اسرا هاني شويخ ٤

الصفحة السابقةانت في الصفحة 1 من 20 صفحات

خطط ونفذ للحصول عليها والآن هيا بين يديه يكفيه انتظر وصولها بفارغ الصبر ليتنهد أخيرا حينما استمع لصوت مفاتيحها ضمها وقال بتعب ” انا تعبت ٤ سنين بالقلق ده واشتياق مش طبيعي بعد الدقايق نفسي نكمل يوم سوى ” مسحت وجهها وقالت بحنو ” طيب هنعمل ايه معلش نصبر شويا ‘ أغمض عينيه بتعب وقال بخنقة ” ديجا هو انتي مش عايزة تفضلي معايا على طول ” هزت رأسها بالايجاب وقالت بسرعة ” طبعا انت عوضتني عن كل حاجة ماحدش حس بيا ولا حبني غيرك وانا مش عايزة من الدنيا غيرك ”

تنهد بالراحة ثم قال بحسم ” طيب اخر الشهر ده هتقدملك رسمي ” أردات الكلام ليقاطعها بحدة ” خديجة مش هسمع منك بقالك ٤ سنين بتأجلي وانا عايز أخلف منك ليه أفضل كدة كأني بعمل حاجة غلط انتي مراتي على سنة الله ورسوله ” أخفضت عينيها بحزن فلاول مرة يرفع صوته عليها همست بصوت مختنق ” زي ما تحب ‘ أي شئ في الكون ممكن أن يتحمله الا أن تحزن او تبكي منه سحبها بقوة وقال وهو يقبل جبينها بأسف ” غصب عني والله انا عايز طول الوقت تكوني معايا انا آسف يا روحي مش هتتكرر تاني والله ”

أفلتت يديه وقالت بحزن ” أنا عايزة أمشي ” شعر بنغزة بقلبه من مجرد خصامها كادت تودي بروحه لاحظت اصفرار وجهه لتعود لحض.نه وهيا تهتف بمزاح ” قلبك ضعيف حاسة انك هتقع مني دلوقتي ” أغمض عينيه يحاول التحكم بنفسه ليهتف بصدق حقيقي ” أي حاجة في الدنيا الا زعلك وبعدك بحبك اوي يا ديجا اوي ‘ **** استيقظت تجهزهم للذهاب لحضانتهم لتسمع صوت طرق الباب وضعت اسدالها وذهبت لتفتح لتتفاجأ به أمامها أغمضت عينيها بضيق ثم فتحها بهدوء وقالت ” اممم خير يا استاذ ياسين ”

دخل بكل برود وجلس عل أحد الارائك وقال ‘ صباح الخير أنا جاي أوصل بناتي على حضانتهم ” كزت أسنانها وهتفت بغيظ ” ياسين الدنيا الصبح واللي فيا مكفيني تقدر تروح وأنا هوصلهم زي كل يوم ” ابتسم باستفزاز ونادى بحب ” عشق غرام يلا يا حبايبي هوصلكوا النهاردة ونفطر برة ونقضي اليوم كل سوى ” صرخت بحدة ” ياسين ما تجننيش بتخطط وتنفذ مش مالية عينك تسأل أمهم ”

اقترب منها وقال بجدية وهو ينظر داخل عينيها ” امهم حرمتني ٤ سنين منهم دلوقتي دوري أعوضهم يا جنة وكل مصاريفهم مسؤولة مني الحاجة الوحيدة اللي عملتيها صح هيا انك خدتي فلوس قبل ما تختفي لأني لو بناتي عاشوا في الفقر ما كنتش هسامحك ” تعبت تقسم أنها تعبت لذلك استدارت لغرفتها وأغلقت الباب خرجن الفتيات وأمسكن بيد والدهم وهو ينظر لها بوجع وحزن ليهمس ” هعوضك يا حبيبتي وهنسيكي كل الوجع ده وعد مني ‘

قضى اليوم برفقتهم لا يصدق أن لديه ابنتين يشعر بعشق لهم ليس له حدود فرحته ستكتمل بوجودها أوصلهم للبيت وهيا رفضت حتى مقابلته وغادر بهدوء ..

وصل البيت ليجد والدته بانتظاره لم يشعر يوما بحبها له لكنه كان بارا أوقفته بحدة وقالت ‘ ها ناوي تخلص امتى ”
تنهد بتعب وقال ” مش فاهم يا أمي ناوية توصلي لايه ٤ سنين وانتي مافيش غير أسطوانة أعطي اخواتك حقهم ليه هاكل حقهم أنا على يدك كل ربح كل سنة بيكون في حسابهم صالح ابن خالد وشريف لغاية ما يرجع بالسلامة وخديجة حضرتك ممكن تقوليلي ايه اللي جد عشان أفصل الشغل اللي تعبت فيه ويضيع كدة ”

كزت أسنانها وقالت ” يبقى تتجوز دينا بنت خالك ” هز رأسه بيأس وقال بنفاذ صبر ” أتجوز دينا ليه فهميني ليه ” تمالكت غيظها وردت ” عشان انت كبرت ولازم تتجوز وتخلف ” رفع حاجبه بعدم تصديق ثم قال بتوجس ” ما تقلقيش انا متجوز ومخلف بنتين ” شحب وجهها وقالت بعدم تصديق ” مخلف انت بتكدب صح” صدم من ردة فعلها ظن بسبب اخفاءه عنها ليهتف ” هو الموضوع كان زمان وعرفت فجأة ”

صرخت به بحدة وهيا تمسك به من قميصه ” تجوزت وخلفت عشان ولادك يقشوا كل حاجة وولادي يطلعوا من غير أي حاجة مش كدة” فتح عينيه لم يفهم أي شئ ابتلع ريقه وقال بقلق ” ولادك هو انا مش من ولادك” أجابت بقسوة وغل ” عمرك ما كنت ابني انت ابن حر ام ابوك جابك ليا واللي صبرني عليك انه كل حاجة كتبها باسمك لغاية ما مات من كام سنة وعشان أقدر أخد حقي كنت عايزاك تتجوز بنت اخويا لكن انت تجوزت وخططت عشان ولادك ياخدوا كل حاجة لكن ده على جثت.ي انت سامع على جث.تي ”

تركته وركضت لغرفتها وهو ينظر لها بعدم فهم ولا تصديق يشعر أنه يغرق وصوت صفير في أذنه حجر ثقيل على صد.ره يجعله لا يستطيع التنفس دوامة سوداء كانت تسحبه حتى سقط دون أي ردة فعل.. كانت خديجة تقف تستمع لكل ذلك وهيا تبكي بشدة صرخت باسمه عندما لم يحتمل كلمة أبن حر..ام وسقط دون حراك .. _ الضغط كان عالي جدا ياريت يبعد عن أي حاجة ممكن تزعله عشان ما يحصلش جلطة.. هزت رأسها وهيا تبكي بشدة ثم دخلت تنظر لذاك الذي يستند على السرير بشرود فقد حمل فوق طاقته فلو كان جبلا لانهار ..

اقتربت منه وهمست بصوت مختنق ” اكيد الموضوع فيه حاجة غلط يا حبيبي ماما قالت كدة من عصبيتها هيا ..” ليقاطعها صوته المهتز ” عمرها ما حبتني ” سكت قليلا ثم تابع ” طول الوقت حاسس انها ما بتحبنيش ما بتتقبلنيش ما كنتش عارف ليه مع اني ما كنتش وحش معاها بس دلوقتي فهمت ” هبطت دمعة حارقة من عينيه وهو يكمل ” اني ابن حرام بابا غلط مع وحدة وجابني أجبرها تربيني ” احتضنت اخيها وهيا تبكي بشدة لم تتخيل يوما ان تراه منهار هكذا ..
ابتعد قليلا وقال ” ممكن أطلب منك طلب ”

هزت رأسها بالايجاب ” عايزك تروحي مدرسة الزهراء الخاصة تجيبي منها بنتين من الحضانة هبعتلك صورتهم ” رمشت بعينيها لم تفهم ليبتسم هو بعشق ” بناتي طلع عندي بنتين توأم وانا معرفش ‘ فتحت فمها وعينيها ليرسل بسرعة ” متجوز والله ” ابتلع غصة مريرة وقال بتعب ” عذبتها هربت مني وهيا حامل قصة طويلة بعدين هقولك كل حاجة بس دلوقتي جيبيهم وحشوني اوي ”

هزت رأسها وذهبت لاحضارهم كان قد اتصل ببناته وأخبرهم أن يأتوا معها لم تصدق عينيها عندما رأتهم خصوصا غرام التي تشبهه هبطت دموعه بسعادة وحب تعلقت بهم كأنها تحبهم من سنوات وهيا تقبل وجوههم بسعادة شديدة اما هو هبط لتلك التي كان من المفترض أنها والدته جلس أمامها لتشيح بوجهها عنه بكره ابتلع ريقه كأنه خنا..جر وقال برجاء ” مين هيا أمي ” كزت أسنانها ونظرت له بحقد وقالت ” وحدة حقيرة لفت على واحد متجوز ”

كور قبضته وقال بعصبية ” بلاش تغلطي قوليلي مين هيا ” همست بكره ” زينب ” نظر لها وهو يضيق بين عينيه ثم قال بعدم تصديق ” مرات عمي ”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى