(( أشلاء القلوب )) _ الفصل الثانى _ ظلت تصرخ وتبكى بشدة محاولة الفرار منه دون فائدة حتى تراخت قواها تدريحيًا وفقدت وعيها والدماء تسيل من فمها وانفها .. !!
تسمر بأرضه فى خوف عندما رأها هكذا وانحنى إليها ليهز جسدها بقوة هاتفًا :
_ ملاك ! ، انتى سمعانى ؟!! لم يجد رد منها فأسرع ووضعها على الفراش جيداً باذلًا اقصى جهده ليفيقها ، وبعد دقائق فتحت عيناها ببطء وبمجرد ما رأته امامها أنتصبت فى جلستها وهى تثب جالسة صائحة به ببكاء :
_ ابعد عنى متقربش منى ، حسبى الله ونعم الوكيل فيك !
قابل عبراتها وصياحها ببرود مستفز متمتمًا :
_ ده علشان تفتكرينى كويس لما تحاولى تهربى تانى همت واقفة وهى تصرخ به فى صوت مرتجف ممزوج بدموعها الحارقة :
_ انت بتعمل معايا كده ليه ، انا أذيتك فى ايه .. انا مش عايزة منك صدقنى وبتمنالك تعيش عيشة سعيدة وجميلة انت ونيرة بس بعيد عنى ، بعيد عنى يا اكرم طلقنى ومش هتشوف وشى تانى صدقنى !
وقع نظره على منديل موجود فوق سطح المنضدة الصغيرة فتناوله باسمًا وأقترب منها بشدة ، فشهقت بفزع عندما وجدته يلف ذراعه حول خصرها ويجذبها إليه بعنــ,,ـف هامسًا بنظرات شيطانية وجريئة ونبرة ماكرة :
_ مقدرش اطلقك ياملاك والا ابقى راجل غبى لما اطلق وحدة فى حلاوتك دى ، من جهة المقارنة فأنتى متتقارنيش بنيرة ابدًا من جهة الحلاوة والشكل ، لانك تتحلى من على حبل المشنقة كلمة قليلة عليكى .. وانا ميهونش عليا اضيع الحلاوة دى كلها من ايدى …..
لانى من البداية اتجوزتك لانك عجبتينى بس انتى كنتى ساذجة جدًا لدرجة انك صدقتى بكل سهولة انى بحبك ووافقتى تتجوزينى ، انتى هنا علشان تخدمينى وبس وتلبى رغباتى مش اكتر وشيلى الطلاق ده من دماغك لانك مش هتنوليه وانحنى لطبع قبلة على جانب ثغرها أشمئزت هى منها ليهمس بنبرة ذات معنى وهو يمد يده ليمسح نقاط الدماء على جانب ثغرها الاخر :
_ اخص عليا ايه القسوة دى ، حد يضــ,,ـرب القمر ده كده !
كانت تحدقه بنظرات مُنكسرة وأعين دامعة فدفعته بغيدًا عنها صائحة به :
_ اطلع بره ، اطلع !!! تنهد الصعداء بأحتجاج وخرج ، اما نيرة التى كانت تستمع الى حديثهم ركضت الى غُرفتها فوراً لتستقل بفراشها وكأنها لم تسمع شئ ، وبداخلها أعاصير تدمر كُل شئ ” أيفضل تلك الشمطاء عليها ، الا هى قبيحة الى تلك الدرجة مقارنة بها !! ” ، أخذت تطقطق اصابعها بغيظ وهى تهمس بنبرة تحمل فى طيأتها الوعيد :
_ ماشى يا أكرم مبقاش انا نيرة اما وريتك وخليتك تلف حوالين نفسك ، اما ملاك فأنا عارفة هعمل ايه معاها كويس اوى !!!!
***
طرق الباب عدة طرقات ثُمّ دخل فقد كانت نائمة فى فراشها بثبات ، تقدم نحوها وجلس على حافة الفراش بجوراها .. ومد يده ليلمس على شعرها برقة هامسًا بصوت هادئ :
_ أسمى .. أسمى ! فتحت عينها وتمتمت باسمة برقة عندما رأت اخيها :
_ نعم يا أُسيد فى صوت متحشرج اجابها :
_ قومى ياحبيبتى عايز اتكلم معاكى ! تسارعت نبضات قلبها فور نطقه بهذه الكلمات وأغمضت عينها فورًا متصنعة شعورها بالنعاس الشديد وهى تجيبه بنعاس :
_ خليها بكرة يا أُسيد عليا النوم اوى دلوقتى !!
فى صوت رجولى مخيف غمغم :
_ انتى سمعتى قولت ايه صح ! ، قومى يلا .. اغلسى وشك كده علشان تفوقى معايا انا وبكلمك أعتدلت فى جلستها ببطء على مضض وهى تردف :
_ انا فايقة كده قول عايز تتكلم معايا فى ايه ! خرج صوته الخشن متسائلًا فى حدة :
_ اللى ورا اللى حصل ده معتز ولا لا ؟ فى صوت مرتبك وقلق تشدقت قائلة :
_ أُسيد انا كويسة انت ليه أاااا….
صاح بها فى صوت جهورى جعلها تنتفض جالسة :
_ انا سألت سؤال واضح يبقى تجاوبى على قد السؤال هو ولا لا ؟ اماءت برأسها فى نظرات زائغة فهم واقفًا لولا يدها التى قبــ,,ـضت على ذراعه وهى تهتف بتوسل :
_ أُسيد ابوس ايدك بلاش تتهور انت الفترة دى مضغوط اساسًا وممكن تعمل اى حاجة وانت مش حاسس تندم عليها بعد كده ، وحتى لو حاولت تلاقيه مش هتلاقيه لانى اللى اعرفه على حسب ماقالى انه هيسافر النهردا
دفع يدها بعنــ,,ـف بعيدًا عنه وغادر الغرفة فقابل مراد فى وجهه الذى قابله بأستغراب من هيئته ، فوجده يطفق فى صلابة :
_ تعالى ورايا يامراد عايزك ! هز كتفيه بتعجب وهو يمط شفتيه وسار خلف اخيه فى ريبة بالغة حول امره …. !!! ***
داخل مكتب أُسيد الخاص ………… كان يسير ايابًا وذهابًا مشتعلًا بنيران السخط وهو يهتف :
_ مراد انت كان ليك علاقة مع معتز قوية عنى ، متعرفش اى حاجة عنه !
فى صوت هادئ وبداخله القوة والغضــ,,ـب :
_ وهو انا لو كنت اعرف كنت قعدت قدامك القعدة دى ، ما كنت روحت وشربت من دمه !! ، بس مش هيروح منى بعيد لانى اعرف اغلب الرجالة اللى بيتعامل معاهم وقريب اوى هقولك تعالى لو عايز تصفى حسابك معاه بعد ما اصفى حسابى الاول ! ضــ,,ـرب بقبــ,,ـضة يده الفولازية على الحائط وهو يشتعل غيظاً ، فجلس الاخير على الاريكة يإرياحية ليهمس بدهشة بعد أن تفكر مليًا لبرهة من الوقت :
_ تفتكر يا أُسيد انه ليه علاقة بفرع الشركة اللى اتحــ,,ـرق فى لندن !
تنهد الصعداء فى تبرم متشدقًا :
_ أفتكر مفتكرش ليه ! ، وكله بيضاف لحسابه معايا ببداية من اللى عمله مع مريم الله يرحمها ونهاية بأسمى اهى .. وانا مغلطش لما قولت عليه مش راجل وحرمة !!! ، انه يصفى حساب الرجالة مع الحريم يبقى مش راجل ، وأن شاء الله هاخد روحه لما يوقع تحت ايدى !
نهض من مقعده ليرتب على كتفه فى خشوع قائلًا فى ضيق :
_ بكلامك ده لو لقيته وحبيت اقولك مش هقولك ، اهدى كده يا أُسيد انت اعصابك تعبانة من ساعة موــ,,ـت مريم اللى يرحمها ، اهدى واسترخى كده وخلينا نفكر بطريقة ناخد حقنا منه وفى نفس الوقت نخلص منه من غير ما ندخل فى سين وجيم
خرج صوته الجهورى هز أركان الغُرفة :
_ انت بتتكلم من عقلك هااا !! ، سبق وحاول يعتدى على مراتى ويخطفها ودلوقتى حاول ي… أسمى وغير مصايبه التانية ، ده انا هتفنن فى …ه يامراد كده كده مبقيش فى حاجة اخاف عليها ، مراتى وابنى خسرتهم الحمدلله يعنى سواء اتسجــ,,ـــــنت او اتعدمت مش هتفرق اماء برأسه فى تفهم وفى نبرة متغطرسة اجابه :
_ مش بقولك اعصابك تعبانة ومحتاج ترتاح ، اطلع ارتاح يا أُسيد انت منمتش ليك يومين ونبقى نتكلم لما تهدى
***
مع أشراق شمس يوم جديد …………… رتب محمد على ظهر حفيده وهو يعانقه قائلًا :
_ شد حيلك ياولدى ، اوعى تنحنى ولا تنكسر .. ومتنساش تجولى لو عرفت حاجة عن المحروق ده معتز ! هز رأسه بموافقة ليه فاتجه وعانق مراد كذلك مودعًا اياه وتلقوا سلامهم ايضًا من عمهم بأستثناء ريان ومروان ! ، فتفوه مروان بشئ من المزاح :
_ ملوش لزمة احنا عاد نسلم كلها يومين وجايين تانى ! بادله مراد مزاحه مجيبًا باللهجة الصعيدى :
_ ملوش لزمة والله تتعب روحك خليك عندك واحنا ذات نفسنا هنجيلك !
قهقه الجميع بقوة بأستثناء أُسيد الذى كان يتابع حديثم بوجوم تام فنظر ريان الى شقيقته وهتف قائلاً بخشونة :
_ هتاجى معانا ولا لا ياسارة ؟ هزت رأسها نافية لتردف برقة :
_ لا هقعد مع أسمى كام يوم لغاية ما اطمن عليها وتبقى كويسة خرج صوت ثروت القوى مغمغمًا :
_ خلاص سيبها ياريان خليها تقعد مع بت عمها لغاية ماتبجى زينة وتتعافى
أنضمت إليهم أسمى اخيرًا التى كانت تسير على عصاة طبية تتعكز عليها وتسير ببطء نحوهم حتى وصلت لجدها فعانقته بحرارة وكذلك عمها مودعة اياهم واكتفت بالسلام باليد على كل من ريان ومروان الذى نظر لها بأعين دافئة تحمل فى ثنايها معانى جمة ! ………… أبتعد ريان عن حشدهم بل عن اسماعهم تمامًا حيثُ لا يستطيع أحد سماعه ليجيب على الهاتف فى ترقب :
_ الو عملت ايه ؟! _ عرفت بيت الراجل اللى قولتلى عليه ياريان باشا ، بس مش متأكد اذا كنت هتلاقيه فى البيت ده ولا لا
غمغم فى نبرة رجولية مستاءة :
_ اخلص هات العنوان ملكش صالح !! املاه العنوان فانهى معه الاتصال فورًا ونظر لهم هاتفًا على عجالة :
_ انا رايح مشوار سريع امشوا وانا هحصلكم على البلد هتف ثروت فى حيرة من امره :
_ على وين اكده ومشوار ايه اللى ظهر فجأة ده ! لم يجيبه بل صعد بسيارته وأنطلق بها بسرعة البرق وسط نظرات الجميع المتعجبة له …. !!
***
طرقت الباب ودخلت فقد كانت جالسة على أحد المقاعد بسكون لا حياة فيها كالانسان الألى ، تحدق فى كُل شئ بعدم اهتمام وعقلها يفكر فى ألاف الاشياء ، فتقدمت نحوها وجلست على الفراش متمتمة بمكر انوثى :
_ كنتى استعنتى بصديق قبل ما تعملى كده يمكن كنتى نجحتى فى اللى عايزاه ! ثبتت ملاك نظرها عليها بقوة هاتفة بجدية :
_ قصدك ايه يعنى !؟ اعتدلت فى جلستها أكثر لتضع ساق فوق الاخرى وتطفق فى غرور جلى امتزج بلؤم زائف :
_ يعنى لو كنتى طلبتى مساعدتى مكنتش هقولك لا وكان زمانك دلوقتى هربتى من زمان !!!
رفعت حاجبها بنظرات شائكة لتهمس بترقب فى فضول :
_ انتى عايزة ايه بظبط يانيرة ؟!! قهقهت بأنوثة طاغية وهى تهتف بأستهزاء :
_ هو انا عارفة انك ساذجة بس مش اوى كده ياملاك يعنى ، بصى ياستى انا عايزة اساعدك فى انك تهربى بس مش حبًا فيكى اكيد لا ، ده بس لانى عايزة احافظ على جوزى وشايفة أن وجودك عائق وزى ماتقولى عايزة اربيه شوية برضوا أنتصبت ملاك فى جلستها لتهتف بنظرات دقيقة ومترددة :
_ وانا ايه اللى يضملى انك متقوليش لاكرم او تأذينى ؟؟!!
فى نظرة متقدة كلها ذكاء اجابتها وهى تهب واقفة :
_ لانى زى ماقولتلك وجودك هنا مش راجع بأى فايدة ليا وملقيتش حل انى اخلص منك غير انى اساعدك تهربى ، انا معايا نسخة من باب اوضتك لما يطلع اكرم بليل هفتحلك الباب وتمشى مجهزة حاجتك وكل حاجة علشان اول ما افتحلك تمشى علطول قبل ما يرجع ويحصل زى ماحصل امبارح !
كانت تتطلع إليها بحيرة من امرها ، الى ماذا تخطط ياترى تلك الخبيثة !!؟ .. ولكن كُل مايهمها الان انها ستساعدها فى التخلص من هذا العذاب المر ، فأماءت برأسها لها فى إيجاب لتستدير هى وتنصرف تاركة اياها مستغرق عليها التفكير العميق حول ماقالته وهل يحق أن تثق بها او لا .. !!!
***
ترجل ريان من سيارته امام احد المبانى الكبيرة ، تتكون من ما يقارب العشرة طوابق ! ، رفع نظره لاعلى يتفحص المبنى بتدقيق ومن ثُم قاد خطواته الثابتة نحو الداخل تجاه المصعد الكهربائى الذى فوجئ بوجود فتاة به ، كانت ملابسها محتشمة مناسبة لسنها .. بمجرد ما رأته ارتبكت وتراجعت للخلف لتفسح له مجال للدخول ، فتراجع هو للخلف مغمغمًا بصوت رجولى هادئ :
_ اتفضلى انا هطلع على السلم !
وفى ظرف لحظة صعد على الدرج فى عجالة ، كانت ملابسه تتميز بلمسة رجولية جذابة كُلها وقار وهيبة ، ملامحه الوسيمة والمريبة فى ذات اللحظة ، صوته الخشن والقوى كانت كُلها أسباب تجعل اى فتاة تفتن به ……………..
وقف امام أحد المنازل وضغط على الجرس عدة مرات ولكن دون اجابة ، فوجد المصعد يتوقف وتخرج منه تلك الفتاة لتتجه لمنزلها فى الشقة المقابلة له ، فأستدار لها وهتف بهدوء :
_ هو مفيش حد اهنه ولا ايه ؟!
توقفت وأستدارت له لتهتف بجدية تامة :
_ هو حضرتك عايز مين بظبط ؟ أنتصب فى وقفته بوقار ليجيبها فى جمود :
_ فى وحدة اسمها فردوس ومعاها بنت مش المفروض انهم ساكنين هنا تمتمت الفتاة فى أسى :
_ لا طنط فردوس اتوفت من حوالى اربع شهور وملاك اتجوزت بس معرفش عنها حاجة للاسف من ساعة ما اتجوزت وقلقانة عليها جدا _ متعرفيش اللى اتجوزته ده مين ، بيته فين اى حاجة ؟ هزت رأسها نافية فى أسف متمتمة :
_ لا للاسف معرفش غير إن اسمه اكرم !
اخرج كارت صغير من جيبه ليناوله لها قائلًا بصلابة :
_ طاب ياريت لو عرفتى اى حاجة عنها تتصلى بيا ، اتفضلى ! تناولت من يده الكارت وحدقت به لتقرأ الاسم ” ريان ثروت محمد الصاوى ” لترمقه بدهشة هاتفة :
_ انت ابن خالها !!!! اماء برأسه له فى إيجاب فمدت يدها بالكارت مُجدداً مُتشدقة فى حزم :
_ اتفضل معلش انا مش هقدر اقولك حتى لو عرفت حاجة عن ملاك !
أصدر تنهيدة حارة ليخرج زفيرًا على تمهل وهو يجيبها بخشونة بعد أن أتضح الامر امامه :
_ واضح انك عارفة كل حاجة ! ، متقلقيش انا مش عايز أذيها ومش بفكر فى ده من اساسه علشان اكده اتمنى انك تقوليلى لو عرفتى حاجة ! ، وهى ذات نفسها تعرفنى وسرعان ما رحل من امامها كالطيف وهى متصلبة تحملق فى ذلك الكارت بتوتر لتهز رأسها بنفى قاطع هاتفة :
_ مستحيل اخليهم يوصلوا لملاك ايه اللى يضملى يعملوا فيها ايه ما يمكن ي…وها زى ما …وا باباها !!!!
***
أستل الليل ستائره ليبسط القمر ردائه فى السماء ينير الظلام الكاحل ، بينما فى وسط ذلك الظلام الدامس كان يجلس على أريكة هزازة فى حديقة المنزل وبيده سيجارة يستنشق الدخان وينفثه على تهمل فى جمود تام ، سارت ليلى نحوه فى خطواط شبه هادئة حتىَ توقفت امامه لتهتف فى صوت شبه غاضب :
_ ايه يا أُسيد انت من امتى بتدخن اصلًا ؟!!! فى صوت أجشَّ غمغم بحدة :
_ ادخلى جوا يا امى وملكيش دعوة بيا ، سبينى وحدى !
جذبت من يده السيجارة بعنــ,,ـف والقتها على الارض لتدعسها بقدمها صائحة بهِ :
_ اسيبك تدمر صحتك يعنى ، مش كفاية اخوك اللى رميــ,,ـت طوبته من زمان كمان انت ! ، عارفة وحاسة بيك بس مش انت وحدك اللى زعلان على مريم كلنا زيك وحد الله كده ياحبيبى ، انت من ساعة اللى حصل مش بتاكل غير لقمتين وبتقعد عليهم اليوم كله وعايز تشرب سجاير كمان
أنتصب واقفًا على قدميه ليهتف بخفوت مرير ونظرات تحمل فى ثناياها الالم :
_ عمرك ما هتحسى بيا لا انتى ولا غيرك ، لان باختصار محدش عارف مدى النـ,,ـار اللى بتحــ,,ـرق فى روحى بالبطيء انا متجوز من خمس سنين ولفينا انا ومريم على دكاترة مصر كلها ومكفناش وسافرنا بره مصر علشان ربنا يكرمنا وبعد إنتظار خمس سنين خسرت ابنى اللى مستنيه ومراتى ، الحمدلله على كل حال طبعًا بس متقوليش انك حاسة بيا يا امى
وسُرعان ما رحل من امامها ليتجه نحو سيارته وسط صياحها عليه المتتالى وهو غير مبالى لها فقد صعد بها وأنطلق كالبرق ، فتأففت بضيق هاتفة :
_ ليه يابنى بتعمل كده بس فى نفسك ! ، يارب استرها علينا يارب .. ربنا يهديك ياحبيبى ! ***
نهض من الفراش ليرتدى ملابسه ويبقى عارى الصدر ، ليجذب قداحته من أعلى المنضدة ويشعل سيجارة ويضعها بين اسنانه ، ويخرج للشرفة ليجعل الهواء النقى بتخلل بين ثنايا صدره .. فجذبت هى الملاءة على جسدها وتناولت ” الروب ” خاصتها وارتدته لتنهض متجهة له وهى تهمس :
_ مالك يابيبى ؟!
حدقها بنظرة أستحقار قائلًا :
_ مليش هيكون مالى يعنى ! التصقت به لتخلل اصابعها بين شعره الغزيز متمتمة بدلال انوثى :
_ هو انت مش ناوى نتجوز ولا ايه يامراد ، انا نفسى نبقى مع بعض علطول أزاح يدها عنه بهدوء هاتفًا بإبتسامة متغطرسة فى نظرة وضيعة :
_ نفسك تبقى معايا ولا مع فلوسى !! رمقته فى نظرة متوترة قليلًا وفورًا هتفت بتصنع الغضــ,,ـب والانفعال :
_ ايه اللى بتقوله ده يامراد انا عمرى مافكرت كده ، انت عارف كويس اوى انى بحبك بجد !
أرتج المكان بصوت ضحكته الرجولية وهو يجيبها ساخرًا :
_ لا والله بتحبينى !! ، يااه تصدقى اول مرة اعرف الخبر ده ! ، بلاش نحور على بعض ياميار لان احنا الاتنين عارفين كويس اوووى انتى عايزة ايه من ده كله ، فـ انا بقترح اننا خلينا نستمتع مع بعض كده أفضل وانا هفضل عامل نفسى عبيط .. لان الجواز ده من سابع المستحيلات !! لينحنى ويطبع قبلة طويلة على وجنتها مغمغمًا بنبرة شيطانية :
_ ولا انتى ايه رأيك ياحلوة ؟
أطالت النظر إليه بصمت فى نظرة ملتهبة تنم عن طوفــ,,ـان عاتى بداخلها ! ، فدخل الى الداخل وأكمل أرتداء ملابسه ثُم جذب مفاتيح سيارته وهاتفه وأنصرف تاركًا اياها تشتعل من الغيظ وتتوعد له ! ………………… ***
كانت ملاك أنتهت من تجهيز حقيبة ملابسه للذهاب كما اتفقت معها ” نيرة ” ودقائق معدودة وفتحت لها الباب وهى تهتف باسمة :

