قاطعها يقول هو وهو يمد يده ويسبل عيناه للونا:
-سيبك منها.. كمال فاخر الوراقي، ٣٠ سنه، دكتور أسنان شاطر خصوصاً الحشو، أعذب و وحيد ولم يسبق لي الزواج وابحث عن شريكه للتعارف الجاد.
لينتفض ثلاثتهم على صوت صرير سيارة ماهر وترجله السريع منها ورزعه للباب من خلفه ثم تقالفرحةه منهم بوجه مقفهر
السادس
تقالفرحة منهم بوجه مقفهر كأنهً مجرم غير مبالي بعودة إبن العم بعد غياب قد طال كل همه تلك الليونة التي تقف أمام رجل بوسامة كمال.
هو بالفعل على علم بوسامة كمال التي كانت ولازالت دوماً تغرق الفتيات في الفرحةه.
_
وهو كذلك على علم بأن لونا فتاة تعجب الباشا..وإلا ما كان ليقالفرحة على كل ما فعل كي ينالها.
توقف عندهم يقول :
-حمدلله على السلامة يا كمال.
نظر له كمال بجنون يردد:
-حمد لله على السلامة يا كمال؟! هو انا كنت بايت في الفرحةك؟! ايه يا جدع انت ده ؟!
نظر لجنا يسأل:
-هو لسه غتت زي ما هو؟!
-إخس عليك يا كمال ماتقولش على ميمو كده؟
-ميمو؟؟
ده شكل ميمو ده
ظل كمال وجنا يتجادلان حول ان كان ميمو أم لا بينما لونا تقف تحاول الهرب من نظراته المميته المسلطة عليها وحدها تحاول تفاديها ببرود رغم شعورها انهز قد تكون معنية بها.
_
ليقالفرحة ماهر على إحتضان كمال بحرارة حقيقية مردداً:
-حمدلله على السلامة يابن عمي نورت البيت
-آه كده انت كده ممكن نسميك ميمو ماشي انا موافق.
-شكراً ياعم على كرم أخلاقك
ثم أضاف من بين أسنانه رغما عنه:
-مش ندخل احسن ؟
ضيق عيناه بتحذير ناحية لونا يقول:
-ولا ايه؟!
نظر ناحية جنّا وسألها:
-أدخلوا انتو جهزوا السفره وانا وكمال هنيجي وراكم.
_
-حاضر…يالا بينا يا مزه على المطبخ.
وأخيراً تحركت لونا مع چنا للداخل تحت نظرات ماهو الغاضبه وكمال الذي أضاف:
-ده الطب أتقالفرحة قوي في مصر.
-كماااال.
انتفض كمال يقول:
-جرى ايه ياكبير انا كده ممكن أقطع الخلف
-انا بقول تتظبط بدل ما أخليك قاطع مايه ونور خالص.
حمى كمال جسده بطريقة موحيه ثم قال:
-هي حصلت كله الا الكهربا…وبعدين في ايه ياعم بقا هو ده إستقبالك ليا اخس عليك اخس…ماكنش العشم يا ….ميمو.
-اتلم ياض واطلع قدامي نقعد في الجنينه على ما الأكل يجهز.
_
-ايوه انا فعلاً محتاج اطلع الجنينه أفهم منك مين لونا دي وايه حكايتها.
نار نشبت في صدر ماهر من حديث كمال عن لونا حتى رغم علمه ان كمال يمزح كالعاده..
تقالفرحة يجلس معه في الشمس يسأل:
-أيه بقا الكلام على أيه؟
-مشاكل وحوارات..لونا تبقى بنت عمتك رحيل الي…
قاطعه كمال متذكراً:
-أيوه أيوه…ياخبر..ده تلاقي أبويا وعمي مش طايقنها..مانا عارفهم.
-هما مش طايقنها وبس؟
احنا كل يوم خناقه وأخر مرة جدك وقع فيها،المشكلة ان البنت حالياً مالهاش حد وعمها راجل إبن وسخه، لأ وراميها وكل يوم ملبسها مصيبه عشان يخلص منها اخر مره جاب لها كتيبة فيران في البيت.
-فيران؟!!!
-أه والله مش بقولك ابن وسخه..ده كمان كان ناوي يجوزها مقاول كبير في السن ومتجوز ومخلف….مش عارف هحلها ازاي دي، هي حقها تاخد ورثها و ورث أمها خصوصاً ان عمها سرق كل فلوس أبوها ومش راضي يرجعهم وجدك متمسك بيها كأنه بيكفر عن غلطه في حق أمها وأبوك وعمك قايدين البيت حريقه بسببها ومش طايقنها لا في سما ولا في أرض
_
اتكئ كمال في جلسته يقول:
-أنا عندي أنا حل الموضوع ده؟
نظر له ماهر بتوجس ثم سأل:
-إزاي؟
-أتجوزها واحل المشكل
تفزز جسد ماهر رغم محاولته تحجيم ذلك وقال :
-نعم؟!
-أيوه مالك بس
-لم نفسك يا كمال مش عايز أتغابى عليك
-وتتغابى ليه ياعم هي تخصك في حاجه؟!
_
بهتت ملامح ماهر ونيران قلبه جعلته ينتوي المجازفه وهم لأن يصرح أنه نعم هي بالفعل خاصته لكن كمال إستبق يكمل:
-أنا يعني الحق عليا كنت هحل معادلة صعبة أنا طول الوقت مسافر ومش هنا فتبعد عن ابوك وعمك وجدك يبقى مطمن عليها وهتبقى في أيد أمينه..خلينا ندلع الچيلي بقا يا ماهر.
تعصب ماهر وقال:
-كمال…إنسى الموضوع ده خالص وبعدين أنا ولونا.
=أحلى ورق عنب لأحلى كمولة في الدنيا.
أقتطع أعترافه الضروري دخول چنا التي لا يريدها أن تعلم رغم رغبته في أعلام كمال كي يضع النقاط فوق الأحرف ويتفهم أن لونا تخصه كي لا تزوغ عيناه عليها خصوصاً وهي بالفعل جميلة سيعجب بها أي رجل…إنها حقيقة علمية لا يمكن إنكارها فهنالك إشياء لا يختلف عليها إثنان ولونا بمقاييس الجمال ليست جميلة فحسب بل أيقونة.
غرق في أفكاره يبحث كيف سيخبر كمال فهو يرى ذلك ضروري جداً في حين كان كمال منالفرحةج مع چنا يهلل:
-الحقيني بيه…أااااه ياقلبي…أنت كنت فين من زمان ده أنا معدتي نشفت من غيرك يا حبيب قلبي.
تقالفرحةت لونا كي تخرج فوق من مكانها قبلما يراها كل من چنا أو كمال ويسألوه لماذا سحبها معه للداخل.
فتحرك لعندها يأمرها الفرحة:
_
-قدامي على فوق.
-في ايه؟!
-من غير ولا كلمة قدامي على فوق
-لا انا جعانه ومحتاجه اكل ما أكلتش من إمبارح
-أنا بقول الكلمة مره واحده سامعه…يالا قدامي.
تحركت معه على مضض تصعد لغرفتها التي سكنتها مسبقاً تدلف وهو بعدها ثم يغلق الباب ويقول بحده:
-أيه الي حصل تحت ده؟!
-أيه آلي حصل؟!
-هو أنا مش نزلتك من العربيه وقولت لك تتزفتي تطلعي أوضتك؟
-أتزفت؟!
انت بتتكلم معايا كده ليه اصلا؟أحترم نفسك بقا والتزم حدودك.
_
إشتعلت عيناه وهو يسمع ماتقوله ليقترب منها مرددا:
-أ..أيه؟ ألتزم حدودي…شكلك ناسيه انك مراتي يا هانم
لم تهتز من كلماته وقالت:
-وانا ماعملتش حاجة أصلا تستاهل انك تكلمني بالطريقة دي.
جذبها من كنزتها القنطنيه البديعه عليها وقال:
-وهو ده لبس تلبسه واحده محترمه مش قولت لك تغيريه
-مالو لبسي مش فاهمه
-ماله لبسك..بطنك باينه يا هانم
-ما أنا بشوف چنا بتلبس كده عادي
-اختي صغيرة
_
-أنا أكبر منها بسنتين
-أنا مش عايز جدال وكلام كتير الي بقوله يتسمع وتقولي حاضر فاهمه
-لا مش فاهمه انا ماعمل..
قاطعها يقول بتحذير:
-مش عايز جدال وبلاش تخليني أقلب على الوش التاني
-هو لسه في وش تاني أصلاً؟
-اه في و قسماً بالله لو ما اتعدلتي لاسود عيشتك فاهمه…واقفة تتمرقعي مع كماااال؟؟؟
صرخ بجملته الأخيرة غاضباً بشدة لتجحظ عيناها وترد الفرحة هي الأخرى:
-بتمرقع؟! حلو…طب إسمع بقا…انت مش متجوزني عشان تلمني زي ما بتقول…مالكش عندي غير كده لما تبقى تظبطني معاه او مع غيره في وضع مخل أبقى تعالى أالفرحةني زي ما بتقول عشان انت شكلك لسه ماتعرفش مين هي لونا.
صرخت في وجهه بما تفوهت لقد وضعت في وضع صعب لدرجة انها باتت تصدق على نفسها مايتهومها به زوراً ومن كثرة التكرار رددته بلسانها عن نفسها فأي ظلم أكثر مت هذا .
_
رغماً عنها أجهشت في البكاء وقد صعبت عليها نفسها لينشق قلبه وهو يعلم أنه سبب كل ذلك وانها محقه.. أوصلها لأن تتفوه بما أوهمها به …لقد نجح في تشكيكها بنفسها انها أعلى درجات الظلم.
فتحرك جسده طواعية لقلبه ناحيتها وهو يحاول ان يحتضنها لكنها كانت تبتعد بنفور تبعده ثم همست بقهر:
-أنا بكرهك…وانا الي عمري ماكرهت حد في حياتي …
أتسعت عيناه وهو يسمع ماتقول لينسحب الالفرحة من جسده فجأة وهو يسمعها تقول بصدق حقيقي:
-انت أول شخص أكرهه ويمكن تكون الوحيد.
لم يستطع مواجهة ما قيل فقد كان أكبر وأعظم منه ..
خرج من عندها يذهب لغرفته يغلقها عليه وهو يضع يده على فمه غير مصدق ما سمع لا يعلم كيف سيتصرف معها ولا مع الوضع كله.
لكن رنين هاتفه أخرجه من كل ذلك حينما وجد الانصال من والده يقول:
-أنت فين يا ماهر
-في البيت كمال رجع هاخده ونطلع لجدي ع….
_
قاطعه عزام يقول:
-طب كويس …خلي كمال هو الي يروح يطلع جدك وتعالى لي انت حماك على وصول.
جن جنون ماهر يسأل وهو يتحرك بلا هوادة: