سيطره ناعمه الاول لسوما العربي

انت في الصفحة 11 من 11 صفحاتالصفحة التالية

-إنت خليته حمايا خلاص؟!!!
-ايوه…دي صفقة العمر…جوازه هتحطنا في حته تانيه خالص في البلد والبت عينها منك يعني سالكه زي السكينه في الحلاوه.
-أنا مش موافق ومش عايز
-خلاص يا كمال مابقاش نافع ده أنا تقريباً فاتحته
-وانت ازاي…
قاطعه عزام يقول:
-هو ايه الي ازاي ومش ازاي …انت ابني وانا شايف لك الصالح …المصلحة بتقول إنّ الجوازه دي لازم تتم والراجل لمح كذا مره وبنته مياله ..فمكنش في فرصه اعمل عبيط ساعتها كان هيقلب عليا.
_
-يانهار مش فايت …يعني هما أمروا ومش مهم رأيي؟! خطبوني يعني؟! ترضاهالي يابابا؟!

-أرضاهالك أه…ومارضاش بأحسن من كده لأن مافيش جوازه أحسن من كده …ماتنشف كده في ايه..الستات كلهم صنف واحده فخد بقا الي تفيدك، الستات كلهم على الفرحة واحد..قدامك نص ساعه وتكون عندي سامع…سلام.
أغلق المكالمة بحسم شديد وخلف ماهر يقف يشعر بالالفرحة والعجز يردد:
-لا…مستحيل أوافق بكده..أنا لازم أروح امنع كل ده..
صمت يتذكر جملة والده ثم ردد:
-لا كلهم مش واحد…كلهم مش لونا.
ليغمض عيناه بألم يسمع صدى جملتها في أذنه حين أخبرته انه أول من كرهت بل الوحيد وتداهمه فكرة أخرى انه مساق للزواج بأخرى.

ليشد جسده ويسحب نفس عميق…فقد فعل كل ذلك لتبقى له ومعه يضمنها وبعدها سيهون عليه اي شيء حتى لو أرغم على الزواج بعشرة لا يرغبهم فسلواه انه قد نال لونا وضمنها لنفسه حتى ولو بالزور.
مسح على وجهه وهو يقرر أن مازال الوقت معه سينسيها ما فعل بها ويحاول تغيير وجهة نظرها عنه..يؤمن ان كل شيء قابل للتغيير وهو بالأكيد مازال لديه الفرصه.
فخرج من غرفته وذهب لغرفتها يدق الباب لكن لم يتلقى رد..ليصك أسنانه الفرحة وهو يفكر آنها بالتأكيد هبطت لمشاركتهم الطعام.
_
حاول تهدئة نفسه يقسم ان يعاملها جيداً كي يصحح ما جرى بينهما .

وصل للحديقة ليقف متأملاً بصدر منشرح جمالها وسط الورود والخضرة وما زاد جمالها هو انها تضحك أخيراً بإشراق..إبتسم بداخله فعلى مايبدو أنها لم تتمكن من الضحك إلا بعالفرحةا أخرجت شحنه من شحن الفرحةها في وجهه وعبرت عنه.

لكنه شعر كذلك بالضيق وقد فقأ عينه جمالها الواضح وتأنقها بحيث كانت بالفعل لذيذة وجذابه تسر الناظر لها خصوصاً بعالفرحةا بدلت ثيابها من كنزه قطنيه وجينز وارتدت فستان أخضر بسيط جعل منها لوحه فنيه ممتزجاً مع جمال شعرها الجميل ليهز رأسه بقلة حيله فماذا سيفعل وكيف سيتحكم بالأمر، ماهي بالفعل جميلة، تلك هي خلقتها وحظها لايملك تغيير الوضع وكذلك لا يمكنه التحمل،فهمس(أعمل فيها أيه بس)
زفر أنفاسه بتعب ثم تقالفرحة منهم وعلى عيناه ابتسامة ينظر عليها كأنه مقرراً مراضاتها…
تقالفرحة يجلس بجوار فهّمت بالإنتقال فأستغل إنشغال كمال وچنا بالحديث عن ورق العنب المصري وجماله، ليهمس لها:

-أقعدي جنبي يا لونا
-لا
ردت بإقتضاب فيقول متفهماً:
-عشان خاطري.
نظرت بضيق شديد من توسله، بمزاجه يسير عصبي وعنيف يلقي بالتهم جزافاً وبمزاجه أيضاً يقرر أن يصبح الوضع رواق ويبتزها بأسلوب راقِ كي لا يتنثنى لها الرفض.
_
كبت ضحكته وقد فهم عليها وفهم ايضاً انها ستصرخ في وجهه الأن بجنون ليلحقها قبلما تفتح فمها فيقول:
-شششش….أهدي أحسن لك بدل ما أقوم دلوقتي قدامهم وأعمل حاجات أنا هموت وأعملها.
هزت رأسها بجنون تقول:
-إستحالة تكون طبيعي .
ثم أضافت بجدية:
-يا ماهر انت أكيد عندك إنفصام،محتاج تتعالج.
-حاضر.

ثم إبتسم لتود أن تصرخ في وجهه بجنون من تلك الشخصية هي بالفعل لا تعلم له وجهه محدده ولا تستطيع تحديد شخصيته كل لحظة هو في حال.
قاطعهم صوت كمال الذي لاحظ همسهم يقول:
-بتترغوا تقولوا ايه..يالا انا ميت من الجوع
_
-صح يالا خلص أكل عشان تروح تطلع جدك من المستشفى .
-نعم يا حبيبي؟؟هو خلاص مافيش الفرحة؟! أنا لسه جاي من السفر.
-جاي على جمل يعني يا كمال ماتنشف كده في ايه؟ أنا لازم اروح الشغل لبابا دلوقتي حالاً.

زفر بتعب والقى الشوكه من يده وهو يتذكر ما ينتظره هناك لينظر يميناً ناحية لونا ويشعر بالضيق الشديد، فجعدت مابين حاجبيها بإستغراب من نظراته لها هي بالفعل محتارة في شخصيته بينما ماهر قد أشاح بعيناه بعيداً يفكر هل سيستطيع إيجاد حيله يتهرب من خلالها من تلك الزيجة؟
وقف من مكانه مقرراً عالفرحة التأخر سيذهب لهناك سريعاً يواجه ربما إستطاع تغيير مجرى الأمور فقال:
-أنا لازم أتحرك دلوقتي…يالا يا كمال
-و ورق العنب؟! قووم يا كمال.
-أوووف.
تحرك كمال ناحية السيارة وكذلك ماهر لكن لونا أوقفته مناديه:
-ماهر…إستنى.

_
ألتف ينتظرها و هو ينظر عليها مستغرباً تصرفها يراها تهل عليه مسرعه ليبتسم داخله ويسأل لما لا يتلقفها داخل أحضانه يغمرها فيها يفرح ويستمتع بها؟
فيما تقالفرحةت لونا منه فسأل:
-في حاجة يا لونا؟
لتتحدث بإستكانة قررت تجربتها تنتطق بتهذيب:
-يا ماهر انا كلمتك عن بابا وقولت لي مش وقته بس الوقت بيعدي والوضع مش بيتغير ياريت يا ماهر تتصرفلي في الموضوع ده عشان خاطر بابا حتى أعتبره شخص بتعطف عليه لو انا يعني ماليش خاطر عندك.
ليبتسم بعذوبه ويجيب:
-بس يا عبيطة…أنتي خاطرك غالي عندي قوي يالونا.
-هااااااا؟!!

اتسعت إبتسامته من فرحتها ليضيف:
-لما أرجع النهاردة هجيب لك معايا خبر حلو…إستنيتي..أوعي تنامي.
_
-هستناك أكيد.
كان يود ان يقبلها حتى لو من خدها لكن چنا تجلس قريبة وستراهم لذا كبت رغبته وغادر بها تاركاً لونا خلفه تردد بجنون:
-ده وافق عادي!! ده طلع الدكتورة دي عندها حق بقا…
صفقت بيديها مهللة:
-بركاتك يا دكتورة سارة.

ثم هرولت تصعد لغرفتها تفتح جهازها المحمول تتابع فيديوهات ونصائح أخرى لنفس الدكتورة
فتحت الفيديو التالي وقد كان مقاداه كيف تستغل الصوت والنظرات والجمال في إغواء من يقابلها وتريد تطلب منه تعلمها كيف تستغل ذلك الجمال الذي لطالما كان نقمة عليها وصوتها الرقيق والدلع المنبعث من عيناها دون أدنى مجهود.
تتذكر كم قمعت من المجتمع وكانت مرفوضه من الكثيرين فكيف لمجتمع يطلب من البنت ان تسترجل في كل الأوضاع وتصبح خشنه كي لا يتم التحرش بها بدلاً من تربية ذكر البطريق الذي أنجبوه لا…يحملون شهواته على عاتق فتاة قد خلقها الله وأنزل معها حفنة من الدلال والدلع.

فكانت لونا ضحية نساء مقهورات تربين على أن الصوت المتسهوك لابد وان يحارب او ينبذ فإما أن تتغير تلك الفتاة ويخشوشن صوتها كالرجال وإلا نعتوها بقلة الأدب والحياء.
أخذت نفس عميييق تضع الهاتف جانباً تسأل نفسها تلومها كيف تركت نفسها لسنوات تحت تأثير مجتمع كهذا وكيف كانت تأخذ صورة عن نفسها من رؤيتهم لها .
_
إرتخت في جلستها مهمهمة بتلذذ فتهمس وهي تبتسم:
-اااه لو وافق ..هزود العيار حبتين وأخليه يجيب لي شغل.
سرحت متأملة:
-أه لو أمن شغل كويس وبيت بعيد عن عمي…ياسلام تبقى الدنيا ضحكت لك يابت يالونا.

___________سوما العربي_________
دلف لمكتب والده بخطى واثقه بعالفرحةا فكر كثيراً في طريقه للخروج الأمن لكن ما أن دلف حتى تفاجأ بوالده يقول بحبور:
-أهو العريس جه أهو
بهت وجهه..هل فاتحه مباشرة بالفعل وبات هو العريس؟!
تقالفرحة بخطوات متثاقلة يردد:
-مساء الخير
_
ليرد والده والرجل الأخر:
-مساء النور يا حبيبي…تعالى سلم على حماك..إبسط يا سيدي كلمتهولك و وافق وهيعمل الخطوبه قبل لونشنج المشروع الجديد ايه رأيك..عشان تبطل تلح عليا.
لتغاضى عن النظر لأبنه المحترق وينظر للرجل الذي يجلس أمامه يرتدي بذله غاليه يبتسم وهو يدخنّ سيجارة فيكمل:

-مش عايز أقولك يا عبد الرحيم بيه هاريني زن…واضح إن الأنسه جميلة مطيرة النوم من عينه.
صوت قهقهات عاليه مستفزه صدحت في أذنه جعلته الأن فقط يدرك بل ويشعر بما حدث مع عمته رحيل منذ خمس وعشرون عاماً واذا كان هو رجل واقوى منها يقف الأن يشعر بالقهر ملازم لقلة الحيلة فما بالك بها.
________سوما العربي________
تأخر ميعاد خروج الجد فقرر العودة للبيت لتبديل ملابسه ثم اللحاق به هو كمال بالمشفى.

دلف للبيت بتعب شديد وأقدام متثاقله وكالعادة قد خلع عنه معطفه يحمله بيد واحدة على كتفه يتذكر ما فعله والده وذلك الجدال العقيم الذي لم يثمر بشيء معه فقد كان مصمم على ما يراه من مصالح كثيرة ستجنيها تلك الزيجه.
يتقالفرحة وهو يهز رأسه بحزن شديد يسأل ماذا عنه وما يريد؟! ماذا عن لونا التي هي مايريد.
بينما كانت أفكاره تتلاعب به مثل الكره وقف في منتصف الردهة وقد تخشب جسده بعالفرحةا أتاه صوتها الغموي من خلفه يناديه:
_
-ماهر.

فالتف ببطء شديد ليصالفرحة ويسقط معطفه من يده بعالفرحةا التف لها ورأى هيئتها كيف تنتظره……
يتبع…..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى