همسه : مالك ؟ انت مين و ايه اللى جابك هنا ؟ و الاهم بتبصّلى كده ليه ؟!
مراد ضحك : ايه حيلك حيلك كل دى اسئله ؟ واقف مع المفتش كرومبو انا ؟ بعدين ايه البصّه جات فيكى ؟
همسه بنرفزه من بروده : اه جات فيا .. بعدين انت مين يا زفت انت و مالك عامل زى الشبح اللى بيظهر و يختفى كده ليه ؟
مراد رفع حاجبه : زفت ؟
همسه بتريقه : اه و هباب كمان
مراد بذهول : و هباب ؟ انتى قد الكلام ده ؟
انتى مش عارفه بتكلمى مين ؟!
همسه بتريقه : شحط زيك ميعديش من ضلفة الباب ميجيبش اكتر من بودى جارد من اللى هنا
مراد رفع حاجبه : نعم ياختى ؟
همسه بتريقه : و كبيرك بمنظرك ده توصل لواحد من بتوع الامن المرصصين ع البوابات هنا
مراد بغيظ : بوّاب يعنى ؟
همسه بتريقه : ده لو حصّلته
مراد : طب اتكلى على الله يا شاطره و اجرى من هنا .. بدل ما اعرّفك بنفسى بطريقتى
همسه : انت قد كلامك ده ؟!
مراد بتريقه :
لاء اكبر منه بسنتين تلاته
همسه بضحكه صفرا : ما الظريف بيعرف يستظرف اهو زينا و بينكّت كمان .. يلا اتكل بئا عشان هنرّش مايه سابته و هو ميعرفهاش و لا هى تعرفه و لا كانوا اتقابلوا قبل كده ..
همسه مشيت بغيظ من بروده و ركبت عربيتها اللى كانت ركناها قبل البيت بشويه و كانت راكنه و نزلت بضيق لحد ما تهدى و تروح لأبوها
ركبت و بعد ما كانت هتمشى ف طريقها فجأه عملت يوتيرن و اخدت طريق تانى خاالص غير اللى كانت ماشياه …
مراد تابعها بعينيه بشرود لحد ما ركبت و هو ركب و بعد ما كان هيمشى طريقه اللى جاه منه عمل فرامل فجأه و لفّ و اخد طريق تانى خااالص من غير حتى ما يفكر …
و الاتنين بصّوا لبعض بشروود و اتقابلت عينيهم ف نظره مُبهَمه بتقول ان اللى جاى بينهم
كتيير !! يتبع الحلقة التانية
مراد خرج من عند اللوا سليم و ابتدى يشتغل ع القضيه ف سرّيه بغموض .. ابتدى يجمّع معلوماته و يربّط كل اللى بيوصله ببعضه
شهر عدّى و كانت خيوط القضيه كلها ف ايده .. و عرف فين بالظبط الميكروفيلم اللى اتحط عليه المعلومات من الجهاز عن القيادات تبعه و وقع تحت ايد اى منظمّه .. صحيح لسه مقدروش يوصلوا اذا كان فى خاين فعلا ف وسطهم و لا ده مجرد احتمال غلط ..
و اذا فى .. مين تحديدا وسطهم ممكن يكون ورا كل ده ..
و هنا لازم تنكشف القضيه قدام الكل عشان خطة الاقتحام للمؤسسه ..
اللوا امجد و اللوا سليم اجتمعوا بمراد و فريقه .. عاصم و مهاب و يحيي و محمد
و ابتدوا يفردوا قدامهم ملامح القضيه و ابتدى الكل يشتغل عليها .. مراد بحكم انه الليدر بتاع فريقه ف كان يعتبر المحرك الفعّال ليهم و لأمور القضيه ..
عاصم بيقلّب ف موبايله بضيق ..
اللوا امجد من وراه و هو داخل : هو البيه بردوا لسه مردّش ؟
عاصم نفخ : متقلقش هوصلّه
اللوا امجد : لاء اقلق .. اما تبقوا ماسكين قضيه زى دى .. و البيه مقضّيها خطوبه و جواز و فُسح و مش على باله و مش فايقلى يبقا اقلق ..
عاصم : شويه و جاى .. متقلقش مراد اكيد مقدّر المصيبه و اكيد عامل حسابه .. ما انت عارفوه مش هتفوته حاجه زى دى
اللوا امجد بغيظ : اخلص اقلب الدنيا عليه و هاتهولى
عاصم خرج بضيق : يخربيييت ابوك يا مراد
عاصم سابه و خرج من المكتب بغيظ و موبايله ف ايده بيرن على مراد …
مهاب خبط فيه : هو مراد لسه مجاش ؟
عاصم عوج بوقه : لاء البيه يطنش و انا اتنفخ بداله
مهاب ضحك و عاصم ضحك معاه بغيظ : ماهو لو له ف العك كنت قلت انه
قاطعه مراد من وراهم : كنت قلت ايه ؟ العك ده سيبتهولك انت .. و ان شاء الله وراك لحد ما اظبطك و اخليك تمشى من غيره انت و هو
مهاب كتم ضحكته و شاور على نفسه ببراءه : اناا ؟ خالص .. ده انا
مراد عوج بوقه : انت ؟ ده انت لو قاصد تقلب الجهاز غُرزه مش هتعمل كده …ده انت هباب مش مهاب
مهاب ضحك بصوته كله : انت يا جدع انت حالف تطلّعنى من هنا بملايه ؟
مراد هزّ راسه بإستفزاز اه و شاور براسه على عاصم و ده كمان
عاصم راح عليه بغيظ : يا ابن المتضايقه امجد بيه هيفرقع و طالبك ف مكتبه و قالى هاته حى او ميت .. و بكلمك من الصبح مبتردش .. و لا هترد ازاى و انت لاقى اللى يغطّى عليك ؟
مراد رفع حاجبه و شاور على نفسه بصدمه اناا ؟
و عاصم هزّ راسه باستفزاز اه
مراد زقّه بغيظ قدامه : طب خلينا نشوف اللى هيفرقع ده الاول بعدين نشوف ايه حكاية تغطى عليا دى ..
مشيوا و مهاب معاهم على مكتب اللوا امجد … ف مكتبه قاعد بينفخ .. دخل عاصم الاول
اللوا امجد : انت لسه جاى يا زفت من غيره ؟
عاصم ضحك : متقلقش اهو ورايا .. البيه كان نايم
اللوا امجد : اه ماهو نموسيته زفت على دماغه
من وراهم فتح الباب مراد و هو بيضحك : مالك بقا انت و مال نموسيتى ؟ بتجيب سيرتها ليه كانت جابت سيرتك ف حاجه ؟
اللوا امجد : انت بتهرّج يا زفت انت ؟ اتفضل وصلت لفين حضرتك ف اللى كلّفتك بيه ؟
مراد : متقلقش كلّفت فريق كامل جمعلى كل حاجه عنهم ف ملف .. و جمعت كل معلومه صغيره او كبيره تخصّهم .. و فنّت ده كله و جمّعت اللى يلزمنى .. و خلال ايام هنسافر و المطلوب هيكون عندك ..
اللوا مجد :
مراد انا عايز الميكروفيلم الاصلى اللى نقلوا عليه كل الحاجات اللى اتسرّبتلهم من هنا .. مش عايز المعلومات اللى عليه بس .. مهما كان التمن متخرجش من هناك الا بيه .. فااهم ..
مراد : متقلقش .. هجيبهولك .. و كمان هعرفلك مين من هناك اللى وصل لكل ده .. و مين يخصّه هنا بيحرّكه .. ف متقلقش ..
اللوا امجد : و انا واثق فيك يا مراد ..
( مراد حد ناجح و متميز جدا ف شغله و كمان بين صحابه و ف حياته ..
عنده 26 سنه وسيم جدا و جذاب .. عينيه بتقلب بسرعه البرق للإزرق الداكن لما بيغضب .. حجمه متوسط بشكل يجذب )
له صحابه القريبين منه جدا اللى كان من اقربهم ليه عاصم و مهاب و يحيى و محمد
*******
خرجوا من مكتب اللوا امجد ع المكتب المجمّع ليهم ..
مراد و هو بيقلع جاكته : غريبه مش هتخلع يعنى كالعاده و اتعك انا !
عاصم :هاا ؟ ايه ؟ لاء معاك شويه
مراد : ايه اللى هاا ؟ مالك ؟
عاصم : مفيش .. قولى بئا جمّعت كل الفورميشن اللى ف الملف دى ازاى و امتى اصلا ؟
مراد : بتكلم بتاع كفته انت ؟
عاصم بنرفزه : لاء عارف .. بس عشان توصل لمعلومات زى دى لازم يبقالك حد وسط الناس دى .. هاا ؟ مين ؟
و ازاى تعمل ده من ورايا احنا مش ماسكين القضيه سوا ؟!
مراد رفع حاجبه : انت بتحقق معايا ؟ و ايه مقولتلكش دى ؟ و انا هستأذنك ف شغلى ؟
عاصم بضيق : لا مش هتستأذنى .. بس مينفعش نبقا فريق واحد و ماسكين الزفت سوا .. و اتفاجئ بحضرتك مقفّل ملف كامل بكافة المعلومات عن القضيه !
مراد : و انت مضايق نفسك ليه ؟ احنا بنتناقش بعد الاجتماع مش قبله .. و كنا هنقعد و نتكلم
عاصم نفخ ف سره : بعد ايه ؟
مراد بصّله قوى :
انت متضايق بس عشان وصلت للى عايز اعرفه من غيرك ؟ و لا عشان معرّفتكش وصلت ازاى ؟
عاصم : هااا ؟ الاتنين يا مراد باشا .. اما تتصرف لوحدك من غير ما تطلعنى و لا تطلع حد من الفريق انت وصلت للمعلومات دى ازاى ..و مين تبعك حطيته وسط الناس دى و وصّلك ايه تانى و ازاى يبقا اتفلق انا بقا ..
مراد رفع حاجبه و بصّله بس معلّقش و رجع يقلّب ف الورق قدامه
عاصم بنرفزه : تراهننى ان حد من مهاب و يحيى و محمد يعرفوا حاجه عن ده ؟ و لا شاركوك .. و لا انت بتمشى من دماغك اصلا و احنا مالناش لازمه ؟
مراد بحده : ااه بمشى من دماغى .. مش هستأذنك انا .. و وصلت للمعلومات عن الناس دى ازاى مش هيفيدك بحاجه ف شغلك ف اخلع بئا و متعملش حوار
عاصم خرج بينفخ من مكتبه : طيب يا مراد
مهاب خبط فيه و هو داخل : ماله ده ؟ طالع مدخّن ليه ؟
مراد من غير ما يبصّله : انا عارفله حاجه .. القضيه دى بالذات شايلها على صدره و حامق .. ليه معرفش ؟
و اللى طالع عليه جيبت المعلومات دى ازاى و من مين ؟
مهاب : و هو يعنى اول مره يعرفك ؟ مانت على طول مرحله تجميع المعلومات دى لعبتك .. و مبتقولش مين بيودّى على فين .. اشمعنى دى ؟
مراد : انا عارف
مهاب ضحك بهزار :
ألا صحيح انت جيبتها ازاى ؟
مراد بصّله بغيظ و رفع حاجبه
و مهاب رفع ايده الاتنين لفوق : خلاص يا عم براحه طيب .. مراد عوج بوقه بغيظ و مهاب همس بضحك : تلاقيك سقّطت واحده خليعه قرّت من اول بوسه
مراد حدفه بالورق اللى ف ايده : انا بعرف خليعه يا ابن المخلوعه
مهاب : خلاص يخربيت ابوك ايدك زى الفاس
******
عند همسه و عاصم …
همسه : هاا قلت ايه ؟
عاصم و هو سرحان : ماشى
همسه اتنرفزت بصوت عالى : ايه ده اللى ماشى ؟ و هو انت سمعت اصلا انا قلت ايه ؟
عاصم بنرفزه : مالك فى ايه ؟ لو اعترضت تزعلى .. قولت حاضر و ماشى تزعلى .. عايزه ايه انتى ؟ مالك ؟
همسه : انا اللى مالى ؟ و لا انت اللى مالك ؟ و بتكلمنى كده ليه ؟ سرحان و مش على بعضك و متوتر ف ايه ؟!
عاصم : قضيه يا همسه ..
ماسك زفت و لازم تتزفّت تخلص
همسه : و من امتى بتبقا كده ف اى قضيه ؟ اشمعنى دى ؟!
عاصم : انا شغلى كده وكل زفت ببقا كده و لا مش واخده بالك ؟
همسه : ااه بس مبتبقاش مش على بعضك
عاصم وقف بنرفزه : ايه يا همسه هو تحقيق ؟ ده مبقتش عيشه دى
سابها و خرج بزعيق : حاجه تقرف
خرج و سابها و هى فضلت قاعده كتير بضيق و الاخر مسكت موبايلها و كلّمت ابوها ..
همسه بضيق : يا بابا بقلك مش عارفه ماله .. زعيق و نرفزه و عصبيه على اقل حاجه .. لاء ده من الولا حاجه اصلا .. قرفت من اسلوبه
اللوا سليم السويدى : حبيبه ابوكى انتى ممكن تهدى .. انتى عارفه و فاهمه طبيعة شغلنا .. عاصم ماسك قضيه كبيره اليومين دول و انتى اكيد مقدّره الضغط النفسى و العصبي اللى الواحد بيبقا فيه يا سمسم اما بيبقا ماسك قضيه ..
خصوصا لو كانت ضخمه و معقده بالحجم ده ..
و بيتوقف عليها حياه ناس كتير و مهمه بالذات لو من عندنا و معرّضين للخطر
همسه بزهق : لا يا بابا الموضوع مش كده .. عاصم مقلوب معرفش ماله .. و ارجوك متقوليش قضيه و زفت
سليم باباها : طب اهدى يا حبيبتى .. انتى حامل و العصبيه غلط عليكى
همسه : و الله الكلام ده تقوله للباشا بتاعك مش ليا ..
ابوها : طب ممكن تهدى و انا هتصرّف .. و تعالى اقعدى يومين مع مامتك غيّرى جو عشان تهدى
همسه بملل : اما يسافر يا بابا ..
اما يسافر و اما يرجع بئا يبقا فى كلام تانى
ابوها : تمام .. خدى بالك من نفسك
همسه : حاضر .. و سلملى على ماما ، سلام ..
******* ..
مراد خلّص شغله و مشى .. كلّم مها بس موبايلها مقفول .. نفخ بضيق و رن مره و اتنين كتير بس مفيش رد
بعد ما كان هيروّح قرر يعدّى عليها ف البيت ف اخد طريقه لعندها ..
وصل و طلع رن الجرس بس مفيش .. قلق شويه ف مسك موبايله رن كتير بس بردوا مردتش ..
نفخ بغيظ و لفّ عشان يمشى لمح الاسانصير لفّ و نزل تانى .. بصّ باستغراب و وقف انتظره
شويه و الاسانصير اترفع و بيفتحه ينزل لقى مها فيه طالعه
مراد بصّلها كتير : انتى كنتى فين ؟
مها ارتبكت شويه : كنت خارجه
مراد : ايوه خارجه فين يعنى ؟
مها : كنت ف شغلى مانت عارف
مراد متكلمش بس بصّ ف ساعته و بصّلها ..
مها : عادى خلّصنا شغل ف قولنا ناكل اى حاجه برا انا و صحابى
مراد بضيق : و مبترديش على موبايلك ليه ؟
مها : معلش بس و انا مع صحابى مباخدش بالى منه
مراد سكت شويه : انا من بدرى بكلمك و اما سيادتك مردتيش قلقت ف جيتلك
مها ابتسمت برقّه : قلقت عليا ف جيتلى لحد عندى ؟
ده انا محظوظه بقا .. على كده هقلقك كل شويه
مراد ابتسم ربع ابتسامه : انا كنت من الاساس متصل عشان اقلك عايز اجى شويه
مها بإستغراب : و هو انت محتاج تستأذن يا مراد ؟
مراد : لاء بس كنت جاى لاخوكى عايز اقعد معاه شويه
مها اتوترت و هو لاحظها ف بصّلها كتير
مها : اخويا ؟ ليه ؟
مراد : عادى مش المفروض يجى يشوف الشقه اللى هنتجوز فيها ؟ و شوفى ايه اللى يعجبك و ايه لاء و عايز يتغير
مها برقّه : ذوقك لازم يعجبنى ..
مراد ابتسم : بردوا شوفى انتى ايه محتاجاه عشان الحق اظبطّه .. المهم لو اخوكى فاضى دلوقت اوك ينزل معانا … مش فاضى نتفق يوم و ننزل سوا يشوفها
مها ارتبكت : هو سافر
مراد رفع حاجبه : نعم ؟
مها : عادى انت اكيد عارف الشغل و قرفه مبيرحمش .. معرفش ياخد اجازه اكتر من كده
مراد بإستغراب : بس مقولتليش
مها : معلش سفره جاه على سهوه .. كان عامل حسابه يمدّ اجازته شويه كمان و كان هيقابلك قبل ما يمشى بس معرفش
مراد : مكلمنيش

