مراد بغيظ : عايز اقوله لمّ اختك لترجع تلم كل حته منها من حته
مها ضحكت اكتر و هو ابتسم على ضحكتها اللى بتشدّه بقوه
مها : خلاص هدّيك رقمه و قوله بنفسك
مراد سكت كتير و ابتسم : يعنى موافقه ؟
مها ابتسمت برقّه : خلينى افكر
مراد : خدى وقتك بس و انتى بتفكرى اعملى حسابك على نقطه تهمنى .. انا مبحبش العشوائيه ف العلاقات ..
يعنى يا عايزانى يا مش عايزانى …حتة اجرب و نرتبط و اشوف او نقرّب و اقرر دى مبحبهاش ..مبحبش طول الوقت ابقا تحت المجهر قدام حد ..
اللى عايز حد بيبقا مشاعره مكشوفه من اول لحظه ع الاقل قدام نفسه .. المحاولات دى عن نفسى بعتبرها علاقه هشّه بتحاول تتلصّم عشان تنفع تبقا علاقه .. و ده شئ انا محبهوش
مها : و انا مبدئيا موافقه بس حابه افكر تانى
مراد بهدوء : يبقا تمام بس عشان ابقا عرّفتك انا جاهز و مش محتاج الوقت ف حاجه .. ف محبش المطّ ف العلاقه ده
مها بخضّه : بس انا محتاجه شوية وقت اظبّط امورى خطوبه حتى لو قصيره يعنى ع الاقل
مراد ابتسم :
مفيش مشكله بس حابب نكتب الكتاب مع الخطوبه دى عشان ابقا على راحتى
مها سكتت شويه : خلاص اتفق مع اخويا و نشوف مراد ابتسم و هى كمان و قعدوا كتير و اخر اليوم اخدها روّحهاو رجع
*******
تانى يوم مراد قرر يسافر لاهله ف الصعيد و سافر …
( مراد وحيد ابوه لكن والدته معاها بنت ليها هى من جواز قبله .. فاطمه ..)
مراد وصل و استقبلوه بفرحه و لهفه زى عادتهم .. ميّل على ايد ابوه باسها بإحترام
ابوه بغضب مصطنع : ايووه ماهو احنا كل ما بنكبر بنتكبّر
مراد ضحك : انا اقدر بس يا حاج .. ده انت معايا طول الوقت بنصايحك .. انا ليا الا انت بس
ابوه بنرفزه : لاء ليك .. انا اللى ما ليا الا انت لكن انت ليك ..
ليك شغلك و حياتك هناك و لفّك و تنطيطك و سفرك من هنا لهنا !
مراد بهزار : اوبااا …. طب مش تقول انى متراقب بس .. كنت اعمل حسابى ..
امه من وراه و هى داخله بلهفه : مالكش الا هو و بس ؟ طب و انا ؟ اتركنت ؟
مراد ميّل باس ايديها : انتى ماليش الا دعواتك اللى ماشى بيها اصلا
فاطمه اخته : و هى وراها حاجه الا انها تدعيلك .. مراد مرااد مرااااد .. تقولش فرخه بكشك ؟
مراد ضحك : قُرّى بئا
امه :
مانا فعلا ماليش ولد غيره .. ضهرنا و امانا و حمايتنا و اللى بيه و بعده العيله هتكبر و تستمر ..
فاطمه غمزت لمراد : ايوووه هنبتدى موال كل اجازه
مراد ضحك : انا اللى جيبته لنفسى صح ؟
امه ابتسمت بحب لمراد : حبيبى يعنى مش مسيرك لكده ؟ هو كل حاجه شغل ؟ الشغل ده مش ناوى يعتقك شويه و يسيبك تشوف نفسك ؟
مراد افتكر مها و ابتسم و امه لاحظته ..
امه بلهفه : انت جاى عشان كده صح ؟ جاى تقول انك لقيتها صح ؟
مراد ابتسم على لهفتها : يعنى عايزه تخلصى منى و انا مش عايش معاكوا و بعيد .. امال لو كنت لازقلكوا كناوا عملتوا ايه ؟
ابوه : و الله اعملها انت بس و ملكش دعوه
قعدوا يتكلموا كتير و مراد فتح معاهم موضوعه مع مها و اتكلم عنها و عن حاجات كتير عنها بإستثناء بعض الحاجات اللى اتحفّظ عليها لنفسه ..
ابوه سكت شويه : يعنى افهم مالهم بنات عيلتنا ؟ كام مره كلّمتك عن بنت عمك ؟
واحده محترمه و من دمك و اهلك و عيلتك و هتصونك و تصون شرفك
مراد بهدوء : و دى كمان بردوا محترمه و اختيارى
ابوه بضيق : بس عايشه من غير اب و لا ام
مراد : طب مانا عايش لوحدى هناك من غير اب و لا ام .. هل ده مبرر للغلط ؟
ابوه : بس احنا معاك و حواليك و عينينا عليك
مراد سكت شويه : و هى لها اخوها طول الوقت معاها و جنبها
امه ابتسمت : هى حلوه ؟
مراد ضحك بخفّه و همسلها : اوووى
امه بحماس :
يبقا اتوكلنا على الله
ابوه بقلق : طب مش هتيجى هنا مره ع الاقل نشوفها
مراد غصب عنه انفجر ف الضحك : اه و الجوازه تقلب على جو محامى خُلع ؟
ابوه مفهمش بس فاطمه فهمت ف ضحكت معاه : ايوه و تنزل ترعة بلدك بال
مراد حط ايده على بوقها بضحك : شششش اتكتمى
امه بفرحه : خلاص هى مسيرها هتيجى معاه و نشوفها و تشوفنا
مراد : حاليا هكتب الكتاب بس و البّسها دبلتى و شوية وقت كده نجهز انا و هى
ابوه بقلق : طب مستعجل ليه ؟
اقرا فاتحه و سيب الباقى ع التساهيل
مراد : كده احسن عشان محدش يشوفنى بوصّلها و اروحلها و هى لوحدها و يتكلم
ابوه انتبه : هى عايشه لوحدها ؟ انت مش قولت ان معاها اخوها ؟
مراد ارتبك : قصدى يعنى ساعات اخوها برا او ف شغله يبقا محدش له كلمه عندها .. بعدين هى يتيمه و لا اب و لا ام ف محبش حد يشتغل عليها قال و قيل
ابوه اتنفّس بصوت عالى بقلق : طيب ع الاقل مش هنقعد مع اخوها ؟
مراد :
انا هكلّمه و اتفق معاه بشكل مؤقت لحد ما يجى يوم الفاتحه و اعرّفكوا ببعض و اتفقوا من تانى و نكتب الكتاب
ابوه بغيظ : ده انت مرتب كل حاجه اهو
قبل ما مراد يرد امه سبقته : على بركة الله .. مش حياته و هو اللى مختارها .. اكيد لازم يبقا عامل حساب كل حاجه
ابوه شرد بقلق : ربنا يستر
مراد قعد كتير معاهم و اتفق على كل التفاصيل و صبح تانى يوم مشى
كلّم اخو مها اللى استغرب سرعة رده و موافقته بس معلّقش .. اتفق معاه على كل حاجه و حددوا معاد كتب الكتاب لحد ما جااه اليوم …
******* مها بفرحه : مراد انا مبسوطه اوى
مراد ابتسم : ربنا يقدرنى و اسعدك اكتر
عاصم من بعيد و هو جاى عليهم : يا ابن الايه يا لذيناا .. طب مش كنت تقول
مراد رفع حاجبه : هستأذن منك و لا ايه ؟
عاصم سلّم و ح.ضنه و مهاب اتدخّل و هو جاى عليهم : لاء بس محدش كانت متوقعك يا عُقد
مراد بغيظ : انت بالذات تخرس
محمد جالهم : ده خبيث عارف كل حاجه بس مدكّن
مهاب ضحك : انا قلت هيرقّد يرقّد و يطلع بمصيبه
مراد بغيظ : انت فاكرنى زيك يا بأف هفضل اخد من كل طبق معلقه ؟
يحيي ضحك :
و اخرتها هيمو.ت مسموم
مهاب زقّه بغيظ : ما تخليك ف حالك
عاصم ضحك : كده تكتم نَفَسك قبل ما تشم نَفَسك حتى
مهاب عوج بوقه : حد يعمل ف نفسه كده ؟
محمد بصوت عالى و هو بيشاور عليهم : شيطان و قال للعبد ” طول عمرك بتصلى .. و تسبّح وتصوم .. طول عمرك مشغولى و ف شغلك مطحون ..
مهاب ضحك و هو بيلحّنها : اتبحبح روح سينما .. العبلك دور دومنه ..
البت اللى قصادك .. بتشاغلك عمرها ..من تُقلك وعنادك .. قربت تطيّرها
عاصم ضحك اعلى :
لو تشرب يا منيّل .. هتحس إنك عيل
.. بقزازة كونياك .. الهم هينساك
مراد ضحك بصوت عالى و زقّ عاصم : هسيبلك المعاصى و اصون رسول الله .. و ان جيتلى هحرقك بأيات كتاب الله
كانوا بيلحّنوا الكلام من غير مزيكا بضحك و قاموا جرى ورا بعض ..
اللوا سليم جاه عليهم بهيبه : مبروك يا مراد
مراد ابتسم و سلّم عليه بحب : الله يبارك فيك عقبال ما تشيل احفادك
عاصم حط ايده على سليم بضحك : هو من ناحية هيشيل ف هيشيل
سليم شال ايده و زقّه بغيظ : داك شيله و انت لازمتك ايه ؟
عاصم ضحك : لاء انا هشيل بنتك و نخلع
سليم بغيظ :
ده انا اشيلك من على وش الدنيا
مراد ضحك اوى عليهم و سليم بصّله و ضحك و الاخر سلّم عليه و مشى : ابقى عدّى عليا بكره يا مراد ضرورى
مراد بقلق : فى جديد و لا ايه ؟
اللوا سليم وشه اتغيّر : ربنا يستر متتأخرش بس و تعالالى بشكل سرّى
مراد بصّله كتير بقلق : اتفقنا بكره اشوفك سابهم و مشى و هما قعدوا يهزروا كتير و شويه و المأذون جاه و كتبوا الكتاب و مراد لبّسها دبله رقيقه و خاتم
الكل كان مبسوط طول السهره لحد ما خلصت و مشيوا …
****** ****** . .
تانى يوم مراد راح للوا سليم ف بيته بشكل سرّى و هو ابتدى يشرحله مهمته و اللى عايزوه فيه بالظبط ..
اللوا سليم بقلق : فهمت يا مراد
مراد بصدمه : يعنى انت عايز تقولى ان كذا حادثة القتل اللى حصلت دى كانت
اللوا سليم بغلّ : ايوه الجهاز اللى اخُترق من عندنا هنا ده عليه معلومات و سيفهات اكبر و اهم قيادات هنا ف الجهاز و الجيش .. و بناءاً على المعلومات اللى اتسربت من عليه بدأت سلسله اغتيالات للشخصيات دى و مش عارفين نحجّم الموقف
مراد اتنهد بغلّ :
انا بردوا قولت قتل اللوا جلال و وراه اللوا عبد الله و اللى بعده و بعده مش مجرد صدفه .. اكيد كل جريمه من دى لها علاقه باللى بعدها
اللوا سليم : سلسله و حلقاتها موصّله ببعضها و لو ملحقنهاش هتفضل كل حلقه تسلّم للتانيه لحد ما الوضع يبقا خارج السيطره
مراد : تمام ادينى شوية وقت و انا هجمّع معلوماتى اللى هحتاجها الاول
اللوا سليم هزّ راسه بقلق : بسرعه و بدقّه ..الغلطه هنا بفوره
مراد سكت شويه : بلّغت حد من الفريق ؟
اللوا سليم :
لسه انا اول ما وصلت لده كله فردته قدامك لحد ما نشوف هنتصرف ازاى
مراد بجديه : كويس جدا .. يبقا محدش يعرف حاجه دلوقت لحد ما اقلك هنعمل ايه بالظبط
اللوا سليم بصّله باستغراب
مراد بشرود : اللى وصل لكل ده يخصّنا مش هيعمل كده الا اذا له عين ف وسطنا
ماهو محدش هيخترق كل ده و يوصل لسيفهات و معلومات عن القيادات دى إلا اذا كان معاه حد بيتحرك لحسابه من هنا و الحد ده بيدخل الاداره بشكل طبيعى من غير ما يتشك فيه ..
و طول ما احنا لسه موصلناش للطرف التانى اللى وسطنا يبقا خلّى الموضوع متدارى و محدود اللوا سليم بفهم : ربنا يستر
مراد وقف : اول ما هوصل لحاجه هبلّغك
اللوا سليم : مش هفكرّك تانى .. ركّز قوى ف اللى هتعمله عشان الناس دى مبتهزرش
مراد ضحك بهزار : يا شيخ هو انت مدينى فرصه اركز ف حاجه تانيه ؟ ده انت جيبتنى من قفايا من الكوشه
اللوا سليم ضحك قوى : حظك
مراد بغيظ : اسود بعيد عنك
مراد سلّم عليه و خرج .. كان راكن عربيته برا الشارع خالص عشان محدش ياخد باله من زيارته اللى جايها بشكل سرّى .. خرج و ابتدى يتحرك بحذر برا لحد ما وصل لعربيته و قبل ما يركب .. لمحها واقفه من بعيد شارده بتوهان .. بتمشى بعشوائيه قدام البيت و بتغنى بهمس .. سرح ف وشها البرئ و جمالها و صوتها و رقّتها ..
شدّته عينيها اللى كانت كلها حزن هادى و دموع شكلها متحجّره .. قعد يتأملها براحه لحد ما اخدت بالها ..
همسه رفعت حاجبها : نعم ؟!
مراد ببرود : انعم الله عليكى

