فى قصر ال مبارك انهى جواد صلاة الجمعة وعاد مبكرا وجد زوجته ابرار تجلس امام التلفاز تضحك بشده. اقترب منها باستغراب قائلاً :السلام عليكم.
ابرار ببشاشه :وعليكم السلام.. حمد ع السلامة.
جواد :شى الى تشوفينه وبيضحك كده.
ابرار:مسرح مصر.. دمهم وايد حلو.. ويصيروا يقولو قفشات ومقالب حلوه.. من صح دمهم خفيف المصريين. جواد باستهزاء :اى.. دمهم خفيف.. وانتى مين حكلى لك.. عاشرتيهم.. هادا كلام فاضى.
ابرار:لا يا خوى.. معروفه عنهم كل الدول تشهدلهم.
جواد:والله بتلاجيهم هما الى يجولون على نفسك هيك لا ويصدجون نفسهم بعد.
قاطعه صوت عمه قائلاً :مين هادول الى تحكى عنهم يا ولد اخوى.
جواد:اهلين عمى.. ولا شى.
ابرار:لا عمى.. كنا نحكى عن المصريين.. بجوله انه دمهم خفيف مو مصدق. لاحت ذكرى ايام جميله امام جاسم جعلته يبتسم قائلاً :من جد جواد.. يمكن بس تعاشرهم بتعرف. جواد:لااا.. مابحب ابدا.. خصوصا بالشغل ودايما بحرص منهم.
جاسم متذكرا:صحيح جواد.. ايش سويت بالى حكيته معك.. ضاحين مر اسبوع وما صار شى. نظر جواد لزوجته التى تنظر لحديثهم المبطن بفضول وقال:الله بالخير يا عم الله بالخير.
نظر لها وقال :ابرار.. وين جهوتى.
نادت هى على الخادمه:شاتا..شاتا.
اتت فتاه مهروله تبدو فلبينية او صينيه وقالت بأدب :يس مادام. ابرار:الجهوه للشيخ جواد. ذهبت الخادمة وتابعت هى الحديث وجدت جاسم غاضب وقال :جواد.. إذا ماراح تسوى شى جول ضاحين.. انا بتصرف. جواد:اهدى.. اهدى شالى صاير وياك.. انا بلغت المحامي الى صاير يدير اشغالى بمصر وهو أكبر محامى هناك.. الريال جابلها وحكى وياها… مابعرف شالى صار.. اكيد هاى مينونه ولا صاير بعجلها شى.
جاسم :جووواد شالى تجوله انت.
جواد:اى صحيح فى شى بنت بتعرف هيك شى ومابتركض تعيش بهاى الثروه كلها.. هاى الغبيه مابتعرف لحين اديش بتملك انت.
ابرار:شالى تجولونه ومن هالبنت الى بتحكوا عليها.
جواد بحزم:ابرااار.. لا تدخلين.
جاسم :جواد إذا مابتريد تكمل هالسالفه احكى وانا بتصرف. جواد برفض قاطع من اجل سمعه ال مبارك :لااا.. ماحدا راح ينهنى ها الموضوع غيرى… الاسبوع الجادم انا رايح على مصر افتش على هاى المعتوهه. تركهم وصعد الى جناحه الخاص ليستريح قليلاً.
دقات هادئه على الباب جعلته يستقيم من فراشه الوثير. فى بيتهم لا يسمح للطارق او للخدم بالدخول الى غرفهم. يعلم أنها الخادمه فلا واحدة من نساء هذا البيت تفعل شئ بنفسها. فتح الباب وجد إحدى الخادمات فى وجهه قال بنفاذ صبر:ايش فى.
الخادمه:مدام بيان قالت لى استدعيك.
زفر بتعب وقال:جاى. جاى. خرج من جناحه واتجه حيث جناح زوجته بيان. دلف للداخل وجدها فى ابهه حله تنتظره بشوق. نظر لها بإعجاب شديد فهى للحق جميله وقال:السلام عليكم.
بيان :اهلين جواد.. شخبارك.
جواد:صرت أفضل ضاحين. صمتت لا تعلم ماذا تقول وهو أيضاً لا يعينها ابدا على تخطى خجلها رغم مرور سنوات على زواجهم. بدون حديث فقط تكلمت الأعين اقترب منها وبدأ رحلة جامحه معها. _____________________________ بالقاهرة. فى السيدة زينب تحديدا. جلست هاجر بغيظ تضع الكحل الاسود فى عينيها. ونيروز وحبيبه يجلسون خلفها ينتظرون.
هاجر :اه يا ناااارى… بقا انا يتعمل معايا كده…. كل ده يطلع منك يا ليلى.. بقا انا جوجو اتدبس اتدبيسه دى.
ضحكت الفتاتين فقالت :انتو بتضحى على ايه يابهيمه منك ليها… مصاحبه شويه بقر اقسم بالله. حاولت حبيبه كتم ضحكاتها وقالت:لا بس امك طلعت صايعه صايعه يعنى. لا وايه ماسابتكيش تطولى فى القعدة معاه واختارت توقيت اكون انا والبت دى مش موجودين عشان تدبسك تمام.
هاجر :ياخسارتك في الجواز يا أنا … يا صغيرة على الهم ده يا أنا.
حبيبه:صغيرة ايه يا شحطه انتى.
هاجر :صغيرة.. انا حاسه بنفسى اسمعى منى.
نيروز:خلاص يا بيبه هى ادرى… يالا بقا طنط ليلى هتدخل تدينا كلنا بالشبشب دلوقتي.
هاجر :فكرك هسيبها هى ولا عريس الهنا بتاعها ده.. الله فى سماه لاكون مطفشاه هو ابوه الى منزلش عينه من على امى ده.
نيروز:هى هتسيبلك فرصه دى وخداكى على الحامى امبارح يادوب اتعرفتوا النهاردة تنزلوا تجيبوا الشبكه.. بصراحة صايعه بجد.
هاجر :انتى بتهدينى ولا بتسخنينى بس.
نيروز:انا مش فاهمه انتى مالك كده بس انتى لا مصاحبه ولا بتصاحبى ولا هتصاحبى ولا فى حد معين بتحبيه ومستنياه يبقى ماتوافقيش ليه.. مش يمكن يطلع جدع طيب وابن حلال.
هاجر :انا مش هتجوز جواز صالونات. حبيبة :تمام.. استنى لما تحبى واحد و.. قاطعتها وهى تهب باعتراض قاطع:لااااا مش انا يا ماما مش انا يا استاذه… انا مابصاحبش. وقفت حبيبه ونيروز بغيظ واوقفوها غصبا وهم يشمرون عن ساعدهم بغل قائلين:تعالى هنا بقا عشان انتى قرفتينا معاكى… انتى فاكره نفسك الاميره ديانا. اخذوا بضربونها وهى تصرخ:خلااص خلااااص.. ااااه.. ده أنا النهاردة عروسه ياحيوانه منك ليها. ابتعدوا عنها يلهسون فقالت حبيبه:هتنزلى قدامنا حالا تختارى الشبكه ومش عايزين اى اعتراض
نيروز:تتعاملى كويس زى البنات الكبار الى فى سنك ها… شغل العيال الصغيرة بتاعك ده مش عايزينه.
حبيبه:وعشان تعرفى ان احنا صحاب جدعان… عنينا عليه زى الردار واخر اليوم تقرير مفصل مننا عنه نشوف هو كويس ولا لأ. وقفت نيروز واعطتها احمر شفاه وقالت:حطى ياختى خلصى..امك هتيجى تحت علينا دلوقتي. هاجر :انتو استحالة تكونوا صحابى انتو… انتو اكيد اهل العريس. حبيبه بحزم :اخلصى يابت. استدارت هى بجديه تعدل من هيئتها وبعدها خرجت من البيت معهم برفقة والدتها واخيها عمر لانتقاء الشبكة. فى محل الصاغه تقابلت هاجر واهلها مع العريس ووالده واختيه الاثنتين.
باعين كالصقر تفحصتها الفتاتين.. لم ترتح لهم إطلاقاً كذلك صديقتيها. نقلت نيروز وحبيبه عينيها للعريس…. همم.. حسنا يبدو شاب خلوق ومهذب أيضا يعرف كيف يرتدى ملابسه منمقه عصرية ويبدوا عليها انها قيمه.. يبدوا أيضاً هادئ الطباع.
حبيبة بهمس لنيروز:والله شكله كويس.
نيروز :اه كمان شكله كده مش بتاع بنات ومحترم.
حبيبه :ودى عرفتيها منين.
نيروز:من نظرته لينا.. ده بصلنا عادى الشباب الى عينها زايغه لما بيبقى في موقف زى ده وفى بنات بيبقى باصص فى الارض وعامل نفسه قال ايه مؤدب ومش بيقيم عينه فى واحدة ده بقا الى تعرفى انه مبهدل الدنيا.. لكن ده بص عادى.. نظره عابره بيتحقق من ملامح الى معاها بس عشان يبقى عارفهم مش اكتر. حبيبه:اه منك انتى يا سوسه… اصغر واحدة فينا بس سوسه.
نيروز :طب تعالى نختار معاها طيب.
اقتربوا من هاجر حيث تقف بجانبها شقيقتى العريس يشاركن أيضاً في الاختيار.
شقيقته الكبرى :بصى الاسوره دى حلوه عجبانى.. ايه رأيك.. هناخدها.
نطرت لها الفتيات باستغراب هل تاخذ رأيها ام قررت هى. هاجر :لا فى احلى بصى دى.
ردت الفتاه:لأ دى حلوه.. زى الى جبتها فى شبكتى.
هاجر بهدوء:ما ده بقاله كذا سنه فى حاجات جديدة طلعت.
الفتاه:قصدك انى زوقى وحش ومش على الموضه. نيروز متدخله:لا يا مدام هى ماتقصدش بس دى شبكتها هى تختارها براحتها حتى لو هتبقي وحشه دى راحات.
الفتاه:وهو انا يعني كنت هختارلها حاجة وحشة ولا هختارلها حاجة وحشه…. تعالي شوف يا يوسف العروسه وصاحبتها بيقولوا انى زوقى وحش. حبيبه متدخله:ماحدش قال كده استهدى بالله بس يا مدام. تقدم يوسف وقال :ايه الى حصل يا انسه هاجر. تمتمت الفتيات (انسه هاجر ده ايه الخيبه دى ماهو الادب الزيادة عن اللزوم ده يخنق برضه). تحدثت شقيقته الكبرى غير سامحه لاحد من الفتيات بالحديث :بختارلها ياخويا تقولى دى موضه قديمه وصاحبتها يقولولى سبيها تختار بحريتها هو انا كنت فرضت عليها ولا كنت فرضت عليها.
نظر لهاجر نظره لوم وقال :هما كانوا بيختاروا معاكى بس يا انسه هاجر عربون اخوه يعنى.
هاجر:لا مش ده إلى حصل دى قال…. قاطعتها ليلى لإنهاء الأزمة :خلاص يا جوجو خلاص يا يوسف ياينى.. الاسوره حلوه هناخدها… مبروك عليكى ياحبيبتى… كملى يالا الباقى. نظرة لها هاجر بغيظ وشقيقته الكبرى تزم شفتيها بانتصار مقرف. وتقدمت الاخرى تشارك بقوه أيضاً فما حدث كان بمسابة إشارة المرور للتدخل بقلب من حديد فى شؤنها وشؤن اخيها.
ظلت شقيقته الكبرى والصغرى ينتقون كل شئ وهاجر تهز رأسها فقط وحبيبه ونيروز ينظرون لما يحدث باستياء وعمر شقيقها يقف بنظرة رجل يخترق بعينه ماتفعله شقيقتى العريس ورد فعل هذا المدعو يوسف. وهاجر العاجزه عن قول لا بعدما قالت والدتها نعم. الى ان ظل اخر شئ وهى دبلتى العريس والعروس. تناولت شقيقته الصغرى خاتم خطبه وقالت :ده حلو اوى كان نفسي اجيبه فى شبكتى.بس الفلوس ماكفتش قال ايه عامل حسابه على مبلغ معين.
هاجر :طب ايه… جايه تحققى احلامك هنا.
نطرت لها بغيره وقالت:بتكلمينى كده ليه.. تعالي يا يوسف شوف عروستك.
تقدم يوسف وعمر يتابعه باعين من صقر.
يوسف:فى ايه يا بنات.
هاجر:ماهو كده كتير حتى الدبله الى هتفضل طول العمر فى ايدى اختك الى هتختارها.
يوسف بهدوء :طب وفيها ايه انا شايف انها حلوة وبعدين….. قاطع حديثه تقدم عمر بخطوتين ووضع يده على كتفى
هاجر وقال بصرامه:فيها أن احنا ماعندناش بنات للجواز. شهق الجميع بلا استثناء حتى هاجر وجحظت عينيهم. يوسف:ايه يا باشمهندس الكلام ده عيب.. ده كان اتفاق رجاله.
عمر بقوه:علييييك نوووور.. اتفاق رجاله وانا الصراحه مش شايف قدامى اى رجاله.. سايب العقربتين اخواتك عمالين يبيعوا ويشتروا فى اختى الى المفروض هتبقي فى حماك ويزودوا كلام ويكدبوا وبتصدق وتقول امين من غير ماتتحقق من كلامهم.. حتى الدبل يا مؤمن.. رجولة ايه اللي بتتكلم عليها انا عايز افهم.. ولا الراجل ابوك الى لا محترم سنه ولا مقامه قاعد يبصبص لامى.. طب يعمل حساب حتى انى واقف.. اخرة القول اتفضل خد ابوك والعقربتين دول وامشى من هنا.
تحدثت شقيقته الكبرى بصياح :عقربه لما تلدعك انا ساكته لك من الصبح… بقا تعشمونا وتودونا وتجيبونا وتفض الحكايه واحنا في محل الصاغه مين هيخبط على باب اختك يخطبها بعد الى حصل والى عملتوه. عمر:ايه يا استاذ يوسف هى كمان بتتكلم بلسانك.. ده أنا كنت هغلط غلطة عمرى.. بس اقولك على حاجه.. الى يقول يقول ولا يهمني حد.. ومش هرد على واحده ست انا.. مش هرد اصلا عشان مافيش رجاله فى المكان دلوقتي.. انت يابنى فلوسك لسه في جيبك واختى فى حضنى.. خلصانه… يالا يا امى.. يالا يا بنات.
خرجت الفتيات وهن اعينهن متسعه بزهول وفرحه غير مصدقين وليلى تغادر بكبر تهز رأسها لشقيقات العريس بغرور قائله:ابنى… انا خلفت و بيت.. اسد يا عين امه اسد.
نظرت ليوسف وقالت :بلا وكسه… جتها نيلة الى عايزه خلف. عمر من الخارج :يالا يا امى لو سمحتي.
ليله بزهو كأنها عادت طفله :جيالك يابنى… جيالك ياسيد الرجاله. ضمها بكتف واخته بكتف اخر يكتنفهم بحمى وخلفه سارت حبيبه ونيروز يصفقون ويزغردون وسط زحام الشارع وعمر يضحك أحياناً على جنانهم لكنهم معذورين من فرط الفرحه جن جنونهم.
_____________________________ فى قصر الحوفى يجلس شاهين فى غرفة المكتب مع جده يراجع تطورات احد المشروعات الجديدة. شاهين الكبير :عفارم عليك يا شاهين.. الارباح عال العال.
شاهين :ولسه يا حاج ده الشهر الجاى داخل دفعة جديدة لحسابنا في البنك.
شاهين الكبير :حلو كده… طب ومشروع محمود ابن عمك. شاهين بسخرية :هو لحق جرى يسخنك.
شاهين الكبير :شاهين انا عارف انك ليك حق فى معظم تركتى واظن إنك أنت الى ماسك كل حاجه.. بس مش هتقطر عليهم ومره تديهم وعشره لأ.
احمر وجه شاهين لا يريد تذكر ما كان عليه ولكن بكل بساطة ذكره جده:جدى.. انت عارف إنك مش ممسكنى كل حاجه بدون مقابل.. انا ليا معظم الى عندك وباسمى لان ده حقى وانت عارف ليه.. كان فين محمود ده ولا على ولا حتي ابوهم وانا بشقى واتعب هنا ها.. كان مسافر بيشتغل بره واتجوز كمان وخلف وانا شايل الطين على دماغى هنا. ورجع دلوقتي بعد ما بعزق فلوسه هو وعياله شمال ويمين يقولى حقنا وورثنا.
تنهد شاهين الكبير بحزن لا يريد فتح هذه السيره يعلم ماتنتهى به حالة شاهين في النهاية. حاول تشتيط غضبه والتحدث فى أمر يحب شاهين الزهو والتفاخر به فقال:امممم.. وانت صحيح يا شاهين على علاقه بالى اسمها ناردين الهادي الى بتمثل دى؟ هدأ شاهين قليلا قبل بلوغ ذروة غضبه وقال:مين قالك؟ شاهين الكبير :هى المشكلة دلوقتي في مين قالى.. وعلى كل ياسيدي انا سمعت الخبر في المجموعة.. كل الموظفين بيتكلموا في الخبر… بيقولوا إنك مرافقها وصاحبك الاسود ده مرافق صاحبتها.
شاهين :همممم تقصد امجد ابو حديده.
شاهين :هو الزفت ده.
شاهين مبتسماً :انا مش عارف ياحاج انت مش حابه ليه. شاهين الكبير :تحسه العوبان كده ومش سهل.. وكل يوم والتانى مرافق ممثله ولا مغنيه شكل.. مش بيتهد ويتجوز ليه… ولا اقولك انا هلوم عليه ليه يعني مانت نفس الطباع السوده زيه وعديت الثلاثين من زمان ولسه ماشيلتش عيالك.
تنهد شاهين بقوه يعلم جده معه حق. كان سيهم ويجيب عليه فقال جده:اسمع.. انا سايبك تتسرمح زى مانت عايز وعارف انت بتعمل كده ليه.. انت فرحان من الإشاعات الى بتطلع عليك معاهم… بس يوم ماتتجوز جواز بجد انت عارف هيكون مين.. اكيد بنت عمك. شاهين مبتسماً :همممم.. بنت عمي مين فيهم بقا.
شاهين :سمر الى تناسبك والى معروف من زمان انها ليك.. اكيد يعني مش هتتجوز جميلة دى اصغر منك ب7سنين.. سمر ليك من زمان… وطول عمرها بتتعامل على الأساس ده… جميلة هتتجوز محمود.
شاهين :والبلوه المسيحه الى جبرت الكل حتى هيا انها تعيش معانا رغم انك كنت رافض حتى تعترف بيها من زمان. ضحك شاهين الكبير قائلا :ههههههه… قصدك جيسيكا.
شاهين بغيظ:ايوه زفتته… دى عليها طولة لسان ولا رودوها على طول جاهزه.. مش عارف باليتنا بيها ليه.. ماكنا مستريحين منها.
شاهين الكبير :ماكنتش مصدق اصلاً انها بنت ابنى.. وقولت حتى التحليل ممكن امها تلعب فيه عشان كده ماعترفتش بيها… بس لما شوفتها لاقيت يمنى بنتى هى الى واقفه قدامى… لا ده مش شبه ده هى.. الشكل تدويرة الوش.. نظرت العين وقوتها.. حتى نبرة الصوت.. ماقدرتش اسيبها تمشى عايز اخليها قدامى على طول ترد فيا روحي الى راحت مع يمنى الله يرحمها.. كانت حنية الدنيا فيها.. فاكر يا شاهين.. كانت بتحبك اوى. شاهين :ايوه بس دى لسانها مترين… معموله من ايه دى.
قهقه شاهين الكبير عاليا وقال:ههههههه بصراحة.. عجبانى شخصيتها وقوتها ووو… قطع سير حديثه عاصفه هوجاء دلفت دلخل المكتب بلا استئذان… ومن غيرها دكتورة جيسيكا. وقفت أمام شاهين الكبير وقالت باندفاع وتهور:ماهو كده كتير.. كتير لبخ يعنى.. انا ياخويا ماحيلتيش غير مرارة واحدة ومش حمل الفقعان ده.
كان شاهين يتابعها بزهول واستغراب وبلا حيله وجد نفسه يبتسم عليها. كذلك شاهين الكبير يكتم ضحكاته منها وقال :فى ايه بس يابنتى.
جيسيكا :دلوقتي انا عايزه افهم.. هو انا عليا تهمه ولا سارقه سريقه عشان تحبسونى هنا.. انا بقالى ليلتين غايبه عن امى ولا هى تعرف عنى حاجة ولا انا عارفه اوصلها.. انا عايزه امشى من هنا. شاهين الكبير بغضب على سيرة ناديه :ماتقلقيش اوى كده.. ناديه مش بتخاف على حد. جيسيكا بغضب:ماتتكلمش عن امى كده.. امى دى مافيش زيها اشتغلت اجدع من اجدع راجل لحد ماعلمتنى وكبرتنى وبقيت دكتورة كنت انت فين فى الوقت ده ها.
انتفض شاهين بغضب:انتى نسيتى نفسك ازاى تكلمى شاهين بيه كده. تقدمت بغضب ووقفت تنظر فى نن عينه بقوه وقالت:وهتكلم كده مع اى حد يجيب سيرة امى بطريقة ماتعجبنيش.. وانا عايزه امشى من البيت ده حالا. لا ينكرشاهين انه اهتز منها ومن قوتها لم يسبق وواجهه احد بكل تحدى كما تواجهه هذه الصغيرة هكذا. شاهين :خروج من البيت ده مش هيحصل غير لما انا اقول.
جيسيكا بمكر متذكره حديث على:اممم وهتمنعنى كمان عن كليتى.. انا بدرس طب مش اى كليه.
شاهين الكبير بلهفه:لا طبعا.. الا كليتها دى فى طب.. هترفع رأس عيله الحوفى فوق هى وعلى. نظرت لشاهين بابتسامة انتصار اغضبته فقال هو:رجلى على رجلك… هوديكى واجيبك.. مش ضامنك تزوغى كده ولا كدة. شاهين الكبير بارتياح :صح هو ده الحل. جيسيكا بغضب طفولى ضربت الارض قائله:هو فى ايه.. هو انا خلاص اتحبست هنا.
شاهين :مش كان الفضول قاتلك ودخلتى هنا برجلك.. شوفى نتيجة دخولك بقا. نظرت له بغيظ وقالت :طب عايزه شاحن لموبيلى عشان اشحن واطمن ماما.
تناول هاتفها بقرف وقال:ايه ده.. موبيل بالفين جنيه.. مافيش شواحن ليه هنا. جيسيكا وهى تنتشله بغضب من بين يديه:وانت مالك ماسكه بقرف كده.. وكمان مش بالفين ده باربعه وحتى لو بالفين مش مهم.. متمسكة بيه ده هديه غاليه عليا اوى. شاهين بحاجب مرفوع :هديه من مين بقا ان شاء الله. جيسيكا :وانت مالك إن شاء الله. شاهين لنفسه(وانت مالك صحيح ياشاهين)
رد هو :لسانك ده انا هقطعهولك إن شاء الله.
جيسيكا بصياعه :بلاش تقول كلام انت مش اده.
هم شاهين للرد فقال الحوفى الكبير :خلااااص… ايه ناسيين انى واقف وسطيكوا.. اتفضلوا من قدامى.. جتكم البلا وانتو الاتنين نسخه واحدة.
ردوا بنفس واحد :انا نسخة من ده/دى. شاهين الكبير :اه.. اتفضلوا يالا رفعتولى ضغظى… وانتى يابنتى.. انا هبعت حد يجبلك شاحن. خلاص كفاية خناق.
**************** خلص البارت
اسفه على التأخير لكن النت فاصل يومين واول ما جه نزلته. رائيكوا
توقعاتكوا. 🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸 فى قصر الحوفى تجلس على مائدة الطعام تنظر بغضب عاصف لعينين تناظرها بقوه وكبر وربما كره؟! مر يومين وهو يمنع اى سبل لها للتواصل مع والدتها حتى بعدما وعدها الحوفى الكبير بأنه سيجلب لها شاحن للهاتف إلا ان ذلك الشاهين امر بعدم جلب شئ.
لا لا تستطيع الصمت أكثر انفجرت فيه فجأه بدون مقدمات بطريقة اضحكت البعد والبعد الآخر بغضب من جرئتها:انا عايزه افهم انت ازاى تأمر ان ماحدش يجبلى شاحن.. مش جدك قال يجبولى شاحن… انا عايزه افهم فى ايه بالظبط. شاهين :توطى صوتك وانتى بتتكلمى.. ثانيا موبيل ايه العره الى عايزه شاحن ليه ده… بنت الحوفى لازم تشيل احدث موبيل. جيسيكا :هو انت يا جدع انت حد ولاك واصى عليا مثلاً. شاهين بحده:اتكلمى عدل احسنلك. جيسيكا بسخرية لاذعه:انا من ساعة ما دخلت البيت ده وانا مش بسمع منك غير تهديد وبس… ماشفتلكش فعل يعنى.
احتدت عينيه وقال بغضب:انتى شكلك لازم تتربى من اول وجديد. همت للرد فارتفع صوت الجد:ايه كمان… كأنكوا نسيتوا انى قاعد اصلا. ولا كأنهم سمعوا شئ فقط حرب نظرات متبادلة من اثنين متواجهين على طاولة الطعام وأفراد العائلة المصون صامتون بدهشه لأول مرة يرون شخص يواجه شاهين المتغطرس بدكتاتوريه لاذعه. تلك العائله المحترمه والتى لم يبادر منهم احد للتعرف على ابنتهم المنبوذه لسنوات الا جميله تلك الفتاة الهادئه والتى جاءت في اول ليله لها بهذا البيت بثياب نوم لتستطيع التأقلم قليلاً.
تحدثت جيسيكا قائله:والله انا امى ناددديه ها.. ناديه علمتنى احترم كلام الى اكبر منى.. الدور والباقي على الى ماحترمش وعد جده ومنع ان حد يشتريلى شاحن من برا. شاهين بغضب وهو يقف قبالاتها من الجهه الأخرى من طاولة الطعام :انتى زودتيها اوى. جيسيكا :انا اعمل إلى انا عايزاه وأقول الى يعجبني انت سامع ولا لأ. تدخل على :استهدوا بالله يا جماعه… اهدى يا جيسي. نظر له شاهين بحده فابتلع ريقه بخوف وصمت وعاد شاهين بنظره لتلك التي تناظره بقوه.
دق هاتف المنزل احد الحراس يخبرهم ان هناك شاب يريد رؤية على الحوفى بالتأكيد صديقه. جاءت الخادمه تخبر على بذلك وسط تلك المعركه فاذن لها وذهب ناحية الباب. بالخارج وقف حسين يغلى من الغضب يومين مروا ولم يصل لأى شئ حتى جاء يوم السبت فسافر مع اول خيوط النهار للجامعة يسأل عنها اى شخص ممكن قد رأها او يعرفها.. حتى اهتدى الى فتاه ما اخبرته بغيره وحقد انها رأتها تخرج فى سياره على الحوفى الفارهة المكشوفة وانها منذ أن جاءت الى هذه الجامعة وهى لا تفارق ذلك الشاب ولا يفارقها.. الكل متأكد ان بينهم شئ.
ظل يبحث ويسأل طوال الطريق عن قصر الحوفى والذي وجده معروف من الكثير.. حسنا يعلم أن هذا قصر عائلتها ولكن ما هذا الذي استمع له.. دماء رجل شرقى تغلى على موقد من نار وحطب متوعد لتلك التى تبرع فى إثارة عضبه من صغرها. بالداخل كانت المعركة على اوجها وجيسيكا تقف بشراسة أمام ذلك الدكتاتور العظيم قال هو:ناديه هتزعل اووى لما تعرف الى مستنيكى على أيدي. سخرت منه بتحدى قائله وهى كعادتها تنظر داخل بؤبؤ عينيه ليهتز شموخه يحاول مداراته ببراعه وقالت:ماتقدرش تعملى حاجة يا شاهين ياحوفى… انا ضد الكسر.
جرئتها تثير جنونه… قابل الكثير نساء وحتى رجال لم يجد من يجابهه ند لند بهذه الطريقة.. من هى وما تكوينها قويه شرسه وعنيده. قطع حرب نظراتهم صوت غاضب ينادي على تلك الواقفه بعدما ذهب على لفتح الباب بنفسه ظنا انه احد اصدقائه:جيييسيييكااااا. انتفضت بقوه تعلم هذا الصوت جيدا. اتسعت أنظار الجميع بانبهار لرؤية تحولها لقطه منكمشه قائله:حسين؟!!! تقدم منها وسط زهول الجميع. وعلى الواقف لدى الباب وقبض على عضدها يهزها بعنف وقال:كنتى فين يا هانم بقالك 3ايام.. ايه اللي جابك هنا وازاى بنت محترمه تبات برا بيتها.
هتفت بذعر وخوف وكأنها لم تكن تلك التى تواجه بشراسه شاهين الحوفى بذات نفسه :حسين والله هفهمك… ماكنش قصدى انا… قاطعها هو:هتقولى إيه.. لاااا مش زى كل مره هتعملى العمله وتضحكى عليا بكلمتين وانا عشان بحبك اسامحك.. مافيش مبرر وغلطتك المره دى مش هتعدى بسهولة. ردت بخنوع:حاضر والله بس افهمك الاول وأبقى ربينى زى مانت عايز.
الجميع يستمع بزهول وشاهين يغلى من الغضب والدهشه تسيطر عليه.. من هذه الطفلة الضائعة؟ هل تقف امامه وامام الجميع بكل تلك الشراسه وعند استماعها فقط لصوت ذلك المجهول تتحول لقط مذعور.. طفل مخطئ أمام والده… لما هو تحديدا.. ماذا به ذلك الشاب يزيد عن غيره لتكون امامه هكذا. كذلك كان على يفكر بنفس الطريقة حاله حال الجميع. ولكن ضرب الحوفى الكبير مقدمة السفره بقبضة يده بقوه وقال :والله عال… انت مين انت وازاى واقف تعلى صوتك في وجودى و فى بيتى كده.
تحدث شاهين هو الآخر :انت ازاى تتجرأ وتدخل لحد هنا.. وبصفتك ايه تكلمها كده وتمد ايدك تمسكها وبتحاسبها كمان. حسين من بين أسنانه :انا الى عايز اسال نفس السؤال ده.. انتو مين ومالكوا بيها. الحوفى الكبير:انا جدها ودول ولاد عمها… انت اللي مين يا ولد. ترك يدها واستدار لهم فوقفت خلف ظهره بطريقة اغضبت شاهين وقال هو ساخرا :جدها… امممم وعايز تعرف انا مين… انا الى ربيتلك بنت ابنك يا حوفى بيه.. مش بيه برضه؟ ولا بيقولولك يا باشا؟
شاهين بغضب شديد وسخريه:على اساس ايه يعني.. ده انت حتة عيل لا راح ولا جه.
ناظره بغضب رجولى فظ وقال بثقه:بس مش برمى لحمى للغرب.. مش كل راجل يبقى راجل ولو بالسن كانت الدنيا خربت يا شاهين بيه… مش انت شاهين الحوفى برضه ولا انا بيتهيئالى؟ شاهين :امممم.. ده انت عارفنى كويس بقا.
حسين :انا اعرف اى حاجة تخص جيسى. تخضم وجه شاهين بالغضب وهم بالرد ولكن بادر الحوفى بكياسة رجل رأى فى الدنيا الكثير:خلاص يا شاهين.. الراجل ضيف عندنا وله دين كمان فى رقبتنا… يعنى يتعامل بكل احترام وأدب.
حسين:وجبك وصل يا حاج.. انا لازم ارجع حالا.. يالا ياهانم حسابنا مش هنا.
هزت رأسها بطواعيه يراها الجميع لأول مرة جعلت نيران جديده لا يعرفها شاهين تشتعل بقوه فقال شاهين بغضب :انت مفكر نفسك ممكن تخرج بيها فعلاً. حسين:لا مش مفكر انا متأكد. الحوفى الكبير متدخلا برزانه:اقعد يابنى وخلينا نتكلم بهدوء.. طب حتى استريح ده انت جاى من سفر. نظر له حسين برفض فقال من جديد :عيب ماتخيبش نظرتى فيك.. ده أنا قولت كلك رجوله وانا راجل اد جدك وبكلمك لازم تكبرلى وتعملى خاطر.
رد حسين بمهادنه:خاطرك على راسى يا حاج.
الحوفى الكبير :عفارم عليك… تعالى معايا على المكتب تعالى يا شاهين.. محمود قول لحد يبعتلنا القهوه. محمود؟! هل هو موجود… لا ليس هو فقط بل جميله وسمر وكذلك على.. لكن الجميع يجلس كالمقعد الذى يجلس عليه.. متفاجئ منزهل وايضا كما جرت العادة.. شاهين يتحدث ولا أحد يعلق او يعترض.. الا ما فعلته تلك الصغيرة. ____________________________ تسير بسيارتها قليلا وتتوقف قليلاً.. لا تساعدها حالة السياره ابدا على السير.. تفوهت اليوم بكل الشتائم والالفاظ التى تحفظها حتى باتت تحتاج للاخرى جديدة… ما مشكلة الرجال فى قيادة النساء السيارة.
كلما مرت سياره بجانبها يعلق قائدها (يخربيت السواقه الحريمى… الله يخربيت الى علمكوا السواقه)
وهى بالطبع لا تصمت سريعاً تطلق لسانها فيهم فإن صمتت ستأكل. بصعوبه وعناء كبير وصلت اسيل لوجهتها جيث الورشه التى بعثها الاسطى زكريا لها. وجدت صبى صغير يميل على سياره مفتوحة من الامام وهو يرتدى (العفريته) غير منتبه لها فقالت:يا اسمك ايه انت. رفع الصبى عينيه لها وقال:امرينى يا ابله.
اسيل :مش دى ورشة باشمهندس عمر. الصبى:هى بعينها.. عربيتك عطلانه؟ اشوفهالك؟
زفرت بسخط متمتمه:ناقصه عيال هى.
الصبى :سمعتك على فكره وبقولك كلمة مش بالسن واخدالى بالك أابله. اسيل بغضب :شوف هو فين وخلصنى انا جايه من سفر.
الصبى:وانتى بتتكلمى كده ليه انا بشتغل عندك. اسيل:يابنى ماتخلنيش اطلع كل القرف الى شوفته عليك. اندهولى خلص. الصبى:هناديه.. بس بقولهالك تانى .. انتى كده قليتى منى ودى اول مره تحصل بس هعذرك انتى لسه مش عرفانى وبكره تندمى عشان انا عمهم هنا. اسيل بعصبيه:ماتخلص يابنى بقا… ايه ام الرغى ده.
الصبى:ام الرغى.. كده خلاصانه بشياكه وندفن بقا على الكلام.. هندهلك البشمهندس وبقولك تانى هتندمى. تاففت بضيق كبير وتعب نال منها هل كان ينقصها ذلك الصبى ابو لسان ونصف على حد وصفها. دلف الصبى للداخل:يابشمهندس.. يا يابشمهندس.. فى زبونه عايزاك ياسطا. خرج من الداخل يمسح يده المتشحمه بمنشفه برتقاليه وقال:فى ايه يا زيزو. زيزو:زبونه عايزاك من طرف الاسطى زكريا بتاع شبين… بس عليها طولت لسان عايز حشه. عمر :تلاقيك دوشتها برغيك هو انا تايه عنك.. تعالى ورايا تعالى يابيه.
تقف بغضب وتعب اين ذلك ال…. صمتت عن تفكيرها تجد شاب بقميص اسود وبنطال رصاصى. طويل القامه بشعر كثيف بشرته سمراء بتأثير شمس القاهرة.. عضلات جسده تعطيه هيبه.. نزلت بعينيها يجذبها شئ انها عروق يده البارزه.. لاول مرة تصدق تلك الروايات التى تقرئها عن وصف البطل الاسمر ذو العروق البارزة.
كانت تقرئها بهيام ولكنها متاكده ان لا رجال هكذا.. ولكن هذا ال… قطعت وصلت مسح عينيها له وهى تستغفر بقوه تنهر نفسها الضعيفه وتلومها بشدة.. منذ متى تنظر هكذا للرجال حتى الرجال المتعددة التي سبق تقدمت لخطبتها لم تنظر لهم يوم هكذا.. بالأساس هى لأول مرة تنظر وتنجذب عينيها ناحية رجل ببواد ولو طفيفه بإعجاب. قطع وصلة صمتها صوته قائلا :اى خدمه يا انسه. عادت بقوه لارض الواقع اسدعت روح اسيل التى خارج المنزل.. اسيل الذكر وما تحاول أن تكون عليه وقالت :احممم.. انا جايه من طرف الاسطى زكريا… قالى انك اشطر واحد يشوفلى الى فيها.
نظر لها عمر لم يرى منها شئ سوى عينيها. تحدث بعمليه وقال:افتحى الكبوت… شغلى العربيه. ذهبت لتفعل وهو اتجه للفحص. بعد دقائق اعتدل من على السيارة وواجهها قائلا :انتى ازاى مشيتى بيها من المنوفيه لهنا… انتى كان ممكن تموتى فيها. اتسعت عينيها قائله:ليه؟
عمر باستنكار:ليه! هو الاسطى زكريا مافهمكيش.. الكوبلن بايظ ولازم يتغير حالا.. ده لو كان فرط منك على الطريق كنتى روحتى فيها. شحب وجهها وقالت:يا ساتر يارب.. طب وايه الحل.
عمر:لازم يتغير دلوقتي حالا.
اسيل :تمام.. اتوكل على الله.
عمر:بس ده هياخد وقت.
اسيل:ولا يهمك اتوكل على الله.
بدأ باذعان فى مباشرة عمله بحرفية وصبيه زيزو يساعده. بعد مده كانت تقف بعصبيه ترى سيارتها مفككه وقالت:ايه الى هببته ده.. فككتها ل100حته. نظر لها بغضب:انت بتتكلمى إزاى كده… انا عرفتك الى فيها وقولتى اتوكل على الله.
. اسيل بصوت لاذع:انت ماقولتش انك هتفكك العربية كده.
وقف وفى يده رافع العجلات وقال:اللهم اطولك ياروح. امال فاكره هيتغير ازاى.. لازم نفك ونركب. صرخت فيه بغضب:تتصرف ماليش فيه مش ذنبى انك فاشل. هدرت دون تفكير كالعادة بشخصيتها الجافة غير واعيه أن الذى امامها نوع من الرجال غير عادي لم تقابله من قبل.
بقولها هذا اطاحت تعقله وبدون وعى رفع الاله الاى بيده عاليا فانكمشت امامه بخوف كبير تضم وجهها مع رقبتها بين ذراعيها. تفاجئ تماماً من تلك البنت المذعوره.. رفعت عينيها له بخوف لاول مرة وهو مندهش هل رفع يده على امرءه. ولكن سرعان ما أدرك الخوف القاطن فى عينيها وأدرك شئ.. تسلط اللسان هذا ماهو الا قناع للحمايه فقط. لانت ملامحه قائلاً :حقك عليا… ماتخافيش. شهقت هى وسئمت من دور القوه التى تتلبسه بإتقان على قدر ماتسطيع ولكنه خار الآن.
نزلت دموعها التى لم يلاحظها بسبب نقابها لكن شهقاتها تعالت فقال هو :استغفرالله العظيم واتوب اليه… ادخلى يا انسه ولا مدام.. اغسلى وشك جوا. شهقت كطفله فى التاسعه وقالت :انسه. ابتسم رغماً عنه وقال:حقك عليا يا انسه بس انتى ماشاءالله لسانك يعنى… بطر باقى عباراته وهى تزداد شهقاتها فقال :طب اهدى.. هو يوم صعب عليا وعليكى انتى مش اول زبون يدخلى النهاردة بردو.. ادخلى اغسلى وشك بس واهدى. بطاعة غريبه قالت :حاضر.. وذهبت حيث أشار لها وتركته ينظر لها باستغراب وراحه شعر بها بطاعتها له دون جدال كأنه ولى امرها مثلاً.
تنهد بقوه وقد ادرك ان تلك القوه المزعومة منها ماهو الا ستار لبنت وحيده خائفه مذعوره من حياه لا ترحم. خرج من شروده على ارتفاع رنين هاتقه على مكتبه بالداخل. ذهب له ليجيب على والدته التى كانت تسدعيه للعشاء ولكنه أجل الأمر… انهى المكالمة ولكن لمح وجه لفتاه فى المرأه المكسورة بجانب صنبور المياه بالداخل.
فتاه خمريه بملامح بسيطه هادئه. وجد يديها توضع على جزء بجانب وجنتها اليسرى.. سمح لنفسه واقترب قليلا فتبينت له ملامحها أكثر وتنين له حزنها وهى تضع يدها على ذلك الجزء المائل للون البنى.. لكن عينيه رأته مميزا.. او على الاقل شئ لا يذهب بساطه ونقاء ملامحها فقد تعبت عينيه من كميات المساحيق التى يراها على وجوه الفتيات فى الشوارع طوال اليوم.. طفله مذعوره حقاً.. لقب يليق بها.
استغفر بسره سريعاً بقوه منذ متى وهو يستبيح النظر للفتيات هكذا وليست اى فتاه.. انها فتاه منقبه يعنى تفرض على الكل عدم النظر لوجهها تحرمه عليهم ولا تمن عليهم به إذا هى مختاره لذلك بقوة لذا لا يجوز ات يرى ماتحجبه هى. عاد سريعاً للخارج قبل ان تشعر به وهو غارق بجمال وسحر شعرها الأسود كشلال نهر طويل. استغفر الله.. استغفر الله.. منذ متى انحرفت عمر. خرج من شروده على هيئتها وهى تخرج من الداخل. فنظر لها ولكن هذه المرة داخل عينيها الحزينه المذعوره كما شعر.
وهى.. هى ارتجفت… لما ينظر داخل عمق عينيها هكذا… شعرت به عينيه تكتنفها برعاية. تحدث وهو ينظر لعينيها قائلاً :انتى ليكى سكن هنا.. ولا حد قريبك؟