_عارف اني للي عملته مكنش هين .. بس انا ماحبتش ولا هحب في عمري غيرك لو فيها مو*تي ومستحيل افرط فيكي ولا هخليكي تبعدي عني مهما حاولتي رفعت منى وجهها لتواجهه ، ورغم ضعفها إنبعثت شرارة من الإصرار في صوتها الرقيق : انت خلاص بعدتني عنك ومش من دلوقتي من بدري اوي يا باشمهندس وهفضل مصممة علي الانفصال الرسمي
قالت منى ذلك ، ثم أبعدته عنها ثم خرجت بخطوات مرتعشة من الحمام ، وقلبها يرتجف بين ضلو..عها ، متشبثاً به رغم الألم ، فهى أقسمت في أعماقها على ترويض هذا الليث الجموح ، متشبثةً بعزيمتها كصخرة صلبة أمام أمواج عش*قها العاتية ، لن تسمح لضعفها أن يستدرجها للتنازل ، بل ستبذل كل ما أوتيت من قوة لتثبت له أنها لن تتخلى عن حقوقها أو تنحني مجدداً ظ ستصمد حتى تخبو نيران غيرته التي تلتهم حصاد حبهما ، حتى يجد في صلابتها ملاذاً يسكن إليه.
☼بـ-ـقـ-ـلـ-ـم نـ–ـورهـ-ـان مـ-ـحـ–ـسـ-ـن☼ بعد مرور وقت لا بأس به تجلس إبريل في الكوشة ، يديها متشابكة مع يد الطفل عمر الذي يقف بأمامها ، بينما ابتسامتها تنبض بالحنان والعذوبة : ما شاء الله عليك يا قلب خالتك! انت خطفت قلوب البنات كلهم بكل الأناقة والشياكة؟ رد الطفل بغرور بريء ، يعكس ثقته بنفسه واعتزازه بمظهره : عادي .. دي أقل حاجة عندي! قبلت إبريل خده بق..وة وحب ، بينما أضافت بحماس : يالهوي على العسل يا حبيب قلبي!
تسلل صوتها الدافئ كنسيم رقيق إلى قلب الجالس بجانبها ، مشعلًا في أعماقه شغفًا متأججًا، كأنها تعزف على أوتار روحه لحنًا عذبًا يأسر حواسه ولعاً ، لكن عمر بتعبير متذمر طفولي اعترض : كفاية بـ,ـوس يا توته خدي وجعني! ضحكت إبريل بنعومة ، وهي تقرص مقدمة أنفه بخفة ، مضيفة بمشاكسة : أعمل إيه بس؟ خطفت قلبي بحلاوتك يا مز! تنهد باسم بحب لا يخلو من الجرأة : يا بختك! مين قدك .. بكرا لما تكبر هتتمنى لو ترجع لأيام البـ,ـوس أبو بلاش دا وما هتلاقيش!
عن*ف..ته إبريل بهمس مغتاظ : بطل سفالتك ديز.. دا طفل لسه صغير وبيلقط الكلام بسرعة إلتمعت عينان عمر بتأثير ، وقال بتساؤل : لحد دلوقتي مش مصدق .. خلاص هتسيبني وتمشي من البيت؟ ضمته إبريل برقة وحنان ، وكأنها تسعى لتبديد مخاوفه : لا يا حبيبي مين دي اللي هتسيبك؟ أنت هتجيلي كتير وأنا هجيلك كمان! عمر بحماس تساءل : طيب هتخلوني أجي أشوف أمتى البيت الجديد؟ أجابته إبريل بهدوء : قريب أوي يا روحي .. أول ما نرجع من السفر على طول هجيبك تشوف البيت
رد عمر بفرح : بجد؟ باسم مؤكداً بثقة : أكيد أنا وإبريل هننبسط أوي بوجودك عندنا في أقرب وقت مش كدا؟ أكملت إبريل الجملة محملة بحماسها : مظبوط طبعًا .. دا احنا هنتسلى أوي .. هنقضيها لعب مع بعض بالبلاي ستيشن زي ما أنت عايز! صفق عمر بحماسة شديدة ، وعيناه تتلألأ كالأحجار الكريمة : يا سلام دا الكلام الحلو! إلا أن إبريل بنبرة جادة لطيفة قالت : بس أهم حاجة تسمع كلام ماما وخالو وتيتة وجدو .. وتهدي الشقاوة شوية وتخلي بالك على نفسك ومن مدرستك
وافق عمر بحذر : حاضر بس أنتوا وعدتوني!! أكدت له إبريل ، بينما دموع الاشتياق تهدد بالنزول من عينيها ، تعكس عمق مشاعرها نحوه : أكيد .. هنعمل كل اللي نفسك فيه سوا احتضنها عمر بشدة معبرًا عن حبه : ميرسي يا توته .. بحبك أوي! ربتت إبريل على ظهره بحنان وحب كبير : وأنا بحبك يا روحي، وهتوحشني أوي في تلك الأثناء ، جاء يوسف نحوهم ، يحمل في عينيه لمحة من المرح ، وقال لعمر بسرعة : أنت واقف هنا وريهام عاملة تدور عليك .. يلا روح شوفها
التفت يوسف إلى باسم بابتسامة واسعة مهنئاً للمرة التى لا يعلمها ، لكنه مسروراً لسعادة اخته : الف مبروك يا عرسان رد باسم بابتسامة عريضة خلابة : الله يبارك فيك يا ابو نسب تابع يوسف بجدية : مش هوصيك على إبريل تحطها في عينك احتض..ن كتفها بشغ..ف ، وقال بصوت يجسد صدق مشاعره العميقة ، مما زلزَلَ قلبها وجعله يرتجف خلف ضلوعها : أنا حطيتها جوا قلبي يوسف حذره بحنان : ماشي يا عم الحبيب .. خد بالك بلاش تكييف وهي نايمة بيتعبها
إبتسمت ابريل بإمتنان محب لنصيحته للتى تحمل في طياتها عناية الأخ الأكبر ، بينما قبّلها يوسف على خدها بحب أخوي وقال بهمس : هتوحشيني جدًا على فكرة أجابته إبريل بابتسامة مشرقة : وأنت كمان يا يوسف، عقبالك يا حبيبي يوسف مازحًا : يسمع منك يا رب! بس سلمي تلين دماغها وتوافق على البت .. والحق أخطبها قبل ما يجي اللي يلهفها وتروح مني إبريل بضحكة مرحة ومشاغبة قالت : يبقى هتروح منك! في هذه اللحظة ، اقتربت وسام منهم مبتسمة وقالت: إيه يا باسم يا حبيبي .. خد عروستك وروحوا على بيتكم، الساعة قربت على 12 بالليل
أجابت إبريل بنبرة مضطربة : لسه بدري يا طنط! ردت وسام بابتسامة دافئة : يا حبيبتي .. أنتم وراكم شهر عسل وسفر بدري الصبح .. يلا عشان تلحقوا ترتاحوا شوية!” ☼بـ-ـقـ-ـلـ-ـم نـ–ـورهـ-ـان مـ-ـحـ–ـسـ-ـن☼
قبل أن ينتهي الفرح ، اقترب داغر بثبات واثق من الطاولة التي تجلس عليها ريهام وعائلتها ، لمحت ريهام حضوره بملامح شاحبة ، كأنها رأت ملاك المو*ت يقترب منها ، في حين ظن عائلتها أنه جاء ليودعهم ، لكن ما نطقه من بين شفـ,ـتيه كطـ,ـلقات نـ,ـارية ، جمدت الجميع في حالة من الصدمة المروعة ، وريهام في مقدمة من سقطت عليها كلما*ته كالصاعقة : أنا هاخد ابني يقضي معايا كام يوم يا ريهام
تدحرجت عينا فهمي نحو ريهام عدم الاستيعاب ، ثم انتقلت بنظرات مشوبة بالغرابة إلى داغر ، كأنه يستفسر عن معاني الأمور التي تتجاوز فهمه : ابنك مين يا داغر بيه؟ أشار داغر ببرود نحو الطفل الذي يجلس على قدم سلمي ، وابتسم بابتسامة تتسم بالغطرسة : هي ريهام لسه ماعرفتكوش إن أنا أبو عمر على العموم .. هي هتبقي تشرحلكم .. يلا يا حبيبي .. تعالي نهض الطفل ، وسط نظرات الصدمة التي تملأ وجوههم ، خاصة أن عمر بدا وكأنه يعرف داغر جيدًا ولا يمانع على الإطلاق في الذهاب معه.
_عمر .. تعالي هنا! انت رايح فين؟ نادت عليه ريهام بصوت حازم يحمل نبرة قلق ، فرد عمر ببساطة : هروح مع بابا هو وعدني إنه هيخليني أقعد معاه في الإجازة
ثم شرع الطفل في شرح كيف أن داغر طوال الأشهر الماضية كان يذهب إلى مدرسته ، ويقضي معه وقتًا كبيرًا ، وأن هذا كان سرًا بينهما كما أخبره والده ، كان صوت عمر مفعمًا بالفرحة ، بينما تتجلى سعادته في عينيه البراقتين ، ولم يمانع عمر بل رحب بالحنان واهتمامه الكبير الذى غدقه به ، مما صعق ريهام في ، خاصة أمام نظرات عائلتها المشدوهة في حيرة من أمرهم حول ما يجري. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ نهاية الفصل الأول
#رواية_جوازة_ابريل3
#روضتني_عش*قاً
#سلسلة_حافية_علي_جمر_الهوس
#نورهان_محسن
الفصل الثاني (فراشة حول اللهب) جوازة ابريل ج3 يا سيدة الأنفاس المختبئة بين ضلوعي،
هل تعلمين أنكِ تفتحين أبواب قلبي، زرًا زرًا، بنبضٍ يرتعش تحت أطراف أص*ابعكِ مثل السحرٌ يجذبني إليكِ؟
كل خفقة من عروقكِ تنفجر في داخلي كالنا*ر،
وكل نَفَسٍ يخرج من شـ,ـفتيكِ يستهويني بقوة،
يجبرني على الاقتراب أكثر، لأتذوق ذلك الرهف المتمرد من بين عنادكِ الصخرى. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ في منزل باسم الشندويلي
دخلت إبريل بخطوات مرتعشة ، وجودها معه بمفردها سيثير مشاعرها المتناقضة ، لكنها تخفي ذلك تحت قناع من اللامبالاة ، وتجنب النظر إليه وإبداء التذمر لعلّه ينفر منها ويتركها وشأنها ، حيث أن قلبها الخائن كان يكشفها بنبضاته المتسارعة ، وهي لا تثق في قدرتها على التحكم بمشاعرها أمامه. أما باسم فكان يتبع خطواتها بنظرة واثقة ، يتعمد تأملها من بعيد ، ملاحظاً كيف تمشي متعبة حتى استقرت على أحد الأرائك ، لتنحني بجسدها المتعب وتفك حذاء الكعب العالي الذي أرهقها طيلة اليوم.

