قيد ابدي

انت في الصفحة 2 من 16 صفحات

تسير مني بخطوات مت.وترة ، وكأن الأرض تحتها تهتز ، بعدما استأذنت من وسام بالذهاب إلى الحمام ، تحاول أن تهدأ من اضطرابها المتفجر منذ أن لمحته في القاعة حضوره المتوهج في المكان كان كفيلاً أن يعيد كل نبضة مشتاقة ، كل رعشة خامدة في قلبها، لتشتعل كالبركان من جديد بكل رجولته ووقاره ، لامت نفسها بصمت على تلبيتها لدعوتها ، وخصوصاً بعد تلك النظرات التي وجهها لها عزّ ، وكأنها تعري روحها الهشة أمامه.

دخلت الحمام وهي تحاول أن تتنفس بعمق ، وكأن الهواء يرفض أن يدخل صد.رها في حضرة مشاعرها الملتبسة. وقفت أمام المرآة ، تتأمل تفاصيل وجهها بشرود ، تتحسس مكياجها بأنامل مترددة ، بينما يتراقص في ذهنها طيف عز بطلته الأنيقة الآسرة التي تنتزع الأنفاس. تسللت ابتسامة هائمة إلى شـ,ـفتيها ، كأن روحها انجذبت بلا وعي إلى ذكرى قديمة ، حُفرت بعمق بينهما ، لتعيشها مجددًا في صمتٍ مفعم بالحنين. flash back وقفت مني أمام المرآة تلقى نظرة أخيرة على مظهرها الفاتن ، وتمرر أص*ابعها على شعرها بتلقائية ، وابتسامة خفيفة ترتسم على شفـ,ـتيها.

وفجأة التفتت بمرح حين خرج عز من الغرفة ، بنطلونه الأسود ، وص*درية البدلة فقط تكشف عن كتفيه وذراعيه المعضلين ، ووقف بابتسامة جانبية مفعمة بالثقة ، وبريق عينيه يختلط بشيء من الإعجاب العاشق. قال عز لها بنبرته العميقة ، وهو يرفع حاجبه بنظرة مغوية : إيه رأيك في الشياكة؟ ضحكت مني بنعومة ، ونظرت إليه وكأنها تتفحصه بدهشة مصطنعة ، ثم تلاعبت بكلما*تها بمرح : خط*ير يا حبيبي .. بس هيبقى أحلى لو لبست القميص

حرك عز حاجبيه بتكاسل ، وتظاهر بالبراءة وهو يقول : مالقتوش!! _إزاي؟ أنا حطاه بإيدي! قالتها مني بإستنكار ، ثم تخطته إلى الغرفة بخطوات واثقة ، لتشير إلى القميص المستلقي بعناية على السرير ، قائلة بصوت لم يخلو من دهشة ناعمة : أهو مكانه على السرير يا عز ما*تلمسش .. حرام عقلي قرب يروح منك اقترب عز منها بخطواته الهادئة حتى التصق ظهرها بدفء ص*دره الصلب ، لينحني بجانب أذنها هامسًا بتملك حار دغدغ حواسها بتيار من الإثارة الخفية : يروح على فين ويسيبني لوحدي؟

ضحكت مني بغنج ساحر ، وضغطت برفق على ص*دره قبل أن تنحنى لتلتقط القميص ، ثم ناولته إياه بنظرة مثقلة بالدلال المثير ، وهمست بصوت خافت ، كأنما تلقي عليه سحرًا لا يُقاوم : البسه بسرعة عشان نلحق ننزل أنهت مني حديثها وهمَّت بالابتعاد ، لكن ذراعيه انغلقتا حول خصرها كطوق لا فرار منه ، وجذبها إليه حتى لامس خدّه الشائك خدَّها الناعم برقة ، فيما تسللت أنفاسه اللاهبة بجانب أذنها ، وهمس لها بجاذبية ماكرة مغلفة بإغواء مهلك : تعالي هنا .. مهمة مين دي؟

نظرت مني له ترفع حاجبها بتحدٍ ، وشعرت بأنفاسها تتقطع ، وهى تهمس بصوت متأثر ، نصفه رغبة ونصفه تحذير : كده هنتأخر .. وممكن ديدو تعملنا حوار أطلق عز ضحكة خافتة ، لامساً بشفـ,ـتيه شـ,ـفتيها بخفة متعمدة ، وهو ينبس بخبث متعمد : أنتي شايفة كده! خلاص خليني أنزل كده وأنتي وديدو احرار في بعض _لا تنزل كده فين يا مجنون؟ هو احنا قد ديدو؟

شهقت مني باستنكار مرح ، لتحاوره بعبثه المحبب ، بينما ترمى القميص على السرير ، ثم استدارت بجسدها بين ذراعيه ، وبدأت بفك أزرار ص*درية البدلة ، ومع كل زر ينفك تشتعل رغبته الحارقة بهذه الفاتنة. أدارته مني بين يديها بحنان بالغ ، قبل أن تبدأ بتلبيسه له ، ما جعله يبتلع لعابه ببطء ، وتمتم بتيه عاشق مسحور بجنيته الحسناء : أعمل إيه .. أدخل إيدي هنا؟ حاولت أن تتماسك ، لكن ضحكاتها العالية بشقاوة خذلتها : ده بديهي يا حبيبي…

رمقها عز بإغتياظ محب ، وغمغم بنبرة أجش مثيرة : كله منك .. خدتي عقلي مني back عادت فجأة إلى الحاضر على صوت باب المرحاض ، وهو ينفتح ببطء ، فرمشت بعينيها لتستعيد تركيزها ، حين التفتت ، وجدت نفسها وجهاً لوجه أمام عز ، يقف بكامل رجولته ، ملامحه المشدودة ونظراته العميقة تتحدث عن مشاعر كانت تخشى مواجهتها من جديد. ☼بـ-ـقـ-ـلـ-ـم نـ–ـورهـ-ـان مـ-ـحـ–ـسـ-ـن☼ فى نفس الوقت عند ريهام

وقفت ريهام خارج القاعة ، تتلاعب بأص*ابعها بتوتر شديد ، كأنها تسعى لامتصاص قلقها المتصاعد عبر حركة يديها ، غير قادرة على تحمل الصدما*ت المتتالية التي أرهقت قلبها بشدة ، رفعت عينيها بعفوية بعد لحظات ، لتجده يتقدم نحوها بخطوات واثقة كزئير عاصفة ، وحضورٌ لا يحمل سوى القوة المطلقة والقسوة الجامدة. لم تجد في نفسها قدرة على الفرار ، فهي الآن أمامه مباشرةً ، أسيرة تلك النظرات الجامدة التي تخترقها كالسيوف

و قبل أن تستعيد أنفاسها ، أمسك بذراعها بقوة جعلت قلبها يقفز من مكانه ، شعرت أنها أسيرة بقب.ضته ، مقيدة بقوة سلطته التي لا تملك منها فكاكاً ، منساقة خلف خطواته التي تقودها بثباتٍ مخيف نحو زاوية معتمة بعيدة عن الأعين ، وما إن توقفت هناك حتى اندفعت منها كلما*ت مرتجفة ، تنبض برعبها العميق ، عاجزة عن كبحه تحت وطأة حضوره الطاغي : انت ليه عملت كدا؟

جاء صوته خفيضاً بارداً ، كصفعة قاسيّة تنفذ إلى أعماقها ، مغلفة باحتقار دفين يشقّ روحها بلا هوادة : كنتي عاوزاني اسيب سمعة عيلة ام ابني تتمرمغ في الوحل بسبب افلاس ابوكي و جشع امك ارتجفت كلما*تها ، وهي تخرج مترددة ، وملامحها تعكس انكسارها أمامه : عاوز إيه يا داغر؟ مش كفاية… تلاشى ما تبقى من حديثها كأنما ابتلعته الظلال ، حينما اقترب منها أكثر ، نظراته لا تعرف الشفقة ، تحاصرها كفريسة هشة تترجى الرحمة أمام عينيه الباردتين ، وانبعث صوته الحاد كحد السيف عبر مسامعها : عاوز ابني

جحظت عيناها من الصدمة ، نطقت بشبه همس مرتعش : يعني إيه؟ انت مالكش أي حقوق فى عمر .. دا ابني أنا! بكل برود ، أخرج من جيبه ورقة ، مدّها نحوها بيد ثابتة ، تجمدت أنفاسها وهي ترى شهادة ميلاد تحمل اسم داغر كأبٍ لعمر ، نظرت إليه برعب ، والصدما*ت تقرع فى رأسها دون توقف ، تساءلت بتلعثم : إزاي عملت كدا؟ ابتسم داغر بسخرية جليدية : بسيطة .. طليقك راجل عملي جدا وعارف مصلحته .. اختار يحافظ علي مهنته وسمعته .. وأخذ شوية فلوس وساب البلد كلها

حدقت ريهام فيه بعيون تملؤها الدهشة والغض*ب ، لكنه لم يهتز ، ألقى عليها نظرة مليئة بالاحتقار وقال بسخرية جارحة : مشكلتك طول عمرك إنك ما بتعرفيش تستنضفي رجالة قال داغر ذلك بإزدراء محتقر ثم عاد بخطواته الواثقة نحو قاعة الأفراح ، تاركًا إياها تقف وحدها ، متجمّدة وسط دوامة من الارتباك والخوف. ☼بـ-ـقـ-ـلـ-ـم نـ–ـورهـ-ـان مـ-ـحـ–ـسـ-ـن☼ عند مني

عادت فجأة إلى الحاضر على صوت باب المرحاض ، وهو ينفتح ببطء ، فرمشت بعينيها لتستعيد تركيزها ، حين التفتت ، وجدت نفسها وجهاً لوجه أمام عز ، يقف بكامل رجولته ، ملامحه المشدودة ونظراته العميقة تتحدث عن مشاعر كانت تخشى مواجهتها من جديد. _انت ايه اللي مدخلك هنا؟ سألت بصوت متوتر ، وقد تجمدت في مكانها. جاء ردّه هادئاً ، ولكن عينيه كانتا تحملان شحنة كهربائية قوية ، كألسنة نا*ر تتراقص في عتمة روحها : تفتكري ايه السبب؟

أجابته بإستنكار محاولةً الحفاظ على تماسكها بصعوبة : انت واقف في الحمام الحريمي .. ايه مش واخد بالك؟ اقترب منها أكثر ، ورد بابتسامة جانبية تتراقص على شـ,ـفتيه ، تفيض بالتحدي والاشتياق ، كأنما تهمس لها بأن المسافة بينهما مجرد وهم : لا ماخدتش بالي كويس انك نبهتيني _اخرج من هنا يا عز أمرت لكن صوتها كان أقرب إلى الهمس. _قوليلي الحقيقة والا مش هطلع كان صوته مليئاً بالإصرار ، مما جعل قلبها يخفق بشدة ، لكنها حاولت أن تتجاهل التوتر الذي بدأ يزحف إلى أعص*ابها : بلاش جنان ماينفعش وجودك هنا اخرج

_كأنك نسيتيني و نسيتي جناني _مين قالك نسيت؟! أجابت مني بسؤال مندفع ، مما جعله يقرب وجهه منها أكثر بشبح إبتسامة ، وعينيه يلمعان بعزم لا يتزعزع ، وبإلحاح هامس يشبه خفوت اللهب قال : حلو اوي .. يبقي عارفة ان لو انطبقت السماء علي الارض وحصلت فضيحة هنا .. برده مش طالع الا لما تردي علي سؤالي تراقص قلبها المفتون بين أضلعها من قربه المهلك ، فتراجعت نحو حافة حوض الماء ، لتعقد يديها تحت ص*درها ، وهمست بتذمرٍ مستسلم : سؤال ايه؟! قول وخلصني!!

بخطوة واحدة كسر المسافة بينهما ، قابضاً على عضدها ، وبشراسة مشبعة بلهيب الغيرة تنساب بين أسنانه كأزيز النا*ر هتف : يطلع مين الواد الملزق دا اللي جايباه معاكي دا .. قصدك تجننيني مش كدا .. عاوزاني اصورلك ق**ل!! انفلتت من قيد قب*ضته ، واندلع هتافها يعكس استياءها الواضح من حديثه : لا .. انت كدا اجننت رسمي!!! نطقت بذلك ثم حاولت أن تمر من جانبه ، لكن يديه القابضتين على كتفيها أضحت كعائقٍ لا مفر منه مدمدماً بصرامة : ردي عليا

_سيبني _مش علي مزاجك يا مني .. دلوقتي حالا عايز رد علي سؤالي صوته الذى احتوى على نبرة الغض..ب ، كان كالرعد الذي يتبع البرق ، مستفزًا شعورًا متأججًا داخلها ، لترد بنبرة متهالكة لكن في أعماقها كانت تعي أن تلك الكلما*ت تعكس صراعًا بين رغبتها في الاستقلال وعاطفتها الجياشة تجاهه : مايخصكش ومش هقولك _دا انتي اتهبلتي بقا .. انتي لسه علي ذمتي يا هانم اي حاجة تخصك تخصني .. فوقي مش معني اني سيبتك شهرين تهدي فيهم وجيت علي نفسي واستحمت بعدك عني بطلوع الروح .. يبقي خلاص تفتكريني هسمحلك تطلعيني من حياتك او تعيشي علي كيفك

أخبرها عز بصوتٍ عاتٍ كالأمواج الثائرة ، تتسلل إلى أعماقها وتشعل نيران غض*بٍ دفين ، لتنساب نبرتها كهمسٍ حزين ، يشبه أنينًا خافتًا ، يكشف الألم دون أن يظهر انكسارها : ما*تغيرتش يا عز .. ومفيش حاجة في الدنيا ممكن تخليك تبطل اسلوبك الهمجي دا .. بس انا خلاص صبري عليك خلص ومش هصبر تاني .. من بكرا هروح للمحامي و هطلق منك .. طالما مش عاوز تطلقني بالتراضي

شعر عز بجمرات الغض*ب تشتعل في عروقه كاللهيب، تح*رقه بفكرة الانفصال عنها تمامًا ، ليجذبها إليه حتى تلاشت المسافات وأنفاسه تداخلت مع أنفاسها ، وهمس بنبرةٍ مختنقة بعش*قٍ موجوع وغيرةٍ لا تهدأ : افهمي بقي .. انا بمو*ت فيكي .. وانتي عارفة كدا بطلي تستفزيني بكلامك الغبي دا .. انا مولع قدامك من غيرتي عليكي

أشاحت مني برأسها عنه ببطء ، تكابد بشقّ الأنفس تجاهل دفء قربه الذى يزيد من دقات قلبها ، لكن ما بينها وبينه هو حبل مشدود بين الخ..وف من الافتتان والرغبة في الانغماس في بحر مشاعر لا تنتهي ، وهمست بنبرة رقيقة مرتعشة ، تخفي بين طياتها حنينًا عميقًا : حتي لو بتغير عليا .. كل مرة نت..خانق فيها كنت تجـ,ـرحني بكلامك وبعدها تقولي انا كنت متع..صب وغيران..

أضافت مني بقو.ة غريبة ، وهي تعاود النظر إلى عينيه ، اللتين تلمعان وسط عواصف المشاعر كنجمتين ساطعتين في سماء حالكة : بس انا مش هسمحلك تاني تهيني وتجـ,ـرحني .. وفي الاخر تعلق دا كله علي شماعة انا بحبك وبغير عليكي .. لو بتحبني كنت تحترمني وتقدر مشاعري مش تجـ,ـرح وتبهدل فيا

_ماهو انتي مش هتحسي بحالي مهما وصفتلك قد ايه بحبك؟ قد ايه بتوحشيني!! قد ايه مجنون بيكي؟ انا روحي فيكي .. بغير عليكي حتي من الهدوم اللي ضماكي وانا مش قادر اخدك في حض.ني .. مابتحسيش ليه بالنا*ر اللي بتح*رقني .. انا مولع من غيرتي عليكي من لحظة ما شوفتك داخلة القاعة مع ابن ال*** دا.. أنهى عز جملته بانفعالٍ عاصف ، وانقضّ عليها كالموج العاتي ، يغمر شـ,ـفتيها بقـ,ـبلةٍ ملت..هبة بالشوق والحنين.

حاولت منى التراجع ، تقاومه بروحٍ تفيض رفضاً واحتجاجاً ، لكن ذراعيه أحاطتا بها بإصرار كقيدٍ أبدي يشبه خشية الغريق من فقدان طوق النجاة ، كأنه يخشى أن تتلاشى بين ذراعيه. في تلك اللحظة، كان يتشبث بها كأنها الحياة ذاتها في أحلك لحظاته ، يمتص من رحيقها بلهفة من يبحث عن خلاصٍ في أعماق بحرٍ هائج من الألم.

اختلطت أنفاسهما كأنهما يحاولان انتزاع بعضهما من قب*ضة اليأس المدمرة ، ويده تمسد على ملامح وجهها ، يلامس كل تفصيلة بها بتتوق حار تجلى فى صوته الأجش : شهرين بعيدة عني يا مني .. دا كتير عليا .. حرام عليكي انا بتصل بيكي كل يوم بحاول اوصلك .. وانتي كل رقم تعمليلي منه بلوك .. ليه مش حاسة بيا .. انا مش عارف اعيش وانتي بعيدة عني .. مستعد اعمل اي حاجة بس تسامحيني

نطق عز كلما*ته بنبرةٍ تعبق بضعفٍ جبّار ، يكمن خلفه صلابة تخفي جبالًا من القو..ة ، كعوا..صفٍ رعدية تمزق سماءً ملبدة بالغيوم ، تخترق دفاعاتها الهشّة بقسوة وتتصادم مع قرارها الصارم بعدم العودة إليه ، لقد باتت العودة إليه حكمًا قاسيًا على كرامتها ، وكأن الخضوع له نداءٌ أخير ، يطالبها بالتنازل عن كبريائها ، وهي تكافح بألمٍ لمنع قلبها من الاستسلام : مهما عملت هتقدر تصلح اللي اتكسر جوايا .. هتقدر ترجعلي ثقتي في انوثتي بعد ما اهنتها بكلامك وافعالك .. هتقدر ترجعلي كرامتي اللي دستها برجلك .. هتقدر ترجعلي ثقتي في نفسي اللي ادمرت بسببك ..

والاهم من كل دا هتقدر ترجع الزمن وتنقذلي ابني يا عز كل كلمة منها اصطدمت بجدران قلبه ، لتنخر في أعماقه بعنـ,ـف ، بينما أكملت منى بقلب يلتظى بالألم : مصيبتي يا عز ان ماشوفتش دنيا غير بين ايدك كنت جنتي علي الارض ويوم ما خرجتني منها ضعت واكتشفت اني ماليش حياة اصلا فقررت امو*ت نفسي شوفت ضعف وذل اكتر من كدا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى