
كانت ريم بارعة في دور المسكينة الذي أدته … ولم تستطع ريحانة كتمان ضحكاتها وهي ترى ريم تكاد تبكي من فرط توسلها .. لم تستطع رنيم حينها إلا التبسم وهي تقول انتي فعلا صعبتي عليا يا ريمو .. بس شايفة البنت اللي قاعدة جنب طنط دي .. نظرت ريم للفتاة المقصودة .. ثم امتقع وجهها وهي تقول عادية على فكرة .. انتم عارفين ان مبحبش العيون اللي مش مستوية دي .. لم تستطع رنيم مجاراتها في مزاحها ولكن وجدت ما ترد به عليها
انتي شفتي لون عنيها .. لا ماشاء الله دة انتي هتصطادي العريس من على بعد كم كيلو ولا يهمك … اختارت ريم كلماتها جيدا وهي تقول لا بقى .. دة انتي ناوية تحسديني ومش هتتنازلي عن كدة .. انام في السرير شهر عشان ترتاحي .. ابتسمت رنيم قائلة بعد الشړ عنك يا حبيبتي ان شاء الله اللي يحسدك .. ضحكت ريم قائلة لا بلاش .. اصل اللي بيحسدني قريب مني .. وكدة هتدبس في زيارة مريض وكيس ملح …
أوقفتهم ريحانة قائلة احنا لو كملنا كدة مش هنتغدى وهنتاخر ويوسف يعلقنا … أشارت ريم للنادلة وهي تقول لا دة فيها يوسف .. نتلم شوية بقى .. ثم أشارت لكل منهما قائلة طبعا فراخ .. نظرت لها رنيم بنصف عين قائلة سمك .. ضحكت ريم قائلة مفيش حد يعرف يضحك عليكي ابدا .. خلاص يا ستي احنا فراخ وانتي سمك .. كدة كويس ..
انتهى غداؤهن .. وفي سيارة رنيم كان الحوار شائك جدا .. ف يوسف سمح لهما بالذهاب فقط مع رنيم والعودة ستكون معه .. رغم أن ريم أخبرته قبل عودتهما أن سيارة رنيم ستقيلهما .. ولكنه وافق على مضض بضغط من جده فهو يعرف رنيم جيدا .. غير أنه مختلف مع يوسف في مسألة تقييد حرية ريم حيث يختلف الأمر بالنسبة لريحانة التي لا تطمئن بمفردها .. بينما ريم جديرة بذلك .. وجدها أهداها سيارة .. وتعلمت القيادة لأنها كفؤ
— لذلك .. وتستطيع تحمل مسئوليتها كاملة بعكس ريحانة تماما .. ولتنهي رنيم ذلك الحوار الشائك عمدت إلى تغيير الموضوع قائلة انا بقالي اسبوع مقرأتش كتب .. القضـ,ـية اللي فاتت كانت شغلاني جدا .. استجابت ريم لم تقول وردت انا كمان آخر حاجة قرأتها من يومين .. بينما قالت ريحانة حيث تجلس في الخلف ايه رأيكم نحدد كتاب نقرؤه ونناقشه مع بعض بعد فترة محددة .. رفعت ريم يدها قائلة بس بشرط .. ليكون في مجالك ولا مجالها … انا كدة مش هفهم حاجة .. والحكاية مش ناقصة چثـ,ـث وتكنولوجيا ..
ضحكت رنيم قائلة ماشي يا ستي .. بس معنى كدة اننا نقرأ في مجالك بقى .. ردت ريم قائلة مقصدش كدة .. بس عاوزة حاجة مختلفة خالص .. يعني مثلا ايه رايكم نختار رواية حلوة ومفيدة كدة نقراها .. قالت ريحانة بسعادة حافظ .. هزت رنيم كتفها قائلة طيب ما نقرا كتاب في التاريخ او الجغرافيا .. انتو عارفين مبحبش الروايات .. ردت ريحانة حتى روايات حافظ .. ابتسمت رنيم قائلة بصراحة مقرأتلوش حاجة قبل كدة .. انا عارفة انك مـ,ـدمناه .. بس عشان خاطركم اجرب الروايات مفيش مشكلة ..
ردت ريم خلاص يبقى ريحانة تقولنا ايه اخر حاجة كتبها .. وقفت رنيم بجانب الطريق فتساءلت ريم وقفتي له .. نظرت ل ريحانة قائلة ايه اخر حاجة كتبها .. ردت ريم طيب ما تقريها على التابلت نظرت لها رنيم مبتسمة انتي عارفة اني مش برتاح غير وانا ماسكة الكتاب في ايدي وبشم ريحة الورق المطبوع وانا بقرأ .. نظرت ريم ل ريحانة نظرة ذات معنى فهمتها الثانية وهي تخبر رنيم باسم الرواية … لم تتأخر رنيم عليهما .. ابتاعت الرواية ثم عادت سريعا .. لتجلس خلف المقود ثم تنطلق إلى حيث منزلهما ..
وصلت ريم وريحانة مبتسمتين .. ولكن اختفت تلك البسمة عند رؤيتهما يوسف ينتظرهما في مدخل المنزل .. فسرت كل منهما سبب غضبه .. ولكن خابت ظنونهما حين فاجأهم بقوله انا مسافر حالا .. ريحانة حبيبتي خلي بالك من نفسك مش هتأخر ان شاء الله .. قالها وهو يقبل رأسها ثم سحب يد ريم قائلا تعالي عشان تحضري شنطتي .. صعدت ريم خلفه لا تكاد تفهم شيئا .. حتى دخلا غرفته .. ووجدت حقيبته معدة .. ثم فوجئت به يغلق الباب ويلتفت لها قائلا
الكلام اللي هقولهولك دة انتي بس اللي تعرفيه … كل اللي في البيت بما فيهم جدي يعرفوا اني مسافر اسبوع لشغلي … قالت بجزع امال انت رايح فين .. صمت قليلا ثم أمسك يدها كأنه يدعمها ويهيؤها لم سيقوله ثم قال انا مش عارف انا هقعد اد ايه .. بس كل اللي بطلبه منك انك تخلي بالك من ماما وريحانة وجدك .. لمعت عيناها بالدموع قائلة رايح فين يا يوسف وسايبني مش كفاية باسل ..
ضم رأسها لصدره قائلا رايح له .. شعر بانتفاضتها بين يديه .. فربت على ظهرها قائلا انا عارف انك هتحافظي على السر .. مش عاوز حد يعرف يا ريم .. انتزعت نفسها من بين يديه ليرى دموعها وهي تقول حصله حاجة .. صح .. انت ليه زعلان كدة قولي يا يوسف .. مسح دموعها بيديه وهو يقول يا حبيبتي صدقيني هو اكيد كويس .. ووعد مني مش هرجع غير بيه .. تعلقت به قائلة بجد يا يوسف ..
ضمھا إليه وهو لا يعرف مصير وعده قائلا بجد يا حبيبتي .. ثم أبعدها عنه محاولا أن يكسب صوته المرح قائلا ولو ان انا عارف ان وجود باسل هيلغيني خالص .. ويبقى هو الحبيب الاولي .. ابتسمت قائلة لا متقلقش .. هاته انت بس .. وانا هعدل بينكم .. انتو مهما كان توأم .. ثم عانقته قائلة خلي بالك من نفسك .. وطمني عليك اول ما توصل .. وانا مكان

