الجميع :مفهوم.
المعيد:يالا بينا.
تحركوا فى باص صغير يسع عددهم وبعد ساعتين بسبب ازدحام القاهرة وصلوا إلى جهتهم.
منتجع كبير تحت الإنشاء على أطراف المدينة. وقفوا فى صفوف كى يتعلموا عملى مادرسوه. بعد أن شرح لهم المعيد كل شيء عملى وراء كل منهم على حدا بنفسه. قال:دلوقتي يا شباب فى امتحان عملى حالا… كل واحد فيكوا هياخد سؤال ويستخدم التليسكوب عشان الإجابة… عايزين نتحرك ونتعامل بهدوء.. تمام يا شباب.
الجميع :تمام. بدأ كل شخص فيهم يجد مكان يجلس به ويحاول التركيز للإجابة.
ظلت تجول قليلاً الى ان وجدت مقعد خشبى تحت شجرة كبيره فجلست تحت ظلها. جاء احد الأشخاص سريعا محدثا المعيد بلهفة :باشمهندس يا باشمهندس… لازم تمشوا حالا… امجد باشا صاحب المكان جاى فى الطريق عشان يشوف الشغل…. لازم تمشوا حالا.
المعيد بغيظ:انت هتستهبل… وماكنتش عارف تعرفنى قبلها مش انا واخد منك الاوكى النهاردة.
العامل:بقولك ايه لازم تمشى حالا قولتلك عايز يطب فجأه يشوفنا شغالين ولا لأ.. ولا انت عشان تضرب فلوس الجامعة الى كان المفروض تدفعا تمن ايجار الموقع فى جيبك اتأذى انا.
المعيد :شششششش.. وطى صوتك هتفضحنى… ايه مانت واخد ربعهم.
العامل:ربعهم نصهم ماليش فيه لازم تمشوا دلوقتي.
زفر بضيق ونادى على الجميع :يالا يا شباب… لازم نمشى حالا.
طالب 1:والامتحان؟
المعيد :بعدين الجو هيقلب… فى حد ناقص
طالب2:فى بنت كده عيونها خضرا. تقريبا إلى محوله من كليه تانيه.
المعيد :حد يشوفها فين.
العامل :انجز يا باشمهندس مافيش وقت.
طالب1:مش لاقينها.
المعيد :يعنى راحت فين.
العامل:لا مش نافع كده.. لازم تحركوا دلوقتي والا انا مش مسؤل قدام الباشا. أمرهم بالتحرك سريعاً على عجاله غير عابئ بتلك المسكينه التى تركها وحيده وسط عمال رجال لم يروا امرءه منذ أسابيع.
انتهت من الإجابة على الاختبار وهبت من موضعها للذهاب للفرقتها. بحثت عنهم لم تجدهم… هنا وهناك لم تجدهم. عادت إلى موضعهاتحت الشجره واخرجت هاتفها ولكن لا يوجد تغطيه. ماذا تفعل هى.. ماذا؟ بينما على الطريق المؤدى للكومبوند الذى يملكه يجلس ذلك الرجل حاد الملامح بطوله المهيب وعضلاته المشدوده.. دلف الى الداخل فى زيارة سريعه لتفقد سير العمل هناك فمبداه فى العمل (المال السايب يعلم السرقه). أثناء مروره لفت انتباهه فتاه تجلس تحت احد الأشجار… ماهذا.. لما ستأتي فتاه لهنا.
أمر السائق بالتوقف وترجل بنفسه من سيارته. تقدم منها بكل ثبات وثقه بينما هى تستمع لصوت اقدام قويه ثابته تقرب منها.رفعت وجهها بعدما كانت تدفنه على ساقيها. وناظرت ذلك الضخم أمامها. اول مارفعت عينيها الباكيه له ردد عقله (هممم جميله). ولكن مازال الاستغراب سيد الموقف. وقفت هى بخوف فقال:انتى مين.. وبتعملى ايه هنا.
جاوبت بخوف :انا نيروز.
تمتم من جديد بابتسامة جانبيه لم تظهر للتى امامه(اسمها جميل).
قال من جديد :وايه الى جايبك فى مكان كله عمال رجاله يا نيروز.
ردت:مانا.. اصلى… ومن الخوف لم تستطيع الحكى.
تقدم منها بهدوء وقال :اهدى بس بتعيطى ليه دلوقتي؟
نيروز بخوف:خليك مكانك لو سمحت.. انا كنت هنا مع جروب الكليه وهما مشيوا بسرعه وسابونى.. اه والله.. كنت قاعده هنا بجاوب الامتحان وما….
قاطعها هو بزهول:امتحان؟!! … انتى لسه تلميذه؟
تمتم داخل عقله(وانا الى قولت مزه شديدة وهتشعلل الليله طلعت تلميذه لسه.. خسارة ماليش انا فى العيال الصغيره مع إنها جامده) نظرة له وقالت:اه مانا كنت جايه عشان نطبق الى خدناه عملى قعدت بعيد عن زمايلى عشان اعرف اركز… بس شكلهم نسيونى… وانا خايفه اوى ومش عارفة اكلم حد ييجى ياخدنى مافيش هنا شبكة خالص… ومش عارفة اعمل ايه.
انهت كلماتها بشهقه وهى تمسح انفها فى طرف ملابسها كالاطفال.
رد بدون تفكير :تعالى معايا هوصلك. لا يعرف لما قال ما قاله.. هو رجل لا مشاعر لديه مبدأه فى الحياة أن لا شئ بدون مقابل وهو لن يجد مقابل من تلك الصغيرة هو يفضل المرأة الثلاثينيه.
قالت هى:لأ يا خويا… ده انت عنينك يندب فيها رصاصة. ضحك بقوه من تلك الصغيرة لأول مرة يتحدث مع شخص بهذه العفويه.
قال من بين ضحكاته:ايه يا بنتى ده.. وش كده… انتى مش عارفة انا مين ولا ايه.
نيروز:اه صحيح.. فاتح معايا تحقيق من الصبح انتى مين وبتعملى ايه هنا وانا زى البطه عماله اجاوب انت الى مين وبتعمل ايه هنا.
قهقه مجدداً وقال:ده انتى لمضه بقا.. انا يا بطه ابقى امجد ابو حديده.. صاحب الكومبوند ده.
عقدت حاجبيها تحاول التذكر:امجد ابو حديده.. انا سمعت الاسم ده قبل كده.
امجد بزهو:اكيد سمعتيه.. انا من اهم رجال الأعمال في البلد.
نيروز بعفوية :حرامى يعنى.
انفجر ضاحكاً :ههههههه مش ممكن ههههههه انتى إزاى كده ههههههه اتفضلى يابطه عشان اوصلك.
نيروز بغيظ طفولى وهى تتقدم منه:نيرووووز… اسمى نيروز.
امجد بخبث وهو يرمق جسدها من كل الجوانب :انتى الى قولتى على نفسك بطه.. والصراحه لايق عليكى.. مألوزه كده زى البطه. شهقت نيروز :عيب عليك… انت عايز منى ايه.
امجد :هههههههه ماتخافيش ماليش فى العيال… اتفضلى اركبى. تقدمت منه وقالت:شكراً على فكره.
صعد لجوارها وقال:عفوا يا بطه.
نيروز :قولت نيروز.
التفت للطريق وقالت :انت رايح فين.. احنا كده داخلين جوا اكتر.
امجد :ماهو انا مش شغال عندك يعنى.. جيت لشغل لازم يخلص.. هتستنى معايا لما اخلص وارجعك فى طريقى. نيروز بمنتهى العفويه :ماشى بس ياريت يعنى تنجز.
امجد:اتلمى يا بطه انا مش شغال عندك.
نيروز :نيرووووووز… اسمى نيروز.
امجد:لا بطه… واستنى هنا اوعى تنزلى… العمل دول ماشفوش ست داخلين في شهر اهو… انا مش مسؤل. انكمشت على نفسها وقالت:حاضر. هم للترجل من السيارة فقبضت على ثيابه بخوف قائله:ماتتأخرش عشان خايفه لو سمحت.
لا يعلم ماهذا الشعور الذي داهمه وهو يرها تنكمش به ولكن اكتفى بهز راسه وغادر. _____________________________ فى بيت اسيل كانت ناديه جالسه بخوف شديد انقضى يوم وابنتها لم تعود وهاتفها مغلق. دق جرس الباب ركضت أسيل بفتحة. وجدت حسين الذى قال:روحت القسم قالوا لازم يعدى 48ساعه عشان يتعمل بلاغ… انا هنزل مصر ادور عليها.. مش هفضل قاعد كده.
ناديه ببكاء:ياترى روحتى فين يا بنتى.. اول مرة تعملها وموبيلها مقفول.
حسين:ماتخافيش يا طنط ولو ان الحق عليكى انك لسه قايله النهاردة.
ناديه :مانا عارفه هتتعصب وتهد الدنيا فوق دماغها قولت يمكن اتاخرت زى ماحصل قبل كده.
حسين :هنزل الجامعه دلوقتي هسال عليها.
اسيل:النهاردة الخميس الطريق زحمه على ماتوصل مش هتلاقي حد.
حسين بغضب:امال هقعد اتفرج… لازم اروح.. هدور عليها فى كل مكان… ان شاء الله هلاقيها.. عن اذنكوا.
خرج هو فقالت فوقيه:استهدى بالله ياناديه وإن شاء الله نلاقيها.
ناديه :مش عارفة اقولك ايه يا فوقيه.. بوزنالك اليوم.. المفروض العريس ييجى النهاردة.
شهقت فوقيه :ياخبر ابيض.. ده أنا نسيته خالص… هقوم اتصل بامه اعتذرلها. همت لالتقاط الهاتف ولكن جرس الباب اوقفها. ذهبت لترى من وإذ بالعريس ووالدته ووالده. تفاجأت بشده ولكن لم تجد بد من استقبالهم.
بسرعه دلفت اسيل للداخل.. تتمنى ان يكون شخص جيد ويحدث قبول بينهم.. تريد رجل يحتويها.. يكتشف روح الطفله التى بداخلها.. يعلم أن تلك التى تصرخ وتعصب مثل الرجال ماهى الا طفله صغيره تريد الإحتواء.. تفعل ذلك فقط كى تصنع لنفسها هاله حولها كى لا يستضعفها احد. وضعت نقابها وهى تعلم انه لابد من رؤية شرعية ولكن ليحدث قبول أولاً.. هذا ما كنت تحدث به نفسها. نداء والدتها جعلها تخرج من شرودها.. دلفت للداخل وجدت شاب مقبول إلى حد ما.. جلست معهم قليلاً ولكن….
لم ترتاح ابدا.. تلك السيده والدته تبدو صعبه الطباع.. من هذا الرجل الذي يتعدى ال35ولا يتحدث ويترك والدته تنوب عنه حتى والده صامت.. لا لا.. مرفوض مرفوض.
_____________________________ اما فى منزل هاجر يوجد نفس المشهد. هاجر تجلس أمام مرأتها تحدث نفسها:اممم ماشى يا ليلى.. عايزه تجوزينى وتخلصى منى يالوله.. بقى الحلاوة والطعامه دى تتجوز وتقوم من النوم تدور على فردة الشراب الضايعه وتطلع الفرخه تفك بسرعه وتجيب الخضار من السوق وتخلف عيلين شبه ابوهم.
دلفت والدتها للداخل وقالت:لاسعتى خلاص ياجوجو.. بتكلمى نفسك فى المرايا.
هاجر :مانا لو وافقت اتجوز يبقى هو ده الجنان.
ليلى :يالا ياجوجو الله يهديكى العريس وابوه مع عمر بقالهم ساعه يالا… طب اقولك اقعدى معاه ولو ما ارتحتيش ارفضى.
فى الشقه المجاورة بغرفة حبيبه كانت سوسن والدتها تلملم أشياءها المعثره فى كل غرفة بغيظ ام استنفذت كل قوتها وهى تتمتم:كل يوم أفضل ألم وراها… اوضه دى ولا ذريبه… هدوم مرميه هنا وهنا.. الا مافى حاجه فى مكانها.
التقطت الهاتف وحادثتها قائله:ماشى يا بيبه برضه مرميه لبسك وشنطك وجزمك كلهم على الأرض والسرير ايه… برضه.. 100 مره قولت لو مالمتيش حاجتك عدل هرميهالك على السلم.. قلبى مش هيطاوعنى… طيييب ماشى.. هتشوفى.
وأغلقت الهاتف فى وجهها.
فى منزل هاجر ذهب العريس فقالت ليلى بلهفة ام:ها ياجوجو.
هاجر :مش قولتيلى اقعدى معاه ولو ما ارتحتيش خلاص.. مارتحتش يا ماما.
ليلى :ومين فينا مرتاح.. مبروك يا قلب ماما. لولولولولولولولى. ذهبت وجلبت شربات وفتحت باب الشقة وهى مازالت تزغرط فاجتمع كل من بالعماره.. فى نفس الوقت سوسن والدة حبيبه خرجت عازمة على تأديب حبيبه.
تهلل وجهها وقالت :خير يا ليلى.
ليلى:هاجر وافقت على العريس.. تعالى اشربى الشربات. تقدمت سوسن وكذلك والدة نيروز وباقي سكان العمارة وهاجر تقف خلفها فمها مفتوح بزهول.. هل خطبت للتو!!؟
____________________________
اتتفض جاسم من مقعده بقوه وقال:شتجول جواد.. كيف ماوصل لشى. جواد بلا مبالاه:الريال جابلها وضاحين مافى اى جديد.
جاسم :جواد… اسمع.. هادا الموظوع لازم اتسويه انت.
جواد :يعنى بترك الى وراى و بدور لف ورا هاذى الى اسما هاچر.. انا منى فاظى.
جاسم باستعتاف:جواد… ود اخوى.. انا مابجدر اسافر على مصر.. انت مثل ولدى واكتر.
تنهد جواد بضيق:الله بالخير.. الله بالخير. تنفس جاسم الصعداء فى حين تمتم جواد بضيق :مو ناجصنى غير هاى المصريه.. عووف عليش يا عمى.
************
خلص البارت.
رائيكوا
توقعاتكم
بقول تانى المواعيد احد واربع.
بحبكوا جدا 🙈
يجلس وحيد الفايز بغرفة مكتبه قائلا بغضب فى وجه احد الموظفين :ايه التهريج ده.. فين اعلانات المنتج بتاعنا.. باعتنلى اعلانات دهانات.. ايه نايمين على نغسكوا.. انا بدفع كل ده عشان استلم شغل مظبوط… كلكوا متحولين للتحقيق.
الموظف بارتعاش:يا فندم الغلط مش من عندنا الفلاشه اتبعتت النهاردة مع مندوب من شركة الدهشان ويادوب سلمناها لحضرتك.. انا هروح حالا اشوف….
قاطعه بصرامه :ده ماينفيش تقصيرك ابدا.. الفلاشه معاك من الصبح المفروض تشوفها وترتب أفكارك عشان نتناقش فيها..
مش على اخر لحظه… اتفضل يابيه.. انا الى رايح اشوف معاهم ايه اللي حصل مش هستنى غلطه تانيه منك… كل همك ترمى الغلط من عليك مش همك ان فى غلط حاصل وكان ممكن يسبب خساير كبيره ويهز صورتنا فى السوق.. اتفضل. هدر به بحده فخرج الموظف يتصبب عرقا فوحيد صارم جدا فى عمله. زفر بقوه وغضب مسيطر عليه.. ثم استقباك للذهاب لتلك الشركه بسرعه فموعد طرح الاعلانات بعد الغد ولا مجال للعبث. يجلس في سيارته وقد تبقى خمس دقائق ويصبح امام شركة الدهشان.
متعصب بشدة وهو لا يرديد ان يظهر هكذا.. أسند ظهره للخلف محاولا الهدوء ولكن بلا جدوى. ثوانى… ما هذا.. ولما لاحت صورتها على باله.. هل أصبحت هى من ستهدئ أعصابه هذه الأيام .. زفر بقوه والتقت هاتفه وفتح صفحتها الشخصية ينتقل من صوره لاخرى. حتى انتبه على صوت السائق يخبره انهم وصلوا. ترجل من سيارته ودخل بخطى ثابتة للداخل. يالللللههههى. معقول هى…….
كانت تلك الفاتنه السمراء تقف ممتظره المصعد تتحدث في الهاتف بمرح تحاول كتم ضحكاتها:ههههههه.. عريس….. شكل لولا ناويهالك المره دى…. ههههههه طب استنى اجيلك واطفشوا معاكى… لا لسه مديرك الجديد المفروض ييجى يستلم شغل النهاردة.. ماشى هعرفك.. سلام هدخل الاصانصير. يستمع لها بزهول وإعجاب زاااد وهو يراها على الطبيعه.. غير مصدق الصدفه التى جمعتهم بدون ترتيب.. منذ دقائق فقط كان يتصفح صورها.. والان تقف الى جواره غير منتبهه له.
ثوانى وانتبهت لشخص يقف جوارها.
نطرت له وصمتت.. جاء المصعد فدلفت وهو خلفها.. ضغطت على زر الطابق الرابع. انتظرت ليضغط على زر الطابق الذى سيصعد له ولكن لم يفعل.. فضلت الصمت فحاول هو الخروج من زهوله وصدمته على تلك الصدفه الغير عاديه إطلاقاً وقال :انتى طالعه الدور الرابع.. شركة الدهشان؟
نظرت له قائله :ايوه… انت شغال فيها… استنى… انتى الموظف الجديد. ثم تمتمت(يابنت المحظوظه ياجوجو.. طلبتيها ونولتيها مز مز يعنى) أخرجها من شرودها وقال :لأ انا… قاطعه وصول المصعد للطابق المنشود وهى تقول :اتفضل وصلنا.
دلفت للداخل وهو خلفها يتفحصها من راسها لاسفل قدميها.. احلى من الصور حتى. ثوانى وقد اختفت داخل احد الغرف. دلف للداخل مباشرة حيث رئيس مجلس الإدارة بعدما ادخلته السكرتارية مباشرة فهو اهم عميل لديهم. وهى تجلس على مكتبها تحاول التركيز :همممم هعمل ايه فى التصميم ده.. محتاجين ندخل الوان جديده.. وكمان نغير الزوايا… هنتفش عريس جوجو ازاى… حلو اللون الاسود هضيفه للتصميم.. ياترى امى طابخه ايه النهارده. قطع كل هذا صوت مديرها يبلغها عن اجتماع طارئ لها وهى وبعض زملائها مع المدير واحد العملاء.
نهضت سريعاً لترى ما الأمر متمتمه(استر يالى بتستر) بينما هو يجلس غاضب بشدة بعدما أفرغ غضبه على ذلك الرجل ينتظر المجموعة المسؤله عن تصميم إعلانه. وجدها تدلف للداخل مع مجموعة من الشباب.
اااااه تلك السمراء من جديد.. كيف سيريهم غضبه الان كيف. تحدث مديرهم قائلاً :وحيد بيه متضايق مننا جدا… فى غلط حصل فى التصاميم الى اتبعتت له النهاردة… انتو المسؤلين قدامى عن التصاميم دى.
بادرت حبيبه قائله بثقه من جدوة تصميمها وتفوقها:انا المسؤله يافندم.. الغلطة فين؟
المدير:معقول.. انتى ياحبيبه.. ده من اشتر المصممين هنا.
تحدثت حبيبه لذلك الوسيم وهى تتمتم(قمر اقسم بالله قمر) :انا متأكده يافندم من شغلى وجودته كمان ومافيش اى غلط فيه ونفذت كل الطلبات إلى طلبها مندوب الشركة بتاعتكوا. رفع حاجبه وهو يراها تتحدث بتلك الثقة.. تليق بها كثيرا نفرتيتى حقا. وضع يديه وهو يشبكهم تحت ذقنه ويحرك كرسيه المتحرك قائلاً :همممم.. طب يا انسه يالى واثقه اووى في شغلك وجودته… انا المفروض يوصلني حملة دعاية على كريم اساس للبشره للستات هاا.. مش اعلانات لدهانات حوائط.
اووووووو… دلو ماء مثلج فى عز فبراير سقط عليها. رمشت بعينيها بحرج بطريقة خطفت قلبه وقالت ببلاهه ولا مبالاة وهى تحرك يديها الاثنين :وايه يعني مافرقتش… كلها معجنه بتدهن. ضحك زملائها وهو للحق تفاجئ وهو يبتسم يرفع حاجبيه بزهول من تلك السمراء البسيطة…. ااااه قريبه للقلب. ماذا تفعلى بى انتى. تحدث مديرهم قائلا :حبيبه.. ده مش وقت هزار. استدركت الامر قائله :ااااا.. يافندم.. دى غلطه بس حصل تبديل بين اعلانات شركتك وإعلانات شركه الباجورى.. بس التصاميم موجوده وجاهزة وانا متاكده انها هتعجب حضرتك جدا.
وحيد محاولا استدعاء جدية العمل:وهى فين.. اتفضلى هاتيها. رمشت باهدابها من جديد قائله:فى البيت.
وحيد :ايه.
حبيبه :فى فى.. ف البييييت.. البيت. المدير :اتفضلى روحى هاتيها مع السواق.. وعقابك اكيد بعدين بس نشوف التصاميم هتعجب الباشا الأول ولا لأ. بادر هو سريعا يحاول إظهار انه غاضب جدا :وانا لسه هستنى.. حملة الدعاية هتنزل بعد بكره.. التصاميم لازم تبقى في أيدي حالا. صمت لا تعلم ماذا تقول وأيضا الباقين فاكمل هو كما أراد :اتفضلى يا انسه هاجى معاكى بنفسى ماعدش فى وقت اضيعه بين المندوب ده والمندوب ده.
زوهلت كثيرا وكذلك باقى الحضور ولكن خطائهم جعلهم لا يعقبوا وحمدوا الله ان الامر انتهى على ذلك فقط. خرجت وهو خلفها بمشاعر مختلفه مختلطه.. ماهذه الصدفه وما هذا القدر.. بالتأكيد كل هذه إشارات وعلامات . خرجوا من الشركه وهمت لايقاف احدى السيارات فقال:انتى بتعملى ايه.. هتركبينى ميكروباص… اكيد اتجننتى. حبيبه:وفيها ايه يعني.. ماهو بيروح السيدة واحنا ساكنين على الرئيسي يعنى هننزل منه على بيتنا على طول. وحيد :مش هتناقش اكيد في النقطه دى… اتفضلى معايا عربية بالسواق.
همت بالرفض فقال :انتى مقصره وهتتأمرى كمان.. اتفضلى مافيش وقت اضيعه. ذهبت وهى تتمتم:صحيح الحلو مايكملش.. مز بس سمج.
وحيد :بتقولى ايه يا اوزعه انتى.
حبيبه بشراسة :لالا لا.. ده كله الا كده اه… مين دى الى اوزعه ياجدع انت. اقترب منها واشرف عليها بطوله المهيب ووضح الفرق جيدا.. ابتلعت لعابها بخوف وقالت :تصدق عندك حق.. انا اوزعه فعلاً.. فين عربيتك… دى… والنبى حلوه.. ليه يعني ميكروباصات وزحمه.. يالا يا شيخ يالا هنتأخر. ذهبت تفتح باب المقعد الخلفي وتجلس باريحيه متمته(هيييييييح العز حلو… ماينفعش اخد الكرسي ده اركبه على مكتبى بدل الكرسى الناشف ده)
فى حين هو يسير خلفها يهز رأس بياس وحب ممزوجين بإعجاب من تلك الجميله. فى الطريق صدع صوت هاتفها ففتحت الخط واستمع جيدا :ايوه يا ماما… بصى عايزه اقولك انا جايه ومعايا…. طب هكملك بس… ياستى اسمعى.. هبقى المهم والله حاضر… كل مره بتقولى كده ومش بتعملى حاجة انا عارفه مش بهون عليكى…
نظرت للهاتف قائله:قفلت فى وشى… ماشى يا سوسن. تحدث هو:فى حاجة ولا ايه؟
قالت:لأ عادي صراعات عائلية.
ابتسم بخفه منها ومن ردودها الحاهزه العفويه.. لا يدرك انه كل ثانيه يقع لها اكثر واكثر.
_____________________________ جلست نيروز كثيراً حتى سأمت.. الى متى ستظل هنا. اووووف ظفرت بضيق وخرجت من السيارة تحاول فرد قدميها قد تعبت من جلسة السياره. رقمها عاملين من بعيد
عامل 1:اوباااااا…صارح يالا صاروخ. نظر حيث ينظر زميله :يامنجى نجى.. دى ايه اللي جابها هنا دى.
عامل1:تتاكل اكل يابا.
عامل2:بس دى جنب عربيه الباشا الكبير… شكلها الحته الجديده.
عامل 1:لأ ماتقلقش الباشا بتاعنا مالوش فى الصغيرين.
عامل2:شكلها صغيره اه بس جسمها اووووف نااااار.. بطل بطل. ثوانى ووجد كل منهم من يمسك بتلابيبهم من الخلف ويهدر بهم بغضب غير مفسر:بتقول ايه يا****انا عرفك ياو**منك ليه ازاى تتجرأ وتقول كده.
اجتمع العمال فقال لرئيسهم:الاتنين دول يتسرحوا النهاردة.. ياخدوا حسابهم ويمشوا مفهوم. خرج سريعاً بغضب الى ان وصل امامها وجدها تثنى رقبتيها وتفردهم من جديد وهى تثنى ظهرها ثم نفرده فتظهر منحنياتها المهلكه من أسفل ملابسها المحتشمه. باغتها وهو يقبض على يديها بعصبيه:بتهببى ايه.. انا مش قولت تتنيلى جوا ماتخرجيش. اغرورقت عينيها بالدموع من صوته العالى واهانتها:انت بتزعقلى ليه… انا حره.
امجد بغضب:وبتقاوحى.. تصدقى انا غلطان انى خوفت عليكى.. شايفه العمال الى متجمعين هناك دول.. كانوا ناويين يحفلوا عليكى النهاردة… انا الى غلطان.
نظرت للعمال وجدتهم ينظرون لهم.. شعرت بخطائها فقالت بوداعه :انا اسفه. نظر للجهة الاخرى بغضب منها فاستدارت له قائله :امجد… ماتزعلش حقك عليا. سحر… سحر. هذا ام تعويذه القتها.. تلك الصغيرة.. تزيل اى القاب وتنطق اسمه مجردا بطريقه اقشعرت لها كل خلايا جسده.. تحدثه بوداعه قطه خطفت لبه.. جعلته يحدق بها غير مصدق انه يوجد هكذا شعور وهكذا فتيات.. ما كل هذه الاريحيه فى التعامل والحديث.. ماتلك البساطة والعفويه.. لو لم تكن صغيرة لتغير امجد وتغيرت أشياء كثيرة.
طال صمته بالنسبه لها فقالت :اسفه والله.. انت خايف عليا مع انك ماتعرفنيش وانا رد فعلى كان وحش بدل ما اشكرك. استفاق من جديد وقال بجمود:اتفضلى اركبى. نيروز:اسفه انا…
قاطعها:حصل خير.. يالا عشان اوصلك واريح ضميرى وخلاص. تحركت فى صمت وجلست فى السياره وهو لجوارها وامر السائق بالانطلاق. صمت غلب الاجواء وهو يجاهد الا ينظر اليها. وهى تستغرب لما هى مطمنه هكذا لجواره وهى لأول مرة تلقاه.
وصلوا لداخل القاهرة بازدحامها المعهود فقالت هى:هنزل هنا وهركب انا للبي… قاطعها بجمود وقال:هوصلك للبيت.
نيروز:لأ خلاص شكرا… كده كتر خيرك اوى.
قال يحاول اقناع نفسه قبلها :عشان ابقى عملت الى عليا للآخر قدام ربنا. همت للمجادله فقال:شششششش… انتهى. صمتت ماهذا الرجل وما هذه الهيبة. ____________________________ فى بيت هاجر على الاعتاب تقف السيدات والفتيات يشربن شربات هاجر.
ام نيروز مهلله:فى ايه يا ست ام عمر.
ليله :عقبال نيروز هاجر اتخطبت.. تعالي اشربى الشربات..تعالى وخدى لابو نيروز معاكى.
ان نيروز:فى ورديه على الطريق ربنا يجيبه بالسلامة هشرب انا و اخد لنيروز… إلا ايه اللي انتى مسكاه فى ايدك ده يام حبيبه.
سوسن :لبس المعدلة والله لادبها.. بس اما اخلص شربات هاجر. ضحكت السيدات وتعالت الزغاريط من جديد وهاجر تجلس على كرسى امام الباب المفتوح ترى مايحدث.. وكيف خطبت بالتدبيس. أسفل البنايه توقفت سياره وحيد فقالت هى ثوانى وهجيب… ايه ده.. مش دى نيروز.
وحيد:ماعرفش.. انتى عبيطه.
ضربت مقدمة راسها وقالت:ايه الغباء ده انتى بتساليه هو.
ترجلت من السيارة مسرعة وه خلفها يتمتم:معقول.. امجد ابو حديده في السيدة زينب. على بعد توقفت سياره امجد وترجلت منها وهمت لشكره ولكن قالت:حبيبه.. يانهار اسود.. هقولها ايه دلوقتي مش كفاية أهل المنطقه.
امجد:بتيرطمى تقولى ايه.
نيروز بلا وعى:اسكت انت.
ردد بزهول:اسكت انت. هم للحديث فوجد فتاه سمراء تقترب منها رافعة حاجبيها وشكلها يدل انها ستفتح تحقيق مفصل.
ولكن ترجل من سيارته وهو يرى وحيد الفايز خلف تلك الفتاه. اجتمعوا عند مدخل البنايه فقالت حبيبه:نهارك اسود يا نيروز… بتعرفى رجاله.
نيروز بدفاع :والله ابدا هفهمك… اتسعت عينيها وهى تجد ذلك الوسيم خلف حبيبه فقالت:انتى بتعرفى شباب؟
حبيبه بدفاع:والله ابدا هفهمك.
ابتسم الرجلين على براءة هاتين الفتاتين.. وهل يوجد منهم الكثير.. مجرد معرفتها بشاب او رجل اثم كبير ينفوه بقوه كالتهمه. استعت عينيهم وهم يستعوا لصوت الزغاريد بالأعلى فقالت نيروز:الزغاريط دى جايه من عند مين.
حبيبه :مش عارفة. نظروا لبعض باستغراب ثم انفجروا فى صوت واحد ضاحكين:العريس… هاااجر. ثم صعدوا للاعلى ركضا يضحكون بشدة ييدوا ان صديقتهم قد وضعت في خانة اليك. الفضول والاسغراب دفع الرجلين لمعرفة ماذا يحدث.. وجدوا أنفسهم يصعدون خلفهم. توقفوا على الباب حيث والدات الثلاث فتيات يشربن الشربات.
حبيبه:فى ايه يا جماعة وشربات مين ده.
ليلى :شربات هاجر يابيبه عقبالك.. عقبالك يانيروز.
نيروز لحبيبه :عملوها فيها.
نظرت حبيبه لملابسها التى فى يد والدتها :ايه سوسن انتى هتعملى ايه.
سوسن:والله ابدا انا حالفه لأ رميهم لك على السلم.
ليلى :مين دول يا بنات. نظروا خلفهم وجدوا الرجلين يقفون خلفهم. خرجت هاجر بعدما استمعت لاصوات صديقتيها:كنتوا فين يازفته منك ليها.. شوفتوا ال حصلى…. مين دول. ردد هى الاخرى ببلاهه. وجد الرجلين تلك السيدات ينظرن لهم ببلاهه منتطرين تفسير.. والفتاتين عقد لسانهم.
تقدم وحيد:اححممم انا وحيد الفايز حصل لغبطه فى الشغل وكان لازم اجى اخد التصاميم من انسه حبيبه عشان مافيش وقت. شهقت هاجر تهمس لحبيبه:يخربيتك… مش ده الراجل اللى كنا بنحفل عليه فى الجروب يومين ورا بعض.
حبيبه بصدمه :يانهار اسود.. معقول.
هاجر :امال كنتى بتحفلى على مين.
حبيبه بضحكات مكتومه:لأ ماخدتش بالى منه كنت مركزه مع العروسه المعرقبه. ضحكت الفتيات بخفوت فى حين تحدث امجد:انا أمجد ابو حديده… حصلت ظروف وجيت….قص عليهم ماحدث مع نيروز.
تحدثت والدتها :كتر خيرك يابنى جميلك ده فى رقبتى.
ليلى :لازم تشرب بقا شربات هاجر.
ام نيروز:لأ شربات ايه… ده هيتعشى معانا… انا عامله ورق عنب وبط محمر يستاهل بوقك.
نيروز :خلاص ياماما ورق عنب ايه بس الراجل وراه شغل كتر خيره.
أمجد :ورايا شغل كتير بس انا نقطة ضعفى ورق العنب وخصوصا لما يكون بيتى.
سوسن:تعالوا اتفضلوا… اتفضل يا استاذ وحيد ده انا عامله مكرونه بشاميل ايه حكايه.
ليلى :ثوانى هكلم عمر فى الورشه ييجى عشان الرجاله.
يوم لن يكرر وطعام لذيذ دافئ ومفاجئ. وكل فتاه تجلس تحدق فى الاخرى بزهول ووالده نيروز وسوسن يتحادثن بمرح امومى مع الرجلين وجاءت ليلى تشاركهم بعدما اعتذرت عن وجود عمر لم يجيب على هاتفه. والرجلين يختلسون النطرات كالمراهقين للفتيات. وهاجر تريد تفسير من نيروز وحبيبه من هؤلاء وما علاقتهم بهم والاهم تريد تفسير من والدتها عن تلك الخطبه وذلك العريس. ____________________________ فى صباح يوم جديد.
استيقظت جيسيكا من على هذا الفراش الوثير بتلك الغرفه الفخمة.
تلك الغرفه التى خصصت لها منذ ان منعت من الذهاب.
جلبت الهاتف كالعادة لتعرف كم الساعه ولكن تمتمت بغيظ :نسيت انه مش مشحون..قال ايه كل موييلاتهم ايفون مافيش شاحن لفونى هنا… ياترى انتى عامله ايه يا ماما… هتعمل فيا ايه يا حسين.. هتعمل منى شاورما انا عارفه… لازم يكون في حل.
طرقات على الباب اخرجتها من شرودها وصوت الخادمه تخبرها بميعاد الفطار ولابد من النزول.
همت بالتحرك فهى بالفعل جائعه لابد وان تقابل على ربما يمكنه مساعدتها للخروج من هنا.
أحكمت وضع حجابها وخرجت من غرفتها. على السفره يجلس كل فرد على مقعده وشاهين الكبير يجلس على مقدمة السفره تقدمت ترفع رأسها في شموخ وشاهين يناظرها بقوة وهى ترد عليها بنظرات كبر. له ولتلك الشقراء وذلك الشاب الآخر.. وجدت على يجلس فلانت ملامحها وابتسمت له فقال :تعالى يا جيسى اقعدى جنبى. لاحظ الكل اهتمامه بها وابتسامها له فقط علاوة على أنها من الاساس دخلت البيت كضيفه له بالتأكيد بينهم شئ. فهم طلاب فى فرقه واحدة نفس الدفعة ونفس السن.
اما شاهين يناظرها بقوه منتيهة النظير.. تلك التي تحدته وردت له ولأول مرة الصاع صاعين.
تحدث على يميل على اذنها بهمس:البيت منور… مش مصدق تطلعى في الاخر بنت عمى.
جيسيكا :فرحان اوى كده.
على:اوى. تحدثت تلك الشقراء قائله:ايه ساعه عشان تنزلى تفطرى.
جيسيكا :امممم.. براحتى.. انا الناس تستنانى لكن انا ماستناش حد. احتدت ملامح شاهين وقال :ايه اللي يتقوليه ده ياهانم.. اتكلمى عدل احسن لك.
جيسيكا ببرود:اطردنى… لو مش هجبك اطردنى. كبت الكل ضحكاتهم حتى شاهين الكبير تعجبه شخصيتها جدا يتابعها بتدقيق. نظر بغضب عليهم ثم لها للمره التى لا يعلم عددها تهزمه فى الحديث وتجعله غير قادر على مجابهتها.. فيغضب اكثر ويضعها برأسه اكثر واكثر.
**********
خلص البارت
بارت هدية اهو قبل يوم الحد
فوت كتير بقا عشان عددها مش عاجبنى.
كومنتات كتير برائيكوا وتوقعاتكوا.
بحبكوا جدا 🙈
فوت قبل القراءه يا شباب بليز 🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸
انه صباح يوم الجمعه خرجت سلمى من غرفتها بعد نوم طوويل انه يوم الاجازه. ظلت تبحث عن والدتها لم تجدها.. اين هى…مهلا.. انه يوم الجمعه بالتأكيد على الفطور الجماعى بمنزل احد اخواتها الرجال. تنهد بقنوط لا تحب اولاد خالها هؤلاء. أصبحت تكره يوم الجمعة هذا بسبب والدتها التى تجبرها على تقضية اليوم مع اخوالها وخالاتها.. تعتبر هى أكبر فتاه في العيله لم تتزوج بعد.. منذ عدة أشهر اتمت عامها ال35.
تنهدت بضيق وهى تذهب للوضوء متمته:هممممم.. يوم الجمعة بقا ولمة الزفت العيله وغمز ولمس وكل واحدة بكلمه.. مش هنفرح بيكى بقا ياسلمى يا حبيبتي… مافيش أخبار حلوه.. اييييييه.. مايفرحوا هو انا مسكاهم. ختمت صلاتها وهمت لفتح الباب وجدت محمد يدق الجرس. ابتسمت بسماجه وهى تتمتم:اللهم اطولك يا روح ابتدينا اهو.
قالت بزهق:صباح الخير يا محمد.. فى حاجه.
محمد باهتمام:اتاخرتى وعمتى قلقت عليكى قولت اجى اشوفك.
سلمى:وهو مافيش غيرك فوق.. ماتبعتلى اى بنت من بنات عماتك.
محمد بحرج:احممم.. عندك حق.. لو خلصتى اتفضلى يالا. اغلقت الباب وذهبت خلفه. دلفت للداخل وجدت الجميع موجود على الفطور. رحب بها الجميع من مختلف الأعمار فذهبت للجلوس ارضا بجوار والدتها حيث الطعام مرصوص بكثره على الأرض نظرا لكثرة عدد الأفراد. نطقت خالتها الكبرى :ازيك يا لومى ياحبيبتي عامله ايه.. مش تباركى لهدير بنتى.. اتقرت فتحتها اول امبارح.
نظرت لها سلمى تعلم مغزى حديثها فهدير مازالت فى ال21من العمر قالت بهدوء:مبروك يا خالتو… ربنا يتمم لها على خير… مبروك يا هدير.
هدير ببشاشه:الله يبارك فيكي يا لومى عفبالك. ثم نطرت ناحية والدتها بلوم على اسلوبها هذا فهى تحب سلمى جدا ولا تحبذ طريقة والدتها هذه. والدة سلمى باستغراب :اخص عليكى يام هدير.. قراية فاتحه واحنا مانعرفش.
والدة هدير:والنبى ياختى كل حاجه جت كده بسرعه ومالحقتش اقول لحد.
والدة محمد :جت بسرعه إزاى يعني يام هدير.. قال يعني ماكنتيش عارفة انهم جايين.. ايه طبوا عليكوا كده زى القدى المستعجل.
والدة سلمى :ولا ماخدتش وقتكوا عشان تفكروا وتسالوا عليهم.. ايه كل ده وكل حاجه جت بسرعة.
وجودها صامته لا تعرف ماذا تقول فقالت والده محمد :على العموم ياحبيبتى هدير بنتنا واحنا بنحبها ربنا يتمملها على خير… عقبالك بقا يامحمد يابنى يارب.. انا مش عارفة ايه الى مأخرك على الجواز كده.. ده انت رئيس ورديه اد الدنيا فى احسن مصنع في السادات كلها.. نفسي افرح بيك ياحبيبي.
محمد:كله بامره يا ماما مش عايز استعجل.
نطق احد اولاد حال سلمى الكبار قائلاً لعمته:عمتى.. انا الراجل الى مأجر الدور الرابع فى العماره بتاعتك ده مش مرتاحله.. انا بقول نفسخ العقد.
سلمى بحده:ليه بقا ان شاء الله.. الراجل كان عمل ايه واصلا تفسخ عقده بصفتك ايه مش فاهمة.
نظر لها بغضب وهى تبادله بحده وغضب قالت والدتها:وليه بس يابنى هو كان عمل حاجه.
رد هو :راجل عزب يقعد في مكان شقه لوحده ليه.
محمد :لا إله إلا الله والله ياخى.. ودى فيها ايه هى اول مره تحصل ولا اول مره تشوفها يعنى.. طول ماهو قاعد باحترامه خلاص.
رد هو :البيت فيه بنات وستات.
محمد:بناتنا واخواتنا متربين كويس ويعرفوا يوقفوا اى حد عند حده.
سلمى:انا شايفه ان كل واحد فيكوا كده قاعد يقول رأيه كأن فى ايده حل او ربط… العماره الى بتتكلموا عنها دى ورثى انا وامى يعنى ماحدش يدير شؤونها غيرى… اظن واضح. قالت ما قالت وخرجت وهى غاضبة بشدة من محاولاتهم الا متناهيه فى فرض سيطرتهم عليها وعلى ميراثها. بينما تركتهم البعض ينظر لها باستهزاء والبعض بغضب والبعض باشفاق اما محمد تمتم بعدم رضا :هتفضلى غبيه ومتهوره كده لحد امتى يا سلمى.. العمر جرى بينا وانتى لسه زى مانتى.. بس الحق عليا انا الى دلعتك.. كل ده لازم يتغير يمكن تشوفى صح بقا.
____________________________