ملكه ع عرش الشيطا*ن 1

انت في الصفحة 8 من 11 صفحات

-وماله قدامنا وقت طويل نتعرف فيه على بعض
-قبضت سديم على كفيها وتشدقت:أنا مقـ,ــ,ـتلتش مراتك
-حك فكه وقهقه قائلًا:منا عارف..وهو أنا قولت إنك قـ,ــ,ـتلتيها
-إحتقنت عيناها لتهتف بـ حدة:وإيه لازمة اللي قولته من شوية دا!..أنت كـ,ـذبت وفضـ,ـحتني!… عاد يُقهقه مرةً أُخرى ليعود ويتحدث بـ مكر مُتقدمًا منها -تقدري تقولي حابب أهزر معاكِ..وأخلي اللعبة تحلو
-حركت رأسها بعدم تصديق هامسة:أنت يستحيل تكون بني آدم..أنت فعلًا شيطان زي ما بيقولوا
-مش حلو تكوني فتّانة على أهل البلد هنا…

أردف بها بـ سُخرية وهو على بُعد إنش واحدًا منها..لم تكن على دراية أنها قد وصلت إلى نهاية المطاف..من خلفها الحائط ومن أمامها هو..وأنفاسها هاربة منها قريب منها لأول مرة بـ تلك الدرجة..حتى السابقة لم يكن بـ ذلك القُرب..جسدها المُرتجف يستشعر سخونته..وعيناه المُظلمة تُحدق بـ خاصتها الصافية..وثيابها تُغريه كـ رجل يجد حواء تردي ما يُحدد تفاصيلها الفاتنة..وعطرها الشذيّ يتخلل أنفه فـ يزيده تقربًا إليها..لم تجذبه إمرأة إلى هذا الحد..بل لم تفتنه وتُشعل غرائزه كـ تلك

-سديم… همس بـ اسمها وهو يُغمض عيناه مُستمتعًا بـ لحنه بين شفتيه القاسيتين..عاد يُفرق جفنيه ثم همس وهو يُملس على خُصلاتها -يا ترى قالوا لك إيه عن الشيطان!… لم تتحمل الضغط الواقع عليها فـ هي تكاد تكون بين أحضانه..يُحاصرها بـ زاوية الحائط بـ جسده ويد تعرف طريقها خلف ظهرها والآخر تقبض على ذقنها..تنفست بـ إختناق وقد شعرت بـ رئتيها تنكمش من هول الخوف والرُعب اللذين ثقلا كاهلها أما هو فـ أكثر من مُستمتع بها..يعلم أنه يبُث بها الرعب ولكنه يعشق إهتزاز حدقيتها تلك..وإرتجاف شفتيها الشهيتين..بـ مفهومه

المرأة جسد
والجسد فتنة
والفتنة شفتيها بـ تلك اللحظة وهو رجل… والرجل ضعيف
الضعف رغبة
والرغبة شفتيها .. وهو سيُلبي النداء دنى منها إلى حد مُفزع وأنفاسه الهادرة تصفع وجهها بـ قوة فـ تُلهبه..ضـ,ـربات قلبها تسارعت إلى حد ما فوق الطبيعة وعقلها لم يعد يتحمل فـ جسدها أُنهك بين يديه ليُقرر الرأفة بها ليفصلها عن العالم فـ تتهاوى بين يديه عندما إقترب من الحصول على مُبتغاه..وجد جسدها يرتخي بلا أي مُقدمات فـ سارع بـ الإمسـ,ـاك بها قبل أن ترتطم بـ الأرضية الصلبة

حملها بين ذراعيه المفتولتين ليضعها فوق الأريكة بـ رفق..ذراعها المُلقى خارج الأريكة وضعه على معدتها..وخُصلاتها المُتناثرة فوق وجهها أزاحها بـ رفق لتتضح صفحته الشاحبة له جلس عدة لحظات قبل أن يضع إبهامه على شفتيها وتحسسها بـ رفق..ثم قرب إبهامه إلى أنفه يشتمه بـ عُمق فـ تُثيره رائحتها القوية بعدها لعق إبهامه بـ تلذذ ليهمس بـ جمود ومكر بجوار أُذنها -شهية… نهض أرسلان وجلس مُقابلًا فوق الأريكة..يضع ساق فوق أُخرى وذراعيه يفردهما فوق مسندها..عيناه تلتهم تفاصيل المسجية أمامه بلا حول أو قوة

وأثناء جلوسه بقى يُفكر..ماذا يجذبه بها! خوفها!..ولكن الجميع يخشاه
أم إدعاؤها الشجاعة وبداخلها يرتعد خوفًا؟! ولكن بـ كِلا الحالتين..هي إمرأة وآدم يحتاج حواء بـ حياته..ولكن لينتظر..ليلعب قليلًا بل كثيرًا قبل أن يجعلها ملكه..يُريد حواء تلك ولا غيرها..ستكون له ************************************* هرولت سُمية بعدما إلتقطت أنفاسها عندما تذكرت رحيل قُصي مع سديم لتزف إليه الخبر المشؤوم كانت تركض بـ أقصى ما تملكه من طاقة حتى وصلت البناية..توقفت عند أول الدرج تلتقط أنفاسها ثم بدأت الصعود وصلت إلى الطابق الخامس وتحيرت..أتطرق باب سديم وتطمأن عليها!..أم قُصي!..ولكنها تخشى أن يكون قد طالها بـ الفعل فـ تكون هي الأُخرى فريسةً سهلة وأقل تقدير يقتـ,ــ,ـلها

حسمت أمرها وإتجهت إلى شقة قُصي..طرقت الباب بـ خفة وهى تستدير بين اللحظة والأُخرى إلى الباي المُقابل حتى ظهر قُصي والذي ظن أنها سديم تفاجئ عندما وجد سُمية وسألها بـ توجس فـ حدسه أخبره أن هُناك سوءًا قد حدس -إيه في إيه!… تلعثمت مُتهدجة فـ لم يفهم حديثها ليُشير بـ يده أن تهدأ ثم هدر بـ صرامة -إهدي عشان أفهم وأعرف أتصرف… وضعت سُمية يدها على صدرها وبـ نبرة مُرتجفة قصت عليه ما حدث -بعد أمام مشيت يا سي قُصي..عملت اللي قولت عليه وقبل أما أطلع لاقيته فـ وشي وسألني على مكان ست سديم..حاولت أكدب بس والله عرف…

أظلمت عينا قُصي وهو يرفع رأسه إلى باب شقتها ولكنها سُرعان ما إتسعت مصعوقًا وهو يظن أنه معها الآن..وحدهما..هي بين يديه دفع سُمية سريعًا ثم إتجه مُهرولًا إلى شقتها وطرق الباب بـ عُنف هادرًا بـ صوتٍ إتهزت له الحوائط -سدييييييم!!!… ولكن السكون كان رده الوحيد..ليعود ويطرق بـ عُنف أكبر حتى أوشك على تحطيم الباب وبـ صوتٍ جهوري عاد يهدر -سديييم..إفتحي الباب..أفتح الباب أحسنلك… وأيضًا لا رد..سُمية خلفه تضع يديها فوق رأسها وتنتفض مُرتعبة..المسكينة بين براثنه وحيدة

لم يجد قُصي بدًا ليتراجع عدة خطوات ثم دفع الباب بـ كتفه..أعادة الكرةْ عدت مرات حتى فُتح الباب على مصرعية إندفع صارخًا بـ اسمها وعيناه تدور بحثًا عنها -سديييييم!!!… توقف لاهثًا وعيناه جاحظة تكاد تخرج من محجريهما وهو يراه جالسًا بـ هدوء..بـ وضـ,ـعيته السابقة..وعيناه لا تحيد عن تفرسه..لم ينتفض أو يلتفت إلى قُصي..بل بقى مُعلقًا بها تنفس قُصي بـحدة وهو يتقدم منه ينوي لكمه ولكن أرسلان كان أسرع منه يتفادى الضـ,ـربة قبل أن ينهض وهو يُعدل سُترته مُتشدقًا بـ سُخرية

-أنت صحيح ظابط ومتدرب..بس برضو متستخفش بيا يا حضرة الظابط… أمسكه قُصي من تلابيبه وهدر بـ شراسة -عملت لها إيه يا حيوان!!… وضع أرسلان يده على يد قُصي القابضة على ثيابه وأردف بـ نفس السُخرية -هكون عملت لها إيه!!..ما هي قدامك أهي صاخ سليم… نظر إليه قُصي بـ عينين قاتمتين وعضلات تتشنج غضبًا..ليضحك أرسلان قائلًا -لو قصدك حالتها دي!..فـ هي اللي مألكتش..بقى دا جزاتي إني مسبتهاش ومشيت؟
-بـ نبرة تهديدية قاسية أردف قُصي:أوعى تكون مديت إيدك دي عليها لأني ساعتها…

هنا وتحولت سُخرية أرسلان إلى غضب ليُقاطعه بـ نبرة عنيفة و قوية -هتعمل إيه!..هتفكر تمنعني عنها إزاي؟!..أنا حابب أسمع طُرقك العقيمة فـ منعي عنها… أنفاس قُصي الحادة كانت تصطدم بـ وجه أرسلان ولكن الآخر لم يهتز له جفن..تشنجت عضلات فك الأول وهو يهمس بـ قسوة -ساعتها هخلص كل القديم..كل دين عليك هتدفعه..وتمنه هيكون غالي أوي… كانت عينا أرسلان ظلامًا دامسًا ما أن نطق قُصي بـ تلك العبارة..كور قبضته يمنع نوبة هياج عنيفة وغضب تُطيح بـ الجميع وأولهم ذلك الأحمق الذي يقف أمامه

لذلك حاول تنظيم أنفاسه الهادرة وتهدأة نفسه..قبل أن يردف بـ برود ثلجي -متقولش كلام مش عارف إذا كان صح أو غلط..أنا مبدفعش تمن حاجة مليش إيد فيها..فـ مترميش فشلك عليا..يا حضرة الظابط… ثم تحرك من أمامه عدة خطوات قبل أن يستدير وهو يرفع إبهامه دلالةً على تذكره شيئًا ليردف بـ قسوة -لو عاوز أأذيها هعملها فـ وجودك أو غيابك..لما بعوز أعمل حاجة محدش هيوقفني..بس كله بـ وقته… ليُكمل تحركه..نظر إلى سُمية الواقفة أمام باب شقتها ليبتسم بـ سُخرية فـ شهقت هي وتراجعت عدة خطوات

أكمل هبوط الدرج حتى وصل إلى سيارته..صعدها وأدار المُحرك قبل أن يُلقي نظرة أخيرة على شُرفتها ثم إنطلق بقوة حتى أصدرت إطارات السيارة صوتًا عال أما بـ الأعلى كان قُصي يقف جامدًا مكانه لم يتحرك..وعيناه تشتد قساوة و تعتليها نظرة #، حاقدة..كور قبضته حتى تجلت عروقه بـ شدة إلتفت إلى سديم بعد عدة لحظات ليجدها على حالها..زفر بـ غضب وهمس -مقدرتش أحميها وهي جنبي… صمت قُصي قليلًا ثم جثى على رُكبتيه وظل يُحدق بها حتى قاطعته سُمية بـ سؤالها الخافت

-هتعمل إيه يا سي قُصي؟!… إلتوى شدقه بـ شبه إبتسامة مُتهكمة فـ هو نفسه لا يعلم ماذا سيفعل..لينظر إليها ثم مط شفتيه دليلًا على جهله قبل أن تلمع فكرة خاطفة بـ عقله نهض قُصي بـ بُطء لتعقد سُمية حاجبيها وتساءلت -مالك يا سي قُصي!
-أنا عندي الحل
-تساءلت بـ لهفة:إيه هو!… حدق قُصي بها لثوان قبل أن يردف بـ قوة و دون تردد -هتجوزها… #الفصل_السابع
#ملكة_على_عرش_الشيطان الشعرة التي تفصل الحق عن الباطل…
كلمة… أخذت سُمية عدة ثوان حتى تستوعب ما تفوه به الآن..إلا أنها أعادت سؤالها وحاجبيها معقودين بـ غرابة

-هتعمل إيه يا سي قُصي!… نظر إلى سديم عدة لحظات قبل أن يعود بـ نظره إلى الأُخرى وتشدق بـ جدية وغريزة حماية تتمكن منه -دا الحل الوحيد اللي قدامي..يا أسيبها زي الغزالة بين فك أسد..يا أكون صياد رحيم وأخدها أحميها
-وكدا هتعرف تحميها؟..أنت كدا بتأذي نفسك بـ تأذيها
-رمقها بـ غموض قبل أن يتشدق:وليه مكنش بدي نفسي فُرصة تانية؟!… كانت عبارته مُبهمة..رغم السنوات الطوال التي عايشتها معه ولكن قُصي غامض وحياته الخاصة تُحيط بها العديد من الخطوط الحمراء

وعندما همت بـ سؤاله..أوقفها بـ أمره وهو ينحني إلى سديم -هاتي أي برفان من أوضتها عشان أفوقها
-تنهدت سُمية بـ شفقة تجاهها وقالت:البنية مش حِمل اللي بيعمله دا… و رُغمًا عنه عيناه تغيم بـ تعبير قاس..بشرتها الشاحبة ، إزرقاق شفتيها وكأن الحياة تُغادرها جعلت حدقيته ترتعش بـ غضب..منه ومنها ومن نفسه قبلًا..بجواره وطالها الأذى..يُريد لها الرحيل عن هُنا ولكنه لا يُريد رحيلها عنه إلتفت على صوت سُمية الذي أتاه عند أعتاب الغُرفة -ملقتش غير دا يا سي قُصي!
-أشار دون إهتمام:هاتيه…

تقدمت منه وأعطته إياه..قربه أولًا إلى أنفه وليته لم يفعل..فـ رائحة العطر توازي عيناها فتنة..بل يُشبهها إلى حدٍ كبير أفاق من جموح أفكاره لينثر القليل فوق باطن يده وقربها من أنفها..ثم همسة دافئة لا تليق سوى به ولا يختصها سوى بها -سديم!!!… كل ما حصل عليه كان تململ بسيط..عاد ينثر العطر وعاد يهمس ليكون الرد هذه المرة شهقة مع إنتفاضة جسدها مُبتعدة عن ذلك الظل الذي أمامها إبتعد قُصي حتى لا يُثير هلعها لتقترب سُمية منها وتحضتنها ثم تشدقت بـ لهفة

-ألف حمد لله ع السلامة يا ست سديم..وقعتي قلوبنا عليكِ… كانت لا تزال بـ نصف وعي وقد داهمتها مُقتطفات من أحداث ما قبل قليل..ليرتجف جسدها رُغمًا عنها..ولكن نبرة سُمية وعناقها الدافئ جعلها توقن أنها بخيرٍ الآن..”وقعتي قلوبنا عليكِ”..إسترعى إنتباهها عبارتها الأخيرة لترفع أنظارها المذهولة تجاه قُصي والذي يرمقها بـ حنان ودفئ تتخلله بعض القسوة والغضب إزدردت ريقها بـ توتر ثم إعتدلت جالسة تجذب طرف ثوبها قائلة بـ شبه همس -أنا كويسة الحمد لله… وكانت تنوي الصمت ولكنها تراجعت فجأة عندما وجدت قُصي يجثو أمام رُكبتيها ثم نظر إلى سُمية وقال بـ جدية

-معلش يا سُمية تقدري تسيبينا لوحدنا شوية
-نهضت سُمية وقالت بـ إبتسامة صادقة:أنا هقوم أعمل شوربة لست سديم ترم عضمها
-ضحك قُصي وقال:عضم إيه اللي ترمه!..إحنا محتاجين ترم لحم… رغم أن المزحة ليست بوقتها ولكنها إبتسمت مُتناسية نظرات الآخر الجائعة لجسدها..لمح إبتسامتها بـ طرف عينيه ليبتسم هو الآخر بـ راحة..لتقول سُمية بـ أكبر إبتسامة تمتلكها -حيث كدا..يبقى العشا النهاردة عند الست سديم… ولم تزد..رحلت وتركتهم..ليعود بـ نظره إتجاهها ودون مقدمات نهض و مدّ يده إليها لتنهض ثم تشدق بـ إبتسامته الرائعة

-تعالي نشم هوا فـ البلكونة..أنتِ محتاجة هوا فريش… ترددت بـ وضع يدها لتحسم أمرها بـ النهوض دون الحاجة ليده..ليبتسم ويُبعد يده..ولكنه أستوقفها ينظر إلى ساقيها العاريتين -معندكيش مُشكلة تخرجي كدا!
-كدا إزاي؟!… كانت نبرتها مبحوحة فـ إستحوذت شفتيها على نظراته ورغم ذلك لم يفقد تركيزه ليعود بـ نظره إلى ساقيها مُشيرًا إليها..لتنظر إلى إتجاه أنظاره..لتجده يقصد ساقيها عادت تنظر إليه رافعة أحد حاجبيها بـ حركة لا تتناسب مع الموقف كله ولكنها قالت بـ إستنكار -لأ معنديش…

ثم إستدارت تُتابع خُطاها ناحية الشُرفة..وبقى هو يُحدق بـ رحيلها..حالتها لا تسمح لها بـ إظهار القوة ولكن تلك سديم..وسديم لا تعرف الخوف ما بعد الصدمة..فـ هي وقعت تحت ضغط وإنتهى الأمر تكون كـ العصفور المُبتل أمام أرسلان..لأنه الشيطان
وتكون “شمشون الجبار” أمام قُصي..لأنه و بـ بساطة قُصي حرك رأسه بـ يأس وتبعها بـ صمت يُحلل تلك الفتاة وبـ داخله يقول -أكيد برج القوس
-إستدارت وتساءلت بـ عقدة حاجب:بتقول إيه!
-أعاد سؤاله بـ مُشاكسة:بقول أنتِ أكيد برج القوس
-إشمعنا؟!
-غمزها وقال:يمكن عشان مش فاهمك مثلًا؟!…

وإنفرجت عقدة الحاجب ليحل مكانهما إرتفاع الحاجب بـ تيه ثم تشدقت وقد تمكنت منها السُخرية بعد يومٍ عصيب -وأنت أكيد برج الكلب… وإرتفع هو الآخر حاجبه بـ دهشة وكـ حالها تساءل بـ ذهول -أشمعنا!
-وإنفجرت بـ غيظ طفولي:عشان مفيش أدنى إحساس بـ الدم للموقف اللي مريت به من شوية… ************************************

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى