إتجه أرسلان إلى قُصي ثم همس بـ نبرةٍ ماكرة -مبروووك يا عريس..عاوزك تنبسط براحتك جدًا… كانت نظرات قُصي مُظلمة توازي نظرات أخيه ثم نظر أرسلان إلى سديم التي تُطالعه بـ صدمة و خوف بديا جليين على وجهها -مبروك يا أنسة..ربنا يتمملكوا على خير… ثم إبتعد عنهما و وقف بـ جوار الباب يتكئ عليه بـ فتور ظلت حرب النظرات بين قُصي التي أرسلت عيناه تحذير قاتم ألا يُقدم على فعل سيخسر به حياته..وأرسلان الذي كانت نظراته أعمق من المُحيط يستقبل تحذيرات الآخر بلا مُبالاة
قطع تلك الحرب صوت مُحرم -يلا يا قُصي الوقت إتأخر..إلبسوا الدبل… أخذ قُصي عدة ثوان حتى أرسل عقله إشارات لتنفيذ الأمر..جذب يد سديم المصعوقة وبالكاد أقسم أنه يستشعر ضـ,ـربات قلبها التي ستُحطم ضلوعها الهشة ثم ألبسها حلقتها الخاصة بها وفعلت هي المثل بـ يدٍ مُرتعشة تعالت أصوات النساء ليجذب قُصي رأسها مُقبلًا جبهتها ثم همس -سديم خُشي أوضتك وإتحججي بـ أي حجة
-أومأت ثم همست بـ إرتجاف:تمام… رفعت ثوبها ثم إعتذرت بـ إبتسامة باهتة -معلش يا بابا..هدخل أظبط الميكب والفُستان…
أومأ مُحرم بـ صمتٍ تسلح به ما أن تواجد أرسلان بـ الوسط همس قُصي بـ أُذن مُحرم قائلًا -هفهمك كل حاجة يا عمي بس مش دلوقتي
-ماشي يا قُصي… رفع قُصي أنظاره إلى أرسلان الذي ينظر إليه بـ إبتسامته الشيطانية وقبل أن يتقدم منه..حاوطه الجميع يلقون عليه التهنئات والثرثرة التي لم يعي منها شيئًا فـ إهتمامه يصبه كاملًا على أرسلان دلفت إلى الغُرفة وأغلقت الباب خلفها..إتجهت إلى طاولة الزينة ثم إتكأت عليها وهمست بـ عدم تصديق
-أخوه!!!
-أيوة أخوه… إنتفضت على صوته الخبيث..إستدارت إليه لتجده يُطالعها بـ وقاحة كما إعتادت..تراجعت إلى الخلف بـ خوف من نظراته التي تلتهمها خاصةً مفاتنها تقدم منها ثم همس وهو يحك فكه -مالك خايفة مني!..هو أنا بخوف كدا؟!… تُرى أتُجيبه بـ أجل وتؤكد خوفها منه وهذا ما يُريده!..أم تتحداه وتُجيبه بـ كلا وتتمرد وهذا ما لا يُحبه!..ولكن بـ كِلا الحالتين سيبتسم وهي تخشى إبتسامته أكثر من غضبه و تحديها غلب خوفها و إرتجافها لتقول بـ قوة واهية
-أنا مش خايفة منك..أنا مبخفش منك… وصدقت توقعاتها..ليبتسم تلك الإبتسامة التي تكرهها..ليُمسك كفها على حين غُرة لتشهق بـ صدمة..نظر إلى زرقاويها وأردف بـ خُبث -ما هو واضح..من إيدك… فهمت ما يرمي إليه..فـ كانت يدها اليُمنى ترتجف ، تتعرق..ليرفع يدها ويُلثمها بـ رقة ثم أخفضها وعاد ينظر إلى عينيها وأكمل حديثه بـ نبرة قوية أرسلت رجفة عنيفة بـ بدنها -متفكريش إنه كدا هيقدر يحميكِ مني..أنا دخلت أوضتك فـ بيتك وهو هنا
-إبتلعت ريقها الجاف وقالت بـ إهتزاز:مش هتقدر تقرب مني
-إبتسم من زاوية فمه وقال:أقرب منك!..طالما مش ليا مش هقرب ليكِ…
عقدت حاجبيها بـ غرابة لتتسع إبتسامته الشيطانية أكثر ثم دنى منها وهمس بـ فحيح أفعى ناعمة -بس أوعدك أنتِ اللي هتطلبي مني أقرب…