بقلم اسما جمال ج1الفصل 2~3

انت في الصفحة 12 من 13 صفحات

…………. الحلقه السادسه …………. مها اتحوّلت للطب الشرعى عملها كافه المطلوب و النتيجه كمان يومين ..
عدّى يومين ما بين الصدمه للبعض و الخوف و القلق للأخر و الكل مستنى النتيجه اللى كانت صدمه للكل !
اول ما النتيجه ظهرت الظابط استدعى اللوا سليم زى ما طلب منه و راحله ..
اللوا سليم مسك الورقه بصدمه : نعمممممم ! انت بتقول ايه ؟!
الظابط بأسف : زى ما بلغت حضرتك .. تقارير دكتور الطب الشرعى بتقول ان مدام مها اتعرّضت لإ*اب وحشى جداا و فعلا فى اعتدـ,,ــــاء جسدى و جنسى و للأسف بصمـ,,ــات مراد على جسمها ..

ده غير الطب الشرعى اثبت ان حصلت بينهم علاقه .. ده غير فرش السرير كان عليه بصمـ,,ــات مراد و عينه اتأكدنا انها منه .. يعنى البلاغ صحيح
اللوا سليم سكت تماما و عاجز عن الرد ..

الظابط : طبعا ده غير اثار الاعتدـ,,ــــاء اللى موجوده ف المكان و الخمره و الحشيش اللى لقيناه .. و مفيش بصمـ,,ــات نهائى لحد غير مراد ..
و طبعا قضية اختفاء اللاب توب بتاع مراد اللى عليه كل حاجه تخص شغله و مهمـ,,ــاته و الايميل بتاعه و رقمه السرى ف شبكة الجهاز اللى لو وقعوا ف ايد حد سهل يخترقه
و تسريب معلومـ,,ــات مهمه تخص البلد و الجهاز دى لوحدها حاجه تانيه .. يعنى حتى لو صدقنا انهم اتسر*قوا و هما اتسر*قوا فعلا هيثبت ده ازاى ؟!
حضرتك عارف القانون لا يقبل غير الادله و البراهين ..

يعنى حتى لو اتكلم لازم دليل !
و ده كله غير سكوت مراد و كونه مش راضى يتكلم ! اللوا سليم بحيره : اهو سكوته ده اللى محسسنى ان الموضوع فيه حاجه .. انا لازم اقابله .. لازم افهم منه اللى حصل ده حصل ازاى و ليه ساكت ؟! الظابط : حاضر بس اتمنى تقدر تقنعه انه يتكلم عشان يفيدنا ب اى معلومه حتى لو صغيره عشان لو فى مجال نساعده
اللوا سليم بقلق : تمام ، ربنا يستر

عند عاصم كان فى طريقه ل همسه و مها اتصلت بيه …
عاصم بغضب : انتى بتهددينى يا مها ؟ انتى اتجننتى ؟ انتى مش عارفه انتى بتكلمى مين ؟
مها بخوف : انا لا بهدد و لا بتزفّت .. انا بس خايفه لا نتكشف .. بعدين مش فاهمه انت مش قولت هتختفى و انا كمان ؟ ليه لسه مكمّل و راجع كمان بعد ما كنت قايل مسافر ؟ مش خايف ؟
عاصم بغلّ : لاء مش خايف .. مش هيقول حاجه
مها برعب : و لو قال ؟

عاصم بتأكيد : محدش هيصدّقه .. و سكوته اكبر دليل هيثبتها عليه .. و اديكى شوفتى اهو تقرير دكتور الطب الشرعى اثبت فعلا بلاغك .. خايفه ليه بئا ؟
مها بتريقه : ماهو لازم يثبت كلامنا .. انت عايز بعد اللى هبّبته يثبت غير كده ؟
عاصم بنفاذ صبر : المهم انتى اختفى بس اليومين دول لحد ما اقولك تعملى ايه
مها بفزع : مراد لو اتكلم او خرج منها مش هيسيبنى و لا هيسيبك .. ساعتها بئا شوف ايه اللى هيحصل
عاصم بشرود : ده لو خرج بئا منها
مها بشك :

صحيح انت ايه اللى اخدته من شنطته ده ؟ و ليه اخدت اللاب بتاعه ؟
عاصم ارتبك : هااا ؟ مالكيش دعوه انتى ؟ المهم بس اختفى انتى لحد ما اقولك الخطوه الجايه ايه
مها : طب مش هشوفك ؟
عاصم بنرفزه : انتى اتجننتى ؟ تشوفينى ايه انتى عايزه تلبّسينا ف حيط ؟ ده مش بعيد يكون بينكش ورانا
مها بخوف : انت مش بتقول ساكت مش بيتكلم كمان محبوـ,,ــــس .. هينكش و يدوّر ازاى ؟!
عاصم بغلّ : مانا لازم اعرف اللى ف دماغه الاول عشان احدد خطواتى الجايه هتكون ايه ..

المهم انتى اعملى اللى قولتلك عليه
مها بخوف : و هو انا لبّسنى ف حيط غير انى بعمل اللى بتقولى عليه .. يلا لازم اشوفك قريب سلام
عاصم بقرف : ربنا يسهّل سلام
قفل معاها بغيظ و راح لهمسه بيت ابوها و اصرّ ياخدها و يرجعوا بيتهم ..
همسه بضيق : ايه يا عاصم ؟ كل شويه سفر سفر ؟ انا مبقتش فهماك
عاصم : حبيبتى انتى عارفه طبيعه شغلى و
قاطعته همسه بعصبيه : شغل ايه و زفت ايه ؟ انا اما رجعت بيتى رجعت عشان نتكلم ..

نقعد و نتكلم و نحطّ حد لكل حاجه ع الاقل عشان ابنى اللى ف بطنى .. لكن من الواضح إنك لا فاضى ليا و لا لابنك
عاصم بتهرّب : خلاص اما ارجع هنتكلم و هعمل كل اللى انت عايزاه .. تمام كده ؟
همسه بغضب : براحتك .. بعدين تعالى هنا .. مش اللى ف محنه ده صاحبك و لا انا متهيألى ؟ ازاى تتخلى عنه كده و تسيبه ف محنته ؟ ده انت تقريبا مزورتهوش و لا مره .. فى ايه ؟!!
عاصم ارتبك : هاا ؟ مانا هروحله قريب ..

انا بس كنت مشغول حبه ف الشغل من غيره .. و بساعده .. المهم سيبك انتى منه .. هسافر يومين و ارجع نشوف اللى انتى عايزاه .. و تعالى بئا لأحسن وحشتينى
همسه بعدته عنها بضيق : و مسافر يومين فين بئا ان شاء الله ؟ اذا كان القضيه اللى ف ايدك انت و صاحبك خلصت .. و انت اهو و بتتخلى عن صاحبك و لا عا
قاطعها عاصم بغضب : يوووه .. احنا معدش ورانا سيره غير زفت ؟
همسه بصّتله قوى : و انت متعصّب ليه ؟!
عاصم اتنرفز بصوت عالى : عشان قرفت ..

انا هلاقيها منك و لا من ابوكى اللى كل ما يشوف وشى يحقق معايا .. ايه القرف ده ؟
همسه : انت اللى كل تصرفاتك غريبه .. متضايق انى مش واثقه فيك ؟ خد لفّه بعينيك كده على كل تصرفاتك يمكن من اول ما عرفنا بعض .. انت نفسك هتستغرب نفسك
عاصم زقّها بغيظ : و اما انتى مش واثقه فيا و من اول ما عرفنا بعض مكمّله معايا ليه ؟ لما انا ماليش عندك ابسط حقوقى عليكى و هى انك تثقى فيا و تبقى جنبى باقيه عليا ليه بقا ؟ ما تسيبينى ..
همسه عينيها دمّعت ..

صُعبت عليها نفسها قوى ف كل مره صبرت عليه فيها و قالت يمكن ربنا يهديه و يبقا ف الاخر مش عارف حتى هى باقيه عليه ليه !!

سكتت شويه بقهره و دموعها ابتدت تنزل بإنهزام ..
عاصم ملاحظها اتنهد بضيق و لسه بيقرّب منها زقّت ايديه بنفور غريب قوى منها عليه ..
وبعدين اتكلمت بنبره فيها ثقه غريبه وهي بصّاله بجمود كأنها الوجع خدّرها و صحّى كل المرار اللى جواها يواجهه نيابة عنها ..
همسه بك*سره : هسيبك .. حااضر .. هسيبك و هبعد بس عشان تبقا عارف .. هتحبني .. او هتكتشف انك بتحبني ..
هتصحي من النوم ف يوم تفتكرني اول مـ,,ــاتفتّح عينيك لإنك كنت طول الليل مش عارف تنام من التفكير فيا ..
وقافل عينيك اخر مره علي صورتي ..

او علي شات قديم بينا ..
هتمشي تدوّر عليا ف كل اللى حواليك .. هتبصّ ف وشوش كل المذبله اللى حواليك وتتخيل صوتي ف دوشتهم .. اللي انت اختارتها وفضّلتها عليا ..
هتسمع كلمه معينه كنت دايما بقولها وهتفتكرني وتفتكر شكلي وحركة وشي وايديا وانا بتكلم وضحكتي ..
هتاكل اكله وتفتكر اني بحبها فنفسك هتتسد وهتقوم متضايق ومفتقد شكلي .. وانا ساعتها هكون باكل ومش عامله حساب لحد حواليا ومستمتعه جدا ..
اللى حواليك هيشغّلوا اغنيه انا ياما شغّلتها وقولت اني بحبها جدا ..
هما هيرقصوا معاها ويدندنوا كلمـ,,ــاتها وانت هتدمّع ..

هتمشي ف شوارع هتشوفني ف كل مكان فيها .. هتحس الدنيا ضاقت عليك وهتتخنق ف عز البراح ..
هتسمع إسمي كتير .. لاء وكمان هتشوفني .. مش هختفي من الدنيا اكيد .. مانا مش ههرب انا هسيبك ..
هسيب انانيتك وحبك الزايد أوي لنفسك اكتر من اي حد واكتر مني .. حاليا ..
هسيب الشخص اللي طول الوقت كان محسسني اني قليله ومستاهلش اتحب .. واللي كنت مهما اعمل عشانه احس اني مبعملش ..
ومهما اقول احس صوتي وكلامي مبيوصلش ..
اللي كان يبعد وقت مايحب ويقرّب وقت مايحب وهو عارفني مستنياه .. مستحملاه ..

حبّاه بعيوبه وغلطاته ونشوفية قلبه اوقات كتير عليا وبرود ردود افعاله وكلامه ..
هسيبك وانا راضيه لأخر لحظه عشان مقصرّتش .. عشان اديت لأخر قوه فيا علي امل انك تحس ..
انا مش ملاك .. ولا عندي القوه اللي تخليني اقدر اكمّل كده واتحمّل واتعامل عادي واشيل جوايا ،
كان لازم تفهم ان مسيري هتعب وهملّ .. وهحس بقيمه قلبي وهاخده وامشي ..
كان لازم تعمل حساب ليوم زي ده .. لاء وتخاف منه كمان ..
انا همشي وانا متأكده انك هتحبني .. بس هتحبني متأخر اوي ..

هتحبني وانت لوحدك من غيري ومش هتقدر تكون معايا مهما عملت ..لإني هكون خلاص خفّيت منك ومن حبك ..
هتحس بقيمتي متأخر زي كل الناس الخايبه ما بتحس بقيمة الحاجه الغاليه لما تضيع من ايديهم ..
انا عرفت ازاي اسيب اثري ف حياتك وف كل التفاصيل اللي بتعيشها ..
عرفت ازاي اخليك فاكرني طول الوقت لما ابعد عنك .. انا عرفت ازاي اخليك متنسانيش .. وتكتشف انك كنت بتحبني ..
وانك اتعلقت بيا بجد واني مهمه وـ,,ــــفارقه ف حياتك .. انا ماشيه وانا واثقه جدا من ده ..
ودي مش قسوه مني ..

او ممكن قسوه ..
ما انا ياما قولتلك .. كتر الوجع بيعلم الجفا ..
وانا اتوجعت كتير من انانيتك .. من غيابك و طبعك اللى بيخليك تقرّب و تبعد بمزاجك وانا ولا فارقه معاك ..
ومتكدبش وتقول انك مكنتش عارف او حاسس .. لإنك محترف كدب اه .. لكن بتبقا مكشوف قوى و انت بتكدب عليا بس انا اللى كنت بغمّى عينيا عشان مشوفش الكدب ده جوه عينيك .. لاء ده انا لو كنت اطول اعميهم كنت عملت ..
انت كنت حاسس بكل لحظه وجعتني فيها وابتسمت ف وشك وخبيت ..

وللأسف ده كان بيوجعني اكتر ويزعّلني اكتر منك ..
طوّلت عليك انا اسفه .. بس انا متاكده ان كل حرف انا قولته دلوقتي رغم اني رغيت كتير الا انه هيتحفر ف دماغك وعمرك ماهتنساه

همسه رمت كلامها و سابته و قامت اول ما حسّت بدمعه ضحكت عليها و هربت من حبستها و قوتها اللى بتمثلها قدامه خانته
مشيت زى الفراشه من خفّتها و الغريبه انها حسّت بروحها خفيفه كأنها مش طلّعت كلام مكبوـ,,ــــس جواها .. ده حِمل تقيل و رمته ..
عاصم بصّلها قووى و بصّ لمكانها بعد ما مشيت و كأنه بيتأكد من اللى سمعه و من قوتها الغريبه عليه دى .. و برغم كل جحوده عليها حس انه فعلا خسرها ..
ابتدى يخسر و الخساره هنا تقطم و مش هتتعوّض ..

اخد نَفس طويل و قرر فعلا يسافر لحد ما يرتب خطواته الجايه تحسّباً لأى ظروف خاصة بعد ما عرف ان اللوا سليم دخل لمراد .. يبقا هيصرّ عليه يتكلم و كمان هيساعده ..

همسه سابته و دخلت اوضتها .. قعدت على حرف السرير و هنا كل قوتها اتبخّرت و دخلت ف نوبة عياط مالهاش اخر .. فاقت على صوت رزعة الباب و اللى معناها انه برغم كل اللى قالته مشى .. مشى حتى من غير محاوله .. حسّت ان مشيته بالبرود ده و بالسهوله دى وجعتها اكتر من قرار البُعد نفسه ..
ف الصعيد عند اهل مراد ..
عامر ابو مراد بغضب : انت بتقول اييه يا بنى ادم انت ؟ انت واعى للى بتقوله ده ؟
منير المحامى بتاعه :

زى ما بلغتك يا عمى و للأسف اتأكدت بنفسى
ابو مراد بعنف : يعنى ايه اتأكدت ؟ يعنى انا ابنى بالحيوانيه دى ؟ ده انا لو مخلّف كلب مكنش هيتسعر على وليّه كده !
منير : للاسف الكشف الطبى اثبت البلاغ و اكّد انه صحيح
ام مراد بقهره : اخس عليها الخاينه للعيش و الملح
عامر ابوه بصّله بغضب : هى اللى خاينه للعيش و الملح و لا ابنك اللى خاين للأمانه ؟ انتى فاهمه اللى ابنك عمله ده ايه ؟ ده الكلاب مبتعملش ف بعضها كده
ام مراد بإصرار :

بردوا مكنش ينفع تبلّغ و لا تفضحه بالشكل ده .. ده واحد هيبقا جوزها و شايله اسمه
عامر بغضب : و هو بعد اللى ابنك عمله الحكايه بقا فيها جوزها و لا زفت
ام مراد : انا مش مصدقه و لا حرف من الكلام ده .. ابمى ميعملش كده .. ابداااا .. مش ممكن مراد يكون كده .. مراد لا عمره كان له ف العك و لا هيبقى له
ابوه بصّلها بحده و شاور لمنير : جهّز الزفت خلّينا نروح للبيه
سابهم و طلع لبس هدومه و ام مراد طلعت وراه : خدنى معاك
عامر :

اخدك معايا فيين ؟ هو انتى عارفه انا رايح فين ؟ و لا انا لسه اعرف ؟
امه بإصرار : اى حته .. اكيد هتسأل لحد ما توصله .. خدنى اتطمن عليه .. اسمع منه .. اشوفه
عامر : و البيه هيقولك انتى بقا اللى مقالهوش للحكومه و شغله و الناس .. مسمعتيش منير بيقول ايه ؟ البيه متكلمش و لا دافع عن نفسه .. يعنى معترف باللى هببه
امه : و هو انت مصدق منير ؟

انت ناسى انه جوز بنتى و عينه على ورثك كله
عامر بصّلها بغيظ و كمّل لبسه و قدام كل كلامها و اصرارها سكت لحد ما خلّص و نزل و سابها و مهما حاولت رفض

نزل كان منير جهّز للسفر و فعلا اخده و مشيوا ..
لحد ما وصلوا للجهاز مكان شغل مراد ..
.. ******
عند مراد ف حبسه اللوا سليم دخل عنده …..
اللوا سليم : انطق يا مراد .. اللى حصل ده اتزفّت قولى حصل ازاى ؟
مراد كان خلاص قرر ياخد حقه بنفسه .. كفايه إهانه له اكتر من كده !
اللوا سليم : انا مش هقولك ليه .. لإنى معنديش ادنى شك فيك .. بس ع الاقل لازم اسألك إزاى .. عشان افهم ..

احكيلى اى تفاصيل خلّينا نلاقى اى ثغرات نخرّجك منها
مراد ساكت تماما و مدوّر وشه بعيد و عينيه شارده ف الولا حاجه قدامه بتوهان ..
اللوا سليم بنفاذ صبر : مراد انا لحد دلوقت محققتش معاك عن المعلومـ,,ــات اللى خرجت من إيدك عن طريق الزفت بتاعك اللى اتسر*ق .. دى لو حدها لو مش خيانه ف هى ع الاقل إهمال ادى لتعريض للخطر .. تسريب معلومـ,,ــات زى دى منك حتى لو عن غير قصد ده إهمال هتتعاقب عليه..

مراد عينيه قلبت بسرعه غامقه و اتموّجت بالغلّ .. كان متوقع حركه زى دى من عاصم بس مكنش لسه يعرف انه عملها .. انه يسر*قه ف شغله زى ما سر*قُه ف شرفه و حرمة بيته ..
اللوا سليم لاحظ قلبة عينيه و ملامحه اللى اتبدّلت ف فهم انه اتفاجئ عن سر*قة اللاب و الميكروفيلم ..
ده معناه ان فى حد دخل بيته .. لاء و كان له هدف تانى و اخد السر*قه ف طريقه
اللوا سليم بشك : مراد هى مها دى عميله ؟ اتزقّت عليك ؟

مراد غمض عينيه و سند كوعه الاتنين على رُكبه و ميّل راسه بين ايديه ..
اللوا سليم وقف بعصبيه : انطق متخلنيش اندم انى وثقت فيك من الاول
قبل ما مراد يتكلم اللوا سليم موبايله رن و قبل ما يكنسل بص فيه بقلق و كانت همسه ..
معرفش يتجاهل اتصالها خاصة انها رنت كذا مره ف فتح يكلمها و مراد تابعه بنوع من الاهتمام لمجرد انه عارف ان بنته تبقا مرات عاصم ..
.. ******

همسه بعد ما عاصم مشى طلّعت موبايلها تكلم ابوها و اللى اول ما فتح عليها اتفتحت ف العياط من تانى و ابتدت تحكيله اللى حصل بينها و بين عاصم ..
ابوها بضيق : زعلانه ليه دلوقت ؟ مانتى اللى مشيتى معاه ؟ و من غير إذنى كمان .. عايزه ايه دلوقت !؟ كنتى مستنيه منه ايه يعنى ؟
همسه بدموع : بابا انا مقصدتش امشى من غير ما ارجعلك .. بس انت عارف انا مبدخّلش حد ف مشاكلى مع عاصم و احنا متفقين على كده
ابوها : خلاص براحتك ..

بس انا عايزك تاخدى بالك من عاصم كويس اوى اليومين دول
همسه بشك : اخد بالى منه ازاى يعنى ؟
ابوها بقلق : يعنى ، تحركاته ، تصرفاته ، خروجه ، رجوعه .. كده يعنى
همسه بقلق : هو فى ايه يا بابا ؟ حصل حاجه ؟
ابوها سكت شويه : لاء بس عادى يعنى
همسه بزعل : اما يبقا يرجع يبقا نشوف حكايه اخد بالى منه دى ازاى
ابوها انتبه : يرجع منين ؟ انتى مش روّحتى معاه ؟
همسه بنرفزه :

اه ماهو البيه كان جايبنى عشان يقولى انه مسافر يومين و اما يرجع يبقا نشوف
ابوها بتركيز : مسافر فين ؟
همسه بزهق : يووه يا بابا .. و هو من امتى عاصم بيقولى ؟ اهو سفريه زى اى سفريه و خلاص .. تبع شغله و كالعاده انا مينفعش اعرف عنها حاجه
ابوها ابتدى يقلق بجد : طب خلاص اهدى انتى و تعالى .. و انا هتصرف .. سلام ابوها قفل معاها و رجّع ضهره لورا ع الكرس بتاعه قصاد مراد اللى كان متابع مكالمته بشئ من التركيز .. و ده خلّى ابوها شكّه كل شويه بيزيد ناحية عاصم ..

شويه و الظابط دخل للوا سليم همس له بحاجه و هو طلع وراه
اللوا سليم و هو ماشى معاه : انت متأكد ؟
الظابط : من شكلهم هما بعدين هما سألوا هنا عن مراد تحت
اللوا سليم اخده و مشى راح على برا خالص ..
شاف عامر ابو مراد واقف و معاه منير ف راح عليهم و الظابط وراه ..
منير بخبث : ده مكان شغله .. اعتقد انك لو دخلت حتى لو مقابلتهوش اى حد من زمايله هيحكيلك اللى حصل كله .. ده الدنيا كلها عارفه
عامر بغضب : يعنى ايه مقابلتهوش ؟

انا عايز اقابل ابنى ؟ عايز اشوف البيه هيقول ايه ؟
جاه عليهم اللوا سليم و من هيئتهم قدر يتعرف عليهم ف قرّب و حاول يرسم على وشه ابتسامه خفيفه بس فشل
اللوا سليم مد ايده سلّم : اكيد الحاج عامر العصامى والد مراد
عامر بضيق : اه الحاج زفت ابو البيه .. هو فيين ؟
الظابط كان واقف معاهم ف اتدخّل : مراد اتحبس على ذمى التحقيق لحد ما نسمع منه او نشوف التحرّيات هتوصّلنا لفين ؟
عامر بحده : عايز اشوفه
الظابط : للأسف مش هينفع ..

مراد لسه متكلمش و التحقيقات ليه شغّاله
منير : طب انا المحامى بتاع ابوه ينفع احضر معاه التحقيق
عامر بعنف : انا هدخل لأبنى و اشوفه .. انت فااهم و لا لاء الظابط لسه هيعترض اللوا سليم قاطعه : حاضر و انا بنفسى اللى هدخّلك لعنده
عامر بضيق : عايز اقعد معاه شويه لوحدنا
اللوا سليم هزّ راسه بتفهّم : متقلقش هوصّلك بيه و اسيبكوا تاخدوا راحتكوا

اللوا سليم فهم موقفه من طريقته و كلامه و بعد ما كان هيمنعه من الدخول لمراد اتراجع ..
حسّ ان مراد مصدوم و موقف ابوه بس اللى هيفوّقه من الصدمه دى و يخلّيه يتكلم .. صحيح هو لسه مش فاهم هو ممكن يتكلم يقول ايه او اللى حصل ممكن يكون اييه بس توهان مراد بيقول ان اللى عنده كتير و لازم ينطق ..

اللوا سليم بصّ للظابط : هروح معاه مكتيى و ابعتلنا مراد من غير ما تقوله حاجه
الظابط هزّ راسه موافق و اللوا سليم اخد ابوه معاه لمكتبه و انتظر مراد
اللوا سليم وقف : هستآذنك انا و ابعتلك مراد .. بس عايز اقولك حاجه .. مراد برئ و الموضوع فيه ملابسات كتير لسه منعرفهاش
عامر هزّ راسه بتريقه و دوّر وشه بغضب بس من جواه اتنهد بأمل
اللوا سليم و هو خارج : براحه عشان مراد ف حاله انت هتشوفها بنفسك و اى ضغط عليه ممكن يجيب نتيجه وحشه .. لازم تقنعه يخرج من صدمته دى و يتكلم

سابه و خرج و شويه و مراد دخل و اتفاجئ بأبوه .. وقف و اتسمّر مكانه و من نظراته فهم موقفه .. ف مش عارف ياخد رد فعل او ياخد خطوه
ابوه مدهوش فرصه و قرّب منه بعنف و بدون مقدمـ,,ــات ضر*به قلم على وشه ..
مراد بصّله كتير بتوهان .. و مره واحده عينيه فتّحت و قلبت بغضب و كأن القلم فوّقه و انتشله من توهانه عشان ينتبه للوضع اللى محطوط فيه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى