ملكة ع عرش الشيطان 2

انت في الصفحة 3 من 13 صفحات

جلست أمام والدها الذي إبتسم وقال -كنت عارف إنك مش هتنامي وهتيجي تتكلمي معايا… ضحكت سديم مُخفضة رأسها ليسألها مُحرم -بتحبيه!!… رفعت رأسها سريعًا وتساءلت بـ صدمة -بتقول إيه يا بابا؟
-أجابها مُحرم بـ جدية:أنا بسأل السؤال الأهم والبديهي..لما يجيلي واحد بعد سفرك بـ عشر أيام ويقولي طالب إيد بنتك لأ وعاوز كتب كتاب على طول يبقى فيه حاجة غلط… إتسعت عينا سديم بـ صدمة أكبر بينما أكمل مُحرم

-لولا أني عارف تربيتك وأنا اللي مربيكِ كنت قولت حاجة غير كدا
-أردفت سديم بـ سرعة:بابا أنت فاهم غلط
-تنهد مُحرم وقال:لأ يا سديم أنا فاهم صح..بس أنا مكملتش كلامي..أنتِ فيه مشاكل حصلت فـ البلد الجديدة اللي روحتيها!!… صُعقت من سُرعة بديهه والدها..ليشحب وجهها قليلًا إلا أنها أردفت بـ ثقة لا تملك منها شيئًا -محصلش حاجة يا بابا..كل اللي حصل إننا إتقابلنا أكتر من مرة وتقدر تقول فيه إعجاب وإحترام مُتبادل
-سديييم؟
-حكت سديم عنقها وقالت:أنا كويسة والله..ومفيش أي حاجة حصلت ولو هو متقدم عشان اللي فـ دماغك أنت عارف أني مش هوافق غير كدا أنا أقدر أتصرف لوحدي…

صمت والدها قليلًا لتسأله بـ تردد -وأنت إيه رأيك فيه!
-كـ والد..مناسب جدًا لبنتي..الشاب مُحترم وشايف إنه مُتمسك بيكِ جدًا
-تساءلت بـ تلهف عروس:بجد يا بابا!
-إبتسم والدها بـ رزانة وقال:هو مش كان إعجاب بس ولا إيه؟… حمحمت سديم بـ خجل لتعتدل بـ جلستها ثم هتفت بـ هدوء تسلحت به -أه طبعًا إعجاب بس..وأقل كمان من الإعجاب… رفع والدها حاجبه ولم يُعقب ولكنه قال بـ هدوء

-عمتًا أحنا إتكلمنا و لأن وقت أجازته ضيق..قرأنا الفاتحة والخطوبة بعد تلات أيام
-رفت بـ أهدابها عدة مرات وتعلثمت قائلة:بتهزر..أنت..بتهزر..من غير أما تاخد رأيي
-ضرـ,ـب ساقها وقال:ولو سيادتك مش موافقة كنتي جيتي كلمتيني دلوقتي..من قبل أما تيجي عرفت إنك موافقة… ظهرت ملامح تساؤلها ليُجيبها بـ هدوء -قالي إنه كلمك وبلغك بـ اللي حصل..وبلغني من يومها إنك موافقة
-همست بـ تعجب:مقاليش
-أحب إني أبلغك بـ نفسي..مش بقولك شاب مُمتاز… إبتسمت سديم بـ خجل لتنهض وتُقبل رأس والدها الذي ربت على ذراعها وهمس بـ حنو

-ألف مبروك يا حبيبتي..مامتك لو كانت لسه عايشة..كانت هتفرح بيكِ جدًا
-أغرورقت عيناها بـ عبرات وهمست:الله يرحمها..يلا عشان تنام… دفعت بـ مقعده إلى الغُرفة ثم عاونته ليصعد الفراش..دثرته جيدًا لتعود وتُقبل جبهته..أغلقت الأضواء ثم رحلت وقفت بـ الصالة وإبتسمت بـ خجل وسعادة عروس مرغوبة..هي فتاة ستُعقد خطبتها بـ شاب وسيم..رغم مناوشتهما بـ أول اللقاء ولكنها إكتشفت فيما بعد أن قُصي رجُلٌا تستطيع الإعتماد عليه بل و يرغبها أيضًا وضعت يدها فوق فِيها تُخفي صوت ضحكاتها ثم توجهت إلى غُرفة شقيقها لتنام بها

************************************ كان قد وصل إلى وجهته..ليرتجل عن السيارة وتوجه إلى مؤخرتها..فتح الحقيبة التي بـ السيارة ونزع سُترته ثم كنزته البيضاء ليرتدي سُترة جلدية سوداء مُغلقًا إياها بـ سحاب ذهبي وضع قُفازاته السوداء أيضًا و أخفى ملامحه أسفل قناع قُماشي..وضع بـ ظهره مُسدس به كاتم الصوت و نصل صغير..ومطرقة بـ خفة تدرب عليها لسنوات تسلق جزءًا من السور تنعدم به آلات التصوير المُراقبة للحيز كله..ثم هبط إلى الجانب الآخر على أطراف أصابعه وبـ خطىٍ حثيثة توجه إلى الباب الخلفي للمنزل الكبير..وجد حارسين ذوي بنية ضخمة

أخرج مُسدسه و صوب تجاههما ليخُرا صريعين..فتح الباب الخلفي ودلف إلى الداخل صعد إلى الطابق العلوي مُتجنبًا الحارس الواقف أسفل الدرج..توجه إلى الغُرفة المنشودة..فتح الباب ودلف مُغلقًا خلفه بـ القفل كان عزت غارقًا في سُباتٍ عميق..إبتسم أرسلان بـ شيطانية ثم تقدم منه وهمس -هنولك النومة الأبدية… فتح الأضواء ليفتح عزت جفنيه بـ ضيق هاتفًا -في إيـ… لم يستطع إكمال حديثه إذ أقحم قطعة قُماشية بـ فمه فـ أعجزه عن الحديث..حاول عزت الحركة ولكن أجزاء جسده تؤلمه

نظر إلى الطاولة بـ جانب الفراش ليقرأ ما دُون على عُلبة بها عقار طبي..إبتسم وقال -حظك حلو..المُخدر دا نسبته مش كبيرة..بس كفاية إنه يخفض حركتك… كان عزت يصرخ بـ صوتٍ مكتوم ولكن أرسلان قد حقن العقار الطبي بـ المحلول المُعلق وجلس فوق الفراش مُنتظرًا أن يظهر مفعول العقار تحسس ساقه المُجبرة وقال بـ جمود وهسيس -فاكر مُؤمن؟..ظابط الإحتياط الغلبان هو و المجموعة بتاعه..فاكر العيال الغلبانة اللي إتقلت لأنهم لسه نُضاف ف البلد… ضغط على جرحه بـ قسوة ليأن بـ ألم..ليُكمل أرسلان حديثه وقد أظلمت نبرته

-طب فاكر الطفلة اللي كان عندها تسع سنين وإغتـ,ــ,ـصبتها قدام أبوها وأخوها!..فاكر ولا ناسي؟!..فاكر البيت اللي حرـ,ـقته بـ أهله وإتهتمت شاب برئ أنه قـ,ــ,ـتل عيلته وإغتـ,ــ,ـصب أُخته؟!… حرك عزت رأسه نافيًا لينهض أرسلان حتى وصل إلى أُذنه وهمس بـ فحيح قاسي -بس أنا لسه فاكر..لسه فاكر كُل لحظة سودة عيشتها ليا أنت و الأوساخ التانين..وجيت النهاردة عشان أكون رسول المـ,ـوت اللي هيوصلك لـ اللي يحاسبك على أعمالك… أخرج أرسلان المطرقة وبدء بـ ضـ,ـرب أجزاء جـ,ـسده بـ قسوـ,ـة ليصرخ عزت بـ صوتٍ مكتوم وقد هبطت عبراته المُتألمة..حاول الحركة ولكن جـ,ـسده مُخدر

ضـ,ـربه بـ جميع أجزاء جـ,ـسده بما فيها ما ذبح به تلك الطفلة البريئة..تنفس أرسلان بـ صوتٍ عال ثم أردف بـ نبرتهِ # -كان نفسي أبتره بس كفاية عليه الوجع اللي بتدوقه دلوقتي… رفع المطرقة عاليًا ثم قال بـ ظلام وعينيه قد أصبحت بؤرتين من الظلام -جهنم وبئس المصير… و أنهى حياته بـ ضـ,ـربة مـ,ـطرقة بـ رأسه عدة مرات حتى لفظ أنفاسه الأخيرة..وضع المطرقة بين يديه ثم رحل كما دلف تمامًا ************************************* بعد مرور ثلاثة أيام

كان المنزل مُقتظ بـ الأقارب والأصدقاء.. الجميع يضحك ويتسامر..و والد سديم وسُمية يستقبلان الوفود وصل قُصي حتى إستقبله مُحرم ليقول بـ إبتسامة -مبروك يا عريس
-إبتسم قُصي وقال:الله يسلمك يا حمايا..مش كنت خليتها كتب كتاب
-مش إحنا إتفقنا
-صح… عدّل قَصي من وضع رابطة عنقه الزرقاء..ولم يدرِ لما إرتدى رابطة عُنق بـ ذلك اللون على الرغم أنه يكرهه ولكن سديم أصرت أم يرتدي رابطة بـ نفس اللون كانت حلته سوداء كـ قميصه الأسود..وخُصلاته صففها إلى الخلف بـ طريقة مُنمقة ونثر عطره الرجولي القوي بـ غزارة

إنحنى إلى مُحرم وسأله -أومال سديم فين يا عمي؟!
-لسه بتجهز..عشر دقايق وتكون جاهزة… أومأ بـ هدوء لا يمتلكه فـ كله حماس لملاقاة عروسه المُنتظرة وبـ الداخل كانت سديم قد وضعت لمساتها الأخيرة..إرتدت ثوب أزرق لامع..يُحدد تفاصيل جسدها..بـ أكمام تصل إلى مرفقيها و فتحة عُنق واسعة..وكذلك فتحة ظهر..تُظهر ما أسفلها بـ سخاء أما خُصلاتها فقد رفعته على هيئة كعكة مُجدلة و حول وجهها غُرة رقيقة لم تُسرف بـ مساحيق التجميل فـ ظهرت بـ طلة كاملة

صدحت أصوات النساء عندما خرجت سديم ووالدها بجوارها نظرت إلى قُصي الذي طالعها بـ إنبهار غيرُ مُصدقًا أن تلك سيعقد خطبته عليها..إبتسم إبتسامة ساحرة قابلتها هي بـ أُخرى أكثر خجلًا وسحرًا وضع يده بـ يد قُصي مُصافحًا إياه ثم قال وهو يضغط على كفه -خُد بالك منها يا قُصي..بنتي أمانة
-أجابه قُصي وعيناه مُعلقة بها:دي فـ عيني يا عمي… إنحنت سديم لتُقبل وجنتي والدها لتسدير بعدها إلى قُصي..وبقى يُحدقان بـ بعضهما حتى أردف أحد أقرباء العروس

-مش المفروض تلبسوا دبل ولا هتقضوها نظرات!… ضحك الجميع بمن فيهم سديم..لتقول وهي تبتسم -مش هنلبس الدبل!
-إتسعت إبتسامة مُشاكسة وهو يقول:أكيد طبعًا… أخرج من جيب سُترته عُلبة مخملية زرقاء ثم فتحها..لتظهر حلقتين إحداهما ذهبية مُرصعة بـ فصوص ألماس صغيرة..وأُخرى فضية اللون مصقولة أخرج الذهبية وقبل أن يضعها بـ يد سديم تساءل أحد أعمامها -حُطها فـ عينك يا عريس..دي البركة بتاعنا… إبتسم له قُصي بـ مُجاملة ثم كاد أن يضع الحلقة مرةً أُخرى إلا أن صوت غليظ جعل الجميع يلتفت إليه

-معقول..أخويا هيتجوز وميعزمنيش… شهقت سديم وهي تنظر إلى هيئته المُرعبة التي تقف أمامهم..فـ بدون وعي أمسكت يد قُصي الذي كان يُطالع أرسلان بـ جمود سادت الهمهمات والتساؤلات بين الحضور ليتقدم أرسلان بـخيلاء حتى وصل إلى مُحرم والد سديم ثم مدّ يده وقال بـ خُبث -بعتذر إني إتأخرت ومقدرتش أحضر قراية الفاتحة… بتر عبارته ونظر إلى سديم بـ نظرات ذات مغزى ثم عاد ينظر إلر والدها الصامت وأكمل -أصلي كنت مشغول أوي..عمومًا ألف مبروك…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى