ملكه ع عرش الشيطا*ن 1

انت في الصفحة 10 من 11 صفحات

وهو من بعيد يُراقب خلف سحابته الرمادية التي تحجب صفاء عينيها عنه..هو ليس بـ قيس يتغزل بـ فتاة ولكنها تحمل ما يُثيره..هو عابث..النساء كُن بـ الماضي لُعبة مُسلية وإغواء ثم فراش..كـ تلك التي أوقعها بـ شباكه ومالت مع أهواءه قذف لُفافة التبغ دون أن يدهسها بـ قدميه وتبعها ولكن ليس خلسة بل على مرآى ومسمع الجميع وقبل أن تصعد أول درجة..وجدت من يسحبها ويُدخلها القبو..المكان ضيق والحرارة مُرتفعة..وجسده يكاد يسحق جسدها تنفسها الهلع وإهتزاز حدقيتها مع إرتجاف شفتيها وجسدها أسفل جسده يُذكره أن المرأة جسد..والفتنة شفتيها

-هه… ساخرة خرجت من بين شفتيه وهو يدنو بـ رأسها ثم بـ همسٍ حار لفح عُنقها البض -مفيش حد بيهرب من العقاب..عقابه أهو أخده تالت ومتلت..أما أنتِ!!… صمت وهو يزفر نفسًا حاد مُحمل بـ عبق التبغ ليلفح وجهها عن قصد ثم أردف بـ خُبث وهو يلعق شِفاه -ليكِ مُكافأة… أغمضت عيناها تتحاشى نظراته وكل قوتها ذهبت أدراج الرياح..ولأول مرة تهمس داخلها -قُصي… دنى أرسلان أكثر يهمس بـ أُذنها بـ مكر -زي ما هو إتعاقب..أنتِ لازم تتكافئ..برضو ليكِ دور عظيم فـ اللي حصل
-تحدثت بـ نبرة مُتقطعة:إبـ..إبعد
-هبعد..بس تاخدي جايزتك…

وتعلم خُبث نبرته وتعلم أن المُكافأة لن تسر عدوًا كان أو حبيب..لذلك بـ فطرة أنثوية..رفعت رُكبتيها تضـ,ـرب معدته ليتراجع بـ قصد فـ هربت وظنت حواء أنها آلمت آدم..ولكنها لا تعلم أن نصف المُتعة مُلاحقة فريسة يائسة من الهرب وهو تركها مع إبتسامة مع الوعد بـ مُكافأتها #الفصل_الثامن
#ملكة_على_عرش_الشيطان المرأة كالغصن الرطب . . تميل الى كل جانب مع الرياح، ولكنها لا تنكسر في العاصفة . . .

صعدت سديم درجات السُلم بـ أقصى ما تمتلك من طاقة حتى وصلت إلى شقتها..دلفت إلى الداخل بعد مُحاولات مُضنية لفتح الباب
أغلقته خلفها بـ قوة وإتكأت عليه..أخذت تتنفس بسرعة وأسنانها تصطك بـ بعضها..وضعت يدها على صـ,ـدرها تستشعر ضـ,ـرباته القاسية
نزعت حقيبتها و ألقتها فوق الأريكة ثم إتجهت إلى المطبخ لترتشف كوبٍ من الماء
توجهت بعدها إلى الشُرفة لتجلس وتُنظم أفكارها..ليأخذها عقلها إلى ذلك اليوم..حين رأت وجهًا آخر أشد قسوة لـ أرسلان
“عودة إلى وقتٍ سابق”
كانت بـ طريقها إلى العمل صباحًا دون أن يُرافقها قُصي فـ قد أخبرها أنه سيُسافر إلى الإسماعيلية ليُحادث والدها بـ شأن

الخطبة ولم يدع لها مجالًا للرفض..إذ أنه سافر بـ الصباح الباكر وهاتفها ليأخذ عنوان منزلهم
ضحكت بـ خجل أُنثى مرغوبة لزواج ثم همست وهى تتحس وجنتيها
-مجنون…
وصلت إلى المشفى وكانت سعيدة لسبب تجهله أو تعلمه لا يُشكل لها فارق المهم أنها سعيدة ولأول مرة مُنذ أن خطت تلك المدينة المشؤومة
قبل أن تجلس بـ مكتبها أتت مُمرضة تقول على عجالة
-يا دكتورة سديم!..في جراحة زايدة مستعجلة ولازم نعملها..مفيش حد موجود من الدكاترة غيرك…
إردت سديم مئزرها الطبي ثم قالت وهى تتبع المُمرضة
-يلا بسرعة..جهزوا أوضة العمليات
-جاهزة ومستنين حضرتك…
توجهت سديم

معها لإجراء الجراحة والتي لم تستغرق وقتًا طويلًا
بعد إنتهاءها من تلك الجراحة البسيطة توجهت إلى الحديقة الخلفية تستنشق الهواء المُنعش..ولكنها لم تكن تعلم أن وراء كل هدوء عاصفة..عاصفة لن تبقي ولن تذر
إلتفتت أنظارها فجأة إلى ذلك المبنى المهجور بـ الحديقة الخلفية..والتي لم تقربه لأنه من الأصل تم إيقاف العمل به..ولكن رأت مُمرضة تدلف خلسة وهي تتلفت حولها ولم تلحظ سديم
تبعتها إلى حيثُ إختفت فـ دلفت لتجحظ عينيها بـ صدمة وهى تجد عدد لا بأس به من النساء وبجوراهن فتيات لا تتخطى حاجز العشر سنوات
إلتفتت على يد السيدة التي تبلغ من العمر ثلاثين عامًا..تقول

بـ رجاء
-يا ست الدكتورة..شوفي بنتي إتأخرت فـ العملية ليه!..دي داخلة بقالها ساعة ونص
-عقدت سديم حاجبيها وتساءلت بـ عدم فهم:عملية إيه؟!…

وكان الرد صاعقة والتي جمدت سديم أرضًا
-ختان…
الجواب لا يحتمل سؤال أحمق عما يدور هُنا..المبنى المهجور يدور به العمليات الغير مشروعة..المخالفة للقانون والسؤال القادم كان عن هوية الطبيب والرد أيضًا لا يُحتمل..فـ الطبيب المذكور ذو سُمعة سيئة..الأسوء
جاهدت سديم لتبتسم وقالت
-طيب أنا هروح أطمن…
وشكرتها السيدة بـ إمتنان..وبداخل سديم مراجل تشتعل..آتون يُهدد بـ حرق الأخضر دون اليابس
دلفت الغُرفة كـ الإعصار..ليهوى قلبها إلى أخمص قدميها..جحظت عيناها بـ شدة..تجمعت شُعيرات دموية حول حدقيتها حتى كادت أن تبكي لذلك المشهد الذي مزق قلبها شر تمزيق
كان الطبيب يجثو فوق الطفلة الفاقدة للوعي..ويستبيح جسدها ويذبح

برائتها..إلا أن دلوفها المُفاجئ جعله ينهض عن الطفلة قبل أن يُكمل إعتداءه عليها
مسح على وجهه بـ توتر يُزيل حبات العرق ثم تشدق بـ تلعثم
-دكـ..دكتورة..سـ..سديم
-وصرخت بـ صوتٍ لا يتنمي إليها:دا أنت نهارك أسود…
وركض يُكمم فاها عن الحديث وأغلق الباب خلفها..ألصقها بـ الحائط ويده الأُخرى تُقيد ذراعيها فوق رأسها ضاغطًا عليها بـ قوة حتى تتحول إلى الإزرقاق..وبـ نبرة متوترة همس
-بلاش فضايح..أنا..أنا بس..بعمل
-وصرخت وهي تتلوى صارخة:عملك أسود..بتعمل عمليات ختان لأ و# البنات..أنت عارف نهايتك هتكون إيه!..دا أنا هفضحك
-صرخ هو بـ جزع وشراسة:إخرسي..مش هسمحلك…
نظرت إلى جسد الفتاة المسجي وجزءها

العلوي يظهر أسفل ثوبها الأزرق المُمزق..ثم عادت بنظرها إليها لتزعق
-سبني يا قذر بدل أما أصوت وألم عليك الناس اللي بره دي…
ضحك ولكن ضحكته لم تكتمل..فـ بُترت على إثر دفعة الباب القاسية ويظهر هو من خلف الباب وعيناه الشرسة تُحدق بـ جسد الفتاة ثم إلى تلك المُقيدة بـ جسد #
إتسعت عينا سديم وهي تراه أمامها بـ نظراته التي تُرسل إلى الجحيم مُباشرةً..لم تكن تعي عند خروجها من مبنى المشفى كان هو يجلس بـ سيارته يُتابعها حتى إختفت فـ ترجل وأكمل مُلاحقته لها..حتى دلفت ذلك المبنى وهو من خلفها..وعلم ما يحدث..وليته لم يعلم..القيامة ستقوم..وسيُنصب نفسه الحاكم

تحول بـ نظراته إلى الفتاة ليتجه إليها ينزع قميصه ويضعه على جسدها ثم عاد إلى الطبيب الذي إبتعد عن سديم فـ سقطت أرضًا فـ ألم معصمها وعمودها الفِقري قد ظهر لتجلس غيرُ قادرة على الحراك
تلعثم الطبيب وهو يرى أرسلان يتقدم منه وقد هربت الدماء وكأن أوعيته أصبحت فارغة تمامًا وتُشارف روحه على المُغادرة

همس أرسلان بـ فحيح أفعى ونبرته تشي بـ مدى غضبه والطوفان القادم
-لو رجعت وملقتكش موجود..صدقني نهايتك هتكون أصعب من أي نهاية تتخيلها…
ثم إتجه إلى سديم الساقطة أرضًا..ليحملها..قاومت قدر الإمكان ولكنه هدر مُخرسًا إياها
-بطلي حركة…
وسكنت بين يديه..يضع يده أسفل ظهرها المُتألم..والأُخرى أسفل رُكبتيها..بين أحضانه شبه جالسة وأنفاسه الهادرة تلفح وجهها..وهمست دون أن تنظر إليه
-عرفت منين!…
طال صمته لترفع أنظارها إليه فـ صُدمت..نظرة عيناه كانت بـ ذلك الوقت نذير شر..بل هي الشر نفسه..والعقاب الذي تخيلته على أقل تقدير هو الرمي بـ الرصاص ولكن الواقع كان أسوء من نظرته..الأسوء على الإطلاق
إتجه

بها إلى سيارته ولم تجرؤ على الرفض..فـ نظرته أخرستها
وضعها بـ السيارة وإتجه هو إلى مقعده وإنطلق بسرعة معقولة حتى وصلا إلى أطراف المدينة..إنكمشت سديم على نفسها خوفًا..هما ب. مفردهما وهي لا تخشى أكثر من كونهما معًا وبـ مفردهما
توقفت السيارة وترجل منها دون أن يأبه بها..لتزفر هي بـ ضيق وتترجل غاضبة
توجهت إليه وقبل أن تتشدق بـ غضب سمعت صوته الجاف
-عمل فيها حاجة!…
لم تعي سؤاله لتتقدم وتسأله دون النظر إليه
-مش فاهمة!

-إستدار إليها بـ شراسة وهدر:لأ فاهمة..ولو خايفة على عمرك دلوقتي ردي أحسنلك
-تملصت من بين يديه وقالت:معرفش..بس تقريبًا ملحقش لأني جيت..بس أنت سبتها لوحدها معاه
-مش شُغلك…
ولم يكن بـ الطبع ليترك فتاة غائبة عن الوعي مع ذلك الحقير..لذلك كلف رجلين بـ الإهتمام بـ ذلك المبنى وما يحويه
زفرت سديم بـ نفاذ صبر لطول صمته وإجابته المُقتضبة ونبرته الفظة..لتقف أمامه قائلة بـ قنوط
-لو مفيش حاجة نعملها هنا..عاوزة أمشي …
نظر إليها أرسلان بـ شبه نظرة #قبل أن يتشدق بـ صلابة
-تفتكري واحد غلط غلطة زي دي!..يتعاقب إزاي؟…
كان ردها عفويًا وغاضبًا لما

رأته..لذلك صرخت بـ جنون
-المفروض يتسيب عليه كلاب سعرانة تنهش لحمه…
وليتها لم تقترح..عيناه أظلمت وبـ شدة بـ بريق شيطاني مُرعب..تراجعت خطوة إلى الخلف وهو يقول بـ نبرة مُميتة
-أنتِ صح..وبما إنك صاحبة الفكرة فـ هتشرفيني فـ الصفوف الأولى للعرض الحصري ليكِ وبس
-أنت أكيد مجنون…
هدرت بها بـ ذهول ليبتسم بـ إبتسامة مُظلمة قبل أن يدنو منها هامسًا
-هستناكِ يا دكتورة تيجي
-رفعت حاجبها بـ تحدي وقالت:ولو مجتش…

جذب خُصلة من خُصلاتها ليجعلها تتدنو أكثر منه فـشهقت بـ ألم و خوف ليُكمل همسه بـ مكر
-يبقى هكمل اللي ناقص من اللقاء اللي فات…
عنياه أرسلت إليها تحذير صامت و وعيد بـ عدم القدوم..وأرسلان إذا وعد لا يُخلف ولن يُخلف لأجلها..ترك الخُصلة وإتجه إلى سيارته ثم تشدق وهو يصعد
-يلا عشان أوصلك…
نظرت إليه سديم بـ إحتقان رغم خوفها..إلا أنها رفعت ذقنها بـ إباء ورحلت دون أن تصعد سيارته..ضحك أرسلان ثم أدار المُحرك وإنطلق بـ قوة حتى خَلَفَ وراءه عاصفة تُرابية جعلتها تسعل هادرة بـ غضب
-حيواااااان…
“عودة إلى الوقت الحالي”
عادت سديم

لوقتها الحالي واضعة وجهها بين يديها فـ اليوم لم يكن أكثر سوءًا من سابقيه..تنهدت ثم نهضت على صوت هاتفها لتجده قُصي..إبتسمت مُتناسية ما كانت تُفكر به وما حدث لتُقرر الإجابة على إتصاله
************************************
ترجل من سيارته بعدما وصل إلى وجهته..توجه إلى ذلك الملهى الليلي ليجد جميلة تؤدي رقصتها المُعتادة..أشار إليها لتتفهم وتُنهي الرقصة
صعد إلى الغُرفة الخاصة بها وتمدد فوق الفراش بعدما نزع سترته يليها القميص ذو اللون الأزرق الداكن..ليظهر ذلك الحرق القاسي بـ ظهره
وضع يده فوق عينيه وذهنه مع تلك الغبية كما أسماها..تعتقد أنها تستطيع أن تهرب بـ تصنعها القوة..تظن أنه سيمل مُلاحقتها وسيزهدها..ولكنها لا

تعلم أنها تُزيد من إصراره
دلفت جميلة بعدما أغلقت الباب بـ المُفتاح..نزعت المئزر الحريري وإتجهت إلى غُرفة تبديل الثياب..لترتدي ثوب أسود قصير يصل بـ الكاد إلى مُنتصف فخذها وفتحة جانبية..ومن الأعلى حمالتين رفعتين مُتبادلتين بـ وضع مُتعاكس..ومُزين من الصدر بـ شريط من الدانتيل
صففت خُصلاتها الشقراء وتركتها حُرة..نثرت عطرها الأنثوي بـ غزارة ثم توجهت إليه
نظر إليها أرسلان بعدما أحس بها..لتقسو عيناه بـ إنفعال قبل أن يهدر بـ جمود
-غيري القرف اللي لابساه دا…
تجمدت جميلة مكانها قليلًا ولكنها أردفت بـ نعومة
-إيه مش عاجبك!

-لأ
-زفرت بـ يأس وقالت:بس أنا مش هغيره…
نظر إليها بـ نارية ولكنها لم تأبه وتقدمت منه..جلست فوق طرف الفراش وملست على خُصلاته السوداء الناعمة وأردفت
-طالما جيتلي هنا..يبقى فيك حاجة
-عزت جه هنا تاني؟!
-أكملت ما تفعله وأردفت:ميقدرش يهوي هنا تاني..أنت علمت عليه
-زفر بـ إختناق وقال:كويس…
نظرت إليه جميلة بـ شفقة قبل أن تقترب وتُلثم جبينه بـ قوة..لم يهتز أرسلان ولم يفتح عيناه بل لم يهتم على الإطلاق

إبتعدت جميلة وتنهدت بـ قوة ثم همست وهي تتحسس شفاه و وجنته
-قولي إيه اللي حصل!…
نظر إليها أرسلان نظرة مطولة ، جامدة ثم أغلق عينيه مرةً أُخرى..أغمضت جميلة عينيها عندما عادت تتحسس شفاه القاسية قبل أن تتجرأ وتميل إليه مُقبلة شفتيه بـ رقة مُتناهية وهو لا يُبالي لم تتحرك خاصته ليُبادلها وهي لا تهتم يكفي أنه لم يدفعها كـ كل مرة
عندها تجرأت يدها لتتحسس صدره المُعضل ولكنه أمسك يدها وفتح عيناه على حين غُرة لتبتعد مُجفلة..هدر أرسلان بـ غلظة وهو ينهض
-إيه اللي أنتِ بتعمليه دا!…
لم ترد جميلة وهي تراه بـ حالة من

الغضب ليهزهت بين يديه بـ شراسة
-رُدي!
-همست بـ تهدج:أسفة…
اللعنة على قلبٍ أحب شيطان لا يُبالي..لم يعد يكترث..فقد كل المشاعر عدا الغضب والحقد..عيناه السوداء القاسية تزجرها بـ لا رحمة وهو يعلم أنها تعشقه..ولكنه وبـ بساطة لا يُحب
أعادت وضع يدها المُرتجفة على وجنته وهمست بـ نشيج
-أسفة..مكنش قصدي…
وضع يده بـ خُصلاته مُمررًا إياها بـ قسوة قبل أن يردف بـ إنفعال
-جميلة..اللي بتفكري فيه مُستحيل يحصل..سامعة!…
أومأت بـ رأسها بـ تردد ليعود ويقول
-ياريت متتكررش تاني..عشان متزعليش مني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى