ملكه ع عرش الشيطا*ن 1

انت في الصفحة 11 من 11 صفحاتالصفحة التالية

-خلاص أسفة..تعالى نام على رجلي تاني…
أعادت رأسه بـ القوة إلى ساقيها العاريتين ولم تُبالي..أعادت يدها إلى خُصلاته وحبست عبرة كانت على وشك الفرار..تعلم أنه لن يُبادلها العشق ولكن ماذا تفعل!..هي عشقته وإنتهى الأمر
-مش هتقولي مالك؟!…
رفع أرسلان كف يده ثم نظر إليه قائلًا
-إفتكرت اللي حصل
-توقفت يدها لثوان وتساءلت قبل أن تُعاد التمليس:وإيه اللي فكرك!..حصل حاجة؟

-وإجابته لا تتعلق بـ السؤال:من يومين…
حاولت سؤاله عما حدث ولكنه إستدار وترك ساقيها لتحل محلها الوسادة ثم أردف بـ جمود
-أنا جيت عشان أرتاح مش عشان أفتح فـ اللي فات…
أغلق عيناه وترك يدها مُعلقة بـ الهواء..أنزلت يدها وتنهدت بـ حزن..تمددت هى الأُخرى ولكنها إتكأت بـ مرفقها فوق الوسادة والأُخرى كانت تجد طريقها إلى خُصلاته من الخلف
ذلك الحرق الذي يتوسد جزء لا بأس به بـ ظهره تعشقه..وتعشق أدق تفاصيله وهو لا يعلم..بل يعلم ولا يُبالي ولن يُبالي..حتى وإن كان يُبالي هو لا يستطيع أن يعشق..لأنه تخلى عن قلبه مُنذ زمن ليبدأ طريق لا ندم به

ولا عشق وهو على الجانب الآخر ذكرته تلك الطفلة بـ أُخرى تُشبهها ولكن الفارق أن سديم أنقذتها قبل أن تُنتهك ولكن الأُخرى لم تستطع إنقاذها
قبض على الملاءة بـ قسوة و وضع وجهه بـ الوسادة ليجأر بـ صوته بـ غضب ، بـ كره ، بـ قسوة تمكنت منه ومن قلبه فـ لم يعد كما كان
إنتفضت جميلة لصراخه لتضع يدها على منكبه ونادته بـ خوفٍ
-أنت كويس!..أرسلان؟!…
ولم يرد..نهض وإحتجزها بين ذراعيه..توسعت عينا جميلة وهى تراه يعتليها ونظرة عينيه الشيطانية جمدتها..حاولت الهمس بـ توتر
-أرسـ…
همسها ضاع بين شفتيه القاسية و حقق لها ما كانت تتمناه..هو يُريد

أن ينسى وهي ستمنحه النسيان
**********************************
-بقى أنا يتعمل فيا كدا!..الـ ***ماسك عليا فيديو…
هدر بها عزت وهو مُمدد بـ فراشه يُعاني أثار التعذيب..وأمامه آخر يرتشف من كأس الخمر بـ تلذذ قبل أن يضعه وينظر إلى الأول ثم تشدق بـ برود
-وإيه يعني؟!

-إتسعت عينا عزت بـ غضب وتشدق:يعني إيه اللي بتقوله دا!..الفيديو دا كفيل إنه يهدم حياتي وإتعزل من الوزارة
-ولما أنت جبان كدا بتروح الأماكن دي ليه يا سيادة الوزير!…
تأفف عزت دون أن يرد مُديرًا وجهه إلى النافذة..تنهد الآخر ثم نهض ليقول وهو يضع يديه بـ جيبي بنطاله
-عمومًا متخافش
-نظر إليه عزت بـ عدم فهم وقال:قصدك إيه؟!

-تشدق الآخر بـ بساطة:لو كان عاوز يفضحك كان عملها..بس هو لحد دلوقتي محتفظ بـ الفيديو لسبب فـ دماغه…
صر عزت على أسنانه ثم مسح على وجهه بـ عنف هامسًا بـ حدة
-وأنا لسه هستنى لحد أما أعرف هو فيه إيه فـ دماغه؟!
-وليه تستنى!..خلص عليه…
ضحك عزت بـ قوة وهو ينظر إلى مُحدثه بـ سخرية وأردف
-أنت فاكرها سهلة!!

-حك الآخر ذقنه وقال:زي ما وقعناه قبل كدا..هنقدر نوقعه دلوقتي..المهم نعرف نقطة ضعفه
-تشدق عزت بـ غل:الشيطان ملوش نقطة ضعف
-حرك الآخر منكبيه بـ بساطة وقال:يبقى نخلقله واحدة…
عقد عزت حاجبيه بـ تساؤل ولكن الآخر تقدم منه رابتًا على منكبه وقال بـ هدوء ما قبل العاصفة
-سيب الموضوع دا عليا يا عزت..لولا أنك ماتستهلش بس أنا هخلص منه عشانك
-ليرد عزت بـ نبرةٍ ذات مغزى:وعشانك..أنت ناسي إن زيك زينا متورط
-دنى منه وهمس بـ مكر:بس أنا مش فـالصورة..أنتوا اللي كنتوا فـ الصورة..خاف يا عزت منه ومني لو فكرت تلعب بـ ديلك…
إبتعد ينظر إلى

عيني عزت التي قست بـ تعابير مُجعدة قبل أن يُكمل الآخر حديثه وهو يتجه إلى باب الغُرفة -لأني هقـ,ــ,ـتلك قبل ما هو يوصلك…
ثم تركه وأغلق الباب خلفه..ضـ,ـرب عزت على الفـ,ـراش وصرخ بـ غضب
-كلوا بيقول يلا نفسي..بس ورحمة الغاليين لأتغدا بيكوا قبل ما تتعشوا بيا…
*************************************
بـ مساء اليوم توجهت سديم إلى طابق سُمية تطرق بابها بـ خفة وإبتسامة تُزين شفتيها..لتفتح الثانية الباب بعد لحظات فـ إتسعت إبتسامتها وهى ترى الأولى أمامها
عانقتها سديم وقالت
-بصي يا سوما..أنا هنزل الإسماعيلية وعاوزاكي معايا
-خير يا ست سديم؟!

-إبتسمت بـ خجل وقالت:خير متقلقيش..بس أنا محتجاكِ معايا أوي…
ضيقت سُمية عيناها بـ تفكير قبل أن تقول بـ إبتسامة واسعة
-يبقى اللي بفكر فيه صح
-حمحمت سديم بـ إرتباك وقالت:أحم..هتيجي معايا ولا لأ!…
عانقتها سُمية مرةً أُخرى وهى تُطلق صوتها لتبتعد سديم سريعًا مُكممة فاها وقالت بـ تحذير
-بلاش كدا يا سُمية..أحنا مش عاوزين حد يعرف عشان ميوصلوش خبر
-وضعت يدها على فاها وقالت:يووه يقطعني..أنا هروح ألبس فُريره وأجيلك..تعالي إتفضلي…
دلفت سديم وإتجهت سُمية إلى الداخل لتنتقي أجمل ثيابها
بعد مرور الوقت
كانت كِلتاهما تجلس بـ حافلة تتجه إلى مدينة الإسماعيلية وقد

حرصتا على توخي الحذر حتى لا يكتشفهما أحد
مالت سُمية وقالت بـ مكر
-إيه اللي حصل!..أخدتني كدا على ملا وشي وملحقتش أسأل…
إبتسمت سديم وهي تضع يدها خلف عُنقها الأحمر بـ خجل وقالت
-مفيش..قُصي راح لبابا من يومين عشان يكلمه فـ موضوع جوازنا لكن بابا موافقش غير على خطوبة..ودلوقتي أنا رايحة عشان نقرأ الفاتحة ومحتاجكِ معايا
-ربتت سُمية على كفها بـ سعادة وقالت:ربنا يتمملك على خير..سي قُصي شهم وجدع وإبن حلال كمان..يستاهلك..أنتوا أصلًا لايقين على بعض
-تساءلت سديم بـ شرود:تفتكري!

-إبتسمت سُمية قائلة:أفتكر جدًا..سي قُصي مفيش منه فـ طيبته وجدعنته..وأنتِ مفيش منك فـ جمالك وأدبك..عليتي فـ نظري لما كشفتي الدكتور الله يجحمه مطرح ما راح وخليتيه ياخد جزاءه…
شردت سديم أكثر بـ ذلك اليوم وتلك النظرة المُبهمة التي ظنت لولهة أنها رأتها تعتلي تعابير وجهه القاسية..الألم ولكن هل يتألم الشيطان!..سخرت من تفكيرها وهمست
-واللي زي دا يعرف الوجع…
************************************
وضعت الغطاء حول جسدها ثم إستدارت تنظر إليه وهو يرتدي ثيابه بـ صمتٍ..رغم أنها حصلت على ما تُريد ولكن لِما ذلك الإحساس بـ النقص..كانت تبغي العاطفة بما جرى بينهما ولكن ما حدث كان بـ دافع النسيان..وهي لم تعترض

بل تركته طالما أنها بين يديه
خرجت من شرودها على صوته الجامد وهو ينظر إليها بـ نظرة جعلتها تنكمش على نفسها
-اللي حصل النهاردة دا تنسيه تمامًا..فاهمة!

-فاهمة…
أجابت بـخفوت وألم..ضـ,ـربة ثلجية قاسية أصابت جسدها وهو يُخبرها بـ قسوة أن تنسى ليلة حلقت بها بـ السماء
رغم أمره القاسي والذي لا جدال به..إلا أنها تأبى النسيان..ستظل تُمني نفسها بـ تلك الليلة كل يوم..ستظل تتذكر تلك اللحظات أثمن ما عاشته معه
إنتفضت على صوت صفعه للباب بـ قوة لتجهش بـ البُكاء واضعة يدها على وجهها
بعدما أنهت وصلة بُكاءها الحار..نهضت لتتعثر بـ سُترته الرمادية..لتلتقطها وتُقربها من أنفها ثم إشتمت عطره الرجولي بـ قوة حتى تخلل رئتيها
جلست فوق الأرضية الباردة ولكنها لم تهتم..ثم إحتضنت السُترة هامسة بـ نشيج حزين
-أمتى هتحس بيا!..دا أنا

سلمتك نفسي..سلمتك كل حاجة ومأخدتش منك حاجة..مع إني كنت راضية والله كنت راضية..بس أنت رفعتني لسابع سما حرام تنزلني لسابع أرض..حرام…
وعادت تبكي الراقصة مرةً أُخرى على قلبٍ أحبته وأحيته ولكنه طعنها بـ خنجر مسموم
وهو على الجانب الآخر
صفع باب سيارته بـ قسوة وهو يُريح رأسه إلى المقعد..أخذ يلعن غضبه الذي أوصله إلى تلك المرحلة من اللاوعي ليفعل كل هذا
جسده لم ينصع إليه بل إنتهج نهج آخر كان يعلم أنه سيندم عليه فينا بعد ولكنه إحتاج لأن ينسى ، ينأى ، يبتعد ، يهرب حتى للحظات قليلة..وكانت جميلة ضحيته
زفر بـ غضب على صوت

هاتفه ليُخرجه من جيب بنطاله وأجاب دون النظر
-أيوة
-أتاه صوت أحد رجاله يقول:الدكتورة سافرت لـ الإسماعيلية ومعاها صاحبة البيت اللي قاعدة فيه
-تساءل أرسلان بـ جمود:والظابط!
-هو مُختفي بقاله يومين
-خلاص إقفل…
أغلق الهاتف وألقاه بـ قوة فوق المقعد جواره..ثم أدار المُحرك وإنطلق بـ سيارته إلى الإسماعيلية يلحق بها ولا بأس من مناورة خفيفة يعلم هو خباياها..همس أرسلان وعيناه يرتسم بها المكر
-جه وقت اللعب على أصوله… ****************
يتبع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى