أخرج تنهيدة حارقة وقال بعينين دامعة ” طيب بصي في عينيا وشوفي فيه ايه ” ادارت وجهها لا تريد سماع شئ آخر ليكمل هو بتعب ” ما شوفتش يوم راحة من يوم جوازك وكانت أصعب فترة في حياتي وانا مجبر أكمل في خطوبة انا مش عايزها عشان ارضي الكل كان صعب عليا اوي تفتكري بعد ما لقيتك هسيبك تضيعي مني تاني يا دلال ” تلك النغمة الدافئة الذي يتكلم بها تسلبها تماما وتشتتها نظرت داخل عينيه وجدت بحور عشق لها وحدها أغمضت عينيها بخجل ليبتسم به ويهمس ” تخلص القضية بس وهعد ٣ شهور بالظبط وهتكوني مراتي ”
فتحت عينيها بخجل تنظر له ليؤكد كلامه ويكمل بكل حب ” حتى لو غصب عنك ” *** “العهد الذي بيني وبينكم الصلاة فمن تركها فقد كفر .”. عادت بيتها بقايا فتاة فقد تركت قلبها نعم قد عشقته لكنها يستحيل أن تسامحه …
نظر لها أخيها وقال بعصبية ” أخيرا وصلتي يا ست جنة ما انتي دايرة على حل شعرك ” أغمضت عينيها وقالت بنفاذ صبر ” ايش بدك يا محمد ” فرك رأسه وقال ببرود ” أعتقد سفرك كان في قبض عليه مزنوق شويتين ”
أخرجت من خزاناتها مبلغ كان معها وأعطته لهو لم يعجبه كثيرا لكنه أخذه على مضض وغادر
دخلت لها زوجة أخيها وقالت بغيرة ” كنتي مسافرة فين وبتعملي ايه ” ردت بهدوء ” شغل ” لوت فمها وقالت بعدم تصديق ” الكلام ده تقوليله لأخوكي مش ليا انا مش مرتحالك ” كزت على أسنانها وقالت بتعب ” ايش بدك يا فردوس انتي كمان ” فردوس بابتسامه صفراء ” مش عايزة منك حاجة بس عايزة أقولك انه مش دايما الواحد بيفضل مخبي ”
تركتها وغادرت اما جنة فقد شحب وجهها ماذا تقصد وماذا ستفعل في بطنها الذي بدأت تظهر أغمضت عينيها ودعت ربها بقهر وهيا تستغفر ودموعها تهبط بغزارة اما ذاك العاشق الخفي فقد كان يتابع كل ما يحدث بابتسامه سعيدة نظر امامه بحقد وقال ” يا ترى حسيت يا ياسين يعني ايه اللي بتحبه يسيبك حسيت يعني ايه تتحرم من أغلى حد على قلبك ولسة أما أخسرك كل ما تملك عشان ما يبقاش قدامك غيري يساعدك والتمن هيكون ”
سكت يضع يده على قلبه ويهمس اسمها بتلذذ ” ديجا ” كان يمسك بصورتها التي وصلته مؤخرا وهو يبتسم على ابتسامتها العفوية رن هاتفه ليجيب بلهفة ” ايه الأخبار ” كان قلبه يرقص عندما أخبروه أن الصفقة قد رست عليه وقد كانت منتهى الأهمية لياسين ابتسم وقال ” دي اول صفقة الباقي كله هيبقى ليا يا ياسو ” أمسك هاتفه يتصل بأحدهم ” ها الصور وصلتك ” سكت يستمع للطرف الاخر ليتابع ” عرفتي هتعملي ايه … تمام اول ما يوصل اخوها تعطيهاله بس اطبعيها أحسن ”
سكت قليلا ثم أجاب بنفاذ صبر ” ماشي يا فردوس المبلغ كامل هيوصلك انجزي انتي بس ” أغلق هاتفه وهو ينظر أمامه بتوعد ويهئ نفسه للخطة الجديدة … **** كان الغل يأكله والغيرة حتى وصله احد المحضرين واعطاه محضر نظر له بعدم فهم ليجيب المحضر ” دعوى خلع من السيدة دلال الباشا ” وقف يستمع لما شله تماما ” ما انتي عارفة اني شيلت الرحم بعد ما حصلي نز.يف في صالح وكان لازم أعمل التمثيلية دي عشان اخلص بس ايه رأيك بقى ‘
# الله ” حضرتك استاذ شريف مدام حضرتك رافعة عليك دعوى خلع ”
أسوا شعور ممكن ان تشعر به ان تجد زوجته لا تريدك لدرجة ان ترفع عليك دعوة لكن الشعور مختلف تماما عندما تكون زوجتك هيا حبيبتك وكل حياتك كان شعور اشبه بالن.حر حيا شعر بأن أحد يطرق فوق قلبه بقوة أمسك الدعوى ينظر لها ودموعه عرفت طريقها كان عنده أمل أن تكن حالتها مؤقتة نتيجة ألمها منه لكن واضح أنها كرهته لهذه الدرجة ..
جلس على ركبتيه وعينيه تنتحب قهرا على صدمته هل هذه النهاية بالتقرير الذي معها هو خاسر لا محال ..
ظل على جلسته يفكر بما عليه فعله حتى أتى بباله ذاك المراد وأنه لعب بعقلها ويريدها ..
احمرت عينيه وابيضت مفاصله من شدة غضبه ركض الى المشفى كالمجنون لم يجدها سأل عن مكتبه اقتحمه دون استئذان وهجم عليه يلك.مه كالمجنون لم يستطع الآخر مجابهته بسبب المفاجأة..
استند مراد على الحائط يمسح دمه وعلى وجهه ابتسامة وقال ببرود جعل الاخر يكاد يجن ” مش انا السبب والدليل بعدت ٨ سنين وانا نار في قلبي ومأمن انك بتحبها وهتحافظ عليها وانتي عملت ايه في المقابل ”
كز شريف على اسنانه بغيظ من كلامه ومن نفسه ليسترسل الاخر بنفس الهدوء ” كان في ايدك كنز ضيعته في غباءك بتحبها ازاي وقدرت تقرب من غيرها بتحبها ازاي وقدرت تضـ,ـربها ” قال اخر كلامه وهو يشعر ببركان ليهمس شريف بألم ” كنت عايز أبقى أب ” هتف مراد بحدة وجنون ” يا اخي تتحرق الدنيا كلها مقابل بس لحظة سعادة مع اللي بتحبه ايه يعني ما أخلفش لا آخر واحد ولا اول واحد انت المفروض كنت تقارن هل مستعد تخسرها مقابل انك تبقى أب لو النتيجة ايوة فانت سليم تقدر تخلف وتتجوز مليون وحدة ”
لا يريدها هيا لا غيرها يعلم أنه أخطأ لكنه ندم وهيا الآن يمكنها ان تحقق حلمه وان تجلب له طفل ليصرخ به بجنون ” انا عارف انت عايز توصل لايه بس ده بعدك دلال مراتي وهتفضل مراتي وحبيبتي وهنرجع لبعض وانت مالكاش مكان بينا وان حاولت تقرب منها هدفنك حي ‘
تركه وخرج كالمجنون نظر مراد لأثره بتعب يعلم أنه يحبها لكن ليس أكثر منه هو لم يرى غيرها طوال ال٨ سنوات عائش على ذكراها أما الآخر فقط ضـ,ـربها واهانها اذا هو الأحق بها سيجعلها ملكة متوجة سيفديها بحياتك حتى لا تحزن لحظة ..
ترك عمله وذهب الى شقة وضعها بها ياسين بسبب رفض أهلها كعادتهم الطلاق كان يعلم كل نفس تتنفسه بعد أن أمنها بأشخاص ينقلون له كل تحركاتها ..
فتحت له الباب لتتنهد بضيق عندما وجدته تغيرت ملامحه وهمس بتوجس ” هو انتي مش عايزة تشوفيني ” أغمضت عينيها وقالت بتعب ” مراد انا مش عايزة أظلمك انا وحدة في تجربة مرة كرهتني حياتي وما بقاش فيا حاجة أديهالك والأهم انه ما ينفعش نتقابل وانا لسة على ذمة راجل حتى لو زبالة بس انا فعلا حاسة اني تايهة وتعبانة ”
تفهم قلقها وبراءتها لكنه سيصبر مئة سنة أخرى ابتسم وقال بهدوء وصوت دافئ يجعلها تشعر بطمانينة شديدة ” بصي يا دلال مش عايزك تفكري غير بنفسك وازاي تخلصي وترجعي تبتسمي وانا مش بطالبك في حاجة ” سكت ثم تابع ” حاليا بس ” ضحكت رغما عنها حتى شعر بأن الكون ازداد انارة هبط السلالم ثم نظر لها ” رقمي عندك احتجتي اي حاجة حصل اي حاجة كلميني هسيبك الدنيا وأجيلك ” هزت رأسها هبط سلمة أخرى استدار يهمس بصوت عال ” بحبك ي دلال بحبببببببببك ”
وهبط سريعا شعرت بقلبها يدق بشدة لكن نهت نفسها واستغفرت ربها ودعت من صميم قلبها أن تعدي محنتها على خير *** كل القلوب الى الحبيب تميل ومعي بذلك شاهد ودليل
أما الدليل اذا ذكرت محمدا صارت دموع العاشقين تسيل يجلس على الكرسي بعدما انقلب حاله ذقنه النابتة شعره الغير مهنذب والسواد أسفل عينيه ينظر للشيك الذي بيده الذي سلمته له قبل ان تغادر
” ده بتاعك يا ياسين ”
صدم عندما رأى الشيك لتكمل هيا بهدوء ” ماجتش مناسبك أحذرك ومش عارفة ايش حصل معك بس في حد قالي عايز صفقة مقابل الشيك ده وقده أما أخلص كنت هقولك يوم ما جينا هنا بس نسيت ” هز رأسه بقوة وهو يشعر بط.عنات تفتت قلبه أكملت على قلبه الآن بظلمه لها للمرة المليون وتركته وغادرت وتركته حطام انسان … فاق من شروده على دخول صديقه الذي سيقت.له بسبب غيظه وقال بحدة ” هتفضل كدة انت ياسين انت مش شايف منظرك عامل ازاي قوم شوف شغلك مش هينفع يا ياسين في صفقات مترتب عليها شغلنا كلنا مش نهاية الدنيا ياسين ‘
رفع عينيه ينظر له وقال بصوت متحشرج ‘ خود كل الصفقات والفلوس ورجعهالي ” كان صوته يعبر عن مدى ألمه أغمض أحمد عينيه وقال بضيق ” طيب وبعدين هتفضل كدة ” نظر له ولم يجيب تنهد أحمد وقال ” طيب استنى تهدى شويا وارجع كلمها ” ضحك بغصة وقال ” عأساس اني دوست على رجليها انا كل ما أفتكر أنا عملت فيها ايه بحس اني عايزة أضـ,ـرب نفسي بالرصاص ازاي هانت على قلبي مش عارف ”
ربت أحمد على كتفه وقال بمواساه ” طيب حاول تاني يمكن تقدر تداوي الجر.ح ” رفع رأسه وهمس بترجي لربه ” يارب يارب ”