عاصم ببرود : عند ابوها
___ : يبقا اتفقنا
عاصم قفل و اخد مفاتيحه و مشى ع البيت .. دخل اخد شاور و خارج جرس الباب رن فتح
عاصم ضحك بمكر : مبتضيّعيش وقت انتى
عند همسه ف بيت ابوها …
همسه بصدمه : انت بتقول ايه يا زفت انت ؟
اللى ع التليفون : انتى قولتيلى اى حد يطلع او يدخل العماره اشوفه من غير ما يحس رايح فين بالظبط و اقولك و انا شوفتها
همسه : يمكن
اللى ع التليفون : تابعتها لحد ما طلعت الدور بتاعكوا و انسحبت عشان عاصم بيه ميشكّش فيا لايعرف انى انا اللى بنقلك اللى بيحصل و يأذينى
همسه بغلّ : طب اقفل و انا جايه و لو نزلت او حصل اى حاجه كلمنى
همسه قفلت و ابتدت تعيط ..لمحت ابوها وراها و اللى من شكله تقريبا سمعها ..
ابوها بزعل : حبيبتى
همسه بقهره : بابا مش عايزه اتكلم ارجوك
ابوها : طب محتاجانى ؟
همسه : لاء
طلعت بهدوء لبست و اخدت عربيتها و مشيت .. طول الطريق بتعيط بقهره و بتتخيل الف سيناريو و سيناريو ممكن تشوفه .. افتكرت كام مره اتحطّت ف موقف زى ده و غيره و غيره و لا مره بتعرف توصل لحاجه ..
لا عارفه تقتنع و تثق و لا قادره تاخد قرار تبعد ..
وصلت تحت عمارتها ركنت و نزلت بترقّب لحد ما طلعت شقتها ..طلعت مفتاحها و فتحت بهدوء و دخلت ..
كل حاجه طبيعيه .. مفيش اثار حتى لحد كان موجود .. بتشم كل حاجه حواليها حتى الهوا بس مفييش
دخلت اوضة النوم بحذر .. السرير مترتب .. كل حاجه زى ماهى سيباها
وقفت مكانها بغيظ لحد ما سمعت صوت مايه ف الحمام
كزت على سنانه بغلّ و اندفعت بعنف ناحية الحمام خبطت بابه بعنف فتحته و اتجمّدت مكانها ..
همسه بلغبطه : عاصم ؟!
عاصم ببرود : ايه يا حبيبتى حد يفتح كده ؟
همسه اتغاظت .. قعدت تتلفّت حواليها ف الحمام بضيق ..
عاصم شدّها عليه تحت المايه و ضحك : جيتى ف وقتك
همسه بضيق : انت هنا من امتى ؟
عاصم ببرود : لسه جاى يدوب غيّرت و دخلت اخد حمام و انتى جيتى
همسه : و مقولتليش ليه انك خلّصت شغل و راجع ؟
عاصم : ذنبى انى سيبتك تقعدى براحتك مع مامتك ؟
همسه بشك : انا ليه حسّاك مش متفاجئ انى جيت مع انك مش بتسيبنى اتحرك لوحدى .. لا اجى و لا اروح ؟
عاصم ارتبك : عادى ..
انا كنت هاخد شاور و انزلك اخدك و نتغدا برا و نسهر انتى سبقتينى و جيتى ايه المشكله ؟ تقدرى تقولى كده توقعت اما اتأخرت دماغك هتوديكى لفين
همسه بحده : و لا حد قالك انى جايه ؟
عاصم بزهق : لا حد قالى و لا حد عادلى .. اكيد مش همشّى حد ورا مراتى عشان اعرف بتتحرك فين و ازاى .. مش هعمل زيك
همسه : ااه قول كده بقا .. انك عارف ان فى حد متابعك ف بتخلّص نفسك
عاصم شدها عليه سندها ع الحيطه و ابتدى يفك هدومها و كل حركه بيبوسها :
حبيبتى اهدى انتى بس ضغط الحمل تاعب اعصابك .. طب مانتى جيتى اهو لقيتى حاجه ؟ حتى لو لحقت نفسى اكيد هتلاحظى و لا ايه ؟
قبل ما همسه ترد كان شدّها معاه ف دنيا تانيه و هى استسلمت لح.ضنه بقلة حيله ..
*******
مراد تانى يوم ف مكتبه .. رايح جاى بزهق .. شويه يمسك موبايله و شويه يسيبه لحد ما وقف بغيظ خرج
مراد : عاصم معاك رقم مها ؟
عاصم بإستغراب : مهاا ؟
مراد بإنجاز : اه اخلص
عاصم كان لسه هيقول حاجه ف رحع ف الكلام : طب استنى اكلم المكتب اللى شغاله فيه اجيبلك رقمها منهم
مراد و هو خارج : لا خلاص هكلمهم انا
مراد خرج و اتصل ع المكتب اخد رقمها .. اتردد شويه و الاخر طلبها ..
مها كانت بتتكلم ف الموبايل و لمحت رقم ع الويتينج
مها بسرعه : طب خلاص نتكلم بعدين .. سلام دلوقت معايا ويتنج
قفلت و بصّت للموبايل و ابتسمت ..
مها برقّه : مراد
مراد رفع حاجبه : عرفتى منين اذا كنت مدتكيش رقمى ؟
مها اتوترت : لاء انا اما مشينا المره اللى فاتت و متكلمناش و اتفقنا نتقابل بعد ما مشيت افتكرت انى مخدتش رقمك عشان نتواصل و كده ف اخدته من استاذ احمد
مراد بغيظ : و اما هو معاكى مكلمتنيش ليه ؟
مها ابتسمت : و اكلمك ليه ؟
مراد رفع حاجبه : و الله ؟ طب تمام شوفى مين هيساعدك .. سلام
مها ضحكت بسرعه : استنى يا عم انت خُلقك ضيق ليه كده ؟
مراد ابتسم على ضحكتها : المفروض انتى اللى عايزانى
مها ابتسمت بغموض : و انت مش عايزنى يعنى ؟
مراد بإندفاع : اكيد لاء بس انا استنيتك نكمّل و بما انك عارفه هتوصليلى ازاى ف اتضايقت من فكرة تضييع الوقت ف مين يتكلم
مها ابتسمت : خلاص رقمى كده بقا عندك احفظه بقا عشان ميبقالكش حجّه تانى
مراد : طب ايه ؟
مها : ايه ؟
مراد بغيظ : لاء انا لازم اشوفك عشان شكلك محتاجه تتظبطى
مها ابتسمت اوى : طب ما تقول كده من الاول
مراد : يعنى افهم من كده انك موافقه ؟
مها بسرعه : موافقه طبعا
مراد ابتسم : يبقا ف مكاننا و على نفس المعاد
مراد قفل معاها و سرح كتير .. ماتقبلوش غير مرتين بس .. بس حاسس انها فيها حاجه بتشدّه ناحيتها
ابتسم و قرر يسيبها زى ما تيجى تيجى .. كمّل شغله بزهق لحد اخر اليوم قام بسرعه مشى ..
روّح الاول اخد حمام و غيّر و نزل بلهفه غريبه لحد ما وصل كيدزانيا و اتفاجئ انه واصل قبل معادهم ..
فضل مستنيها كتير لحد ما لمحها جايه عليه مبتسمه
مراد وقف بغيظ : لاء انتى لازم تشوفيك حل ف مواعيدك الواقعه دى
مها ابتسمت برقّه : و الله انا مواعيدى بس اللى واقعه
مراد رفع حاجبه لإنه فهمها : على فكره انا
مها قاطعته : انت خلّصت شغلك بدرى و خوفت تروح تنام متعرفش تيجى
مراد ضحك بصوته كله على تقليدها لكلامه بصوته
مها ضحكت معاه : هى دى حجّه و لا انت بتنام من المغرب ؟
مراد بغيظ : ملكيش دعوه
مها قعدت و هو كمان و ابتدوا يرغوا
مراد ابتسم و هو بيشاور للجرسون :
انا واقع من الجوع ناكل الاول
مها بمكر : انت على طول واقع كده ؟
مراد ضحك بغيظ : ملكيش دعوه بيا .. انتى مش عايزه خلاص
مها فهمت اللى ورا كلامه ف ابتسمت و سكتت شويه : لاء انا كمان شكلى كده واقعه
مراد رفع حاجبه و ابتسم
مها قلدت صوته بغيظ :
قصدى واقعه من الجوع
مراد ضحك بصوت عالى جدا و هى تاهت معاه ف ضحكته و شويه شويه ابتدت تضحك معاه
طلبوا اكل اتغدوا و قعدوا يتكلموا كتير ف حاجات كتير الا ف القضيه
لحد ما مها بصّت ف ساعتها : يا خبر انا اتأخرت
مراد : عملتلك مشكله و لا حاجه ؟
مها : لاء بس الوقت ليّل و مش حابه اتآخر برا اكتر من كده
مراد ابتسم :
خلاص يلا اوصّلك
مراد اخدها وصّلها و روّح على شقته مبسوط جدا و مستغرب جذابيتها له و احساسه ناحيتها اللى مش عارف يلجّمه و لا عايز و لا عارف اتولد امتى اصلا الاحساس ده ..
مها روّحت بيتها مبسوطه .. حاسه انها داخله على دنيا جديده بكل احاسيسها و بكل ما فيها .. دنيا متعرفهاش بس اللى تعرفه انها شدّاها و هى مستسلمالها
فاقت من شرودها على رن موبايلها ف ابتسمت و مسكته بلهفه
مراد ابتسم : يعنى بردوا مشينا و متكلمناش ف حاجه
مها ضحكت : و بعدين معاك بقا مانت السبب
مراد ببراءه مصطنعه : انا ؟
مها : اه انت و كده الراجل هياخد حُكم بسببك
مراد ابتسم : لاء انا لو بأيدى اطلّعهولك براءه اصلا
مها ابتسمت بمكر :
مع انك كنت رافض
مراد : مين ؟ اناا ؟ محصلش
مها ضحكت قوى على طريقته و ابتدوا يتكلموا من تانى و كلامهم مبيخلصش .. مراد قفل معاها و نام بهدوء على حلم بيتولد جواه خايف من سرعته و مستغربها
كل مدى بيقرّبوا من بعض اكتر .. كل يوم تقريبا بيتكلموا .. بيتكلموا ف اى حاجه و كل حاجه
لقى نفسه بيحكيلها كتير عن نفسه .. عن حياته .. اهله اللى عايشين ف الصعيد .. عيشته هنا لوحده .. شغله .. صحابه .. كل حاجه
هى كمان حكتله كتير عنها .. كل حاجه عن حياتها حتى صحابها
مراد بغيظ : يعنى و لا مره ناويه تدينى امل انك هتتغيرى و مواعيدك هتتظبط ؟
مها ضحكت و هى جايه عليه : انت اللى مصمم تستنانى و بعدين المرادى انت اللى طلبتنى فجأه و عايزنى
مراد ابتسم : انا فعلا عايزك
مها لمحت عينيه بتلمع ف ابتسمت قوى
مراد : طب خلينا ناكل حاجه الاول قبل ما نتكلم
مها ضحكت : احنا تقريبا معدش بيعدّى يوم و اتقابلنا فيه غير و ناكل
مراد بتلقائيه مسك ايديها اللى كان حاطط ايده عليها و باسها برقّه :
ماهو اعملك ايه انتى اللى بتفتحى نفسى
مها ابتسمت بحب و غمضت عيونها و هو ابتسم على ردة فعلها
طلبوا اكل اتغدوا و مراد اتردد شويه يقولها اللى جاى عشانه بس النصيب دفعُه ناحيتها ف استسلم و استنى يشوف القدر مخبيلهم ايه !!
مراد بهدوء : بُصى بقا يا ستى .. انا زى ما قلتلك عنى .. ابويا و امى و تقريبا معظم اهلى عايشين ف الصعيد .. تحديدا ف الاقصر .. انا عايش هنا لوحدى لظروف شغلى و بروحلهم زيارات كل ما ظروفى بتسمح ..
و بصراحه انا حبيت هنا و حبيت حياتى لوحدى
ماليش خوات غير فاطمه اختى و دى من امى بس و بحبها جدا و هبقا اعرّفك عليها
شغلى انتى اكيد عارفاه و له ظروفه الخاصه ..
مممم مرتبطتش قبل كده خالص تقريبا و ماليش ف العلاقات الطيّارى .. علاقاتى جد زى شخصيتى و يمكن شغلى اللى علّمنى كده
مها ابتسمت برقّه لانها تقريبا ابتدت تفهم
مراد ابتسم من رد فعلها : عموما انا مبسوط معاكى .. او تقدرى تقولى مشدود ..
او معجب
معرفش بالظبط بس اللى اعرفه انى مرتاح جدا ليكى و معاكى و اظن الارتياح لوحده ف اى علاقه كافى .. ده لوحده علاقه جوه العلاقه
مها ضحكت برقّه ضحكه خفيفه و حطت ايديها على وشها
مراد ابتسم : طب اييه ؟
مها بأستعباط : ايه ؟
مراد رفع حاجبه : ايييه ؟
مها غمضت بإبتسامه : اييه ؟
مراد بغيظ : لاء انا نَفسى طويل اه بس كده منظرى وحش .. يعنى راعى برستيجى .. انا تقيل ف نفسى و جيتلك لحد عندك ف اعدلى الحكايه بقا
مها ضحكت اكتر :
بص انا مش عارفه امتى و ازاى .. بس اللى اعرفه انك فيك حاجه شدتنى ليك ..
مراد بهزار : هى عينيا انا عارفها بتعمل الحركات دى ف الناس
مها ضحكت بصوت اعلى و هو كز على سنانه بغيظ و هى زادت ف ضحكها ..
مراد بغيظ : كفااايه يا ماما انتى عامله ضحكتك عرض ؟
مها ابتسمت : طب اقلك ايه بس ؟ لعلمك تقريبا دى من المرات القليله اللى مبسوطه فيها ان مكانتش اول مره احس انى فرحانه
مراد ابتسم و هى اتنهدت : انا ياسيدى بابا و ماما الله يرحمهم .. ليا اخ اكبر منى و عايش برا .. تقريبا مبنتقابلش الا ف الظروف اللى تحكم .. غير كده لاء
مراد بهدوء : ممم طب ماهى الظروف حكمت اهى ..
عايز اشوفه
مها ضحكت تانى اعلى : ليه ؟

