قال بجدية : كانسر ف المخ
تجمدت محلها و سارعت الزمن بقوتها لتقول بهدوء : هموت امتي
6
ابتسم لها الطبيب شاكر : هتموتي ههههه لا طبعا انتي زي الفل يا بنتي مرضك ف اوله و مش محتاج الا تدخل جراحي بسيط و بعدها هنقرر جلسات الكيمياوي اد ايه حالتك مش صعبة
هبطت دموعها قسراً لتردف : هتعالج يعني
ابتسم بحنو يمدها الطاقة الايجابية :
طبعا باذن الله بس لازم نعمل اشعة تانية هكتبلك عليها بعدها هنقرر العلاج بالظبط و هنبدأ امتي و انصحك يبقي بسرعة لانه كل ماكنا اسرع كل ما كان العلاج اقل و مش مرهق
اومأت لها مردفة : شكرا لحضرتك عن اذنك
شاكر بهدوء : العفو يا بنتي
……………………………………………
…..يتآكله الخوف من الاعماق الي الخارج دون شفقة ع حالته المذرية فالي الان لم يستطع فهم او استيعاب ما حدث لهم جميعا ..قطع حبل افكاره خروج الطبيب و هو ينظر بأسف
اسر بخوف : خير يا دكتور
ربت ع كتفه ليقول :
عاوزك ف مكتبي
اومأ له و ذهب خلفه فاوقفته حنان : مالها بنتي يا اسر
ابتسم لها : مفيش حاجة يا ست حنان شوية جروح بسيطة
حنان بقلق : لا انا سمعته بيقولك عاوزك ف مكتبه انا هاجي معاك
امتثل لارادتها فهي بالنهاية امها ليذهبو سويا لغرفة الطبيب
حنان بذعر : خير يا دكتور طمني ع بنتي
وزع انظاره بينهم بآسف ليقول :
انا اسف لكن دي حالة اعتداء و البنت حالتها صعبة ده غير انها محتاجة وقت لحد ما جروح جسمها تخف
وضع كفيه ع مؤخرة رأسه بألم و يأس لا يستطيع تصور ما حدث لطفلته البريئة فهي لازالت طفلة فما حدث لها صعب اما والدتها صرخت و ضربت ع صدرها وقالت : بنتي ضاعت يا خرااااابي مستقبلها راااااح يعني خلااااص هتفضح ف البلد و بنتي و نفسيتها و حياتها و تعليمها ..هياخدوها مني ..لو عرفوا هيقتلوها …خطيبها …اعمل ايه احمي بنتي ازاي …كانت تهذي بتلك الكلمات دون شعور منها و الدموع تتدفق ع وجنتيها
1
الطبيب بشفقة :
اهدي يا حجة
نهض اسر ناظرا بشراسة للطبيب : لو حد غيرك هنا عرف اللي حصل هتكون نهايتك فاااااااهم
تستمر القصة أدناه الطبيب بقلق : انا مالي حضرتك و اكيد مش هجيب سيرة متقلقش
اسند السيدة حنان بذراعه و نهض بها للخارج
……………………………..
….ذهبت لمنزلها ضائعة تائهة تمنت لو تعود الايام مرة اخري لتستغل وجوده بجوارها كم احبته كم عشقته تود لو تعيش ما يتبقي لها من الحياة كنفه و.معه للابد اجل ستسامحه و تعوضه ما رأه بسببها اخذت خطواتها للداخل فوجدت زوجها اكرم يخرج و.هو يشعر بالهلع ثم اخذ سيارته خارج القصر اما عنها اتجهت لسيارتها تتبعه من شدة قلقها عليه عله بحاجتها الآن لتجده بعد فترة يصل لاحد البنايات المتوسطة و يدلف بها فساورها الشك قليلا فانتظرت نصف ساعة فوجدته يهبط وويقبض بيده ع يد تلك المساعدة الخاصة بعاصم التي تشبه روح
هبطت من سيارتها تركض تجاهه فرأها ليتجمد محله :
نور !!
ابتسمت بسخرية : ايه مكنتش متوقع اني اشوفك و انت معاها ..اد ايه كنت غبية ازاي انسي ان ممكن تحن ليها و ازاي انسي انك ف يوم عشتوا سوا ..انت راجل خاين و زبااااالة
نظر حوله ليجد المارة تجمعوا ليقول بهدوء : نور اهدي نتكلم ف بيتنا انتي فاهمة غلط
صرخت مرفقة حديثها بصفعة ع وجنته : خاااااااين …طلقني
ارتعش فكه بغضب و ثارت كرامته ليردف :
انتي طالق
……………………………………………
فتح عينيه بارهاق ليجد انها ليست غرفته بل غرفة باحد الفنادق الراقية ابتسم بهذيان معتقدا انه مع حبيبته رغد لينهض قليلا و هو يعبث بشعرها الذي يخفي ملامحها و التقط هاتفه الذي يعلو صوت رناته فتعجب و نهض منتفضاً ان لم تكن تلك رغد فمن التي قضي ليلته معها و كيف جاء الي هنا
1
فتح هاتفه : الو
رغد بقلق : فارس انت فين من امبارح خوفتني عليك
نظر بجانبه لتدمع عيناه بقوة و ارتعشت شفتيه فهو لاول مرة سيكذب عليها هو يخونها الان يخون حبيبته التي لم يعشق غيرها :
اااا انا كان عندي شغل كتير و راحت عليا نومة ف المكتب
اطمئن قلبها لكن شئ يشعرها بالخوف عليه : حبيبي ماله صوتك ..
ازال عبراته : لاا لا يمكن علشان مرهق و لسه صاحي
رغد بهدوء : طيب يلا يا حبيبي تعالي البيت خودلك شاور و كل و نام
ابتسم بضعف :
حاضر يا حبيبتي ..سلام ……اغلق دون ان ينتظر ردها ليضع كفه الضخم يمنع شهقاته الصادره من اعماقه و التفت لتلك التي جانبه يحسها النهوض …انتي يا زفتة قومي يلااااا
اعتدلت ببطئ لتكون صدمته الكبري انها انهاااااا …مها مساعدته
تململت ف الفراش حتي شعرت باحد يصرخ بها ففتحت عيونها لتنهض منتفضة باصتناع : ايه ده ايه اللي حصل انا جيت هنا ازااي …نظرت له لتصرخ …اااانت عملت فيا ايييه يا فااارس حرام عليك …وضعت كفيها ع وجهها لتبكي امامه بخبث
تستمر القصة أدناه
مسد ع شعرها بحنو ليقول : انا اسف اسف بس متزعليش انا معرفش ده حصل ازاي و امتي انا زيي زيك ..بس متخافيش انا مش هتخلي عنك يا مها
3
ناظرته بدموع كاذبة : اهلي لو عرفو هيقتلوني
احتضن وجهها بكفيه : انا جنبك متقلقيش
….سمعوا صوت دق باب الجناح فنهض ليرتدي ملابسه سريعا ليري من الذي ينتظر امام الباب و فتحه ليقع فمه اسفل ملامس الارض فزوجته تناظره بلوم و عتاب لكذبه عليها و لكن كيف علمت انه هنا من الاساس
تقطعت نبرتها من البكاء :
قولتلي انك بايت ف شغلك
تمنت لو يكذب عينيها ايضا حتي تصدقه و تستطيع تذيب تلك الرسالة الصباحية التي ارسلت لها بخيانة زوجها لكن للقدر احكامه حينما ظهرت تلك الحية خلف زوجها لا ترتدي الا القليل من الملابس فوزعت انظارها بينهم بدموع اكتسحت وجنتيها فاعتدل فارس يرمق مها بغضب و من ثم رغد الباكية المتحجرة ع باب الغرفة ل
رغد انا هفهمك …نطقها بصعوبة و حسرة و حرج من ذلك الموقف المؤسف
صفعته بكل ما اوتيت من عشق له بكل حب تحول لالم ف جوفها لتردف …خاااااااين
…………………………………………
14
………………………………
….يجلس ع المقعد الطبي
امامه فأخيرا استيقظ من غيبوبته منذ يوم اطلاق الرصاص ف موقع قريب من القلب ..شهر كامل ع تلك الحالة سكون تام دون حراك كأنه ميت لا يشعر بشئ حوله
فتح جفنيه بارهاق ثم اغلقهما عدة مرات متتالية رافضا للاضاءة ع عدستيه ثم فتحها ليقول بتعب و انفاس متقطعة : ررر روح روح عاو عاوز روح اكرم ..اكرم…ففف فارس .. هاتولي روح
نظر اكرم لفارس ثم نكس راسه لاسفل ببأسف فاردف عاصم بقلق : روح فين اااانطق …حاول النهوض
فقبض اكرم ع ذراعه قائلا :
البقاء لله
رمش عدة مرات و هو متجمدا محله ثم هز راسه يسار و يمين مستنكرا : لا لا هههه لا يا اكرم متهزرش انا اخدت الرصاصة مكانها ازاي ههه ازاي ده حصل لا لا لا انتو كدابين ررووووح انتي فين يا حبيبتي ….اخذ يتحدث بهيستيريا و عصبيه ليضرب ع صدره محل اصابته صارخا …لاااا انا اخدت الرصاصة علشاااان احميها يا اكرم …ادمعت عين صديقيه فنهض يقبض ع قميص فارس صراخا ..فااارس طب طب قولي انت انه اكرم كداب قولي انها عايشة
انزل كفيه ليقول بدموع :
احتسب يا عاصم و ادعيلها هي ف مكان احسن دلوقتي
اغلق اكرم جفنيه بحسرة ع صديقه و اخيه ليتذكر اخر لقاء بينه و بين روح
…..فلاااااش باااك ….
تلامس الزجاج باناملها الرقيقة كأنها تمسد ع وجنته خلف ذاك العازل بينهم دموعها متحجرة بداخل جفنيها التي اصبحت كالجمر انفاسها المتوترة فمنذ ما حدث لم تذق للنوم طعم اخذت تتذكر ايامهم الاولي ف ارتباطهم كم كان حنون و محب و عاشق لكن و العقل سيد الموقف احتل ذكرياتها معه و تذكرت ان هذه المواقف و تلك المشاعر الاولي كانت من تجاهها هي فقط فاشتدت قبضتها حتي تمزق باطن كفها باظافرها و سالت دمائها ارضا قطرة تلاحق الاخري كقلبها المذبوح …
قطع شرودها صوت اكرم :
روح مش كفاية كدة يلا روحي بقالك ايام مش بتنامي و لا بتاكلي حتي فريد نسيتيه
ادركت حالها و قالت بضعف : اكرم عاوزاك تخلي بالك من فريد ف غيابي مهما حصل خليك جنبه
رمقها بدهشة : غيابك !! ايه اللي بتقوليه ده انتي رايحة فين ..طب و عاصم
اعتدلت تلقي نظرة اخيرة عليه فهطلت دموعها : خلي بالك منه ..قالتها لتعتدل و تتركه لتغادر
….بااااااااك
وسط ذاك الزحام الصوتي و شهقات و الم كطائر ذبيح نهض اكرم و مد كفه بظرف :
خد يا عاصم الجواب ده روح سابتهولك
…………………………………………
عاد بذاكرته للواقع المؤلم و هو حقيقة وفاتها او انتحارها و رفع الورقة امام بصره يقرأها للمرة الالف
(( عاصم ف الوقت اللي هتقرا فيه الجواب ده هكون انا ف دنيا تانية بعيدة عنكم انت و فريد انا اكتشفت للاسف اني بحبك و لسه بعشقك و مش هقدر يكون ف حياتي راجل غيرك كمان عرفت ان كرامتي وجعاني اوي اوي يا حبيبي مش قادرة اسامحك رغم حتي اني عرفت انك كمان بتحبني بس مش هقدر اعيش معاك تاني و مش هينفع اظلم فريد ببعده عنك و لا هقدر استحمل بعده
عني و لا قربي منك …عاصم انا كان لازم اسيب الدنيا ايوة انتحرت ضربت نفسي بنفس المسدس اللي ضربتك بيه و انا راضية و مرتاحة …اخر حاجة خلي بالك من فريد و من نفسك ))
هبطت دمعة من اعينه ع الورقة فاغرقتها فرفع الورقة لانفه يشتمها و يشتم رائحة حبيبته بها ثم رفع تلك الدمية التي امسكت بها يسر فشم بها نفس الرائحة نفس عطر حبيبته المفقودة فلمح قطرة دماءها ع قطن الدمية فكشر انيابه بغضب و زفر بضيق و ضيق بين حاجبيه
&&&&&&&&&
الفصل الثامن عشر …..فتح عينيه علي صوت هاتفه لينتفض سريعا حينما رأي اسم الطبيب رفيقه فهو ينتظر تلك المكالمة منذ اسبوع ، سبعة ايام ع احر من الجمر …ضغط ع زر الفتح في هاتفه و قلبه يستجدي رفيقه ان يخبره معلومات جيدة لتتأكد شكوكه تجاه مساعدته
+
نطق بنبرة حاول جعلها جامدة : صباح النور يا فهد
تحدث فهد بعملية : النتايج متطابقة بنسبه ٩٩% و نفس زمرة الدم اللي اتحفظت في قطن اللعبة هي نفسها زمرة دم اللي بعتهالي
1
ضيق بين حاجبيه بتساؤل :
يعني من خبرتك ف المجال يا فهد ان الشخص واحد و لا ممكن يكون ده طبيعي و تشابه
اخبره بجدية مطلقة : طبعا مؤكد انه شخص واحد خاصة ان الشخصين بيحملو نفس المرض الوراثي الخامد
احمر وجه من شدة الغضب و جز ع اسنانه بغيظ يكاد يفجر براكين: شكرا يا فهد تعبتك معايا
نطق بنبرة هادئة : متقولش كدة يا عاصم انا اطول اخدمك يا راجل داحنا اخوات
قال له ممتعضا : طبعا طبعا بس رجاء خاص الموضوع ده محدش يعرفه غيرك يا فهد
ابتسم و قال بود :
اكيد يا عاصم متقلقش
قهقه بشدة قائلا بغرور : و من امتي عاصم الدميري بيخاف او يقلق …يلا سلام علشان معطلكش عن شغلك
اردف باحترام : عطلة ايه انت تؤمر …عن اذنك سلام
اغلق عاصم هاتفه لينهض من فراشه و علامات المكر ممتزجة بالغضب ترتسم ملامحه ليردف :
بقا كدة يا روح بتلعبي ع ايه المرة دي بس انا هعرف ازاي اخليكي تعترفي بنفسك …قالها و القي بهاتفه عرض الحائط ليسقط متهشما حاملا غضب سيده
……………………………………………
يجلس اسفل منزله داخل سيارته ينتظر ان يراها و هي تأخذ طفلهم الي المدرسة كعادتها اليومية فمنذ تلك اللحظة التي رأته بهذا الوضع المخزي مع مها و هي عادت لمنزلها تحتفظ بطفلها دون ان تشتته و طلبت منه بهدوء الانسحاب من حياتها فقرر الانصياع لطلبها حتي لا يزيد الامها فهو الي الان لم يسامح نفسه فيعطيها عذرها ع عدم مسامحته لكنه يشتاق لها لكل ذرة ف ملامحها الصغيرة البريئة لروحها المرحة
الحنونة التي لن يجدها باخري فهي من تهتم به دائما الان هو كصغير ضل الطريق لوالدته …رأها تهبط مع صغيرهم و هي تحتضن كفه و تمازحه لكن دهشة احتلت كيانه فهي مختلفة عن الماضي حتي انها ليست حزينة ع فراقه هذا ظاهرا ع ملامحها الباسمة جميلة للغاية مهتمة بملابسها و شعرها الذي غيرت من هيئته المجعدة للمفرود
انتظر ليذهب صغيره لمقعده بسيارة المدرسة ثم هرول تجاهها ينادي : رغددد
اعتدلت ببرود تحدثه : صباح الخير يا فارس ..خير فيه حاجة
تستمر القصة أدناه
تحدث باشتياق يتآكله : رغد انتي..
قاطعته بهدوء : اااه لو بتسأل عن زين لسه ركب الباص بتاع المدرسة تقدر تشوفه بعد ميعاد المدرسة انت عارف المواعيد متغيرتش …اعتدلت لتذهب فقبض ع كفها
تحدث برجاء: رغد اسمعيني انا جيت اكلمك انتي صدقيني معرفش ده حصل امتي او ازاي انا ابدا لو ف وعيي عمري ما اخونك انا حتي مش فاكر ايه حصل
نفضت كفه بهدوء لتخبره :
انت خونتني يا فارس سامع خونتني لما فضلت تشكي همك و تطلع سرنا بتاع البيت برة و لمين لواحدة مجرد سكرتيرة لا هي صديقة قديمة و لا هو اكرم او عاصم لا دانت دوست ع كرامتي لما خليتها …ابتلعت غصة تقتلها بحلقها …لما خليت واحدة زي دي تخوض ف سيرتي و لو سمحت اذا باقي ع الاحترام و العشرة طلقني بهدوء و تقدر تشوف الولد ف اي وقت
4
ذهبت باعين باكية لتترك جرحه يتعمق اكثر متداركا خطأه الكبير حينما سمح لاخري التدخل ف قصة عشقه لزوجته
………………………………………..
و الحل يا اكرم ….قالتها يسر او [ روح ]
2
تحدث بنبرة واهنة قائلا : مفيش حل و مفيش اكرم انا تعبت من حياتي يا روح نور مش بتحبني كان حبي ليها من طرفي و بس قررت انتهز الفرصة دي علشان يبقي فيه سبب احررها علشانه خلصتها مني و خلصت الحكاية و انتهت ع كدة
انكمشت ملامحها بضيق لتردف : انا مش هسامح نفسي لو مرجعتش حياتك زي ما هي انت ساعدتني كتير يا اكرم و انا هقف جنبك و هقول لنور الحقيقة
غضب كثيرا قائلا :
انتي ملكيش وش انك تتكلمي اصلا زماااان ساعدتك علشان عاصم كان ف غيبوبة جنان هتدمره و علشان كنتي مظلومة لكن دلوقتي عملتي كدة ليه وهمتينا كلنا انك ميتة ليه سبتيه يموت من كتر عشقه ليكي اللي اتحرم منه و احساسه بالذنب انه السبب ف انتحارك و ابنك ايييه مفرقش معاكي خااالص فريد اللي انتي سيبتي الدنيا كلها علشان تخلفيه
هطلت عبراتها فوضعت كفيها ع وجهها تأن بألم داخلز: حرام عليك يا اكرم انتو ليه عالطول شايفين كل حاج.
سهلة ليه شايفين ان الجرح اللي لسه بينزف جوايا سهل ليه مفيش احساس اني بني ادمة مش آلة …رفعت كفيها من وجهها لتردف بنبرة متحشرجة …انا الطيبة و الحنية و كنت ليه الام قبل الزوجة و انا اللي كنت يغلط ف حقي و اسامح انا اناااا مش انتو و انا بردو الللي اتقتلت ف قلبي انا الللي لو زعلت او غضبت مبتسامحش ف حقها و تتساهل و اللي لو مشيت مبرجعش ..كل واحد فاكر ان اللي انا فيه كان بالساهل اقبلي يا روح ..حاااضر ..اسمعي الكلام يا روووح حاضر ..متجيش عليه يا روح ده تعبان و كفاية ضغط الدنيا عليه حااااضر
…اتوجعي يا روح حاضر …موتي يا روح حاااضر..اطلقي ياااروح ميستاهلكيش حاااضر …بس انا مش اللي هتتساهل يا تكرم و ابني ف امان مع ابوه
2
نهض يحدثها بهدوء ليجلس امامها ع عقبيه : بس يا روح اهدي اهدي علشان خاطر ابنك و انا معاكي مهما قررتي …نظرت له باعين غارقة بدموعها فرمقها باشفاق ع حالتها
……………………………………………..
تستمر القصة أدناه
…دلف الي غرفتها ف المنزل بعد ان سمحت له السيدة حنان برؤيتها فهي منفصلة عن العالم الخارجي تماما منذ افاقتها ف المشفي حتي رفضت بعنف شديد اطباء نفسيين يباشرو حالتها لكنه اجزم انه لن يترك ذلك الوغد الذي سلبها الحق ف الحياة و ما يدل ع وجود الشكوك هروب هذا الشاب الذي احضرها لوالدتها في ذلك اليوم الملعون هناك تضارب فيما حدث ….
نظر لها بعطف ممزوج بحنان و عشق فرأها اجفانها مفتوحة ع مصرعيها ثابتة دون حراك مثبتة ع نقطة امامها جسدها جامد فاقترب منها بهدوء ليجلس ع مقعد قريب من فراشها ليقول :
بوسي …سمعاني …لم تنظر له او تلتفت ابدا فاكمل بحنو …بوسي حبيبتي انا اسر مش عاوزة تكلميني هممم؟…ايه رأيك نخرج برة نتغدي سوا مع ماما و اجيبلك الشيكولاتة اللي بتحبيها
لم يتغير وضعها بينما وضع هو كفه الدافئ يلامس ظهر كفها فشعر بثلوجته فهبطت من بين جفنيها دمعة ساخنة ع وجنتها اليسري : شششش متعيطيش انتي دمعة منك غالية اوي عندي وحياة الدمعة دي لادفعهم التمن غالي اوي …قالها ثم ازال تلك الدمعة بانامله لتخر هي ساقطة غارسة رأسها باحضانه فيشعر هو باحتراق يتفاقم من شدة غضبه من هؤلاء الاوغاد
………………………………………..
…صباح يوم جديد بعطره الربيعي و كلا من ابطالنا ع عهد يكمن بداخله عزم ع تنفيذه دون اي مجادلة ….فتحت روح باب غرفة مكتب عاصم لتجده بهيئة جديدة رائحة عطره تعبأ المكان و يرتدي لاول مرة بالشركة ملابس شبابية مكونة من بنطال من خامة الجينز و يعلوه كنزة لونها رمادي و شعره المرفوع اللامع جذبها بشدة تجاهه حتي وضع جلوسه نصف جلسه ع حافة المكتب الخشبي اثناء محادثته بالهاتف جعلت قلبها يدق بقوة
قهقه بقوة ليردف بمزاح : متقلقيش يا قمر اكيد هصور فيلمي الجديد و انتي البطلة قصادي .
..هههه لا مش بخلف وعود انتي عارفة عاصم لما يقول كلمة ….ههههه ماشي سلام
رائحة احدهم يستشيط ام تتوهم رفعت حاجبها الايمن بدهشة ..نعم هي تغار عليه بشدة من تلك التي يحدثها بتلك الطريقة الوردية ايعقل انه نسي روح اي هي ام يخدع من حوله افاقها من شريط التفكير صوته و طرقعة اصبعيه امام وجهها : ايه روحتي فين
حمحمت بحرج : احم لا ابدا مع حضرتك
نهض مبتسما بخبث ليردف : طيب مدام تلا صبري الممثلة هتيجي بعد ساعتين فضيلي مواعيد
ابتلعت ريقها بصعوبة فتلك التي تتفنن صيد الرجال ستعمل مع حبيبها اردفت بعصبية :
ليه بقي تالا من بين الممثلات جلس ع مقعده قائلا : نعم!!!
تداركت نفسها لتقول : احم اقصد يعني اقصد ان تمثيلها مش حلو ههههه
رمقها بجدية متصنعا : متدخليش ف شئ ميخصكيش يا …يا مين يامين اااه يا يسر …قالها مشددا ع حرف السين
اخذت نفسا عميقا ممتصة تلك الاهانة ثم سجلت اوامره بالهاتف الالكتروني : عن اذن حضرتك
تستمر القصة أدناه
اممم اتفضلي …قالها بلا مبالاة لتخرج هي ترفع رأسها بشموخ حتي اغلقت الباب فضربت الارض بقدميها من شدة الغيظ و الغييرة متوعدة له اما هو شاهدها ف الكاميرا الموصلة بهاتفه فأنفجر بالضحك واضعا كفه ع معدته ليردف : انتي لسه شوفتي حاجة يا روح ..يا روحي و بس
………………………………………..
…صباح مشرق معبأ بالمفاجأت لبعضهم و اخرون صدمات مشاعر اشتياق تخترق احداهم و مشاعر الم تجتاح اخرين نيران تتوهج بجوف الضفة الثالثة و تتحرك الايام مجراها مقرر القدر قلب الاحداث رأسا ع عقب ….هبط بذلك الصباح اسر في طريقه لمنزل اكرم زوج اخته ليحدثه بأمر هام فوجده اسفل منزله
اقترب منه بهدوء قائلا : صباح الخير يا اكرم انا لسه كنت هجيلك البيت
هبط اكرم من سيارته ليبادل اسر السلام : صباح النور يا اسر انا كنت جاي علشان…
قاطعه مردفا ع عجلة من امره :
ازي نور عاملة ايه وحشتني محتاج اكلمها اليومين دول بس موبايلها عالطول مقفول
ابتلع اكرم ريقه فكاد ان يتهور و يسأل عن حبيبته لكن تملكه شعور القلق و الخوف فاذا لم تكن عند اخيها اذا اين هي : هي كويسة و بتسلم عليك بس انت عارف بتحب تهتم بكل حتة ف القصر فممكن تنسي تليفونها من غير شحن …صمت قليلا ليردف …خير كنت عاوزني ف ايه
فرك مؤخرة رأسه ليقول : محتاج رجالة اخلص بيهم مصلحة مهمة ..حد كدة حاول يضاايقني
اومأ له بود :
طيب انا عندي رجالة ياكلو الزلط هكلمهم و اخليك تتواصل معاهم متشلش هم
احتضنه فبادله اكرم : تسلم يا غالي مش هنسالك وقفتك جنبي
ابتعد عنه ليردف : اوعي تقول كدة احنا اخوات و نسايب
…………………………………….
….تتحرك داخل غرفة مكتبها الملحقة بغرفة مكتب عاصم كالاسد الحبيس تجول هنا و هناك تأكلها الغيرة و نيران عشقها له تتلاعب ع اوتار نياطها ..
اقتربت من الزجاج الفاصل بينهم لتتحدث بغيظ :
و كمان قافل عليهم الستارة ماااشي ماشي يا عاصم ..وضعت يد ع مقدمة رأسها التي ستنفجر و اخري ع خصرها لتتتفس بصعوبة …بيعملوا ايه ها تلاقيهم بيضحكوا لا اكيد بيهزر معاها …اعتدلت تناظر الزجاج مرة اخري فضربت بكفيها ع ساقيها بانفعال …اكيد بيكلمها عالطول و يخرج معاها اكيد هيتجوزها علشان فريد لالالالالا ابني لا بس و كمان هو لا …وضعت كفها ع صدرها قائلة ..آاااه يا قلبي منك لله يا عاصم يابن ام عاصم هو انا لسه هستني لا لا ….اندفعت تجاه باب مكتبه لتفتحه دون استئذان قائلة …عندك اجتماع كمان عشر دقايق
كشر عاصم انيابه باصتناع :
حد قالك تدخلي
احتقنت مقدمة انفعها و عيونها تنذر بهبوط الدموع لتقول : ااا انا بعتذر عن اذن حضرتك
تستمر القصة أدناه
صرخ بها بقوة : استني
نهض من محله لينحني ع كف السيدة تلا يقبله بذوق رفيع : نورتيني يا تلا اتمني تعيديها
نظرت له بابتسامة : اكيد يا عاصم هو اللي يعرفك يقدر ينساك هههههههه
اعتدل ف وقفته قائلا : يبقي اتفقنا هكلمك و نشوف هنتقابل فين
ابتسمت له لتردف و هي تنهض : اتفقنا يلا باااي
نظر حتي اطمئن انها خرجت ثم رمق روح بنظرة لم تفهمها ليتجه ناحية الباب و اغلقه ثم اتجه لها ساحبا اياها من كفها لاحضانه يربت ع شعرها الناعم و يحاول ازالة دموعها المنسابة رغما عنها ليقول بحنان :
ليه الدموع
تحشرجت نبرة صوتها لتخرج ضعيفة : ااانا انا مقصدش اني اتدخل ف حياتك
ابتعد قليلا ليناظر عينيها المغرقتين بالعبرات : و اتدخلي هيجري ايه يعني انتي بس اللي مسمحولك تتدخلي …صمت قليلا ليردف بمكر …يا روح
ابتعدت عنه ترمقه بنظرة قلقة لتقول : انا مش روح انا يسر
اصتنع انه قد استفاق من وضعه : انتي ازاي تستغلي انك شبهها و تسمحي لنفسك تحضنيني هاااا ازاي بررررة اخرجي برررة
11
هرولت للخارج خائفة باكية ع قدرها الذي القاها بحب لن يصبح الا من طرفها فقط
……………………………………….
يعني ايه يابني …اردفتها السيدة حنان والدة بوسي و هي تجلس امام اسر في منزلها المتوسط
قال بثقة : زي ما حضرتك سمعتي انا هتجوز بوسي مش ابن عمها اللي لحد دلوقتي مختفي مسألش عنها حتي
نكست حنان رأسها لايسفل بخزن فاندفع اسر قائلا : انا عارف ان سني كبير عليها و الفرق مش قليل بس انا مش هحسسها بالفرق ده صدقيني و كمان هساعدها تكمل تعليمها مش هحرمها من حاجة وو…
قاطعته حنان بحرج :
اوعي تقول كدة انت اي واحدة تتمناك بس ايه يجبرك ع بنتي خصوصا يعني بعد اللي حصل انت زي ابني و انا مرضاش ليك بكدة
ابتسم ببشاشة : و ماله كدة و هو فيه احسن من كدة عيلة محترمة و بوسي مؤدبة و طيبة و انا عارفها وواثق ف اخلاقها و كفاية كرم و احترام حضرتك يا ست حنان
كادت حنان ان تعلن موافقتها لكن قاطعها صوت بوسي المتقطع و هي تصرخ :
و انا مش موافقة و مش هتجوزك و لا هتجوز حد رر ررروح شوفلك واحدة تتت تنفعك انا مبببب مبقتش انفع حد ففف فاااهم
نهض متحركا تجاهها ليبتسم ببرود و يقول باصرار : لا مش فاهم و لا عمري هفهم و جوازي منك مش شفقة انا عاوز اتجوزك فقررت ده
زادت وتيرة تنفسها باضطراب لتخبره : و انا قولتلك لا و الف لا امشي بقي امششي
سجن وجهها الواهن بين كفيه ليناظر مقلتيها الدامعتين :
مش بمزاجك و كمان معندناش بنات تقول لا و ايه شعرك ده انتي من امتي خلعتي الحجاب اتفضلي البسيه و يلا يا حجة حنان خوديها و خليها تصلي …تركها ليلتفت لها مرة اخري …و اه افتكرت جهزي نفسك بعد اسبوع فرحنا
تستمر القصة أدناه
ابتسمت بحب لاثره بعد خروجه من المنزل لتدمع عينيها و تأخذها والدتها لترافقها للمرحاض و تتوضأ
…………………………..
كان يتجول بالمشفي الخاص التابع لاحد اصدقاؤه حيث قرروا ان يخصصوا قسم للمعالجات المجانية لمساعدة الفقراء فعرض ع صديقه المساهمة به
صديقه الدكتور احمد : ايه رأيك يااكرم نعمل تعديلات ف الاجهزة هنا بحيث نوفر الراحة للمريض
اومأ له موافقا : انا شايف ان كلامك كله داخل عقلي و برافو عليك بصراحة يا احمد الفكرة تحفة
اخذه تجاه المصعد : تعالي نطلع الدور الثامن افرجك الجزء اللي هيخصصه الدكتور شاكر لعلاج الاورام
اتجه معه للداخل :
تمام
…توقف المصعد عند ذلك الطابق و خرج الاثنين مبتسمين براحة فهذا العمل سيستفيد منه الجميع ..صدمة اجتاحته و هو يسمع صوت الممرضة تنادي اسم زوجته لدورها في العلاج الكيماوي فتصلبت قدميه و التصقت بالارض يخشي ان يعتدل حتي لا تصدق صحة ما سمعته اذنيه لكن عليه المواجهه فأغمض عينيه آخذا نفسا عميقا مع ضربات قلبه الغير منتظمة ليعتدل فيجدها زوجته اللطيفة الهادئة هزيلة واهنة تساندها الممرضة
……………………………………….
….في ذلك المساء بقصر الدميري كان يقف امام الشرفة الزجاجية في غرفة مكتبه يرتشف فنجان القهوة بكف و يضع الاخري بجيب بنطاله و يوليها ظهره و هي جالسه تناظره بتساؤل
مبقتش فهماك يا عاصم …قالتها السيدة تلا صبري بدهشة
اردف ببرود و لازال ع وضعه : ايه مش مفهوم
كتفت ذراعيها امام صدرها : كله ع بعضه ممكن تفهمني انت بتعمل كدة ليه مع روح المفروض انك بتحبها مش دي البنت اللي جيت تقولي ساعديني يا تلا
عاصم مبتسما بوهن : فيه حاجات متعرفيهاش يا تلا
نهضت تقف خلفه :
انت وترتني ع فكرة و فهمني و قولي ايه اللي معرفوش
عد ع اصابعه بثقة : روح ..فارس ..اكرم ..رغد و حتي انتي ..اعتدل لها يكمل كلماته التي صعقتها …كنتو ضحية انانية طفل عاش ضايع جوة نفسه
اندهشت لحديثه مردفة : طفل !!
ابتسم بجانب فمه بحزن :
ماهي دي الحقيقة اللي محدش يعرفها و هي اني انا الطفل اللي اتعذب ببعد ابوه عنه بسبب واحدة زبالة و سابني انا و امي اللي ماتت بحسرتها لما عرفت انه اتجوز السكرتيرة بتاعته و عزز بناتها و رمانا احنا ف الشارع و لولا ابو اكرم كان زماني ببيع مناديل ف الاشارات
ضيقت بين حاجبيها بتساؤل : ايه علاقة الماضي بروح
لمعت عينيه عند ذكر اسمها :
روح دي الجنة اللي اتخلقت علشاني بس ف الوقت الغلط ..شرياني اللي قلبي بيتنفس بيه ..روحي اللي جوة جسمي …نظر لتلا التي ادمعت تأثرا بعشقه لزوجته …عارفة هي ايه كمان …هي العشق و الهيام الاول و الاخير
تستمر القصة أدناه ابتسمت بسخرية : و علا و اللي حصل و اللي الكل شاهد عليه
ارتشف اخر قطرة من فنجانه ثم وضعه ع المكتب ليقول ما صدمها : تمثيل ..اااه تمثيلية من تأليف الممثل المشهور عاصم الدميري ..مالك مصدومة ليه ايه تمثيلي كان وحش
خرج صوتها بصعوبة : انت لخبطتني
وضع كفيه بجيب بنطاله قائلا :
علا النجدي و نادين النجدي اكبر نصابين ع الرجالة ابا عن جد و ورثوا ده من امهم هي بردو نفس الست اللي عيشتني ايام مرة …قال بعداوة و شراسة…كان لازم اخد حقي كان لازم انتقم سنين و انا بخطط الفت نظر واحدة فيهم و علا كانت الاكتر طمع و رمت نفسها ف مصيدتي بطريقة مفيش اسهل منها ….جز ع اسنانه و ضرب مكتبه بقوة قائلا …بس للاسف روح ظهرت ف حياتي ف الوقت ده و تخطيطي كله اتلخبط ..حبيتها ايوة عشقتها و كنت بموت فيها و و ما زالت و كنت بستناها تيجي تشوف ابوها كل يوم علشان ابصلها من بعيد
بس مقدرتش خطفتني و قررت انسي الماضي علشانها و اتجوزتها بس علا رجعت تاني تحوم حواليا باتفاق مع اختها انهم يوقعوني و ياخدوا فلوسي …صرخ باعلي صوته مردفا ..غبيييية صحت كل الماضي و الوحش اللي جوايا اضطرتني اعمل حاجات مكنتش عاوز اعملها
هطلت عبراتها لتقول : مش مبرر انك تخون و تقسي
نظر باعين متقدة ليقول : افهمممي روح كانت روحي زي ما قولتلك و روحي كانت الوقت ده بتتحرق عارف انها ملهاش ذنب و عارف اني غلطت فيها لكن مخونتهاش و لا حتي بتفكيري
صصرخت به كضميره كما اعتادت :
علا كانت حامل و تقولي مخونتش
قهقه بقوة قائلا :
حبوب هلوسة ف كل مرة كانت فاكرة اني معاها بس انا لا يمكن اسيب الجوهرة و ابص للفلسو …كان لازم اجرح روح قدامها علشان تأمنلي و امسك نقطة ضعفها كنت قاصد اسيبلها الحبل عالسايب علشان تتطمن فتغلط و ساعتها يجي دوري …و اوعي تنسي اني ممثل محترف …قال بحزن و كأنه يطعن من الالم …الحاجة الوحيدة اللي كانت مطمنناني هي اني ضامن وجود روح ف حياتي مهما حصل و كنت هقولها بعد ما اخلص من علا و اختها بس ااا بس …التقط نفسه بصعوبة ..بس هي سابتني و سافرت قتلتني لما عرفت انها اتجوزت اكرم عشت اصعب لحظات ف الوقت اللي
فيه رفضت اقرب من واحدة غيرها هي راحت لغيري و كان اقرب واحد ليا ..هبطت عبراته فازالها بوهن …موت ف اللحظة اللي شفتها ف المطار بعد سنين و هي شايلة فريد ع انه ابن راجل غيري انتي متخيلة يا تلا عارفة رغم كل شئ عمري ما لومتها و لا هلومها هي استحملت اللي غيرها ميقبلوش قدمت ليا كتير و انا كنت اناني و الانتقام عماني …رفع بصره لتلا قائلا بنبرة متقطعة …بس بحبها ووو و عشقتها ده كان ذنبي و ذنبها حبت واحد روحه متحطمة
8
ربتت تلا ع كتف صديقها بحنو ثم قالت :
لما انت بتحبها ليه حبوب منع الحمل و الدكتور رمزي وو
قاطعها قائلا : خوفت عليها و ع ابننا فوهمتها
دهشت فقالت : من ايه
رفع بصره بضعف ليردف : من علا و نادين اوعي تفتكري انهم ساهلين دول وراهم بلد بحالها بس انا عرفت ازاي اكسرهم …كنت ناوي اجيب اطفال مش طفل واحد منها و كنت هموت ع ده اكتر منها انتي مش متخيلة ازاي يكون بينا عيال واخدين من حنيتها و طبعها و عزة نفسها ده كله بالعالم و ما فيه
ابتسمت له من بين عبراتها :
طب هتعمل ايه
قال بقوة و ثقة : هرجعها لعريني بس المرة دي مش عصفورة لا هتكون الملكة و هعوضها كل لحظة جرح فاتت
1
ابتسمت لتشجعه بشدة : انا جنبك يا عاصم و انت عارف كدة انت صديقي من ايام المعهد و هفضل دايما معاك …قالت بمرح …بس تصدق يا عم صدقتك والله و كنت مقطعاك الفترة دي علشان ظلمك ليها
ابتسم لها : مانا عارف ده و مش انتي بس ده اكرم و فارس كمان بس كلهم لازم يعرفو الحقيقة بس الصبر
&&&&&&&&&&&
الفصل التاسع عشر ….ترك كل شئ صديقه و الخطط و التنفيذ حتي روحه ذهبت خلفها بخوف و قلق ظاهرين علي ملامحه المتقلصة و اخذ يركض خلفها و ساقيه تتسابق مع الزمن حتي يصل اليها قبل ان تدخل تلك الغرفة المشئومة بالنسبة له …كان يتخبط في الجميع و يبعدهم بذراعيه ويحاول احتضانها ليبثها الامان لكن فات الاوان فعند وصوله كان الباب تم اغلاقه و وقفت امامه مساعدة الطبيب تمنعه المرور
+
اخذ يصرخ بها : ابعدي عن طريقي اللي جوة دي مراااتي ابعدي لاما ده اخر يوم ليكي هنا
المساعدة بخوف من تصرفه :
لو سمحت يا استاذ مينفعش كدة الغرفة دي خطر و مش اي حد يدخلها و لازم يكون مجهز
قال بغضب : تمااام جهزيني
اردفت بجدية : يا فندم الحاجات دي بتاخد وقت و في حقن لازم تاخدها مش مجرد تجهيز لحظي
جاء احمد خلفه ليقول : روحي انتي يا دنيا …اومأت له باحترام و ذهبت ثم اردف …اهدي يا اكرم هي ذنبها ايه بعدين مين دي اللي بتصرخ علشانها
2
مرااااتي …اردفها صارخا بوجهه من شدة قلقه عليها
امتقع وجه صديقه و اخبره :
المكان ده مخصص لجلساات الكيمياوي لمرضي السرطان
2
رمقه باعين حمراء من الحزن الممتزج بالغضب :
عاوز اعرف مين متابع حالتها
اومأ له باستسلام مراعيا حالته العسيرة …
بعد بعض الوقت كان يجلس يفكر في حديث الطبيب شاكر عن حالة زوجته و حبيبته لا يصدق ان تلك الفترة التي مضت كانت تعالج و تتألم بقسوة و هو يبحث في اماكن بعيدة بعيدا عنها لا يساندها في تلك المحنة العصيبة …وضع كفيه اعلي مؤخرة رأسه بضعف الي ان فتح باب الغرفة و ينقلون حبيبته علي فراش متحرك طبي الي غرفة اخري …اما عنها فنار تحرق خلايا جسدها تشوش يسيطر ع بصرها تشعر بأنها قنبلة موقوتة من شدة سريان ذلك المدمر لتلك الخلايا بجسدها و بين عروقها
الصغيرة الرقيقة
1
…وصلت الغرفة و حاول الممرضات رفعها فاوقفهم باشارة منه و حملها بين ذراعيه يقبل مقدمة رأسها الساخنة و هي تأن بوجع بين احضانه فأمر الجميع بأخلاء الغرفة ثم جلس عالفراش بها و لازالت بين ذراعيه
فتحت عينيها بوهن لتهمس: ااااكرم
ابتسم لها بعبرات تجمعت في مقلتيه : وحشتيني …كدة يا نور تخبي عليا و حتي ع اخوكي مش عايزانا جنبك
هبطت دموعها لتحرق وجنتها :
انا لما شفتك مع يسر اتجننت بعد ما كنت جاية اقولك اني سامحتك ببب بس فكرت و لقيت اني هموت يا اكرم فالاحسن تنساني و نتطلق و ابعد عنك و انت فاكرني غلطت ف حقك …ازداد نحيبها بين يديه …انا اسفة اسسس اسفة يا حبيبي انا وجعتك كتير و ظلمتك اكتر
STORY CONTINUES BELOW
شدد ع جسدها حتي كادت تكسر عظامها : ياااه يا نور اخيرا قولتيها كنت هموت و اسمع كلمة حبيبي منك …نور انا بحبك و مهما عملتي كنت مش قادر ابعد و بدور عليكي علشان ارجعك ليا
نظرت له و همست : بس انا خايفة اسيبك وحدك
قاطعها ليردف بحنو :
ششش بعد الشر عنك حالتك مش صعبه ده اللي فهمته من الدكتور و انا هفضل جنبك و محدش هيعرف انك مريضة ابدا …هتخفي يا نور و هنكمل سوا و هنبني حياتنا من الاول و هعوضك عن كل لحظة فاتت
بكت بقوة لو تشبثت ف قميصه فتمسك هو الاخر بها
……………………………………………
1
….يطرق باصابعة النحيلة ع الطاولة الزجاجية بذاك المطعم الفخم الذي دعاها له لتناول العشاء…ينتظرها ع احر من الجمر حتي وقع بصره ع تلك الجميلة الهاربة من قصص الاسطورية يجبها حب جنوني ..عشق لا نهاية له ابتسم و هو يراها تقترب بفستانها الوردي الرقيق فنهض بكل رقي
يستقبلها ثم انحني ليقبل كفها الناعم فارتعش تحت شفتيه باضطراب ليعتدل يسحب لها مقعد لتجلس ثم جلس مقابلها
تحدث اخيرا ليردف بثقة : انا عارف انك مستغربة انا ليه عزمتك ع العشا بعد اخر مقابلة ف الشغل و زعقت فيكي
قاطع حديثه وصول النادل ليأخذ طلب الطعام ثم ذهب فقالت هي : اتفضل كمل
ارتشف المياة ثم وضع الكأس ع الطاولة ليقول : انا محتاجلك ف حياتي بمعني تاني ابني محتاجلك ف حياته و انا اي حاجة ابني عاوزاها بلبيها عالطول …
1
قاطعته باحترام :
بعتذر للمقاطعة بس انا مش حاجة يا استاذ عاصم انا بني ادمة
اردف باستخفاف تمثيلي : مختلفناش مش هتفرق اهم حاجة هو ابني بمعني انك هتكوني جتبه تصاحبيه و تلاعبيه تعوضيه عن امه و فراقها …جاءته غصة بقلبه حينما تذكر تلك الايامثم اردف…فريد ابني بعد فراق والدته رفض الواقع الدكاترة كلهم حاولو معاه يتقبل الحقيقة فقد النطق شهور و كلنا حاولنا معاه لحد ما ابتدي يتجاوب مع رغد علشان كانت اقرب واحدة لامه
ازالت عبرة جرحت وجنتها لما حدث لصغيرها ثم اردف هو :
لما انتي ظهرتي يا يسر ابني ابتدي ينطوي تاني ع نفسه و يبعد عن الحياة بالتدريج …اخذ نفسا عميق ليخبرها …فريد ذكي و فاهم انك المساعدة بتاعتي لكن ف نفس الوقت عقله عاوز يرجع لذكرياته مع امه علشان كدة قررت تكوني جنبه طول الوقت و لو عاوزة مقابل انا مستعد
جاء النادل لوضع الطعام فصمت ليخبره : اي اوامر تاني يا فندم
اردف بآنفة تلازمه : لا امشي
ذهب النادل لتردف بتأثر و حرقة غزت الذي بين ضلوعها :
انا مش عاوزة مقابل و فريد هيكون ابني متقلقش
شعر بالغيظ فهو توقع ان تفقد تماسكها امامه و تعترف انه طفلها ابتسم داخله و قال يالكي من ماكرة عنيدة يا حبيبتي ….اردف بهدوء : يبقي اتفقنا تقدري تاكلي
تستمر القصة أدناه
………………………………………
جساااار افهمني بقاااا انت ليه انقذتني من الانتحار ….قالتها روح له و هي تصرخ باكية بعد ان تقابلت معه ف قصره
اقترب منها بهدوء ليقول بحنو : علشان غالية عندي مكنش ينفع اسيبك تموتي نفسك علشان كلام فارغ..
اعتدلت له و اعينها كجمر من شدة البكاء : و غيرت اسمي ليه و رجعتني اشتغل عنده غصب ليه لييييه
قال بصوت يوازي صوتها :
علشاااان تشوفي الحقيقة انا راجل و فاهم مشاعر عاصم ..عاصم عمره ما كرهك هو اتولد علشان يحبك و ابنك كان اولي بوجودك مش هروبك بالانتحار
جلست بكامل ثقلها ع المقعد تضع كفيها باكية و هي تتحدث : انت معشتش اللي انا عيشته معاه و لا اتوجعت زي وجعي …نظرت له لتقول بنبرة عالية نسبيا …عايز تفهمني اننا كلنا فهمنا عاصم غلط و انت بس اللي بعيد عن المشكلة كلها كنت صح
جلس مقابلها ليردف :
ماهو علشان انا برة المشكلة هشوفها اوضح و افضل منكم …اخبرها يحاول اقناعها …اسمعيني يا روح انتي بتحبي عاصم و بتحبي ابنك فانتي قربي يمكن تقدري تفهمي او تصدقي انه بيحبك
نهضت ترمقه بتحدي يليق بانثي مثلها لتردف : عاصم اناني و هثبتلك و هتشوف
نهض من مقعده :
موافق
…………………………………………
….يباشر اعماله و يضع توقيعه ع بعض الاوراق المهمة لكن قلبه متألم و العقل يفكر و يضخ افكاره المسببة لاوجاعه المتراكمة فهو يشعر بأنه اسوأ بشري خلق ف العالم ..احساس عقاب النفس ينتابه و عقاب القلب و الشريان يمس اطراف مشاعره بل يحرقها متعطش لكل شئ بها حتي رائحتها التي تهز كيانه و حتي خصلاتها المجعدة يشتاق لملمسها …تنهد بتعب ليدق احدهم باب غرفة مكتبه
اردف بهدوء : ادخل
دلفت تلك الفتاة المحجبة ذات العينان الواسعتين : تسمحلي اخد من وقتك خمس دقايق يا استاذ فارس
اومأ لها قائلا :
طبعا اتفضلي
جلست ع المقعد المقابل لمكتبه لتردف : انا رهف بنت خال مها …الحقيقة انا عارفة كل اللي حصل
قاطعها بضيق : الحكاية بيني و بين مها و انا هحلها
هزت رأسها بالنفي لتخبره : لا لا مش كدة انا بس جاية اقولك الحقيقة اللي متعرفهاش ..من كام يوم سمعت مها بتكلم صحبتها ريتال ف اوضتها و حسيت انها حاجة غلط فسجلتلها و فعلا طلع ظني ف محله …مدت كفها بالهاتف فتناوله منها ضاغطا ع زر التشغيل ليسمع ما جعل الصدمة تظهر ف عينيه
مها و هي تقهقه بمكر :
انتي عبيطة يا بنتي انتي فكراني هسلم نفسي لواحد كدة لا طبعا دي لعبة عليه علشان يتجوزني و اقب بقا ع وش الدنيا و اعيش ….لا مراته ايه دانا خلعتها ف لحظة من حياته و ضربت عصفورين بحجر لما خليتك تبعتي الرسالة ليها انه بيخونها ….ههههههه هو انا بلعب يا بت اومال ايه طب خودي دي الواد علوة ظبطته بقرشين و جابلي احسن مخدر من المستشفي اللي شغال فيها و القفل لما صحي الصبح شرب المقلب لو كنتي تشوفيه هههههه
تستمر القصة أدناه
انتهي التسجيل و لم يدري الاثنان ب رغد التي خارج المكتب و سمعته معهم فهي اتت لتجعله يطلقها و تنهي المسألة بينهم ابتسمت بسعادة حتي ادمعت عيونها فحبيبها لم يخونها ابدا و لكن قليلا من العقاب لا يضر
نهضت رهف بحزن ع حال ذلك الرجل الذي اوقعه قدره بمها : انا عملت اللي عليا ربنا معاك
حرك رأسه بضعف ليردف : شكرا ..تسمحي تديني التسجيل