سيطره ناعمه ٢

انت في الصفحة 3 من 5 صفحات

هرب منه الدم يشعر بألمها وما قد وصلها ليحاول التحدث مردداً:
-لونا لأ بصي ده عشان… قاطعته بألم وكبر كبير تقول:
-عشان الي عشانه…مش مهم…المهم دلوقتي أمسك شغل وأي حاجة تانيه مش مهمة. ثم تقدمت تدخل قبله لتتوقف وهي تراه مايزال واقف خلفها على باله أخذها لإتمام زواجه منها وهي بهم أخر بعيد. لتلتف له تسأله بشئ من الحدة:
-وقفت ليه؟! ولا رجعت في كلامك؟! سحب نفس عميق يستعد للقادم ثم تحرك معها لداخل الشركة والكل يجعد ما بين حاجبيه مستغربين دخول السيد ماهر مع فتاة…غريب حقا.

تقدمت سكرتيرته منه تردد :
-صباح الخير مستر ماهر في اجتماع رؤساء أقسام كمان…. قاطعها يشير بيده مردداً:
-أستني بس…عايزك تاخدي لونا لقسم ال…
صمتّ مفكراً فهو قد إصطحبها فقط ولا يعلم اين يمكنها ان تعمل ليكمل:
-عايزها تمسك اي شغله كويسه ومريحه يا دينا .
تجهمت ملامح دينا تسأل:
-كويسه ومريحه؟!!
-اه يا دينا كويسه ومريحه..صعبه دي؟!!
-بصراحه اه…هو في شغل مريح يا مستر؟!
-في يا دينا…إتصرفي.

قالها وهو ينذرها بعيناه بحده لترمش بأهدابها تشعر بغباءه ثم هزت كتفيها تردد:
-هتصرف حاضر …اتفضلي معايا يا…
-لونا…إسمها لونا.
نطقها بخصوصية شديدة يقصدها لتزداد دينا حيرة فهي تعلم ماهر منذ سنوات وهي تعمل معه وطوال تلك السنوات لم يتوسط لأحدهم مطلقاً، لكنها كانت مجبرة على التحرك مع لونا تخرج بها من المكتب لكن ماهر نادها مردداً:
-لونا لم ينتظرها أن تأتيه بل وقف هو تحت أعين دينا وقام بسحبها مجدداً للداخل ويغلق الباب في وجه دينا متقصداً لينعزل بها، يلتقط يديها بين كفيه مردداً:
-مش عايز اي مشاكل..وأعرفي ان عيني عليكي، وبلاش تعملي صداقات مع حد.
-حاضر.

قالتها بإذعان شديد، كان واضح عليها انها ستقبل بأي شئ حتى تحصل على العمل بشركة كهذه.
فابتسم منشياً ثم قال:
-طب مافيش اي مكافأه لماهر بقا؟!
-هااا؟!
-مكافأة
-اه..حاضر..أول مرتب هقبضه هاج…
لكنه قاطعها يبتلع شفتيها بكلماتها داخل فمه، يقبلها بلهفة بينة ويضمها بشوق بعد طول إنتظار. ابعد شفتيه عنها بنعومة شديدة يقبلها من جديد كختم على ما فعله وهي متيبسه بين يديه، كأن على رأسها الطير تنظر له بأعين دامعه فهل يراها سهله؟ أم يريد حساب ما دفع.

عض على شفته متلذذاً من مذاق قبلتها وهم لينتهز الفرصه ويقتنص المزيد من القبل لولا أنها ابتعدت تلوح برقبتها بعيداً وملامحها كلها منكمشة بإمتعاض تجاهد لكبت البكاء ابتعد عن شفتيها بصعوبة يشعر بالألم لما سببه لها لكنه بالفعل غير قادر على التحكم في نفسه أمامها. وضع يده أسفل ذقنها يطلب منها النظر له ثم قال:
-أنا جوزك على فكرة، أنتي الي مش عايزة تتعودي..

ناظرها بجنون يقتله وسأل:
-هو انتي ليه مش عايزه تتقبلي جوازنا؟!
-هو انت مصدق نفسك؟!
قالتها بإندفاع من شدة قهرتها بعدما قبلها بكل تلك السهولة لتتسع عيناه ويسأل:
-مصدق أيه بالظبط يالونا؟!
-إننا متجوزين؟
-اه…جداً…فاضل ان انتي الي تصدقي. صمت لثواني قليلة ثم جمد قلبه وقال وهو يضع يديه داخل جيوب سرواله:
-وعلى فكرة من أسباب أني أجيبك تشتغلي هنا هو انك تبقي جنبي ومعايا.
-بمعنى؟!!!
دقت دينا على الباب..كأنها تستعجلهما فقال:
-بمعنى اني جوزك وليا حق فيكي يا لونا لسه لحد دلوقتي ماطلبتكيش بيه.

اتسعت عيناها تقهم مقصده وهي التي لم تتقبل القبلة منه بينما هو يريد المزيد. همت لتتحدث معترضه لكن دينا عاودت إستعجالهما بالدق من جديد. فاعتدلت تحاول فرض ظهرها وفتحت الباب لتخرج تحت أنظار ماهر المتخبطة ناحيتها. ________سوما العربي_______

جلس أنور يدخن أرجيلته المحشوة بالحشيش وينفس الدخان في الهواء برواق شديد لتدخل عليه زوجته تضع يدها في خصرها بغيظ وغضب ثم قالت:
-قوم يا ميلة بختي…قوم شوف مين على الباب مستنيك…أصل المشرحة كانت ناقصه قتلا.
-جرى يا ايه وليه؟ مالك بتتكلمي كده ليه؟ اتعدلي بدل ما أقوملك..انتي أديلك مده معووجه عليا وكلامك مش مظبوط معايا.
-بلا خيبب…تعرف تتوكس اكتر مانت موكوس…بقى حتت عيل زي ده يرقبك الزحليقة وياخد كل حاجة وفوقيهم كمان البت..

احتدت عينا أنور وقال بصراخ كلما تذكر مافعله ماهر:
-اااااه…وبتجيبي لي سيرته ليييه..قفلي على السيره دي
-أقفل؟!! هيهيهي…قوم ياحيلتها شوف الي على الباب مستنيك
-مين يا مره
-اخرج وإنت تشوف. وقف بصعوبه مترنحاً واتجه بجسده النحيل نحو الباب لتتسع عيناه مردداً:
-الدوكش؟؟ ايه الي جابك هنا؟! مافضيناها خلاص وخلصنا.

تعالى صوت الدوكش بإجرام يقول:
-لا ماخلصناش يابا..انا عايز باقي فلوسي وقتي انت هتاكلها عليا ولا اييه؟!
-انت مش خدت الي فيه النصيب؟!
-لا يابا ده ماكنش إتفاقنا…انا اخدت نص الفلوس وقولت لي خلص وتعالى خد الباقي ومن ساعتها ماشفتش وشك وبتتهرب مني فاكرني مش هجيبك طب اديني جيت لك اهو مين هيحلك مني بقا؟! -بقولك ايه فلوس مش معايا والبت مابقتش هنا فخلاص انت ماتلزمنيش.

تجهمت ملامح الدوكش واحتدت عيناه ليلجأ لحلوله التي لا يعرف غيرها حيث أخرج من جيبه سلاح ابيض فتحه وردد بأجرام:
-عليا الحرام من ديني لو ماخدت حقي وقتي لاكون مسيح دمك…أااه مش الدوكش الي يتكرت على قفاه لا مؤاخذة. فصرخت روجة أنور برعب وهي ترى رقبة زوجه تحت تهديد سلاحه:
-والله ياخويا ما معاه فلوس والبت أخدها ابن خالها …اتجوزها ومشي واخد كل حاجه حتى الفلوس و ورق البيت. -اه…الواد أبو بدلة…إفتكرته.
-انت تعرفه منين؟؟

لمعت عيناه ثم حرر رقبة أنور وقال مبتسماً:
-مش شغلك..انا سيبت لك المعدول أهو..أديني اي عنوان ولا رقم تليفون توصلني بالولا ده.
-مش هيرد عليك ولا يعبرك…ده شكله واصل قوي احسن لك بلاش تلعب معاه.
-انت فاكرني عويل زيك…هات رقمه ومالكش دعوة.. الدوكش مابيسيبش حقه..مش انا الي حتت عيل زي ده يضحك عليا . نظر كل من أنور و زوجته لبعضهما ثم عادا ينظران للدوكش وسأل انور:
-ليه هو في ايه بينكم؟! ولا تعرفه منين اصلا
-مالكش فيه…هات عنوانه بس.
-ماشي

_________سوما العربي_________ دلف والده بخطى واسعه لعنده يردد بغضب شديد:
-هو الي سمعته ده صح؟ انت جبت البت دي تشتغل هنا.
-اه يا بابا رد بهدوء بارد ثم وقف يكمل:
-ده من بعد إذنك طبعاً
-من بعد إذني؟! هو فين الأذن الي انت مستنيه ده يا حبيبي..البت دي لازم تمشي حالاً.
-للأسف مش هينفع…جدي عرف خلاص..بلاش نضايقه هو لسه خارج من المستشفى
-تقوم تضايقني انا؟!!!
-وهي مضايقاك في أيييه؟؟؟ أعتبرها هوا..زكاة عنك وعن صحتك.

كان الرفض الشديد واضح بعيون عزام ليكمل ماهر مضطراً:
-يعني انا الحق عليا…قولت اجيبها تشتغل هنا عشان نهدي جدي ولا انت عايزه يروح يكتب لها ورثها بحق وحقيقي يعني؟؟ سكت عزام يفكر لثواني الى ان هتف:
-لا لا ..برافو عليك انك عملت كده..سيبها تستغل هنا…اه صحيح..جهزلي نفسك هنروح اخر الأسبوع عشان نتقدم رسمي لجميلة أبو العينين.
أسبل ماهر عيناه بتعب ورفض شديد يقول:
-انت لسه مصمم
– مصمم؟! هو انت جرى لمخك حاجه؟! مانا مكلم أبوها قدامك..مابقاش فيه هزار الموضوع ده ..انت عارف الجوازة دي هتعود علينا بنفع أد ايه؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى