اسراء هاني شويخ ٣

انت في الصفحة 4 من 13 صفحات

هبط السلالم ليسمع صوت شهقات صغير التف له وقال بقلق ” صالح بتعيط ليه ” التف له الصغير وقال باختناق ” عشان كل اللي بحبهم مشيوا بابا مشي وانت انشغلت عني وجنة ” دق قلبه بكل قوة عندما استمع اسمها ليكمل الصغير ” الوحيدة اللي اهتمت بيا ‘ استغرب ياسين كلامه وقال ” ازاي ” فلاش باااك كانت تجلس أسفل شحرة عندما استمعت لشهقات طفل صغير اقتربت منه وقالت بحنان ” انت بتعيط ليش” نظر لها ولم يجيب وتابع يحاول حل مسألة صعبة لتبتسم بحماس ” تعرف هادي سهلة كتير تحب أعملك ”

نظر لها الطفل بلهفة وقال ” يعني تعرفي تخليني شاطر في المدرسة وزمايلي ما يضحكوش عليا ” اعتصر قلبها ألما عليه وقالت بحزن شديد ” يا روحي طيب تعال نجرب وشوف ‘ قضت أكثر من ٦ ساعات برفقته تعلمه كل ما يجعله أتت له بكراسات جديدة وبدأ بكتب الواجبات بترتيب ورسمت له تزين له دفاتره لتهمس بعد فترة ” انا جعت كتير ” وضع يده على بطنه وقال بحرج ” وأنا كمان ” حكت رأسها وقالت بحماس ” نعمل بيتزا ”

صفق الطفل وذهب برفقتها صنعت له البيتزا أكلها بسعادة ثم شعرت بعينيه تغلق هممست بحنان ” ايش رأيك أحممك بعدها تنام ” هز رأسه بالقبول وبعد وقت كان ينام في سريره نظرت له بحزن شديد ٦ ساعات برفقتها لم يفتقده أحد ليأتيها في اليوم التالي وهو يضمها بسعادة وهتف ” تعرفي جاوبت كل الأسئلة مع المستر وزمايلي صقفولي والمستر وعدني يجبلي جايزة الحصة اللي جاية متشكر اوي يا .. ” سكت قليلا وقال ” ما قولتليش اسمك ”

مسحت على رأسه وقالت ” جنة يا روحي .. يلا عشان تاكل ونحل الهموورك كله ونذاكر لغاية الليل ” سعد الطفل كثيرا وركض لغرفته يبدل ملابسه نظرت له بحب فهو يشبه عمه ياسين كثيرا
واستمرت طوال الوقت تذاكر له وتحفزه حتى أصبح من المتفوقين
بااااك كان الطفل يسرد لعمه بطريقته عمه الذي كان يحتاج تأنيب ضمير أكثر من ذلك ووجع اكثر من ذلك أغمض عينيه بقهر ثم همس ” هترجع أوعدك يا حبيبي ” عادت البسمة للطفل وقال بفرحة ” بجد يا عمو بسرعة عشان خاطري انا بحبها اوي ”

وضع يده على قلبه وقال لنفسه ” وانا مجنون فيها”
استمع لصوت صراخ أحدهم كان شريف قد أتى وهو بائس ليستمع لصدمة حياته
” ما انتي عارفة اني شلت الرحم بعد ما خلفت صالح وحصلي نز.يف وكان لازم إعمل انها وقعتني عشان تلبس بيها واهو حصل ”
لتننفض برعب عندما رأته يقتحم المكان كأسد هائج وقال بصراخ وجنون ” اه يا بنت الك.لب بتلعبي بيا خسرتيني حبيبتي وانتي معيوبة ”

كانت ترتجف عندما رأت منظره فقد كان به شياطين العالم حاولت الكلام لم تستطع انقض عليها وبدأ بضـ,ـربها كالمجـ,ـنون وهيا تصر.خ وضع يديه حول عنقها وقال بفحيح ” لازم تمو*تي ايه اللي زيك حرام يعيش يا بنت الكل.ب ” ركض ياسين مكان الصوت ليصطدم حينما رأى مريم تكاد تزهق روحها سحبه بصعوبة ليصرخ بكل جنون ” سيبني أم*وتها الك.لبة دي خسرتني مراتي وطلعت ما بتخلفش ” سحبه ياسين بحزن وضمه بقوة يعلم ما يشعر به يعلم أن تندم بعد فوات الأوان وتخسر أغلى الناس على قلبك

مر شهر من العذاب وأي عذاب يقف يوميا على باب بيتها ينتظر أن يراها ويبرر لها يطلب الغفران لم يتخيل يوما في حياته أن يكون بهذا الضعف لترأف به أخيرا وتهبط تتمشى قليلا حتى لا تختنق وتم*وت ..
أي احتفال الذي يقيمه قلبه عندما رآها شعر بقلبه يدق بشكل كبير كم اشتاقها كأن روحه عادت اليه ..

مشى خلفها بهدوء ينظر لها ازداد وزنها بشكل ملحوظ بعد وقت جلست أمام الشاطئ أغمضت عينيه حتى دق قلبها بقوة عندما اشتمت رائحته فتحت عينيها بتوجس لتراه أمامها لا يشبهه لا انه هو لقد تغير كثيرا أين شياكته وهندمته كأنه شخص آخر ليتكلم أخيرا بكلمه واحدة عبرت نبرته عن معناها ” وحشتيني ”
شعرت بقشعريرة شديدة بسبب تلك النبرة التي تحدث بها ليهمس مجددا ” وحشتيني اوي ” فركت جبينها وقالت بتعب ” انا اللي شهر بدي أطلع ما رضتش بسببك ايش بدك يا ياسين ”

أجابها بلهجتها ” بدي اياكي بدي تسامحيني انا بم*وت يا جنة والله العظيم لو كنت اعرف اني بحبك للدرجة دي كنت رميت كل حاجة ورى ضهري وخبيتك عن الدنيا كلها ” تنهدت وقالت بتعب ونفاذ صبر ” ياسين انا فقدت الثقة فيك والأمان يعني حتى لو فكرت مش هأقدر ” ابتلع غصة مريرة وقال برجاء ” فرصة والله العظيم هداوي أي جر.ح بس فرصة انتي مش عارفة انا شوفت ايه ” صرخت بحدة ” انت كل شويا تقولي مش عارفة شوفت ايه شوفت ايه لا عنجد شو شوفت الطباخ بدال ما يعملك تشيز برجر عملك تشيز بيتزا ”

صرخت بقهر أكبر وتابعت ” ايش شوفت ده انت عايش عيشة ملوك” كاد ان يتكلم لتقاطعه هيا بمفاجأة ” موافقة بس بشرط ” دون تفكير رد بلهفة ” موافق أيا كان الشرط ” ابتسمت وقالت ” تعال بس معايا أأقولك الشرط ” هز رأسه بأمل وصعدت به الى مكان غريب قريب من مكب نفايات به خيمة متهتكة ورائحة المكان قذ.رة نظرت له وقالت بهدوء ” تعيش في الخيمة هادي سنة ” صعق وفتح فمه حتى كاد فكه يسقط وقال بصدمة ” اعيش فين وليه”

نظرت له ببرود وتابعت ” تعيش هنا سنة هتنقل مية من المكان اللي بعيد اللي هناك هتعيش على المعلبات بس تونة وفول بدون خضرا او فاكهة او لحمة ” فتح عينيه بعدم تصديق لتتابع بلا مبالاه ” هيكون معاك غيارين بس تلبسهم طول السنة تغسل واحد على ايدك والتاني تلبسه … مافيش كهربا ولا نت ممكن تمشي لكافتريا هناك تشحن تلفونك عشان تضوي الكشاف ” كان متأكد أنها تهذي أكيد لتكمل هيا ” وهتفوت الحمام العمومي اللي هناك او تبع المسجد ”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى