انا السئ لسوما العربي

انت في الصفحة 5 من 9 صفحات

هل يغار؟! .. وهى سعيده؟!.. نعم شعرت بذلك.. ليست صغيرة او ساذجة… هذه غيرة رجل.. يبدو أيضا من نطرات التسلية التى على وجه صديقه انه فقط كان يثبت لنفسه وله شئ ما.. النظرات المتبادله بينهم أكدت ان وحيد فهم الرساله واقر بالأمر.. هو يغار. سعادة شديدة تغمرها.. فرحة بشده.. انظار تلتفت ناحية باب الدخول وهمس من الجميع.. ثم وبدون مقدمات.. صفعه قوية اتتها دون لمس… خطيبته… نورا.. اقتربت منه تحتضنه تهمس له بدلال عن مدى اشتياقها وهو متخشب قد نسى أمر نورا إطلاقاً.

رجفة سرت بجسدها.. شعور بالبروده بعد الدفئ.. الوقوع في سابع أرض بعدما كانت تحلق في سابع سماء.. مرتبط… هو مرتبط.. ولكن حديثة المعسول؟ .. اكيد دبلوماسية اعتاد عليها.. نظرات الإعجاب؟.. يهيئ لكى فقط حبيبه.. من انتى بجوار تلك البيضاء ذات الشعر الأحمر.. تستحقى تلك النار التى تشعرين بها.. انتى من تناسيتى من البداية انه مرتبط بأخرى. اذهبى لبيتك ولملمى شتات روحك… انقذيها قبل الغرق بذلك الرجل ذو اللسان المعسول والدبلوماسية الشديدة وكأنه ينقصه شيء على وسامته.. احترقى بصمت ارجوكى انتى فقط من تماديتى بما لا يحق لكى لا تجذبى انظار احد ارجوكى.

يبحث عنها بعينيه ولم يجدها… تبا لنورا وله ولتلك الخطبه.. تبا لكل شئ.. يشعر بنار تكوى فؤاده.. بالتأكيد فهمت انها لا شئ له… مهلا وحيد… من المفترض أن يكون مايربطك بها العمل فقط… هل عشقتها يا تعيس الحظ.. ماذا عن نورا وماذا عن قلبه؟ اين ذهبتى حبيبتي الحزينه؟ فى نفس الحفل يقف شاهين على بغير راحه.. ينقصه شئ لا يعلم ماهو ولكن هناك شئ ناقص.. او ربما غير مرتاح. من من لا يعرف هو فقط غير مرتاح.

نظر لمن وقق بجواره وقال:انا قولت حفلة زى دى مش هتفوت ابو حديده برضو.
تحدث امجد بوجه مشرق على غير العادة :مانت عارفنى… اموت فى المليطه.
رفع شاهين حاجبه وقال:ابو حديده بيضحك… ده أنا كنت قربت اسميك ابو تكشيرة بدل ابو حديده… مالك. تنهد بقوه يتذكر تلك الصغيره صباحاً :تقدر تقول كده انى لاقيت الى بقالى سنين بدور عليه.
شاهين :وهو ايه بقا.
امجد:الراحه… الحب.. الدفا.. انا عارف.. انا لا عيله ولا أهل ولا صحاب بجد غيرك.

شاهين :ولاقيت كل ده فين. ابتسم بحب تذكر تلك الصغيرة صباحا ومعالم الصدمه مرسومة على وجهها.. فمها المفتوح بصدمه وهو يأمرها ان تغلقه لمصلحتها والا اغلقه هو بطريقة يرحب بها جدا. شاهين:اييييه… انت يا عم السرحان.. ماتحكى اخلص. امجد:بنت.. بنت صغيره قابلتها صدفه.. قابلتها صدفه وصلتها لأهلها واتغديت فى بيتهم… من يومها وهى مش بتروح عن بالى ابدا.. بقيت اتابع كل اخبارها من غير مل احس.. ويوم ماعرفت انها فتحت لجارهم من غير حجاب اتجننت.. عرفت ان دى نار الغيره وعرفت انى حبيتها.

قاطعه شاهين :بس بس استنى انت هتغفلنى.. عرفت منين انها فتحت لجارهم بشعرها. امجد:احممم.. ماهو.. احمم ماهو انا مهكر موبيلها.
شاهين :يخربيت دماغك.. عملتها ازاى دى.
امجد :لا دى اسهل نقطة في الحكايه كلها مش ده المهم.. انا كنت عايز ابقى معاها طول اليوم بأى طريقة وهى طول ماهى متوصله بالنت تبقى قدامى صوت وصورة.

شاهين :يابن الجنيه… طب وعندها كام سنه؟
امجد :19.
شاهين :نعم يا اخويا.
امجد:زى ما سمعت.
شاهين :انت عبيط ولا اتهطلت على كبر.. دى عيله لسه.
امجد :عيلة بس هى الى حركت جوايا الى غيرها ماعرفش يحركه.. راحه وحب بحسهم معاها لدرجة بنسى كل الناس وبنسى انا فين وبعمل ايه يبقى طظ في السن طظ في الناس طظ في اى حاجة غير الى انا عايزه طظ في اى حاجة غير راحتي الى لاقيتها أخيراً معاها.
_____________________________

لم يستطع الذهاب الى نادين او اى سيده من نساءه… كلمات صديقه تتردد فى أذنه.. كأنه كان جهاز تنبيه له.. مايشعر به صديقة شعر هو به قبلا ومع من؟مع تلك الصغيره… لكن انت تكرها بشده. البيت كله ضوءه خافت… يبدو الجميع نائم. سيصعد لغرفته للنوم أفضل من اى شئ. صوت أخرجه من كل شئ… صوتها يناديه.. انظر اسفل السلم وجدها تقف على أعتاب المطبخ.. تقدمت هى تحاول ان تنحى كرهها ومقتها منه جانباً تذكر نفسها منذ الصباح (لو ليك حاجة عن الكلب قوله ياسيدي).

نظر هو الى ثوبها الطويل وحجابها الملفوف باهمال بعض الشئ ولكن بديع عليها. جميلة جدا جيسيكا. نادت عليه مجددا قائله:ممكن اتكلم معاك ثوانى.
رد هو :ايه الى مصحيكى وبتعملى ايه فى المطبخ.
قالت :عندى مذاكره كتير اوى وكنت محتاحه ساندويتش وحاجه اشربها. تقدمت نحو الدرج قائله:عايزه اتكلم معاك ضرورى. لن يستطيع صدها.. بكل طواعيا هبط الدرج وذهب معها الى المطبخ. جلس على المقعد امام طاوله المطبخ الموضوع عليها طبق فاكهه كبير وبعض الادوات.. وضعت هى علبة المربى وفتحتها تضع القليل منه على عيش التوست.. وجدته ينظر لها ولما بين يديها فقالت بسجيتها:جعان؟

كلمه بسيطة.. سؤال من كلمه واحده ولكن قلب عليه مواجع كثيره.. لم يساله يوما احد جعان شبعان.. دافئ او يرتجف برودة.. هو شاهين.. الكبير.. لابد وأن يتحمل.. الكل يعتقد انه حمول لدرجة كبيرة.. شاهين لا يجوع لا يتعب لا يمرض لا يختنق. لم تجد رد فقط عين عليها وعين على ما بيدها. اقتربت منه ومدت ما بيدها لفمه ففتح فمه بطاعة اذهلتها. وجدته يقضم الطعام من يدها بهدوء كطفل يتيم لا يحمل قوت وجبته رغم أنه شاهين الحوفى يعتبر مالك هذا القصر وما فيه بما فيهم علبة المربى وقطعة التوست هذه.

نست كرهها قليلاً من حالته هذه وقالت بطبيعة جيسيكا التى تظهر للكل الا عائلة الحوفى :شكلك جعان كمله بالهنا والشفا وهعملك حاجة سخنه معايا. كأنه تذكر للتو انه جوعان.. التهم باقى السندويتش بنهم وبقى ينظر لها.. صوت صديقه يتردد فى أذنه.. لا يهم اى شئ.. ولا يهم فارق العمر.. المهم راحته واين وجدها.. الدفئ والالفى.. وقف من مكانه وتقدم منها وهى تصنع القهوه لها وله.

هى تنتمى له وهو ينتمى لها.. هذا ماشعر به.. مد يده وحاوط خصرها بحميميه شديدة.. شهقت بقوه وقالت :شاااهين.. بتعمل ايه… انت اتجنن… قاطعة هو :شششششش.. اكيد انا مش حاسس كده لوحدي.. اكيد. قال جملته بتأكيد ومال يقبلها بهدوء.. تمهل وكأنه يملك وقت العالم كله.. الهدوء من حولهم إضاءة المطبخ الخافته ساعدت على صنع جو رومانسى يقطع الانفاس.. هى من جديد بين ذراعيه وهو من جديد شغوف.. يصدمها كل مره والمفترض ان تبعده. بالفعل ابعدته وقالت بحزن :عايز تثبتلى ايه… أنى شمال.. مش كده.

ضمها بدون حديث يغمض عينيه فى لحظة يعلم أنها ربما لن تتكرر.. يعلم فى الصباح ستعود جيسيكا الشرسة ويجب ان يكون هو شاهين الصلب الجامد. صوت انفاسه المرتاحه فقط مايصدر منه قال بعد صمت طويل :مش عايز اثبتلك ولا اثبتلى اى حاجة وماتساليش انا عملت كده ليه. جيسيكا وهى تتخبط بين ذراعيه تحاول أن تبعده:ابعد عنى… ابعد بقولك. ابعدها قائلاً بمحاولة ربما يرتاح مثل صديقه:جيسي.. ماتحاولى تنسى الى فات.. يمكن حياتى انا وانتى تتغير.
جيسيكا :انسى.. انسى 18سنه..انسى انى كنت بطرد من على باب قصركوا بأوامر منك.

شاهين بغموض:ما يمكن دلوقتي بس عرفت ان ده كان اكبر عقاب ليا.. راحتي كانت بتيجى على باب بيتى وانا الى بطردها بايدى.. مافيش عقاب أكبر من كده.
جيسيكا :قصدك ايه مش فاهمة حاجة.. ماتخليك دوغرى كده. زفر بتعب وقال :كنتى عايزه نقوليلى ايه؟ تذكرت ما تريد فقالت بوداعه على قدر ما تسطيع :عايزه ماما تيجى تعيش معايا هنا.. انتو مش راضيين تسيبونى امشى وهى تعبانه ومالهاش غيرى.. ده غير أنها تعبانه اوى. حسنا.. تلك الصغيره تحاول ان تبدو ناعمه للحصول على ما تريد.

ابتسم عليها وهى تنظر له بغضب وقالت:ااااه فهمت.. طبعا ربط الأحداث ببعض.. اوعى تكون فاكرنى سبتك تبوسنى عشان اطلب منك… قاطعها من جديد وقال:فاهم… هبعت بكرا حد يجيب مامتك.. وبالنسبة للى حصل فاهو مش مقابل خالص.. بالعكس ده اكيد عقاب ليا. تركها وغادر سعيد بتلك القبله وذلك العناق.. حزين لرفضها اى فرصه للنسيان.. وهى تنطر لاثره لا تحب ابدا الحديث بغموض وهو لاينفك يتحدث به. _____________________________ ببيت هاجر وحبيبه ونيروز فى كل شقه يتصاعد رنين الهاتف. واحدة تنظر له باستغراب واخرى بدموع واخرى بشغف وفرحه.

تناولت هاجر الهاتف وهى تراه يعاود الاتصال فجابت قائله:الو.
جاءها الرد :السلام عليكم.
هاجر باستغراب :جواد!!
جواد مبستما من سماعه لاسمه منها:كيف عرفتى؟
هاجر :مش محتاجه فكاكه… من عوجة لسانك ياخفيف.
ضحك هو:غلبتينى يا مصريه.
هاجر :من ساعة ما شوفت خلقه امى وانت عمال يا مصريه يا مصريه.. إلا تكون شتيمة مثلاً.
جواد بشغف من روحها التى تخطفه:بتصدقى.. مابتقبل المصريين بالمره.
هاجر :والله يا اخ جواد من القلب للقلب ولا احنا بنحب الخليجه وبنقول عليهم دمهم واقف.
انتفض من مجلسه بعدما كان هائم:ايش.. دمنا واچف.. مين قال كدا.

هاجر بشماته:دى آراء آراء… وبعدين تعالى هنا.. انت جبت رقمي منين.. مش كفاية طول اليوم قاعد وغذا وكلت صدر الفرخه وانا مش بحب الورك. ابتسم مجددا… هل كل المصريين هكذا ام لأنها تروق له فقط يراها هكذا. قال :بكرا بيكون عندك صدور مزرعة دجاج كامله.
هاجر :اوباا.. الثرى العربى بقا.
قهقه عاليا وقال :بريد اقابلك الغد.. مابى اعذار.. دقيقة.. رقم جوالك عرفته من امك.. تصبحين على خير. أغلق الهاتف وهو يتمدد على فراشه الملكي بحب وراحه.. وشغف رجل وجد اخيرا من تستحق ان يعشقها.
______________

على النقيض بشقة حبيبه.
رنين الهاتف بأسم وحيد لا يتوقف وهى فقط تزرف الدموع بقهر وحزن.. ستقتل اى شئ بدأ في الظهور بداخلها قبل ان ينمو وتتعذب هى وهو لايشعر منغمس بحياته الممتلئه بالعمل واخواته وووخطيبته. _________________ فى شقه نيروز دلفت لغرفتها سريعاً قبل أن تراها والدتها.. تفعل شيئاً خطئ.. تشعر بذلك وهى تخفى على والدتها ما حدث معها اليوم.. اعتراف امجد لها.. تقضيتها اليوم برفقته.. عدم صدها له بعد اعترافه فى إشارة لقبولها بما قاله وربما لديها بدايه شعور له.
إجابة هى:الو.
امجد:وحشتيني.
احمرت خجلاً وسعادة وقالت :وانت كمان.
امجد كمراهق:بجد؟
نيروز :بجد.

تنفس بسخونه وصلتها وقال:هشوفك بكرا؟
نيروز :امجد.. حاسه اني بعمل حاجة غلط انا لسه ماقولتش لماما.
امجد بحب :حبيبتي مش وحشة ومش بتعمل حاجة غلط لو عايزة تحكى قوليلها ولو عايزه انى اكلمها اكلمها.
نيروز ببعض الاطمئنان:بجد ممكن تعمل كده؟
امجد :بجد يا حبيبتى.
نيروز:لا خلاص خليها بعدين اخاف تمنعنى اشوفك عشان يعنى.. انت عارف انى لسه صغيره وكده.
امجد بالم وحب فى نفس الوقت :عارف يا حبيبتي.. اعملى الى يريحك المهم تفضلى معايا. تنهدت بحب وراحة تشكر الصدفه التى جمعتهم وهو كذلك.. ظلوا حتى الفجر يتحدثون الى ان غفوا والخط مفتوح.

**************
خلص البارت
رائيكوا
توقعاتكوا.
بارت طويل كتعويض. كنت عايزة اوضح نقطة
لما بسالكوا اعمل جروب ولا اخلينى على البيدج.. انا كنت اقصد البيدج بتاعتى على فيس بوك.. انا ليا صفحة باسم روايات سوما بنزل عليها زى هنا بس طبعا واتباد اساسى لانى بدأت منه وهو له فضل عليا.. لكن انا سؤالى على فيس بوك تفضلوا ان يكون جروب ولا فى البيدج زى ما انا؟
كله يقول رأيه

بحبكوا جدا 🙈
الحادي عشر
فى الصباح خرجت حبيبه من غرفتها بانأقه منقطعة النظير.
لن تهمل في مظهرها لن يتغير من هندامها شئ.. حبيبه ستظل حبيبه.. فالكون لن يتوقف بحزن حبيبه.. سيبدور والجميع يدور معه.. هه حتى ذلك الوسيم لن يتغير معه شئ.. ماذا فعل هو.. هل لأنه جذاب.. شيك.. دبلوماسى.. ملابسه تصرخ فخامه تلتصق بجسده تزيدها تفصيلا.. عطر ذكورى قاتل يكمل هالة الفخامه بل وتأتي طريقة سيره ووقوفه كى تزيد الامر سوءاً… كل هذا ولم يكتفى بعد.. حديثه ساحر.. كلامه الممزوج بنبرة الثقه والغرور يجعل الامر اسوء واسوء.. كل هذا لم يخصها به وحدها..

هو بالأحرى لم يفعل شئ مميز لتعطي لنفسها هذه الفرصة كى تعتقد انه يكن لها شئ… لا فعل.. لقد حدثها بالهاتف اكثر من مره.. حديث جميل بعيد كل البعد عن الرسمية.

تنهدت بحزن محدثة نفسها :لمى نفسك يا حبيبه.. كان بيكلمك عشان يقول رأيه في شغلك.. مالوش ذنب بقا انك معجيه بيه… ده راجل خاطب ومش اى واحدة.. واحدة زيه ومن طوبو مش واحده من السيدة زينب.. لو كنتى شايفه نفسك حلوه فهى كمان حلوه..والرجاله بتحب الست البيضا.. الحقى نفسك قبل ما كنتى تغرقى فيه اكتر من كده.. هو كان بيعاملك بزوق مش اكتر انتى بقا الى عقلك سرح.. قومى روحى شوفى شغلك هو الى هيوقفك على رجلك وينسيكى.

اغمضت عينيها بحزن لدقيقه كامله ثم فتحتهم مجدداً ولكن النظرة مختلفة تماما… نظرة قوة.. فتاه عامله مجتهده.. ستتغلب على اى شئ.. لن يكسرها حب فى بدايته ولتحمد الله انه مازال فى بدايته. حبيبه ستظل حبيبه. _____________________________ يجلس شاهين على سفرة الإفطار بجوار الحوفى الكبير.. الى جواره تجلس سمر الغاضبه بشده.. مر يومين وشاهين خاصتها لم يجعل تلك الحقيره تعتذر.

وشاهين… شاهين فى عالم آخر منذ الأمس.. صراعات فى قلبه وعقله هو بالأساس لايستطيع تفسيرها والوصول إلى حل بها. جيسيكا وااااه من جيسيكا وما تفعله… جيسيكا داءه هى ودواءه.. أكبر عقاب يمكن ان يناله. صدها ورفضها لأى طريق يوصل بينهم يشعره بالحزن منها وربما الكره لها.. علاقه غريبه ومشاعر أغرب.. لن يفهمها أحد.. حتى هو لا يفهمها… اين هى ولما لم تأتي لتناول الإفطار حتى الآن.. ثوانى وتشنجت عضلات فكه.. تلك الجيسيكا تهبط الدرج مع على يضحكون بمرح يتسابقون على درجات السلم… همممم دكتور على مثلها ومن سنها.. طيب القلب الحنون المراعى.. لعنه الله ولعنها أيضاً.

صباح الخير. قالها على فقط.. هى للان غير مندمجه مع تلك الاسره المفككه. تحدثت جميله بكبر:ماتعلمتيش من قواعد الاتيكيت انك تقولى صباح الخير. تناولت جيسيكا عيش فينو ووضعت به شريحه من الجبن الرومى وقالت بابتسامة :مش ملاحظة يا ابله سمر انك مركزه معايا زيادة عن اللزوم. تلك الصغيره.. خبيثه.. اااه منها.. الجميع مثله يكتم ضحكاته وسمر تتحدث بغيظ:ايه ابله دى انتى كمان… وانا هركز معاكى انتى بإمارة ايه.

قضمت قطعه اخرى وقالت :ابله عشان انتى اكبر منى بكتير بتاع اممممن. اغمض عينيها تصتنع التفكير واكملت :مش عارفة عندك كام سنة بس شكلك بيقول كبيره.. معديه التلاتين او اكتر.. أما بقا تركزى معايا بإمارة ايه اقولك بإمارة ما الكل قاعد وشايفنى نازله وماحدش علق غيرك. سمر بغيظ لشاهين:انت مش قولتلى انها هتتحاسب على الى عملته.. عدا يومين.. عايزه حقى.
نظر شاهين لها ثم للصغيره وقال بهدوء :جيسيكا… اعتذرى لسمر. ردت بانفعال وقالت :نعم.. اعتذر!

الحوفى متدخلا:ايه الى حصل بالظبط. سمر بدموع تتصنع البراءه:شوفت يا جدو..يرضيك الى جرالى.. انا تضربنى بالقلم.
الحوفى بغضب :ايه؟.. حصل امتى الكلام ده؟ شاهين :اول امبارح.
الحوفى:ازاى تمدى ايدك عليها يابنت ناديه… شكلك اتجنيتى ولا ايه. نظرت لهم ودموع طفله صغيره تتجمع بعينيها… لا احد لها.. كلهم ضدها.. حتى على ووالدته الطيبه صامتون بسلبيه شديدة وجميله معهم.. محمود وسمر ينظرون لها بتشفى.. شاهين… من يطلب منها النسيان وصفحة جديدة.. ها؟ اين كل هذا. ردد الحوفى وقال :اعتذرى قولت.

ليحدث ما يحدث قالت بعناد:لأ مش هعتذر.. هى الى غلطت فى امى الاول. اندهش شاهين ومعه جده وقال:الكلام ده بجد ياسمر. سمر بنفى قاطع:لا طبعا ماحصلش. الحوفى :امال هى مدت ايدها عليكى من الباب للطاق كده.
صمتت سمر لا تجد ما تقول فقال شاهين وهو ينظر لها:انتو الاتنين اعتذروا لبعض. نظرت له سمر بصدمه فى حين صرخت جيسيكا :انا ماغلطتش الى حصل منى كان رد فعل للى هى قالته. شاهين :وانا قولت انك هتعتذرى بردو.. كلامى يتنفذ.

قال الأخيرة باصرار كبير جعلها تعتذر بعدما اعتذرت الأخرى.. فى النهاية تظل فتاه صغيره فى عامها الثامن عشر.. مهما كانت قويه.. مكسوره وحزينه منهم لكن.. هى ضعيفه وسطهم.. وحيده.. لم تقدر على الصمود اكثر. جلست بحزن وانكسار… رسالته واضحه.. وصلها مايريد قوله.. انا هنا كل شئ وقد خسرتى مساندتى لكى. تحدث على بعد مده من صمته وقال:شاهين… عايز اكلمك فى موضوع. نظرت كبر رمق بها تلك الصغيرة ثم على.. يعلم أنه سيطلب شئ وطبعا الحل والربز بيده هو.. احساس يشعره بالزهو والغرور.. هو المتحكم فى كل شئ.

شاهين :اتكلم.. كلمه بسيطه قالها بكل ثبات وفخامه. على بحماس :انا بقالى فتره بدور فى الموضوع ده ومتابع باقى الجامعات.. انا عايز ادرس الطب برا.. فى جامعة عالميه في لندن فتحت باب التقديم.. عايز اقدم انا وجيسى.

تسافر… ماذا…. مستحيل.. هم للرفض فوجد جده يتحدث بحماس:براوه عليك يا على.. انتو الاتنين رافعين راسى لفوق اوى.. عارف يا شاهين.. انا وعدت الحاج ابو النجا بتاع القماش انى هجيبلو واحد من احفادى الدكاتره يكشفوا عليه ويظبطولو الضغط بدل ماهو طالعلى السما بحفيده المهندس.. قمت انا ماسكتش.. قولتلو انا عندى اتنين في طب.. الراجل تنح وقالى اتنين ازاى مش كان على بس بس انا عرفته ان عندى جيسيكا كمان وهاخدها معايا تقيسلوا ضغط وسكر وكله.. واخد بتارى منه.

كل هذا هراء… كل هذا حديث سخيف لا يعنيه.. هو فقط رافض فكرة السفر شكلاً وموضوعا. وهى هى أيضاً ترفض.. ماذا عن والدتها… حسين.. مستحيل. تحدث الحوفى بحماس:شوف يا على الازم وانا سداد من جنيه لمليون. على :بجد يا جدى يعنى موافق اننا نسافر. شاهين بحزم:عايز تسافر سافر لوحدك.. جيسيكا هتفضل هنا. على:وليه بقا.. ماهى نفس الدراسه. سمر متداخلة بحقد:هى مصاريف وخلاص لندن ايه الى هتروحها ال…. قاطعها شاهين بحزم:لما اكون بتكلم ماحدش يقاطعنى…سامعه. صمتت مجبرة وجيسيكا تتابع ما يحدث.. يقررون ويرفضون ويقبلون وكأن امرها بيدهم.. مساكين.

شاهين:على عايز يسافر.. يتفضل.. لكن جيسيكا مش هتروح فى حته. محمود بتلاعب:واشمعنى جيسى بقا شاهين بعضب :اسمها جيسيكا.
محمود باستفزاز:بس جيسى لايق عليها اكتر. نظرة الجد الخبيره فهمت ما يرنوا اليه الشباب.. نظر ناحية جيسيكا بتقييم ثم الى شاهين.. معقول… لا لابد من إتمام زواجه من سمر سريعاً. تحدث شاهين بغضب مجدداً وقال :احسنلك تسكت وماتخلنيش ازعل منك. من جديد.. شاهين يهدد.. سيقطع عنه تمويل مشروعه التى يقطرها عليه مالرى بالتنقيط. صمت محمود بحقد وأكمل شاهين :الى قولته هو الى هيحصل.

الحوفى بنظره خبره قال لجيسيكا:شايفك ساكته يعنى.. مش طبعك.. ولا شاهين بقا بيقرر عنك اليومين دول. ابتسم شاهين.. يعلم جده ثعلب.. التقط كل شئ وفهمه.. يفهم نبرة حديثه حينما يتحدث بتلك الطريقة.
تحدثت بثبات جيسيكا :لا انا ماحدش يتكلم بلسانى انا مسؤله عن نفسى.. كده كده مش هينفع اسيب امى هنا لوحدها. تحدث الحوفى وهو يرمق شاهين بنظره جانبية :وحسين.. صح؟ نظر له شاهين بغضب يعلم مقصده جيدا. وقف عن مقعده وقال :جدى لو سمحت عايزك في المكتب… وانتى ماتتحركيش انا جاى اوصلك.

دلف للمكتب وبعده الحوفى وجيسيكا تنظر لهم بغضب.
____________________________ وقفت هاجر وهو الى جوارها ممتعضه بشده وقالت:لا مانت هتلم عليا الناس بجلبيتك دى. نظر لها وجدها تنظر بجلبابه بتحقير فقال بغيظ :وايش هادا.. كانو مستحقره تيابى.. هادا زينا الرسمى.. تمنوا يعادل الف بدله او قميص. هاجر :اللهم طولك يا روح.. انا ياخويا مش حمل الفقعان ده.. قولتلى عايز تتفسح فى مصر الحتت الى مش عارفها غير اهلها وقولت ماشى.. لكن هتلم عليا عبيدوا هقولك مع السلامه.. انا مش حمل مناهده.

رغماً عنه يبتسم… تجذبه.. لا بل تخطفه.. تخطف لبه وعقله. وقلبه بقوه. ابتسم قائلاً :طولى بالك شويه يا مصريه.. ولا كل المصريين متلك كدا. هاجر :خليك انت كده كل شويه مصريه مصريه… اسمى هاجر هاجر.. ده انت ولا كأنك بتشتمنى. جواد:بعرف إسمك هاچر.. احلى اسم. هاجر :لا مش نافع.. مش نافع والله اسمع منى.. الحركات دى حركات مصريين مش راكبه عليكوا. جواد :حركات.. حركات ايش.
هاجر :النحنحه والتسبيل… مش نافعة ولا راكبه.. لو نافع والله كنت هقولك كمل.

جواد :ما راح اقدر اغلبك يا مصريه.. تعى ندخل هادا المول بغير تيابى لحتى تقدرى تمشى معى. لاشوف اخرتها معك. هاجر :اخرتها عنب إن شاء الله.. ده أنا هاكلك كشرى وهنحلى بالقنبله. جواد :اييش.. قنبلة؟ هاجر :انت أول مرة ليك فى مصر ولا ايه؟
جواد :لا.. انا دايما هنا. حتى أملك بيت هنا.
هاجر :دايما هنا واول مره تسمع عن القنبله… ده انت فايتك كتير اوى.. وانا هكسب فيك صواب واوريهولك.. امشى امشى. يسير معها سعيد مبتهج.. يعشق حياته والحظ الذى جعل عمه يتزوج تلك المصريه وينجب منها كتلة الشغف والجمال هذه.

_____________________________ تجلس نيروز الى جواره فى سيارته وهى يمسك يدها بحب يناظرها بعشق. قالت:امجد.. احنا رايحين فين. امجد:هخطف حبيبتي كام ساعه كده. نيروز:امجد بتكلم بجد.. انا مش عارفة ليه وانا معاك بمشى وراك زى الهبله كده ولا بسأل رايحين فين ولا جايين منين. امجد :طب مادى حاجة حلوه.. ده معناه إنك حاسه معايا بالأمان وانى مسؤل عنك. نيروز ياعين لامعة :فعلاً.. انا حاسه كده من اول مره شوفتك لما قولتلى هتوصلنى.. غريب مش كده؟

امجد :بيتهيئالى مش غريب.. الروح بالروح دايما بتحس.. انتى حاسه انك منى وانا منك.. انتى ضلعى الناقص الى ربنا خلقه منى وجابنا الدنيا ندور على بعض لحد مانتقابل وساعتها نكون لبعض ونتجوز. نيروز بدهشه:نتجوز!!؟ امجد باستغراب لرد فعلها :اه امال هصاحبك شويه مثلاً.. انا عايز اتجوزك يا نيروز. نيروز :بس.. بس انت قولت مالكش فى العيال الصغيره.
امجد مبتسما:ده حقيقي.. بس قبل ما تخطفى قلبى واروح بيتى من غيره… انا نفسي مش عارف ايه اللي حصل ولا ايه الى اتغير.. بس انتى عجبانى واوى.. عايزك ليا.. الى موقفنى انى لسه مش عارف احساسك ايه ناحيتى.

نيروز:يعنى مش هتتجوزنى غير لما تتأكد من حبى ليك. امجد :ايوه وده الى موقفنى انى اتجوزك… انا لو عليا عايز اتجوزك من يوم ما شوفتك.. بس انا كده.. طبعى كراجل مش هيخلينى اقبل على نفسى اتجوز واحدة غصب عنها حتى لو روحى فيها.. صابر عليكى لحد ما تتاكدى منها وتقوليها.. صعب عليا اسيب نفسى اموت فيكى وانتى تقابلى كل الحب ده بأنه عادى… لو سمحتي اوعى تقولى بحبك غير وانتى حاساها لأن بعدها على طول هتكونى على اسمى.

تنظر له بانفعال واعين لامعه.. امجد شخص.. رائع.. متماكل.. من وجهة نظرها حتى الآن فقط. بعد قليل وصلوا الى وجهتهم.. فقالت باستغراب :جايين هنا ليه. امجد:ده مطعم جديد ليا.. افتتاحوا النهاردة ولازم انا الى اقص الشريط.. وحبيت ان حبيبتى تبقى معايا ممكن. نيروز:ممكن. تقدم منها يحاوطها من خصرها بتملك يضمها لصدره.. نفضته عنها على الفور:امجد.. ايه اللي عملته ده. امجد:نيروز فى ايه.. بتشيلى ايدى من عليكى كده ليه. نيروز:امجد.. مش هسمح ابدا انك تقرب منى بالطريقة دى.. ولو بتحبنى هتحافظ عليا حتى من نفسك لحد ما ابقى ليك.

امجد:اهدى ياحبيبتى في ايه.. انا بس كنت حابب اضمك ليا وكل الناس تعرف إنك ليا وأنى مرتبط بيكى.. وعشان كده جبتك تفتتحى معايا المكان عمري ما عملت كده مع حد ولا خليت حد يجى معايا حاجة زى كده… انا بقرب ليكى حب يانيروز مش رغبة راجل فى واحدة. نيروز :فاهمة يا امجد.. بس ده الصح.. بلاش القرب الزيادة.. حتى ماسكة الايد غلط بس بقول ربنا غفور رحيم.. لكن بلاش نتمادى ونبدأ حياتنا بغضب ربنا.. من استعجل شئ قبل اوانه عوقب بحرمانه.

ابتسم لها بحب… فعلاً هى تكمله وهو يكملها. امسك يدها قائلاً :طيب يالا عشان الكل فى انتطارنا. نيروز بتردد:امجد… هو انت بتشتغل ايه. امجد:انتى مش عارفة انا بشتغل ايه بجد. نيروز:لأ.
أبتسم بخفه على هذه الصغيره وقال:هبقى اقولك بعدين الناس جوا مستنيه. مشت معه وهى تردد بحنق:لا عايزه اعرف.
امجد:انا بتاع كله.. يالا اتاخرنا.. هقولك والله. تقدم للداخل بثبات.. ثياب فاخره.. جسد ضخم مشدود.. عطر مميز.. خطوات واثقه.. يخطف الانظار وبجواره طفله تكاد ترى.. يمسك يدها بين كفه الضخم بحب واضح عليه التملك.. يعلن انه مرتبط بها.. ولكنها صغيره عليه بعض الشئ رغم كونها جميله جدا.

___________________________ ذهب لشركة الدهشان.. لن يصبر ولن يصمت.. سيفجر رأسها.. لا يعرف بأى حق ولكن سيفجره ويرتاح ربما تذهب لعنتها عنه. لا تجيب على الهاتف..حتى حسابها على فيس بوك لا جديد عليه رغم أنها دائما متفاعله عليه. ذهب لغرفة المدير مباشرة… هل الصحيح ان يذهب لمكتبها. او يذهب للمدير. حسنا المدير كى يستدعيها عنده.. بالمكتب يوجد زملائها. رحب به المدير بشدة.. هنئه على نجاح منتجه الجديد.. فطلب هو مقابلة حبيبه. المدير :فى حاجة جدت ولا ايه؟

بماذا يجيب.. لا يريدها بعمل اطلاقا.. لكن لابد فقال:اه… اطلبها بعد إذنك. دقيقتين.. ودقت الباب ودلفت الجميله.. قميص من الجينز.. بنطال اصفر.. وجه اسمر لامع مشرق.. شفاه مكتنزه.. حدود ممتلئه مرتفعه.. شعر اسود ليل مموج.. عيون سمراء متكحله كالعاده.. يبدوا تعشق الكحل العربى. تقدمت بثبات ظاهرة وقالت:اى خدمه يا فندم… قالولى حضرتك عاوزنى. المدير :اتفضلى يا حبيبه… وحيد بيه عايزك في شغل. حبيبه:هو مش الشغل اتسلم ونجح.. ايه اللي حصل. المدير بحيره:مش عارف.. شغل ايه صحيح يا وحيد بيه.

ماذا سيقول لا يوجد عمل هو جاء من اجلها الن يتركهم ذلك الرجل ليتحدثو بانفراض. زفر بضيق.. يريد الحديث معها.. يفتش داخلها.. يبحث عن إجابة للأسئلة هو نفسه لا يعرفها. تنظر له تنتظر رده.. خيبة أمل ووجع رهيب يجتاح قلبها.. كل ما يربطه بها عمل.. لا يراها من الأساس.. هاهو أتى فى الصباح يتعامل بنفس الرسمية. زفر بهدوء وقال :اااه.. فى منتج جديد عايز انسه حبيبه تشتغل عليه. المدير بفرحة:واضح ان فى كميا فى الشغل بينكوا… بالتوفيق.

وحيد وهو ينظر لحزن عينيها.. امرأته حزينة.. نعم يراها امرأته رغم ارتباطه من غيرها. قال بثبات :تمام ممكن اتواصل معاكى عشان نتفق على التفاصيل. لملمت شتات نفسها وبقوه فتاه قويه عامله تحدثت بمنتهى المهنيه:تحت أمر حضرتك يا فندم. لا حسنا لن يصبر ةسيكسر رأسها. ___________________________ واحد حلابسه تانى للأستاذ.. ولا نقول رابع. كان هذا صوت هاجر الساخر لرجل الحمص الساخن على كورنيش النيل. نظر لها بعضب وقال:كيف تتحدثين ويا ريال غريب.. جنيتى انتى؟ هاجر :فى ايه.. ده من دور ابويا.. امال هطلب بالإشارة.

وضع بعض النقود وترك ما بيده وقبض على يدها وسار بها بغضب فقالت :استنى لسه ماخلصتش.. فاضل ربع الكوبايه دافعين فيها فلوس. توقف بحنق وقال :اقسم بربي يا مصريه لو حدثتى اى رجال تانى لا تشوفين خير ابدا. هاجر :ايه ده فى ايه.
جواد :بغار… بغار يا مصريه.. الدم بيغلى بعروقى وبغار عليكى.. ممنوع تتعاملى مع رجال غيرى. هاجر :نعم.. وده ليه.ووو
جواد بغضب :معتوهه.. انا قلت معتوهه.. الحديث واضح.. بغار… يعنى بعشقك يا مصريه.

صدمه… سكوت.. ولا حديث يعبر عن ما تشعر. _____________________________ دلف الجد للداخل وخلفه شاهين فباغته بالسؤال وقال :ايه حكايتك يا ابن الحوفى. شاهين بدون مقدمات :عايزها يا حوفى.. اعتبرها حقى وتعويض ليا عن شقايا معاك. الحوفى :انسى يا شاهين.. انت هتتجوز سمر. شاهين :لا مش هنسى.. من وانا صغير والى انا نفسى فيه مش باخده.. انا بشتغل معاك من وانا عندى 12 سنه بعد ابويا ما مات وعمامى واحد سافر والتانى جرى ورا ناديه والتالت ايدك منه والارض.. اظت حقى اخد الى اشاور عليه.

الحوفى :وانت مش مكفيف معظم املاكى باسمك.. ماسك كل حاجه وعامل زعيم على الكل وعمال تقطر عليهم بحقهم نقطة ورا نقطة. شاهين :لا مش كفاية.. انا ليا معظم املاكك لأنها من شغل. بدراعى انت عارف انى من زمان وانا بعمل شغل خاض بنفسى بس دامجه بالاسم معاك عشان مجموعتنا تكبر.. بقطر عليهم اه مش هقاوح واقول لأ.. جيسيكا انا عايزها. الحوفى:لانت تنفعها ولاهى تنفعك… علاقتكوا مش عاديه. . ابتسم هو وقال :ممكن عندك حق بس انا قررت خلاص.

الحوفى بتفكير:جواز يعنى.
شاهين :امال ايه.
الحوفى بمكر:يبقى بشرع الله.. وشرع الله إنها توافق.. لو وافقت تبقى ليك. أبتسم شاهين على جده الماكر.. ولكن هو أراد ذلك ليكن. لم يخفى على شاهين ان جده سيقول هذا هو ابن سوق ويعلم. تحرك للخارج وقال:تمام.. لعلمك.. انا بعت عربيه. تجيب ناديه زمانها على وصول. الجد بغضب :ايه؟!! **************
خلص البارت
رائيكوا
توقعاتكوا
بحبكوا جدا 🙈
الثاني عشر
تجلس فى غرفتها تهز ساقيها بغضب

ذلك الشاهين اجبرها على الاعتذار.. رسالته واضحه (لو انا مش جنبك هسيبهم يهزئوكى) ابنة ناديه المنبوذه ل18عام كانت تعيش على الفتات لا تأكل اللحم الا مره كل ثلاث شهور او يمكن اكثر وليس ببيتهم بل عند خالتها.. ملابسها دائما مهترءه تأخذها من بنات خالتها وتقوم بتضييقها وتقصيرها حتى تناسبها وبعد كل هذا تظل باهته قديمة رغم أن جسدها الجميل وملامحها الحلوه كانت تبرز فيه ويليق بها اى شئ لكن تظل قديمه باهته مضطرة ان ترتدى من ثياب اسيل الواسعه زيادة عن اللزوم بالوانها وزوقها الذى لا يناسبها.

تربت فى غرف النظافه بالمستشفيات مع زميلات والدتها بسبب عمل امها ليل نهار وأحيانا مع اولاد الجيران وبمنزل حسين.

حسين…قصة اخرى هو.. تحبه جدا لو ظلت طوال عمرها تمتن له على مافعله معها من صغرها لن توفيه حقه.. لطالما اهتم بها.. أحياناً كثيره يحتد عليها ولكن تعلم من شدة حبه لها وخوفه عليها.. الغريب أن جيسيكا سليطة اللسان العنيده تقف امامه طفله منكمشه مستعدة ومرحبه يعقابه… حسين لا يكبرها بالكثير من الاعوام ولكن هى وضعته فى كل أنواع الرجال فى حياتها.. الاب الذى لم تراه.. الاخ الذى يراعها.. الصديق.. الحبيب.. الزوج بالتأكيد.. تعلم علم اليقين انها لو تزوجت فلن يكن إلا حسين.. عريس يعنى حسين.. لم تفكر في القبول او الرفض هى معروفه هى لحسين ولن تتزوج غيره..

كمسلمه من المسلميات.. الزوج هو حسين.

وبعد كل هذا ويأتي ذلك الشاهين يطلب صفحه جديده.. اى صفحه ها؟ لم يعطيها هو كراس من الأساس لتكتب به.. لم يعطيها اى شئ.. كم طردت من امام بيته ذليله مكسوره… تذكر يوما جاءت الى هنا فى محاولة من محاولاتها القديمه رفض الحارس ادخالها وقال إن لاحد بالداخل…جرت اذيال الخيبه والذل وتراجعت خطوتين.. خطوتين فقط وراته.. شاهين بيه الحوفى يرتدى افخم الثياب يقود سياره كلمة فاخره قليله عليها وهى بالاساس لا تعرف بمراكات السيارات ولا اساميها.. الى جواره تجلس فتاه شقراء يقفز الكبر قفزا من عينيها.. سمعت احد الحراس ينادي على زميله ليقم بفتح الباب لشاهين به وسمر هانم..

لم تكن تلك اول مره لها تراه… رأته كثيراً في المجلات والحرائد بجوار اى شئ يخص المال.. سمر خطيبته المرتقبه رغم علاقاته المتعددة والمستمرة بالمغنيات والممثلات والتى لم تنقطع لكن لو تزوج رسمياً فهى سمر هانم ابنه عمه.. اغمضت عينيها وهى تتذكر محاولاتها المستميته لمحاولة فقط الدلوف لداخل القصر والتحدث معه موقنه انها ستطيع اماله قلبه وجعلها تاخد ولو جزء من حقها لمعالجة والدتها فقط.. لم تريد الطرف ولم تريد البزخ ولولا مرض امها لكانت ظلت بعيده كما هى. ولكنها جاءت العديد والعديد من المرات التى أصبحت من كثرتهم لا تتذكر عددهم وفى كل مره تتطرد بأمر من شاهين بيه..

ويصادف القدر في كل مره تأتى وتطرد يكون هو اما خارج او داخل بسيارته يرمقها بنظره جانبيه مشمئزه يعتقدها خادمه او عامله من مظهرها من بعيد وهو داخل سيارته بسبب ملابسها المتواضعه التى لا تناسب عمرها وبعد المسافه لا تظهر تفاصيل وجهها.. اااااااااااه. والان يريد صفحه جديده. بدون دق على الباب وجدته يدلف للداخل.. داخل غرفة نومها.. هبت واقفه وقالت:مش من الاتيكيت والاصول بردو انك تخبط على الباب ياشاهين بيه.. لو مش عارف خلى ست سمر خطيبتك تديك كورس مكثف بدل مانت مسيبها علينا كده زى الكلب المسعور.

ابتسم هو لاكثر من سبب.. شقاوتها فى الرد.. لا تنسى شئ وارادت الاخذ بثارها من حديث سمر.. ولما تذكر انها خطيبته هل تغار تلك الصغيرة عليه… مغرور ومسكين شاهين جدا. تحدث بكل ثبات وهو يضع يديه في جيوب بنطاله:مش محتاج اخد كورس من سمر وسمر لو روحتلها مش هتدينى كورسات اتيكيت هى عايزانى انا. جيسيكا :انت يابنى ادم انت قلعت بورقوع الحيا.. مافيش حاجة اسمها كسوف عدى عليكوا فى المخروبه دى بتقول كده عادى.. ده ايه ياختى البجاحه دى.

تقدم بغضب وقال:لمى لسانك وانتى بتتكلمى.
جيسيكا :مش لما تتلم انت الاول.. فى واحد محترم يدخل اوضه واحدة من غير مايخبط.. ماحدش قالك انه حرام طيب طالما انتو مش عارفين العيب. تقدم اكثر حتى ثار وجهه لوجهها انفه لانفها وقال بثبات:تؤ… انا شايفه مش حرام ومش عيب.. وبعد كدة مش هخبط عليكى ومش هتفضلى في الاوضه دى اصلاً. اخرجته من المود بسبب غضبها منه وقالت :انت عبيط ياعم الحج انت. شاهين :يخربيت فصلانك. جيسيكا :ابعد بس كده الاول وانت بتكلمنى.. واخرج اصلاً من اوضتى انت ايه الى جابك هنا.

زفر بتمهل ربما يفلح فى استمالتها وامسك يدها بحب وقال :طب تعالى معايا هوريكى حاجة. وكعادة شاهين لا ينتظر رد من احد هو فقط سحبها خلفه.. سار قليلا حتى وصل لجناحه قالت بغضب وهى تراه يدلف بها للداخل:انت جايبنى هنا ليه يا اخينا انت. شاهين بثقه :بوريكى اوضتة نومك المستقبليه.. يعنى حابه تغيرى الدهان الستاير السرير التلفزيون او اى حاجة. جيسيكا :انت لاسعت صح.
شاهين :لأ.. انا طلبت منك نفتح صفحة جديدة وو قاطعته هى بنفاذ صبر:وايه.. ها.. ايه.. مافيش صفح ومافيش كلام بينى وبينك اصلاً.. كنت فين انت.. كنت فين 18سنه.

تقدمت منه بحزن وقالت :بتعمل كل ده ليه.. لأ انا ولا انت بنطيق بعض.. يبقى كل ده ليه.. بقالى كذا يوم بفكر هتستفيد ايه من الى انت بتعمله.

شاهين بحزن وتأثر:مش بعرف اعبر عن اللي جوايا ولا بعرف أقول كلام حلو بس انا راحتى معاكى.. لما حضنتك وبقيتى جوا حضنى حسيت انى كنت بجرى بقالى سنين بدور على حاجه مش عارف ايه هى ولقيتها خلاص.. مستنيه منى انى اقول كلام حلو يدوب قلبك بس انا مش بعرف ومش هعرف ومتنتظريش منى كده.. حتى الكلام الى بقولو دلوقتي لاول ولاخر مره هقولو.. الرجاله انواع وانا مش بعرف ولا بحب اعبر عن اللي جوايا… مش هجيب ورد ولا هفضل ليل نهار اقولك كلام حب انا كده.. او يمكن قسوة الدنيا خلتنى كده.. بس انتى راحتى يا جيسى وانا عايزك..

عايز ارتاح بقا. يوم ما قربت وحضنتك لاكنت مخطط ولا ناوى بس لاقتنى باخدك فى حضنى انا حتى كنت مستغرب الى بعمله.. معقول انا وجيسيكا.. بس بعد ما ضميتك ليا عرفت وفهمت.
تنهد بقوه لا يستطيع التعبير فقال :مش عارف اقولك ايه بس حسيت ان ده الصح.. ده مكانى ووو.. مش عارف بس انا راحتى معاكى.. ولازم هرتاح.

تقدمت منه وهى مزهوله وبداخلها الكثير من الافكار ولكن الشئ الرئيسي ان حقها رد لها بدون مجهود.. اغمض عينيه مستمتع بقربها ولكن… فتحهم بصدمه وهو يستمع حديثها:عارف يا شاهين بيه انا من يوم مادخلت بيتكوا وانا بفكر هاخد بتارى منك انت وجدك إزاى بس عقلى الصغير ده ماعرفش يوصل لحاجه.. بس شوف ربك ياخى.. اسمه المنتقم الجبااار.. انتقملى هو وجبر بخاطرى.. قالى يا جيسيكا اقعدى وحطى رجل على رجل انا لا بغفل ولا بنام.. شاهين الى كان بيطردك من قدام بوابة بيته جه دلوقتي يقولك راحتى معاكى عايز ارتاح..

جده الى هو السبب الرئيسي برضو ماهو لو كان فرض عليكو حقى ماكنتوش هتعترضوا.. هو كمان هاخد حقك منه ماهو الحوفى الكبير من زمان ناشر فى كل المجلات والاعلام انك لسمر بنت عمك.. هاخد حقك لما يختلفوا بسببك ولا تكون فاكرنى عيله صغيرة وماخدتش بالى من تلميحاته كتير.. لااا خد بالك.. ده أنا مرقعه اتمرمط كتير واتربيت فى كل بيت شويه.. مارضعتش من لبن امى حتى.. وكل ده طبعا يرجع الفضل فيه لجدك وليك.. بتقول راحتك معايا.. عارف يا شاهين انا كام مره جيت هنا وشوف ياخى كل مره كنت بقابلك.

اتسعت عينيه بصدمه اكبر فقالت :اه.. وكنت بتبصلى على انى خدامه جايه ادور على شغل.. وتاخد السفيرة عزيزه وتمشى سمر هانم… عارف يا شاهين انا كنت باجى هنا عايزه حق علاج امى بس.. مش عايزه البس احسن لبس زي سمر ولا اركب عربية زيها ولا اشبع زى اى حد ولو ان ده ابسط حقوقى.. كنت عايزة حد يدافع عنى.. راجل فى ضهرى.

لمعت عينيه بدموع وتأثر نادراً ما يحدث معه.. وجد حالها يتبدل وتتغير نظرة عينيها وقالت :بس انا دلوقتي عايزه كل حاجه.. هلبس زيكو.. واعيش زيكو.. حقى.. وما تخافش.. مش هطمع فى حق حد ولا هعمل خطط واخد حق حد ناديه وحسين ربونى كويس.. امى هتيجى تعيش هنا وهتتعالج فى احسن مستشفى.. ولو هتجوز هيكون حسين.

افرغت كل مافى قلبها وتركته مصدوم وخرجت.. صوت الخادمة بالخارج تحدثها أعلمه ان والدتها وصلت… سقط هو على أقرب مقعد خلفه ووضع يديه على رأسه.. ماذا فعل هو واين كان عقله.. طفله وحيده جائعه وحزينه.. نعيمة كان يتردد على بيته وهو بكل قسوه وغباء يترده.. مالك الملك والسموات جعله ينتقم من نفسه بنفسه.
_____________________________ مازالت الصدمه تعتليها… تجلس بالخلف فى سيارته وهو لجوارها.. كتفه لكتفها.. يود احتضانها ولكن يخشى لسانها السليط.. منذ قال ما بداخله وهى متسعه العين لا تحرك ساكننا جرها جرا للسياره بعدما استدعى سائقه المصرى.اجلسها بالداخل واستدار يجلس ملتصق بها بشدة.

همس بجوارها وقال :ويش بيك يا هاچر.. ليش ساكته ما قولتى شى على الى قولته. نظرت له ياستغراب وقالت:اصل.. بصراحة ولا مستوعبه ولا مصدقة.. ماهو بردو ماحدش بيحب حد فى يومين.

جواد:معك كل الحق.. انا نفسى مستغرب حالى.. مابعرف شو الى صار وياى من وجت الى شوفتك فيه.. بتعرفى.. من لما اجى عمى خبرنى عنك وانا مانى راضى ابدا عن الفكرة.. مارضيت حتى اجى لكن هو اصر.. اجيت من المطار على بيتك كنتى اول حدا بشوفو.. عيونى تاهت منى فيكى.. عيون غزال واسعه.. وجه ابيض متل التلچ.. كل شى فيكى شدنى.. حسيت انه اول مره بشوف بنت.. خفة دمك وطوله لسانك.. لما وقعتى قدامى حسيت قلبى وقع بالأرض.. أول مرة بحس بهاى النار وانا شايف رجال داخل يكشف عليكى… نار جديدة عليا.. ضليت طول الليل بالى مشغول عليكى..

ماطمنت الا بشوفتك لما اجيت تانى يوم.. صوتك بالجوال بيريح بالى ويهدى قلبى.. عشقتك يا مصريه ولا تسالى ليش مره ثانيه.. العشق مالو أسباب.. جواد ال مبارك عشق المصريه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى