اسكرييت بقلم المبدعه سوليه نصار

انت في الصفحة 4 من 9 صفحات

زي ! زي إنكم بتروحوا المسجد في أي وقت بس إحنا صلاتنا في البيت أفضل بحس أن الواحد فيكم لو مهموم ممكن يدخل يصلي وبعدين ينام عادي في المسجد كمية طمأنينة وآمان وتطنيش للدنيا غير طبيعية كمان لما بتتخنقوا ممكن تنزلوا في أي وقت تتمشوا وممكن تسافروا لوحدكم عادي … أنتم واخدين كل أساليب التخفيف عن النفس وأحنا وشنا في الحيطة . رفعت حاجبي بهزار دا على أساس إني مش مخرجك دلوقتي وبعدين لما تعوزي تخرجي قوليلي وأنا أخرجك …بس بلاش حقد ونفسنة .

شوحت بايدها بزهق مصطنع يعم اجري دا أنت بتيجي من الشغل بيبقى هاين عليك تنام على السلم بس علشان برستيجك بتستحمل ويوم الأجازة بتفضل نايم تلت اربعه خليني ساكتة أحسن . عضيت شفايفي بغيظ وأنا ببصلها بمعنى كل دا وساكتة .. ابتسمتلي بسماجة وبعدين شالت شنطتها استعدادا أننا ننزل بعد ما وقفنا قدام العيادة .. يتبع … بقلمي سوار حاسبت السواق و وقفت قدام المبنى بعد ما العربية مشيت فضلت عيوني متعلقة باليافطة الكبيرة الموجودة والتوتر ابتدى يعلى ..

حسيت بزينب بتمسك ايدي وبتشبك صوابعها في صوابعي بصيت ناحيتها بملامح باهتة فابتسمتلي بدعم . شددت على ايدها ودخلنا لجوا وأنا بذكر ربنا في سري فضلنا قاعدين مستنيين دورنا كنت براقب الناس اللي قاعدة وملامحهم المطفية ليه الناس بتوصل غيرها لكدا ليه بيأذوهم ومبيحسبوش حساب مشاعرهم ليه كسرة غيرهم عندهم هينة أستاذ مالك عبدالرحمن …دورك اتفضل . فوقت على صوت السكرتيرة بتنادي باسمي بصيت ناحية زينب بتوهان فضغطت على كفي بالراحة خدت نفس عميق وخرجته بهدوء وأنا عيوني متعلقة بعيونها وهي بتشجعني بنظراتها قومت من مكاني ودخلت ناحية الأوضة بخطوات تقيلة متوترة .

خبطت ودخلت بهدوء حيته وقعدت على الكرسي قدامه . مصعب الطيب أشهر ثيرابيست في المدينة عرفته من ناس معرفة في الشغل راجل في الأربعينات تقريبا وشه بشوش ومريح .. ابتسم بهدوء وهو بيبتدي كلام اسمك جميل يا مالك على اسم ابني الصغير .. قال جملته بعد ما شاف اسمي في بطاقة الكشف فابتسمتله بتوتر وأنا بشكره بهدوء . لاحظ توتري فاتكلم بطمئنة بص يا مالك أنا عايزك تطمن لأن مفيش أي كلمة بتتقال هنا بتطلع برا ومفيش أي حاجة تقلل منك أنت هنا علشان تداوي نفسك وتحميها لأنها ليها حق عليك وهتتحاسب عليها ..

هزيت رأسي وهو كمل ودلوقتي قولي ايه سبب إنك جيت النهاردة. بصيتله لثواني بنظرات مترددة بلعت ريقي وخدت نفس وبدأت أتكلم أنا جيت علشان مش عايز أكون ضعيف مش عايز أكون مجرد تابع بيقول حاضر وبس مش عايز أحلامي تضيع مني أكتر من كدا عايز اتمسك بشخصيتي وأعمل اللي عايزه ومخافش .. بس أنت فعلا قوي يا مالك وجودك هنا في حد ذاته قوة كتير من الناس بيرفضوا يعترفوا أن عندهم مشكلة وعايزين يعالجوها وبيفضلوا عايشين في دور الضحېة وجودك النهاردة هنا دا شجاعة منك علشان تكون إنسان أفضل

عيوني لمعت بالـ,ـدموع وأنا ببصله بامتنان شكرا بجد .. الشكر لله يا مالك ودلوقتي احكيلي من الأول ايه أصل المشكلة هزيت رأسي وبدأت أحكي وڠصب عني بكيت من صغرنا وإحنا متربيين أننا نقول حاضر ونعم وبس أنت صغير متعرفش حاجة وإحنا أوعى منك ونفهم عنك أمي كانت شخصيتها قوية وكنا عايشين على قوانين مبتتغيرش وبابا كان بيسافر كتير فكانت ماما هي المسؤولة عن كل حاجة . كنا بنتعاقب لو خالفنا أوامرها فتربى فينا خـ,ـوف كبير منها خـ,ـوف حتى تمرد المراهقة مقدرش يتغلب عليه كنا بنتمنع من اللعب بحجة أننا لازم نذاكر أكتر ونكون أشطر من زمايلنا ..

وقفت ثواني أخد نفسي لما حسيت نفسي اتخنقت بالعياط قرب الدكتور مني كوباية المايه فرفعتها وايدي بترتعش شربت وحطيتها تاني وكملت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى