#الفصل_العاشر
#ملكة_على_عرش_الشيطان من يُريد القمر لا يتجنب الليل
من يرغب في الورد لا يخشى أشواكه
ومن يسعى إلى الحُب لا يهرب من ذاته… إبتعدت عدة خطوات إلى الخلف حتى إعترض طريقها الفراش فـ سقطت عليه شهقت بـ فزع وكادت أن تفلت من بين شفتيها صرخة إلا أن يده القوية كممت فمها..كانت إحدى رُكبتيه موضوعة فوق الفراش والأُخرى أعلى الأرضية الرُخامية..يد موضوعة بـ جانب رأسها والأُخرى فوق فمها إبتسم إبتسامته التي تكرهها قبل أن يدنو حتى لفحت أنفاسه الهادرة بشرتها بل جعلت خُصلاتها تتطاير ثم أردف بـ تلاعب
-بلاش تتحديني..عشان أنا بيغويني التحدي… مَلس على خُصلاتها ثم نظر إلى صدرها الذي يعلو ويهبط بسرعة قاسية..ليعود وينظر إلى عينيها المُتسعتين بـ رهبة..دنى بعدها ليهمس بـ القُرب من أُذنها بـ خُبثٍ -وأنا الإغواء مينفعش يكون إلا والشيطان تالتنا… إبتعد عنها بـ بُطء ثم وضع يديه بـ جيبي بنطاله ورحل بـ هدوء مُثير للأعصاب
ظلت على وضعها الحالي دون حراك لا تزال تحت تأثير الصدمة..الوقح يتعدى معها جميع الخطوط الحمراء..يقتحم أسوار ثقتها الواهية ليدمرها فوق رأسها..يقـ,ــ,ـتلع أمانها ويزرع مكانه خوفًا لا مثيل له..وإقتحامه لغرفتها بـ بيتها وسط عائلتها و قُصي كان الدليل الأكثر قسوة و خُبثًا أنه يستطيع أن يصل إليها أينما كانت وكيفما أراد ************************************ بعدما إبتعد الحشد عنه نظر إلى مكان أرسلان فـ لم يجده..بهت لون بشرته ثم شق الجموع ليذهب إلى غُرفتها ولكنه توقف بـ أنفاسٍ هادرة وهو يلمح أخيه يمر أمامه يبتسم بـ شيطانية ولا مُبالاة ثم رحل
تبعه قُصي وهو يُزمجر بـ غضب حتى لحقه أسفل البناية..وجده يتكئ على سيارته مُبتسم الثغر ثم أردف بـ سُخرية -سايب خطيبتك ليه يا عريس!… تحولت عينا قُصي إلى لهيب أزرق شيطاني قبل أن يدنو إليه بشرعة البرق قابضًا على تلابيبه وهدر بـ غضب أسود -أنت مفكر نفسك هتمشي من هنا حي وأنت دخلت أوضة مراتي
-رفع أرسلان حاجبيه بـ دهشة مُصطنعة وهتف:مراتك!..اللي أعرفه إنها كانت خطوبة بس..مراتي دي أنا اللي أقولها لأنها هتكون ملكي أنا
-هزه قُصي بـ عُنف صارخًا:دا أنا أقتـ,ــ,ـلك قبل ما تفكر تُحط إيدك عليها..مش كفاية اللي عملته فيا قبل كدا!..مش كفاية سرقتها مني قبل كدا…
رفع أرسلان كتفيه بـ بساطة ثم أردف بـ نبرةٍ ذات مغزى -هي اللي كانت شمال..لو كانت بتحبك مكنتش مالت ليا..مكنتش من كلمة بقت فـ سريري..يظهر إنك مكنتش مالي عينيها
-أنت **** بني آدم ممكن أشوفه..أنا قرفان إنك أخويا… ثم لكمه بـ قوة جعلت أرسلان يعود إلى الخلف خطوتين..وقبل أن يوجه قُصي الثانية أمسك يده ونظر إلى عينه ثم هدر وقد بدأ الغضي يتملكه -أنا مش *** زي ما بتقول..لو كنت كدا كُنت سبتك ميت فـ اليوم دا..أنت عمرك ما فكرت تُحط الغلط عليها مع إنها هي اللي غلطت..بس عشان أنا إبن جوز أُمك اللي هي أُمي كارهني…
لم يرد عليه قُصي ليُكمل أرسلان حديثه بـ نبرتهِ القوية -أنا ملمستهاش..هي اللي كانت فـ سريري..لولا إتصالي مكنتش عرفت..وبصراحة أنا كنت ناوي ألمس واحدة عرضت نفسها بـ الرخيص بس أنا عمري ما أكون خاين..حتى ولو أنت
-أردف قُصي بـ جفاء و قسوة:أنت مش خاين..أنت قـ,ـاتل..أنت اللي قتـ,ــ,ـلتهم..دمهم ذنبك أنت… توحشت عيناه بـ قوة بالغة حتى بدت كـ أنياب ثعلب على وشك الإفتراس..تصلبت عضلات جسده كلها وبات كـ قطعة حجرية صلبة..ولكنه فجأة لكم قُصي الذي تراجع إلى الخلف ليجأر أرسلان بـ صوتهِ المُرعب
-زي ما هو ذنبي فـ هو ذنبك..مفكر إنك لما تتجوز واحدة عشان تحميها مني يبقى كدا كفرت عن ذنبك!..هاااا؟!…. زعق بـ الأخيرة وهو يقترب من قُصي الذي رفع قبضته ولكم معدة أخيه..مال أرسلان إلى الأمام ولكنه إعتدل سريعًا ليتفادى قبضة الأول مسح خيط الدماء المُنسل من زاوية فمه ثم قال بـ إتهام -فاكر لما جيتلك وقولتلك اللي مؤمن قاله!..قولتلك فيه لعبة قذرة بتتلعب علينا كُلنا مش بس الشعب الغلبان دا..قولتلك هنتأذى وأنا وأنت أول ناس..فاكر ولا تحب أفكرك!!…
أردف بـ الأخيرة وهو يُشير إلى رأسه..ثم أكمل وهو يشد خُصلاته بـ غضب -قولتلي مليش دعوة..ملناش دعوة..مش هنحط نفسنا فـخطر..اللي يحصل يحصل..عارف لو كنت إتصرفت… ضـ,ـرب على جانبي ساقيه وهدر بـ إحبـ,ـاط وإستسلام -مكنش أمنا إدبحت..مكنتش أختنا اللي مكملتش عشر سنين حتة *** إغتـ,ــ,ـصبها..مكنش قـ,ــ,ـتلوا أبويا بـ رـ,ـصاصة فـ دماغه..مكنش نهوا حياتي وحياة عيلة كاملة فـ لحظات… نزع أرسلان سُترته ثم قميصه وإستدار ليظهر ذلك الحرق بـ ظهره فـ أغمض قُصي عيناه عن بشاعة المشهد..ليعود ويستدير إليه ثم أكمل
-مكنش الحرق دا بقى فـضهري لما رجعت وجبتك من وسط النار يا حضرة الظابط..مكنش حياتي إنتهت وهما بيتهموني إني قتـ,ــ,ـلت عيلتي وـ,ــ,ـحرقتها لأ وإغـ,ــ,ـتصبت أُختي..مكنش فـ ساعة غـ,ــ,ـضب أثبت إني فعلًا قـ,ــ,ـتلتهم… إقترب أرسلان منه ولكزه بـ قوة بـ صدره ثم هدر بـ شراسة -حملتني ذنب مـ,ـوتهم..مع إن نص الذنب أنت شايله بس مش راضي تعترف..كلمة منك لناس نضيفة كان خلص الموضوع..لكن إزاي حضرة الظابط بيغلط..أنت كمان السبب فـ مـ,ـوتهم..كارهني عشان أمي رجعت لأبويا بعد مـ,ـوت أبوك..وكرهتني أكتر لما حطيت الذنب عليا..أنت كمان السبب…
لم يتحمل قُصي أكثر ليلكم أرسلان بقوة جبارة أطرحته أرضًا فـ سقط وجُرِحَ جانب حاجبه ثم صرخ بـ قهر -كفاية..كفاية كلام عن ذنبك..أنت اللي وصلتنا لكدا..أنت اللي عملت فيها وطني مع إنك *** وفاسد وأنت عارف..جاي تقولي إني مشارك فـ الذنب!… نهض أرسلان وبـ غضب لكم الآخر حتى جُرحت شِفاه السُفلى..وبقى واقفًا أمامه يتنفس بـ غضب..وحاجبه ينزف الدماء