روح وريحان كامله

انت في الصفحة 9 من 10 صفحات

أجابت روح قائلة يا عمو احنا التلاتة لازم نشارك في تنضيف المكان وترتيبه علشان احنا التلاتة اللي عملنا فيه كدة .. ولو انت مشاركتناش هتبقى فرد عالة على المجتمع .. وقف يوسف قائلا نعم يختي فرد ايه .. حاول باسل كتمان ضحكاته وهو يقول روح يا حبيبتي عيب تقولي كدة لعمو .. اعتذريله يلا .. وقفت حتى تصل لرأسه فلم تستطع فقالت عمو نزل راسك شويه .. اصطنع يوسف الڠضب وهو يقول مش منزل حاجة .. انتي اللي عاوزاني اطلعي لي ..

قذفه باسل بوسادة جانبه وهو يقول متنزل راسك يا بني ادم انت .. انت ما بتصدق .. التقط يوسف الوسادة وهو يقول حاضر يا عم هنزلها من غير ما ټضـ,ـرب .. قالها وهو يحمل روح التي وصلت لمستوى رأسه مقـ,ـبلة إياه وهي تقول انا اسفة يا عمو متزعلش .. بس انا اقصد انك لازم تشتغل مينفعش تكون عاطل .. أبعدها يوسف عنه وهو يحدق فيها قائلا عاطل .. نظرت لوالدها كأنها تسأله هل أخطات مجددا .. ولكن باسل لم يستطع التحكم في ضحكاته وهو يقول

خلاص يا روحي عمو هيرجع الاوضة زي ما كانت ولوحده .. صفقت روح بيدها وهي تقول ايوة كدة .. الله عليك يا بابا .. يلا ننام بقى .. نظر لها يوسف قائلا انت يا استاذه هتنامي من غير ما تشتغلي .. يعني هتبقي عاطل وعالة عالمجتمع .. التفتت له قائلة لا يا عمو انا بنضف الشقة كل يوم مع بابا والله .. بس انت تيتا مدلعاك .. نضف شوية … وكمان احنا مش هنام على طول .. لسة هنصلي قيام ..

ثم التفتت لأبيها وهي تمد يدها قائلة يلا يا بابا .. التقط باسل يدها وهو يقف قائلا ليوسف تصبح على خير يا يوسف .. ياريت لما نصحى من النوم نلاقي المكان نضيف .. اشټعل يوسف ڠضبا من برودهما وبدأ في العمل .. ولكنهما لحقا به بعد دقائق ليساعدانه .. ولكن انقلب الحال لحرب أخرى شاركهما فيها يوسف لينام ثلاثتهم وقد أنهكهم اللعب .. وما زالت الغرفة كما كانت .. واستيقظوا فجرا ليبدءوا يوما جديدا ويبدأ باسل استعداداته للعودة …

الفصل الرابع مع شروق يوم جديد .. كان باسل رغم بقايا مرضه إلا أنه مفعم بأمل لذيذ .. فعودته قبل لم تكن محددة بموعد .. وكان يتغاضى عن الحديث عنها مع أهله .. ولم يستطيعوا أن يخرجوا منه بكلمة تفيد ذلك .. ولم يعطهم هو الفرصة ليفعلوا .. ولكن هذه المرة يبدو أن يوسف وريم اتفقا عليه .. وعرفا من أي موضع يؤثران فيه .. يعرفان أنه إن قطع وعدا لن يخلفه .. وخاصة إن كانت ريم من طلبت .. لكنه لن ينكر مدى سعادته بم حدث .. لكم تمنى أن يحدث أمرا ما يضطره للعودة ..

فكبرياؤه لم يكن ليسمح له يوما بذلك … كعادته مع ابنته .. حين عودته من صلاة الفجر .. يجلس في شرفته قليلا .. يراجع محاضراته أو يطلع على شئ جديد .. لحين الشروق .. يذهب ليوقظها بحنو بالغ .. وهو يمرر يده على ظهرها وشعرها .. ويهتف باسمها بنبرة خاصة .. لتستيقظ هي مبتسمة .. ثم تطبع قبلاتها على وجهه .. وبنشاط بالغ تذهب لتغتسل وتفرش أسنانها .. ثم تذهب لتحضر معه إفطارهما .. وفي جو يلفه الألفة والمحبة يتناولانه .. ثم يذهب كلا منهما لارتداء ملابسه .. لتعود روح كي يمشط هو شعرها ثم يخرجان معا ..

يوسف .. لم يتعود على رؤية تلك الأشياء .. ولم يرى باسل هكذا من قبل .. يعرفه حنونا مع ريم وأمه .. ولكن مع ريحانة فطباعه دائما حادة بحجة أنه يريدها أقوى مم هي عليه .. ولذلك توقع أن يصبح كذلك مع ابنته لتشابه ظروفها مع ريحانة .. يعلم أن باسل سيخف من وطأة حدته مع ابنته .. ولكن أن يصبح حانيا إلى تلك الدرجة هذا ما لم يتوقعه مطلقا ..

حين عاد يوسف من صلاة الفجر .. نام ثانية فهو مازال يشعر بالتعب من يوم أمس .. ومن قبل سهره مع باسل في مرضه الذي لم يبرأ منه بعد ..

ولذلك حين وجد باسل ومعه روح التي تقف على مقعد كعادتها دائما لتحاول الوصول إلى طول أبيها وعادة لا تستطيع ولكن دائما تحاول وكليهما في المطبخ يعدان شيئا لا يعرفه .. بل والأدهى من ذلك أن كليهما يمزحان بالماء تارة وبأدوات الطعام تارة أخرى .. تعجب منهما .. وما زاد اندهاشه رؤيته لهما وهما يعيدان تنظيم الأشياء ثم يعدان الإفطار ويدعوانه لذلك .. كان سعيدا بحق .. وزادت سعادته رؤية السعادة في عيني باسل وروح .. قام هو الآخر ليستعد للخروج معهما .. فلن يستطيع ترك باسل وحيدا وهو لم يشفى بعد .. وحين انتهى وجد باسل يمشط شعر ابنته ..

فوقف متكئا على الحائط وهو يقول لا بقى .. كدة كتير عليا .. فاضل ايه معملتوش .. ابتسم باسل وهو ينظر ليوسف قائلا فيه ايه يابني انت مضايق نفسك ليه .. ثم همس في أذن روح ووقف قائلا انا هعمل حاجة وراجع تاني تكونوا جهزتوا عشان ننزل .. نظر يوسف لروح التي تتقدم نحوه .. ولم تكمل عمل شعرها بعد ولم يفهم ما يجول ببالها .. حينها وجهت حديثها له قائلة عمو ممكن تعملي ضفيرة ..

حملق فيها قائلا نعم يختي اعملك ايه .. نظرت له ببراءة قائلة بابا قالي انك بتعرف تعمل ضفيرة احسن من اللي هو بيعملهالي .. صك أسنانه قائلا اه بابا .. ماشي .. قالها وهو يدير ظهرها له .. ثم أمسك شعرها وأخذ يلف خصلاته بعضها فوق الآخر كما اتفق .. تحسست روح شعرها .. ثم التفتت قائلة بضجر ايه دة يا عمو .. طالما مش بتعرف تعمل يبقى مش تتكلم احسن .. ينفع كدة بوظت لي شعري .. والله انا زعلانة منك خالص .. هه .. بس .. يلا بقى ..

ابتسم يوسف وقد تأثر بحديثها الناعم وضيقها الرقيق قائلا والله بابا اللي دبسني .. روحي اعترضي عنده هو ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى