ظلت عيني غاصم معلقة عليها يحاول معرفة مايدور فى عقلها من افكار ليقول بصوت حازم = ممكن لو سمحتوا تسيبونى مع فجر شوية اعتقد ان فيه كلام بينا لازم يتقال ظلت عواطف واقفة بتردد توزع نظراتها بين ابنتها وعاصم بقلق لتهتف صفية قائلة بلطف = تعالى يا عواطف نخرج احنا ونسيبهم لوحدهم يتكلموا سوا
هزت عواطف رأسها ببطئ بالموافقة لتمسك صفية بيدها تغادران الغرفة بهدوء وما ان اغلق الباب خلفهم حتى رجع عاصم للجلوس فوق مقعده واضعا ساق فوق الاخرى يستند بدقنه فوق كفيه ينظر الى تلك الجالسة بصمت لا تصدر عنها غير شهقات بكائها الخافتة ليظل مراقبا لها يرى خصلاتها المشعثة بجنون حول وجهها شديد الاحمرار ليحدثها بجمود =مش كفاية لحد كده شغل العيال بتاعك ده لم تصدر عن فجر اى ردة فعل تدل على سماعه ليهتف عاصم بقسوة
= قلت كفاية كده يافجر متزودهاش شحبت ملامح فجر من طريقة حديثه معها لترفع عينيها الحمراء من كثرة بكاءها تنظر اليه لتسمعه يحدثها بجمود وقسوة = اسمعينى كويس علشان لازم نحط النقط فزق الحروف من اولها والكلام اللى هتقال ما بينا دلوقت انا وانت بس اللى هنكون عرفينه يعنى ولا مخلوق هيعرف بيه واضح كلامى ظلت تنظر اليه بتوجس وخشية دون رد عليه ليهتف عاصم بقوة = فاهمة يا فجر ؟؟ اسرعت تهز راسها بالايجاب لينهض عاصم واقفا فوق قدميه يذرع ارضية الغرفة بخطوات ثائرة ثم توقف فجاءة امامها قائلاببرود
= انا عارف ان مش دى احلامك بالنسبة للجواز ولا انا اللى كنتى بتحلمى بيه شريك لحياتك لتحاول فجر مقاطعته ليوقفها بأشارة من يده قائلا = واللى لازم تعرفيه ان ولا انا كمان كان ممكن فيوم افكر ان اتجوزك بس زاى مانت شايفة ولظروف خلت مفيس ادامنا غير الحل ده واللى رصيت بيه مش علشان خاطرك لا علشان خاطر الست والدتك اللى كان ممكن تمــ,,ـــــوت فيها لو استمر الحال على الوضع ده
صمت عاصم تاركا لها الفرصة لاستعاب كلماته لها ينظر الى وجهها محاولا ان يرى ردة فعلها ليرى الجمود يرتسم فوق وجهها ليحدثها برقة هذة المرة محاولا جعل كلماته هادئة النبرات قائلا = فجر انتى مش صغيرة علشان تفهمى ايه اللى اتقال علينا بالظبط وان مكنش ادامى غير الحل ده بس عوزك تعرفى ان الوضع مابينا مش هتغير انا هفضل الاخ الكبير وللى لو احتاجتى اى حاجة انا عمرى ما هتأخر عنها فاهمة يا فجر
هزت فجر رأ سها بأنكسار تشعر بنيران حارقة تسرى فى صدرها من وقع كلماته تشعر بأهانة كبيرة من حقيقة انه مجبر على زواجهم هذا بدافع الشهامة واحساسه القوى بالدفاع عن كل ماهو ضعيف ترغب بالصراخ برفضها لتلك المشاعر منه لكنها تعلم صدق كلماته وانها لو قامت بالرفض لظلت موصومة بالعار للباقي من حياتها هذا غير ما سوف تعانيه امها من ذل ومهانة قد تقضى عليها تحدث عاصم بهدوء يكمل الباقى من حديثه = احنا هنكون ادام الكل اتنين متجوزين طبيعى ليكمل بنبرة تحذرية
= وما اقول الكل يبقى بقصد الكل يافجر اما بينى وبينك هيفضل الحال زاى ماهو من غير تغير لحد ما نشوف هنعمل ايه قولتى ايه احب اعرف رايك فى كلامى ده قبل ما نتمم اى حاجة ظلت فجر صامتة لفترة طويلة كان خلالها عاصم ينظر اليها ببرود دون ان يحاول النطق بحرف اليها حتى تحدثت فحر بصوت متحجرش خالى من التعبير = انا موافقة على كل اللى قلته بس ليه طلب واحد ظهر الاهتمام على وجه عاصم ليسالها بفضول
= وايه هو ؟!! فجر بصوت حازم قوى النبرات = جوازنا مستمرش اكتر من سنة بعد كده كل واحد حر فى حياته قست تعابير وجه عاصم لدى نطقها لكلماتها هذة تطب من عينيه نظرة سامة يسألها بحدة = واقدر اعرف السبب فحر قائلة بأقتضاب = لا اعتقد مش من المهم تعرفه كده او كده جوازنا مش هيستمر فمش هتفرق مدته تبقى اد ايه ظلت فجر بعد حديثها هذا تحت وقع نظراته الحادة عدة دقائق ساد خلالها صمت قاتل حتى سمعته يتحدث اليها بلهجة تحمل الكثير من التهكم
= اللى تشوفيه وزى ما قةلتى مش مهم اعرف السبب المهم اننا اتفقنا على اللى جاى هيكون ازاى لتتحدد بعد حديثهم هذا ايامها القادمة معه لاتدرى ما تحمله لها وهل ستظل دائما تعيش على هامش الحياة…….

