انا السئ لسوما العربي

انت في الصفحة 4 من 7 صفحات

وبصعوبه بالغة قامت بتحريك السياره وبمساعدة البعض ذهبت لاقرب ميكانيكي سيارات. اسيل:ها يا ريس.. ايه الأخبار.. ايه المشكلة.
الرجل:بصى يا انسه.. فى كذا عطل ممكن نعمله دلوقتي.. لكن فى حاجة ماحدش هيعرف يعملهالك هنا.
اسيل:يا اسطى حلها انت انا متعطله عن شغلى.
الرجل :بصى هتلفى هنا وتروحى هناك وكتير هيقولك اه هعملها.. لكن انا بدلك على الصح وبجيبلك من الاخر.

تنهدت بضيق وقالت :ودى تتعمل فين.
الرجل :تنزلى بيها على ورش الحرفيين في مصر(يقصد القاهرة).
اسيل:ده مشوار ياسطى وكمان هروح الطش هناك وسط كل الورش دى.. دى دنيا تانيه.
الرجل :خلاص انا اعرف واحد شاطر وهو ده الى هيجيب من الاخر.. واد مخلص ورجوله وهينجزك وكمان بيراعى ربنا مش هيبلفك ولا يبيعلك الهوا.. قوليلو بس انك من طرف الاسطى زكريا. اسيل :يااادى العطله.. اصلى كنت ناقصه. دقيقة وخرج الاسطى زكريا حاملا ورقة قال :ده العنوان اهو والرقم كلميهم الاول بس فى الغالب مش هيرد.. انتى اتوكلى على الله وروحى بكرا.

تنهدت بضيق فهذا ما كان ينقصها هى الآخر. ____________________________ تجلس هاجر فى كافيه فى احد الأحياء الراقية بعد ان تلقت مكالمة من مكتب محامى مشهور يريد أن يقابلها. تذكرت خوف حبيبه عليها قائله :هو ايه اللي حج يكلمك ويقول عايز اقابلك فاتقابليه.
هاجر :يمكن مكتب من الى كنت مقدمة فيه شغل.
حبيبه :وهو انترفيو الشغل بقا فى الكافيهات دلوقتي.
هاجر :مش عارفة بقا بس انا مضطرة بقالى فتره قاعده وكمان اديكى قولتى كافيه يعنى مكان عام.

استفاقت من شرودها على رنين هاتفها وشخص يسألها اين تجلس ثم دخول رجل تخطى الخمسين من العمر ولكن تظهر عليه الارستقرتطيه والثراء. الرجل :انسه هاجر؟
اماءت له فقال :انا انور الجابر المحامى.
هاجر :غنى عن التعريف طبعا وانا يشرفنى اشتغل مع حضرتك.
ابتسم قائلاً :بس انا مش جاى اقابلك عشان شغل.
دهشت بشده فقالت :امال طلبت تقابلنى ليه؟
أنور المحامى:ده بأمر من والدك وابن عمك. هزت رأسها بجنون وقالت :والد مين.. حضرتك انا والدى متوفى.

انور:انتى مش بنت مجدى حسين.. انتى بنت جاسم آل مبارك ثرى عربى كبير جدا. اتسعت عينيها وقالت :ايه… حضرتك بتقول ايه.. مافيش الكلام ده.. دى نصبايا دى ولا ايه.
انور:تفتكرى انور الجابر المحامى الكبير هييجى يضيع وقته وينصب على بنت صغيره زيك ليه… طب هاخد منك ايه… انتى اصلا حيلتك ايه؟ زاغت عينيها فقال مكملا:على العموم ممكن تسالى والدتك وانا متاكد انها لما تعرف انه عرف انك عايشه مش زى ماكدبت وقالت انك موتى.. وانه كمان قدر يوصلك مش هتنكر ابدا.. ده طبعا غير الDNA الى كده كده هيتعمل.

سكت منتظرا رد فعلها فقال :كنت عارف ان ده هيبقي رد الفعل الطبيبعى.. عشان كده اتفضلى ده الكارت بتاعى.. ولما تفوقى من الصدمه كلمينى… بعد إذنك

ذهب وتركها تتخبط فى بحر من الاسئله يقذفها الموج ويلطمها بشدة.
***************
خلص البارت
رائيكوا
توقعاتكوا
بحبكوا جدا 🙈
دلفت اسيل للمنزل منهكه بشده بعدما قضت نهارها كله فى ورشه الأسطى زكريا. وجدت اختها ورد تجلس مع والدتها وخالتها وبجانبهم طفليها. تحب اختها كثيرا وقد شاركت فى تجهيزها كرجل تمام تمنت لو تحظى مثلها بأسره صغيره دافئه. ابتسمت لهم وتقدمت منهم قائله :السلام عليكم جميعا .. ازيك يا ورد والعفاريت الصغيرين دول عاملين ايه.
ورد باسمه :الحمد لله.. انتى اخبارك ايه.. مابقتيش تسالى يا ندله.

تنهدت اسيل بارهاق قائله :انا لو حكيتلك على يومى كان عامل إزاى هنفتح فى العياط وماحدش هيعرف يسكتنى.
ورد :يانهار ابيض ليه يا بنتى حصل ايه.
قصت عليهم اسيل ماحدث فى يومها من بدايه تعطل السياره وسط الطريق العام وحتى نهاية اليوم.وهم فى زهول منها فكل هذا يحتاج لرجل شديد كى يقوم به ولكنها وقفت كمئه رجل.
ناديه :قلبى يا بنتى.. طب ادخلى خدى دش على ما نسخن الاكل.
اسيل:ياااه بجد هلاقى حد يسخنلى اكل ويجيهولى مكانى كده.
ورد :بقولك ايه يا اسيل تعرفى حد فى الحى.
اسيل:ليه؟

ورد:لجوزى الناس فى الحى قارفينوا مش عايزين يسيبوا يفرش قدام الكافية بتاعه وكل شويه جايبين عليه غرامه مع ان كذا كافيه فى نفس المنطقة عاملين كده وشغالين عادى.
تنهدت اسيل وقالت:حاضر يا ورد هشوف الموضوع ده.
فوقيه:طب قومى كلى عشان عايزه اكلمك فى موضوع مهم.
اسيل:هو مش كان من شوية هتجبولى الاكل ايه غيرتوا رايكوا… وكمان انا لامعة عنيكى دى حافظاها… هممم قولى.
ناديه بفرحة :عريس.
فوقيه مكمله :محترم وابن ناس وسنه قريب منك.. كان مسافر يشتغل برا والعمر جرى بيه ورجع عايز يتجوز فى إجازته.

اسيل بضيق:يعنى جاى يتجوز شهرين ويمشى وهو ده يبقى اسمه جواز.
ورد:يابنتى ما ده حال شباب كتير اوى وكل البنات بتوافق على كده… شوفيه بس الاول يمكن يحصل قبول.

تنهدت ببطئ فهى قد تعبت حقا كل ماتريده هو بيت وعائله فقد تخطت الثلاثون. لا تعلم لما لا يتم الامر فى كل مره.. حتى ان الرفض لا يكن سببه هو الجزء البسيط الشموه بوجهها فهى لا ترفع نقابها من اول زيارة رغم انه واجب شرعا. تقول انه ان أبدى موافقه مبدئيه وارتاحوا للأمر ستكشفه وليتقبل او يرفض ولكن ما يحدث انه يذهب ولا يعود حتى قبل أن يراها.. لا تعرف حقا ما السبب عندها يقين كبير وثقه عظيمه بالله.. لذا دائما تمنى نفسها بأن الأفضل قادم بإذن الله.

خرجت من شرودها على صوت والدتها :انتى يا بنتى.. روحتى فين.. هتقابليه ولا لأ… نفسى افرح بيكى بقا.. كل اخواتك الأصغر منك اتجوزوا واتطمنت عليهم فاضل انتى.. ده انتى البكريه.
ماذا تقول والدتها؟! وهل هى لا تريد الزواج مثلا… هل هى ترفض او تتحجج بأشياء تافهه مثل بعض الفتيات.. إنها مشيئة الله تعالى. تحدثت قائله:ماشى يا ماما.. هروح بكره بس مصر عشان اصلح العربية وبعدها يحلها الحلال.

ناديه بقوة منقطعة النظير :لاااااااا.. ده جاى بكره مافيش وقت… ابقى صلحى عزيزه بتاعتك دى بعد بكره.
اسيل بضيق طفله :ماتقوليش على عربيتى عزيزه اهو اربع عجلات شايلنى. وانا لازم اروح بكره عشان بعد بكره الجمعه وهما قافلين. فوقيه باصرارا:روحى السبت يا عين خالتك مش هتتاخرى على مجلس الوزرا.
همت بالرد ولكن طرقات عالية على الباب اوقفتهم بادرت ورد لفتح الباب. ظهر شاب فى بداية العشرين من عمره بشعر اشقر ووجه ابيض مستدير وعيون بنيه وذقن ناميه بطريقه تتاسبه وتناسب سنه يظهر عليه بعد الضيق.
ورد باسمه :ده حسين يا ماما.. اتفضل ياحسين.

جاءه صوت فوقيه من الداخل :اتفضل يا حسين يابنى. وقف على الباب قائلاً :مش هينفع يا طنط هى جيسيكا لسه ما جتش. ناديه :لسه يا حسين.
حسين بضيق:وموبايلها مقفول ليه؟

لا تعلم نادية بماذا تجيب حسين شخصية قويه تفرض عليك احترامها وتوقيرها رغم عمره الصغير. اسند لنفسه منذ الصغر شأن جيسيكا رغم ان الفارق بينهم ثلاث سنوات فقط لكنه عد نفسه منصب والدها وهو الوحيد الذي تحسب له الف حساب وجميع من بالمنطقة يعلمون أنه زوجها المستقبلى. حتى ناديه تعلم ذلك وهو الشهادة لله لم يتعدى حدوده معها مطلقا.. إلا أنه سريع الغضب وقد حدث اكثر من مره انه ثرخ عليها وسط العالم بسبب بعض الاخطاء.

تحدثت محاولة تهدئته:يمكن فصل شحن ولا حاجة.. تعالى اقعد بس ياحسين يابنى. حسين:لا يا طنط انا نازله اشوف شغل المحل بس كنت بشوفها يمكن جت.. عن اذنكوا. الجميع بصوت واحد :مع السلامه.
ورد :دى جيسيى هتتعمل بوفتيك.
اسيل :انا مش عارفة باى حق سيباه يتحكم فى بنتك كده.
فوقيه مقاطعة :حقى يا اسيل مالكيش حق.. ده حسين واد جدع وابن حلال وهو بيعمل كده من خوفوا عليها.

ناديه مكمله:جيسيكا لوحدها مالهاش راجل من زمان وهو واقف دايماً في ضهرها ومن صغيرهم بيحبوا بعض ومش هلاقى زيه احسن منه لبنتى… رغم ان شخصيتها قويه بس بتبقى قدامه زى الكتكوت المبلول وهو كمان بيحبها وهيشيلها فى عنيه.. بكفايه أن ماحدش يقدر يقرب منها ولا يعاكسها ولا يرزل عليها عشان عارفين انها تبعوا. ورد :بس دى هتبقى دكتوه والف من يتمناها.. تجوزريها ليه لبتاع محل الحلويات ده.
فوقيه:وماله.. صنعته ابا عن جد.. وماشاء الله عليه ممشى المحل فل وكسيب ومتعلم اخر سنه فى كلية التجارة وهما لبعض من زمان.. خليكى انتى فى جوزك ياختى وقومى سخنى مره لاختك الغدا.

اسيل وهى تمدد ساقيها بتعب :اااه والنبى إن شاالله يخليكي. ورد :حاضر ياختى مانا الملطشه هنا.. انا ايه اللي كان جابنى بس. ثم ذهبت لاعداد الغذاء تاركه اسيل تفكر ماذا سيحدث غدا هل ستحظى بالقبول ام لا _____________________________ يجلس وحيد في غرفته يتابع اعماله على الاب توب خاصته. تمطئ بتعب فهو على حاله هذه منذ ساعات.. تعب كثيرا. أعد كوب قهوه من ماكينة صنع القهوه وتناول هاتفه لكى يفصل قليلاً عن العمل ثم يعود له بعد قليل.

بلا سبب وجد نفسه يتصفح الصفحة الشخصية لتلك الفتاه السمراء صاحبة الظل الخفيف.. بتأكيد سيجد عندها منشورات حديثه مرحه جدا تسليه قليلاً أو هذا ماظنه.
ولكن ثوانى وعلم لماذا دخل صفحتها وهو يبتسم بشدة لما وجدها وضعت صوره جديدة لها اااااه سمراء جميله رائعه.. ماهذا يا مجنونه… تضعين كحل عربى اسود يزيدك فتنه.. الا يكفى ما بكى من سحر. ظل ينظر وينظر لها.. ثم أغلق هاتفه بغضب.. لا يريد أن تصبح عادة به أن يبحث عن اخبارها ويحدق يصورها كتلميذ وزميلته في الروضه.. اعقل وحيد.. اعقل.. عد لعملك أفضل.

انقذه رنين هاتفه فأجاب قائلا :الحمدلله يا نورا انتى عامله ايه…… عندى شغل كتير دلوقتي… همم طب خلاص هاجى.. انا برضه محتاج افصل شويه.. نص ساعة واكون عندك… وانا كمان.. سلام. نهض من موضعه فلما يترك خطيبته ويحدق في صور فتاه أخرى يبحث عندها عن بعض الترفية الأفضل والاولى ان يبحث عنه لدى خطيبته التى مت المفترض أن يتزوجها فى القريب العاجل وستصبح نصفه الثاني طوال العمر لذا يجب عليه التركيز معها هى لا غيرها تلك السمرا الفاتته ال…. زفر بعضب فهاهو عاد بتفكره لها من جديد.

اغلق ازرار قميصه بغضب وارتدى حذاءه وغادر مسرعاً فسيجد حتماً ما ينسيه. _____________________________ تجلس جيسيكا بجانب على فى احد المحاضرات المهمه جدا بتركيز شديد.. وهو نصف عقله فى الشرح والنصف الآخر معها.. تجذبه لها ويشعر يالاعجاب ناحيتها.. وبالتأكيد هى أيضا كذلك. ولكن هى فقط مرعوبه من حسين فقد نفذت بطارية هاتفها ولا تعلم ماذا تفعل ومازال اليوم طويل حتى تعود للمنزل. انتهى الشرح وخرج المعيد… نظر لها وجدها شاردة بقلق

تحدث هو :جيسيكا… مالك كده قلقانه ليه.
تنهدت بقوه :فونى فصل شحن.. وفى البيت هيتخانقوا معايا مش عارفة اعمل ايه ولسه اليوم طويل ده غير انى بشافر لمسافه طويلة لازم يبقى شغال عشان اطمن ماما وحسين. لم يسأل ظنه اخاها بالتأكيد فقال :طب مش معاكى شاحن.
قالت بضيق من غباءه :يعنى يابو العريف ما كان زمان شحنت.
على :طب براحه ماتزوقيش.. استنى هشوفلك حد من صحابى يكون جايب شاحن.
تهلل وجهها فى تخشى غضب حسين كثيراً وقالت:بجد.. ربنا يخليك ياعلى..ماعلش هتعبك.
على :بطلى هبل.. انتى بقيتى غاليه عندى اوى.. وبكره تعرفى.
لم يمهل لها فرصة للتساؤل وذهب للبحث عن شاحن.

بعد ساعه الاربع من البحث المتواصل عاد متعب خالى اليدين وقال :مالقتش حد معاه حتى صحابى الى فى حاسبات ومعلومات كانوا اخر امل بس برضه مالقتش. جيسيكا بخوف:طب هعمل ايه.. ده لسه 3 محاضرات فاضلين والوقت هيتاخر عليا فى المواصلات مش هينفع امشى كده. على :هو انتى ازاى مالكيش سكن هنا دى مسافه طويله وانتى بتيجى كل يوم ولازم نبقى مركزين كليتنا صعبه.. مش مقدمة حتى فى مدينة جامعيه.
جيسيكا :انا حصلت معايا ظروف وعلى ماقدمت كانت المدينة كملت ورفضوا اى تقديم.
على :طب اى سكن.
جيسيكا :هقعد ازاى في بيت لوحدي يا فالح.

تنهد بقوه وقال :انتى فطرتى.
جيسيكا :هو انا بلحق.
على :طب عندى حل مناسب.. ايه رأيك اعزمك على الغدا في بيتى. اتسعت عينيها بغضب وفتحت فمها للرد عليه بكل ما يتخيله او لا يتخيله من الفاظ نابية فأسرع هو قائلاً متوقع رد فعلها:قبل اى شتيمه انا ساكن في قصر كبير قصر الحوفى مش بيخلى من الخدم ولينا مواعيد مقدسه فى ال3وجبات بميعاد مظبوط ولازم كلنا نبقى حاضرين.. يعنى هتلاقى كل العيلة.. وياستى هخلى الحوفى الكبير بجلالة قدره يكلمك وامى كمان قولتى ايه.

كانت تستمع له بذهول… هاااااه.. ماذا ستدخل قصر الحوفى بعدما كانت تطرد من على الباب كالمتشرده.. حسين… بالتأكيد سيقتلها.. كيف ستجلس مع تلك العائله التى تحتقرها وتنبذها هى ووالدتها.. لا لن تذهب بالتأكيد.. كيف لها وهذا العلى لا يعلم حتى الآن انها جيسيكا الحوفى ابنة عمه وسليلة نفس العائله.. لن تذهب حتما.. ولكن… الفضوووول.. مغامره… تريد رؤية هذا القصر من الداخل.. رؤية كيف يعيشوا.. ستتطلع عليهم من الداخل وتذهب. قطع شرودها على وهو يعطيها الهاتف:خدى يا ستى ماما على التليفون.

تناولت الهاتف باعين مزهوله وهى تستمع لوالدته تعزمها على الغذاء بنفسها قائله أن الحوفى الكبير أيضا يرحب بها فهى ضيفه وصديقه حفيدة الدكتتوور على. حدثت نفسها قائله:روحى يا جيسيى واتفرجى.. وفيها ايه هو حد هيعرفك.. ساعة بالكتير وهتمشى هو حد يعرفك ولا يعرف اسمك بالكامل ايه.. ماحدش فيهم شافك قبل كده… مش كان نفسك تتفرجى على بيتهم من جوا.. يالااا ومش هتطولى ما تخافيش.

تجلس بالسيارة لجواره وهى تستمع لحديثه عن أبناء عمه أسمائهم واعمارهم وشهادة كل فرد منهم… لم تهتم ولم تحفظ اى اسم.. هى زيارة عابرة كامغامره في الادغال لما يعنى ستعرف اسم كل واحد فيهم.. هى ساعة وستنتهي تلك المغامره. ولكن جذب انتباهها شئ وقالت :بس غريبة يا على.. يعنى بتقول جدك ده صعب وكده وكمان شاهين بيه ده.. ازاى وافقوا لك على عزومتى بالسهولة دى.

على :عشان انا الدكتور على.. الى رفع رأسهم ودخل كليه الطب.. صحيح معاهن فلوس وصحيح مداريه على كل ده وكل واحد او واحده من ولاد عمى دخلوا كلية كويسه بس بالفلوس. كليه خاصه وكانوا كل سنه ياخدوا باتنين لكن انا لأ عشان كده جدى مش بيحب يرفضلى طلب.. اما شاهين فا ده اصلا مالوش مالكه وكل ساعه بحال. تمتمت هى:عيله تعر. وبعد دقائق كانوا أمام تلك البوابة الحديده الضخمة التي لم تستطيع أن تتخطاها يوم وكانت تطرد من امامها.

فتحت البوابة على الفور للدكتور على بالطبع. قطعوا مسافه كبيره جدا حتى وصلوا إلى باب القصر الخارجى.. وهى مبهوره بما حولها فهى كبيرة جدا وضخمه.. عايشين فى كل هذه المساحه لحالهم. دلفت للداخل معه وجدت والدته تحلس مع فتاه بشوشه هادئة الطباع وبجوارهم فتاه شقراء بعيون ضيقه لم ترتح لها.. ويوجد شاب فى اواخر العشرين.

تهلل وجه زينب والده على وهى ترى تلك الفتاة الصغيرة صديقة ابنها.. إنها جميلة حقاً.. وأيضا محجبه.اعجبتها للحق…تحدثت مرحبه تفتح لها ذراعيها تقبلها على كل وجنه قبله قائلة :اهلا وسهلا بيكى اهلا.. ماشاءالله زى القمر.. دكتوره زيك ياعمر صح؟
همست جيسيكا له بمرح :ايه لو مش دكتورة هتتطردنى؟
على بهمس مرح وهو يميل عليها نظرا لفرق الطول :ممكن مش ضامن. ضحكوا بمرح تحت أعين الجميع يغمزون بأعينهم لبعض متأكدين أنهم اكثر من زملاء.

بادر على قائلاً :ده محمود اخويا الكبير ودى والدتى.ودول سمر وجميله ولاد عمى
جيسيكا بإحترام :اتشرفت بيكوا.
اماءوا لها مرحبين ولكن يوجد بعض الكبر من ذلك الشاب محمود وتلك الشقراء.
على:ودى دكتورة جيسيكا.. زميلتى. تحدثت الشقراء يخبث :زميلتك بس يا على. غضبت جدا جيسيكا وهم على بالرد ولكن استمعوا لصوت سياره جدهم ومن بعده شاهين.

كانت تجلس بهدوء ستتعرف عليهم عن قرب وتذهب.. وايضا تقوم بشحن هاتفها..تمتمت لنفسها :ده حسين هيقطعك يا جيسى.. هو فين الغدا ده انا جوعت.. فاقت على صوت شخص عجوز وهو يقف امامها متسع العين يقول :يمنى.. بنتى.
حدقت به باستغراب ولكنه بجنون دفنها داخل ضلوعه يحتضنها باشتياق اب ملتاع على ابنته التى فقدها في عز شبابها. خرجت من احضانه بسرعه وهى تقول:يمنى مين حضرتك. تقدم شاهين منها متحفزا ونظر لها… يا للهوول… إنها هى عمته حقا.. نفس كل شئ.. هو متأكد أن اسفل حجابها شعر من لون البندق. ولكن كيف كيف.

وهذا ما كان يردده شاهين الكبير :ازاى…. ازاى.. انتى يمنى بنتى صح؟ كانوا ينظرون له باستغراب لأول مرة يشاهدوا جدهم الشامخ بهذه الحالة حتى شاهين نفسه لاول مرة منذ وفاة عمته يراه مهزوز هكذا. شاهين :انتى مين واسمك ايه.
جيسيكا بكره لهذا الشخص بالذات :ليه؟
شاهين :انا الى بسأل هنا.
جيسيكا لعلى:اية يا على انت جايبنى تحفلوا عليا.
على :ابدا يا بنتى انا نفسي مش فاهم حاجة.
جيسيكا :افهم بقا مع نفسك انا ماشيه.
اوقفها صوت شاهين الكبير :استنى مش هتمشى.

استدارت له باستنكار وقالت:نعم؟ ليه يعني؟!
شاهين :مش هتمشى من هنا الا اما نعرف انتى مين ماهو مافيش شبه كده خالص.
شاهين الكبير:مش بس الشبه.. لا ده الصوت.. حركت الايدين.. حتى طريقة غضبها… دى كانت بنتى الوحيده وحافظ كل حاجه فيها.
جيسيكا :شوف يا حاج انا مش عارفه حضرتك بتتكلم عن مين ولا على ايه.. كل الى اعرفه انى لازم امشى من هنا. تحدث من جديد غير مصدق :كانت دايما تقولى يا حاج كده برضوا.. مش معقول كل ده صدفه.

جيسيكا :لاااااااا كده كتير. انا ماشيه يا على. استوقفها صوت شاهين :مش عايزه تقولى انتى مين ليه؟فى حاجة خايفه منها.
جيسيكا :انا مابخافش من حد وماعنديش حاجة اخاف منها.
شاهين :يبقى تقولى.
جيسيكا بضيق:هو تحقيق. خطت لتذهب وهى تفر هاربه لا تعرف لماذا ولكن تجمدت على صوته وهو يقول :بطاقتك يا انسه. تسمرت فى موضعا وهى تعطى الجميع ظهرها مستعجله على الرحيل فكرر هو بلا جدال:بطاقتك يا انسه. بخوف كبير قرءاه الجميع:مش معايا بطاقة.

زادت الشكوك حولها فقال هو بسخرية من تلك الصغيره الغبيه :مش معاكى بطاقة امممم وياترى برضو مش معاكى كارنيه الكلية.. ايه بتدخلى ازاى..
اغمضت عينيها اللعنه فهى دخلت به اليوم أمام على وقد رائها لن تستطيع الكذب إذا. قرر هو بإصرار وكأنه أمام متهمة وقال مادا يده مطالبا:كارنيه الكليه لو سمحتي. وقفت وهى ترى لا حيله امامها.. اللعنة جئتى رغبة في الغداء وشحن الهاتف ماذا ستفعلين الان يا ذكيه
_____________________________ فى غرفة حبيبه تجلس هى ونيروز ينظرون ببلاهه لتلك البيضاء دات الشعر العسلى وهى تناظرهم نفس البلاهه.

نطقت نيروز:ده فلم عربى ولا هندى مدبلج. حبيبه:ياحبيبي هو عيى تانى. هاجر بغيظ :ما جرى ايه يا بت انتى وهى.. هو انا ناقصه تريقة. نيروز:مانتى الى بتحكى قصص ولا فى الخيال الصراحة.
حبيبه:انتى مصدقة انك بنت ثرى عربى بجد ولا ايه.
هاجر :يعنى واحد زى انور ده أكبر محامى فيكى يابلد هييجى يضيع وقت مع هاجر الغلبانه.
حبيبه :يمكن تشابه أسماء ولا دماغه فوتت ولا عجباه اصل الرجاله لما بيكبروا بيتهطلوا.

نيروز مكمله :ولا يمكن شغال فى حاجات شمال ولا تجاره اعضاء وبيجر رجلك مش اكتر.
حبيبه :شوفتى اهى الى اصغر منك قالتهالك.. وحاجه كمان لما إلى هو بيقولول ده حقيقة.. ليه كلمك انتى بس.. انتى مش ليكى توأم ولا انا لسه متعرفه عليكى مثلاً.. ليه ما كلمهوش.. ولا شافك هبله وعبيطه وهتصدقى… اقطع دراعى ان ماكان شغال فى الدعاره وبيجر رجلك عشان يمسك عليكى حاجة ويبدأ يساومك.

نيروز مكمله :ولا يقنعك تسافرى تدورى على الراجل الكبير إلى المفروض انه ابوكى الى اتحرم منك وهو ياعينى كبر ومحتاجك تقومى انتى تعملى كده فعلاً وتسافرى لبلد ماتعرفيش فيها حد فايستغلك هناك ويستغل انه ماتعرفيش غيره… ويضغط عليكى يشغلك شغل مش تمام. حبيبه :ايوة يابنتى معظم شغل المحامين الكبار قذر كده ومتدارى ومش هاممهم لأنهم حافظين القانون وعارفين كل ثغراته… احذر من المثقفين إذا انحرفوا. هاجر :انا فكرت كده فعلاً.. بصراحة مش داخل دماغى الحكاية دى.

حبيبه:صلى على النبي كده بس.. وانا كلمتهم فى الشغل وهترجعى من تانى بس مش مع نفس المدير واحد غيره محترم. هاجر :يارب يبقى موز.
حبيبة ونيروز:ههههههه شوف احنا في ايه ولا ف ايه.
حبيبه:من بكرا ترجعى بقا.. وسيبك من الموضوع الفاكس ده… قال بنت ثرى عربى قال ده انتى عليكى ليه عشرين جنيه من اول امبارح.
تشاركوا الضحك غافلين عما يحمله الغد لكل منهم *********
خلص البارت
رائيكوا
توقعاتكوا
المواعيد هتبقي احد واربع.
بحبكوا جدا 🙈
تقف أمامهم لا تعرف ماذا تجيب. سيعرفون من هى.. وشاهين يقف امامها يناظرها بقوه وشك.

الجميع في حالة ترقب… ما الأمر.. من هذه الفتاه ولما لاتريد الافصاح عن هويتها. ردد من جديد بقوه :كارنيه الكليه يا انسه مش عايز اخده غصب عنك. جيسيكا بقوه وكره زاد من تهديده:انت بتهددنى.
شاهين :انا مش بهدد انا بنفذ وبس. ثم صاح بعلو صوته يا فررررج. اتى رجل فى الأربعين من عمره مسرعا وقال:اوامرك يابيه. شاهين وهو مازال ينظر عليها باستحقار وااضح جدا لها وللجميع :خد شنطها هاتلى الى فيها.. ثم اكمل بتشمئزاز:مش هعمل كده بايدى اكيد وامسك حاجتها.

اشتعلت عينيها وقالت بهدوء قوى تنظر فى بوءبوء عينيه ولاول مره يهتز:لأ استنى انت ياعم فرج. وشرعت في إخراج مايريد. ابتسم الجميع بجانبيه ظنا منهم انها قد خافت وهذا ماهو طبيعي ولكن… إنها جيسيكا اتسعت أعينهم غير مصدقين فعلتها. فهى قد قامت باخراج بطاقتها الشخصية ورمتها ارضا باحتقرار وتكبر قائله وهى تشير له:البطاقة اهى.. وطى هاتها. شهق الجميع واشتعلت النيران بعينيه فهى اول شخص يفعل به هكذا.. فعلت مالم يقدر عليه اى رجل.

صحيح هو لن ينحنى ارضا يلتقتطها فلديه من الخدم الكثير ولكن مجرد انها فعلتها.. مجرد انها لم تخافه.. انها فكرت فى تحديه واهانته بهذا الحد.. لم تخف مثل الجميع رغم أنها أصغرهم سننا. زهول اصاب الجميع وهو يقف يعتصره العضب من شدة الاهانه.. هذه الصغيره التى لا تتعدى بطولها خصره قلبت الاهانه رأسا على عقب ووجهتتها له بضربه اشد من ضربته اصابته فى الصميم. انحنى فرج ارضا واعطاه البطاقة.. التقطها منه وقال لها :انا هعرفك ازاى تعملى كده.

رغم خوفها الشديد فهى فى عقر منزلهم بمفردها إلا أن شعور الكره ورد الاهانه التى حظت بها طوال سنوات عمرها كانت الأقوى. رآها لم يرمش لها جفن.. زاد غضبه وشد قبضته على بطاقتها. أخرجه من حرب النظرات التى بينهم جده شاهين الكبير الذى كان يتابع كل ردود فعلها بانبهار ولكنه يريد أن يتأكد من حديث قلبه :قولنا من دى يا شاهين. اغمضت عينيها لا تعلم ماذا تفعل سيعرف الجميع الان من هى وايضا على… استعدى جيسيكا استعدى.

حاول أبعاد نظره عن عينيها ونظر لما بين يديه وقال بزهول:جيسيكا مختار شاهين الحوفى. شهق الجميع بصدمه.. كيف؟ ولما لم تقول؟ تقدم شاهين الكبير بتخبط:انتى بنت مختار!
ابتعدت عنه لا تريد قربه برساله واضحه فهمها هو وكذلك الجميع ;لأ بنت ناديه… فاكرها ياحوفى؟ مازالت تدهش الجميع ولا سيما ذلك الذى ينظر لها بقوه.
شاهين الكبير :حوفى؟ اسمى جدى ولا ناديه ماعرفتش تربى.
جيسيكا بقوة وكره سنوات :ناديه اجدع من اجدع راجل ربتنى احسن تربية.. خلتنى دكتوره.. انت بقى ربيت ايه.

شاهين بقوه:لمى لسانك لاقطعهولك.
جيسيكا :وهتقطعوه بايدك ولا هتجيب حد يقطعهولك عشان ماتوسخش ايدك. حسنا هذه الصغيرة تتحداه.. تستطيع قلب كل اهاناته بسرعه لتصبح اهانه له شخصيا… للحق هو مندهش منها. هم للرد ولكنها قالت:خلاص عرفت انا مين.. اخلص بقا هات بطاقتى عشان امشى.. امى ناديه الى ب100راجل زمانها قلقانه عليا.

تحرر على بصعوبة من صدمته وتقدم منها قائلاً :معقول…انتى بنت عمى؟
تحولت ملامح جيسيكا معه فهى لا تريد خسارته هو بالفعل شخص جيد :على انا ماكنتش بسعى لحاجه انت نفسك عارف انا اتعرفت عليك ازاى ولولا الحادثه بتاعتى ماكنتش هعرفك.. حتى انت الى اثريت انى اجى معاك النهاردة.
على:فكرانى زعلان.
جيسيكا بترقب:اه.
ابتسم بحب:بالعكس دى حاجة فرحتنى وو قاطعهم شاهين بغيظ :نجيب اتنين ليمون؟ انتبه على فقط فجيسيكا كانت واعيه لكن هو لا. نظر حوله وجدهم ينظرون لمشهدهم بغمز ولمز.. الا شاهين المغتاظ بشده من هذه الصغيره وذلك الهائم بها.

نظرت لكل شخص منهم. ثم الى على قائله وهى تستعد للمغادرة :على رغم اى حاجة حصلت.. علاقتنا هتفضل زى ما هى.. انا حاسه إنك غيرهم.. واكيد هشوفك في الكليه دايماً. شاهين الكبير :استنى عندك.. انتى فاكره نفسك رايحة فين.

جيسيكا :هكون رايحه فين.. ماشيه.
شاهين الكبير :انتى هتفضلى هنا.. فى البيت ده.
ارتعدت لاول مرة.. ماذا.. مامعنى هذا الحديث وقالت :ده زى يعنى.. ايه عافيه واقتدار.
شاهين ببرود :اه.
جيسيكا :دلوقتي افتكرتوا ان ليكوا بنت عايشه لوحدها.. مانا ياما حاولت اوصلكوا وكنت بطرد من على البوابة زى الشحاتين.
شاهين :وعرفتى تدخلى المره دى إزاى.. وليه جيتى لما انتى عايزه تمشى اوى كده.
جيسيكا :جيت لأن على اصر هو ومامته وعلى غالى عندى اوى وليه جميل في رقابتى.. مش هنكر انا كنت عايزة اشوف بيتكو من جوا.

ابتسم بزهو وكبر :وشوفتيه؟
قراءت سريعاً نظره الكبر والتفاخر بقصرهم الكبير وعلى الفور قلبت الموازين وسددت الهدف معلنه جيم اوفر:شوفت. ثم هزت كتفيها باستياء مكمله:والصراحه بعد ماشوفت عايزه اخد ديلى فى سنانى واجرى… ده انتو عيله تعر.. ماشاءالله. احمرت عينيه غضبا وجهر بصوته هز جدران البيت جعلها ترتعد حقا وتتصنم فى موضعها :يافرررررج… قفل كل الأبواب… ممنوع تخرج ولا تشوف الشمس.. مفهموم.

_____________________________
فى صباح يوم جديد
كانت سلمى ترتدى ثيابها على استعجال فقد استيقظت متاخره جدا لأنها وبكل بساطة نامت عند شروق الشمس. ظلت طوال الليل تتحدث في الهاتف مع حبيبها احمد حيث ان زوجته باتت ليلتها فى منزل والدها لذا فهو متفرغ لها تماما. لم تريد تركه كى تنام تستغل وتتلهف لكل دقيقة للحديث معه. بينما هو لا يهتم إلا فى أوقات فراغه. همت للمغادرة فتحت الباب وجدت محمد ابن خالها كان يهم بالطرق على الباب. ابستم قائلا :صباح الخير يا لومه.

سلمى بجمود:صباح النور.. لو سمحت يامحمد اسمى سلمى.
محمد :حاضر يا سلمى زى ما تحبى.
سلمى :عن أذنك متأخره.
محمد :مانا طالع عشان كده لما لاقيتك مانزلتيش واتاخرتى على ميعاد شغلك قلقت عليكى وقولت اطلع اطمن. تقدمت للخروج فافسح لها الطريق وقالت:انا كويسه الحمد لله.. ماما جوا صاحيه لو ختدخلها عن أذنك. هبطت الدرج وهى تتمتم:قال تطمن عليا قال… يايتجوزنى هو او حد من اخواته عشان ياخدوا ورثى يا يفضل راقبنى يمكن اموت ويورثوا. ثم غادرت وهى مسرعة فقد تأخرت كثيرا.

دلفت للمكتبها سريعا مشتاقه لحبيبها.
القت السلام على الجميع فرد هو كأنها شخص عادي.
نظرت له باستغراب فبعد حديثهم المعسول ليلة امس الذى اذاب قلبه وجعل عينيها تقطر قلوب توقعت عكس ما يحدث الآن.. حقا لا تعرف ماذا حدث. تعالى رنين هاتفه نظرت له وهو يجيب سريعاً.. من حديثه علمت انها زوجته.. اكلتها الغيره.. يحدثها امامها والأغرب لا يبدو عليه نفس الامبالاه التى حدثها منها منذ قليل.. حديثه عادى فقد ظنت ملتمسه له العذر ان لديه مشكلة جعلته هكذا ولكنه هاهو امامها طبيعي.

نظرت له وهى تتمتم بشرود :وبعدها معاك يا احمد هتفضل تلعب بيا يمين وشمال كده.
_____________________________
يجلس وحيد الفايز فى مكتبه منشغل بالعمل.. تتاكله يده ليفتح هاتفه ولكنه يجاهد.. زفر بقوه :جرى ايه يا وحيد.. هى بقت عاده فيك.. لازم تشوف صورها.. فيك ايه وعايز منها ايه.. انت حتى مش عارفها. زفر مجددا وكالعادة لم يستطع المجاهده اكثر فتح هاتفه يتصفخ صفحتها الشخصية ككل يوم ولكن توقف قلبه على النبض.. ماذا تريد منه هذه ها… رفقا به ولو قليلاً… تلك السمراء ماذا تريد.. تضع صورة مجمعه تظهر جمال سمرتها الفتاكه.

قطع انفصاله عن العالم صوت يقف خلفه:اوووه من هذه… نفرتيتى؟ التفت بسرعه متفاجئ:جون… كيف دخلت.. ومتى جئت من الأساس.
جون بسخرية :انا هنا منذ عشرة دقائق تقريبا أيها الولهان.. طرقت كثيرا على الباب ولكنك لم تنتبنه.. اقتربت لأرى ماهو الشيء الذي يفصل صديقي عن العالم والاهم عن عمله.. هذه اول مره تحدث.

تنحنح بمراوغه:احممم.. حمدا لله على سلامتك… متى جئت من نيويورك.
جون:لا ترواغ يا فتى.. هيا حدثنى سريعاً من هذه الفاتنة التى تشغلك حتى عن اهم شيء لديك.
وحيد:ماذا تقول انت.. كنت اتصفح الهاتف فقط لا شيء.
جون بمكر:وتصفحك للهاتف يجعلك تنفصل عن عملك وعن طرقات الباب العاليه وتظل تحدق بصورة واحدة فقط؟
وحيد :جوون.. دعك من هذه التراهات وخبرنى عن احوال العمل.
جون:همممم.. حسنا سادعك الان ولكن لن اتركك حتى اعرف من هذه الفتاة وماذا تعنى لك.
وحيد :قلت لك لا شئ.. لا تنسى انا مرتبط بنورا ها.
جون:لا يشترط عزيزي فليس على القلب سلطان.

زفر وحيد بقوه فصديقه محق جدا لأول مرة يصدق هذه المقولة عن تجربة شخصية.
حاول الاندماج في العمل واخباره للتخلص من سحر تلك الفاتنه خفيفة الظل.
____________________________
وقفت نيروز مع مجموعة من زملائها تستمع لتعليمات المعيد.
الذى تحدث قائلاً :دلوقتي زى مادرسنا نظرى عرفنا ازاى ناخد الابعاد بالمنظار ونحدد كل شيء… احنا رايحين دلوقتي لمكان تبع رجل أعمال كبير ومهم عشان نشتغل نظرى… خلوا بالكوا مش عايز اى شغب هو متبرع بيها لصالح الطلبه بس مش عايزين مشاكل مفهوم يا شباب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى