انا السئ لسوما العربي

انت في الصفحة 6 من 9 صفحات

تنظر له منبهره.. منبهره جدا جدا.. حديثه يخطف القلب.. لاول مره تتعمق فى ملامحه.. وسيم.. وسيم بدرجة كبيرة.. جسده عضلى رياضى.. عيونه حادة مثل الصقر.. شعره اسود ليل ناعم.. لحيه خفيفة زادت وسامته.. انف حاده مستقيمة.. طول جدا زيادة عن اللزوم. تحدثت بحنق :بس انت طويل عليا. انفجر بالضحك لا يستطيع التوقف… جنيه جميله بلسان سليط وقع بها:ههههههه… بعشقك يا مصريه بعشقك. شسوى بحالى.. شسوى بيكى وبلسانك هذا.. روحك حلوه كتير حبيبتي. نظرت له بهيام وعيونها تقطر قلوب وقالت ببلاهه:حلوه منك اوى.. قولها تانى.

جواد:حبيبتي.. انتى حبيبتى هاچر.
هاجر:هيييييييح.
جواد:هههههههه شو بتسوى فيني ها؟ دمك.. حركاتك… روحك.. بتاخدى عقلى. هاجر:كلامك حلو يا مضروب.
جواد:ههههههه.. على الأقل احترمينى يا مصريه.. انا اكبر منك وولد عمك.
هاجر :انت عندك كام سنة صحيح؟ جواد:بتعتقدى كام؟
هاجر :امممم.. معدى الثلاثين… مش عارفة باد ايه بس اكتر من تلاتين. جواد:عندك حق.. انا عمرى 35 عام. هاجر :بتيجى مصر من زمان.
جواد:اى صحيح بس لاول مره بحبا كدا… اول مره بعرف انه عشقى بمصر وانا ماكنت بعرف.. راح تحبيني مش كده.

هزت رأسها وقالت :اممم.. مش عارفة.. ماقدرش اوعدك بحاجة يا اخ جواد… انت وشطارتك بقا. هز رأسه بيأس منها وقال:كيف يعني.. مانى فاهم؟ ابتسمت قائله بتلاعب:الحب ده مش بايدينا.. ياحبك يا لأ… وانت الصراحة فاجئتنى.
جواد :ياحبك يا لا.. كيف يعني؟
هاجر :امال انت كنت مفكر ايه.. هتنزل من الطياره تلاقى بنات مصر واقعين فيك.. اخدت على هزارنا لما نقول عايزه ثرى عربى ونهزر وكده.. ده كلام واول ما ييجى حد زيك تلاقينا خفنا وكشينا ونقول لأ الى نعرفه احسن من اللي مانعرفوش… طبعا دى مش قاعده بس بيحصل.

جواد :بس لو حدا بتحبيه الامر بيختلف صح؟
هاجر :صح.. الحب بيغير كل الموازين وكل التوقعات.. بس انا لسه مش عرفاك اصلا عشان احبك. جواد:والحب من اول نظره ايش.. ماسمعتى عنه؟
هاجر :لا سمعت بس انت ناسى ده انا اول مره كنت ماسكه فى زمارة رقابتك وحبيبه حاشتنى عنك. ضحك جواد مجدداً بقوه وقال من بين ضحكاته:لا تذكرينى.. ههههههه كان شكلك لطيف چدا.. مابتتخيلى وجه احمر وعيون واسعه بنت شقيه معصبه وبتصرخ فيا…. ههههههه حلوه كتير.. ولا كلماتك ههههههه بحبك كتير هاچر.

هاجر :احمم.. طب بس عشان بكسف.
قهقه مجددا فقالت:اه انا وش كسوف اووى…. وبس عشان وصلنا. نظر لجواره وجدهم وصولوا لبيتها فقال وهو يقبل باطن يدها:راح شوفك بالغد. هاجر :ده طلب ولا امر عشان ابقى فاهمة بس.
جواد :لازم تچادلى يامصريه.. امر من ابن عمك.. ريال بيعشقك كتير.
هاجر :لا خلينا فى الاخيره.. لكن ابن عمى دى بلاش لمصلحتك. جواد :هاچر.. ليش منك متقبله الموضوع؟ اشاحت بوجهها وقالت :لو سمحت بلاش نتكلم في الموضوع دلوقتي.

وفرت بضيق وقالت:وبعدين بقولك ايه.. اليوم كان حلو ومش عايزه اختمه.. شكلك كده نكدى وانا واحدة فرفوشه ومابحبش النكد وده مش فى مصلحتك. جواد:كيف يعني؟ بيقولوا المصريات… قاطعته وقالت:إشاعات مغرضه يا اخ جواد.. وبكره تشوف. قالت الأخيرة وهى تغمز له بعينيها وتخرج بمرح من السياره وهو يتابع أثرها بحب. _____________________________ انهت حبببه هذا الاجتماع السخيف جدا… يجلس لا يتحدث لا بعمل ولا بشئ… حديثه غير مرتب وغير واضح… وحيد الفايز لا يعرف ماذا يريد.. هذه كانت محصلة اجتماعها معه ومع مديرها بالعمل.

رغم اناقتها المعتادة لكن وجهها حزين.. تسير الى البيت بلا روح.. حبيبه خفيفة الظل ساكنه هادئه صامته. ارتطمت باحدهم نظرت.. وجدت هاجر تنظر لها باستغراب :مالك يابت فيكى ايه. حبيبه بابتسامة فاتره :مافيش حاجة.. عامله ايه؟
هاجر :الحمدالله.. انتى فيكى ايه.. ومختفيه كده من اول امبارح ليه… ده انتى حتى ماسألتيش عن الغلبان الى كنت ماسكه فى خناقه.. مش طبعك يعنى. حبيبه:اه صحيح طلع مين وعايز منكو ايه؟
هاجر بحاجب مرفوع :بت.. اخلصى فيكى ايه…. استنى استتى.. دى السندريلا جت اهى هى كمان.. كلنا جايين متأخرين كده… الانحالا صاب بنات البيت كله.

نظرت خلفها وجدت نيروز تتقدم بوجه يشع سعادة.. رفعت حاجبها مجدداً وقالت:وانتى فيكى ايه انتى كمان.. وراجعه متأخره ليه؟ نيروزبسعاده:كنت.. كنت بكمل المشروع مع صحابى واخد وقت وكده. لن تتحدث نيروز..نيروز بطبعها فتاه تخاف من الحسد.. مؤمنه بشدة بأن العين حق.. لم تحكى لاصدقائها خائفه من الحسد.. لم تحكى لوالدته خائفه من ان تمنعها.. قالت بمراوغه:مالك يا حبيبة. هاجر :امممم.. شوف السوسه.. بيتغير الموضوع… هعرف بردو. نيروز :ياختى اتهدى وشوفى البت فيها ايه. حبيبه بضيق :يوووه.. خلاص يا جماعة. قولت كويسه كويسه ايه هنعرفونى اكتر منى.

ثم صعدت الدرج بضيق. نيروز :هطلع لاحسن اتاخرت على ماما.. شويه هنزل لحبيبه وهندهلك.
ثم صعدت هى الاخرى وهاجر خلفها تقول :زوغى زوغى…هجيبك بردو وهعرف… البيت اتشقلب حاله فى يومين. دلفت للداخل تنادى على والدتها.. وجدت عمر يجلس امام التلفاز رد هو :راحت تشترى شويه حاجات مع ام حبيبه. من رده عليها علمت أن به شئ. اقتربت منه قائله :مالك يا عمر.

نظر له.. لا يعرف ماذا يقول.. هو بالأساس لا يعرف ماخطبه.. منذ الامس وهو كالذي فقد شئ.. هل لأنها رحلت.. كلمة اخى الصغير تتردد فأذنه و… زفر بقوه لا يعرف كيف يشرح ولا يحب البوح بمكنون صدره.. تعود على ان يتحمل ويستمع لكن لا يبدى ما بداخله. تنهد قائلاً :مافيش حاجة.. خلصت بس شغلى بدرى.. الجو مش حلو ماحبتش اخرج..انتى جايه متأخرة ليه.
هاجر :لأ مش ده إلى فيك.. ماتحكى.. طب جرب. نهض هو قائلاً محاولة المرح:انتى طول عمرك زنانه ورغايه.. بس اليومين دول زادو بصراحة.. انا سايبلك المكان وقايم.

هاجر :هتفضل طول عمرك بير مالوش قرار ياعمر. ____________________________ فى غرفة جيسيكا تجلس بحضن والدتها التى جاءت منذ ساعات.. لم يكن فى استقبالها احد غيرها. صعدوا للاعلى وارتمت بحضن والدتها فقد اشتاقت لها كثيراً. بعد مده ابعدتها ناديه وتحدثت بجديه قائله:حسين حكالى على الى حصل.. بس بردو زعلانه منك… كده توجعى قلبى عليكى يا جيسيكا.. ده انا ماليش غيرك. جيسيكا :غصب عنى والله يا ماما.. زى ماحسين قالك منعونى اخرج.
ناديه:وجيبانى هنا ليه.
جيسيكا :نعيش هنا يا ماما.
ناديه:نعم؟ نعيش هنا.. ده ازاى وليه؟

جيسيكا : ازاى ببساطة لانى هنا وهما عايزينى اعيش هنا فأنا مش هعيش من غير امى.. نعيش هنا ليه؟ عشان ده ابسط حقوقنا… انتى ارملة مختار الحوفى ليكى فيه زيك زى اى واحدة بتورث فى جوزها.. كفاية عليكى شقا وتعب بقا يا امى. ابسط حقوقك تعيشى في مكان نضيف.. تاكلى اكل كويس.. تتعالجى صح.. ومش كتير عليكى تلاقى حد يخدمك…وانا زيك.. انا كمان حقى اعيش زى ما بنات عمامى عايشين والبس زيهم.. لا ده احنا كمان المفروض ناخد حق كل السنين اللي فاتت دى.

ناديه:الفلوس مش بتشترى كرامه يا جيسيكا.. الناس دي مش هيعاملونا كويس.. انتى شوفتى كام مره روحتيلهم ورفضوكى. جيسيكا بتفاجئ:انتى كنتى عارفة؟
ناديه :عرفت متأخر بس كنت حالفه مش هسيبك تجيلهم تانى. جيسيكا :لا ماتخافيش.. هيحترمونى ويحترموكى غصب عنهم.. كل حاجه اتغيرت… كان ليكى حق لما اصريتى ادخل طب.. العين مش بتحترم غير الى اعلى منها.
ناديه :مش كل الناس كده.
جيسيكا :بس ولاد الحوفى كده.
ناديه :ايه الى اتغير.. ايه اللي جد خلى الحوفى يوافق أنى اجى هنا…لا ويبعت عربية تجيبنى مخصوص كمان.

جيسيكا :مش هو الى بعت.. ده شاهين.
ناديه :شاهين… وده من امتى؟ همت للرد ولكن قاطعهم دق الباب.. أمرت الطارق بالدخول وكانت الخادمة تحمل فى يدها علبة مغلقة وقالت:شاهين بيه قالى اوصل دى ليكى. جيسيكا مبتسمة :شكرا جدا… اتفضلى انتى. ذهبت الخادمة بهدوء فاستدارت لامها وهى تفتح العلبه وجدت هاتف من ابل احدث موديل. شهقت بتفاجئ وفرحه فقالت ناديه بحده:ايه حكاية شاهين معاكى ياجيسيكا… من امتى حنية القلب دى. جيسيكا :مش قولتلك كل حاجه اتغيرت… تعالى خدى دش وهقول لحد يجبلك غدا عشان تاخدى دواكى وتنامى.

ناديه :مش لما اعرف فى ايه الاول… ايه اللي بيحصل مع بنتى… وانتى هتاخدى الموبيل ده بجد؟
جيسيكا :اه هاخده.. زى ما قولتلك ده من ابسط حقوقى.
ناديه :وانا قولتلك الفلوس مابتشتريش كرامة ومابتشتريش راحة بال.
جيسيكا :عارفة بس بتشترى دوا وعلاج.. بتشترى سرير نضيف في مستشفى نضيفه.. بتشترى كتب ومصاريف جامعة… وفوق ده كله ده حقنا… ربنا يحاسبنا لو سبناه.. ربنا مابحيبش عبده الضعيف.. اسيب حقى ليه وماعافرش عشان اخده… افرق ايه انا عن محمود ولا سمر ولا على ولا جميله ولا حتى شاهين نفسه… ليه شايفه ان الى بعملوا مش مشروع..

ده حق بشرع الله مذكور فى كتاب ربنا. نجوع ليه ونعيا ومانلاقيش الدوا فى حين أن احنا عندنا الى يكفينا بس ماسعيناش ليه.. امى انا مش بأذى حد ولا ناويه حتى.. كل الى عايزاه اخد حقى وحقك ولو ساعتها حابه نرجع المنوفية تانى نرجع بس ناخد حقنا ونرجع معانا الى يكفينا… تقدرى تقوليلى هتجوز حسين منين… انا حتى مش معايا حق جهازي. ناديه :والله ماعارفه اقولك ايه يابنتى.
جيسيكا :تقولى لا إله إلا الله.. وادعيلى ربنا يوفقنى ويبعد عنى ولاد الحرام الا كتروا اليومين دول اوى.

ضحكت ناديه فقالت هى:ايوه كده.. انبى تبسم… كفاياكى حزن وشقا بقا ياناديه مش كفاية الى عملوا فيكى ابويا.. قومى خدى دش سخن يشيل تعب السفر وانا نص ساعه وهجيبلك صينية عشا عليها من خيرات ربنا يكفى قبيله.. لازم تتغذى عشان دواكى. سحبت يد امها ودلفت بها للمرحاض الذى انبهرت بتصميمه مثله مثل غرفة ابنتها وباقى القصر.. ثم توجهت جيسيكا لجلب الطعام.
_____________________________ يجلس وحيد في بيته على العشاء الذى يضم شقيقتيه وخطيبته نورا.. جاءت فجأة للعشاء معهم ودت جعلها مفاجئه.

صوت نداء اخته أخرجه من شروده:فى اية يا وحيد.. مش معانا خالص.. نورا بتكلمك مش بترد.
وحيد :لا مافيش حاجة انا معاكو اهو.
نورا :لا يا وحيد.. فيك ايه.. انت من يوم الحفله وانت متغير.. حصل حاجة معاك. ووحيد:لا ماتشغليش بالك انا تمام.
نطرت لشقيقتيه ثم له وقالت:ماشغلش بالى ازاى.. يعني تبقى فى حاجة مضيقاك واسيبك…مش لازم اشاركك. اغمض عينيه بحزن هو يحدث نفسه(عايزانى اقولك ايه بس.. اقولك انى حبيت واحدة تانية وانا خاطبك.. انى مش قادر اعيش من غير واحدة تانية.. واحدة المفروض كنتى تاخدى انتى مكانها.. المفروض احس كده ناحيتك انتى مش هيا..وبعدين ياوحيد)

لم تتلقى منه رد صمتت وهى تنظر ناحيته بحزن.. تشعر منذ فتره أن به خطب ما ولكن لا تستطيع التوصل له. ____________________________ خرجت اسيل من احدى العيادات الخاصة بالتجميل.. لا تكل ولا تمل ابدا من مواصلة البحث عن علاج لذلك الحرق بوجهها.. تفاجئت بمحمد ابن خال سلمى امامها مرحبا:اسيل.. ازيك.. عاش من شافك يا شيخة.. انتى فين بقالك يومين مختفيه خالص. ابتسمت بفتور:ازيك يا محمد.. فيك الخير والله يابنى بتسأل عليا مش زى الندله بنت عمتك.

محمد :ازاى كده… هى مش بتكملك.. انتو متخانقين؟
اسيل:لا خالص… بس حصل معايا ظروف وانشغلت وهى ولا حس ولا خبر.. هى فيها حاجة؟
محمد بضيق من تصرفات سلمى:لا هى تمام لسه مقابلها الصبح… تحبى اوصلك؟ اسيل:كتير خيرك معايا عربيتى.. سلام عليكم.
محمد :وعليكم السلام. ذهب هو غير راضى ابدا عن تصرفاتها… دلف لبيتها ودق الباب.. ففتحت له.. رغما عنه ابتسم باعجاب.. هى رغم انفه جميله.. ترتدى عباءة استقبال من اللون النبيتى به تطريز عريض من الذهب.. حجاب ذهبى اللون أظهر روعه تفاصيل وجهها.

اخرجته من شروده بها قائله:خير يا محمد فى حاجة. بنبرة الضيق فى حديثها والتى دائما ما تحدثه بها.. اخرجت كل ضيقه منها وذكرته بها ونسى هيامه.. لابد من بعض الحزم. تحدث بحده وقال:لما تستقبلى حد تستقبليه كويس.. ايه خير يا محمد دى.. هو انا بشحت منك..هتبطلى النفخه الكدابه دى امتى وفاكره انى هفضل مطول بالى.. صاحبت عمرك الوحيدة نفسها مقصره معاها.. انتى ايه حكايتك بالظبط… انا صبرر عليكى خلص خلاص… العمر جرى بينا.. فوقى لا فوقك انا… ومرة تانيه ابقى ابتسمى وانتى بتفتحى الباب تستقبلى حد.. مش ناقصه تقفلى للواحد الباقي من يومه.

انهى حديثه وغادر وهى فقط متسعه العين مزهوله
************************ خلص البارت
رائكوا
توقعاتكوا البارت ده اهداء خاص جدا جدا لصاحبتى أسماء فتحى.. وكلنا ندعيلها تقوم بالسلامة عشان قربت تولد😍😍 بحبكوا جدا 🙈 ♥️
الثالث عشر
اسبوعين مروا على الجميع بين فرحه وحزن وغيره وشغف وانكسار.

هاجر…. هاجر يوميا مع جواد.. تقريبا لا تذهب لعملها وجواد أكثر من سعيد.. لأول مرة يجرب هذا المدعو بالحب. هاجر الفتاه المصريه.. جميله جذابه تسحر العيون.. كل هذا لا يأتي شئ فى خفة دمها.. إنها قادره على انتزاع الضحكه منه مهما كانت همومه.. معها يعود شاب طائش مراهق.. يعشق تفاصيلها.. عصبيتها.. نزعة الجنون بها.. جمال ملامحها.. يود امتلاكها وان يدمغها بأسمه ولن يكف عن تكرار ذلك..

حبيبه… منذ ذلك اليوم ووحيد مبتعد.. يحاول الإبتعاد يعشقها يتوغل داخله.. حبيبه تحمل صفات عكس صفات فتاه أحلامه.. دائما كان يتخيل فتاه احلامه بيضاء بشعر ملون اصفر او احمر.. رقيقه هشه لا تعمل ولم تطحن فى الحياة العملية التى لا ترحم.. تتعرف على العالم من نافذته هو. سريعة البكاء يسهل مراضاتها..
واتت حبيبه.. عكس كل هذا وبدون سابق إنذار عشقها.. حبيبه فتاه صاحبة البشره السمراء.. شعر اسود غجرى.. قويه صلبة لا تهزم ولا تكسر… لها كيان وكرير عملت منذ ان كانت بالجامعة.. تعلم عن كل شئ شئ.. لها طاقة تحمل رهيبه..

بارعه فى مداراة حزنها بل والدعس عليه والسير قدماً للامام.. فتاه لا تهزم ولا تقهر… تضع كل همها في عملها.. رغم نظره الحزن والشجن فى عينيها والتى لا يستطيع أحد قرائتها عاداه هو.. رائها بوضوح وتحير فى تفسيرها ولكن.. هو لديه بعض اليقين انه سبب بها… هو ليس بغبى لقد كانوا يتعاملون باندماج رهيب بينهم.. يتحادثون لساعات طويلة في وقت متأخر.. راحه جميلة ولمعة عين خاصه بهم… كل شئ تغير وهم يصطدموا بالواقع الذى يبدوا ان كلاهم تناسوه.. نوراااا.. نورا خطيبة وحيد.. فتاه تحمل كل تلك الصفات السالف ذكرها.. صفات فتاة احلام وحيد.. تربت معه منذ الصغر والدها كان شريك والده..

للحق هى فتاه طيبه رغم طريقة لبسها وبعض التصرفات الغير محببه ولكن هى تحمل قلب طاهر وبرئ.. لو فقط كانت سيئه لضرب بكل شئ عرض الحائط وذهب لحبيبته.. ولكن ماذنب نورا.. وما ذنبه وماذنب حبيبه؟
بعد تفكير عميق وصل لحقيقه واحدة.. الحب لعنه.. تصيبك فى الوقت خطأ مع الشخص الخطأ.. الحب يؤذي ابرياء لا ذنب لهم.. هذا ما انتهى اليه تفكيره وكم ألمته تلك الحقيقه.

سلمى….. سلمى غارقه فى بحر الحب الذى تسبح فيه مع احمد.. تراه رجل الأحلام.. كل يوم يأتي يشكى لها همه من تلك السيدة التى لا تطاق.. وهى جزء بداخلها سعيد لأنه يفضلها على اخرى.. شعور المنافسه لديها للاسف كان له لذه خاصه اضيف لعشقها لهذا الاحمد فزاد الامر حلاوة.. غافله عن رجل حقيقى يعشقها حقا.. محمد شخص جميل الطبع والمعشر… صبر عليها كثيراً وهى حتى الآن لا تراه.. غارقه في لذة المنافسة بينها وبين تلك المرأة.. لا ترى سنوات عمرها التى تمر هبائا والرابح الوحيد هو ذلك الاحمد فقط.

نيروز.. علاقتها بامجد فى تطور مستمر.. اصبحت تقضى معه معظم يومها.. وهو يشعر انه يحلق فى السماء من السعاده.. تخشى معرفة والديها بذلك الامر.. تخشى رد فعلهم.

جيسيكا… تعتنى بأمها اعتناء شديد بعدما جعلتها تتابع علاجها في مستشفى خاصة متخصصه فى هذا المرض اللعين هى فقط استخدمت اسم العائلة وعلى الفور تمت إجراءات العلاج لوالدتها التى للان لم تتواجه مع الحوفى الكبير او شاهين او اى شخص من هذا القصر.. يومها مشغول بالفحوصات للبدء فى العلاج الصحيح.. وشاهين… بعد ذلك اليوم وه مبتعد… يشعر أنه صرح باكثر من اللازم.. هو ليس ذلك الرجل الذى يبرع فى قول كلمات الحب هو حتى لا يعرف… لكن لأجلها حاول. وكانت صدمته أكبر عقاب له..

هو من كان يبعدها عنه…جاءت اليه تفتح ذراعيها بالجنه له وهو بكل جهل وتجبر يطردها… جنته وراحته تتطرد لسنوات بأمر منه… شرد بعقله وكان شروده هذا اكبر عقاب على الإطلاق.. ماذا لو كان سمح بدخولها حياتهم منذ سنتين او ثلات.. لكانت تربت فى حضنه.. رباها على يده.. لاصبحت ممتنه له واستطاع كسب حبها.. لكان اقرب شخص لها بل والمميز ايضا.. لكان اليوم فى منزلة حسين… اااه من ذلك الفتى الوسيم.. لم يغار من رجل كما غار منه.. فتى وسيم بل جميل.. من نفس عمرها.. رباها على يده.. يعرف عنها كل تفاصيلها منذ كانت صغيره.. تحسب له الف حساب..

يفهمها من نظرة عينيها وهى تشعر بامتنان كبير ناحيته.. قالتها صريحه لو تزوجت فسيكون حسين… جيسيكا الفتاه الصغيره المحرومه اعتقد انها ستحرق هذا البيت وتشغل نار الفتنه به.. ستنتقم لكل سنوات النبذ التى عاشاتها هى ووالدتها.. ولكن تفاجئ هو وكذلك الجميع.. هم للحق لايعنوها فى شئ.. كل ماتريده حياة كريمة لها وامها.. هى حتى لا تحاول التعرف أو التقرب لهم.. باستثناء ذلك العلى الذى تراه طيب القلب عطوف حنون.. يود خنقه بيده أيضاً.

اما اسيل… فهى تسب وتلعن ذلك اليوم الذي تعطلت به سيارتها وذهبت للقاهرة لتعود بدون قلبها… كذلك عمر.. مشتت معظم الوقت.. يشعر بشئ ينقصه.. ولم يهتدى بعض الى ذلك الشئ أو ربما لا يريد أن يقر به. ____________ دلف شاهين داخل قصر الحوفى بعضب شديد… تلك الصغيرة تراوغ. اين ذهبت هى.. انتظرها خارج الجامعة لاكثر من ساعه ونصف ولم تأتى بل واغلقت الهاتف.
وهو يبحث عنها تصادف مع ناديه فى اول مواجهه واول حوار.

شاهين :هى فين؟
ناديه بسخريه:وعليكم السلام.. انا الحمد لله يابنى.
شاهين :بقول هى راحت فين؟
ناديه :هو فى حاجة ضايعه منك يابنى؟
شاهين :بنتك فين؟
ناديه :لاهو انت بتدور على بنتى.. ده أنا حاسه ان فى كيس مناديل وقع منك.
شاهين بغيظ:تصدقى انا دلوقتي بس عرفت هى طالعه لمين… هى فين.
ناديه:ما تستهدى بالله بس يابنى فى ايه.. هى عملتلك حاجه.. هى دى مقابله تقابلنى بيها لاول مرة.
شاهين :انا سؤالى محدد.. جيسيكا فين.. انا مستنيها بقالى ساعه قدام الجامعه وفى الاخر كمان الهانم قفلت تليفونها.

ناديه :وانت شاغل نفسك ببنتى ليه يا شاهين. جاء صوت قوى من خلفه في مواجهة لأول مرة مع ناديه وقال :لأول مرة بنتفق على حاجه يا ناديه.. شاغل نفسك بيها ليه يا شاهين. رغم كل شئ زفرت بتمهل وقالت بأدب :اهلا يا عمى.
الحوفى باستهزاء:هه… عمك.. ايه الادب ده يا ناديه؟
ناديه بثبات وقوه:وحد قالك انى قليلة الأدب.
الحوفى :بلاش تنبشى فى القديم ياناديه احسنلك.
ناديه بقوه:لا هنبش يا حوفى.. ترمينى ليه انا وبنتى الى مالحقتش تشوف ابوها ذنبنا ايه؟
الحوفى:ذنبكوا انك لفيتى على ابنى عشان يتجوزك.. سرقنى عشان يتحوزك.

ناديه :ابنك الى سرقك مش انا… الست ذبيده مراتك الى سرقتك مش انا.. وانا مالفتش على ابنك وسرقته زى ماهو صورلك.. انا اتغصبت على الجوازه دى… عارف يعني ايه عيله عندها 15سنه بتلعب فى الشارع مع بنات الحته يشوفها شاب صايع دلوعة امه فتعجبه يروح يجرى على امه تقوم تحوزهاله.. زى اى اب ابويا طلب مهر وشبكة وشقه.. فهمنا انك مسافر وسايبله مبلغ حلو بس مش هتقدر تحضر.. والشهادة لله الست زبيدة كانت تعرف تلين الحجر وتقنعه.. اخدت الفلوس منك بقا من غيرك هى فهتنا ان انت عارف ووافق وانت الى دافع… اتجوزنى غصب قعد معايا سنه..

كان دلوع امه وانا كنت عيله مش فاهمة.. والآخر مات وانا حامل فى بنتى لسه بعد ماجه يعيطلك وفهمك انى لوفت عليه واخدت فلوسو وده كان اتفاقه مع امه.. بتحاسبنى على ايه. جلس الحوفى على أقرب مقعد خلفه وهو مصدوم وقال:كذابه.. انتى بتقولى كده عشان تطلعى بريئه.

ناديه:لا.. انت الى حبك ليها هو الى خلاك مش عايز تصدق اى حاجة عنها.. الست زبيدة كانت جارت اهلى من زمان من قبل مانت تشوفها وتتجوزها وتاخدها تعيش معاك في امبابه.. ستى حذرت ابويا منها ومن الجوازه دى بس هى عرفت تعمى عينه بالفلوس كويس اوى… عشان ابنها الغندور يبسطلوا شويه.. وأدى النتيجه…. عندى 36سنه وام وبنتى بقت عروسه.. بس بعد شقا وتعب ومرمطه.. المرض ركبنى وبنتى اتربت على الجوع والحوجه.. كل ده عشان صدقت كلام ابنك الفرفور دلوعة امه..

مراتك الى بوطت كل عيالها الصبيان ماكنش فيهم حد عدل غير يمنى الله يرحمها انا لسه فكراها من حبى ليها جيسيكا جت شبهها. نظر لها الحوفى بصدمه سنوات وقال:انتى مش عارفة حاجة… مش عارفة الفلوس الى سرقها واتجوزك بيها دى كانت فلوس ايه.. انا وشاهين حفيدى شوفنا الذل اسبوع كامل بسببها. اغمض شاهين عينيه يرفض تذكر اسوء فتره فى حياته.. تلك الأيام التى حولت شخصيته 360درجه..من شاهين فتى طبيبعى فى ال15من عمره لشاهين رجل غير طبيعي وغير سوى.

صوت احدهم يدندن اخرجهم من حرب الذكريات تلك.. ودلفت الحسناء وهى تتمايل بفستانها تدور به تغنى بشقاوه وسعادة. شباكنا ستايره حرير.. من نسمة شوق بتطير.. شباكنا ستايره حرير.. من نسمة شوق بتطير… وبقالى كتير ياحبيبي.. يا حبيبي بقالى كتير.. بتمنى تجيب الفرحه.. والتوب الابيض والطرحه.. بتمنى تجيب الفرحه.. والتوب الابيض والطرحه.. ونطير.. نطير.. نطير زى العصافييير…. واقتوفلك من البستاااان عقدين حب الرماان.. واقتفلك من البستااااان عقدين حب الرماااان وتلت وردات اخوااات.. اشبكهم على الفستان.. وتلت وردات اخواات.. اشبكهم على الفستان.. ونطير.. نطير.. نطير زى العصافييير.

اقتربت من ناديه مقبلة خدها فقالت ناديه بحاجب مرفوع :مالك كده فى ايه؟ جيسيكا :اصلى كنت بتغدى مع حسين.. خلاص استلم باقى ورثه هو وأخواته.. فقررنا نتجوز الشهر الجاي. هب الآخر من موضعه وقبض على رسغها بقوه تحركه غيرته فقط متناسيا ما قيل منذ لحظات وقال :يعنى انتى بكل بجاحه جايه تقولى انك كنتى بتتسرمحى مع واحد… وجواز ايه الى بتتكلمى عنه.. أنتى اتهبلتى. تزامن ذلك مع نزول سمر من على الدرج قائله:وانت ايه مشكلتك يا شاهين.

رد بغضب :مالكيش انتى دخل خالص. الحوفى بقوه :بس انا عايزك تجاوب على سؤالها يا شاهين… انت ايه مشكلتك إذا كنت أنا نفسي موافق. تناست عدم تقبلها له واقتربت بسعادة قائله:بجد يا جدو. ابتسم بحنان وقلبه يطعن بالندم على نبذه لتلك الطفلة :اول مره تقوليلى جدو.. يعنى قربتى تسامحينى. نطرت للجهه الأخرى بتشويش فقال هو:ايوه موافق.. وهبقى وكيلك كمان واسلمك لعريسك.. مش ده كان حلم من احلامك. يتحدثون بسعادة غير مبالين بذلك الذى يحترق.. إلا يكفى انها كانت معه.. أيضاً عازمون على الزواج.. جده موافق.

قال بحده:انت موافق على الكلام ده ياجدى.
الحوفى:اه موافق.. انا سألت على حسين.. شاب متعلم ومتربى ومن عيلة كبيرة وعنده ورث كويس  يقدر يفتح بيت.. ده غير انه هو الى مربيها.. يعنى بصريح العباره هو اولى بيها اكتر. جملة عاديه للبعض ولكن يعلم لقد ذبح حفيده وذراعهه اليمين بقوة… اكمب ضغطه قائلاً :انا مش عارف لحد دلوقتي انت ايه مشكلتك. يعلم علم اليقين شاهين لن يقولها.. لن يبوح أمام أحد أنه يعشقها.. رغم طلبها صراحة منه (انا عايزها ياحوفى) لكن يظل طلب مغلف جامد صلب.. شاهين يعتبر اظهار الحب أمام الجميع ضعف لا يوجد به.

نظر له بغضب وتحرك للآخر تحت عيون ناديه وجيسيكا المتحيره وسمر الحاقده بشده. _____________________________ يتحدث فى الهاتف بغضب للطرف الاخر :ايش يعني. ويش هذا الى تجوليه.. كيف ماراح شوفك اليوم.. هاااااچر.. لاتختيرى صبرى بريد اشوفك الحين… شغل… انتى ماقولتى انو عندك دوام.. بالأساس كيف بتشتغلى نساء ال مبارك مابيشتغلوا… خفضى صوتك هادا.. لا تعلين صوتك على مره ثانيه.. اقسم بربي يا مصريه إذا مابتكونى قدامى بعد خمسه دقايق.. راح تشوفى جنون لا قبله ولا بعده وانا بحذرك.

اغلق الهاتف بعضب كبير.. لا يستطيع تخيل يومه بدونها.. منذ اتى لمصر ورأها وهو يوميا معها لا يتركها الا بنهاية اليوم.. حتى صباح اليوم هاتفها كثيراً لا تجيب.. يحاول مباشرة أعماله لا يستطيع.. يومه لا يكمل بدونها.. اين الحياة واين الشغب.. اين الشغف واين النفس. هى نفسه وهواءه وعشقه.. ذاب بها تلك المصريه العنيده سليطة اللسان يبدو سيتطلب الامر وقتا لينال حبها.. يريد الطفر بها وبحبها. يمتلكها وتبقى له طوال العمر. زفر بضيق فقد مر الوقت ولم تأتى فعلاً.. لن يرحمها وسيريها جنان رجال ال مبارك عندما تعشق.

بينما هى تجلس بتوتر تحاول انهاء عملها.. بعد اتصال موظف الاتش آر واعملها أن رصيد اجازاتها نفذ وتعدى المحدد أيضا واما ان تواصل الدوام او سترفد. عمل كثير متراكم رغم مساعدة حبيبه لها.. تصميم جديد يتطلب تنفيذه اليوم والا الطرد. شاهدت حبيبه توترها فقالت :اهدى بقا… بطريقتك دى مش هنعرف ننجز حاجة خالص… انا مش فاهمه بجد.. اسبوعين مش بتيجى الشغل.. انتى اتجننتى..ده انتى راجعه بمعجزه انتى ضاربه مدير يا ماما. وانا وزميلك عملنا البدع عشان نرجعك تقومى ترجعى يوم وتغيبى الباقى.

هاجر بتلاعب:زميللنا.. ولا قصدك على مروان. حبيبه:قصدك ايه.
هاجر :الواد لف وراكى السبع لفات… جرى ايه يا سماره حنى بقا. ابتسمت على ذلك اللقب وقالت :ماتقوليليش سماره قدام حد يابت… ومروان ده عيل ملزق عايش فى دور الكذا نوفا.. وماتزوغيش.. احكى اخلصى. هاجر :هو الى كل يوم ساحبنى وراه وماسك فيا ومتبت.
حبيبه :همممم.. وعايزه تفهمينى ان هاجر الى لسانها مبرد مش عارفة تقول لأ.. ده انتى مبدئك من يوم ماعرفتك(خلقت لاعترض) ده انتى لسانك طوله مترين.. ولما بتجيبى اخرك الكهربا بتقطع عن مخك.

ابتسمت هاجر بفقالت الاخرى:إلا إذا كنتى مبسوطه وحابه لزقته فيكى. تركت مابيدها وجلست لجوار صديقتها وقالت :بصراحة اه.. اووى.. من ساعه ما قالى انه بيحبنى وانا طايره من الفرحه.. ولا غيرته… نااار.. بيحسسنى انى أجمل واحلى واحدة في الدنيا.. مجنون بيا اوى ومش تمثيل انا حاساها. حبيبه :طب وانتى؟
هاجر :مش عارفة.
حبيبه :لو مش عارفة اقولك انا.. هاجر الى قدامى حبت جواد.. انتى مش بتعرفى تعملى حاجة غصب عنك.. حتى الحب. كان ممكن ترفضيه.. ده انتى غامرتى بشغلك الى بتموتى فيه عشانه.. بتخافى على زعله وفرحانه بحبه.

هاجر :صح…. استنى يالهوووى.. دى مسدج منه… أنا تحت الشركة الحين يريدك قدامى. لملمت اشيائها بدون تفكير وهرولت للخارج بسرعه لذلك المهوووس. تنهدت حبيبه فرحه لصديقتها حزينه على قلبها الذى تعلق بما لا يحق له.. تنظر له من بعيد كالفاكهه المحرمه بل وعليها احترام علاقته باخرى فلا ذنب لها. فى تلك الاثناء دلف صديقهم مروان كعادته كل يوم بحجه جديدة :مساء الخير يا بيبه.
حبيبه:مساء النور. بس بعد إذنك يا مروان. اسمى حبيبه.. انت عارف مايصحش.

مروان :ليه يا حبيبه كل ما حاول اكسر الحاجز واقرب تصدينى. حبيبه :عشان انا مش شايفاك غير زميل.. زميل وبس. تركت له المكان وخرجت فى حين قال هو:والله ابدا… الغزال لاسمر ده مش هيعدى من تحت ايدى ابدا… كله بالحنيه بيفك.. وانا بالى طويل اوى. __________________________ فى غرفة الطعام بمنزل نيروز كانت تساعد والدتها فى وضع اطباق الطعام فقالت امها:روحى اندهى لابوكى.

ذهبت نيروز ودقت الباب عليه ثم عادت لتجلس على المائدة المتواضعه.. ثوانى وجلس والدها بتعب :ااااااه… كان يوم صعب اوى.
نيروز:ربنا يقويك يا بابا.
والدها :ويخليكى ليا ويحرسك.
ام نيروز :بس انت اتاخرت اوى النهاردة كده ليه؟
عبد المعطى بارهاق:منهم لله البعدا.. خلصت شغلى على الطريق الصحراوي.. بعدها اخدت مكان سواق البيه الى غايب النهاردة… وصلته لحفله والعياذو بالله.. شرب وسهر ونسوان عماله تتلزق فيه.

ام نيروز:اخص الله يخيبه.. على الله مراته تقفشه.
نيروز بمرح:ههههه دى هتعمل منه فراخ بانيه.
عبد المعطي :مش متجوز.. هو ده بتاع جواز… ده ليه الحرام او بالكتير اوى العرفى لما واحدة تستعصى عليه… انا عارف عنه بلاوى… حمدى السواق الخصوصى بتاعه صاحبى الروح بالروح.. يا ساتر يارب… ده بيعمل بلاوى… بيبدل فى الحريم زى الشرابات. نيروز:معقول.
عبد المعطى:وانيل.. ده امبارح… ولا بلاش.. خلينا فى حالنا. نيروز:صحيح دى سيره نتكلم فيها على الاكل.. تعالى احكيلك على خناقه هاجر مع ابن عمها انت كنت مسافر يومها.

استمع لها باستمتاع وضحكات عاليه غير مصدق تلك القصة العجيبة. انهت الطعام وذهبت للحديث مع امجد فقد اشتاقت له. رن جرس الهاتف مده حتى اوشك على الانفصال ولكن جاء الرد :الو… عامل ايه… ايه الدوشه دى… فرح… فرح مين… امممم الف مبروك.. لا مش هنام هستناك بس متتاخرش عشان لازم انام بدري النهاردة… طيب طيب هستناك والله.. سلام. أغلقت الهاتف تتنهد بهيام وتحاول المذاكره قليلاً حتى يعاود ويحدثها فهو قد غضب بشدة لأنها ستنام وتتركه.

على الجهة الأخرى ينظر له شاهين بزهول وقال:انت ياض انت مش هتبطل كدب.. بتقولها فى فرح وانت فى حفله ونسوان ومقضيها مسخره.. ده انت لسه نازل من مع دولى من اوضتها… مش بتقول بتحبها. امجد :مش بس بحبها.. ده بموت فيها.. بس.. مش عارف… مش عارف مالى. شاهين :يعنى ايه.. دى كده خيانة.. لو بتحبها مش هتعرف لا تشوف ولا تقرب لحد غيرها. امجد :قولتلك بعشقها.. عايزها ليا. بس.. بس انا.. انا راجل وهى لسه طفله.. ليا متطلبات زيادة شويه… انا حتى مش عارف اتجوزها دى لسه صغيره.. ووو
شاهين :ماتبررش لنفسك.. لو بتحبها فعلاً مش هتطيق تبص لغيرها.

امجد:ايوه بس انا خايف.. خايف احبها واقطع نفسي ليها وهى فى الاخر ماتحبنيش. شاهين :بس الى انت بتحكيه دى تصرفات واحدة بتحب. امجد:انت ممكن بس تكون مش فاهم.. انا عارف.. البنات في السن ده سهل بسرعه تنبهر وتحب.. وده الى بحاول العب عليه دلوقتي انها تنبهر بيا وبتحبنى واعرف اسيطر على دماغها وقلبها… اعرفها الى عايز اعرفهولها واسستمها على طريقتى. شاهين :يا لعييب… طب ما ده حلو اوى اهو.

امجد :ماهو مش زى مانت متوقع… البنت فى السن ده زى مابتحب بسرعه… سهل تكره بسرعه.. سهل حد تاني يقرب منها يبهرها ويجذبها ليه.. سهل اوى ياشاهين… المشكلة أن كل ده أوانه فات.. انا وقعت فيها والى كان كان.. بعمل كده بس عشان اثبت انى لسه ملك نفسي وأنها ماملكتنيش.. بس هى الحقيقة مالكتنى… جنبى ستات من كل شكل ولون.. ولسه نازل من مع دولى… بس مجرد انها هتنام بدرى وتسيبنى مخلينى اتعصبت عليها. شرد شاهين ببارقة امل من حديث صاحبه… ولكن كيف وهى ستتزوج.

لكزه امجد بمرفقه وقال:لسه مش راضى تقول لصاحبك فيك ايه… بلاش… طب كارف نادين ليه بقالك مده. شاهين :ماتشغلش بالك بيا.. وبطل عك واعمل حساب انها ممكن تعرف. بهت وجه امجد ولكن عاودته الثقة فهو يظن أنه حتى لو حدث سيستطيع السيطره عليها وعلى غضبها واحتواء الموقف من جديد. _____________________________
وقف عمر أمام غلاية الماء يصنع الشاى. دلفت والدته وجدته على عادته من اسبوعين.. شارد دائماً.. به شئ ناقص. تحدثت وهى تمسد على ذراعه قائله :بردو مش ناوى تقولى فيك ايه.

انتبه لها فابتسم بشحوب وقال:ولا حاجة ياست الكل.
ليلى :يابنى ريح امك.. هتفضل لحد امتى تكتم جواك كده.
عمر :مالى بس.. مانا فل اهو.
ليلى :طب بلاش.. قولى فين البت الى كنت بتصلحلها العربية.. الى جت باتت عند ان نيروز. عمر وهو يهرب بعينيه بحركه تعمله من ولدته جيدا :سافرت بلدها.. عادي.. صلحت عربيتها ومشيت… مصلحتها هنا خلصت.
ابتسمت يتلاعب وقال:وايه المشكلة يعنى اول مره تقول على حد جه صلح عندك حاجة كده.
عمر:ككده الى هو ايه يعني؟

ليلى :خلصت مصلحتها ومشيت.. ماهو ده الطبيعي.
كما توقعت صمت ولم يجيب فقالت بمكر:بس والنبى عثل وليها طله كده وقبول تدخل القلب على طول. ابتسم رغما عنه يتذكرها وهى تتابع ردات فعل ابنها فالقت بآخر كارت:ايه رأيك فيها. والنبى عروسه حلوه… ماعرفتش عندها كام سنه. نهض من موضعه يعلم رد فعل امه المتوقع:32. ليلى:اكبر منك… خسااره. هزت رأسها بيقين وهى وضعت يدها على سر حزن ابنها ولكن ما باليد حيله.. فلماذا تزوجه من هى أكبر منه.. بنات الناس كتير.

_____________________________ جلست ناديه تتحدث فى الهاتف مع خالة حسين التى تعمل بالخارج هى وزوجها منذ سنوات.
ناديه:عاش من سمع صوتك يا سهير.. كده برضه كل ده ماسمعتش صوتك. سهير:سيبك منى دلوقتي… صحيح إلى انا سمعته ده.. هو حسين ناوى يتجوز جيسيكا بنتك.
ناديه :اه وايه الجديد.
سهير بصراخ :جديد ايه وهبل ايه.. انا اول مره اسمع الكلام ده.. انتى اتهبلتى ياناديه… إزاى واحدة تتجوز اخوها. ناديه :اخو مين يا سهير انتى اتهبلتى. كان ذلك تزامنا مع مرور شاهين بجوار غرفتها فاستمع للباقى.

سهير على الهاتف :انتى ناسيه أن ام حسين هى الى مرضعه جيسيكا. ناديه:لا مش ناسيه.. مرضعاها على زين ابنها الى من سن جيسيكا.. يعنى هى اخت زين والى اتولدوا من بعدوا. سهير بصراخ وغضب على ذلك الجهل المنتشر:اغبيا… اغبيا ومش عارفين ابسط امور دينكم… الشرع بيقول ماجتمع على ثدى واحد فهم اخوه… يعنى طالما رضعت خمس رضعات مشبعات واكتر تبقى ام حسين وابو حسين ابوها وامها شرعاً وحسين وزين ومازن واى حد رضع من ام حسين يبقوا اخواتها.

ناديه بصدمه:لا… انا ماكنتش اعرف… ازاى اخوها في الرضاعه. سهير :اوقفى المهزله دى… ده اسمه زنا محاااارم. ناديه :انتى متأكده يا سهير.. يعنى كده هو اخوها زيه زى زين؟!! سهير:اغبيا..ونعد نفتى لبعض ليه مافى حاجة اسمها دار الإفتاء… روحى واتاكدى.. دى معصيه يتهز ليها عرش الرحمان يا شويه جهله. ثم اغلقت الهاتف فى وجه تلك الغبيه وناديه تحدق للإمام بصعقه… اما بالخارج شاهين يضحك ويبتسم وعينيه تدمع من الفرحه وهو يرفع عينيه يشكر ربه. ***************
خلص البارت
رائكوا
توقعاتكوا.

دعوه حلوه كده من القلب
بحبكوا جدا 🙈
الرابع عشر
يجلس شاهين على مقعد وثير يضع قدم على قدم بثقه.. كل شئ يرد له.. كل شئ يعود لمالكه هو مالك جيسي. يشاهد بفرح ذلك المسلسل الدرامى. _يعنى ايه الكلام ده.. اختى ايه وبتاع ايه.. هى رضعت على زين يبقى زين بس الى اخوها. كان هذا صوت حسين المصدوم غير قابل لذلك الواقع المر. هزت ناديه رأسها باسى وحزن.. لقد ظلوا لسنوات موهوبين لبعضهم.. جيسيكا لحسين وحسين لجيسيكا.. نظرت ناحية ابنتها المصدومه منذ ان علمت وهى صامتة.. لا رد فعل لها.

تحدث الحوفى :اهدى يابنى… العصبية مش هتغير الواقع.. الشيخ احمد اهو قدامك.. شغال فى دار الافتا… وهو اكد لنا كذا مره… جيسيكا اختك.. واخت كل اخواتك. حسين :اززاى… ازاى اختى.. انا بحبها.. ومن زمان… احنا كنا هنتجوز خلاص.. جيسيكا مش اختى. تحدث الشيخ احمد وقال :يابنى اهدا… الرضا بالمقسوم عبادة.. لازم نحمد ربنا… الحمد عند الصدمه الاولى عشان ندخل الجنه من باب الصبر… استغفر ربنا يابنى.. استغفر ربنا… الى انت بتعملوا ده قنوط على إرادة المولى عز وجل… وانت ربنا بيحبك.

نظر له حسين باستغراب فاكمل بهدوء:ايوه ربنا بيحبك انو نور بصيرتك قبل ماتتجوزوا.. انا شوفت حالات زى دى كتير ومش بيعروفوا غير بعد مايتجوزوا وفى ناس بتقعد كمان سنين وبيكون فى اطفال نتيجة للزيجه دى.. تخيل انت معايا الوضع.. استهدى بالله يا ابنى.. وارضى بقضاء الله.. واعلم ان حب الاخوه تقوى وابقى من حب الحبيبين… خير.. ربنا الى بيعمل… وكل الى يعملوا ربنا خير… استغفر الله… استغفر. اغمض عينيه بألم.. بعض السكينه نزلت على قلبه من كلمات الشيخ وقال :استغفر الله العظيم.. استغفر الله العظيم.

نظرات حائرة ضائعه… وأخرى حزينه.. واخرى بها بريق الثقه والتملك. ____________________________ فى دقائق وكانت هاجر أمام سيارة جواد الذى فتح لها الباب الخلفى بغضب لتجلس وما ان جلست حتى أمر السائق بالانطلاق. طوال الطريق وهو يقعد حواجبه بعضب … غضب شديد من تلك التى حرمته هواءه.. الا تعلم الى درجة وصل عشقه بها. حاولت التحدث له:جواد… جواد مالك.. ياجواد رد عليا…. اووووف.. طب احنا رايحين فين طه. ومجددا لم يجيب.. دقائق وكانت تجر جرا لداخل صرح عملاق جدا.. تبدوا مجموعة شركات.

يسير بسرعة كالعاصفه الهوجاء وهى خلفه مقاده كالبقره مظهرهم جعل كل العاملين يحدقون بهم بين الزهول والفضول الشديد. مازال يمسك يدها وهى بصعوبة تحاول مسايرة خطواته فهو طويل القامة جدا. قابلته سكرتيرته تتحدث بمهنيه كالاله :اهلا مستر جواد.. عندك ميتج كمان ساعه مع الوفد الفرنسى.. وفى كمان ربع ساعه معاد مع مدام نسرين حداد صاحبة شركة…. لم يستمر فى الاستماع انما كان يسير باتجاه مكتبه حتى دلق واغلق الباب بوجهها فتمتمت بسخط:قليل الزوق.. ومين الغلبانه الى جاررها وراه دى.. حيوان.

عدلت من وضع نظارتها بشموخ ثم عادت لمباشرة عملها. اما هو ما ان اغلق الباب حتى انفجر بها بغضب:وايش هادا الى تسويه… يوم كامل ما شوفك… كيف بتقدرى تسوى كدا.. ها… مين عطالك الحق.. مابتعرفى لاى درجة وصلت بعشقك يا مصريه.. سمعى.. هادا الى صار اليوم مابيتكرر مرة ثانيه والا لا تلومين الا نفسك… اى شغل هادا ها… بتشتغلى يا مصريه.. اى واكيد عندك زملاء عمل.. بتتعاملى وياهم وتصيروا تحكون وتضحكون..اسمعى…انتى لجوااااااد.. لجواد وبس.. فهمتى ولا لا.. راسك اليابس هادا كيف يفكر… الى صار هادا غير مقبول و اذا…. قاطعته :بحبك.

صمت بفرحه:ويش قولتى؟
هاجر باعين لامعة وانبهار:بحبك يا جواد.. المصرية حبت جواد. بدون حديث ضمها اليه بحب وبقوه يتنهد شوقا.. فصلها عن حضنه وبدون اشتئذان التقط شفتيها بقبله جميله. يقبلها بنهم كأنه جائع محروم يتلذذ بقطعه لحم شهيه بعد صوم لاسابيع. وهى فقط سعيدة.. فجأها بقبلته ولكن لن تنكر هى سعيدة. بصعوبة كبيرة فصل قبلته عنها ونظر لها بهيام وهى الان فقط شعرت بحرج مما فعله.

نطقت بتلعثم:جوواد..قاطعها هو:يا عشق جواد.. جواد بيعشقك يا هاجر… لا تبعدين عنى.. مابتقدرى تتصورى حالتى وانتى بعيد.. يومى مابيكمل الا بيكى.. انتى روحى.. لا تبعدى عنى.. واحذرى.. احذرى من غيرتى يا مصريه.. حتى لا تقولين انى ما حذرتك.. غيرتى نااار بتحرق كل شى. هاجر :عارفه.. وحبيتها اوى… ممكن تسمى ده تخلف… بس بصراحة حبيت جنونك بيا.. بيحسسنى بنفسى… بحبك يا حبيبي. احتضنها مجدداً يتنهد بعشق:يا الللللللله… ما أحلى العشق.. بعشقك يا مصريه.. لاول مره قلبى يعرف معنى العشق ويدوقوا على ايدك انتى.

نظرات بالعين تتحدث عشقا..ثم دقات على الباب السكرتيره تعلمه بوصول ضيوفه.. وتلك المصريه اصرت على حضور الاجتماع بعدما رأت تلك المرأة الثلاثينيه صارخة الانوثه. _______________ على احد الشواطئ الخاصه تجلس نيروز تقريباً في حضن امجد.. تشعر بالجنون والتهور.. اصبحت تتغيب عن محاضراتها كثيرا.. واليوم اخذها دون قول اى شئ الإسكندرية لقضاء يوم مميز. على رغم الخوف الذى تشعر به من والديها بسبب إخفاء الامر عليهم حتى الآن.

اما هو غارق حد النخاع.. يعشق تلك الضئيله… هى صغيرة جدا لجواره.. تقر بالامر.. لقد وقع بها وانتهى الجدال.. لبس بيده شئ سوى ان يظل يعشقها اكثر واكثر… رغم كل نزواته التى لم تتوقف حتى الآن… هو راجل.. راجل برجوله طاغيه لا يعرف السيطره عليها… وهى صغيره.. صغيره بعض الشئ على ما يريده.. ماذا يقول وماذا يشرح… لابد من الزواج بها.. لابد من ذلك. قطع الصمت الجميل هذا وقال وهو يقبل رأسها :حبيبتي.
نيروز باندماج مع احضانه وصوت امواج البحر:همممممم.
امجد:احنا لازم نتجوز بقا.

رمشت بعينيها عدت مرات بتفاجئ واستدارت له :ايه… نتجوز؟
امجد:ومالك مصدومه كده ليه؟ قالها بزهول حقيقى.. اى امرءة تتمنى أن توضع بوضعها… تلك الصغيرة المزهوله من عرض الزواج عليها لو تعلم كم مرآة تسعى لذلك.. كم مراه تدبر للأمر. تحدثت هى بتيه:مش عارفة بس… انا… لسه مش قايله لماما او صحابى اى حاجة… وو.. انا اه بحبك بس.. قاطعا بفرحه:بت ايه؟ بتحبينى صح؟ قولتيها… مافيش بس… انتى بتحبينى.. قولتلك من بعد ماتقولى الكلمه دى مافيش بس مافيش اعتراض… انا قررت.. احنا لازم نتجوز… وهنتجوز.

نيروز:يا امجد… قاطعها بحزم شديد :مافيش امجد… اول مانرجع تكلمى اهلك وتاخديلى معاد معاهم.. مش هصبر اكتر من كده تانى. تنهد بلا حيله.. اصبحت تعشقه ولكن تخشى ردة فعل والديها ____________________________ وقف اسفل شركة الدهشان يتنهد بحزن… لوقت طويل يجاهد الا يغرق بالتفكير بها ولكن بلا اراده تعود أفكاره وخيالاته لها… حبيبه.. سمراءه.. نفرتيتى قلبه.. سيصعد يشبع عينه وقلبه من رؤيتها وليحدث ما يحدث. بالاعلى تجلس هى تحاول التركيز بالعمل. دلفت احدى زملائها قائله:بيبه… فى حته مطعم فتح هنا جنب الشركه بيعمل ميكس جبن وطاسات ايييه.. يمممىىىى.. تجنن.. تعالى نروح نجرب.

سال لعاب حبيبه ولكن قالت:اروح فين يا مى… اتهدى مش معايا فلوس. مى:يابت قومى ده عامل عروض بمناسبة الافتتاح.
حبيبه :بقولك مش معايا فلوس.. اصوت. مى بتذمر:اوووف.. طب خليكى.. خليكى يافقر.اوووف. خرجت مى وهى حاولت معاودة التركيز دقائق ودلفت صديقتان اخرتان:بقولك ايه يا بيبه.. احنا طالبه معانا نحل.. تضربى سينابون معانا. سال لعابها من جديد ولكن:تغريد.. انتو متفقين علينا…طب وعليا النعمة من نعمة ربى ما معايا غير عشرين جنيه.. اهى. قامت بإخراج العمله الورقيه ووضعتها بقوه بجبهتها حتى التصقت بشدة.

قهقت الفتاتين بقوه.. حبيبه ذات حس فكاهى عالى غير مقصود بالمره.فقالت تغريد: ههههههههخ يخرب عقلك هموت… طب خلاص نزليها خلاص عرفنا انك مقشفره. حبيبه :لأ.. وامشوا بقا عشان اكمل شغلى. خرجت الفتاتين يضحكون بشده تصادفوا مع وحيد ينظر باستغراب ولكن علم السبب يخرجون من عند حبيبة خفيفة الظل.فلما الاستغراب إذا. دلف للداخل واتسعت عينيه بزهول… يريد الضحك.. لم يستطع.. انفجر ضاحكاً بقوه وهو يرى تلك العمله ملتصقه بجبهتها وقال:ايه الى عملاه ده؟ نظرت له بحنين وقالت بخجل وهى تزيلها :مستر وحيد.. ازى حضرتك؟

اقترب منها بحب وقال:حضرتى كويس… عامله فى نفسك كده ليه؟ حبيبه ببساطة :كل شويه واحدة تيجى تقولى ناكل في مطعم ميكس جبن.. واحده تانيه عايزه تحلى.. كل شويه هقعد أقول مش معايا غير عشرين جنيه… حطيتها على وشى تحسبا لأي احد ييجى تانى. يعشق روحها… يعشق بساطتها.. يعشق خفة ظلها.. حتى طريقة التعبير.. حركة يديها.. ابتسم لها بحنان وقبل جبهتها.. ثم ضمها له متناسى اين هو.. وماذا يفعل.. وهى أيضا.. لم تحرم نفسها من ذلك الحضن المميز.. ربما لن تسنح لها الفرصة ويعاد مره اخرى.

بعد ثوانى انفصلت عنه بهدوء.. استدارت مدركة مدى خطئها.. تشعر بعار.. لا تستطيع وصف نفسها سوى بسارقه حقيره. تحدثت بحزن وقالت:امشى لو سمحت يا استاذ وحيد. وحيد :حبيبه اسمعينى.. انا بحبك.. انا… قاطعته بقوه:انت راجل خاطب.. خطيبتك مالهاش اى ذنب.
وحيد :ولا انا ليا ذنب… ولا انتى… ماتحاوليش تنكرى.. انتى جواكى حاجة ليا.. انا متأكد.. واتاكدت اكتر دلوقتي وانتى فى حضنى. حبيبه :مامنوش فايدة الكلام ده دلوقتي.. اكيد هننسى… لكن وضعنا ده غلط.
وحيد :مانكرتيش كلامى.. يعنى انتى بتحبينى زى مانا بحبك.

استدارت تواجهه:وهيفيد بأية.. مش انا اللي هقعد اتدلع واحب فى واحد لواحدة تانيه.. فى وعد بينه وبين واحدة تانية بالجواز.. المفروض انى اعمل ايه.. شوق ولا تدوق.. اقولك بحبك وبموت من غيرك عشان اقوى قلبك انك نسيبها… دى بنى ادمه زيى… حتى لو اختلاف بينا بس انا عمرى ما اكون سبب وجع واحدة… كله الا وجع القلب وهى شكلها بتحبك… مش انا الى هعمل كده.. الوقفة دى مش من حقنا.. وده مكان شغل. وحيد :حبيبه.. اكيد فى حل… مش معقول ربنا حطنا فى طريق بعض عشان نتعذب وبس…اكيد فى حكمه من كده.

حبيبه :الحكمه الوحيدة اللي طلعت بيها.. ان الحب ده لعنة… مرض.. حاجه غريبه مالهاش وصفه ولا دوا.. الى يقول انه فاهمه يبقى مش فاهم حاجة… يخلينا نحب الى مش لينا.. وممكن يخلينا نحب الد عدو لينا.. نقعد نقنع فى نفسنا ده مش لينا… ماينفعش نحبه.. بس الى بيحصل اننا بحب اكتر واكتر.. ليه انا اتعذب… وليه انت تتعذب.. وليه هى تتعذب.. هى مش اله ولا حجر.. اكيد حست انك متغير.. اكيد حست ان فى حاجة غلط.. مش عايزه اوجع حد… ومش عايزه اتوجع بردوا.. اعمل ايه.. قولى انت اعمل ايه.

لأول مرة اغرورقت عينيه بدموع تخشى هيبته وترفض النزول.. تقدم خطوتين يحاول الحديث… اوقفته بإشارة قاطعه من يدها وقالت:كفاية لحد كده… انا هنسى.. عشان لازم انسى.. وانت كمان.. كل حاجه لازم تمشى والدنيا لازم تدور.. مافيش حاجة هتقف…اتفضل يا استاذ وحيد.. وفرصه سعيدة جدا. اغمض عينيه بحزن شديد لا يعرف ماذا يفعل… لو كان بيده ولكنها محقة.. نورا لا تستحق الغدر او الخيانه. جمعت شتات حالها بقوه واستدارت تجلس خلف مكتبها تحاول التركيز او تدعى ذلك.. قاطعه عليه اى وصيله لمواصلة الحديث.

حاول تحريك ساقيه وغادر بحزن شديد وما ان فعل حتى انهارت قواها المزعومه وبكت بحرقه كما لم تبكى من قبل ____________________________

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى