انا السئ لسوما العربي

انت في الصفحة 3 من 7 صفحات

اسيل اتاخرت على سلمى اوى.. صوتها كان متضايق.
جيسيكا :تلاقي الجدع الى هى بتحبه ده الى مزعلها.
اسيل:انا غلطانه انى حكيت لعيله زيك.
جيسيكا بمزاح:انتى ما حكتيش انا الى كنت بتسنط عليكوا.
اسيل بعصبه :وبتعترفى كمان..ايه ده.
جيسيكا بتفاجئ:ايه ده.. فى ايه.. انا بهزر.. وصاحبة الشأن نفسها عارفة وهى الى حكت فى ايه.
اسيل بعصبيه غبيه:خلاص وصلنا الموقف اهو اتفضلى. نظرت لها جيسيكا بحزن وغضب ولم تتحدث وذهبت سريعا للسياره التى ستقلها للقاهره. زفرت اسيل بغضب وهاتفت سلمى:الو.. انتى فين… ماشى انا جنبك.

أغلقت الهاتف وقادت بغضب من جديد. بعد دقائق كانت تتحدث بغضب مع صديقتها قائله:مابحبش كده ياستى.. انا ربنا خالقنى كده يا سلمى اعمل ايه يعني. سلمى ببساطة :يابنتى البنت فعلاً كانت بتهزر معانا وعملت نفسها قال يعني بتتسنط وهى لا كانت بتتسنط ولا حاجة ده كان هزار وانا الى حكيتلها من نفسى عشان بحبها.. ماكنش المفروض تتعصبى كده. زفرت اسيل وقالت بإصرار :اهو اللي حصل بقا. صمت قليلا ثم قالت :قوليلى بقا ايه اللي مضايقك.

نظرت لها سلمى بحزن فقالت هى:اممم هو سى احمد بتاعك.. حد يحب واحد اسمه احمد وكمان برج الأسد.. انتى فى وعيك يابنتى؟! سلمى بضيق:يوم يرفعنى لسابع سما ويوم ينزلنى لسابع ارض… مابقتش عارفة اعمل ايه؟
اسيل:هقول ايه الغلط غلطك.. انتى الى روحتى حبيتى واحد متجوز ومخلف… يبقى استحملى بقا. سلمى بضيق:ماتبطلى بقا الدبش الى بتحدفيه ده على الصبح. اسيل ببساطه وهى مقتنعه
بذلك:انا بقولك الحقيقه. نظرت سلمى للنافذه وقالت بعضب:طب سوقى وانتى ساكته. فاكملت اسيل القيادة بلا مبالاة.
_____________________________

امام جامعة القاهرة وقفت تلك الفتاه تحاول عبور الطريق وهى لا تعرف وجهتها جيدا. وجدت احدى الفتيات تسير بجوارها فقالت :لو سمحتي.. هى بوابة الدخول منين. الفتاه الأخرى :اول باب على اليمين. الفتاه:شكرا.

الفتاه الأخرى مبتسمة :العفو.
قالت هذا تزامنا مع ارتفاع رنين هاتفها :الو يا هاجر.
هاجر :انتى فين يا حبيبه.
حبيبه:فى الجامعة.
هاجر :نعم.. ليه يا ختى.
حبيبه :قرف.. الاتش ار طالبين ورق من كل الموظفين الجداد من الجامعة بتاعتهم.. اخدت النهاردة نص يوم اجازة بالعافيه هخلص طياره واروح اود..قطع حديثها اصطدامها باحد بقوه.
حبببه:سورى ماعلش اصل… قطعت حديثها مبتسمة وهى ترى نفس الفتاه وقالت: ههههههه… انتى تانى.
الفتاه بحرج:ماعلش اصلى لسه جديده هنا.
حبيبه :انتى سنه اولى؟
الفتاة :لأ تانيه بس نقلت من جامعة تانيه.

ابتسمت حبيبه وقالت طب ثوانى وتناولت الهاتف من حديد :ايوه يا حوجو. طب اقفلى وشويه وهكلمك.
هاجر :لسه فكرانى.. مش كفاية طول الليل اون لاين وماكلمتنيش.
حبيبه:كنت بحفل مع البنات على الجروب.
هاجر :مانا شوفتك وحفلت انا كمان ههههههه.
حبيبه :طب يالا سلام. اغلقت الهاتف ونظرت مبتسمة للواقفه بجوارها وقالت:انا حبيبه وانتى.
الفتاه مبتسمه :نيروز.
حبيبه:اسمك حلو اوى يا نيروز.
نيروز مبتسمة :وانتى كمان اسمك حلو.
حبيبه:انتى كليه ايه؟
نيروز:انا اداب جغرافيا قسم مساحه.
حبيبه:ياااااه ده متعب اوى.
نيروز بامتعاض كالأطفال :والنبى ماتخوفينى ده انا لسه بقول يا هادى.

حبيبه طب تعالى نقعد نشرب حاجة الجو حر موت. جلسوا تحت احد المظلات وبدأوا في التعارف على بعض. _____________________________ فى قصر كقصور الاحلام يقف هو فى اجتماع لشباب العائله وهو يولى لهم ظهره والجميع يظهر عليه السخط والغضب وبعضهم الغيره والبعض الاخر الا مبالاة. صرخ احد الأفراد بغضب:يعنى ايه يا شاهين مش هتدينى باقى الدفعات. استدار له ببرود فظهر جسده الرجولى تبرزه بدلته السوداء الفخمه وقال بثبات :زى ما سمعت يا محمود مش هكمل تمويل المشروع ده.. بقالك اد ايه شغال عليه ومافيش اى هامش ربح ظهر.

محمود بجنون:ده احنا يادوب لسه اول 6شهور اى مشروع ربحه بيظهر مش اقل من سنه ونص. هز كتفيه وقال ببرود:انت اخدت فرصتك وخلاص.. وانا كده عملت إلى عليا.
محمود :بس ده مش عدل وجدى لسه عايش ولا انت عشان كل حاجه بايدك. شاهين :جدك عندك اهو.. قوله وشوف رده هيكون ايه…الكلام انتهى وانا ماعنديش وقت اضيعه معاكو. هم للخروج ولكن اوقفه صوت ابن عمه الصغير قائلاً :لأ استنى.. انا محتاج اغير العربيه.

شاهين بتفكير:عدى عليا بكره بعد الكليه واختار العربية الى عاوزها من توكيل***** يا على.
على:حبيبى.
هم للمغادرة مجدداً باستعجال على وقته الثمين ولكن توقف مجدداً على صوت احدهم بميوعه:شاهين.. نسيت طلبى. نظر لها من أسفل لاعلى بتسليه وقال:لأ مش ناسى يا سمر… باليل هتكون التذاكر عندك.
ابتسمت بخبث وقالت :ميرسى يا بيبى.

خرج سريعاً فوقف محمود بغضب وقال:مش معقولة كده.. هيفضل ماسك كل حاجه في ايده وهو الى بيتحكم فينا ونقف نطلب منه الى عايزينه زى العيال الصغيرة.. انا كمان احفاد شاهين الحوفى ولينا حق زيه.
على:يامحمود هو مش مقصر ده غير انه زى اخونا الكبير.
محمود:لأ انت مالكش اخوات غيرى هو ابن عمنا وبس واحنا زينا زيه. تحدثت سمر بغرور وقالت:والله هو كبير العيله وهو الى حقه يتصرف ومش اوا مره توقفوا تطلبوا منه. تحدثت إحدى الفتيات بغضب:ايه تقفوا تطلبوا منه دى يا سمر.

سمر ببرود:والله انا بقول على الى بيحصل يا جميله.
جميله بغضب من تلك المغروره:مش معنى اننا بنحترمه وبنحترم قرار جدو يبقى احنا بنتذلل لحد وبعدين مانتى بتقفى تطلبى معانا برضه. وقفت سمر وقالت بغرور وكبر:لاااا.. انا حاجه تانيه.. انا وضعى غير. جميله:لسه هنشوف.. مافيش اى حاجة أكيدة.. وبطلى تتعاملى على انك حرم شاهين بيه الحوفى عشان لسه مافيش اى حاجة أكيدة.

سمر بثقه :الكل عارف ان شاهين الحوفى لو هيتجوز هيبقى انا.. هو نفسه عارف كده.
جميله:ماحدش عارف بكره فيه ايه.
سمر:ههه.بكره..بكره جه بتاعى وهتقفوا تطلبوا منه وانا واقفه جنبه وساعتها هبقى اتوسطلكوا عنده.
جميله:ماتفرحيش اوى كده.. وزى ماقولتلك ماحدش عارف بكره فيه ايه يمكن كل حاجه تتقلب والحال يتبدل والسجاد يتسحب من تحت رجليكى. ابتسمت سمر بثقه لا متناهيه ثم سارت وهى تصعد الدرج. فى حين زفر محمود بغضب لا يعلم ماذا يفعل.
على بسرعه :لازم امشى حالا.. زمان المحاضره بدأت.. سلام.

محمود وجميله:سلام.
تقدمت جميله منه وقالت مبتسمة :اهدى يا محمود.. اهدى وكل حاجه بإذن الله هتتحل. نظر لابتسامتها الجميله والتى اوقعت قلبه منذ سنوات وابتسم لها بحب يحاول الهدوء. ____________________________
دلفت سلمى لداخل عملها مبتسمه كما هى عادتها فهى فتاه رقيقه عذبه وبشوشه ذات جسد انثوى صارخ وهذا ماحير الجميع فهى تخطت الثلاثين من عمرها ومازالت انسه رغم صفاتها الحميده وجمالها الرائع. دخلت احد الغرف والتى تحتوى ثلاث مكاتب لها ولاثنين من زملائها فى العمل.

جلست على احد المقاعد بعدما القت السلام على الموجودين. تقدم هو منها مبتسماً وقال:مش بتكلمينى ولا ايه؟
نظرت له وهى تزم شفتيها كطفله غاضبه وقالت:لأ عادى مين قالك كده.
ابتسم وقال:وهو انا سلامى زى سلام اى حد ولا ايه.. بتقولى سلام عليكم للكل.
سلمى :مافيش حاجة يا احمد.
احمد:حبيبتي قولتلك غصب عنى. دخلت عليا الاوضه فجأة ارتربكت قاقفلت بسرعه.
سلمى بضيق من هذا الوضع :انا تعبت بقا من الوضع ده ايه المهانه دى. نظر لها احمد بتحذير وقال:براحه معتز ييبص علينا.

زفرت بضيق واشاحت وجهها قائله :خلاص لو سمحت مش عايزه اتكلم دلوقتي.
أحمد بثقه:تمام بس هنتغدى مع بعض. ثم تحرك الى مكتبه بخطى واثقه وهو على يقين بمسامحتها له وستغفر له جميه زلاته فهى واقعه بعشقه حد الثماله.
____________________________ فى بلد عربية اخرى بقصر يصرخ بالفخامه والثراء. يهبط هو درجات السلم بهدوء يرتدى زي العمل الرسمى جلباب ابيض مع طاقيه مصنوعة خصيصا له وفوقها الشماغ والغطره. تقدم بكل فخامة حيث مائدة تسع خمسون فرد يجلس عليها عمه جاسم آل مبارك والى جواره زوجة عمه شجون.

وبجوارها والدته وصفه. والى جوارهم أبناء عمه الاربعه خالد وفيصل ومحمد وعبدالله. وفى الجهة الأخرى تجلس زوجتيه ابرار وبيان. وبجوارهم اشقاؤه عمر وفواز وزوجاتهم ريماس وعنود. وجد الجميع في انتظاره فقال وهو يجلس:السلام عليكم.
رد الجميع التحيه فنظر له عمه قائلاً :جواد.. شتسوى اليوم؟
جواد :عندى اليوم شغل وايد متأخر.. صاير شى معك.
جاسم:بريدك اليوم بشى مهم.. ماراح عطلك… بس ظرورى(ضروري). اماء جواد قائلاً :اليوم بعد صلاة العصر بتلاجينى عندك.

جاسم :الله يوفقك يا ولدى.
نظر لزوجتيه بنظره عابره ولم يهتم بالسوءال عنهم بينما ابرار تناظره بشوق كبير فاليوم ليلتها حسب توزيعه للأيام.
اخذ هو يتحدث مع اشقاءه عن بعض الأمور الخاصة بالعمل بافرع شركاتهم داخل وخارج المملكة وبعدها ذهب إلى يوم عمل شاق وهو يفكر بما يريده عمه بعدما قرأ في عينيه نظرة إصرار ولغز كبير.
____________________________
بجامعة القاهرة فى الكافيتريا. جلست حبيبه ونيروز يتعرفان على بعضهم. حبيبه :بس ياستى ودلوقتي بشتغل في شركة الدهشان للدعايه بتزنق شويه وتسود شويه بس اهى ماشيه.

نيروز:انتى عسل اوى ودمك خفيف.. انا حبيتك.
حبيبه :وانا كمان حبيتك جدا.. احنا اصلا خلاص بقينا صحاب.
نيروز:ده شرف ليا.
حنين:ها احكيلى عن نفسك وانتى منين وليه حولتى لهنا.
نيروز:انا من كفر الشيخ وكنا عايشين عادى ومستقرين وبابا بيشتغل سواق على عربيات النقل الكبيره دى الى بتنقل الحديد فى شركه كبيره اسمها الأحرار.
حبيبه :عارفاها دى بتاعة امجد ابو حديده.
نيروز:انتى تعرفيه.
حبيبه بسخرية :وهو فى حد مايعرفهوش ده اشهر من النار على العلم.

نيروز مكمله :المهم إن كل حاجه كانت ماشيه تمام لحد من شهرين حصل دروب فى الشغل عند بابا وكان لازم يتنقل فرع القاهرة والا يسيب الشغل وبالتالى كل حياتنا هتتنقل فكان لازم انقل من جامعتى لان مش هقدر اروح واجى كل يوم ولا أقدر اعيش فى بيتنا لوحدي فكان لازم احول جامعة القاهرة.

حبيبه :ايوه بس إزاى التحويل بيبقى في اولى بس وانتى بتقولى إنك فى تانيه.. يبقى إزاى.
نيروز:الكوسة.. الكوسة ياحبيبه ياختى الكوسه.
حبيبة :ومين اللي عرف يعمل كده.
نيروز:الى عرفته ان استاذ عطا الله كلم صاحب الشركة وهو بمكالمة تليفون خلص كل حاجه… انا سمعت بابا وهو بيحكى لماما استاذ عطا الله ده يعتبر سكرتير من 3سكرتيرات عند صاحب الشركة وهو جار بابا من زمان اتوصتله عند الراجل باعجوبه ويوميها ماتكلمش هو ده خلى استاذ عطا الله هو الى يكلم إدارة الجامعة هنا وملاهم اسمى.
حبيبة :يالهوي ده احنا غلابة اوى..

يعنى لولا حد تقيل أتدخل كان زمانك متمرمطه.
نيروز :بلد ماشيه بضهرها.
حبيبة بمرح:طب قومى قومى اوصلك لقاعة المحاضرات بدل ماتتوهى تانى ورقمى معاكى خلاص تكلميني بقا على طول.. وكمان بعتلك اد على فيسبوك تقبليه فاهمه.
نيروز:ههههههه حاضر.
حبيبة :يالا ورايا بدل ماتتوهى تانى يا كسفانى عشان امشى عندى شغل.
ضحكت نيروز بمرح وبراءة :ههههههه الله وفيها ايه.. الغريب أعمى ولو بصير. ثم ذهبوا فى طريقهم فاوصلتها حبيبه وذهبت مسرعه لعملها.
_____________________________

فى المساء جلست هاجر امام التلفاز وهى تاكل طبق حلوه وإلى جواره اكياس من الشيبس. وتاكل بنهم فهى بعد يوم طويل من البحث عن عمل عادت بلا شئ.
تمددت للخلف وهى تستمع بطعم البسبوسه فى حلقها وقالت:اى لاف الاكل والمرعه وقلت الصنعه.. هيييييييح. فجأة وجدت رأسها تصدم بوساده ضخمه. نظرت بفزع فوجدت حبيبة تجلس بجوارها قائله مش هتبطلى اكل تخنتى يا بقره. هاجر :انتى دخلتى امتى وازاى هو بيت ابوكى.
حبيبه باستهزاء:لا يام دم خفيف زنيت الجرس وامك فتحتلى بس انتى هتحسى بالى حواليكى ازاى هو انتى بتحسى غير بالاكل.

هاجر :بصى يابيبه انا مشكلتى في الأكل بتتلخص فى انى لما باكل بحتاج احلى.. ولما بحلى نفسي بتجزع فبحتاج احدق.. واحدق الاقينى عايزه احلى وهييييه هووووو هيييييه ياولا.
ضحكوا الاثنين بقوه فقالت حبيبة وهى تفتح هاتفها:ههههههه بصى الحفله بتاعت امبارح لسه شغاله على الجروب.
هاجر :ههههههه همووت الكومنتات تموت من الضحك. ثم بدوا قى التعليق من جديد والرد على التعليقات مع فتيات الجروب. ___________________________ باحد الشقق السكنية
تجلس احد الفتيات وهى تقلب فى الهاتف بتذمر وسخط وهى ترى كل جروبات مصر تتحدث عن صور خطبة اخيها. دلفت شقيقتها قائله:مالك يا داليا مبحلقه فى ايه كده.

داليا :فى صور اخونا الى مصر كلها حفلت عليه… احنا اتفضحنا يا ساندرا ساندرا بلا مبالاه :ولا اتفضحنا ولا حاجة.. يومين وينسوا ويدوروا على حاجه تانيه يتكلموا عنها سيبك سيبك. ثم خرجت بلا اهتمام تاركه داليا تلعن وتسب بسخط خائفه من ردة فعل شقيهم الوحيد عندما يعلم بالأمر. ***********
فوت وكومنتس كتير بليز
🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸🌸

فى غرفة نوم رجاليه جدا استيقظ ذلك الشاب الاسمر الوسيم. نظر الى هاتفه ليرى كم الساعه الان وجد كمية مهولة من الرسائل والاشعارات الخاصه بفيسبوك. استغرب بعد الشئ فهو صحيح معتاد على الرسائل الكثيرة ولكن ليس بهذا العدد.
ولكن سرعان ما تثائب بخمول ودلف للمرحاض يغتسل وسوف يرى هذه الرسائل فيما بعد.

بعد مده خرج من المرحاض وارتدى ثيبابه العمليه والتقط هاتفه ومفاتيحه وخرج من غرفته وهبط السلم حيث صاله كبيره ومطبخ وحمام (شقتهم دوبلكس).
وجد شقيقته داليا تمسك هاتفها تتصفحه بغضب واستياء شديد والى جوارها تجلس ساندرا ولكن بحاله مختلفة على النقيض تماما. فقد كانت تضحك بشدة لدرجة ادمعت عينيها. وكلما ضحكت كلما نظرت لها داليا بغضب. جلس على المقعد المجاور لهم وقال باستغراب شديد:ايه مالكو.. واحدة نازل على وشها غضب ربنا والتانيه هتموت من الضحك.
ساندرا بضحك هستيرى:هههههههه مش قادرة ابطل ضحك هههههههههه…شكلو لسه مش عارف هههههههه احكيلو انتى يا داليا.

نطرت لها داليا بسخط وهى ترى ان الامر يغضب حقا ولا مجال للضحك وتلك السخافه كيف لها ان تضحك هذه.
نطق هو بنفاذ صبر:ماتخلصوا واحدة فيكو تحكى. داليا بغضب :اقولك انا… الست هانم نورا خطيبة حضرتك نشرت صور حفلة خطوبتكوا الى المفروض انها خاصة جدا وممنوع فيها التصوير. نشرتهم على صفحتها الشخصية ومش عارفة بقا هى الى عملت كده ولا خلت حد عمل كده بس الى حصل ان الصور اتشيرت على كل جروبات مصر وبما أن حضرتك معروف فالصور اتنشرت من جروب لجروب لحد ما كل الناس شافتها.

رغم ضيقه لكن حاول تخفيف الامور بشخصيته الوسطيه دائما والمتعقله:ماشى يا داليا ايه المشكله صور خطوبة زى خطوبة اى واحد وواحدة ايه العيب في كده.
داليا بغضب :العيب فى فستان الهانم الى فاجئتنا بيه وحطتنا قدام الامر الواقع.. العيب فى صورها وهى على رجلك… العيب فى شعلقتها فيك.. انا عارفه انك اوبن مايند بس مش كده ياوحيد.
وحيد:مين قالك اني اوبن مايند اصلا… بس لاقيتها قابله على نفسها كده.. او ممكن مستأمنانى.. فستان الخطوبه انا شايفه عادى.. كل الى حوالينا بسيلبسوا كده.
داليا :والله.. طب اتفضل شوف الناس بتقول عليك ايه.

قام من مقعده وجلس لجوارها وهو ينظر لساندرا التى لا تستطيع كبت دموعها من كثرة الضحك. اشارت له داليا على بعض التعليقات تحت كل صوره قائله:اتفضل صورتها وهى قاعده على رجلك.. الناس  بتهزر وبتقول دى خطوبه ولا دخله.. بص شوف واحدة ردت عليها الناس دى خطوبه دخله كلو شغال. واحده بتقول هى مش حاسه بهوا.. والى ترد ماهو مدفيها اهو يابت. كلو عمال يعلق على فستانها العريان وقعدتها على رجلك ده غير الخمرا الى باينه في الصور.

تنهد بغضب فقد تضايق بشده ولكن ضحكات ساندرا لم تنقطع ابدا..نظروا لها باستغراب كيف لها أن تضحك هكذا وعلى ماذا. وحيد :بذمتك انتى عندك دم.
ساندرا:سورى يا وحيد بس البنات دى مش ممكن.. دمهم خفيف اوى.
جلست لجواره وقالت بص:ههههه بس البنت دى بتقول ايه.
قرأ التعليق:يا جدعان ياجدعان والله الواد ده لو شافني لا يحبنى انا. واسفله صوره لمحمد هنيدي ابتسم بعض الشئ وقرأ باقى الردود لبعض الفتيات :هيبصلك ازاى.. بتعرفى تقلعى كده.
فتاه اخرى:وسعت منك دى ياحبيبه ضيقيها.

نظر لساندرا وقال:مين حبيبه دى.
ساندرا بلا مبالاه:ماعرفش واحدة عادى كمل بس… بص الكومنت ده ههههع
تابع القراءة وضحك كثيرا ثم قرأ تعليق اخر لنفس البنت ونفس الصوره وصديقاتها يستهزؤن بها على تحديها بأنه من الممكن أن يعجب بها.
اوقف اخته عن عرض باقى التعليقات ومد اصبعه فتح تعليقها وردود صديقاتها :انتو كده بتجرجرونى للرذيله وانا الصراحه بحبها..
ردت صديقاتها:اتنيلى.. يابت هو احنا طايقينك. ضحك فعليا وهو يراها ترد طب والرغوه الطاهره دى ماهتعدى السنه دى غير وانا خطفاه منها ومتجوزاه.
ردت أخرى :وسعت منك دى. اهدى ياوحش.
قالت الفتاه(حبيبه) :هى ونونت فى دماغى وهتجوزوا.

ضحك مع اخته بينما داليا تتابعهم بضيق شديد وهو لا يعلم لما دقق فى اسم تلك الفتاه خفيفة الظل. داليا بضيق:انت هتعمل ايه فى المهزله دى. وحيد بحزم:نورا هتتشد على الى عملته ده.. اما بالنسبة للصور والناس فهما خلاص شافوها وشيروها مش هينفع تتشال او تتحذف… يومين هتيجى فضيحه تانيه لحد تاني وينسوا… سلام لازم اروح الشركه. غادر سريعاً واثر ابتسامة على شفتيه. _____________________________ دخلت نيروز المنزل بعد أن عادت إلى محافظة كفر الشيخ من جديد وجدت والديها يجلسون بحيرة فقالت :السلام عليكم يا قوم.

رددوا بشرود :وعليكم السلام.
الأم :حمدالله على السلامه يا حبيبتي.. اتاخرتى ليه.. ده الليل ليل. نيروز بتعب:خلصت محاضرات بعد العصر والطريق لوحدوا 3ساعات…احنا هننقل امتى بقا انا مابقتش قادره. نظرت الأم لزوجها فقال :البيت الى كنا هننقل فيه اتاجر صاحب البيت جاله قرشين زيادة راح خلى بينا ولازم ننقل الاسبوع ده عشان انا خلاص فسخت عقد الشقه دى وفى واحد جاى يسكن فيها اخر الاسبوع وكمان شغلى متعطل واجازتى هتخلص بردوا اخر الاسبوع.. اعمل ايه.

نيروز وهى تمسد على يده :اهدى يا بابا وإن شاء الله هتتحل.
الام:ادخلى يا حبيبتي ريحى وغيرى على ما احضر العشا وان شاء الله ربنا يحلها من عنده. وقفت بطاعة ودلفت لغرفتها وعلى الفور تذكرت حبيبه. فقال إنه يمكن ات تجد لها مكان حتى ولو مؤقت.. امسكت هاتفها وقامت بالاتصال عليها. _____________________________ فى منزل سلمى أعطت الدواء لوالدتها مبتسمه ثم تركتها تغفوا وخرجت للصاله حيث تجلس اسيل التى جاءت للسهر معها قليلاً فهم فى نفس المنطقة.

جلست سلمى ممسكه بهاتفها ترد على رسائل أحمد عبر تطبيق واتساب. وهى تبتسم بحب شديد. اسيل بسخط:انتى هتفضلى تتكتكى على الزفت ده كتير كده وسايبانى اتفلق.. ماتخلى عندك دم هو ده هما شويه الى قعداهم معاكى. سلمى :مانا معاكى اهو يابنتى. اسيل:لأ مش معايا.. هو انتى اصلاً لحقتى صالحتيه عادي كده.

سلمى:ماهو برضو غصب عنه مراته دخلت فجأة كان هيعمل ايه.
اسيل بعضب وعصبيه من سلبيتها:وانتى موافقة تبقى زى الى بتسرق. هى ليها كل الحق وانتى الى فى الخفا والدرا.. ليه تقبلى بوضع زى ذه اصلاً.. وهو لو ازاى يحب واحدة غير مراته.
سلمى بطيبه غبيه:ماهو حكالى.. هو مش مرتاح معاها ومكمل غصب عنه عشان ابنهم. اسيل بسخرية :ابنهم الى لسه مخلفه من سنه ونص بعد 10 سنين جواز.. ده عملها حقن مجهرى عشان تخلف.. ماكل راجل بيدخل لاى بنت هبله من سكة اصلى مش مرتاح.. اصلها مهمله فيا.. اصل البيت والولاد اخدوها.. واحنا هبل وبنصدق او الاصح عايزين نصدق.

سلمى بعدم تصديق وهى ربع عقلها معها والثلاثة ارباع الأخرى فى الهاتف :لا هو بيحبنى هو الى يا حبيبي مش مرتاح و.. صمتت لم تكمل فهى مشغوله بالرد عليه تخشى ان تتأخر فيغلق هو. تاففت اسيل بضيق حقيقى وهبت واقفه وهى تصرخ بعضب شديد:انا همشى واسيبك للى نفضتى لصاحبة عمرك عشانه الى اول ما مراته تدخل تقعد معاه او تندهله هيقفل فى وشك زى الكلبة وبدون مقدمات او اعتذار زى كل يوم. سلمى :استنى يا بنتى.. استنى بس مانا معاكى اهو.

ولكن اسيل كانت قد غادرت بغضب شديد حانقه منها.
زمت سلمى شفتيها بحزن ولكن سرعان ما انتبهت على رسالة من حبيبها ردت عليها بحب. وبعد أقل من عشر دقائق كان قد توقف عن الرد عليها وانتظرته ان يرد ولكن يبدوا ان زوجته جالسه معه الان. تنهدت بضيق وهى كل خمس دقائق تفتح هاتفها ترى ان كان قد قرأ الرسالة وقام بالرد ام ماذا. وهكذا حتى صباح اليوم التالى فهى معتاده على هذه المعامله منه. _____________________________

انهى جواد عمله وتوجه حيث مكتب عمه. دق الباب فاذن له بالدخول. جواد:السلام عليكم.
جاسم :وعليكم السلام.. شلونك؟
جواد :مشغول راسى.. شلى ساير وياك.. اتخربتت.
جاسم:جبل لاحكيلك.. دير بالك ترى هادى الموظوع مصيرى ليا كثير يا بن خوى.
جواد :عووف.. شلى ساير. تنهد جاسم مطولا ثم بدأ يقص على ابن أخيه كل شئ مع اتساع أعين جواد وصدمته. _____________________________ انتهت جيسيكا أخيرا من اخر محاضره لها وكان الوقت متأخر جدا. نظرت للساعه بضيق فهى يجب عليها السفر الان من القاهرة للمنوفيه لأنها لا تملك سكن هنا.

خرجت من قاعة المحاضرات وسارت مسرعة.. ولكن اثنين من الشباب اعترضوا طريقها.. حاولت الإبتعاد ولكنهم احكموا الخناق حولها. جاء من خلفها شاب ورأى ماحدث.. وسرعان ما تخيل اخته فى موقفها لذا تدخل سريعا تحت صرخات جيسيكا العاليه. اخرج واحد منهم سلاح ابيض وقام بضرب هذا الشاب به فصرح بألم وهى صرخت بخوف ولكن سرعان ما تجمع امن الجامعة وذهبوا بهم جميعاً للعميد. وقفت جيسيكا والى جوارها الشاب الشهم المصاب والشابين الاخرين فى جهة أخرى.

العميد بغضب :امممم خناقه على بنت.
جيسيكا بسرعه :لا والله يادكتور.. ده مايعرفنيش( وهى تشير على الشاب المصاب) ولا انا اعرف دول.
العميد:بقا دى أخلاق دكاتره.. وانتى يادكتوره اسمك ايه. وسنه كام؟
جيسيكا :جيسيكا.. اولى.
العميد :اممم.. وانت؟
الشاب المصاب :على الحوفى.. أولى بردوا. نهض العميد بتفاجئ:على الحوفى.. حفيد شاهين الحوفى؟
على بتأكيد والم:ايوه يا فندم. صدمت جيسيكا كليا واستدارت عينيها فهى بالبداية ظنته تشابه أسماء فقط فكيف أن يلعب القدر هكذا بشدة وينقطها إبن عمها فالحياة ليست مسلسل هندى إطلاقاً.. ولكن للعجيب ان هذا ماحدث.

العميد باحترام :اتفضل.. اتفضل يا دكتور على.. اتفضل.. شاهين بيه الصغير عامل ايه؟ جلس على بالم وهو يناظر جيسيكا يشعر بخوفها فأشار لها ان تجلس فقال العميد وهو يلاحظ نطراته:اتفضلى يا دكتوره.. اتفضلى. على:بعد اذن حضرتك ننهى الموضوع وهما يكتبوا تعهد على نفسهم بعدم التعرض للدكتوره وبلاش حد من العيله يعرف.. حضرتك عارف جدى وشاهين ابن عمى صعبين اد ايه… كمان عشان سمعت الانسه. قال هذا وهو يعلم ان طلبه لن يرد فهو من نسل عائلة الحوفى ويحمل اسمها الذى بمثابة كلمة السر لكل شئ صعب.

وبعد ساعه كانت جيسيكا تجلس فى إحدى سيارات الاجرى التى تحمل اكثر من شخص مسافره فى طريق العودة للمنزل شاردة فيما حدث اليوم فما حدث ولا فى الاحلام. _____________________________
عاد وحيد للمنزل بعد يوم عمل متعب. وجد شقيقتيه غارقتان فى النوم. قام بتحضير ساندويتش سريع مع عصير واخذ دش منعش يزيح تعب اليوم واستلقى على الاريكه أمام التلفاز ممسك بهاتفه يتفحصه. ثوانى وكان يبحث فى فيسبوك على الصفحه الشخصية لتلك الفتاه التى علقت معه. وبعد بحث لم يدم طويلا قد وجدها تعرف عليها من صورتها الشخصية.

سمرا وجميله.. شعر عجرى وعيون جريئه. ظل يقلب فى منشوراتها خفيفة الظل وهو يضحك بشده.. ثم ينظر لصورها الجميله وهو مستغرب حاله بشدة.. ولكن لم يريد أن يطيل فى التحديق بها… فهو متعب بحق.

اغلق هاتفه وذهب للنوم سريعاً.
_____________________________
بعد عدة أيام وقفت نيروز فى الشقه التى تعلو شقه حبيبه بالقاهرة مع والديها  تشكرها بشدة :مش عارفة اقولك ايه ولا من غيرك كنت هعمل ايه.
حبيبه بصدق :ماتقوليش كده يابت انتى اختى.
ام نيروز :حقى ده انتى نجدتينا والله يابنتى.
الاب:من غيرك كان زمنا محتاسين.. الف شكر يابنتى.
حبيبه بحب :ماتقولوش كده ده حضرتك زى والدى وطنط نهله زى مامتى بالظبط… وبعدين انا مابعملش حاجة ببلاش الأسبوع الجاى هتغدونى محشى وبط.

ام نيروز:بس كده من عنيا.
حبيبه:ههههههه ربنا يخليكي يا رب.. انا هجيب هاجر صاحبتى وجارتنا هنا تتعرف عليكوا وكمان نساعدكوا فى فرش البيت ده عايز شغل ياما وانتى ونيروز مش هتقدروا عليه لوحكوا وشويه وتكون ماما حضرت الغدا نتغدى كلنا سوى. الاب:يابنتى كده كتير.
حبيبه :ولا كتير ولا حاجة ياعمى ده احنا هنبقا جيران نيروز ربنا العالم بقت زى اختى بالظبط.
نيروز بحب :ربنا يخليكي يا رب واقدر ارد جميلك. حبيبه:انتى لسه هترغى… يالا ورانا شغل.

ضحك الجميع اتجه كل واحد منهم كى ينجز مهام فرش هذا البيت. ____________________________ فى صباح يوم جديد دلفت جيسيكا الى قاعة المحاضرات فالتقت عينيها مع على فتقدمت منه قائله :انا اسفه على الى حصل بسببى.. ومش عارفة اشكرك ازاى. على مبتسماً :مافيش شكر ولا حاجة.. انتى الى عامله ايه دلوقتي.
جيسيكا :انا الى المفروض أسألك السؤال ده… جرحك عامل ايه؟ وعلى ذكر الجرح تألم هو فمدت يدها بحركة تلقائيه تتفقد الجرح فى حين كان هو بحركة لا ارديه يضع يده عليه.. فوضعت يده فوق يدها وتلاقت الأعين تخفى سحر يولد من جديد.

____________________________
قادت اسيل سيارتها بسرعه فهى متأخرة على عملها. ولكن فجأة وبدون سبب توقفت عن السير فى وسط الطريق العام. ارتفعت أصوات كلاكسات السيارات وهى تسب وتشتم بعضب وكأنها رجل مثلهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى