……….. الحلقه الرابعه ………. اللوا سليم خرج من مكتبه على حبس مراد و وقف قدامه
اللوا سليم : يلاا
مراد بزهق : يلا فين ؟!
اللوا سليم : هخرّجك من هنا !
مراد بصدمه : نعمممم ؟!
و هو انت فاكر انى لو عايز اهرب من هنا هستناك تهرّبنى من مكان شغلى اللى انا بقضّى فيه تلات اربع وقتى .. امشى يا باشا .. امشى
اللوا سليم : و انا مقلتش ههرّبك .. انا بقلك هخرجك
مراد رفع حاجبه بذهول : نعم !؟ اللى هو ازاى ؟!
اللوا سليم قعد مع مراد بشكل سرّى و اتفقوا هيعملوا ايه بالظبط ..
اللوا سليم : بصّ لو كلامك ده صحيح يا مراد يبقا اللى لعب عليك واحد من الفريق بتاعك .. باعك .. و باعك رخيص اووى كمان
مراد بتفكير : عاارف .. المنطق بيقول كده .. بس عقلى مش قابل الفكره مش اكتر
اللوا سليم : لاء لازم عقلك يقبل الفكره و يحللها كمان .. عشان التفسير المنطقى الوحيد للى حصل
و رغم ان الاتنين اللى ممكن يدخلوا بدالك ف دايرة الشك لو انت اتبرّئت هما اقرب اتنين ليا ..
عاصم و ده جوز بنتى و مهاب و ده اخو لبنتى ف الرضاعه و ابن اختى ..
الا إنى هساعدك لإنى مقتنع ببرائتك و عارف انك لايمكن تخون .. هساعدك و انت لازم تساعدنى و تثبتلى برائتك بالدليل مش بالإحساس ..
و لازم تعرف انى هساعدك بس لو اكتشفت عكس ده انا بأيدى اللى هجيبك هنا و اسلّمك للجهاز .. فااهم !
مراد اخد نَفس طوويل : حاضر
اللوا سليم : كده يبقا اتفقنا .. بُص بقا الحل الوحيد اللى هيثبت برائتك و يبرّئك قدام الكل هو ان الميكروفيلم يرجع .. و انت اللى هترّجعه يا مراد .. ساعتها هتثبت براءتك بعدين ندوّر على مين ورا اللى حصل ده
مراد بتفكير : طبعا .. و اللى اخده لازم هيكون باعه للمنظّمه .. سواء ساومهم عليه او شغّال اصلا لصالحهم ..
و مش بعيد يكون هو اصلا اللى ورا تسريب كل المعلومـ,,ــات دى من هنا ..
عشان كده لازم اول خطوه اقتحم المؤسسه هناك من تانى و اتأكد اذا كان هناك و لا لاء و بعدين اتصرف
اللوا سليم : تمام .. بس طالما كده لازم تغربل الناس اللى حواليك و تختار بمنتهى الدقّه مين هيكون معاك .. و إلا هتكون بتكرر نفس اللى حصل تانى .. و ساعتها هتثبت على نفسك كل حاجه
مراد بتفكير :
تمام .. هرتّب خطواتى و ابلّغك .. بس الاول قولى هنقول ايه للكل ؟!
اللوا سليم بتفكير : سيبنى احسبها و ارد عليك
مراد بحماس : احنا ممكن نعمل تمويه .. يعنى نقول ان الميكروفيلم رجع و انى كنت واخد واحد مزيّف تحسّباً لأى ظروف زى اللى حصلت دى .. و اللى حصل قدرنا نسيطر عليه و نحجّم الموقف و اللى اتتخد الميكروفيلم الزيّف و الاصلى رجع .. كمان المحكامه اتعملت تمويه .. خدعه يعنى عشان لو ف وسطنا خاين من الاول هو اللى سرّب كل ده يبان ..
ساعتها لو اللى حصل ده وراه حد من وسطنا هيبان جدا و هيحاول يتأكد اذا كان فى هنا ميكروفيلم فعلا و لا لاء و هيتأكد من اللى معاهم .. زائد ان انا هكون اتصرفت و رجّعته و بكده كل حاجه هتبان !
اللوا سليم بإقتناع : صح .. كده تمام .. و بكده خروجك هيبقا منطقى و تقدر تتحرك و تتصرف بشكل طبيعى ..
و طبعا مش محتاج افكّرك انك مازلت متهم و خروجك مش لبرائتك .. لاء ده فرصه لإثبات برائتك .. فاهم ؟!
مراد بإمتنان : فاهم .. و متشكر على مساعدتك و هثبتلك انك مكنتش غلطان ف ثقتك دى ..
بس ممكن اسألك ليه ؟ ليه ساعدتنى مع انك زى ما قولت ان لو خرّجتنى من دايره الاتهام هيبقى عاصم و مهاب اللى جواها و دول قرايبك .. ف ليه ؟!
اللوا سليم ابتسم بحب :
لإنك مصدر ثقه بالنسبالى يا مراد .. و مش بس ليا لاء لكل اللى حواليا و حواليك …
غير انك انت كمان ابنى و تربيتى و تلميذى و مميز جدا عن باقى اللى حواليك عندى و مستحيل اصدّق فيك حاجه زى كده .. ده انت تشكيلى و صنع ايدى يا مراد ..
و سكت شويه و سرح
مراد بصّله قوى : بس ؟ بس كده ؟!
اللوا سليم بتفكير : ااه
مراد بعدم اقتناع : تمام .. يبقا اتفقنا
بعد ما اللوا سليم مشى شويه وقف و من غير ما يبصّله : مراد ..
بلاش عاصم معاك ف المرادى .. و لا مهاب كمان !
مراد بصّله قوى و نظره طويله بين الاتنين مالهاش غير معنى واحد .. ان تفكيرهم ماشي ف نفس الاتجاه .. و سكوت خيّم عليهم .. و بعدين خرجوا بعد ما اتفقوا على حاجات كتير و هيعملوا ايه و يتصرفوا ازاى !
****** ….
و بعدها مراد خرج و راح على شقته .. دخل و غيّر هدومه و دخل تحت الدش و بيحاول يرتب افكاره
موبايله بيرن و هو منفصل تماما عن اللى حواليه و غرقان ف تفكيره و المايه اللى هو تحتها يمكن تفوّقه ..
بس موبايله مش مبطل بيرن مره و را مره ورا مره
مراد لفّ فوطه حوالين وسطه و خرج مسك موبايله و فتح ،
مراد ضيّق عينيه : مهاا ؟
مها ابتسمت برقّه : حبيبى وحشتنى
مراد سكت كتير : انتى عرفتى منين انى خرجت ؟
مها بلهفه : اما قولتلى انك مسافر عشان مستغييكش لانك بحكم شغلك بتقفل موبايلك فضلت كل يوم ارن عليك و قولت اما موبايلك يتفتح يبقا رجعت او ع الاقل خلصت شغل .. و اما رنيت دلوقت و لقيته مفتوح توقعت اكيد رجعت
مراد سكت شويه : اه لسه راجع من كام ساعه بس
مها : حبيبى وحشتنى
مراد بزهق :
و انتى كمان
مها بغيظ : ايه و انتى كمان دى ؟ بقلك وحشتنى
مراد بخنقه : ايوه اقولك ايه يعنى ؟
مها نفخت : اووف انت كده محدش يعرف ياخد و يدّى معاك ف الكلام
مراد بغضب : مش ف اى وقت يا مها .. انتى عارفه يومى كان عامل ازاى ؟ لاء متعرفيش .. يبقا تسكتى بدل ما قرفى يطلع عليكى
مها بنرفزه : لاء معرفش و لا عايزه اعرف .. كل اللى اعرفه انك كنت مسافر .. يعنى بقالك فتره بعيد .. مشوفتكش و عايزه اشوفك ف كلّمتك ..
مراد بضيق :
و انا يعنى مكنتش مسافر فسحه .. ده شغلى اللى انتى عارفاه كويس و عارفه طبيعته و انه مبيتقلهوش لاء
مها بضيق : من غير ما تقولى ؟
مراد بحده : من غير ما اقول لابويا حتى و اظن اتزفّتنا اتكلمنا كتير ف النقطه دى
مها اتنرفزت : اه اتكلمنا ف دى .. بس متكلمناش ف فرحنا اللى باقيله اقل من شهر و لسه مترتبلهوش .. متكلمناش ف تجهيزاته .. متكلمناش ف ترتيب كل حاجه للشقه و الفرش و لوازم الزفت اللى هيتعمل ده .. هو مش فرحك انت كمان ؟
و لا هيبقا فرحى لوحدى و انا مش واخده بالى ؟
مراد نفخ بضيق : ادينى كام يوم اخلّص حوار كده ف ايدى و افضالك و نعمل اللى عايزاه
مها سكتت شويه : طب عايزه اشوفك .. اعتقد انه من حقى و لا غلطت كده ؟
مراد بزهق : لا غلطتى و لا غلطت و لا هينفع اصلا .. انا مخنوق و قرفان و دماغى فيها مليون زفت حاجه ..
مها اندفعت : انت على طول قرفان من نفسك اصلا .. ما عاصم اهو كل يوم برا و كل ليله برا و كل شويه مع واحده ..
و اهو بيشتغل معاك و لا انت لوحدك اللى قرفان و مبتعرفش تطلّع غضبك الا عليا ؟
مراد رفع حاجه : و انا مالى و مال عاصم كل واحد حر
مها ارتبكت : و انا هيكون مالى بعاصم انا بس بقولك مثلا
مراد ضيّق عينيه بشك : انا قولت مالى بعاصم مش مالك بعاصم ..
صحيح انتى بئا عرفتى منين ان عاصم كل ليله برا ؟!
مها ارتبكت : هاا ؟ لا عادى شوفته هناك صدفه كنت مع جورى و هو كان معاه واحده ..
مراد سكت بشك و هى اتوترت بتتويه : انما هو مش متجوز ؟ امال مين اللى كانت معاه دى ؟ و ايه كل ليله بواحده شكل ؟
مراد بحدّه : مالكيش فيه و متدخّليش نفسك و متحتكيش بحد يا مها .. ثم ان عاصم طول اليوم ف الشغل .. يعنى عشان يخرج لازم يكون بالليل .. ايه اللى يخرّجك بالليل ؟
مها : معلش بس انا مخرجتش لوحدى .. جورى كانت خارجه و اخدتنى معاها اما عرفت انك مسافر و انى متضايقه عشان لوحدى
مراد بضيق : بردوا لاااء .. الخروج بالليل لا لوحدك و لا مع حد
مها بدلع : حاضر حبيبى .. بتغير عليا ؟
انا بس اما شوفته كذا مره كنت بقول اوعى بعد ما نتجوز تعمل معايا كده ، انا كنت ا*ك
مراد : ان شاء الله .. سلام بئا
مراد قفل و حدف الموبايل ب لا مبالاه و قعد يسترجع كلامه مع اللوا سليم و بيفكر فيه
****** ..
..
بعدها كلّم محمد يجيله اللى اول ما كلّمه استغرب و مخدش وقت الا و كان عنده ..
محمد بذهول : مرااااد ؟! طب ازااى ؟!
مراد ضحك : زى السكر ف الشاى
محمد : انت بتهرّج ؟ لاء و بتضحك كمان ؟
مراد بتهريج : امال اعمل ايه بس ؟
محمد : ما تتنيل تفهّمنى ياض حصل ايه .. و ايه اللى حصل ده ؟
منين اتحكم عليك و اتثبت خيانتك و منين خرجت و ليه و ازاى و
مراد : ايه يا زفت انت بتحقق معايا ؟
محمد : لاء بس بفهم
مراد : هفهّمك .. بس قبلها عايز مساعدتك .. و مش عشان محتاجها لاء .. انا اعرف اساعد نفسى بنفسى و اوصل للى انا عايزه لوحدى .. بس عايزك معايا ع الاقل تبقا شاهد و دليل برائتى
محمد مفهمش : يعنى القضيه لسه مخلصتش اهو .. امال ايه ؟ و شاهد ازاى انا قلت اللى اعرفه و معرفتش للاسف افيدك بحاجه
مراد :
هفهّمك … بس لازم قبلها تعرف انى اختارت اثق فيك بمزاجى ف ياريت تبقى قد الثقه دى ..
محمد هزّ راسه بتأكيد : عيب عليك يا صاحبى .. و بعدين انا معاك شوف عايز ايه
مراد : بُص اللى غدر بيا و اخد الميكروفيلم منى لازم يكون ساومهم عليه .. يا اما شغال لحسابهم .. و سواء ده او ده ف الميكروفيلم ف الحالتين هيكون رجعلهم و زمانه معاهم ..
انا بئا عشان ابرئ نفسى هرجّعه .. و انت هتساعدنى هنعيد اللى عملناه تانى ..
اقدر اعمل ده لوحدى بس ساعتها هيتهمونى انى سر*قت و خونت و رجعت ف عملتى تانى ف رجعته ..
انما لو انت معايا
محمد قاطعه بفهم :
هشهد معاك انك روحت تانى و رجّعته و انا معاك .. و ابقا شاهد و بكده تتبرئ تماما منها .. صح كده ؟
مراد : بالظبط كده
محمد : تمام .. بس كده بردوا مش هتبقا عرفت مين اللى ورا كل ده
مراد بتفكير : لاءء ده بئا هفضاله بعد ما اخلّص و هوصله و اعرفه و ساعتها مش عارف هيحصله اى على ايدى .
محمد : رقبتى يا بوص .. شوف هنبدا ازاى ..
****** ..
عاصم اول ما عرف بخروج مراد طار عليه ف شقته ..
عاصم : ايه ده ؟
طب ازاى ؟
مراد بضحك مصطنع : هو كل ما حد هيشوف خلقة امى هيقولى ازاى ؟
عاصم بإستغراب : خرجت ازاى ؟ و اثبت برائتك ازاى ؟ و لا انت هربت ؟ و لا منين بيودّى على فين ؟
مراد : عادى .. قدرنا نرجّع الميكروفيلم تانى .. و خلاص خلصت الليله .. هتحبس ليه بئا ؟
عاصم بصّله قوى : اللى هو ازاى يعنى ؟
مراد رفع حاجبه بهزار : انت كنت فرحان فيا ؟
عاصم : لاء بس استغربت مش اكتر .. رجّعته ازاى ؟!
مراد بغموض :
انت ناسى انى انا اللى مأمّن المكان .. يعنى اكيد مأمّن نفسى و عارف هتصرف ازاى .. متشغلش بالك انت ..
عاصم بتفكير : عايز تقولى انك انت اللى عملت التمويه ده بتاع المحاكمه لحد ما رجّعته .. طب امتى و ازاى ؟!
مراد بصّله قوى بتركيز و سكت
عاصم : عموما مبروك يا صاحبى .. و الله ما عارف انا من غيرك كنت هعمل ايه ؟ ده انا كانت دماغى هتورم من اللف و التفكير
مراد بصّله قوى بغموض و عاصم ارتبك و حاول يدارى بس مراد قدر يلاحظ توتره بسهوله ..
****** ..
..
اسبوع كمان عدّى على مراد و هو بيفكر و يخطط و يرتب افكاره لحد ما حط خطته المُحكمه اللى هيرجّع بيها اللى اتسر*ق منه و يثبت برائته ..
استعان ب محمد و يحيى و اتجمّعوا و بدأوا يخططوا ..
استبعد تماما مهاب و عاصم زى ما اللوا سليم اقنعه .. و ابتدا يحكم خطواته لحد ما حدد هينفّذ امتى ..
رجع على شقته دخل ياخد حمّام و جرس الباب رن .. مراد نفخ بضيق و كمّل حمّامه سريع و لفّ فوطه على وسطه بعشوائه و خرج
فتح الباب و اتلجّم مكانه للحظات : مهااا ؟
مها تنّحت من هيئته و صدره العريان و جسمه المبلول و بينقّط مايه ..
مراد بصّلها كتير و هى اخدت خطوات لورا و ابتسمت : معلش بقا مانا مش عارفه الاقيك اليومين دول
مراد سكت كتير : انتى عرفتى منين الشقه هنا ؟
مها رفعت حاجبها :
مش انت اللى وصفتهالى يا عم انت و قبل كده و احنا معديين من هنا شاورتلى على مكانها و قولتلى ف الشارع ده و شاورت ع العماره مراد افتكر انه فعلا هو اللى وصفلها مكانها و فعلا شاورلها عليها بس من جواه اتضايق من فكرة انها تستسهل و تجيله لحد بيته .. ااه كاتبين الكتاب بس متخيلش جرأتها .. او يمكن اتفاجئ انها جريئه كده على عكس ما كان شايفها
مها لاحظته ف دوّرت وشها : يعنى مكنتش اعرف ان مجيي هيعمل فيك كده !
مراد بتلقائيه غمض عينيه بضيق : و لا انا كنت اعرف انك ردود افعالك سريعه كده من غير ما تفكرى حتى
مها من غير ما تفكر : ردود افعال ايه احنا كاتبين الكتاب على فكره امال كتبنا ليه ؟
مراد بصّلها كتير : كتبنا عشان اجيلك بيتك و انتى لوحدك و تجيلى بيتى و نبقا لوحدنا و ناخد راحتنا ؟ انتى فاكره كده ؟ لاء بجد فكرتى كده و عادى ؟
مها اتضايقت من اسلوبه و نظرته ف صوتها اتخنق :
اسفه بس مكنتش اتخيل ان ده هيبقا رد فعلك
مراد سكت شويه و نفخ بغيظ : متزعليش بس انا اتفاجأت مش اكتر
مها بضيق : خلاص هستناك تحت خلّص و انزللى
مراد كان لسه هيقولها ماشى بس دماغه لفّت الكلام ف ابتسم ربع ابتسامه و شاورلها تدخل
مها بصّتله بإستغراب من ردوده المتقلّبه و كأنه ملغبط .. بعد ما كانت هترفض ابتسمت برقّه و دخلت
مراد ابتسم : ادخلى هكمل لبسى و ارجعلك
مها اندفعت بهزار : هو انت لابس حاجه اصلا عشان تكمّل ؟
مراد سمعها بس معلّقش بس بصّلها كتيير و هى استوعبت اللى قالته ف كزّت على شفايفها و ابتسمت و ابتدت تتحرك ف الشقه بعشوائيه
مراد فضل مكانه لحظات بعدها ضيّق عينينه بغموض و راح ناحيتها كانت قدام شيش البلكونه ..
وقف وراها و لفّ دراعه حوالين وسطها و سند راسه على كتفها و هى ابتسمت .. ضغط على حضـ,,ــــنه ليها بخفّه و اخد نَفس طويل من شعرها و لمّه على جنب و باسها برقّه من رقبتها و هى غمضت عينيها ..
مراد همس :
حرام عليكى انا بشر و بحط حدود غير انه عشان الحرام و الحلال ف عشان مضعفش
مها لفّت ليه ب ابتسامه عذبه على وشها : بس انا مراتك على فكره
مراد ابتسم غصب عنه : و حبيبتى كمان
مها همست : طب اييه ؟
مراد بصّلها كتير و مره واحده قرّب من شفايفها ..
ابتدى يبوـ,,ــــس فيهم براحه و بهدوء و غصب عنه الهدوء اتحوّل عاصفه
مها غمضت عيونها و لفّت ايديها حوالين ضهره و ضمّته بتمّلك و حب
لمستها له و ضمّتها ليه كأنهم فوّقوه من الحاله اللى كان فيها و خلّوه ابتدى ياخد باله من الوضع اللى هما فيه .. لاء دى فوّقته من حاجات كتير و ابتدى ياخد باله من حاجات كتير مراد جسمه اتصلّب بين ايديها و فتح عيونه و هى حسّت بيه ف فتّحت
مها بإستغراب : فى ايه ؟
مراد بصّ قوى جوه عينيها و لمح فيهم رغبه .. او نقول استسهال للوضع
استغربت رد فعله .. من ثوانى كان ف حضـ,,ــــنها بجسمه كله و بيبوـ,,ــــسها … مره واحده اتقلب
مراد متكلمش بس وشه اتغيّر و عينيه قلبت للأزرق بضيق
مها عدلت نفسها بسرعه : ضايقتك ؟
مراد سكت كتير : المفروض اكون انا اللى ضايقتك
قبل ما هى ترد كان اتحرك ناحية اوضته : هلبس و ننزل عشان منتأخرش لإنى عندى شغل كتير اوى الفتره دى و مضغوط و ااه على فكره هسافر قريب ف شوفى اللى عايواه قبل ما اسافر
مها سندت ع الترابيزه وراها و ابتسمت : مسافر فين ؟
مراد من جوه و هو بيلبس : روسيا .. عندى شغل هناك ع السريع كده و راجع
مها ابتسمت : حبيبى انت مبتبطلش سفر ؟
مراد خرج لابس : دى حاجه لازم تتعوّدى عليها
مها ابتسمت لهيئته اللى تخطف : يا مسهل
مراد بياخد مفاتيحه و موبايله :
هاا بقا عايزه تاخدينا على فين ؟ ايه المشوار المستعجل اللى مستناش ؟
مها خطفت منه مفاتيحه و ابتدت تغك مفتاح من مفاتيح الشقه : من انهارده ده معايا
مراد ابتسم ابتسامه خفيفه بس معلّقش و سابها تاخده ..
مها : مش خلاص بقت شقتى ؟ كمان عشان طالما قرّبنا محتاجه حاجتى اللى هنجيبها نحطها على هنا على طول بدل البهدله و تتنقل من مكان لمكان
مراد هزّ راسه موافق و اداها مفتاح : انا كنت هدهولك اما ارجع اصلا ..
عموما اهو معاكى و اما ارجع نكمّل باقى اللى ناقصنا و نفرش
مها ابتسمت قوى : ايوه كده .. عموما دلوقت انا كان ناقصنى حاجات و نازله اجيبهم و عايزاك معايا
مراد ابتسم غصب عنه و اخدها و نزل بس من جواه متضايق و فى منه حته مخنوقه من رد فعلها انها تستسهل مجيّها لبيته او تتساهل معاه حتى لو هو كاتب عليها ..
بيحاول يطرد التفكير ده من دماغه بس مش عارف .. متضايق و ده كفيل يغيّر ملامحه بس حاول يدارى لحد ما يشوف
اخدها و نزلوا قضّوا اليوم كله مع بعض ..
لفّت على محلات كتير و جابت حاجات كتيره جدا و كانت مصرّه تختار على ذوقه و هو استسلم لها و ابتدى يندمج معاها او هو بذل مجهود عشان يندمج على غير عادته معاها !
اتغدوا سوا و اخر اليوم روّحها و رجع شقته ..
****** ..
عند عاصم و همسه …
عاصم بخنقه : براحتك يا همسه انا مش هتحايل تانى عليكى .. خليكى عندك .. عموما انا كنت جايلك عشان اقولك انى مسافر اسبوع كده عند اختى .. لو عايزه تيجى معايا .. مش عايزه براحتك ..
همسه بصّتله و سكتت شويه : انت ليه عمرك ما كلمتنى عن روسيليا اختك و لا عرّفتنى بيها ؟
رغم اننا نعرف بعض من كتير اووى .. دى حتى محضرتش فرحنا !
عاصم ضحك : تصدقى و لا هى كمان تعرفك ..
بس يمكن لإن انا و روسيليا مش اخوات اخوات يعنى .. خوات من الام بس .. لكن من الاب لاء
همسه هزّت راسها بلامبالاه : ممم
عاصم : يعنى امى و ابويا كانوا عايشين برا و بعد ما امى خلّفتنى و ابويا مـ,,ــات امى منزلتش مصر و اتجوزت بعد ابويا على طول من هناك و خلّفت روسيليا ..
و ساعتها انا نزلت مصر على طول مع جدتى هنا و عمتى كنت لسه عيل بتاع كام سنه ..
و روسيليا عاشت مع امى و ابوها هناك .. و مبقاش فى بينا علاقه و بعيد تماما عن بعض ..
ده غير ان روسيليا اتجوزت مره هناك و انفصلت عشان مبتخلفش .. و مش بتنزل مصر نهائى .. ف مبنتقابلش و منعرفش كتير عن بعض
همسه بشك : اها .. و مسافرلها ليه بئا اما مفيش العلاقه اللى هى ما بينكم ؟
عاصم عوج بوقه ببرود : عادى بئا تغيير جو .. و بعدين انا قلتلك عايزه تجى يلا و اهو نغير جو
همسه : لاء مش وقته انا تعبانه من الحمل و على وش ولاده لاحسن اتزنق هناك
عاصم ضحك : و تولدى منى ف الطياره و تبقى مسخره
همسه بابتسامه خفيفه :
اه تخيل **** مها بدلع : حبيبى هستناك الليله بئا تعدّى عليا نخرج سوا نكمّل باقى حاجتنا
مراد بزهق : لاء مش فايق دلوقت .. بلاش اليومين دول دماغى مشغوله
مها بخنقه : زهقت يا مراد .. انت امتى بقيت خنيق كده ؟ كده و لسه يدوب داخلين على جواز امال اما نتجوز و نبقا ف وش بعض ليل نهار زى اى اتنين متجوزين هتعمل ايه ؟ انت هتتجوزنى و لا هتحبسنى ؟
مراد : لازم تتعلمى تقدّرى ظروف شغلى .. انا مضغوط اليومين دول و لازم تفهمى ده
مها بعصبيه :
خلاص يا مراد خليك ف شغلك و براحتك
مراد بضيق : خلاص يا مها قلتلك تعبان و قرفان .. بعدين احنا خلاص كتبنا الكتاب و خلاص هنتجوز .. كلها شهر او اقل حبيبى و نبقا مع بعض على طول .. بس يارب ساعتها متزهقيش منى
مها بزعل : مش بااين
مراد : ليه بس كده ؟ خلاص شقتى جاهزه و انتى و جيتى شوفتيها و عجبتك و غيّرت فيها اللى انتى عايزاه و نزلنا حجزنا اللى عجبكك و جيبنا اللى ناقصها .. اول اما اسافر و ارجع نشوف عايزه ايه تانى و نحدد الفرح على طول ..
مها بفرحه : بجد ؟ قشطه ..بس بردوا هتخرّجنى انهارده
مراد ضحك : بردوا ؟ طب اجهزى و انا ساعه و هعدّى عليكى بس مش هنأخر لانى تعبان و عندى شغل و زى ما قلتلك مسافر

