ملكه ع عرش الشيطا*ن 1

انت في الصفحة 7 من 11 صفحات

نظر إلى ساعة معصمه للمرة التي لا يعلم عددها..تأخرت..

واثق أنها ستأتي..يعلم أنها خائفة وتخشى أكثر أنها ستكون وحيدة اليوم بـ البناية
كان جالس بعيدًا عن الصخب حتى يراها..ولم تمضِ سوى عدة دقائق قبل أن تظهر هي وسُمية مُترجلاتان من وسيلة المُواصلات البسيطة
عيناه تسمرت عليها..كانت بشكلٍا ما تخطف الأنظار..خطفت أنظاره وأنظار الجميع..إستحوذت على أنفاسه فلا تخرج إلا حين أن تتقدم ساقها اليُسرى ولا تدخل إلا حين أن تتقد ساقها اليُمنى
عيناه تفحصتا جسدها الممشوق والمغوي بـ غريزة رجل أمامه حواء فاتنة..لم يعٍ وصولهما أمامه إلا حين نادته سُمية بـ نبرتها العالية
-سي قُصي..قاعد بعيد ليه!!…
ثبت أنظاره على سديم التي أخفضها حرجًا منه وتلاعبت

بـ أطراف الفستان بـ توتر..إبتسم قبل أن يقول بـ مكر
-كنت مستنيكِ يا سُمية…
إبتسمت سُمية بـ مكر وقد تفهمت نظرات الآخر لترد بـ المثل
-معلش بقى يا سي قُصي..مكنتش جاية لولا الست سديم أصرت عليا فـ جيت…2
شتمت بـ سرها وهي تعي أنها محور حديثهما ولكنها لم تجرؤ على رفع عينيها إلى خاصته التي تأكلها لتسمع صوته الخبيث
-لأ دا أنا لازم أشكرها بقى….

إنتفخت أوداجها غضبًا لتسحب يد سُمية قائلة وهى تنظر إليه بـ حدة
-يلا يا سُمية رجلي وجعتني من الوقفة…
جذبتها خلفها بـ قوة لا تتناسب مع هيئتها الرقيقة..تابع قُصي إبتعادها عنه وهو يبتسم ليراها تجلس بـ أحد الأركان الهادئة نسبيًا وبجوارها سُمية
كانت حرب النظرات على أشدها بينهما..هو يرمقها بـ تسلية أما هي فـ نظراتها كانت أنصال ترميه بها فـ تتسع إبتسامته
وعلى الناحية الأُخرى أوقف مُحرك سيارته وموقع الزفاف يلوح أمام..ترجل من السيارة وعلى وجهه إبتسامة #
أغلق زر سُترته السوداء وتوجه إلى الزفاف..يعلم أنها بـ الداخل ولما لا وهو بـ الأصل يتتبع تحركاتها والغبية

تظن أنها ستكون بـ أمان وسط هذا الحشد
وعند تلك النُقطة إبتسم بـ شيطانية..غبية إن كانت تظن أن هُناك من يوقفه
بكل خيلاء سار إلى حفل الزفاف..وحين لمحه الجميع توقفت الموسيقى عن العزف بل و توقف الجميع عن التنفس وهو يبتسم بـ ملامح #
كانت جالسة بـ إنبهار..عيناها تُطالع ما يحدث بـ إنبهار خالص..كان الزفاف شعبي بـ درجة لم ترها من قبل..على الرغم من تلك الأشياء الغريبة التي تراها من مشروبات ومأكولات أو حتى تلك الأدخنة والتي تعلم أنها ليست طبيعية إلا أنها شعرت بـ شيئٍ من الإطمئنان
حين توقفت الموسيقى..تصـ,ـارعت ضـ,ـربات قلبها فجأة..أدارت نظرها إلى سُمية

التي شهقت هامسة
-الشيطان!!…
شحب وجه سديم وإرتجف جـ,ـسدها..شعرت بـ برودة تجتاح أوصالها وعيانها تشوشت رؤياهما..إلتفتت إتجاه أنظار سُمية لتقع عينيها عليه
أحست أن أحدهم يسحب روحها تدريجيًا وهو يلتفت لها ونظراته تلتقي بـ خاصتها حينها شعرت وأن المكان تحول إلى صحراء قاحلة لا أحد سواهما بها..إستطاعت أن تقرأ شفتيه التي عبثت بـ اسمها ونظرته الماكرة التي تعتلي وجهه
-سديم…
إنخلع قلبها لشفتيه التي نطقت اسمها بـ طريقة تقشعر لها البدن..على الرغم من أنها لم تسمع صوته ولكنها شعرت بـ صوته يخترق عقلها..وكأن أحرفه سطرت بداية اللقاء بينهما ونهاية حياتها هي

#الفصل_السادس
#ملكة_على_عرش_الشيطان أشد العلاقات قوة..هي التي تبدأ بـ العِداء … كانت ترتجف.. سُمية لاحظت إرتجافها على الرغم أنها توازيها خوفًا ولكنها تعلم أن سديم هي هدفه..لتُمسك يدها وتربت عليها فـ إنتفضت بـ شهقة لبرودة يديها إلتفتت إليها لتجد نظراتها مُثبتة على مكان تواجد الشيطان..لتميل إليها وتهمس -متخافيش..خليكِ معايا… وسديم بـ عالم مُنفصل..دوار يجتاح رأسها فـ تُصيبه الثمالة..إبتلعت ريقها بـ صعوبة ثم أغمضت عيناها علها تستفيق من كابوسها فـ تجد أنها لا تزال نائمة وهو من بعيد يلتهم كل تعبير منها..كُل حركة وإرتجافة..ويستمتع بـ خوفها فـ هو يجد المُتعة معها لم يجدها قبلًا

وضع يده بـ جيب بنطاله ثم تقدم..رمى بـ بصره ناحية قُصي الذي نظر إليه بـ إحتقان و قسوة حتى أن عضلات جسده تشنجت وهو لاحظ فـ إبتسم أرسلان بـ سُخرية قبل أن يُدير وجهه ويتجه إلى رزق والد العريس بـ إبتسامة شيطانية قابله ليقف أمامه بـ فتور أردف -ألف مبروك يا رزق
-إبتلع رزق ريقه بـ صعوبة وتشدق:الله يبارك فيك يا أرسلان باشا… تحولت إبتسامته إلى أُخرى قاسية ، تحذيرية وهو يقول بـ نبرة صلبة

-أنا مبحبش حد يدخل فـ حاجة تخصني… لم يحتج رزق الكثير ليفهم فـ قد وصله مغزى حديثه ومن غيرها سديم وحارسيه اللذين يرعانها..نظر إلى قُصي بـ عتاب وكأنه يقول “لقد أخبرتك” أخذ رزق عدة أنفاس لتهدئة قلبه المُنتفض ليقول بعدها بـ خنوع -وأنا مقدرش أدخل يا باشا..من النهاردة إعتبرهم ماتوا
-ضـ,ـربه أرسلان على منكبه وقال:بتفهم فـ الأصول..وأعرف إن نفس الغلط مرة كمان بيودي صاحبه ورا الشمس وخاصةً معايا… ربت على منكبه مرةً أُخرى ليؤكد على صدق تهديده ثم إستدار إلى تلك..قست عيناه وهو يراها تنتفض ما أن وقعت عيناها عليه لتستدير سريعًا

ولكنها قست أكثر وهو يرى قُصي يجلس بـ جانبها بل ويبتسم بـ إطمئنان لها والحمقاء تومئ وتنظر إلى الضابط بـ إستغاثة تقدم بـ خطوات رتيبة ولكنه توقف وإستدار إلى رزق ثم أردف -أنا حابب أرحب بالوجه الجديد اللي معانا..الدكتورة اللي قتـ,ــ,ـلت مراتي!!… شهقة وصرخة ثم همهمة تفيد بـ التعجب..وهي تشحب بـ التدريج حتى أحست أن دماءها تهرب خارج جسدها..إتهام على مسمع ومرأى الجميع بما لم ترتكبه عاد ينظر إليها..ليجد حالتها مزرية..وكأنها رأت شبح بل هي بـ الفعل رأت شبح ولكنها شبح إبتسامته الشيطانية المعهودة..إبتسامة سوداء كـ توعده الصامت الذي يُحاصرها به

إلتفت وجلس بـ هدوء وسط الجميع وبـ الصفوف الأولى..والمجيع ينظر ويستنكر..وضع أرسلان ساق على أُخرى بـ نبرة هادرة تشدق -مش دا فرح يا رزق ولا بيتهيألي!… ولم يحتج رزق إلى حديثٍ آخر..فـ أشار إلى الفرقة الموسيقية لتبدأ العزف الشعبي مرةً أُخرى والراقصة تتمايل بـ إرتجاف عكس ثقتها مُنذ قليل ************************************ برودة جسدها كانت لا تُحتمل وإرتجاف جسدها لا يهدأ..أثار ذلك غضب قَصي ليهمس لسُمية بـ غضب -خُدي سديم وأمشي يا سُمية حالًا ومن غير أما ياخد باله
-وأنت يا سي قُصي؟…

نظر قُصي إلى أرسلان ثم إليهم وقال من بين أسنانه -ملكيش دعوة بيا دلوقتي..يلا روحي… أومأت سُمية ثم إلتفتت إلى سديم رابتة على كفها وهمست بـ تعاطف -يلا نروح يا ست سديم… أومأت بـ بُطء فـ جذبتها سُمية ولكن ما أن وقفت حتى ترنحت و سقطت جالسة..لتشهق الثانية بـ فزع قائلة -ست سديم!… نهض قُصي وجثى على رُكبيته أمامها وتشدق بـ جدية -لازم تفوقي عشان تمشي من هنا..لازم سمعاني!!… أومأت بـ بُطء وقد بدأت تلمع عيناها خوفًا..إلا أن قُصي نهض وجذبها..نظر إلى سُمية وقال

-خليكِ يا سُمية هنا وأنا هوصلها..قومي إعملي نفسك داخلة البيت دا … أومأت ناهضة لتدلف إلى المنزل..أما قُصي قد جذب سديم بـ خفة وتحركا وسط الجموع دون أن يلفت إنتباه أحد تنفس الصعداء ما أن خرج من مُحيط الزفاف ليتجه إلى سيارته..كانت ساقيها رخويتان لا تقدران على حملها فـ تتهاوى ولكن يده القوية تحول دون ذلك فتح باب السيارة لتصعد ولكنها لم تتمكن فـكلما رفعت قدمها تترنح..زفر قُصي بـ نفاذ صبر سيتم إكتشافهم إن لم يُسرعا..لذلك حملها من خصرها ليضعها بـ المقعد..نظر إلى عينيها المُتسعتين وهمس

-آسف مفيش قدامي حل غير كدا… أغمضت عيناها دون رد فـ أثار قلق قُصي رابتًا على وجنتها بـ خفة ثم ناداها بـ خفوت -سديم!..سديم أنتِ كويسة!… أستغرقت عدة لحظات قبل أن تومئ بـ إيماءة تكاد أن يلحظها ثم تشدقت بـ خفوت -أنا كويسة… كانت بـ خير..وكانت ستصمد..تُقسم أنها كانت ستصمد دون طعام ولكن ظهور ذلك المارد كان المُحفز لسقمها الآن..عادت تُغلق عيناها ثم إستدارت بـ رأسها الناحية الأُخرى أغلق قُصي الباب ثم إتجه إلى مقعده وإنطلق بـ السيارة..إختطف نظرة إليها ليجدها لا تزال مُغمضة لعينيها..زفر بـ حرارة وتساءل بـ صوتٍ أجش

-أنتِ شكلك مأكلتيش حاجة من الصُبح؟..مش معقول مجرد أما شوفتيه حصل فيكِ كدا… لم ترد عليه سديم ليس تجاهلًا ولكنها لم تجد بـ الفعل القوة لتُحرك عضلة لسانها فـ سمعته يهدر بـ حدة -أنتِ إزاي دكتورة ومستهترة كدا!..مش عارفة خطورة اللي بتعمليه دا!!..أنتِ بجد سبقتي الأطفال
-وهمسة لا تكاد تُمسع هدرت بها بـ ضيق:كفاية… بتر عبارة كانت على وشك الخروج وهو يسمع تلك الهمسة الخافتة منها..طفلة تغضب ما أن يُعنـ,ـفها والدها..هذا ما دار بـ خُلده الآن

ضـ,ـرب على المقوّد يلعن لأول مرة ذلك الحـ,ـظر المفـ,ـروض إجباريًا فـ جميع المِحال مُغلقة..زاد من سُرعته ليتجه إلى المنزل بعد دقائق وصلا إلى البناية ليضغط المكابح بقوة مُصدرة إحتكاك قوي..ترجل من السيارة وإتجه إلى مقعدها ثم فتح الباب وتساءل -هتقدري تنزلي لوحدك ولا أساعدك!
-حركت رأسها نافية وقالت:لأ هقدر… و بـ بُطء هبطت وهو ينتظر على أحر من الجمر حتى أغلق الباب ثم إتجها إلى داخل البناية ************************************ أخذت شهيقًا عال ثم كادت أن تخرج من منزل طليقها السابق ولكنها صـ,ـرخت بـ جزـ,ـع عندما إعـ,ـترض أرسلان طريقها و بـ نبرة لا تُبشر بـ الخير تساءل

-هي فين!!
-تلعثمت قائلة:مـ..مين؟!… ضـ,ـرب الحائط بجوارها لتتراجع خطوتين قبل أن يجذبها من مرفقها بـ شراسة هادرًا -أنتِ هتستعبطي!..إنطقي أحسنلك … إبتلعت ريقها بـ توتر ولكنها أردفت كاذبة وداخلها تتضرع أن تنجو بـ بدنها -فـ الحمام..فـ..فوق
-كانت رده كـ الهسيس:مُتأكدة!!..أصلي لو طلعت وملقتهاش صدقيني هتزعلي جامد مني… لم تعلم بما ترد ولكنها أخفضت رأسها ليبتسم بـ قسوة كـ عادته ثم تشدق بـ فحيح -ماشي..كدا وصلني الرد… و بـ دون مقدمات تركها ورحل..لتتنفس الصعداء هامسة بـ أسف

-أسفة يا ست السديم… كانت خطوات أرسلان سريعة حتى وصل إلى سيارته فتحها وصعد..دون تأخير كان قد أدار المُحرك مُتجهًا إلى منزلها الحمقاء تظن أنها ستكون بـ مأمن منه سواء بـ جود ذلك الحشد..أو حتى ذلك الضابط “قُصي”..إبتسم إبتسامة مُميتة وهو يتذكر ذلك الضابط الشاب..ما يتشاركانه بـ الماضي لا يستطيع أحدهما إنكاره..على الرغم أنه لم يكن بـ الماضي السعيد..أو التعيس ولكن يكفي أنهما يتشاركان العديدة من الذكريات ************************************ صعد إلى شقتها وفتح الباب ثم أشار إليها بـ الدلوف..لتمتثل لأمره الصامت وإستدارت تواجهه وهو يقول بـ جدية لا تقبل النقاش

-طبعًا مينفعش أدخل معاكِ الشقة..بس كُلي أي حاجة وأنا شوية وهاجي أطمن عليكِ أومأت سديم بـ صمت وأغلقت الباب بـ وجهه دون حديث..نزعت حذائها ذو الكعب وكذلك ثوبها لتُلقيه بـ إهمال فوق الأرضية الباردة ثم توجهت إلى غُرفتها أخرجت ثياب منزلية..ثوب صوفي طويل يصل إلى رُكبتيها و يُحدد تفاصيل جسدها..وذو أكمام واسعة توجهت إلى المطبخ وأعدت شطيرة سريعة من الجُبن وكوبٍ من العصير لتتوجه إلى الطاولة وشرعت بـ تناول الشطيرة على مهل هي بأمانٍ الآن..لن يطولها ولن يستطيع المساس بها..هربت من عيناه وستهرب منه شخصيًا قريبًا..ستعود إلى منزلها المُسالم بعيدًا عن تلك المدينة وما طالته من أذى نفسي

سمعت صوت طرقات هادئة لتنهض وهي تظن أنه قُصي وقد أتى كما وعدها بـ الإطمئنان توجهت إلى الباب وفتحته..وما أن طالعها أرسلان بـ نظراته حتى إتسعت عيناها بـ شدة وشهقت مُحاولة لإغلاق الباب ولكن حذائه الأسود أحال دون ذلك ليُمسك الباب ويدفعه فـ ترنحت وعادت إلى الخلف دلف هو بـ كل هدوء وأغلق الباب خلفه..ليقف مُستندًا عليه يتأملها بـ صمتٍ أثار الرُعب بـ كل خلية من جسدها..لتردف بـ نبرةٍ مُرتجفة -آ إطلع..آآ برة… أستغرق أرسلان عدة لحظات بـ تأمله لها الصامت قبل أن يرفع عيناه إليها وتشدق بـ نبرةٍ ناعمة ولكنها جعلت سديم تنكمش على نفسها

-تبقي غبية لو فكرتي إن الظابط اللي قاعد فـ الشقة اللي قدامك دي يقدر يحميكِ مني… حبست أنفاسها وتراجعت وهى تراه يتقدم منها وما زال يتحدث بـ نفس النبرة -أنا لو عاوز أوصلك فـ أي وقت..هوصل..ولو عاوز أخد منك حاجة..هاخدها برضاكِ أو غصـ,ـب عنك
-من بين أنفاسها اللاهثة هدرت:متقدرش..أنت لسه متعرفنيش… مال بـ رأسه إلى الجانب بـ عبث ثم تشدق وهو يتوقف عن تقدمه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى