استدارت تريد الذهاب للحمام لكن قلبه آلمها عليه اقتربت منه وضمت وجهه وقالت بحب ” حاول تصلح كل اشي واول اشي خديجة لانها عنجد ممكن يجرالها اشي لو ما كنا جمبها ” سكت يتأملها لو خديجة كانت احد اعداءه سيعيدها لاجل لتلك الجنة كيف ان كانت اخته العزيزة هز رأسه لتقبل وجنته بسعادة وتركض للاستعداد ..
*****
أنهى العملية وعقله شارد بتلك التي حملها أصبح صعب واعصابها متعبة تبكي دائما خصوصا امس حينما صرخ بها والده لانها ضربت احد البنات شعر أنه كره والده لاجلها رغم ان والده تكلم معه لكن قلبه يؤلمه لاجلها يتمنى لو يقف بوجه اي حزن يقترب منها ويمنعه من الوصول اليها ويعطيها سعادة العالم ..
خرج من العملية متعب ليلمح والده وجواره والدتها ووجهم يوحي بوجود كارثة اقترب منها بخطوات مترتجفة لمح امامهم سرير يركض به الأطباء لم ينظر له خاف ان ينزل عينيه نظر لوالده برجاء ليغمض عينيه الاخر بدموع هز رأسه وقلبه يقسم أنه سيقف من الرعب دخل السرير للعمليات ولم يستطع حتى ان ينظر له همس والده اخيرا بصوت باكي ” وقعت من على السلم ونز.فت ” كان لا يسمع سوى صوتها وضحكتها جلس على الأرض يحدق امامه ولا يتكلم اقتربت منه والدته وقالت ” ان شاء الله هتبقى كويسة ما تخافش يا حبيبي ”
نظر له والده وقال بخنقة ” هيا قالتلك انها لسة زعلانة مني ولا سامحتني ” لهنا وانفجر كطفل صغير بكى بانتحاب وجسده يهتز من شدة بكاءه فقط يتخيل ان يفقدها يعلم انه قضاء وقد ويقسم انه يؤمن بالله لكن دعاءه دائما ان يكن هو قبلها ولأول مرة لن يدخل ليولدها كيف يدخل وكل خلية بجسده تهتز نظر للسماء وناجى ربه فهو لم يخيبه ابدا ”
سمع صوت الآذان ليركض للمسجد خلف البيت صلى وجسد وبكى بكى ودعا وهو يتوسل لربه أن لا يختبره بها فلا قوة له على ذلك انتهى من صلاته ليشعر براحة شديدة أمسك المصحف وبدأ بسورة ياسين وتلاها باخرى حتى شعر بيد توضع على كتفه نظر لوالده الذي ابتسم وقال ” ربنا ما خيبش دعاك المرة دي كمان يا حبيبي ” ابتسم كان متأكد من أن ربه سيستجيب ‘ انا عند حسن ظن عبدي بي ” احتضنه والده وقال ” هتفوق كمان شويا شالوا الرحم والولد دلوقتي بالحضانة عشان تولد بالسابع ان شاء الله خير يا حبيبي ”
هز رأسه دون كلام واستقام للذهاب اليها وهو يحمد ربه بقلبه مئات المرات جلس امامها وهو ينظر لها ولم ينطق فقط يستغفر على اصابه فتحت عينيها بتعب لتجده امامها ابتسمت واغمضت عينيها مرة أخرى تعيد بذاكرتها حينما امسكت بالسلم حتى لا تسقط أتت صورته امامها وخوفها ان تتركه فهيا تعلم أن روحه بها .. شعرت بيده تمسك بيدها لتفتح عينيها مرة أخرى وتجد وجهه الشاحب وصوته الخافت ” حمد الله عالسلامة يا حبيبي ” ردت بتعب ” انا اسفة اني رعبتك عليا ”
اقترب يضع رأسه في عن.قها وقال بصوت أجش ” هششش المهم انك معايا دلوقتي ونور دلوقتي بالحضانة صحته كويسة الحمد لله بس لازم يطمنوا عليه ” شعرت بصوت مختنق وضعت يدها على رأسها وقالت بصوت حنون ” مراد انت كويس ” هز رأسه دون كلام شعرت بشئ دافئ يسيل على عنقها علمت ان يبكي أغمضت عينيها تلوم نفسها عن ما فعلت به همست بحزن ” من يوم ما عرفتني ما شوفتش غير وجع مني ”
رفع رأسه ينظر له بلوم وقال ” بقى كدة يا دلال وايه كمان ومتعباني ومطلعة عيني نسيتي دول ” ابتسمت ليهمس هو بصدق ” واعملي لللي تعملي بس تكوني كويسة ” همست بتعب ” ينفع تعطيني مسكن تعبانة اوي ”
هز رأسه بلهفة وركض للخارج يجلب حقنة مسكن أعطاها لها لتشعر به يتمدد جوارها ورأسها يستند على ذراعه همست باعتراض قبل ان تغفو ” هتتبهدل ”
لتغفوا قبل ان تكلم كلامها ضمها بقوة وقال ” فداكي انا يا دلال ”
******
خرج من المنزل برفقة زوجته وقبل ان يصل سيارته شعر بأحد يدفعه وقبل أن يتكلم استمع لصوت رصاصتين نظر أمامه ليفتح عينيه بعدم تصديق وهو يصرخ ” أأأحممممممد ”
دخل لزيارة والدته لتسقبله بصفعة أدارت وجهه الجهة الأخرى أغمض عينيه ولم يتكلم فقط يستمع لصراخها ” انت انت يا أحمد يطلع منك كل ده انت تعمل في اخوك كدة تعمل كل ده بدون ما تعمل حساب لا لعشرة ولا صحوبية ولا لربنا ” ابتسم بتهكم وادار وجهه ينظر لعينيها وقال ” وانتي تعرفي عني ايه عشان تعرفي يطلع مني ولا لا.. ولا تكونيش تعبتي في تربيتي فضيعت تعبك على مافيش ”
انتفضت من كلماته ليتابع هو بقسوة ” انتي من يوم ما وعيت على الدنيا بتعيطي عشان ابنك وعايزة ابنك وما فكرتيش في ابنك التاني قضيتي نص حياتك متحطمة والنص التاني ما بتتكلميش وانتي مقضياها هنا تعرفي انا خريج ايه عندي كام سنة تعرفي ايه عني ياسين خلاكي تنطقي وتصحي وتضحكي وانا انا فين في حياتك ” لم تتحمل كلامه سحبته لحضنها بقوة نعم صادق لم تكون له أم ابدا قضت حياتها تنوح ابنها حتى خسرت الثاني ضمته بقوة لينهار في حضنها همست بكسرة ” انا اسفة يا حبيبي غصب عني سامحني ‘
ضمها وقال بقهر ” ما كنتش اعرف انه اخويا والله ما كنت أعرف انا انا هو مش عارف حتى لو كنت اعرف هو حرمني منها يا أمي تقدمتله وترجيته كسرني ورفض شاف قد ايه عاشق ليها ورفض حلفتله اني عمري ما ازعلها هحافظ عليها قولتله روحي فيها ما اهتمش قولتله هموت من غيرها وبرضو ما صعبتش عليه فكنت مستعد أعمل اي حاجة حتى لو هقتل بس تكون ليا ” شفقت على حاله جلست واجلسته جوارها وقالت بدموع ” مش لو روحت لربنا وطلبتها منه كان جابهالك لغاية عندك من غير لا تخطيط ولا مكر ”
نظر لها وقد شعر بقلبه يرتجف لتهز رأسها وهيا تهمس ” انا فضلت ادعي سنين لغاية ما رجعلي ابني و حاجات كتير سيدنا يعقوب رجعله يوسف ابنه وهو عزيز مصر انت استسهلت اخترت طريق الشيطان ” بكى وقال بندم ” ما كانش عندي حد ينصحني ما كانش ليا حد ” كم جلدت نفسها ولامتها هيا السبب أغمضت عينيها بخزي وقالت بندم ” حقك عليا يا حبيبي انا السبب ” قبل يدها بحب وقال ‘ مسامحك والله مسامحك ”
سكت قليلا ثم قال برجاء ” قوليلي يا ماما أعمل ايه عشان خديجة تسامحني خديجة مش عايزة ترجعلي وكمان بقت بتكرهني ” ربتت على ظهره بحنان وقالت ” خمس صلوات و قيام الليل دعوة ورجاء وهتلاقي بيستجيب هو احن علينا من كل الدنيا جرب يا حبيبي ‘ هز رأسه وقد شعر بالطمأنينة هو داخله طيب جدا لكن كان يحتاج من يرشده ويقف بجانبه
*****
قضى اسبوع بجوارها شعر بانه اسعد مخلوق على وجه الأرض وبجواره بناته الذي شعر بأنهن قطعة من روحه ..
نظرت له بطرف عينيها وقالت ” هتروح الشغل اليوم صح ” امتعض وجهه وقال بضيق ” لسة بدري خليني كمان يومين ”