بقلم ايمي نور الفصل الخامس والسادس

انت في الصفحة 3 من 4 صفحات

قبــ,,ـــــضتها حول خصلات فجر حتى كادت ت.ع رأسها فى قبــ,,ـــــضتها ليزداد الصراخ فى الغرفة بعد ماحاول صلاح هو الاخر تخليص فجر من يديها حتى نجح اخيرا فى ابعاد شهيرة عنها التى اخذت تنهج بعنــ,,ـــــف تطل من عينيها نظرة جنونية تنظر الى فجر التى دفــ,,ـــــنت نفسها فى احضان امها تبكى بألم وانكسار ليتكلم عبد الحميد بصوت قاسى = اسمعى يا عواطف ملكيش دخل بالموضوع ده دى بنتنا واحنا اللى هنربيها من اول وجديد ليلتف الى صلاح قائلا بقسوة

= صلاح خد البت دى على البدروم لحد ما اشوف هعمل معاها ايه = مرات عاصم السيوفى مش محتاجة حد يربيها يا جدى . دوت كلمات عاصم داخل الغرفة بقوة ليسود الصمت ارجاء الغرفة بعد كلماته تلك ليدخل عاصم الى الغرفة بخطوات واثقة ثابتة ونظراته القوية ترهب اى شخص يفكر فى تحديه تتبعه والدته بصمت الاان شهيرة فى حالتها الجنونية تلك لم تعير نظراته اى اهتمام لتصرخ = مين دى اللى مراتك بنت عواطف الخدامة

التفت اليها عاصم بهدوء = ايوه ياعمتى بنت عواطف وبنت ماهر عبد الحميد السيوفى برضه ولا نسيتى هب عبد الحميدقائلا بغضب = ايه الجنان اللي بتتكلم فيه ده مين دى اللى مراتك عاصم وهو على حالته من الهدوء = فجر ياجدى النهاردة كتب كتابنا وبعد اسبوع هيكون الفرح صرخ عبد الحميد بشراسة = ده على جثتى لوده حصل استحالة عواطف وبنتها ينفذوا اللى عوزينه

هز عاصم كتفه بعدم اكتراث قائلا ببرود = يبقى براحتك ياجدى انا مش مستني موافقة حد ثم التفت الى عواطف الواقفة هى وفجر منذ القى عاصن بقنبلته لحظة دخوله تستمع الى الحوار الدائر بذهول وصدمة بينما تظهر فى عينى فجر نظر انكسار وألم تجاهلها عاصم وهو يلتفت الى عواطف قائلا بجمود =ست عواطف انا يشرفنى اطلب ايد بنتك فجر ليا وبستاذنك اننا نكتب الكتاب النهاردة وقفت عواطف تنظر حولها بهستريا تطالعها ونظرات الغل والحقد والغضب من جميع من حولها حتى توقفت نظراتها فوق ابنتها الدافنة لرأسها برعب فى صدرها لتشدد من ذراعيها حولها تقول بنبرة قوية واثقة

= وانا موافقة يا عاصم ابعت هات المأذون   ***************   = انت هتسكت يابابا علي اللي هيحصل ده؟ نطقت شهيرة بغضب وجنون تتحدث الي والدها الجالس فوق مقعده يظهر اكبر من سنوات عمره بمراحل صامتا لايصدر عنه اى حركة ليسرع صلاح باستغلال الموقف واضعا االكثير من البنزين فوق النــ,,ـــــار لتزداد اشتعالا قائلا بأسف مزيف =ملوش حق عاصم يعمل كده ويعصى امرك يعنى خلاص ملقاش غير بنت عواطف يتجوزها لم يتلقى من عبد الحميداى ردة فعل على حديثه لتسرع شهيرة بالجلوس بجواره تهتف بعصبية

= اتصرف يا بابا لازم اللى هيحصل ده يتوقف حالا نطق عبد الحميد اخيرا بصوت اجش مرير = انا اكتر واحد عارف عاصم مش ممكن يرجع عن قرار خده ابدا ليغمض عينيه قائلابألم وحسرة = لعبتها صح بنت عواكف وخليته يقف ادامالكل علشانها نهضت شهيرة على قدميهابغضب = يعنى ايه عواطف قدرت علينا كلنا ده يبقى اخر يوم فى عمرها هى والحربايةبنتها انا استحالة هسكت صرخ عبد الحميد قائلا بعنــ,,ـــــف = شهيرة ملكيش دخل بالحكاية دى انا هعرف اتصرف واياكى تتصرفى من دماغك فاهمة

وقفت تنظر الى والدها يظهر الحقد والغل بداخل عيونها تجز على اسنانها بغيظ تهمس قائلة = يبقى انت هتوافق يابابا وهطوعه فى اللى هيعمله هتخاف يمشى وسيبلك القصر طبعا ماهو الغالى اللى هيشيل اسم السيوفى فلازم الكل يقوله حاضر ونعم بس لازم تعرف يا بابا بنت عواطف لو اتجوزته هتطلع القديم والجديد على الكل اولهم انت ثم التفتت لتغادر بخطوات غاضبة ليلتفت عبد الحميد الى صلاح قائلا بنبرة محذرة = عقل مراتك يا صلاح ومتخلهاش تدخل مع عاصم فى مشاكل انا معنديش استعداد اخسره ابداا و انه يسيب القصر ويبعد عنى حتى ولو كان التمن ينفذ اللى هو عاوزه

شحبت ملامح صلاح قائلا بجمود = بعنى هتوافق على جنانه ياعمى؟ عبد الحميد بأسف = وادامى ايه اعمل انتوا مش عاوزين تفهموا ليه عاصم دماغه انشف من الحجر ومبيجيش بالعند واديك شايف لما هددته بالميراث وحرمانه من كل حاجة رده عليا كان ايه صلاح بغيظ وشراسة = انه مش محتاج لينا بالعكس وانه عنده اللى يكفيه العمر كله اغمض عبد الحميد عينيه بألم قائلا =كمل كلامك وانه معندوش استعداد يقعد هنا دقيقةواحدة فاهم يا صلاح يعنى هيسيب القصر علشان خاطرها انا مش عارف البت دى عملتله ايه وهل فعلا حصل ما بينهم حاجة علشان يبقى متمسك بيها كده

صلاح بغضب = اكيد ياعمي حصل و الا مكنش عجل بجوازهم لما كشفنا اللى ما بينهم نهض عبد الحميد واقفا يستند على عصاه قائلا = حصل ولا محصلش معدش يفيد بس لازم نوافق على اللى عوزه يا صلاح مش ممكن يسيب القصر ويسبني وان كان التمن اني اوافق على الجوازة دى انا هوافق ولازن كلكم توافقوا واياك حد فيكم يزعلها او يقولها حاجة تضايقها لحد ما نشوف اخرة الموضوع ده ايه هتف صلاح محدثا نفسه

= اخرته سودا على دماغه ابن عزيز راجع يخرب ليا كل حاجة ويضيع منى كل اللى برسم عليه من سنين مبقاش صلاح اما وريتهم ايام سودا هما الاتنين   **********   اخذت نادين تجوب ارضية الغرفة بغضب عنيف تكاد تخرج النيران من عينيها تحدث نفسها بذهول = بقى كده يا عاصم تفضل عليا انا بنت الشغالة تقف تتحدى الكل علشانها لا وانا اللى بأيدى ساعدتها على كده لتصرخ بصوت عالى متألم تهتف بحــ,,ـــــرقة = ااااه يا نــ,,ـــــارى ليه مسمعتش كلام ماما وعملت اللى قالت عليه ليه بغبائى سلمته لاديها من غير حتى ما تتعب

لتتبع كلماتها بصرخة اخرى لتدخل والدتها سريعا الى الغرفة تراها على حالتها هذة من الانهيار لتقف امام الباب تنظر اليها بقسوة قائلة بتهكم =ايه يا هانم زعلانة على اللى عملتيه اهو ضاع بغبائك وبقى لواحدة تانية اشربى بقى اللى هيحصل اليومين الجاين لما فجر تقعد وتحط رجل على رجل وتعمل فيها الهانم على الكل وده كله ليه علشان نادين هانم خافت على سمعتها لتتبع كلماتها بضحكة ساخرة هسيترية قائلة بغل =سمعتك اللى مخفتيش عليها الا دلوقت علشان تضيعى وضيعينى معاك بغبائك

لتغص بالبكاء تكمل كلامها بمرارة =ضيعتى كل اللى استحملته كل السنين دى علشان فى الاخر بنت غرمتى تاخد كل حاجة وقفت نادين تستمع الى كلمات والدتها القاسية لا تجد السبيل فى الرد عليها ولكنها اخذت تقسم بداخلها مع كل كلمة قاسية تخرج من فمها لها ان تذيق من كانت السبب فى كل ما تعانيه من ألم ويلات ما سوف تفعله بها لتجعل من ايامها معه فى هذا القصر جحيما لها       **************  

ساد الصمت غرفة المكتب فعاصم يجلس يجلس فوق مقعده عاقدا لحاجبيه بشدة ترتسم فوق ملامحه الوجوم بينما تجلس بجواره والدته تحتضن اليها فجر التى كانت تشهق بالبكاء بشدةتحاول صفية تهدئتها والهمس بكلمات مطمئنة لها حتي تحدثت عواطف عواطف بصوت منخفض باكي = انا مش عارفة بيعملوا معايا ومع بنتي ليه كده دي اخرتها واخرة صبرى على كل اللى عملوه معانا يتهموا بنتى فى شرفها خلاص ما صدقوا يلاقوا غلطة علشان يعلقوا لها المشانق لازم عاصم يقول ليهم ان مفيش حاجة من اللى فى دماغهم حصلت لازم الكل يعرف الحقيقة

زفر عاصم بقوة قائلا = ياست عواطف انا مش محتاج تقوليلى بس تعتقدى حتى لو اتكلمت فى حاجة هتتغير من اللى فى دماغهم هما خلاص صدقوا اللى عاوزين يصدقوه صفية بهدوء = كلام عاصم مظبوط يا عواطف عمر السيوفى الكبير ما هيصدق غير اللى فدماغه وهتفصل بنتك فى نظره لازم تتعاقب بعد شهر بعد سنة هيعملها وانتى عارفة يعنى ايه عقاب السيوفي يبقى ازاى صرخت عواطف تسرع فى النهوض قائلة بهستريا وبكاء = يبقى استحالة اقعد استنى دقيقة واحدة فى البيت ده كفاية اووى لحد كده

لتنهض صفية هى الاخرى تهتف = اهدى يا عواطف مش كده وهو الامر اتحل خلاص صرخت عواطف قائلة = اتحل انتى شايفة كده دى اخرتها علشان محدش يجيب سرة بينتى اجوزها رد جميل وشفقة عند كلمتها هذة نهض عاصم على قدميه بعنــ,,ـــــف قائلا = رد جميل ايه وشفقة ايه انا لما طلبت فجر للجواز كان علشان انا عاوز كده مش علشون حاجة تانية واعتقد انك تعرفينى كويس ياست عواطف انا محدش يقدر يخلينى اعمل حاحة مش عاوزها ياريت كلامى تفهميه كويس

ظهرت نظرة رجاء فى عيني عواطف تسأله = بجد يا عاصم يعنى انت عاوز فجر مراتك علشانها هى مش لاى سبب تانى اجابها عاصم بثقة = طبعا. الجواز مش لعبة وانا يشرفنى ان فجر تكون مراتى اشرقت ملامح عواطف بالفرحة لتسرع باتجاه عاصم تقوم باحتضانه بقوة قائلة بصوت متحجرش من البكاء = ربنا يخليك يا بنى زاى مانت جبرت بخطرى وخاطر بينتى

ظل عاصم بين احضان عواطف لكن عينيه كانت مثبتة على تلك الجالسة منذ ما حدث لايصدر عنها اى ردة فعل سوى البكاء تنظر امامها بشرود بينما عينيها تذرف الدموع هن دون ارادة او سيطرة منها من يراها يظنها بعالم اخر ليسأل عاصم بصوت خالى من التعبير قائلا = بس مش ممكن تكون فجر هى اللى تكون رافضة الجواز منى ابتعدت عنه عواطف تنظر اليه باستنكار = لا طبعا موافقة ازاى ما انا كمان موافقة لتسرع فى اتجاه ابنتها تسألها

= مش كده يافجر ؟؟ ظلت فجر على وضعها لاتتحرك منها عضلة واحدة لتهتف عواطف بصوت عالى = فجر يا حبيبتى ردى عليا رفعت فجر عينيها بنظرات شاردة خائفة لتكرر عواطف سؤالها لها بينما ظلت فجر على حالة الشرود قائلةبلا احساس او تعبير = اللى تشوفيه ياماما

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى