بقلم اسما جمال ج1الفصل 2~3

انت في الصفحة 13 من 13 صفحاتالصفحة التالية

مراد برغم انه ابتدى يفوق الا انه معرفش ينطق .. مفيش حاجه ممكن تتقال
ابوه بعنف : هى دى تربيتى ليك ؟ دى اخرة تربيتى و تعليمى فيك ؟ ياريتنى لا كبّرتك و لا علّمتك و لا خرّجتك برا الصعيد اصلا
مراد غصب عنه عينيه دمّعت : انت مصدّق فيا كده؟
ابوه بحده : عندك ايه تدافع بيه عن نفسك ؟ القضيه لبساك لبساك .. البنت قالت كل حاجه و فتشت كل حاجه و فضحتك قدام الكل ..
هتتبلّى عليك ليه ؟ هتفضح نفسها ع الفاضى ايااك ..

مراد لسه بيشاور ايده هيتكلم ابوه زقّ ايده بعنف : انت من انهارده تنسى انك لك اب اصلا .. فاااهم .. كفايه عليا منك الفضيحه اللى زمان البلد كلها عرفت بيهاو سيرتنا اللى بقت على كل لسان
شد حاجته و مشى و رزع الباب وراه بعنف و مراد فضل واقف مكانه بتوهان ..
اللوا سليم دخل عليه و من شكله قدر يجمّع اللى ممكن يكون حصل بينهم .. ف هزّ راسه بأسف و قعد و شاور لمراد يقعد ..

*****
اللوا سليم لمراد : هااا ؟ قولت ايه هتتكلم ؟
و عشان تبقا عارف انا هنا و لحد دلوقت معاك و بحاول اساعدك و مش ضدك و لا حتى بتهمك رغم انك متهم فعلا و ب اكثر من تهمه ..
لكن لو خرجت انا من هنا من غير ما اسمع منك قسماً بالله هبقا ضدك بجد .. و ساعتها بئا ابقى خلّى سكوتك ينفعك

مراد بان على وشه التردد .. الموقف كله على بعضه وحش ف حق رجولته .. اهانه لكرامته قدام الكل ان مراته تسيبه و تروح لأقرب صحابه .. لاء و يلاقيها ف سريره معاه .. يعنى مش علاقه معنويه ده خيانه بكل ما تحمله الكلمه من معنى ! اللوا سليم شايف تردده و شروده فقام بنرفزه : تمام .. يبقا انت اللى اخترت و مترجعش تزعل من اللى هعمله بئا بعد كده
اتحرك خطوتين و لسه هيخرج و هو عند الباب

مراد من غير ما يبصّله بصوت بيطلع بالعافيه : لو قولتلك هتساعدنى ؟
اللوا سليم اتنهد : انت بتسأل ؟ مانا ساعدتك اول مره .. جرّب و مش هتندم بس المهم تكون صادق
مراد رفع راسه : اقسم بالله ما بكدب .. و هقولك بس اوعدنى محدش يعرف باللى هقولهولك عشان اعرف اتصرّف .. لإنى واضح إنى لازم اتصرف
اللوا سليم رجع قعد بتركيز : تمام يبقا تحكيلى عشان نقدر نتصرف
مراد بصوت مبحوح : عااصم !!

و كأن اللوا سليم متافجأش او زى ما يكون كان متوقع و مستنى يسمعها منه ..
و بكل برود لفّ ناحيته و رجع قعد قصاده ع الكرسى : يبقى تحكيلى كل حاجه و من الاول خالص .. مش من اول الحادـ,,ــــثه لاء .. من اول المهمه الاولى اما سافرتوا مع بعض مراد بشك : حاضر .. بس ليه حاسّك مش متفاجئ ؟

زى ما يكون كنت بتفكر ف نفس الشئ ؟ و ليه ساعتها قولتلى بلاش عاصم يسافر معاك المرادى ؟
اللوا سليم بتركيز : لإنى عقلى حلل كلامك .. و كان لازم اشك ف كل واحد فيكوا حتى انت .. و كنت مستنيك اما ترجع و تثبت برائتك بعدين استبعدك انت
و نقعد و نفكر و نشوف مين ؟! لكن للأسف الاحداث اتلغبطت و قلبت الموازين .. فقولى بئا كل حاجه خلينى ادوّر صح
مراد بإنتباه : تمام

اللوا سليم انتبه له بتركيز و بصّ ف عينيه قوى يتحقق من صدقُه و مراد اخد نَفس طويل و ابتدى يحكى اللى حصل من اول ما دخل الشقه .. Flash baak

مراد بعد ما رجع من السفر روّح على بيته الاول .. دخل الشقه و اما اتفاجئ بمنظرها و الخمره و اللبس اللى ف الصاله .. راح بتلقائيه على اوضة نومه اللى اتصدم من منظر مها مراته اللى ف حضـ,,ــــن عاصم ..
مراد جرجرها من شعرها و نزل فيها ضر*ب بغلّ .. ضر*ب مُبرح بإيده و رجله لحد ما اتفاجئ بعاصم من وراه بيخبطه بحاجه على دماغه اكتر من مره و فقد الوعى تماما ..

(مراد بيحكى و هو مش عارف ايه اللى حصل ف الوقت اللى اغمى عليه فيه .. مش عارف غير انه فاق لقى مها لوحدها معاه ف الشقه ف اوضته .. و هو هايج تماما و مش قادر يتحكم ف اعصابه و لا عارف يسيطر على نفسه ..
و لقى نفسه بيعتدى عليها اعتدـ,,ــــاء جنسى بشكل وحشى .. اعتدـ,,ــــاء للدرجه اللى هو عندها مش قادر يوقّف نفسه و لا هى نفسها قادره تتحمّلها و بتنزف قدامه من كل حته ..و بردوا مفيش اى سيطره منه على اعصابه نهائى ..

لحد ما حد خبطه تانى على دماغه مره ورا مره ورا مره لحد ما وقع فاقد وعيه نهائى !!!! ) اللوا سليم كان بيسمعه بمنتهى التركيز و بيحلل كلامه و مصدق كل كلمه فيه لإنه بيثق جدا ف مراد ..
اللوا سليم هنا بصّله قوى و انتبه من شكله كأنه مكنش واخد باله من شكله و هيئته اللى بيأكدوا على كلامه و يثبتوه .. غير انه كان شاكك ف عاصم

اللوا سليم بتفكير : تمام .. معنى كلامك ده ان عاصم ورا اختفاء اللاب بتاعك و المعلومـ,,ــات اللى عليه اللى انت بعتتها للجهاز و انت برا و الميكروفيلم و كل ده
مراد بتفكير : المهم هنثبت ده ازاى ؟!

اللوا سليم بحماس : اول خطوه لازم اطلب تحويلك انت كمان لدكتور يثبت حالتك ..
لإن معنى كلامك انك و انت مغمى عليك اخدت جرعة منشط عاليه جدا.. و ليكن فياجرا مثلا ..
و هى اللى وصّلتك للحاله دى .. كمان انا كده هبتدى ادوّر ورا مها .. لإنها اكيد على اتصال ب عاصم حاليا و اكيد بيخططوا .. سواء بقا بينهم علاقه من الاول و مقتصره ع القرف ده او جايبها مخصوص ليك و زاققها عليك و بالمره وسّخ معاها ..

مراد كزّ على سنانه بغلّ اما افتكر ان عاصم هو سبب معرفته بيها .. و انها قالتله قبل كده انها شافت عاصم برا .. اللوا سليم : هطعـ,,ــــن ف تقارير حالتها .. و حتى لو معرفناش نثبت الزنا اللى حصل بينها و بين عاصم من قبل ..
ف هننفى ع الاقل الا*اب .. او هنثبت انه رد فعل لمنشط دخل جسمك وقتها .. و ده هيبرّأك و بعدها هنفوق لقضية التسريب و سر*قه المعلومـ,,ــات من عندك .. ف اطمن ، هساعدك ..

اللوا سليم خرج من عنده بحماس بعد ما طمّنه .. استدعى محمد و يحيى و مهاب و بسمه و باقى فريقه يروحوله مكتبه و هما فعلا راحوله و استنوه ..
محمد : شكلنا هنتنفخ اليومين دول بجد
مهاب : ايه الجديد يعنى ؟ احنا طول عمرنا متاخدين فحت ردم
محمد : لا بس اليومين دول مراد مش موجود و انت عارف اللى حصل معاه .. و عاصم مسافر و
قاطعه مهاب بإستغراب : مسافر ؟! مسافر فين ان شاء الله ده كمان ؟
محمد : معرفش ..

كنت بكلّمه و قالى مسافر يومين اغير جو و راجع و لو حصل جديد كلمنى
يحيى بذهول : مش غريبه دى ؟ يسافر و احنا ف الظروف دى !
و زعلانين على مراد و بنحاول نثبت برائته و نساعده ؟
محمد بتفكير : تصدق انه مراحش لمراد و لا مره من ساعة اللى حصل ؟ و اما زورت مراد بقوله اتكلم او ابعتلك عاصم تحكيله اى حاجه و هنتلمّ و نقعد و نشوف هنعمل ايه و نساعدك ازاى .. اتعصّب جامد و وشه احمرّ و عينيه قلبت من الغصب و شبه طردنى من عنده ..

مهاب بتفكير : مع انهم قريبين جدا من بعض .. يعتبروا اقرب اتنين فينا لبعض .. يا ترى فى ايه ؟ اللوا سليم دخل عليهم .. قعد بهدوء و ابتدى يحكيلهم كافة التفاصيل بعد ما اتأكد منهم و من مساعدتهم .. حكالهم عن كل حاجه و طلب منهم يدوّروا ورا عاصم و مها و الدكتور اللى كتب تقارير مها اللى بتقرّ انها اتعرّضت للا*اب .. و يفتشوا ف كل حاجه .. و الاهم من ده كله يحددوا مكان عاصم او مها فين تحديداً لحد ما يثبتوا كلام مراد و بناءاً عليه يطلع امر الق*بض عليهم ..

و فعلا كلهم راحوا لمراد و اجتمعوا معاه و ابتدوا يدوّروا و يشتغلوا ع القضيه ..
مراد اتحوّل للطب الشرعى .. و يومين و تقاريره طلعت و اللى أثبتت انه اتحقن بجرعه عاليه جدا من المنشط الجنسى و اعلى انواع الفياجرا ..
كذا نوع من منشط جنسى اتحقن مره واحده ف ابره واحده .. جرعه كانت ممكن تؤدّى لموـ,,ــــته .. لو مكنش اتخبط و اغمى عليه بعدها ..
و ان الجرعه دى ادّت لإنهيار اعصابه تماما و فقدانه للسيطره عليها غير انها عرّضت جرحه للنزيف ..

و المعمل الجنائى اثبت ان التوقيت اللى اتحقن بيه بالجرعه دى كان فاقد الوعى .. و بعد كتير من البحث ورا مها و الدكتور اللى كتب تقارير الا*اب .. اتوصّلوا لإن التقارير اتلعب فيها لتوريط مراد اكتر ..
اللوا سليم اتنهد براحه : و الله كنت حاسس
مهاب بغيظ : دول كمان اخفوا وجود مزيج من اتنين سائل منوى داخل رحَمها .. و ده كفايه لإتهامها بالزنا و إبطال بلاغها بنت الكلب البجحه دى اللوا سليم : المهم ان ده برّأ مراد من تهمه الا*اب و بلاغ مها ..
الظابط بهدوء : تمام و حاليا هنشوف الاجراءات اللازمه

و بعدها صدر قرار بالافراج عن مراد .. و استدعاء مها لسماع اقوالها و مواجهتها بتقارير الطب الشرعى الاصليه و اتهامها بالزنا !
******
عند همسه ابوها بعد ما رجع من عند مراد قعد معاها و حكالها كل اللى حصل بعد ما اتثبتت كل حاجه على عاصم ….
همسه بدموع : انت بتقول ايه يا بابا ؟ مستحيل !
ابوها : و الله ده اللى حصل او بمعنى ادق ده اللى قاله مراد .. و بعدين ليه مستحيل ؟ هااا ؟ ليه ؟
كام مره شكّيتى فيه ؟ كام مره اشتكيتى منه ؟

كام مره وعدك يبطّل شُرب و سُكر و سهر و صياعه ؟ و لا نسيتى ؟
همسه بغضب : و انت بئا مصدّق اللى اسمه مراد ده ؟
ع اساس انه ماشاء الله اووى ؟ ليه ميكونش بيلفّ و يدور عشان يخلّص نفسه ؟
ابوها بتفهُّم : عشان لا دى طريقته و لا ده اسلوبه .. انتى متعرفيش مراد
همسه وقفت بنرفزه : بس اعرف
( و سكتت شويه و صوتها اتخنق بالعياط )
ابوها بحزن : سكتتى ليه ؟ كمّلى ! ها بس تعرفى مين ؟ عاصم ؟!
انتى مصدقه نفسك ؟

سامعه نفسك يا همسه ؟!
همسه سكتت بحزن و دوّرت وشها و ابتدت دموعها تنزل بقهره
ابوها : عموما خلاص بكره هيطلع قرار بالق*بض على مها و التحقيق معاها و التحفُّظ على عاصم لحد ما نتأكد من الكلام ده و هنشوف لو عنده حاجه يقولها
ابوها خرج و همسه قامت بتوهان و هى مش شايفه قدامها طلعت اوضتها ..
.. ****
عاصم كان سافر روسيا و سايب حد يبلّغه الجديد ف قضية مراد و اما صدر قرار الإفراج عنه فهم ان مراد اتكلم و اكيد هيستدعوا مها ف اتصل بيها ..
مها بعصبيه :

انت بتقول ايه يا عاصم ؟!
عاصم بغضب : اللى سمعتيه .. لازم تخرجى برا البلد دلوقت .. لازم تختفى انتى عا

قاطعته مها بغضب : مانا متهببه مختفيه اهو .. هتفرق ايه برا و لا جوه البلد ؟ مش المهم محدش يوصلّى ؟
عاصم بنرفزه : لاء هنا هيوصلولك بسهوله .. صدر قرار بالق*بض عليكى يا هانم .. هيستدعوكى و هيستجوبكى و ساعتها هيوصلوا لكل حاجه و بسهوله كل حاجه هتتعرف
مها بقلق : و هو يعنى كده متعرفتش كل حاجه ؟
عاصم بتفكير : لاء لسه .. طول مانتى مش موجوده .. يبقا لسه .. ع الاقل هتبقا القضيه زنا و ا*اب و بس
مها بشك : و هو فى حاجه تانى ؟
عاصم اتلغبط :

هاااا ؟ لاء بس زى ما قولتلك .. باسبورك جاهز و ورقك خلّصته ..
هتخرجى بأسم مختلف عشان من بكره هيتصدر قرار بمنعك من السفر و التحفّظ عليكى لحد ما القضيه تتقفل و يتحكم فيها ..
ف اخر فرصه قدامك انهارده الفجر على طيارة روسيا .. و هناك هتلاقى حد تبعى يوصّلك و يبقا معاكى خطوه ب خطوه
مها برعب : بس
عاصم بعصبيه : من غير بس .. انتى غبيه بقولك هتروحى ف داهيه .. ده بدل ما حمدى ربنا انى بتصرّفلك بدل ما هتغورى ف داهيه ؟
مها بزعيق : مش لوحدى ..

و متنساش اننا ف كل حاجه كنا سوا
عاصم بقرف : و عشان كده بساعدك .. مش لسواد عيونك يعنى .. ف انجزى بئا قبل ما تروحى ف داهيه و تجرّينى معاكى .. و ساعتها هخلع انا منها و اسيبك تغرقى
مها بتريقه : ده اللى هو ازاى يعنى يا باشا ؟ هتقول هى اللى ا*بتنى ؟ و لا جرجرتنى على بيتها ؟ هتقدر تعمل ايه ساعتها عشان تخلع ؟ هاا قولى
عاصم بشرود : لاء من ناحية هقدر ف هقدر اعمل و كتير كمان .. بس خليها اخر خطوه و حل اخير ..

المهم نفّذى اللى قولتلك عليه و الا متلوميش الا نفسك
مها بخوف : حاضر .. بس تعالالى قبل ما اسافر
عاصم بنرفزه : انتى اتجننتى ؟ اجيلك فين ؟ انتى عارفه انا فين ؟ انا برا مصر اصلا .. وانا اصلا ف روسيا
مها بسرعه : يعنى هجيلك ؟ هبقا معاك ؟
عاصم بنرفزه : تبقى معايا فيين انتىى اتجننتى ؟
مها بغلّ : خلاص يبقا لازم تجيلى
عاصم بنفاذ صبر : حضرتك ف الساحل و هتسافرى برا يعنى مش قاعده .. اجيلك ازور السكه ؟ غير كده اجيلك عشان اشبه نفسى ؟

مها بعصبيه مفرطه و صوتها بدا يعلى من التوتر : لا هتجيلى يا عاصم .. و هتسفرّنى و تخرّجنى برا البلد بنفسك ..
طالما ده الحل اللى عندك .. مانا مش هسافر لوحدى .. افتراضاً منعونى ف المطار .. ساعتها انت بعلاقاتك هتعرف تتصرف .. لكن انا لوحدى مش هعرف .. فهمت .. ف هتيجى غصب عنك
عاصم بغضب : مش جاى انتى اتجننتى ؟
مها بتهديد : لا هتيجى و غصب عنك .. و لسه لحد دلوقت مشوفتش جنان .. بس لو عايز تشوفه هورّيك الجنان بجد
عاصم بزعيق :

و هتعملى ايه بئا ان شاء الله ؟
مها بتهديد : لا هعمل كتير .. هروح لحبيبة القلب مراتك و اقولها .. و هى اكيد وصلها حاجه من اللى حصل ..
ما هم مدوّروش ورايا من فراغ و وصلوا للى وصلوله ..
ف لازم شكّوا فيك او مراد كلّم حد و طلب مساعدته .. و لازم الحد ده يكون ابوها ..
و اكيد وصّلها حاجه من اللى قاله مراد .. و اكيد هى محتاجه حد يأكدلها الكلام ..

و انا بئا اللى لو مجتش قسما بالله لأروحلها و أكدّه و اللى يحصل يحصل
عاصم كان لسه عنده امل ف سكت شويه بقلق : طب خلاص اتسدّى .. انا ممكن اجى بس ساعتها هيبقا فى قلق علينا و ممكن حد يشوفنا و نتورّط اكتر
مها بعنف : ماليش فيه .. تيجى و تسافر معايا لحد ما اخرج من البلد بعدها يبقا نشوف هنتصرف ازاى
عاصم بغضب : حاضر انا جاى على بالليل هكون عندك .. و الفجر بردوا هتكونى برا البلد
مها : يبقا اتفقنا

.. ******
عند مراد ف الجهاز …
المحقق : بناءاً على تقارير الطب الشرعى بتاعتك و الخاصه بمدام مها و شهاده الدكتور اللى كتب تقريرها هنصدر قرار ب اخلاء سبيلك بكفاله و استدعاء مدام مها و التحقيق معاها و هنشوف اقوالها .. و لو حصل حاجه هنستدعيك مراد بلامبالاه : حاضر .. و بصّ للوا سليم
اللوا سليم : تمام .. و زى ما فهّمت حضرتك مفيش و لا كلمه عن اختفاء اللاب بتاع مراد و المعلومـ,,ــات اللى اتسرّبت عليه و الميكروفيلم ..
الجزئيه دى بالذات محدش يعرف عنها حاجه عشان نعرف نتصرف و نحقق بسريه فيها

المحقق : تمام .. و دلوقت نخلّص اجراءات خروجك و تتفضل

مراد خلّص و مشى على شقته اللى اول ما دخلها افتكر كل اللى حصل ..
غلّ جواه كان مكبوت من الصدمه .. بس رجوعه لنفس المكان فوّقه من الصدمه ..
دماغه بتغلى من مجرد تخيّل المنظر اللى شافه .. و ياترى حصل كام مره قبل كده ؟
و استغفلوه كام مره ؟ و منظره بينهم كان ف نظرهم ايه ؟
بيبص لكل حاجه ف الشقه حواليه بمنتهى الغضب .. بمنتهى الغلّ ..
قام زى الحصان الهايج .. طلّع كل الغلّ اللى جواه بمنتهى العنف على كل حاجه حواليه .. ك.سّر كل حاجه ف الشقه ..

كل حاجه بتقابله بيحدفها من وشه بغلّ لمجرد انه بيتخيلهم لمسوها ..
قعد بينهج من الغضب اللى كان مسيطر عليه تماما ..
مراد منجرحش ف قلبه أوى لإن علاقته بمها نوعاً ما بارده .. لكن الجرح كان ف كرامته .. حسّ إنه اتهان ف رجولته و ده اسوء بمراحل ..

عند همسه ..
بعد ما خلّصت كلام مع ابوها طلعت اوضتها .. مسكت موبايلها عملت تليفون و قفلت و حدفت الموبايل بقهره .. فضلت رايحه جايه بغيظ و غلّ و عنف و قرف و وجع و ك*سره و احاسيس كتيره زى الكلاب السعرانه بتنهش فيها ..
لحد ما موبايلها رن تانى .. مسكته بسرعه و فتحت
همسه بغلّ : يعنى هو هناك ؟
اللى ع التليفون : اه لسه واصل حالا
همسه : طب ابعتلى عنوانه ف رساله
همسه من غير و لا كلمه زياده قفلت التليفون و حدفته و قامت بجمود لبست ..

و قبل ما تمشى اخدت حاجه حطّيتها ف شنطتها و خرجت .. مشيت بعربيتها كتير لحد ما جاتلها رساله .. فتحتها و شافتها بعدها اتحركت لحد ما وصلت للعنوان اللى جالها …
نزلت من عربيتها و الدنيا بتلفّ بيها .. لفّت المكان بعيون منفوخه و وارمه من العياط .. بتتسنّد و بتقدم خطوه و ترجع خطوات لحد ما وصلت عند عماره ..
و قفت بتردد كتير قدامها و بعدها دخلت ..
اتلفّتت على حد تسأله بس البواب مش موجود .. اخدت الاسانصير و طلعت كذا دور .. وقفت عند اى شقه بشكل عشوائى و رنت الجرس

واحده فتحتهلها و بصّتلها من فوق لتحت على منظرها المبهدل ..
همسه بحده : فين شقة الزفت اللى اسمه مراد ؟
هبه جارته : نعم ؟
همسه بنفاذ صبر : شقة المقدم مراد العصامى انهى زفت ف العماره دى ؟
هبه : الدور اللى فوقنا ده .. تالت شقه
همسه من غير و لا كلمه سابتها و طلعت .. حتى مخدتش الاسانصير و هبه بصّتلها بذهول و دخلت و قفلت الباب ..

همسه طلعت عند الشقه اللى قالتلها عليها .. وقفت بتردد شويه بعدها اخدت نَفس طويل و شددت على شنطتها و رنّت الجرس بغلّ …
مراد فتح و اول ما شافها اتصدم ..
بصّلها كتيير بشرود و غمّض عينيه لمجرد انه افتكرها .. بلمحه سريعه قدر يربط وجودها عند بيت اللوا سليم اما شافها اول مره بوجودها هنا
و كلام اللوا سليم مع بنته اللى هى مرات عاصم ع الموبايل قدامه و من هنا قدر يفهم هى مين ..

و ف وسط شروده فجأه رنّ ف ودانه صوت ضحكة مها ف حضـ,,ــــن عاصم اللى سامعوه قبل ما يدخل و يشوفهم ف وضعهم .. مراد بتلقائيه عينيه لفّت ف الشقه وراه ناحية الاوضه كأنه لسه سامع ضحكهم و الصوت بيتردد و يزيد كأنه بيغيظه .. رجع بصّ ل همسه قدامه بتوهان .. و قعدت عينيه تبصّ وراه لمكان صوت ضحكة عاصم اللى بيترددله مع مراته و ترجع عينيه تبص لقدامه لمراته هو ..

و فضلت عينيه تايهه بين مراته اللى اتهيأله انها لسه وراه ف حضـ,,ــــن عاصم و بين مرات عاصم اللى لسه مش عارف يصدق انها قدامه بجد و لا بتهيأله ..
و مره واحده رجع بوشه تانى للى ع الباب و عينيه اتحوّلت من غمقان زراقنها زى عتمة الليل ..
و همسه قدامه بصّتله بعنف و عينيها بتطق شرار و وشها كله بيقول انها ناويه ع الشر ..
و إتلاقت عيونهم ف نظره طويله جدا محدش فيهم فهمها !!
يتبع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى