همسات عاشق 2

انت في الصفحة 4 من 7 صفحات

عندما لامست شفتيه شفتيها بنهم وبشغف شعرت بانها منومه
رقته كانت تسلب ارادتها وحاولت أن تدفعه بعيدا عنها ولكن كل مقاومتها تلاشت تماما وقد ازداد توترها بينما كان جسدها يستجيب له
أحتاج أن يسحب نفسا عميقا كى يهدئ من دقات قلبه المتزايده بقوه وأشاح بوجهه عنها وهو يهمس بغضب ..اذا لم ابتعد الأن فلن ابتعد ابدا …وادار رأسه إليها يتطلع إليها بشغف
…نظرت إلى يديها المرتعشتين فى حجرها وهى تغمغم …لا لا تتركنى
مسد كتفيها بيديه صعودا ونزولا وهو يسألها بترقب ..أنتى تعرفين ماذا سيحدث ؟

وانحنى للأمام واضعا اصبعه الأبهام تحت خدها فرفعت عيناها تلقائيا لتلتقى بعينيه المشتعلتين بنــ,,ـــــار شوقه اليها …وقال لها بصوت أجش ..أجيبينى أسيل
غمغمت بخفوت …نعم نعم اكمل لا تتركنى الليله وتهدج صوتها وهى تذرف الدموع ليقترب منها فى لحظه ليحتضنها بقوه ويتحسس بيديه الدافئتين عنقها
ومن ثم امال رأسها للوراء واخذ يداعب رقبتها واذنها بشغف واستطاعت ان تشعر بخفقات قلبه وبقوته وبدأ الدفء يتسلل لها …وأغمضت عينيها وهى تدــ,,ـــــفن وجهها بصدره لا تريد ان تبتعد او تنفصل عنه وأختفت كل شكوكها ومخاوفها ليتبقى شئ واحد هو هذه اللحظه التى نقلتهما معا إلى عالم من الأحلام الورديه ليسبحا معا فى

عالم سحرى خاص بهما فقط

كانت اشعه الشمس الذهبيه يتسلل من بين الستائر الشفافه وتنعكس على وجه اسيل التى ارتسمت على ملامحه السعاده وهى تتاوه بنعومه ,فتحت عيناها ببطء ودارت بعينيها فى انحاء الغرفه لتجده جالسا على مقعد بجوار السرير ناظرا أمامه وملامحه متصلبه ,تأملته للحظات قبل ان تقترب منه وهى تهمس له ماذا بك أكمل ؟قربها منه ليحتضنها وهو يقول بصوت متوتر …أسيل حبيبتى ..اهدئى سوف هناك شئ يجب ان اخبرك به
حاولت التملص منه ولكنه منعها وشدد من احتضانه لها وهو يقول بهدوء ..أسيل الخاله وئام أصيبت بنوبه قلبيه ولم تتمكن من النجاه
شهقت شهقه صامته وهى تغص بدموعها وصرخت برعب ..

دموعها الساخنه سالت على خديها بغزاره وصرخت بجنون هيستيرى …لا لا انت تكذب على ,لا يمكن ان يكون هذا صحيحا… امى لازالت حيه …هى لا يمكنها ان تتركنى وحيده..كانت تقول لى دائما انى صغيرتها الغاليه…ثم تقطعت كلماتها وقد احست بالأختناق لتغيب عن الوعى تماما الفصل الحادى عشر

كانت تشعر بالخوف والبرد يتخلل عظامها وهى تتصبب عرقا وقد تسارعت انفاسها بشده ,
شعرت بانامله الطويله وهى تمسح جبهتها وقد بدا كل شيئا ضبابيا حولها بسبب الدموع التى تحجب الرؤيه عنها وشعورها المؤلم بالضياع والوحده
. الوحده ,نعم هذا ما قاله لها اكمل …ان والدتها قد رحلت ,ماتت وتركتها وحيده ,
كانت تحاول منع شهقات من الألم ان تنطلق من حنجرتها وصرخاتها المعذبه برحيل احب الناس إلى قلبها
أسيل ..

صوته الدافئ والقوى وهو يناديها أشعرها بالأمان ..أشربى وقرب إليها كوب الماء لم تستجب إليه كأنها مغيبه تماما
…رفع أكمل شعرها بلطف عن وجهها حتى يستطيع وضع كوب الماء على شفتيها كانت تشعر بخدر شديد فى شفتيها …
بصعوبه استطاعت ارتشاف بعض الماء ثم دفعت يده بعيدا وهى ترفع رأسها بصعوبه تنظر إليه وهى تشعر بانها منهكه وانها استنزفت تماما
لم يكن المها الما جسديا بل روحيا …شعرت وكأن روحها قد انتزعت منها انتزاعا قسريا ,
ازداد جسدها ارتجافا واطلقت شهقه بكاء ممتزجه بألم فراقها وتجمعت دموعها من جديد عندما اوشكت على مناداتها وكأنها لازالت حيه

أقترب منها فى خطوه واحده وقد احاطها بذراعيه بقوه وهو يمسد شعرها بحنان ورقه لم تتوقع ابدا ان يملكهما
رائحته تغلغلت فى انفها وقد حملت لها ذكريات ليلتهم الوحيده معا بالأمس فقط ومع ذلك شعرت بأنها منذ زمن بعيد ,ت
سارعت دقات قلبه وهى تتشبث به اكثر وهو يضمها إليه برقه وحنان و يهمس لها برقه
..اهدئى حبيبتى لاعليك انا بجانبك سوف احميك دائما ,كانت كلماته وقبلته التى طبعها على جبينها بلسم جروحها,
سوف اتركك الأن لتستريحى قليلا .قال بصوت اجش
’تلاشت سعادتها لتحل محلها خيبه الأمل والأحباط
ردت عليه بحده اشبه بالصراخ …نعم اذهب

,
اتركنى أبتعد عنى انا لاأحتاجك ولا احتاج احدا مطلقا …تصلب صوتها و تقطعت كلماتها وهى تشهق بالبكاء,
بدات ترتجف مره اخرى فابتعد عنها وهو يزفر بغضب خانق وقد ادار لها ظهره .

مرت لحظات معدوده قبل ان يعود ويقترب منها كثيرا حتى لفحتها انفاسه الغاضبه وهى تعض على شفتيها كأنها تستلذ الشعور بالألم او تمنع نفسها من الأرتماء بين احضانه وكانت لمساته رقيقه وناعمه وهو يمسح دموعها وهى تشعر بالدفئ يجتاحها كان قربه منها كالسحر لحظات معدوده مرت قبل أن تشعر بالهدوء والسكــ,,ـــــينه وغفت بين ذراعييه …
بعد انا شعر بانها قد استسلمت للنوم اخيرا طبع قبله على جبينها وهو يغادر الغرفه بهدوء

فتحت إيمان عينيها عندما شعرت بلمساته الحانيه على ذراعيها وامسك بيدها يرفعها إلى فمه يلثمها قبل ان يقول لها بوله ..أحبك بل اعــ,,ـــــشقك ..لم اعتقد يوما اننى قادر على لفظ تلك الكلمه وبتر كلماته وهو يشيح بوجهه عنها ..انقــ,,ـــــبض قلبها وهى تسمعه يقول هذه الكلمات التى تاقت إلى سماعها منه ولكن الحزن الذى شاب كلماته
جعلت الدموع تترقرق فى عينيها وقد اختلطت مشاعر الحزن بمشاعر السعاده لديها
هيا انهضى يا قطتى المشاكسه لقد جهزت الأفطار وأتبع كلامه بضحكه رائعه وهو يكمل
لكن احذرى انا لا افعل شيئا ابدا بدون مقابل …ردت عليه بدلال
..وهى تحيط رقبتيه بذراعيها

تجذبه لتقربه اليها …يا لك من محتال ,وما المقابل ؟
رفع حاجبيه بعبث وهو يداعب شفتيها بأنامله ويقول لها بصوت اجش …قبله …..
شهقت باستنكار وهى تضــ,,ـــــربه برفق فى صدره… قهقه ضاحكا وهو يرى تدرج وجهها باللون الأحمر من الخجل وقبل ان يرد عليها ..

تناهى الى سمعهما جرس الباب
تركها على مضض وهو يزفر بحنق متجها نحو الباب
طال صمت محمد لدقائق طويله عندما فتح الباب وعلامات الذعر قد ارتسمت على ملامحه وهو يتمتم بعد تصديق …لورا ,
وضعت إيمان الأطباق على الطاوله قبل ان تقترب من الباب لترى القادم .رفعت يدها إلى شفتيها تكتم شهقه كادت تفلت منها وهى ترى زوجها يضم إليه إمرأه شقراء وقد بدا غائبا عن كل ما حوله …أنتفضت عند سماعها صوت المرأه هو تتكلم بلغه عربيه ركيكه ..محمد حبيبى لقد اشتقت إليك…شهقه اخرى صدرت عنها التفت على اثرها محمد ينظر إليها وقد شحب وجهه وجحظت عيناه

عندما دوى صوت إيمان بقوه وهى تساله …من هذه ؟
أخفض عينيه إلى الأرض غير قادر على مواجهتها بينما مدت لورا يدها بوقاحه وبأستفزاز متعمد لإيمان ..انا لورا خطيبه محمد وحبيبته لكن عذر ا من تكونين؟

…
ضحكت إيمان بمراره قبل أن تقول بسخريه انا زوجته
وركضت مسرعه من امامهما وهى لا تستطيع البقاء اكثر من هذا مع كل هذا الخداع والزيف
إيمان حبيبتى ..كان يناديها بتوسل … لم تدعه يكمل كلامه وقد صرخت فيه بأعلى صوتها ..يكفى لقد خدعتنى كثيرا ولقد كنت من الغباء والسذاجه لدرجه افقدتنى القدره على التفكير السليم .كان هادئا واجما كأنه غير قادر على الفهم او على الأستيعاب ..امتدت يده إليها ليلمسها ولكنها دفعتها بعيدا وهى تشعر بالأشمئزاز
كان يتوسلها بعينيه ولكن غضبها وحزنها والمها كان اكبر واعمق من توسلاته الكاذبه .

طلقنى لا اريد العيش معك بعد الأن ..ألقت كلماتها بسرعه وبقوه كانها عبء تريد التحرر منه ثم اندفعت إلى غرفتها
وارتميت على السرير وهى تنتحب
اقتحم الغرفه بقوه وهو يصفق الباب خلفه
شعرت بالذعر وهو يقترب منها واصابع القويه تقــ,,ـــــبض على ذراعها بقوه وقد تجمدت مكانها من رده فعله غير المتوقعه ..
من اين لك بهذه الجرأه ؟

ومدت يدها إلى وجهه لتصفعه ولكن كان اسرع منها وقــ,,ـــــبض على يدها بوحشيه وهو يصيح بقوه فى وجهها
لا تحلمى مطلقا بأنى ساطلقك ابدا ….حدقت إليه بقسوه وهى تحاول ان تحرر ذراعها منه ولكن دون فائده فقد ازدادا ضغطه عليها
صرخت بشده من الألم المتزايد الذى شعرت به ….أفلتها بحده بعد ان رقت مشاعره لرؤيه ملامحها المتألمه
نهضت من مكانها مسرعه نحو الخزانه وهى تحاول بأقصى جهودها أن تمنع دموعها التى حــ,,ـــــرقت مقلتيها فتحت الخزانه وهى تختار الملابس بشكل عشوائى لتضعها فى حقيبه كبيره
’لم تتمكن من وضع بقيه الثياب اذ قطع المسافه بينهما وهو يعاود مسك

ذراعها بقوه وملامحه التى تكاد تنفجر غضبا وحمل الحقيبه بيده الأخرى ليرميها بكل قوته لترتطم بالحائط وتتبعثر جميع محتوياتها وهو يقول بانفاس هادره
..إياكى والتفكير فى الخروج من هنا…تخاذلت ركبتاها وقد شعرت بالبؤس والضعف وشعرت بدموعها تنهمر على خديها تراخت قــ,,ـــــبضته على ذراعها وهو يتاملها بألم واضح …
لم تشعر بحالها إلا وهى تطلق ساقيها للركض …كل ما احست به هو رغبتها الشديده فى الهرب والأختباء بمكان منعزل كل ماكانت تنشده هو ان تبتعد عنه والا تراه ابدا

ركض فى اعقابها محاولا اللحاق بها ولكنه اصطدم لدى خروجه بلورا التى كانت تجلس بأريحيه على الأريكه فى غرفة الأستقبال وهى تبتسم بانتصار
توقف أمامها وقد شعر بالندم على كل الوقت الذى ضاع منه وهو يحب هذه المخلوقه البغيضة
تقدم نحو باب الشقه يفتحه وهو يصرخ بها بحده
اخرجى لاأريد رؤيتك مجددا أو سماع أى شئ عنك وإذا تجرأتى على إزعاجى مجددا او ازعاج زوجتى فلا تلومى إلا نفسك
تلعثمت وقد تفاجأت بهجومه الضارى عليها
محمد
قاطعها بحده أخرجى قبل أن أرميك خارجا
تناولت حقيبتها مسرعه وهى تتعثر فى خطواتها اثناء خروجها المذل من

منزله
بعد أن خرجت تناولت هاتفها تجرى اتصالا وهى تشعر بالحنق الشديد ,لم تتصور أبدا أن محمد وهو من كان يذوب عــ,,ـــــشقا فيها
يعاملها الأن كأنها حثاله
كان صوتها غاضبا وهى تتكلم وتقول لقد نفذت كل ما اتفقنا عليه والأن اريد ان اراك
اجابها الصوت على الجانب الأخر …سوف ارسل لك السائق الأن ليوصلك الى المطار ومعه بقية حسابك
ردت عليه بغنج …الا استحق حتى وداعا
رد عليها ببرود …عندما احتاجك سوف استدعيك مجددا …وداعا
دار بكرسيه الجلدى الفخم بعد ان اغلق الهاتف وهو يشعر بالسعاده مرددا لنفسه
هذه ليست سوى البدايه …سوف

تندمين على تركك لى وأمسك بصورتها على المكتب يتأملها وقد أعتلت ملامحه الحزن العميق بعد مرور اسبوع على وفاه والدتها حالتها لا تتحسن بل تزدادا سوءا ..كان اكمل ممسكا بهاتفه الشخصى يتحدث إلى إيمان لا تقلق اخى انا متاكده انها سوف تتحسن فقط امهلها بعض الوقت وانتى ؟سالها بأقتضاب
انا ماذا ؟همست بحزن
متى ستعودين ؟
امهلنى انا ايضا بعض الوقت ردت عليه بلهجه متوسله وهى تنهى المكالمه بسرعه مودعه اياه

طرقات خفيفه قبل ان يفتح باب الغرفه ويتقدم نحوها وهى تحدق للسماء الملبده بالغيوم من نافذه غرفته والدتها
أنظرى إلى ..حثها وهو يشعر بالتوتر مشتعلا بينهم ممسكا بيدها
عندما نظرت لأعلى اصطدمت نظراتها بعيونه الداكنه المشتعله سحبت أصابعا من قــ,,ـــــبضته وتحركت مبتعدة عنه …ماذا تريد ؟
سالته بحنق وبنفاذ صبر
فى ثانيه واحده سحبها قريبه من ليكتم احتجاجها بقبله ساحقه ..

كانت القبله بمثابه لهيب احــ,,ـــــرقها ورفعت يدها إلى صدره تدفعه عنها بكل قوتها وارتجف صوتها وهى تزدرى ريقها بصعوبه
ابتعد عنى ..لا اريدك بالقرب منى
الشخص الوحيد الذى احبنى ذهب ولم يتبقى لى احد .لا اريد مزيدا من الأكاذيب والأدعاءات تجمدت مكانها شاحبه وهو يقول لها بنفاذ صبر
اسيل ..انظرى إلى… لم يعد بأمكانى ان اراكى بهذه الحاله واصمت انتى نفسك تمتنعين عن الأكل وتحبسين نفسك فى غرفتها وتبكين طوال اليل دعينى اساعدك لتتخطى هذه الأزمه اسمحى لى ان اكون جزءا من حياتك ,
اشاحت بوجهها عنه رافضه حتى النظر او الأستماع إليه
انسحب مغادرا الغرفه

بهدوء تاركا إياها تتخبط فى مشاعرها المضطربه سلمى ..صوته الحاد والغاضب سمرها فى مكانها واختفت ابتسامتها التى زينت شفتيها فزعت لصراخه المفاجأ وهى تقول له متلعثمه
لماذا انت غاضب هكذا ؟نظر إليها وهو ييقول من بين اسنانه
كيف أستطاع اخيك ان يفعل هذا بإيمان كل هذا الوقت كان يخدعنا جميعا ..

اخيك ليس سوى جبان يرفض مواجهتى ولا يرد على اتصالاتى
شحب وجهها وهى تراه لأول مره هكذا والكراهيه التى تقطر من كلماته تمالكت نفسها قليلا قبل أن ترد عليه بهدوء
أخى ليس بجبان أسامه …لورا كانت خطيبته منذ فتره طويله وانفصلا ولا يجمعه بها شيئا الأن قاطعها بحده …وعيناه تتطاير منها الشرر ..لا يا سلمى
إياك وان تدافعى عنه فاخيك ليس اكثر من شخص جبان ومخادع وسوف اعاقبه على ما فعله بأختى
لم تعلم حقا كيف استطاعت ان تحبس دموعها وهى تسمع كلامه القاسى واقتربت منه شامخه الرأس وهى تبذل جهدا حتى لا يرى انكسارها والمها ونزعت

خاتمه من اناملها لتعطيه اياه وهى تقول بصوت مرتجف ..تفضل
.

فتح فمه ذهولا وهويرى الخاتم الذى اودعته بين يديه
امسك بيدها يتشبث بها بشده وهى تشيح بوجهها عنه وشهقاتها تتوالى وهو يهمس لها بعذاب لا لا تفعليها ..لا تنزعى خاتمى
سلمى لا تتركينى انا احبك صدقينى حياتى بلا قيمه بدونك
انظرى إلى لاتشيحى بنظراتك عنى وامسك بوجهها بين يديه لكى تنظر إليها
ابعدت وجهها عنه بحده وهى تكاد ان تصرخ بسبب المشاعر التى اثارها فيها بلمساته
مسحت دموعها بكبرياء وهى تنظر إليه بلوم ..لا أسامه لقد انتهى كل شئ بيننا إلى غير رجعه ..يجب أن نفترق كان خطئا من البدايه ارتباطنا نحن مختلفان للغايه وعند اول

مشكله ظهر هذا الأختلاف وبوضوح … لقد جرحتينى و انهمرت دموعها قبل.ان تركض مسرعه نحو سيارتها دون ان تلتفت ورائها الفصل الثانى عشر

كانت مازالت معتكفة داخل غرفه والدتها كعادتها التى لم تغيرها منذ وفــ,,ـــــاه والدتها
…شهر مر الأن على وفاتها ولكن قلبها المثقل باحزانه لم يشفى بعد
.ترقرت الدموع بعينيها وهى تمد يديها لتلمس ادوية والدتها الموضوعه على الطاوله امامها
لقد احتفظت بكل شئ لها برغم أصرار اكمل على ابعاد اغراضها مدعيا ان هذا سوف يزيد من عذابها
ولكنه لن يفهم انها تلتمس السلوى باحتفاظها باشيائها ..عندما تلمسها تشعر بالسكــ,,ـــــينه والهدوء وانها قريبه منها وكأنها عادت للحياه مره اخرى
كلمات والدتها بعد زفافها دوت داخل اذنيها عندما طلبت منها ان تحافظ على زواجها
والا تدع احدا يهدم

سعادتها لقد اكدت لها انه يحبها ,هل يعقل انها قد أحست وفهمت ما لم تشعر هى به
,لاحت ابتسامه باهته على شفتيها عند مرور تلك الفكره بخاطرها ولكنه من المؤكد انه يحمل ولو بعضا من المشاعر لها
وألا لماذا كان دائما قريبا منها لم يتركها ولو للحظه
أصراره الدائم على تناولها الطعام بيده وحرصه على إعطائها ادويتها المضاده للأكتئاب والتى قد امر بها الطبيب الذى أحضره لها ..
.

شعور بالندم ممتزج بالتعاسه استحوذ عليها
هى ابعدت نفسها عنه وحبست نفسها بغرفه والدتها بإرادتها رافضه لأجراء اى حديث معه وانغلقت على نفسها رافضة للتكلم مع احد مستغرقه فى الكآبه والحزن ,أستقامت واقفه بحركه مفأجئه لكى تنفض عنها تلك الأفكار واقتربت من النافذه المطله على الحديقه ..أزاحت الستائر تتطلع الى الخارج لعلها تنسى بعضا مما يؤرقها
عيناها جحظتا تقريبا حتى قاربتا على ان تنطلق من محجريهما عندما رأيته واقفا مستندا على سيارته وهند قريبه جدا منه حتى كاد لا يفصل بينهما شيئاو قد ألقت بيديها على صدره تمرر أناملها برقة على صدره النابض
.تراجعت إلى الوراء مصعوقه وقد

التقت عينيها بعينيه الساخرتين
أرتفعت اناملها تلقائيا إلى عنقها تشد عليها من الألم الذى اعتراها وهى ترى حبيبها قريبا من أخرى غيرها …
تراجعت قليلا إلى الوراء
واستندت على الحائط وهى تشعر بقدميها كأنهما تحولتا إلى هلام تحتها وقد انهارت قواها تماما فنزلت إلى الأرض منهاره تماما ضامة ركبتيها إلى صدرها وقد أحاطت جسدها بيديها فى محاوله منها عقيمه لتوقف الأرتعاش الذى سيطر على جسدها كله

كانت الغيره تنهش فى قلبها بضراوه ولكنها هى من جنت على نفسها لطالما ابعدته عنها بجفاء ولم تحاول استمالته يوما ..
.الألم الذى تشعر به بين جنبات صدرها ليس بغيره فقط وإنما هو نــ,,ـــــار تحــ,,ـــــرق أحشائها إنه حبا مدفون فى أعماقها حبسته طويلا وأخفته عن عيون الجميع ولكنها فقدت القدره على الأستمرار فى منعه من الخروج للنور وللحياه …فمكانها الطبيعى بجانبة وليس هنا فى هذه الغرفه منغمسة فى احزانها

تطلعت إلى نفسها بالمرآه بعد ان قررت الرجوع إلى غرفتهما والا تتركها مره ثانية .يجب ان تحمى زواجها وتحمى حبها من هذه اللعوب الفاسدة ,,,
اكمل يستحق المحاربه من أجله…تطلعت إلى خزانتها واخرجت اُثواب النوم الشفافه التى لطالما اخفتها عن انظارها خوفا من حتى لمسها او محاوله إرتدائها ولو على سبيل التجربة فقط
وارتدت قميص نوم ذهبى اللون طويل بفتحه جانبيه وشفاف …اتسعت عيونها من الدهشه وهى تتطلع إلى نفسها بالمرآه وقد أضفى عليها اللون الذهبى بريقا رائعا وبدت فيه كعروس البحر الذهبيه التى سلبت قلوب وعقول البحاره .وقامت بوضع لمسات رقيقه من الزينه ورشت عطرها المفضل و

تمددت على الأريكه المريحه فى غرفه النوم ممسكة بإحدى رواياتها المفضله سابحة معها ومستغرقة تماما فى القراءه

طرقات على الباب أجفلتها لتخرجها من دوامه احلامها الورديه
حبست انفاسها وهى تقترب من الباب لظنها أنه هو فهو يحترم خصوصيتها للغاية ويطرق الباب دائما قبل الدخول …فتحت باب الغرفه ولكنها تفأجأت عندما وجدت والدته واقفه أمامها مباشرة تتطلع إليها …
بهتت اسيل من هذه الزياره غير المتوقعه وهى التى لم تحرك ساكنا ولم تعبأ بها أبدا حتى انها لم تقدم لها واجب العزاء فى وفــ,,ـــــاه والدتها ناهيك عن عدواتها الشديده والتى لم تخفيها حتى عن أكمل…أخذتا يتأملا بعضهما لدقائق معدوده قبل أن تتراجع أسيل للوراء مفسحة الطريق لها للدخول وتناولت الروب لترتديه بعد أن شعرت بنظرات والدته الثاقبه

والمستهجنه لشكلها .. تفضلى بالجلوس تكلمت أسيل وهى تشعر بالأضطراب …
تقدمت منها نهاد حتى وقفت امامها مباشرة واحاطتها بذراعيها تضمها إليها وهى تتمتم لها ببعض كلمات التعزيه لوفــ,,ـــــاه والدتها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى