ملكة ع عرش الشيطان 2

انت في الصفحة 2 من 13 صفحات

ضحك والد سديم بـ قوة حتى سعل ثم تشدق بـ مرح -قوليلي يا مُحرم عادي
-شهقت سُمية وهي تصك صدرها هادرة بـ إستنكار:يا ندامة!..طب ميصحش برضو يا أستاذ محرم
-أُستاذ..أستاذ..بس مُحرم طالعة منك زي السكر… حمحمت سديم بـ حرج ثم همست بـ تحذير -عيب كدا يا بابا..عديها دي..أبوس إيدك عدي ست من تحت إيدك مرة
-رد عليها بـ إستنكار:وأنا قولت حاجة!..أنا بقول الصدق… ضحكت سُمية بـ إرتباك لتضـ,ـرب سديم جبهتها بـ يأس وقبل أن تتحدث كان والدها يسبقها

-روحوا ناموا من تعب السفر وبكرة نتكلم… أومأت سديم لتأخذ سُمية وتتجه إلى غُرفتها..كانت بسيطة الأثاث ولكنها راقية تليق بـ فتاة تفحصتها سُمية بـ إعجاب حتى وقعت عيناها على تلك الصور التي تضم سديم و عائلتها..إلتقطتها وتساءلت -أومال فين مامتك يا ست سديم!..ومين الشاب الحليوه دا؟!… كان الشاي يُشبه سديم بـ درجةٍ كبيرة..إبتسمت سديم بـ حنو وقالت بـ نبرة غائبة عن الواقع -الحليوه دا أخويا الله يرحمه..وماما برضو تعيشي أنتِ
-صرخت سُمية وقالت:يقطعني..مكنتش أقصد..ربنا يرحمهم…

أخذت سديم الإطار لتضعه مكانه ثم قالت بـ ثقل وشبه إبتسامة -لا ولا يهمك..محصلش حاجة… توجهت سديم إلى خزانة ثيابها وأخرجت ثوب بيتي من أجل سُمية ثم قالت وهى تستدير -لو حابة تاخدي دش..الحمام على إيدك الشمال آخر الطُرقة
-بـ عفوية أردفت:وأبوكِ مش هيفتح الباب عليا؟!… إرتفع حاجبي سديم بـ دهشة قبل أن تعود وتعقدهما بـ غضب لتردف سُمية بـ إرتباك وخجل -مش قصدي والله..بس سي الأُستاذ مُحرم شكله بتاع السبع ورقات
-صرت سديم على أسنانها وقالت:هتاخدي دش ولا هتنامي!
-هنام…

تشدقت بها سُمية بـ يأس لتتركها سديم وترحل وقبل أن تُغلق الباب هتفت -نامي أنتِ فـ الأوضة هنا وأنا هنام فـ أوضة تانية..ولو إحتاجتي حاجة الشقة مش كبيرة عشان تتوهي فيها..تصبحي على خير
-وأنتِ من أهله يا ست سديم… أغلقت سديم الباب ثم همست قبل أن تتحرك -الله يسامحك يا بابا خوفت سُمية اللي كانت متجوزة رزق… ************************************ كانت السيارة تصطف أسفل البناية التي صعدتها مُنذ قليل..ليبتسم إبتسامة مُظلمة ثم أخرج لُفافة تبغ وأشعلها أدار مُحرك السيارة ثم رحل إلى وجهته الأساسية..أتاه إتصال ليرد دون النظر

-ألو!!
-أتاه الصوت من الجهه الأُخرى:أيوة يا أرسلان باشا!..أنا الدكتور اللي مسئول عن حالة المدام ريم… توحشت عينا أرسلان بـ شدة وقبض على المقوّد بـ غضب وازاى نبرته -مالها ريم؟
-الحالة مينفعش نتأخر عليها أكتر لازم تدخل العمليات..أقدر أدخلها
-لاقيته المُتبرع!!
-أيوة والأنسجة مُتطابقة..بس مش هقدر أجزم غير لما أشوف الجسم هيتقبل العضو ولا لأ..غير إننا هننقلها ألمانيا أو مكان ميوصلوش تلوث..زي ما حضرتك عارف زراعة الكبد محتاجة ظروف نقية لأنه حساس جدًا
-هدر أرسلان:إعمل اللي أنت عاوزه وبطّل رغي..ولما تطلع من العمليات عرفني
-حمحم الطبيب وقال:حاضر يا باشا..وآسف على الإزعاج…

أغلق أرسلان الهاتف وقذفه بـ قوة فوق المقعد المجاور له..كانت عيناه تُظلم أكثر كُلما تذكر حياته مع ريم زوجته السابقة أحبها بـ شدة..عندما تعرف عليها كانت تعمل معه بـ الشركة التي يعمل بها المُدير التنفيذي..وبعد عدة أشهر عُقدت خطبتهما .. حتى أتى اليوم الذي تخلت عنه فيه “عودة إلى وقتٍ سابق” كان يجلس بـ ذات المقهى الذي إعتادا أن يجلسا به..كان قد وصل مُبكرًا عن الموعد المُحدد بـ ثلاثين دقيقة كاملة حتى أتت نهض ليُعانقها ولكنها أبعدته بـ إشارةٍ من يدها لتتسع عينيه بـ دهشة من فعلتها..حسبها تمزح ولكن ملامحها كانت جدية ومُتجهمة

جلست ليجلس هو الآخر وتساءل مُباشرةً -مالك يا ريم؟!… ظلت ريم تنظر إليه عدة لحظات قبل أن تميل بـجسدها إلى الأمام وتساءلت بـ نبرةٍ مُبهمة -لو خيرتك بيني وبين حد..تختار مين؟!… عقد حاجبيه لثوان قبل أن يعتدل بـ جلسته ويردف بـ جدية -على حسب الشخص اللي بتقارني نفسك بيه
-لتهدر بـ غضب:يعني أنا مش مهمة بالنسبالك؟!… كلمتها الأخيرة مصحوبة بـ ضـ,ـربة قبضتها لطاولة وإستدارة المتواجدين بـ المقهى إليهم..لينظر أرسلان حوله بـ غضب ثم إليها وأردف بـ حدة وتحذير

-وطي صوتك يا ريم وإتكلمي دُغري..أنتِ عارفة أني مبحبش شُغل اللف والدوران دا… هزت ريم ساقها بـ عصبية لتُخرج لُفافة تبغ..وكادت أن تُشعلها ولكن يد أرسلان سحبت اللُفافة وألقاها أرضًا بـ غضب ثم هتف من بين أسنانه -قولتلك مية مرة بطلي شُرب القرف دا قدامي..هفضل أتكلم كتير!
-نظرت إليه بـ جمود وقالت:إحنا لازم ننفصل… ظل ينظر إليها عدة لحظات بـ صدمة قبل أن يحك ذقنه ويتساءل بـ هدوء -مُمكن أفهم إيه السبب؟..أنا مغلطش معاكِ
-قوست شفتيها وهدرت:مغلطش معايا بس بتغلط مع أبويا
-قولي كدا…

هتف بها بعدما فهم ما يدور..ليعود بـ جسده إلى الخلف وهمس بـ جفاء -بقى هو اللي بعتك ليا عشان كدا..يا إما أسيبه فـ حاله يا إما تسبيني أنتِ وهو عارف إني بحبك صح؟!… همت تتحدث ولكنه ضـ,ـرب الطاولة هذه المرة بـ قوة حتى إهتزت ما عليها وسقط ثم صرخ بـ صوتهِ كله -ولا كلمة..كان لازم أفهم من صوتك..وإنك مش خايفة على أبوكِ وبس..لأ دا أنتِ خايفة على نفسك بـ إعتبار نفسك شريكته فـ الشركة..وإنه لما يبعت بنته المصون هيلوي دراعي…

ضرـ,ـب الطاولة مرةً أُخرى وأعاد بـ غضب أكبر وقد إسودت عيناه -مش أنا اللي يتلوي دراعي..وأبوكِ هوديه فـ داهية..وإنفصال..أنا هنولهالك… نزع الحلقة الفضية وألقاها بـ وجهها ثم تشدق بـ إزدراء -وأدينا إنفصلنا..ولعلمك أنا كنت هطلعك منها ولا هينولك أذى..بس أنتِ **** زي أبوكِ ميهمكيش إلا مصلحتك
-همست بـ صدمة:أرسلان!!!… ألقى عليها نظرةً أُخرى مُزدرية ثم رحل بعدما ألقى حفنة من الأموال “عودة إلى الوقت الحالي” ضـ,ـرب على المقوّد بـ غضب ليزد من سُرعته حتى يصل إلى وجهته بـ وقتهِ المُحدد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى