اشلاء القلوب1

انت في الصفحة 3 من 9 صفحات

_ يلا اطلعى انا عملت اللى ميــ,,ـتعملش علشان اخد المفتاح بتاع الاوضة من اكرم من غير ما يحس حملت حقيبتها على يدها وأقتربت منها وهى تغمغم شاكرة اياها بنبرة ممتنة :
_ شكراً يانيرة بجد مش هنسالك اللى عملتيه ده معايا ! فى خفوت تام بنبرة شبه باردة اجابتها :
_ العفو ، مع أن انا عملت كده لانه فيه مصلحة ليا طبعاً بس برضوا منكرش انك صعبتى عليا بعد اللى عمله معاكى امبارح ، يلا امشى بسرعة قبل ما يرجع

اماءت برأسها فى إيجاب وسرعان ما هرولت من امامها مغادرة المنزل ، تاركة خلفها عذابها فى ذلك المنزل اللعين الأشبه بجهنم ! ……………..

ظلت تسير فى الشوارع بدون هدف محدد ، بين سدول الظلام وعكرة الليل كانت سائرة تلك التى لا يقال عنها سوى كائن من كائنات الله اللطيفة التى يجب حفظها داخل شئ حماية لها من الأذى والانكسار ولكن هيهات فلم تصبح الحياة حياة بدون ألم وأنكسار ، الهواء بارد والجو صقيع فقد كانت ترتجف من البرد لدرجة أن اسنانها تحتك ببعضهم ، تخشى الذهاب لمنزلهم فيذهب لها وهى امام بطش ذلك الحيوان لا شئ ، حتىَ صديقتها فلم تستطيع حمايتها منه ولا تريد جلب الاذية لهم ، قضت شطرًا من الليل وهى تسير بدون هدف حتىَ تعبت من كثرة المشى فجلست فى

أحد الامكان المعزولة عن أنظار الناس وأستندت برأسها على الحائط ، تاركة العنان لدموعها بالسقوط متذكرة امها ”
_ ملاك ياحبيبتى انا اكيد هياجى يومى عاجلًا ام اجلًة وانا حاسة انه قرب لو حصلى حاجة روحى لجدك وخلانك مظنش إن جدك هيكرهك انتى كمان زى مابيكرهنى هو واخواتى

فى أعين ملتهبة اجابتها :
_ لو أخر ناس فى الدنيا يا امى مش هلجألهم فى وقت محنتى ، مكنش رحيم على بنته هيبقى رحيم عليا انا ، شافك انتى وبتتعذبى وعارف أن حالتك خطرة ولما بعتله اطلب منه مساعدة فى مصاريف علاجك شوفتى قال ايه ، كفاية انهم السبب فى موــ,,ـت بابا الله يرحمه .. انتى غلطتى اهاا فى اللى عملتيه بس متوصلش لل… ياماما .. انا الناس دول مش عايزة منهم اى مساعدة !

لامست على شعرها بحنو متمتمة :
_ رينا يكرمك يابنتى ويحفظك يارب ” انكبت على وجهها وجعلت تبكى بكاء مرًا ، حيث نخر الحزن قلبها بلا هوادة لتذكر حالها وامها وابيها الذى لم تراه فقد … قبل ولادتها ، لم تشعر بنفسها فأغمضت عيناها بأرهاق ولم تفتحها الا بعد ساعات عديدة فحدقت بالمكان من حولها بدهشة وخوف …………………

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى