=خليها مفاجئة وانا متاكد انها اكيد هتعجبك
اخفضت راسها تنظر الى ملابسها بتوجس وتقول بقلق
= بس انا خايفة بس ان هدومى تكون مش مناسبة للمكان اللى هنروحه
نظر رحيم اليها يبتسم يحاول طمئنتها قائلا
بالعكس فستانك جميل جدا ومش عاوزك تقلقى من حاجة عوزاك بس تستمتعى باليوم ومش مطلوب منك اكتر من كده
ردت حور ابتسامته ولكن لم تستطيع محو قلقها من داخلها لتستمر رحلتهم قرابة الساعة لتتوقف السيارة امام احدى المحال الكبرى المشهورة ببيع الملابس ذات المركات العالمية لينزل رحيم ويلتفت الى باب حور ينزلها منه دون كلمة لتنظر الى واجهة المحل بتوجس وخاشية
وتسير بجواره الى داخل المكان الذى ما ان دخلوا حتى اسرع باستقبالهم سيدة اربعنية العمر انيقة الملبس بدرجة كبيرة ومعها فتاتين يبدويان مساعدتين لها لا يقلن عنها اناقة جعلت حور تتملل بقلق ف وقفتها هتفت السيدة بترحاب شديدة =اهلا يا رحيم بيه شرف لينا زيارتك للمحل
ابتسم رحيم برسمية
=اهلا كريمة هانم ياترى اللى طلبته حصل؟
كريمة بلهفة
طبعا يارحيم بيه المكان كله ملك ليكم النهاردة وكل اللى حضرتك امرت بيه حصل
ثم اشارت بيدها اتفضل معايا
سار رحيم خلفها يمسك بيد حور التى كانت ترتعش برهبة مما تراه حولها لتدخلتهم تلك السيدة مكان يبدو كغرفة استقبال ليجلس رحيم وحور فوق الاريكة الجلدية الموجود ف الغرفة امامهم اكواب من العصير لاتدرى متى اتى بها لتنتبه الى تلك السيدة تحدثها
اتفضلى معايا ياهانم
التفتت حور الى رحيم بتساؤل ليشير لها بالذهاب لتذهب معها الى غرفة ملحقة صغيرة نسبيا عن الغرفة الرئيسية تبدو كغرفة للقياس لتعطيها فستان من اللون الاحمر الداكن رائع الجمال تشير
اليها بالدخول دخلت حور واسرعت ف ارتداء الفستان ووقفت اما المراة الكبيرة تنظر الى نفسها بتعجب لا تصدق ان من تقف امامها ف تلك المراة هى نفسها فقد كان الفستان كما لو كان مصبوب فوق جسدها يرسم كل منحنى فيه بشكل رائع ولونه الاحمر الداكن يبزر بهاء بشرتها ويضفى عليها نعومة احست بالسعادة تغمرها فهذه هى مرتها الاولى التى ترتدى فيها فستانا لتبدو بهذا الجمال عليها لتخرج من غرفة القياس تكاد السعادة تبرز من عينيها تقف امام السيدة كريمة التى ما ان راتها اخذت تصفق بسعادة وانبهار
= روووعة انا مكنتش اتخيل انه هيكون بالجمال ده عليكى
وامسكت بيدها
= تعالى نروح لرحيم بيه نعرف رايه ف الفستان
وقفت حور فجأه تسحب يدها منها تقول بارتباك مذعور
= لا لا مش ممكن اخرج قدامه كده
نظرت لها السيدة كريمة بتعجب
= بس يا هانم دى اوامر رحيم بيه لازم كل فستان يشوفه عليكى بنفسه
بهتت ملامح حور بخوف تهز راسها لتسير خلفها تقدم قدم واتاخر اخرى حتى وقفت امامه ليرفع راسه اليها وعينيه تسير بانبهار عليها تتمتم شفتيه بكلمات هامسة غير مفهومة ثم فجأة اخرج لعنة مخنوقة ويهب واقفا ع قدميه ليقول بتوتر وتصلب
ايه ده يا كريمة هانم مش ده اللى قلت عليه
لا لا لا استحاله ناخد الفستان ده وياريت اللى قولت عليه يتنفذ
ثم نظر الى حور ليلاحظ خيبة املها تترسم ف عينيها ليظهر تعبير حيرة فوق وجهه لم يستمر طويلا وهو يعاود النظر للفستان مرة اخرى ليهز راسه بحزم وصوت قاطع
=مستحيل ناخد الفستان ده يلا يا حور روحى غيرى الفستان ده
ذهبت خلف السيدة مرة اخرى تشعر بخيبة الامل فهى قد اعجبها الفستان بشدة ولكنها لم تستطع قول هذا له لتستمر ع هذا الحال من تغير الفساتين امام انظار رحيم لينتهى بها الامر وقد احضر لها العديد من الفساتين النهارية والسهرة والكثير من عبائات الاستقبال وملابس بيتية
مريحة حتى الملابس الداخلية لم يغفل عنها ثم خرجوا من المحل بعد ان تم وضع كل المشتريات ف السيارة ليأخذها رحيم الى محل للمجوهرات تمت معاملته فيه كما لو كان احدى الملوك لتفاجىء برحيم يطلب منها اختيار خاتم من عديد وضع امامهم لتقول بدهشة “”ايه اانا؟
ضحك بمرح
هو فيه حور غيرك ف المكان
لكنها اخذت تهز راسها برفض وتقول =لااا لااا انا مش عاوزة
ضغط رحيم شفتيه يقول من تحت اسنانه
حور بلاش شغل عيال واختارى يلا لكنها ظلت ع تصميمها الرافض ليرجع بظهره فوق مقعده ينظر اليها وتفكيره يذهب به الى سارة التى لو كانت ف نفس موقفها لما ترددت ثانية واحدة باختيار الاغلى والاكبر حجما دون لحظة تردد او تفكير رجع بفكره الى الجالسة امامه والتى ترفض حتى النظر الى المعروضات امامها ليحسم امره وينتقى هو لها خاتم ذو فصوص ناعمة ومعاه خاتم مطابق له ذو جحم اكبر وامسك يديها
بشدة وهو ينظر اليها نظرة تحذرية لها من محاولة اعتراضه للبسها الخاتم ف اصبعها برقة ونعومة اذابت قلبها الذى تقاذفت دقاته بصوت عالى حتى خشيت ان يسمعها جميع من حولها ليبتسم لها بحنان ثم يلتفت ال البائع يتمم حديثه معه استمر يومها معه بسعادة بذهابهم الى احد المطاعم لتناول الغذاء ليمر الوقت دون ان تشعر به وقد احست كما لو كانت تولد من جديد تتقازف داخلها مشاعر تجعلها تحلق ف السماء لتحين رحلة العودة فتجلس بجواره ف السيارة تنظر نحوه كل لحظة من تحت اهدابها تريد رسم ملامحه الرجوليه خلف جفونها لتظل صورته معها دائما عنها
يا ترى سارة هتعدى
اللى حصل ده على خير؟ الفصل الثاني عشروالفصل الثالث عشر
اخذت سارة تفرك يديها وهى تجلس فوق الاريكة تارة و تارة اخرى تنهض لتتحرك فى ارجاء الغرفة بغضب اعمى و ندى تراقبها وتهز كتفيها بلا مبالاة لتصرخ سارة بعنف
= انا هتجنن راحوا فين كل ده اخد البت دى وراح فين
لتقول ندى
= اهدى يا سارة مش كده
التفتت اليها سارة
اهدى بتقوليلى اهدى وانا عارفة ان جوزى خارج مع واحدة غيرى طول اليوم ومش عارفة فين وتقوليلى اهدى اه لو قدامى دلوقتي كنت قطمت لها رقبتها
ثم اتبعت كلامها بحركة من يدها كما لو كانت تلوى شيء بكل غل نظرت ندى اليها لاتدرى
اتتعاطف معها وهى تراها بتلك الحالة وتحاول التهوين عنها ام تتجاهلها وتنهض من المكان فهى لاتريد مشكلة اخرى معها وخصوصا انها لم تعد تستطيع التكهن بافعالها مرت الدقائق وسارة ع تلك الحالة حتى سمعت صوت سيارة تتوقف ف الخارج لتهب سريعا تذهب الى النافذة تنظر الى الخارج لتتغير ملامحها للشراسة وهى تقول
=اهم شرفوا
وتهب سريعا للخروج من الغرفة لتفتح باب القصر الخارجى تنتظر امامه تتابع بعينيها رحيم ينزل من سيارته ويتجه الى باب حور يفتحه وهو يبتسم لها لترد حور له ابتسامته بخجل احست وقتها سارة بالنيران تشتغل بداخلها وهى تراه قادم باتجاهها يمسك بيده يد تلك الفتاة
كما لو كانت طفلة صغيرة يحاول حمايتها لتبادر باستقباله ف محاولة منها لتجاوز شجارها معه ف الصباح لتبدو الامور طبيعية لتضع كفيها فوق كتفه وتميل عليه تقبل وجنته وهى تقول بصوت حاولت اظهاره طبيعيآ
=اهلا حبيبى واحشتنى
راقبت حور استقبال سارة لرحيم بشىء من الضيق وهى تراه يضع يده فوق خصر سارة يضمها بخفة ثم يبتعد دون اى تعبير ع وجهه ليقول بهدوء
= اهلا ياسارة
لكن سارة لم تفوت فرصتها وامسكت ذراعه تشده لتذهب معه الى الداخل تحاول اظهار السعادة وانها تجاوزت شجارهم تقول بهمس مغرى
= انا مستنياك ع الغدا من بدرى بس انت
اتاخرت عليا اووى
راقبت حور ما يدور وهى تسير خلفهم تستمع الى حوار سارة الهامس مع رحيم تحاول لا تعيرهم اهتمام ولكنها ارهفت سمعها لتستمع الى رد رحيم عليها يقول بجمود
=معلش يا سارة اتغدى انتى احنا اتغدينا برا
تصلب جسد سارة عقب سماعها لاجابته ولكنها حاولت عدم اظهار ذلك لتقول بمرح مصتنع
=مفيش مشكلة يا حبيبى المهم انك جيت بالسلامة
دخلوا جميعا غرفة الاستقبال لتجلس حور بجوار ندى التى ابتسمت فور دخلوها تقول لها فور جلوسها بفضول بهمس
شكلك مبسوط روحتوا فين احكيلى لترد حور بنفس الهمس
= هقولك بعدين
ونظرت بطرف
عنينها ناحية سارة لتفهم ندى مقصدها ولم تمر ثوانى حتى دخلت احدى الخادمات تقول باحترام “”رحيم بيه كل الشنط والحاجات اللى ف العربية نزلت تحب نوديها فين
قال رحيم بهدوء”” طلعيهم اوضة حور هانم
لتلتفت اليه سارة تساله بجمود =حاجات ايه دى يا رحيم
ليرد رحيم دون الالتفات اليها بنفس الهدوء
= حاجات تخص حور
سارة بعصبية
= ايوه يعنى ايه هى الحاجات دى
التفت اليها يقول
=حاجات ميخصكيش تعرفيها ياسارة
لتهب واقفة تقول باستهجان
ميخصنيش ازاى انا لازم اعرف الحاجات دى والا….
وقف رحيم يقابلها ويقول بتحدى هادىء =والا ايه يا سارة كملى كلامك احب اسمعه
تلعثمت سارة بالكلام وهى تقول
= انا… ااااا..
ثم ض.ربت الارض بقدميها بغضب
= انا لازم اعرف انت اخدت البت دى ورحتوا فين واشتريت لها ايه بالظبط
اقترب رحيم من وجهها اكثر ليقول بغضب بارد
= قلتلك ميخصكيش ومش عاوز اسمع كلمة تانية
ادركت سارة من حديثه انها قد خسرت بطريقتها تلك فهى ادرى الناس بان رحيم لاياتى ابدا بالعند فقررت اللجوء لسلاحها المعتاد معه الا وهو دموعها لتغرق عينيها بدموعها وهى تنظر اليه وترسم خيبة الامل فوق وجهها
=كده يا رحيم لتانى مرة النهاردة تتكلم معايا بالطريقة دى
ثم انهارت بالبكاء لتخرج من الغرفة ف مشهد تمثيلى رائع
“”””””””””””””””””””””
بعد
خروجها العاصف من امامه انتظرت ف غرفتها تنتظر حضوره اليها تعلم جيدا انه لن يستطيع ان يمرر بكاءها امامه و سيحضر لمصالحتها وهذا ما حدث بالفعل فقد جاء اليها ليجدها مازالت علي بكاءها ليضمها اليه بهدوء يقول
=انا مش فاهم انتى بتعيطى ليه دلوقتي
لتزيد من تصنعها البكاء وهى تقول علشان
=انت اتغيرت معايا وبقيت ع طول عصبى مش مستحمل منى كلمة عن الهانم
زفر رحيم يحاول تجاوز حديثها بتلك الطريقة ليقول
سارة هترتاحى وتريحينى لو فعلا بداتى تأقلمى نفسك ان حور مراتى زى ما انتي مراتى بالظبط وبلاش كل شوية مشكلة ملهاش داعى
رفعت
راسها تقول بعبوس
انا يا رحيم بحاول اعمل مشاكل وهعملها لمين لحتة البت الفلاحة دى زفر رحيم بغضب يبعدها عنه بقوة
تانى يا سارة هترجعى لنفس الطريقة ليكمل صارخا
=افهمى دى مراتى ومش هسمح لحد يتكلم عنها باى طريقة متعجبنيش
احتدت سارة هى الاخرى تنسى كل ماحدثت به نفسها عن محاولة جذبه اليها لتقول بسخط وغيرة عمياء بصوت عالى النبرات
محدش يبقى مراتك غيرى وحتة البت دى جاية بس تجبلك الولد يعنى حاجة تخلف وبس
احس رحيم بالنيران تشتعل بداخله من حديثها ليقول بغضب ضاغطا على كل حرف يخرج من شفتيه بتصلب
بالظبط الولد
اللى انتى رفضتى تكونى امه
ويرفع سبابته يضغط بها فوق جبهتها ليكمل حديثه ببطء
وياريت الدماغ دى تفهم الكلام ده كويس
ثم يلتفت مغادرا الغرفة بخطوات متصلبة مغلقا الباب خلفه بقوة اهتزت لها ارجاء الغرفة لتقف سارة تنظر الى الباب ونار حارقة تكوى قلبها تشعر بسواد غيرتها يغطى كل شيىء امام عنيها لتقول بحقد
=كده يا رحيم طب ما بقاش سارة اما عرفت الفلاحة دى مقامها ف البيت ده

