تلعثمت ف الحديث : ه هه هشوف الغدا جهزوه و لا لا …لتذهب راكضة للخارج بينما هو اتجه للفراش ليهوي عليه بوهن يتنفس رائحتها التي تعبئه بحب و هيام …………………………………………… فتح باب شقته ليراها تبكي بقوة و تشهق و حالتها مزرية فانهار قلبه معلن الخوف و القلق عليها ليلتقط كفها الصغير يدخلها لشقته و يجلسها ع احدي المقاعد و يجلس مقابلها هتف بقلق : بوسي مالك فيكي ايه تقطعت نبرتها و هي تردف بذعر : احميني منه يا عمو اسر مبقتش طايقاه وافقت عليه غصب ووو لكن تعبت بقا مبقتش قادرة
اغمض عينيه لما يراوده من مشاعر تجاهها بعضها يأس لكلمة ( عمو) و اخري غضب من ذلك الهمجي و تارة حب و اشتياق لها ايضا : طب اهدي قوليلي عملك ايه و ايه حكاية غصب دي نظرت له بوسي و صمت بكاؤها : انا اتخطبتله غصب علشان عمي و اهل بابا صعايدة و اجبروني اوافق اتجوزه علشان مطلعش برة العيلة و خوفت ع ماما منهم ببب بس انا انا …انا مش عاوزاه بيخوني و بيمشي مع بنات و مدمن و لما اكلمه بهدوء ف مرة مد ايده عليا
تستمر القصة أدناه قبض ع كفه بقوة شراسة من ذلك الحيوان كيف يضرب صغيرته و حبه الاول و الاخير كيف يجرح تلك الوردة اللطيفة وو كيف يسمح بهطول عبراتها مسد ع كفها المرتعش : طيب قومي و انا هتصرف و متخفيش مش هتتجوزيه ده وعد مني ابتسمت وسط دموعها بفرحة : بجد بجد ابتسم لها بحنان : طبعا بجد يلا روحي اغسلي وشك الجميل ده بسرعة اومأت له لتنهض مسرعة تجاه منزلها اما هو اخذ يفكر هل قراره صحيح ام لا لكن لن يتخلي عنها ف كل الاحوال
…………………………………………………. …….سباق سيارات عنيف و قوي اعتاده ذلك المجنون و ارغم صديقه تلك المرة ع تحديه مجبراً رغم انه حذره ان ذلك عواقبه وخيمة و لديه طفلة وحيدة تنتظره مع مربيتها بالمنزل وجد سرعة سيارة رامي تزداد و تتحرك بطريقة هوجاء ليقول صارخاً رااااااااامي خد باااااالك راااااامي لكن قد سبق القدر كلمته و سحقها ليصبح جسار بظلمة اشد عذاب حينما رأي صاعقة النصيب و الدماء متناثرة من سيارة صديقه بعد وقوعها بحادث اليم فاصدرت عجلات سيارته صوت عاليا نتيجة توقفه مصدوما بتوقف الزمن
……………………………………… …..ساعدته كي يرتدي سترته الزرقاء ليذهب للعمل ثم اتجهت بصمت حزين الي باب الغرفة بخطوات هزيلة انمحت منها اية حياة و اصبحت وردة ذابلة بعد موت اختها و صديقتها روح لم تشعر الا بكف ضخم يلتف حول معصمها بحنان … رغد …هتفها فارس بحنان و حب فهو حقاً يشتاقها و يلعن ذلك الذبول الذي طغي عليها حتي انها نسته تماما من حياتها و اصبحت دائماً شاردة لكنه ايضاً يشفق عليها و يحاول دعمها فهو يعشقها بكل حالاتها
نظرت له باعينها المتكاتل عليها الهالات السوداء لتردف بضعف : نعم يا حبيبي سحبها بهدوء لتجلس امامه ع الفراش يناظرها بحزن و مسد ع خصلاتها : حبيبي و.روح قلبي كفاية كدة ارجوكي لازم تؤمني ان ده شئ حتمي كلنا هنقابله ادعيلها يا عمري بدل نسيانك لنفسك ده اللي مش هيفيد كلنا هنموت فاستغلي الايام معانا يمكن افارقك انا….
وضعت كفها الصغير بقوة ع فمه تعنفه برقة واهنة : بس ارجوك حرام عليك انت عاوز تعذبني اكتر …اندست داخل احضانه تتخلل تجاويفه …متسبنيش يا فارس مليش غيرك بعد ربنا حبيبي علشان ابننا متقولش كدة تاني …رفعت رأسها بهدوء ترمقه بحدقتيها الدامعتين …انت عاوزني اموت خالص مش كفاية صدمتي ف موت روح دفنها ف صدره بعمق و ذراعيه تشدد ع جسدها : بعد الشر عنك يا قلبي بس انا خايف عليكي اكتئابك الزايد ده ممكن يتعبك علشاني حاولي تتحسني
اومآت له بالايجاب فقبل مقدمة رأسها و نهض مبتسم ليقول : هسيبك دلوقتي علشان هعدي ع عاصم قالت مبتسمة : ماشي يا حبيبي و لما توصل كلمني فون اومأ لها ليفتح الباب ذاهباً للخارج : حاضر ………………………………….. …..جالسا كعادته بشركته لكن اليوم مختلف حيث انه قرر اختيار مساعدة خاصة له حتي يلقي من ع كاهله بعض الاعمال بعد ان تزوجت مساعدته السابقة و تركت العمل تنهد بنفاذ صبر فتلك التي ذهبت هي العشرون و اصبح مرهق للغاية و لا يستطيع تحمل المزيد
فرك بين عينيه بارهاق شديد ثم تحدث بهاتف مكتبه : عبير متدخليش حد تاني كفاية خليهم بكرة تحدثت المساعدة المؤقتة : حضرتك مفيش غير واحدة بس تحب ادخلها و لا امشيها تأفف بانزعاج و ضجر ليقول : دخليها و خلاص خلينا نخلص…ثم اغلق الهاتف دون انتظار ردها …..دلفت تلك الجميلة ذات الخصلات القصيرة الساحرة بلونها الفحمي الملفت تناظره بزيتونيتها الواسعة الممزوجة. بنكهة الشيكولاه و هو مغمض العينين مظهره ساحر و جميل و جذاب بلحيته الكثيفة و اهمال مظهره العابث نتيجة تعبه بالعمل
اممم هتفضلي تبصي كتير قولي مؤهلاتك ….قالها و هو ع وضعه مغمض الحدقتين و يتحدث دون اهتمام تحدثت بصوتها الرقيق الذي جعله يفتح عيونه بصدمة يناظرها بعدم تصديق و هي تتحدث .: اسمي يسر وووو برقت عدستيه و نهض من مقعده بفزع مردفاً: رووووح !!!!! ******************************* الفصل السادس عشر
….يؤدي عمله بتركيز من يناظره يراه قوياً متماسكا و لا يحمل هماً ابدا حتي انه هادئ تماما لا يعلم ما بداخله فباله و فكره يعتصر منذ تلك المرة التي رآي فيها الفتاة التي تشبه زوجته طبق الاصل و ما يختلف بينهم هو طول الشعر و الشامة التي تعلو شفتي الفتاة ع الرغم انه اشتم عبير حبيبته فيها لكن حديثها و اوراقها الرسمية تنفي بينما منذ طردها خارج مكتبه لا يفهم ماذا حدث له و كيانه الذي يشتعل كلما نظر لها لانه يشعر انها روح عشقه الابدي ….مسح ع وجهه بهدوء و رفع بصره لمن دق الباب و دلف ليجدها هي لكنها
منكمشة قليلا ع نفسها + نهض من مقعده هادرا بعنف : بررررة اخرجي برة شركتي …ثم رفع سبابته بتحذير …اوعي اشوف خلقتك دي هنا او ف اي مكان ادخله فاااااهمة لم يشعر متي اتي رفيقه اكرم ليكبل ذراعيه التي اخذت استعدادها و تحفزت للنيل من تلك الحسناء : بس يا عااصم اهدي …نظر للفتاة …اخرجي دلوقتي برة لو سمحتي اومأت له ثم خرجت مسرعة بخوف من اعصار غضبه … اخذ صدره يعلو و يهبط من شدة الغضب و ملامحه منكمشة فاردف اكرم بهدوء : يسر ذنبها انها شبهها تقدر تقولي
اعتدل له يحاكيه بصوت جهوري : اكرم متحااااولش ..تروح تشوفلها حد غيري تشتغل عنده اقترب منه يحسه الجلوس ع الاريكة ثم جلس بجانبه قائلا بهدوء و حكمة : اسمعني يا ابن خالتي البنت ملهاش حد و يتيمة و محتاجة الشغل اقف جنبها و ساعدها و كمان انت عارف لو ليها عندي شغل ف الجريدة كنت خليتها تشتغل
ادمعت عيناه بقوة ليردف بنبرة متحشرجة : مقدرش مقدرش ككك كل ما هشوفها هفتكر حبيبتي و اللي حصل و اني كنت السبب ف اللي حصلها …خليك مكاني يا اكرم دي بتوجع اوي يا صاحبي حسوا بيا انا تعبان بتقطع عايش بس علشان فريد او شبه عايش مش فارقة هو الحتة اللي باقية منها ربت ع كتفه و هو يشفق ع ما يعانيه اخيه و صديقه : طيب مش هتضغط عليك بس لما تهدي فكر اومأ له بضعف لينهض اكرم ذاهبا للخارج
………………………………………… ……دلفت لمكتبه لتجده يشعر بالارهاق و هو مرتخي بجسده ع مقعده و مغمض العينين فابتسمت بخبث و اتجهت لموضعه و رفعت اناملها المطلية بطلاء احمر رديئ و اخذت تدلك موضع كتفيه بهدوء فانتفض بفزع معتدلا فارس بغضب : ايه اللي بتعمليه ده مين سمحلك تدخلي مكتبي بدون اذني و كمان تلمسي كتفي ادمعت عيناها الكاذبة قائلة : ااا انا مقصدتش يا مستر فارس انا انا ااا لقيتك مرهق فصعبت عليا و قولت اساعدك صدقني ….نظرت له لتزداد ف البكاء
شعر تجاهها بالعطف و انه بالغ ف ردة فعله ليقول بحنان : خلاص اهدي …خلاص يا مها متعيطيش جففت دموعها الماكرة مبتسمة : يعني حضرتك مش هتمشيني ابتسم لها : لا طبعا هو فيه حد يستغني عن مها … تستمر القصة أدناه نظرت له بمكر : ااا انا كنت يعني عاوزة اعزم حضرتك ع عيد ميلادي بكرة لو تشرفني …هو البيت مش اد المقام ع ادنا كدة قاطعها بحزم : ايه اللي بتقوليه ده من امتي بقيس الناس بكدة ..اطمني هاجي طبعا باذن الله
ضحكت بسعادة : بجد ناظر ابتسامتها المرحة باعجاب ليقول : بجد …………………………………………… 1 ….نظر جسار للطفلة التي تحملها المربية الحنون ذات العمر الصغير جدا من يراها لا يظن انها تستطيع حمل حشرة لكنها بارعة ف معاملة الاطفال و كثيرا ما كان يعتمد عليها رامي رحمه الله ف الاهتمام بطفلته ذات الثلاث سنوات بعد ان توفي الله والدتها بعد الولاده جسار و قد شاب الحزن نبرته : تقدري تطلعي مع وردة هتوريكي اوضتك و اوضة سما
اومأت الفتاة بهدوء يناسب براءة ملامحها : حاضر يا جسار بيه جلس يتذكر حملهم لصديقه امامه لسيارة الاسعاف و ذعره الذي اصابه بمقتل و هو يهتف باسمه حتي وصل الي غرفة العمليات و خرج منها بحالة غير مستقرة و بعد ان استقرت حالته توفاه الله و هو يناجيه يرعي طفلته الوحيدة …هبطت دمعه غادرة بعيدا عن جفنيه فازالها بوهن
…….فرح ….18عام حاصلة ع شهادة متوسطة من الصعيد الجواني و كانت والدتها تعمل عاملة بقصر السيد رامي لكن اخذت الحنان الذي تغدق به الاطفال نتيجة اهتمام والدتها بها و اهتمامها ايضا باطفال الجيران فقرر رامي ان ترعي طفله بسنها الصغير و لم تخذله بالفعل فكانت الام لصغيرته …جميلة حنونة ف روحها جمالها نصيبه قليل فهي سمراء البشرة باعين واسعة نهرية و فم ممتلئ لكنه مرسوم و انف متوسط الحجم …ذات شعر ناعم و هذا ما يميزها مع لون عينيها و قصيرة القامة
………………………………………….. …..ينثر عطره ببراعة ع سترة حلته السوداء الانيقة يناظر المرآة و هو يتذكر رعشة كفها حينما نهرها و هطول دموعها البريئة ع وجنتيها الناعمة القمحية اللون فتنهد بألم فاكثر ما يزعجه هو ايذاء روح احدهم لذا قرر مشاركتها يوم ميلادها ..ابتسم بخفة و هو يري ابتسامتها امامه ف المرآة ليقاطعه كف زوجته الصغيرة فناظرها متأففاً يكره رؤيتها حزينة و اصبحت كهلة من شدة الهموم رغد بوهن : انت خارج يا فارس تركها ليرتدي حذاؤه اللامع : اه رايح عيد ميلاد سكرتيرتي
قالت بهدوء : طيب يا حبيبي متتأخرش برة علشان بقلق عليك 1 ذهبت لتري طفلها بالخارج و تركته ف احضان دهشته الا تغارين الا تكنين العشق لي مثل قبل فمن سنوات كنتي تكادي ان تقتليني حينما احدثك عن اسم انثي و الآن اصبح كل هذا مباح الا افرق معكي الن تهتمين لأمري فانا طفلك ايضاً قبل ان اكون زوجك و حبيبك …مسح ع وجهه بحزن لما يبادره من مشاعر تهاجم تلك العضلة التي بيساره …………………………………………..
…تمر الايام وهناك من تحول حاله للافضل و من يعيش الاسوأ و من يحزن و من يقع بدوامة الزمن و اخرون يعشقون و لا يعلمون و آلام تجتاح بعض العقول النافرة من القلوب ….تحولت علاقة فارس مع مها الي الوطيدة و اصبح لا يضع الحدود مثل قبل اصبح حتي يشكيها همه من كآبة منزله و زوجته المهملة له و لمشاعره اما هي تنتظر الكرة الذهبية تحتمي ف شباكها …عن اكرم فحاله كما هو بعيدا بمسافات عن حبيبته لكنه يلاحظ وهنها و تعبها و حينما يتسائل تنفي ذلك …و عن الولهان اسر حاول العديد من المرات اصلاح ذلك الخطيب الذي يمقته فقط
لاجل حبيبته حتي لا يفرق بينهم و لا يصبح اناني لكنه رجل فاسد لا يقنع لحديثه …اما عاصم لا يزال ع جموده مع يسر لا يطيقها بأي مكان يرتاده و لا يحب الاجتماع معها بأي محل و عنها تناظره بقلب عاشقة لا يشعره هو فهي اخيرا رأت فيه رجلها الذي لطالما حلمت به && دلفت لتراه يعمل بانهماك و تركيز كعادته و لا يناظرها ابدا : عند حضرتك اجتماع كمان نص ساعة و قاطعها بحزم : اه فاكر خلاص روحي انتي ع مكتبك
اضطربت لصوته العالي و تحركت بتوتر حتي اصطدمت باحدي الصناديق الخشبية الحاملة للذكريات فسقط محتواها ارضاً فتعجبت لما تراه انها هي صورتها ماذا تفعل هنا و معه و اسئلة كثيرة ساورتها ف ذهنها حتي التقطها عاصم من ذراعها نازعا صورة روح من كفها بعنف حتي جرحت فتآوهت بألم
صرخ بكل عنف ف وجهها : انتي مين سمحلك تمسكي صورتهااااا مين انتي اصلا ازااااي تسمحي لنفسك توقعيها ع الارض ازاااااي تدخلي ف حياتي امشششششي بررررة ….تركها هابطاً ع ركبتيه يزرف عبراته بوجع مكتوم و هو يلملم ذكريات حبيبته ف الصندق و يقبل صورها تارة اخري فتعجبت يسر من طريقته فسقطت قطرات الدماء ع احدي الدمي القماشية المحشوة ببعض القطن و الاسفنج فنظر لها بنظرة حرقتها لتذهب للخارج بسرعة و هي قلبها يدق بسرعة و تبكي ع حاله
……………………………………………
…..انتهي من الاجتماع ليري طفله بيد المربية الخاصة به و قد اتي من مدرسته ليترك يد مربيته و يركض بلهفة تجاهه فابتسم له بقوة و فرد ذراعيه و اغمض عينيه كي يودع كل عشقه لمحبوبته ف قبلة بريئة لطفله منها و يشتم رائحتها به لكن برودة اجتاحت اوصاله و هو يفتح عينيه ببطئ بعد سماع صوت صغيره يردف كلمة ( ماما ) فاعتدل بقلق عليه للخلف ليراه محتضن ساقي يسر و يزرف دموعه بغزارة فادمعت عيناه ع صغيره الوحيد و هو يراه يتحرق شوقاً لوالدته ذلك المسكين الذي كان هو السبب ف لمحة حزنه الان و ما ادهشه هو هبوط مساعدته
ع ركبتيها تقبله بلهفة و حب و تزيل عبراته اشتد غضبه بقوة من تلك المحتالة التي ستقحم فريد بوعكة نفسية مرة اخري : فررررريد متقولش لحد ماما دي مش ماما نظر له فريد من بين احضانها و هو يتحدث بلوعة : لا دي ماما بتاعتي انا عارفها كويس انت بتضحك عليا صرخ به لاول مرة بقوة صوت هز اركان الشركة : ووووووولد تعاااااالي هنا انتفض الطفل داخل احضانها فربتت ع ظهره بحنان و قبلت وجنته : حبيبي ممكن تقعد مع صبا عقبال ما اشوف بابا و اجيلك نلعب تاني …نعم فقد توضحت الرؤية جيدا امامها
حدثها بابتسامة بين اهدابه المبتله: بس وعد هتيجي تاني مش هتسيبيني تاني يا ماما هزت رأسها بطفولة لتقول : وعد هز رأسه مثلها ليتحرك شعره الناعم بانسيابية قائلا : وعد .. اتجه الصغير تجاه المساعدة الاخري و هي صبا لتمسد ع خصلاته بحنان قائلة : يلا فيرو يلا بينا ……………………………………… دلف دافعا باب مكتبه بقوة و هي تهرول خلفه بخوف و قلق من ردة فعله تجاه فعلتها انحني ضارباً كفيه بشدة عدة مرات ع المكتب :
ليييييه بتعشمييييه ليييه …ليه عملتي كدة …اعتدل يناظرها و عيناه تبعث رسائل شرار ….انا الوحيييد اللي عشت عذابه و كتمت وجعي علييييها قدامه و انا بموت علشان يخف و يخرج من حالته و انتي جيييييتي ف لحظة هدمتي كل ده ….اخد يدور حولها و هو يتحدث مما بعث بداخلها التوتر …..بوظتي كل حااااجة و ده كله علشان ايييه ها علشااااااني صح …انا فاااهم الاعيبك كويس و نظراتك واضحة جدا بس ابني مش هجيبله مرات اب و انا اصلا مش هعرف احب تاني و الا كنت قدرت اولاني …قال كلمته الاخيرة بحسرة و هو يتذكر علاقته ب علا النجدي
حبست عبراتها حتي تظهر قوتها له : انت شايف نفسك اييييه علشان اموت فيك انت مجرد مديري و بببس ….مش ذنبي انها شبهي و بعدين دي ارادة ربنا و كلنا هنموت و نتوفي انتتتتتتتحرت عرفتتتتي ارضيتي فضولك …حبيبتي انتحرررررت ….قالها باندفاع و الم يحرقه و يخترقه بنصف وتينه و هو يتذكر ما حدث لها اما تلك جحظت عينيها بقوة &&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&& الفصل السابع عشر
….نظرت له بدهشة لصوته الجهوري و هو يعلن سبب وفاة زوجته السابقة شعرت بالشفقة عليه و هي تراه متمزقاً اشلاء و يحاول موراة ذلك خلف قناع الغضب و صوته العالي اردفت بهدوء بصوتها الحاني : اهدي
+
انخفضت وتيرة انفاسه و دهشة اصابت عقله فبكلمة واحدة من شفتيها الصغيرة خمدت بركانه الناضج ليخبرها بما اشعرها بالحزن : حتي صوتك زيها انتي مش قادرة تحسي ازاي كل يوم بشوفك و بتعذب بس كل ما اقرب و اكلمك اكتشف و افوق ع واقع انكم اتنين مش واحدة اكتشف انك مش هي
كادت ينطق ثغرها بما يريد فقاطعها بصوت متحشرج :
امشي …تنهد بصعوبة ليخرج زفير عذابه من جوفه…امشي دلوقتي
اومأت له باعين دامعة لتفتح الباب و تخرج هاربة من كل المشاعر التي اجتاحتها
…………………………………………
…..يجلس امامها ع طاولة باحدي المطاعم الفاخرة يشكو همومه و يعتقد انه اصاب الشخص المناسب
مها بلؤم : طب و بعدين يا فارس ما هو انا قولتلك خليك مع مراتك و حاول تفهمها بهدوء بس رفضت و لما قولتلك سيبها بردو رفضت طيب قولي هتفضل ف عذابك كتير
نكس رأسه بحزن :
انا بديها عذرها روح مكانتش مجرد صديقة كانت بالنسبالها اخت بس انا كمان محتاجها عاوزها يا مها
ربتت ع كفه بحنان مصتنع : طيب بس متفكرش و انت تعبان و مضطرب علشان توصل لحل صح و كمان متنساش بينكم بيبي
قبض ع كفها بابتسامة : مش عارف من غيرك كنت هعمل ايه
1
ابتسمت له بخبث :
متقولش كدة انا معاك عالطول
…………………………………………………رفع قدمه ع اول درج بقصره لكي يصل الي غرفته يرتاح من هلاك عمل اليوم و باله مشغول بتلك الطفلة فهو يفكر بكل احتياجتها من الآن يفكر ماذا عليه ان يفعل حتي يسلمها لزوجها تنهد بهم مثقول ع رئتيه و بدأ الصعود لكن ما اشعره بالحرج اصطدامه بذلك الجسد الصغير فنظر لاسفل وجدها تلك السمراء تناظره بنهريها
نطق جملته بجمود : ايه اللي مصحيكي لغاية دلوقتي
رمقته بخوف من هيبته فملامحه المتقلصة اشعرتها بذلك فقالت بتقطع : اااا ا نا انا اصل
قاطعها بعنف :
ااانتي ايه
نظرت له كجرو صغير مسكين يطلب العطف من سيده : انا انااا جعانة
لانت تقاسيمه دون شعور ليردف : و ايه اللي مخلكيش تاكلي لحد دلوقتي
رمقته بوداعة اكتسبتها رغماً عنها بسبب تعاملها مع الاطفال :
سما طول اليوم بتعيط و معرفتش اكل….شعرت بالخجل فمدت كفها تفتح كفه الضخم لتضع الخبز المحشو بالشيكولاتة و تتركه و تركض ع غرفتها فهي اعتقدت انه ثار بسبب تناولها من طعامه اما عنه نظر لقطعة الخبز الصغيرة ثم لجسدها الراكض و اقسم بداخله ان تلك القطعة كبيرة ع تلك المعدة الضئيلة فابتسم داخله كما شعر بالذنب تجاهها فاتجه ناحية غرفتها
تستمر القصة أدناه
دق الباب بخفة قائلاً: فرح ..فرح افتحي
فتحت مسافة صغيرة من الباب تناظره بزرقاوتيها الوديعتين : خير
حمحم بحرج ليقول : نسيتي الساندوتش بتاعك اتفضلي …اردفها و هو يمد الخبز لها
ابتسمت كطفل يناظر حلواه لتلتقطه منه و لم تلاحظ الباب الذي انفتح ع مصرعيه و هي تقضم الطعام باسنانها البيضاء الصغيرة بلهفة بينما هو شعر بالعطف و كأنه يرعي طفلتين و ليست واحدة
1
مسد ع خصلاتها دون شعور ليقول بحنان : عجبتك
ابتعدت بقلق عنه فابتسم لها ليصيبها الارتياح قليلا فاومأت براسها عدة مرات فاردف :
تحبي اعملك واحد تاني
نظرت له ثم للخبز الذي قارب عالانتهاء كأنها تقلب تلك الفكرة اللذيذة بعقلها و دون قصد وضعت اصبعها بفمها الذي بنكهة الشيكولاه : اممم انت هتعرف تعملي واحد زيه ….قصدي يعني احم لا خلاص شبعت
قرص وجنتها اليمني ليقهقه ع تلك الصغيرة : هعملك واحد يا فرح
……………………………………..
….صعد منزله بصعوبة لا يستطيع التفكير بشئ سوا صغيرته و اين هي يومان مروا كالهواء لم يعثر عليها حبيبته مختطفة و لم يجدها يفكر فيما اذا خطفت من اجل المال فمن المؤكد سيتصل بهم الخاطف ليساوم ع اطلاق صراحها ..مسد ع وجه بخوف و قلق بكفيه المرتعشتين ثم سمع صوت صرخة مدوية بمنزل حبيبته فتبدلت قوته للاعلي و صعد يركض سريعا دون انتظار المصعد ليجد اسوأ و اصعب مشهد وقعت عليه عيناه …طفلته ذات الثامنة عشر ملقاه ارضا مغشي عليها و الدماء تحيطها من كل جانب و اثار الضرب و الاعتداء ع وجهها و ذراعيها ظاهرين و بجوارها والدتها تصرخ صريخ
يصم الاذان و اخر لم يتعرف عليه
اتجه سريعا لها ليحمها بين ذراعيه بحنان و يقبل مقدمة راسها بين حاجبيهاليقول : هاتي عباية تلبسها هوديها المستشفي بسرعة
اومأت والدتها بالايجاب و ذهبت سريعا لتحضر طلبه و اتت لتضعه ع جسدها فاخبرها : خليكي هنا و انا هبقي اطمنك
حنان بدموع : لا لا انا جاية مع بنتي مش هسيبها يا اسر
اضطر للموافقة ليذهب سريعا و خلفه ذلك الشاب و والدتها الباكية
…………………………………….
جالسه بصالة الانتظار تشعر بنار تحرق دمها من شدة القلق فهي منذ ايام تنتظر تلك التحاليل و نتيجتها فما ظهر عليها من اعراض ليس باليسير ….رأت تلك الممرضة تنادي اسمها فتحفز جسدها بالادرينالين و قل نبضها و وتيرة انفاسها اصبحت بطيئة و شعرت ان اوصالها تجمدت لكن نهضت و تحركت بهدوء
الممرضة بعملية : اتفضلي دي التحاليل بتاعة حضرتك يا مدام نور و دورك جه علشان الكشف اومأت لها بضياع و دلفت للداخل لتري ذلك الطبيب الوقور جالس محله ع مقعده يرمقها بهدوء ثم اذن لها بالجلوس فمدت يدها المرتجفة بالاوراق
تستمر القصة أدناه
نظر ف الاوراق و تحولت ملامحه للحانية و خلع نظارته الطبية ليخبرها : انا عارف انك مؤمنة و هتسلمي للقدر و كمان انتي و…
قاطعته بقلق : عندي ايه يا دكتور لو سمحت
نظر لها يحاول ان يجعل الامر ليس بالصعب و انه هين ليقول : ابدا ابدا اللي عندك لسه ف مراحله الاولي و يتعالج بسهولة جدا احمدي ربنا انك لسه ف البداية احسن كتير و دي معجزة انك حسيتي بالاعراض بدري
شعرت بالضجر الممزوج بالخوف : عندي ايه