روح وريحان كامله

انت في الصفحة 10 من 10 صفحاتالصفحة التالية

ثم قبل رأسها قائلا وانا مقدرش على زعلك خالص .. بس انا فعلا مسرحتش شعر حد قبل كدة .. روحي لبابا يظبطلك الپهدلة اللي انا عملتها دي .. ابتسمت وهي تعود لوالدها الذي نظر ليوسف وعلى شفتيه بسمة انتصار .. أنهوا مشاغباتهم وخرجوا لتذهب روح لمدرستها .. وينهي باسل إجراءاته الخاصة بالجامعة .. ريحانة .. تعيش حالة من السعادة المطلقة منذ أن عرفت بخبر رجوع باسل واستقراره هنا .. تحاول أن تسيطر على انفعالاتها حتى لا تصبح مبالغ فيها أمام أحد

.. وفي نفس الوقت لم تتعود أن تخفي مشاعرها أو تتحكم في انفعالاتها .. إلا إن كانت مشاعرها تلك متعلقة بباسل .. يجب أن تغلفها بمشاعر الأخوة الظاهرة وفقط .. ويجب أن تكون سعادتها محددة بأن تكون متعلقة بعودة ابن خالتها وفقط .. فباسل يمثل ابن خالتها وبمثابة أخيها وفقط .. ولكن هي في نفسها تعدت مشاعرها تجاهه مراحل الأخوة والقرابة .. حتى وإن لم يبادلها مشاعرها تلك .. حتى وإن لم يعرف بها أصلا .. وكذلك تعتقد أن لا أحد يعلم بمشاعرها سواها .. تعتقد ..

وليس كل ما نعتقده صحيحا .. فريحانة بطبيعتها شخص شفاف لأبعد حد .. ترى ما بداخلها دون أن تخبرك هي به .. ترى دموعها عندما تحزن .. وتفرح لرؤية لمعة عينيها عندما تفرح .. وعند توترها أو خجلها لا تفتأ حركة رموشها عن التتابع والتكرار مع ضغطها على شفتيها بأسنانها تكاد تأكلهما ..

مسألة إخفاء المشاعر أو السيطرة عليها أمر صعب عليها لا تجيده مطلقا .. لذلك كل ما تفعله لتخفي مشاعرها المتمردة تجاه باسل أن تختفي من مكان تواجده .. أو تنشغل عند الحديث عنه بأي شئ ثم تدعي أنها لم تنتبه لأي شئ كانوا يتحدثون .. ولا تدري أنها بذلك تلفت الأنظار تجاهها وتؤكد شكوك من يعرفونها ..

لكن على أية حال فهي إن كانت لا تجيد التحكم في مشاعرها .. فهي بمهارة شديدة تستطيع التحكم في تصرفاتها الناتجة عن تلك المشاعر .. لا تتجاوز حدودها مطلقا فهي إن كانت تكن لباسل مشاعر من أي نوع .. فكل تصرفاتها معه لا تتجاوز كونه ابن خالتها وفقط .. كما أنه ليس أخاها وليس مثل أخيها كما يدعي هو دائما .. هو أيضا لا يتجاوز حدوده معها عن — كونها ابنة خالته ولكن إن كان يفعل ذلك فلأنه يعتبرها فعلا ابنة خالته ويعتبرها كأخته وفقط .. لا غير بالنسبة له ..

بعد مرور عدة ساعات من ذهاب روح للمدرسة .. كان باسل قد أنهى بعضا من أموره الخاصة بعمله .. وبدأ حينها يشعر ببعض التعب وحاول مستميتا أن يخفيه عن يوسف لئلا يقلقه .. فمازال أمامهما عدة أمور يجب إنهاءها .. وصلا لسيارته وحينها طلب باسل أن يقوديوسف السيارة بدلا منه .. فنظر له يوسف قائلا انت عارف اني مش هعرف اسوق هنا .. انا معرفش اي أماكن في البلد دي .. ركب باسل في المقعد المجاور للسائق قائلا

اركب وانا هقولك تمشي ازاي .. جلس يوسف خلف المقود قائلا شكلك تعبت مش كدة .. نفى باسل ما يقوله قائلا لا انا بس خاېف لاتعب ومنعرفش نكمل مشاويرنا مش اكتر .. وضع يوسف يده على رأسه يتحسس حرارته فأبعده باسل عنه قائلا قلتلك انا كويس .. يلا اطلع بس قام يوسف بتشغيل السيارة وهو يقول انا غلطان اني سيبتك تخرج من المستشفى .. هنروح فين وازاي ..

ابتسم باسل وهو يصف له الأماكن التي سيذهبون إليها .. ثم قاما بزيارة عدة أسواق .. وأخذ باسل في شراء هدايا لكل من ريم وريحانة ووالدته وجده ومن قبل يوسف .. وكل ذلك تحت اعتراضات يوسف .. ولكن ليس باسل بمن يعترض أحد على قراراته أو يوقفه عم أراد فعله مثله في ذلك كيوسف وجده .. وحين انتهوا كان التعب قد بلغ من باسل مبلغه .. ومعه بدأ يوسف يثور ويغضب .. فباسل عندما ترتفع درجة حرارته يصل لحالة إغماء تام ..

أما عن باسل فرغم إعيائه الشديد إلا إنه أصر على الذهاب لمدرسة روح ليأتيان بها أولا .. ولم يجد يوسف إلا الإذعان له .. وحين انتهوا وعادوا للمنزل .. كان باسل قد وصل لحالة الإغماء فعلا .. لم يكن أمام يوسف سوى الاعتناء بباسل وابنته ..

ومرت ليلة أخرى بقي فيها يوسف ساهرا يحاول أن يبقي حرارة أخيه طبيعية قدر المستطاع .. ويؤنب نفسه بشدة لأنه وافقه على الخروج من المشفى .. ليلة طويلة مظلمة يحاول أن يطمئن ابنة أخيه ويحاول أن يطمئن نفسه .. يخشى أن تغفو عينيه فترتفع حرارة باسل دون أن يشعر .. وبين عقارب الساعة تمر دقائقها وبين كل ساعة وأخرى يقيس حرارة أخيه .. ثم يحاول أن يخفضها إن ارتفعت .. وكلما غفت عينيه من فرط تعبه قام ليتوضأ .. فهو لا يجب أن يغمض جفنه الليلة .. ومع طلوع الفجر بدأ باسل يستعيد وعيه بعد أن انخفضت حرارته وعادت طبيعية ..

ولما رآه يوسف زفر بقوة أخرج فيها تعب الليلة والليالي الفائتة .. ثم تنه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى