اسرا هاني شويخ ٤

انت في الصفحة 8 من 20 صفحات

قالت جملتها وركضت للداخل وهو ينظر لأثرها بوجع لم يشعر به من قبل وضع يده على قلبه ” هرجعها صدقني ” دار لا يعلم أين يذهب حتى وصل امام المستشفى سيتكلم معها رفيقته الوحيدة ليشهق حينما سمع صوتها والدته تتكلم لأول مرة منذ سنوات استمع لصوت آخر يعرفه جيدا صعق واراد الدخول وقت.له ان حاول ايذاء والدته ليسمع ما شله نهائيا أن من كان يخطط لتدميره هو أخيه الذي يبحث عنه منذ سنوات … ” ايه اللي حصل يا أمي بقيتي هنا ازاي وليه انا تربيت بعيد عنك”

صمتت تنظر لملامحه ويديها تمر على وجهه كأنها لا تصدق .. ثم همست بحب ” تصدق كنت حاسة انك انت ابني من الأول واما عرفت كانوا حرموني منك ” ألم قوي شعر به يحطم قلبه ليسأل بكره ” مين وليه ”

تنهدت ثم قالت بدموع ” أنا وابوك كنا بنحب بعض من زمان ولما جدك رفض تجوزنا بس ماحدش كان بيعرف بعدين جدك أجبره يتجوز بنت واحد صاحبه اللي هيا فاطمة كنت انا حامل ولما عرفت كان عندك ٦ شهور تجننت وزعلت وطلبت الطلاق بس هو رفض وبعدها كان عمك أيمن عرف وكان عينيه مني من قبل ما أتجوز أبوك أقنع بابا انه يطلقني منه ساعتها أبوك قاله تمضي على ورقة تنازل مضيت بدون ما اعرف ورقة ايه دي والله وبعد فترة كان رتب نفسه كنت تجوزت عمك وكنت فاكرة انه انت مع ابويا بس كنت ميتة لاني كنت بحب ابوك اوي

لغاية ما عرفت انه خدك بعد شهر جواز بس كنت بموت فضلت اروح لابوك اترجاه اشوفك يرفض وقالي اني مضيت تنازل فمليش ولاد عنده وفضلت السنين دي كلها بتمنى بس اشوفك قالي انه خلف شوفتك في مرة حسيت انك ابني انكر وقالي انه ابن فاطمة هو أقنعها انك ابن واحد صاحبك مات هو ومراته وجابك يربيك بس هيا عرفت ساعتها عشان يحميك منها كتبلك كل ما يملك وانا قضيت سنين حياتي أعيط عشانك لغاية ما عمك زهق وحطني هنا بعد طبعا ما كان ليا سنين ارفض الكلام مع حد ”
كان يستمع لها وهو يبكي لا يصدق ما حصل معها

ضمها بقوة وقال بهمس ” اوعدك يا حبيبتي اني هعوضك انسي كل حاجة وانا اهو معاكي هزهقك مني وكمان مش لوحدي عندي بنتين هخليكي تزهقي مننا ” نظرت له وقالت بلهفة ‘ مالك يا حبيبي فيك ايه حاسة انك موجوع اتكلم يا حبيبي ” صمت قليلا ثم قال بغصة ” أنا موجوع أوي يا ماما واللي عمل فيا كدة هو أخويا اللي من لحمي ودمي ” نظرت له والدته بصدمة ليكمل هو بقهر ” اخويا تجوز اختي من ورايا (للتوضيح اخوه من امه تزوج اخته من ابوه يعني ليسوا اخوة ” وكان السبب بتدمير شغلي وحرمني من مراتي وبناتي ”

كان ما زال يستمع لكل شئ استند بجسده على الحائط يضع يده على فمه يكتم شهقة كادت تخرج منه وجسده يهتز بشدة من شدة انهياره صرخة كادت تخرج منه لولا أن كتمها .. اما والدته فتحت عينيها بعدم تصديق وقالت ” أحمد طيب ليه ” مسح دموعه يجيب بغصة ” عشان يتجوز خديجة ”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى