بقلم لولا نور ٢

انت في الصفحة 2 من 8 صفحات

بماذا يجيبها هو نفسه لا يعرف ماذا يحدث له… يشعر بنيران هوجاء ټحرق احشاؤه كلما لمح اي رجل بجانبها او ينظر لها!!! يريد ان يخفيها عن الجميع … ان يسجنها داخل قلبه …اذا كان هذا هو الحب الذي يتحدثون عنه !!! اذا فهو يحبها بل يعشقها حد الجنون… ولكنه خائڤ …خائڤ وبشده من ان تكون لا تشعر به ولا بعشقه … خائڤ من رفضها لحبه ….. قال محاولا ضبط انفعالاته انا بثق فيكي بلاش كلام اهبل … وبعدين انا بخاف عليكي ومن حقي احاسبك علي التصرفات اللي مش عجباني…

خاېف عليا من ايه وليه وتصرفات ايه اللي غلط كل ده علشان خرجت اتغديت معاهم …قالتها بتزمر!! اشتعلت غيرته من جديد عند ذكرها للامر مره اخري… ايوه علشان خرجتي واتغديتي معاهم لوحدك وركبتي العربيه معاهم لوحدك ..وما تقوليش نور كانت موجوده علشان ما يفرقش معايا… ويكون في علمك انا مش هسمح للي حصل ده انه يتكرر تاني…ثم صمت لثواني واضاف بثبات.. انت خلاص شغلك في الحسابات انتهي!!! زهلت من رد فعله وجزع قلبها من قسوته … قالت يتوجس يعني ايه الكلام ده !!! انت عاوزني اسيب الشغل!!!

قال بغموض مش بالظبط …ردت بعدم فهم يعني ايه… قال موضحا يعني هتسيبي شغلك تحت في الحسابات وهتشتغلي معايا هنا في مكتبي … هتبقي مديره مكتبي بدل سلمي … علشان سلمي هتسيب الشغل علشان هتتجوز… قالت برفضلا طبعاااا…انا محاسبه مش سكرتيره .. افهم ايه في شغل السكرتاريه …انا بحب شغلي ومرتاحه فيه … انا مش موافقه… قال بعند انا مش باخد رايك علشان تقولي اه او لا… ده اوردر شغل وانت عليكي تنفذيه … من بكره تكوني موجوده مع سلمي هتعرفك الشغل في مكتبي ماشي ازاي….

قالت بعند اكبروهي تشتعل غيظا من تسلطه .. هي لا تحب ان يجبرها احد علي شيء … هو لو فقط يحادثها بهدوء ويقنعها ستفعل ما يريد بكل رضا نفس ولكن ليس بالاجبار وانا مش هنفذ اوردرات انا هفضل في مكاني يااما هسيب الشغل !!!

نظر لعينيها بتحدي مش بمزاجك اوامري هتتنفذ ومش هتسيبي الشغل احنا في شركه مش بنلعب !!! وبعدين تقدري تراجعي العقد بتاعك هتلاقي فيه اني من حقي كصاحب الشركه اشغلك في المكان اللي اشوفه مناسب لمصلحه الشغل ومن غير موافقتك … اما موضوع سيبان الشغل برضه مش هينفع الا لما يعدي علي تعيينك في الشركه خمس سنين او انك تدفعي الشرط الجزائي الي هو ٢ مليون جنيه!!!!! وحتي لو معاكي تدفعي انا مش هسيبك علشان انا والشغل محتاجين لك….

بهتت ملامحها وشعرت بالاحباط منه ومن ادراكها لحقيقه عقدها المبرم مع شركته…. ردت بيأس شديد والمطلوب!!! قال وعينيه تلمع بوميض انتصار رهيب بكره الصبح تكوني سلمتي كل حاجه تخص شغلك في الحسابات للاستاذ عبد العزيز وبعد كده تستلمي شغلك مع سلمي لحد ما تعرفي منها كل حاجه… صمت قليلا واضاف بتحذير.. وبالمناسبه لبسك ده يتغير مش عاوز الاقيكي لابسه ضيق او — قصير ومش عاوز اشوفك لابسه كعب عالي نهائي انت فاهمه ….وشعرك ده يتلم مش عاوز اشوفه مفرود ومش عاوزك تحطي مكياج … احنا جايين نشتغل مش رايحين حفله… انهي كلامه وهي يتلوي من نيران غيرته الهوجاء…

نظرت له ببلاهه وكانه براسين… ما كل هذه الممنوعات التي يفرضها عليها….. قالت باستهزاء لحديثه طاب ما اجي باسدال الصلاه احسن!!! قال مستحسنا الفكره يا ريت ولا اقولك ايه رايك تتحجبي او لا بلاش حجاب ايه رايك في النقاب .. حاجه اخر احترام وحشمه… قالت باندهاش انت بتتكلم جد!!! انا طبعا بحترم الحجاب والنقاب ومش بقلل منهم واكيدعارفه ان الحجاب فرض عاوزه اتحجب بس لسه ربنا مارادش ولما ربنا يريد هعمل ده علشان ربنا وعلشان ديني بيآمرني بكده مش علشان شغل او اي حد وبعدين ده بيني وبين ربنا محدش له انه يدخل في حاجه زي كده….

قال مؤكدا انا مقصدش اني افرض عليكي الحجاب انا بقول المفروض يتعمل .. وبعدين انا بقول كده علشان بخاف عليكي انت عارفه انا هنا مكان هشام اخوكي وواجبي اني احافظ عليكي واحميكي… اغتاظت من وصفه انه مثل اخيها … فقالت تتحداه اولا انت مش اخويا .. ثانيا هشام عمره ما بيدخل في لبسي ولا بيفرض عليا رايه في حاجه .. نظر لعينيها معجبا بها وبتحديها له … هنشوف مين كلامه الي هيمشي في الاخر يا بنت الناجي…

بادلته ابتسامته بابتسامه متحديه…هتشوف بنت الناجي هتعمل فيك ايه يا ابن ابو هيبه…. استيقظت سوار متاخره علي غير عادتها ..فقد ظلت مستيقظه لوقت طويل تذاكر مع اولادها وتراجع معهم دروسهم فقد بدات امتحانات اخر العام …فقد سقطت نائمه مره اخري بعد ان ايقظتهم للذهاب الي الامتحان.. فقزت من السرير ما رات تاخر الساعه … نصف ساعه وكانت تطير بسيارتها نحو عملها …

فاليوم لديهم اجتماع مع الشركه الايطاليه وهذا اول اجتماع تحضره منذ ان اصبحت مديره مكتب عاصم منذ شهر ومن حظها التعيس تتاخر علي موعد الاجتماع …. دخلت مهروله الي داخل الشركه متوجهه نحو مكتبها قبل ان يبدا الاجتماع ….. لمحت عاصم يتجه نحو قاعه الاجتماعات وبرفقته الوفد الايطالي …هوولت تحضر اشيائها من مكتبها ولحقت بهم …. دلف عاصم ومعه الوفد الي قاعه الاجتماعات مرحبا بهم وكل بضع دقائق يطالع ساعته متوعدا لها علي تاخيرها … ثواني واستمع الي صوت طرقعه كعبها العالي والتي لا تتخلي عنه عندا فيه كعادتها منذ ان انتقلت للعمل في مكتبه …..

الټفت براسه نحو المدخل وجدها تدلف سريعا وترسل له بنظره اعتذار…ولكنها كالعاده تريد ان تصيبه بجلطه قلبيه بسبب ما ترتديه… فكانت ترتدي فستان من اللون اللبني الفاتح قصير يصل الي ركبتيها وفوقه جاكيت من اللون الكحلي وحذاء ابيض ذو كعب عالي وحقيبه يد حمراء وشعرها كعادته حر طليق يثير جنونه!!!

اشتعلت نيران عينيه علي الفور وكتم غيـ,ـظه داخـ,ـله حتي ينتهي الاجتماع فهي منذ شهر وهو يتجاهل ما تفعله لتثير حنقه لكن اليوم سيضع حدا لها….كـ,ـان يتراس طـ,ـاوله الاجتماعات وعلي يمينه يجلس عدي ومحامي المجموعه ..وعلي يساره يجـ,ـلس السـ,ـيدالكسندرو صاحب الشركه الايطاليه ومديره مكتبه وصاحبتهصوفيا والمحامي الخاص بهم… جلسـ,ـت بجانب عاصم تتوسطه هو وعدي!! مال ناحيتها ما ان جلست بجانبه قائلا بتحذير ما تتحركيش من مكانك لحد ما الاجتماع يخلص .. ثم رمقها بنظره محذره من عينيه تاكيدا لحديثه!!!

تعلقت نظرات اليكسندرو بسوار منذ دخلوها القاعه وظهر اعجابه بها واضحا من نظراته لها طوال الاجتماع فقد وصفها بالحوريه الشرقيه..وكذلك صوفيا التي انبهرت بعاصم ما ان رات وسامته وملامحه الشرقيه الواضحه وجسده الرجولي المهيب…

استمر الاجتماع لوقت طويل ناقشوا فيه الكثير والكثير من الامور الهامه ولكن عاصم كان يجلس علي جمر مشتعل بسبب ذلك نظرات ذلك الايطالي الوقح نحو سوار والذي بدي ظاهرا بوضوح علي وجه عاصم المتجهم .. فقد لاحظت سوار نظرات ذلك الايطالي ناحيتها ولكنها تجنبت التعامل معه حتي لا تتسبب في مشكله لعاصم ولكنها لم تغفل عن النظرات الوقحه من تلك الصفراء التي تنظر لعاصم وتكاد تلتهمه بعينيها….

احست سوار بالضيق الواضح علي ملامح عاصم .. فاستغلت انشغال الجميع بمراجعه بعض الاوراق …فمالت ناحيته تحدثه بهمس .. عاصم انت كويس ..شكلك مضايق في حاجه حصلت زعلتك!!! رقصت دقات قلبه فرحا لاهتامها به ولنطقها اسمه مجردا دون القاب رغم وجود الجميع !!! قالها بغيظ ثم اضاف بتوعد بعد الاجتماع نتكلم.. نظرت له بقلق من حديثه وفضلت الصمت حتي انتهاء الاجتماع!!! انتهي الاجتماع بعد فتره طويله واسفر عن وجود تعاون مشترك بين الطرفين…اتجه عدي ومعه المحاميان الي مكتبه لمراجعه بنود العقد بينهم وتركوا عاصم والكسندرو والسيدتان معا….

مد الكسندرو يده مصافحا عاصم بحراره…. الكسندرو بالايطاليه سعيد جدا للتعاون معك سيد عاصم عاصم متحدثا بالايطاليه بطلاقه مثله وانا ايضا سيد الكسندرو صوفيا بنظرات وقحه وهي تصافحه انا واثقه ان التعاون بيننا سينال رضاك وسنستمتع بيه كثيرا ايها الوسيم!!! عاصم ببرود وقد فهم مغذي كلامها نامل ذلك.. اشتعلت نظرات سوار واحست پالنار تاكل احشاؤها من وقاحه تلك الصفراء وحديثها مع عاصم … هي لا تجيد التحدث بالايطاليه ولكنها متاكده ان هذه الوقحه تتغزل بعاصم من نظراتها … فبدون تفكير اقتربت من عاصم حتي التصقت به ونظرت لها بنظره ذات مغذي ان هذا الوسيم خاصتي واياك والاقتراب منه!!!

لم يعلق عاصم علي تصرف سوار فكان كل اهتمامه مع الكسندرو ونظراته نحوها… مد الكسندرو يده لمصافحه سوار وهو يتظر لها باعجاب قائلا شرفت بمعرفتك ايتها الحوريه الشرقيه!!! لم تفهم سوار معني كلامه ولكنها فهمت انه يريد مصافحتها وقبل ان تمد يدها اليه … كان عاصم قد التقط يديه ضاغطا عليها بقوه متحدثا من بين اسنانه وملامحه تنذر بقدوم عاصفه قويه….. هي لا تصافح الرجال ولا تنعتها بالحوريه الشرقيه مره اخري.. وابعد نظراتك من عليها حتـ,ـي لا اضطر للتـ,ـعامل معك بشـ,ـكل غير حضاري!!!!

الكسندرو اوووو. اهديء يا رجل ما بك .. انا فقط ابدي اعجابـ,ـي بها ليس الا .. لم اقصد اي شيء سيء!!! ولكن واضح انها تمثل لك الكثير … هل هي عشيقتك!!! عاصم بغيره واضحه انها امراتي .. خاصتي .. وليس عشيقتي!! الكسندرو معذره سيد عاصم لم اكن اعلم .. اكرر اعتذاري عاصم بجمود لا عليك واتمني الا يتكرر الامر مره اخري والا تعتبر العقد بيننا كانه لم يكن الكسندروكن مطمان .. الي اللقاء

غادر الكسندرو وصوفيا التي تشتعل غيظا من برود عاصم معها وفشلها في التاثير عليه الي جانب معرفتها بان سكرتيرته الحسناء هي محبوبته .. ولكنها لم تياس ستحصل علي عاصم ففد اعجبت به ووبوسامته الشرقيه المثيره…. ما ان غادروا حتي استدار اليها ينظر اليها بملامح مبهمه لا تفصح عما يدور بداخله من صراعات تتمركز كلها نحوها … اقترب منها وتحدث بهدوء حذر انا عاوز افهم انت ليه بتعانديني ..ليه بتعملي الي يضايقني… ليه مش بتسمعي كلامي!!!!

ابتسم علي مكرها ومراوغتها له مقررا مجاراتها فيما تفعله…. فحاول ان يحافظ علي ملامحه الجامده قائلا الي عملتيه حضرتك انك اتاخرتي عن معادك .. في مديره مكتب يكون عندها — اجتماع مهم وتتاخر عليه وتيجي بعد مديرها والاجتماع كان هيبدا من غيرها!!!! كادت ان تتحرك من امامه الا انه مد يده يجذبها من يدها يمنعها من التحرك…وقف امامها مباشرا وسالها بشك من ان تكون تسهر للتحدث مع احد علي الهاتف ليلا …وايه بقي الي نيمك متاخر!!!

قالت بصدق كنت بذاكر مع الولاد علشان امتحانات اخر السنه بدات وكان عندهم امتحان انهارده…. تنهد بارتياح ولام نفسه علي شكه فيها ولكن غيرته المجنونه عليها هي السبب… علي فكره انا لغايه دلوقتي ما اتعرفتش علي ولادك .. انا عاوز اتعرف عليهم لو مش هيضايقك يعني!!! قالت مبتسمه لا بالعكس دي حاجه تبسطني .. اول ما الامتحانات تخلص ابقي اعرفك عليهم… عن اذن حضرتك يا مستر عاصم هروح اشوف شغلي المتاخر ده!!

قالتها وتحركت بضع خطوات الا انه جذبها اليه مره اخري من يدها ولكن بشكل اقوي مما جعل جـ,ـسـ,ـدها يرتطم بصدره… شهقت مجفله من فعلته ووضعت يدها علي صدره العريض كرد فعل طبيعي لجذبه لها بتلك الطريقه ..وهو بدوره ممسك بها من ذراعيها … قال مشاكسا اياها هو انت ايه حكايتك بالظبط .. في الاجتماع تقوليلي قاصده تقوليلي عاصم …ودلوقتي واحنا لوحدنا تقوليلي مستر عاصم .. انت عاوزه تجننيني!! قالت بخجل وارتباك من قربه الشديد منها ونظرات عينيه ورائحه عطره لا تساعدها علي تجميع جمله مفيده..قالت بلجلجه.. اااناااا…كككنت… اقصد …مكانش قصدي هي جت كده…

قال بمكر اكبر انا حذرتك قبل كده وقلت لك لو غلطتي هعاقبك واخاليكي تصالحيني .. وانت غلطتي .. صالحيني بقي انهي كلامه غامزا لها بطرف عينيه في عبث!!!! قالت بارتباك ونظرات متوتره من حديثه المتواري.. اصالحك ازاي يعني!!! استجمع رابطه جأشه وهو لايزال علي نفس وضعه وتحدث بصوت رجولي اجش تصالحيني باننا نخرج نتغدي سوا مع بعض بعد الشغل… اومات براسها سريعا عده مرات موافقه بدون تفكير .. هي فقط ترغب الهروب من حصاره المهلك لاعصابها.. موافقه … موافقه قالتها وهي تنفلت من بين ذراعيه مهروله الي مكتبها …

تنهيده حارقه خرجت من جوف عاصم وقد عزم امره علي ضروره الاسراع في الارتباط بها بعد منتصف اليوم كانت تجلس في مكتبها وتتحدث مع اولادها علي الهاتف تطمئن عليهم وعلي ادائهم في الامتحان بعد عودتهم من االمدرسه… انهت اتصالها معهم وعادت لاستكمال عملها … شعرت بدخول احد ما الي مكتبها … رفعت راسها لتري من دخل اليها ولكنها صدمت عندما علمت هويته…

كان ايمن طليقها وابو اولادها … اول مره تراه بعد انفصالهم … لقد قاربت علي سنه لم تراه او تسمع صوته …شعرت بالنفور والكره الشديد ما ان راته امامها…نظرت له بازدراء من اعلي الي اسفل وسالته پحده انت ايه اللي جابك هنا نظر لها ايمن نظرات اسفه مشتاقه …لقد اشتاق اليها كثيرا ..لقد ندم علي تفريطه بها وتطليقها وهدم حياته وحياه اولاده …. تردد كثيرا قبل ان ياتي اليها …خائڤ منها ومن رد فعلها … ولكنه يريدها ويريد استعاده حياته معها ومع اولاده … لذلك قررالمجيء اليها والتحدث معها لاقناعها بعودتهم مره اخري…

سوار وقفت عاقده ذراعيها حول صدرها ونظرت ليده الممدوده بباقه الزهور بنفور ثم رفعت نظراتها المحتقره اليه وقالت … اسمي مدام سوار… يا ريت ما تنساش .. وبعدين ايه اللي جابك هنا وعرفت مكان شغلي ازاي!!! وضع ايمن باقه الورد امامها علي المكتب قائلا سوار انا محتاج اتكلم معاكي … سوار مفيش كلام بينا ممكن يتقال …ولتاني مره بقولك اسمي مدام سوار… ايمن باصرار لا لسه في ما بينا كلام .. احنا علاقتنا ببعض عمرها ما هتنتهي …احنا في ببنا ولاد ولا نسيتي…

جلست سوار علي مكتبها واضعه قدم فوق الاخري مريحه ظهرها للخلف علي ظهر المقعد لو جاي علشان تتكلم في حاجه بخصوص الولاد اظن ان الموضوع ده في ايد هشام اخويا …. بعني مفيش ببنا اي كلام… ولو سمحت ده مكان شغل وما ينفعش فيه الي انت بتعمله ده من فضلك امشي علشان ما تتسببش ليا في مشكله… ايمن باستعطاف انا مش همشي غير لما تسمعيني … ارجوكي… نظرت في ساعه يدها ثم رفعت نظراتها اليه قائله قدامك خمس دقايق تقول عاوز ايه وتمشي من هنا ومش عاوزه اشوفك هنا تاني…

ايمن بامل ماشي موافق… سوار انا عارف اني غلط في حقك وحق ولادي ومهما قلت مش هيشفع لي عندك… بس انا عاوزك تنسي اللي حصل ونرجع لبعض ونبدا من جديد … وانا اوعدك هعوضك عن اللي عملته… انا جالي عقد عمل في دبي وهسافر كمان شهر … احنا ممكن نخلص كل امورنا في الشهر ده ونسافر علي طول احنا والولاد علي بي…ها قولتي ايه!!

في نفس الوقت كان عاصم منهمك في مراجعه بنود عقوده مع الشركه الايطاليه وما ان انتهي منها حتي اراح ظهره للخلف ممسدا عنقه الذي تشنج من جلسته … نظر نحو حاسوبه ليكي يراها عبر الكاميرا… قطب جبينه ما ان راي شخص غريب لم يعرفه معها في المكتب!! لفت نظره باقه الورد الموضوعه فوق مكتبها …. حدث نفسه بان من المؤكد ان هذا الشخص الغريب هو الذي احضرها معه !!! اليها!! استشاطت نظراته واشتعلت نيران غيرته الهوجاء عليها…

قام مسرعا متجها نحو مكتبها بخطوات غاضبه …. س..له … س..له علي جراته وقدومه اليها… ويضع تلك الزهور اللعينه فوق قپره … امسك بمقبض الباب لكي يفتحه ولكنه تسمر مكانه ما ان استمع الي حديثهم … فمكتبها يعتبر جزء من مكتبه يفصله عنها باب خشبي… عرف من سياق الحديث انه طليقها اللعېن … شبيه الرجال .. من تسبب في جرحها وحزنها …. اقسم سيريه العڈاب الوان ويمحوه من علي وجه الارض لو تعرض لها بكلمه ….

ولكنه انتظر عندما استمع حديثه عن رغبته في عوده الحياه بينهم مره اخري …. انتظر ونيران الغيره والخۏف تستعر بداخله اكتر واكتر… خوف من قبولها طلب طليقها …. وخوف من تجرعه مراره فقدانها!!!!! قالت سوار بثبات وهي تنظر لايمن ومراتك هتعمل معاها ايه…. انا سمعت انها خلفت!!! قال دون تردد لو عاوزاني اطلقها انا معنديش مانع … بس توافقي ترجعيلي… سوار بابتسامه صفراء اممممم !! والمفروض بقي اني اصدقك وارقص من فرحتي انك هتطلقها علشان خاطري ونرجع بقي نعيش مع بعض من تاني ولا كان حاجه حصلت … مش كده!!!

ابتسمت بتهكم وقربت وجهها منه قائله بنفور انت ازاي كده… ازاي انا كنت عاميه ومش شيفاك علي حقيقتك السنين دي كلها !!! انا بجد قرفانه منك ومن وساختك … انت اقذر انسان شوفته في حياتي … انت مصمم تكرهني فيك اكتر واكتر … انا بكره نفسي لما افتكر ازاي كنت كنت فاكره نفسي بحبك في يوم من الايام … للاسف انا معرفتش اختار اب محترم لولادي … اب بيتقي ربنا في خلقه وېخاف منه… اطلع باره … مش عاوزه اشوف وشك تاني ….

شعر ايمن بالخزي من نفسه وعلم ان سوار كرهته وطردته من حياتها لابد … حاول التحدث مبررا حديثه… الا ان فتح — الباب منعه من الحديث… ما ان استمع عاصم الي حديث سوار حتي هدات روحه الملتاعه خوفا من فقدانها … فقرر الدخول للوقوف بجانبها ضد هذا الحقېر… فتح باب مكتبه ودخل الي مكتبها ووقف بجانبها متحدثا بنبره جاده وهو ينظر لايمن بنظرات محتقنه ايه اللي بيحصل هنا !!ومين الاستاذ!! قالها وهو يشير بطرف اصبعه علي ايمن بحركه مقلله من شانه!!!

اوتجفت سوار ما ان وقف عاصم امامها وشعرت بالقلق الشديد من نظراته نحو طليقها …قامت سوار من جلستها ووقفت امامه واشارت نحو ايمن قائله الاستاذ ايمن الحديدي طليقي … كان جاي في حاجه كده خلاص ماشي…وده الاستاذ عاصم ابو هيبه صاحب الشركه…. نقل نظراته بين ايمن وبين باقه الزهور قائلا ولما هو طليقك ايه الي جابه هنا … هو مش عارف ان هنا شركه محترمه مش محكمه الاسره … ثم امسك باقه الزهور ونظر لها باستخفاف ثم القاها في سله المهملات التي بجانبه !!!

احتدت نظرات ايمن تجاهه واستشاط غيظا من عجرفته وتصرفاته الفظه انت ازاي تسمح لنفسك تتكلم معاها ومعايا بالطريقه دي!!انت مين اصلا وازاي تدخل ما بينا!!! جاءت سوار ان تتحدث الا ان عاصم رفع يده امام وجهها كاشاره لكي تصمت انا اتكلم زي ما انا عاوز مش واحد زيك هيعرفني اتكلم ازاي ولا اقول ايه … واتفضل يالله من هنا ورجلك ما تخطيش عتبه الشركه مره تانيه … ايمن پحقد لسوار في ايه بينك وبينه يا هانم علشان يسمح له انه يكلمك بالطريقه دي!!! هو ده اللي رفضتي ترجعي لجوزك ابو ولادك علشانه!!!قال ذلك وهو يمد يده محاولا جذبها من ذراعها!!!!

شهقت سوار من وقاحته واضعه يديها حول فمها في صډمه….. بحركه سريعه ووقف عاصم امام سوار كالسد المنيع يخفيها وراء ظهره مانعا ايمن من الوصول البها…. ثم جذب ايمن من ياقه قمبصه متحدثا پشراسه اخرس يا ۏسخ يا ابن ال… اللي بتتكلم عليها دي انضف منك ومن اهلك … انت فاكر كل الناس وسخه زيك وزي الۏسخه اللي اتجوزتها عليها ….

قسما عظما لو شوفتك او لمحتك بس بتهوب ناحيتها مش هخالي الدبان الازرق يعرف لك طريق … ولو بس فكرت ان اسمها يجي علي لسانك ساعتها عاوزك تفتكر الاسم ده كويس اسم عاصم ابو هيبه علشان ده هيبقي عملك الاسود في الدنيا… ثم نطره من يده بقوه كادت ان توقعه علي الارض … استند ايمن علي الحائط خلفه حتي لا يقع ثم نقل نظراته بينهم قائلا پحقد وتوعد انا هواريكم انا هعمل ايه … هواريكي ايمن الحديدي هيحرق قلبك ازاي … والله لاحړق قلبك علي عيالك وبكره تقولي ايمن قال !!!!

هرول عدي ناحيه مكتب عاصم ما ان استمع لصوته العالي …. وقبل ان يفهم ماذا يحدث وجد عاصم يتشاجر مع رجل لا يعرفه!!!! ما ان استمع عاصم لكلماته الحقيره حتي سدد له لكمه قويه جعلته يرتد للخلف وانفه ېنزف بغزاره … ثم كال له العديد من اللكمات منفثا عن غضبه المشتعل منه..

انقذ عدي ايمن من براثن عاصم الذي اصبح فاقد للسيطره …. اهدي يا عاصم … اهدي ھيموت في ايدك … اهدي كفايه احنا في الشركه …وسحبه عدي باتجاه المخرج الخلفي للشركه تجنبا للفضائح ….حمد الله عدي بداخله ان ما حدث بعيدا عن باقي الشركه والموظفين فمكتبهم في الدور الاخير ولا وجود لمكانب اخري معهم !!! كانت سوار ترتجف بشده وكلمات ايمن تتردد داخل عقلها وكل ما تستوعبه انه سوف ياذيها في اولادها …. سيحرق قلبها كما قال …

سياخذ اولادها ويحرمها منهم ….ترنح جـ,ـسـ,ـدها ولم تعد تستطيع السيطره علي ارتجافه جـ,ـسـ,ـدها …. داهمها دوار شديد وشعرت بالارض تدور بها وقبل ان يغشي عليها نطقت اسمه تنادي عليه هتفت اسمه بضعف وكان اخر حاجه قالتها وسقطت مغشيا عليها عاصم!!!! كان سوووواااارر!!!! ارتجف قلبه بشده ما ان تهاوي جسدها بين يديه….حملها سريعا ودخل لمكتبه ومددها علي الاريكه الجليديه …فتح احد ادراج مكتبه وجلب زجاجه عطره…جلس بجانبها وفتح زجاجه العطر مقربا اياها من انفها في محاوله منه لاقاقتها ولكنها لم تستجيب !!!!

مد يده تحت راسها ورفعها داخل حضنه وييده الاخري يضرب بخفه علي وجنتها مناديا عليها بلوعه…. سوااار…سوااار فوقي علشان خاطري… فوقي متوجعيش قلبي عليكي … سوااار… دلف عدي الي مكتبه مهروله بعد ان اخرج ايمن من الباب الخلفي للشركه!!! مالها سوار يا عاصم ايه الي حصل لها ساله مستفهما في ذهول!!!! عدي … الحقني … سوار هتروح مني!!! قال يجزع شديد… انت مستني ايه … يالله نوديها المستشفي بسرعه… اومأ براسه موافقا واسرع يرتدي جاكيت بدلته ثم امر عدي بجلب اشياؤها من مكتبها…

تقدم نحوها وحملها مره اخري متجها بها للخارج … سار باتجاه المصعد ولكن استوقفه عدي قائلا انزل بيها من السلم الخلفي بلاش تنزل ببها كده قدام الموظفين والشركه كلها … كاد عاصم ان يعترض فعاجله عدي قائلا بنبره ذات مغدي ده علشانها وعلشان سمعتها !!! دخل ايمن الي منزله بخطوات غاضبه وجسده كله يأن ۏجعا ويكتم انفه بمنديلا ورقيا لكي يقف نزيفه…ارتمي بجسده علي الاريكه في صاله منزله… شعرت زوجته برجوعه فدهبت لملاقاته الا انها شهقت فزعا ما ان رات حالته المزريه!!!!

نهي ايه اللي حصلك يا ايمن … مين اللي عمل فيك كده… ثم انحنت علي قدميها تجلس بجانب الاريكه تتحسس وجهه في قلق انت كويس يا حبيبي … قوم نروح المستشفي نطمن عليك !! قالت وهي تجذبه من يده تحثه علي الذهاب معها…. جذب يده من يدها قائلا بوهناهدي يا نهي مفيش حاجه انا كويس ما تقلاقيش… انا بس اتخانقت وانا راجع… قال كاذبا… اتخانقت!! هتفت مستنكره حديثه…ازاي وامتي ومع مين!!!

يووووووه يا نهي هو تحقيق اتخانقت وخلاص زي كل الناس ما بتتهانق … وعلشان تهدي وترتاحي .. اتخانقت مع واحد زنق عليا بعربيته ونزلت وانخانقنا مع بعض مش حوار يعني!!! انهي حديثه وهو متجها لغرفته تاركا زوجته تتبع اثره في توجس!!! صړخ بهم بصوت جهوري عاليا لكي يسرعوا لانقاذها … دكتوره بسرعه … عاوز دكتوره … حد يساعدني !!!!

اسرع المسعفون اليه ومعهم السرير النقال الخاص بنقل المړضي … مد احد المسعفين يديه حتي يحمل عنه سوار … الا انه زجره بعينيه بنظره قالته ثم ووضعها هو بنفسه علي السرير النقال!! سار معهم بخطوات راكضه وهم يدفعون بالسرير المحموله عليه سوار حتي وصلوا الي احد غرف الكشف… منعوه المسعفون من الدخول معهم الي داخل غرفه الكشف الا انه وقف علي باب الغرفه هادرا فيهم پغضب عاوز دكتوره هي الي تكشف عليها … مش هتتكشف علي دكتور رجل…عاوز دكتوره ست ومعاها المساعدين بتوعها ستات …الا والله لاهد المخروبه دي فوق دماغكم…

صاح عدي اهدي يا عاصم مش كده !!خالي الناس تشوف شغلها….الا ان راسه كالحجر الصوان وظل علي عناده!!!! اوما المسعفون مسرعين يجيبون طلبه خوفا من بطشه … خاصه وهو يدل من هيئته علي انه من اصحاب النفوذ!!! ثواني وكانت دكتوره ومعها طاقم تمريض من السيدات — يفحصون سوار التي لا تزال غائبه عن الوعي!!!! ربط عدي علي كتفه في محاوله لموساته وتهدئه غضبه… اهدي ياعاصم ان شاء الله هتفوق وتبقي كويسه… انا بس عاوز افهم ايه اللي حصل ومين الرجل الي طحنطه ده !!!ساله بعدم فهم لما يحدث حوله!!!!

فرك عاصم وجهه عده مرات في محاوله منه لضبط اعصابه ..ثم قص عليه كل ما حدث…. ثم قال آمرا عدي اسمع يا عدي انا عاوز كل حاجه عن الواد ده … عاوزه تحت عنيك لاني وديني ما هرحمه لو حصل لها حاجه… وبعدين عاوز تعين حراسه علي سوار وولادها بس من غير ما تاخد بالها .. مش عاوزها لا هي ولا ولادها يغيبوا عن عنيهم لحظه… عاوزهم عيال مخلصه وفاهمين شغلهم مش عاوز اي غلطه ….

اومأ عدي موافقا اطمن اعتبره حصل .. قاطع حديثهم خروج الدكتوره من غرفه سوار…اسرع عاصم هاتفا بقلق ولهفه… خير يا دكتوره فاقت!! سوار فاقت!!بقت كويسه !! الدكتوره بعمليه هي كويسه الحمد الله بس واضح انها انفعلت جامد واتوترت فجاه وده عملها اضطراب في الضغط وضربات القلب بقت سريعه … علشان كده انا اديتها حقنه مهدئه ودواء ينظم الضغط وضربات القلب …قدامها ساعتين علشان تفوق ويكون المحلول خلص … شحب وجهه وهربت الډماء منه … سالها بنبره مرتعشه قلقه… يعني تقصدي ان في خطړ علي حياتها … ممكن يحصل لها حاجه وتروح مني!!!

الدكتوره بنفس طريقتها العمليه طبعا الضغط المضطرب ده خطړ علشان كده انا بنصح انكم تعملوا لها شويه تحاليل للاطمئنان مش اكتر .. لكن هي كويسه ما تقلقش.. عاصم بجديه اعمليها كل التحاليل اللازمه … اعملي check up كامل من فضلك وبسرعه…. اومأت الطبيه وتوجهت لعمل الفحوصات اللازمه لسوار…. ربط عدي علي مكتفه بأخوه مطمئنا الحمد الله انها كويسه وانك اطمنت عليها …. مش المفروض تبلغ اخوها باللي حصل !!!

شرد بتفكيره لثواني ثم استطرد قائلا اكيد هبلغه … اخرج هاتفه واتصل بشقيقها هشام واخبره بما حدث وطلب منه عدم الحضور لان الامر لا يستدعي وهم في غضون ساعتين سيكونا في المنزل…… دلف عاصم الي داخل غرفتها بالمشفي…. شعر بوخزه في قلبه عندما وجدها ممده علي الفراش لاتدري بما حولها ويديها موصله بمحلول مغدذي… همس لها بنبره متحشرجه وقد لمعت الدموع داخل مقلتيه… كده برضه يا سوار .. هونت عليكي … هونت عليكي تعملي في قلبي كده… فوقي يا حبيبتي وفتحي عنيكي … فوقي يا قلب عاصم ورجعي لي روحي اللي راحت مني لما غمضتي عنيكي !!!

قالها وهو يطبع العديد من القبلات علي كف يدها… ظل ينظر لها كثيرا مراقبا لها عن كثب …. بدأت ترفرف باهدابها دلاله علي افاقتها من عفوتها المؤقته… تهللت اساريره ما ان وجد اهدابها تتحرك … هتف بلهفه مقبلا كف يدها سوار حبببتي … حمد الله علي سلامتك … خضتيني عليكي يا قلب عاصم… حركت انظارها حولها تطلع الي المكان الغريب الموجوده فيه حتي اتاها صوته الملهوف … لم تكن في حاله تسمح لها ان تدرك جيدا معني كلماته…قالت بوهن انا فين وايه اللي جابني هنا…

ثواني وقد استرجعت ما حدث معها .. ايمن … عاصم … عراك… ټهديد ايمن بحرقه قلبها…. قامت من رقدتها سريعا محاوله نزع ابره المحلول من يدها ودموعها تتساقط علي وجنتيها وتبكي بحرقه تنادي علي اولادها ولادي … ولادي هياخدهم مني … هيحرق قلبي عليهم … هو قالي كده … قالي هيحرق قلبي ..ولادي انا عاوزه اروح لولادي… انتفض بفزع علي حالتها واحاطها بذراعيه محاولا تهدئتها… اهدي يا سوار … ولادك بخير … محدش هيقرب منك ومنهم ولا يقدر يحرمك منهم طول ما انا فيا نفس…اهدي يا حبيبتي انا جانبك…

اڼهارت تبكي باڼهيار داخل صدره العريض … كانت بحاجه لصدره تحتمي به من كل ما يخيفها ويطمئنها ويحتوي ضعغها …. وصدره كان اكتر من مرحب بها … فمكانها الطبيعي داخل صدره وبين احضانه … هنا مكانها … امانها ودرعها الحامي التي تحتمي به …هنا ملجأها وملاذها ….. شعرت بالخجل الشديد من احتضانهم لبعض بتلك الطريقه … خرجت من احضانه واطرقت راسها بخجل ومازالت تنشج من اثارالبكاء… نداها بعذوبه سوار… بصيلي!!! رفعت نظراتها اليه ملبيه نداؤه…تلاقت نظراتهم معا لثواني قبل ان يقول برقه….

ثم اضاف بقوه مش عاوز اشوف نظره الخۏف في عنيكي الحلوين دول تاني طول ما انا عايش…. مفيش مخلوق خلقه ربنا يقدر يمس شعره منك او من ولادك طول ما انا موجود… انا في ضهرك مټخافيش من اي حاجه .. مش هسمح لحد ولا لاي حاجه انها تضايقك او تجرحك طول ما انا فيا الروح … فهماني!!! احساس غريب بالامان والاطمئنان اجتاحها … شعرت انه امانها وحمايتها … ان هناك من تستطيع الاحتماء به من شرور الدنيا…

قالت بضعف وهي تنظرداخل عبنيه بجد يا عاصم … مش هتخاليه ياخد ولادي مني … بجد يا قلب عاصم …. لو فكر بس مجرد تفكير انه يقرب منك او من الولاد همحيه من علي وش الدنيا… ما ابقاش عاصم ابو هيبه اما ندمته ع الي عمله وخالاكي ټنهاري بالشكل ده…انهي كلامه وقد تحولت ملامح وجهه لملامح مظلمه تنذر بان ايمن قد وقع بيد من لا يرحم ….

ارتجف قلبها من وصفه لها بانها قلبه ولكن حديثه عن طليقها ازعجها فقالت بقلق من مغذي كلامه انا مش عاوزاك تاذيه يا عاصم ..ده مهما كان ابو ولادي ولسه مخلف بيبي صغير … مش عاوزه ولادي يلوموني في يوم من الايام لو عرفوا اني اتسببت في اذي لباباهم !!! انا كل اللي عاوزاه يبعد عني انا وولادي ويسبنا في حالنا … علشان خاطري ما تاذيهوش… قال مستنكرا انت بتدافعي عنه … ده كلب ولا يسوي !!!

انا مش بدافع عنه بس انا فهمتك ده ابو ولادي … علشان خاطري مش عاوزه مشاكل … ارجوك !!! قالتها بضعف واستعطاف جعلته يرضخ له من اجلها واجل اولادها … فهي محقه فهذا النذل ابو اولادها وربما يلوموها لو تاذي بسببها… حاضر علشان خاطرك مش هعمله حاجه .. بس لو فكر يكررها تاني مش هاخد رايك .. هنفذ علي طول… اومأت براسها وهي تبتسم بيأس علي عناده… بادلها ابتسامتها قائلا هنادي علي الممرضه تيجي تشيل المحلول ده وتساعدك تظبطي نفسك علشان نمشي منها …

بعد مده كان يحملها علي ذراعيه مغادرين المشفي بالرغم من اعتراضها علي حمله لها وخجلها منه ومن نظرات الناس خاصه عدي المبتسم ببلامه كما انها تستطيع السير وحدها .. هي ليست مربضه لا تقوي علي الحركه… نزلني يا عاصم … الناس بتبص علينا … وبعدين انا كويسه واقدر امشي علي رجليه انا بقيت كويسه ومش تعبانه… صف عدي السياره امام منزل عائله الناجي .. ترجل عاصم اولا وتبعه عدي … تبعتهم سوار —

ولكنها ترنحت قليلا ما ان خرجت من السياره .. اعتدلت و كادت ان تتقدم نحو بوابه المنزل ولكنها شهقت مجفله ما ان وجدت نفسها ترتفع من علي الارض وتستقر داخل احضانه من جديد!!! عاصم انت اټجننت نزلني.. مش هينفع ادخل كده قدام هشام والولاد …. علشان خاطري نزلني …نزلني !! انا بقيت كويسه ….ظلت تتململ بين ذراعيه محاوله الفكاك من بين ذراعيه… اهمدي بقي!!!! والله بقيتي كويسه !! ده علي اساس ان اللي داخ اول ما نزل من العربيه كان خيالك…

قالت بعفويه انت شوفتني ازاي .. ده انا قلت مش واخد بالك!! قال بغيظ من عنادها ..اسكتي يا سوار وخالي يومك يعدي علشان انا علي اخري … ثم تحرك متجها نحو بوابه منزلها….. هو محق فهي متعبه للغايه ..صمتت علي مضد حتي لا تثير غضبه والذي علمت انه يتحول لشخص اخر عندما يغضب … شخص تخشاه كثيرا .. همس بجانب اذنها علي فكره انا باخد بالي من كل حاجه تخصك!! وشعرت انها مراهقه صغيره يرفرف قلبها من غزل ابن جيرانهم الوسيم!!!

يقسم لو كان المنزل خاوي من عائلتها لكان اخذها وجعلها زوجته دون ان يرف له جفن!!! ولكن صبرا يا مهلكتي ومعذبتي فان غدا لناظيره قريب وقريب جدااااااا….. قطع الثلاث درجات الرخاميه حتي وصل امام باب المنزل الداخي .. كاد ان ينزلها الا ان الباب اتفتح وظهر من خلفه شقيقها وزوجته التي راتهم من الشرفه وهم يدلفون الي الداخل…. هشام بقلق ونظرات منزعجه من وضعهم حمد الله علي سلامتك … كويسه !! قالها وهو يفسح لهم المجال للدخول…

انزعج عاصم من نظرات هشام طريقه كلامه ورفض اعطاؤه سوار بل علي العكس شدد من ضمھا لصدره اكثر وتحدث بقوه ودون اكتراث لنظرات هشام المحتقنه…. تعب سوار راحه.!!!! ممكن بس توريني طريق اوضتها علشان اوصلها ترتاح!!! صدم هشام من وقاحته ووقاحه طلبه جاء ان يرد عليه الا ان نزول اولاد سوار علي الدرج فزعين من منظر والدتهم المحموله وقلقهم عليها جعله يصمت ويوجهه نحو غرفتها ..ثم لكل حديث بقية!!!! اسر وسيلا معا مامي حصلك ايه سيلا پبكاء مامي انت كويسه

سوار بحرج شديد وصوت مرهق انا كويسه يا ولاد اطمنوا… اشار هشام لاعلي نحو غرفه سوار … صعد عاصم الدرج بخفه ورشاقه حاملا سوار بين ذراعيه وخلفهم اولادها وشقيقها وزوجته!!!! ولج لغرفتها ووضعها برفق علي الفراش…ارتمي اولادها داخل احضانها يضموها بقلق شديد…وبادلتهم سوار احضانهم بحضن ومشاعر امومة صادقه …. اسر ايه الي حصل لحضرتك…سيلا مامي متخابيش عليا حصل لك ايه ومين اونكل ده ….رفعت سوار نظراتها نحو عاصم بابتسامه ممتنة ثم نظرت الي اولادها متحدثه بهدوء …..

اطمنوا يا ولاد انا كويسه انا بس دوخت شويه في الشغل واغمي عليا واونكل عاصم هو اللي لحقني ووداني المستشفي ولما فوقت والدكتور طمنا رجعنا علي طول….

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى