”
كان يقص لها كل شئ وهيا تستمتع غير مصدقة ان جنون ابنها وهوسه بخديجة أوصله لهذه الحالة .. بعد ساعات طويلة قضاها برفقتها دثرها جيدا بالغطاء وذهب للطبيب وفهم حالتها خرج وقد نوى أن يتجهز جيدت لاستقبالها .. ذهب الى بيته وهو لا يعلم بما يشعر كم الصدمات التي تلقاها خلال فترة بسيطة خصوصا مكالمة ابنته التي أخبرته ان استاذها تقدم لوالدتهم … أغمض عينيه يأخذ نفسا يهدأ نفسه حتى يفكر فتح عينيه ليجدها تقف أمامه وعلى وجهها نفس الابتسامة ..
أغمض عينيه مرة أخرى وهمس ” والله كنت حاسس اني هتجنن عن قريب ”
فتح عينيه بعد وقت ليجدها ما زالت مكانها ابتسم وقال ” كنتي حاسة انك محتاجاك عشان كدة ما اختفتيش ‘ ابتسمت حينما ظن انها خيال لتهمس بصوتها الذي يدخل قلبه قبل أذنه ” ومش هختفي تاني ” انتفض من مكانه وأنفاسه تتسارع وقال بعدم فهم ” ج.. جنة انتي انتي هنا ” هزت رأسها وقالت برقة ” امشي ” هز رأسه وقال واقترب منها بخطوات بطيئة يتأكد انها موجودة حاول لمسها لتهمس بمزاح ” حاسب لأحرقك ”
ضحك بكل صوته وجذبها لحض.نه بقوة شعر أنه لم يحزن في حياته كلها …
ابتعد قليلا ثم نظر لها نظرة جعلت الفراشات تطير في معدتها نظرة تشعرها انه لا يوجد بالكون سواها .. اما هو يشعر بقلبه يقيم احتفالا لوجودها ليتذكر ذاك العريس ليسأل بقلق ” احم عشق قالتلي جالك عريس ” ابتسمت وهمست بصوت خافت ” هو انت طلقتني ” كأنه تذكر أنها زوجته ليهز رأسه بقوة بالنفي وقلبه ضمن أنها له ” عمري عمري ما اعملها ”
رفعت اكتافها وقالت بمزاح ” خلص يبقى اطمن ” سكتت قليلا ثم ابتعدت وجلست على الاريكة وقالت بجدية ” هو انت بدك نرجع لبعض ‘ لو تعلم جملتها هذه ماذا فعلت لقلبه لبكت لأجله جلس على ركبتيه امامها وقال بصوت مهتز ” مش عايز من الدنيا غير ده ” نظرت له بقوة وقالت ” بس انا ما حبيت ياسين الضعيف المستسلم أن حبيبت ياسين القوي اللي كان عندو عزيمة ومافش اشي يهزو ” سحبته ليجلس بجوراها وقالت بجدية ” ترجع ياسين ارجع لك ان وبناتي او .. ”
ابتسم وقال بعشق ” أعمل أي حاجة وكل حاجة عشانك يا جنة ” دق قلبها بشدة لتهز رأسها بخجل ليهمس ” تعرفي بعد ما اختفيتي اكتشفت اني بحبك حب لدرجة تخليني أنسى أي انتقام بس انا ما كنتش اعرف لانه عمري ما جربت الاحساس ده فانا مستعد أدفع عمري كله عشان لحظة معاكي يا جنة ” سكت قليلا ثم تابع بندم ” جنة مرات خالد اما جت ما انتقمتش منها بالعكس جبت ليها شقة وراتب شهري غير ميراث جوزها عشان مش عايز انتقم انا انتقمت من نفسي وكانت فعلا السبب في موت خالد ربنا كفيل بيها ”
ابتسمت بسعادة وهمست ” خلص كل اشي هيعدي وهترجع الحياة تنور ان شاء الله هاستنى ترجع زي الاول عشان نبدأ من جديد ” قامت تريد الذهاب ليهمس هو برجاء ” ينفع تبقي جمبي وانا برجع ياسين مين تاني مافيش حاجة ممكن تقويني غير وجودك يا جنة ” استدارت تنظر له هيا تعشقه بشدة ولا تستطيع الابتعاد ثانية وخصوصا وهيا تراه متعب هكذا سكتت تفكر وهو ينظر لها بقلق لتهمس بابتسامه ” هتيجي معايا نجيب البنات ولا أروح لوحدي ”
اقترب منها وقال بعينين داكنة ” البنات مع عمتهم في أمان ” وهنا سكت الكلام ولم يبقى غير كلام العشق .. في الصباح فتحت عينيها لتجده امامها قد استيقظ منذ قليل ابتسم وهمس وهو يقبل جبينها ” صباح الخير ‘ اعتدلت وقالت بنعاس ” صباح النور لازم امشي عشان البنات أكيد افتقدوني عمرهم ما ناموا من غيري ‘ اقترب منها بحب وقال ” كمان شويا ” كان يقصد انه اشتاقها لتهمس هيا بحزن وخنقة ” هو انت مش حابب بناتي يعني ما بدك يكونوا معانا ”
فتح عينيه بصدمة وقال بلهفة ” لا طبعا اقسم بالله احلى يوم في حياتي يوم ما عرفت اني عندي بنتين منك انا بحبهم فوق ما تتخيلي ” احتضنها وقال بصوت متحشرج ” اوعي تفكري كدة انا والله العظيم عشان مشتاقلك انتي ما تعرفيش انا بحبك انت وهما قد ايه وعشان أثبتلك تعالي اوريكي حاجة ” سحبها لأحد الغرف وما ان فتحها حتى شهقت بعدم تصديق وهيا ترى غرفة تحتوي سريرين أجمل ما يكون وبها صور لبناتها من صغرهم ضمها وقال ” اول ما عرفت انه انا اب جهزت ليهم الغرفة دي كان عندي أمل قوي انه هترجعي ليا ”
كانت دموعها تهبط من شدة سعادتها مسحهم بحنان وقال ” ادخلي استحمي والبسي هكون جهزت نروح نجيبهم ” ابتلعت ريقها وسألت ” طيب وخديجة ” تبدلت ملامحه للغضب وقال بحدة ” ما تجبليش سيرتها يا جنة عشان ما نزعلش من بعض ” جنة بحزن ” ياسين انت … ” قاطعها بحدة ” جنة قولتلك ما تتكلميش بالموضوع ده ” جنة بضيق ” وانا مش هسيبها بالبيت لحالها عن اذنك ” ياسين بصدمة ” يعني ايه ”
جنة باصرار ‘ يعني يا نرجع كلنا يا هضل معاها عشان ان انا كمان سيبتها هتموت نفسها ” مسح وجهه بعنف تضغط عليه بشدة لا ينكر انه اشتاقها ليفق على صوتها ” انت كمان غلطت ممكن تقولي وين كنت وهيا بتتجوز ” ضحكت بسخرية وتابعت ” هدول ٤سنين فاهم شو يعني ٤ سنين اختك متجوزة وانت ما بتعرفش وعرفت بالصدفة الغلط عليك اكتر منها ”