ملكة ع عرش الشيطان 2

انت في الصفحة 6 من 13 صفحات

و قُصي يعتدل بـ وقفته وينظر إلى عينيه بـ قسوة..الغضب يعتريه وهو يرى من يكرهه يواجهه بـ ذنبهِ الذي حاول قسرًا أن ينساه..كور قبضته حتى برزت عروقه زفر أرسلان بقوة ثم جذب ثيابه وإرتدى قميصه قبل أن يقول بـ جمود صخري -خسارة معاك الكلام..وخسارة فيك الدم اللي نزفته..وألف خسارة على تشوه مش هيروح بسببك..خُسارة فيك حتى الكُره يا..هه أخويا… أردف الأخيرة بـ سُخرية قبل أن يستدير ويصعد سيارته صافقًا بابها بـ عُنف وبـ عُنف أكبر أدار المُحرك حتى أصدر صوت إحتكاك عنيف قبل أن تتحرك السيارة مُبتعدة بسرعة البرق

************************************* بعد وقتٍ طويل جلست سديم فوق فراشها تستعيد أنفاسها المسلوبة..ثوان و سمعت صوت طرقات يبتعها دخول سُمية التي تساءلت بـ توجس -أنتِ كويسة يا ست سديم!..الشيطان غار فـ داهية… أومأت سديم بـ ضعف لتربت سُمية فوق ظهرها بـ شفقة قبل أن تقول بـ تعاطف -أنا عارفة إنه صعب بس الأستاذ مُحرم بيسأل عليكِ بره وبيقول أشوفك إتأخرتي ليه
-فركت سديم عُنقها بـ تعب وقالت:طيب روحي يا سُمية وأنا خمس دقايق وهلحقك… أومأت بـ رأسها لتعود وتربت على ظهرها ثم رحلت وبقت سديم تُفكر..وعوده يفي بها ولا يردعه رادع..أصبحت تخشاه بـ قوة أكثر من ذي قبل

حكت عُنقها مرةً أُخرى ثم همست بـ رجاء -يارب أخلص بقى على خير… أخذ قُصي عدة لحظات حتى إستعاد رابطة جأشه لينظر إلى أعلى ناحية شُرفة غُرفتها..ليتذكر سديم فـ همس بـ قلق -سديم!!… تحرك سريعًا إلى غُرفتها بعدما إنتهى الصدام الكارثي بينه وبين أخيه أرسلان والذي نتج عنه شجارًا حاد أسفر عن إصابة كِلا الطرفين طرق الباب بـ قوة ثم دلف دون إستئذان ليجدها جالسة فوق طرف الفراش تنظر إلى الأرض بـ شرود ولكنها إنتفضت عند دلوفه الغُرفة

وقبل أن يتحدث كانت تندفع إليه بـ خُطىٍ مُتعثرة حتى وصلت إليه واضعة يدها على طرف شفاه النازفة لتتساءل بـ هلع -إيه اللي حصل!… أمسك يدها مُبعدًا إياها عن شفتيه ثم تساءل بـ جمود -عملك حاجة!
-حركت رأسها نافية ثم قالت:لأ..بس هو أخوك فعلًا!
-بـ قسوة نافذة تتلمسها منه لأول مرة:للأسف… بـ الرغم تأكيد أرسلان للمعلومة إلا أن تأكيدها منه جعلتها تُصدق أن الأول لم يمزح تنهدت ثم عادت تضع إبهامها لتُزيل الدماء لتهمس وهى تنظر إلى الجرح

-إتخانقتوا ليه؟
-هدر بـ جنون:لما يدخل أوضتك يا سديم ويكلمك وأنتِ بقيتي خطيبتي مُتخيلة إني أعمل إيه؟!… إبتسمت بـ أكثر الأوقات غباءًا لتتساءل بـ عفوية وبراءة -بتغير عليا!
-رفع حاجبه ثم صرخ بـ غضب:وحياة أُمك!… ضمت شفتيها بـ عبوس زائف وصمتت أمام هجومه..وضع قُصي يده بـ خُصلاتهِ غاضبًا ، أسِفًا لتلك الليلة المُميزة والتي ستذهب أدراج الرياح أمسك يدها الموضوعة فوق شِفاه ثم قربها ولثمها بـ رقة هامسًا -أسف… رغم خجلها وسعادتها لتلك الحركة الرائعة إلا أنها غمغمت بـ ضيق

-مكنش لازم تزعق
-عاد يُقبل كفها وهمس بـ عذوبة:حقك عليا..بس دا سؤال يتسأل فـ الوقت دا!
-ردت بـ إستسلام:تؤ… إقترب خطوة ثم أردف بـ مُشاكسة وهو ينظر بـ عُمقٍ إلى عينيها الساحرتين -ولما هو تؤ!..بتستفزيني ليه؟… لوت شدقها بـ عبوس ولم ترد..ليرفع يدها ويُقبل باطن يدها اليُمنى تحديدًا فوق حلقتها الذهبية وقال بـ نبرةٍ رجولية خالصة -مفيش راجل مبيغرش..خصوصًا لما تكون خطيبته حلوة وبـ عيون زرقا
-يعني أنت بـ تغير؟!… إقترب أكثر حتى وصل إلى أُذنها وهمس بـ نبرةٍ صادقة

-فوق ما تتخيلي..من قبل حتى أما تكوني ليا..من ساعة أما شوفتك وأنا عارف إنك هتغلبطي حالي..هدخل دوامة ومش هخرج منها سليم… تنحنحت سديم وهى تبتعد عنه ثم أردفت بـ تلعثم -على فكرة..بابا..بعت سُمية..عشان متأخرش
-إبتسم قُصي من زاوية فمه وأردف:إهربي يا سديم..بس المرة الجاية مش هتهربي..وعلى فكرة… غمزها بـ يُسراه قبل أن يرحل -مش ناوي أسيبك..أنتِ خلاص وقعتي حق ملكيتي ليكِ..وأنا مش ناوي أتخلى عن ملكيتي… إتسعت عيناها بـ قوة غيرُ واعية لما أردف به مُنذُ لحظات..خرج وتركها تبتسم بـ خجل هامسة

-هيعلقني بيه ويخليني أحبه… ************************************* قاد سيارته بـ غضب حتى وصل إلى جميلة..بعد عدة ساعات وصل وأخيرًا..ترجل من سيارته دون أن يأبه بـ غلقها توجه إلى الداخل باحثًا عنها ولكنه لم يجدها..خرجت من بين شفتيه سبة نابية قبل أن يتجه إلى غُرفته جلس فوق الفراش يتنفس بـ قوة وصوت أنفاسه يتردد صداه بـ جميع أنحاء الغُرفة بعد عدة دقائق دلفت جميلة لتشهق بـ فزع وهى تراه جالسًا أمامها بـ هيئته الرثة وعيناه المُظلمة بـ درجة كبيرة

ولكنها توجهت إليه سريعًا تتفحص جراحه ثم همست بـ جزع وعي تضع يدها فوق شِفاه النازفة -إيه اللي عمل فيك كدا!… أبعد وجهه بـ قسوة عنها ثم نهض ليُمسك ذراعيها هادرًا بـ غضب أعمى -بيحط الذنب كله عليا..بعد السنين دي لسه مفكر نفسه برئ من دمهم… تفهمت جميلة عمن يتحدث رغم خوفها ورُعبها منه إلا أنها وضعت يديها على وجنتيه وتشدقت بـ حنو -طب إهدى يا أرسلان..إهدى وكل حاجة هتتحل
-ولكنه زمجر:مفيش حاجة هتتحل..الدم والإنتقام بقوا حياتي..مش هسيب حد منهم عايش…

وإبتعد عنها يُحطم ما تطاله يداه..حتى نزفت بعدما هشم الُزجاج بـ قبضته..شهقت سُمية بـ خوف ولكنها توجهت إليه وسط حُطام الغُرفة حتى وصلت إليه جاذبًا إياه إليها ضمته قسرًا إلى أحضانها غيرُ عابئة بـ مئزرها المفتوح أو عضلات صدره التي تطحن جسدها..فقط هو بـ أحضانها كـ قط مُطيع ليس ذلك الأسد الذي كان عليه مُنذ قليل ملست فوق خُصلاته وهمست بـ صوتها الرقيق ذو البحة الأنثوية -هششش..اللي أذى يتأذي..واللي قـ,ــ,ـتل يتقـ,ــ,ـتل..أنت صح..خُد حقك بـ إيدك طالما كدا كدا محملينك الذنب..هما يستاهلوا…

إستطاعت كلماتها أن تتخل روحه المُعذبة ليسكن وتهدأ أنفاسه..بل تعلق بها وعانقها بـ قوة حتى كادت أن تتهـ,ـشم أضلعها إبتعد عنه بعد عدة لحظات ثم جذبته إلى الفراش..وضعته عليه ثم دفعته حتى إستلقى ذهبت وعادت بعد عدة لحظات وقامت بـ تطهير جراحه وتضميدها..بعدما إنتهت وجدته قد غطَ في سُباتٍ عميق

تنهدت بـ يأس لتتخلل أصابعها خُصلاته..رغم ذلك الجرح العميق الذي سببه آخر مرة ولكن قلبها اللعين لا يستطيع مُعاقبته..حالته تلك جعلتها تنسى كل شئ عداه هو..عندما شاهدت الأخبار ذلك اليوم الذي أعلن عن وفاة عزت الدمنهوري بل مقتـ,ــ,ـله في ظروفٍ غامضة..علمت أنه قتـ,ـرله تعلم أيضًا كم هذا الشخص الأكثر بُغضًا إلى قلبه..تعلم فعلته النكراء ولم تشفق عليه أو ما ناله أبدًا..بل أرادت أن يُعذبه أكثر نهضت لتضع الغطاء فوق جسده لبرودة الطقس..ثم إنحنت وبدأت بـ تنظيف الغُرفة ولكنها سمعت صوت همسه وتحركه العنيف

إستدارت لتجده يتصارع ويُتمتم بـ حديثٍ غيرِ مفهوم..لتترك ما بيدها و ربتت فوق خُصلاته هامسة -أرسلان!..إصحى دا كابوس..أرسلان!!
-سمعت تمتـ,ـمته:هقـ,ــ,ـتلهم… تنهدت وراحت تُهدهده كـ طفلٍ صغير وتمتمت بـ كلماتٍ هامسة بـ أُذنهِ حتى توقف عن حركته وتمتمته وعاد يغط بـ سُباتٍ عميق إنحنت تُقبل جبهته ثم همست وهى تمسح وجنته المُتعرقة -نام يا حبيبي..نام وإرتاح…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى