معمله الذى انشأه لممارسه عمله المفضل على طريق القاهرة السويس الصحراوى
المكان الوحيد الذى يبدد الصحراء الموحشه
من يراه من بعيد يظن انه مشتل
ولكنه فى الاصل بناء خشبى حديث يتوارى وراء الاشجار والنباتات المزروعه حوله له بوابه كبيره عليها حارس للمكان
اقترب عمر من البوابه
فهب الحارس احتراما لعمر ورحب به كثيرا عبد الله : اهلا يا بشمهندس ابتسم عمر وقال بهدوء : ازيك يا عم عبد الله عبد الله : بخير ونعمه يابشمهندس اتأخرت علينا المره دى ليك وحشه
عمر : معلش شويه مشاغل افتح يلا فتح عم عبد الله البوابه قائلا : اتفضل عمر : عم عبد الله انا هقعد جوا ورايا شغل كتير متدخلش عليا مهما حصل ماشى ؟ عبد الله : حاضر من عنيا ترك عمر سيارته لعبد الله ودخل الى المعمل لم يأتِ هنا منذ فتره طويله سوى مره واحده منذ ان اقتحمت حياته تلك الطفله الكبيره ذات العيون الزرقاء !
كوخ خشبى ذو غرفه واحده ومطبخ مفتوح ” بار ” به مسلتزم\ات بسيطه لتحضير الطعام ويتوسطه مائده صغيره الحجم
دخل عمر الى تلك الغرفه .. مجهزه باحدث الاجهزه العلميه فى مجال الهندسه الوراثيه الزراعيه
وجدها على المنضده محاطه بصوبه مخصوصه لها فقط .. زهره بيضاء يتخللها اللون الازرق بانسجام تام تماما مثل لمار فى نقاء روحها وعيونها الساحره
اتى الى هنا بعد انا رأها لقد كانت مُلهمته فى تهجين هذه الزهره وتغيير جيناتها اسماها لمار انها تليق بصاحبتها كثيرا .. اراد ان يقدمها لها يوم ان توافق على الزواج به !
نظر لها قليلا اراد ان يمزقها .. يبعثر اوراقها كما بعثرت لمار روحه ومزقت قلبه
امسك بالزهره ولكنه لم يتحمل افكاره .. ضمها كثيرا له تمنى ان تكون لمار فزادت ق\بضته حوار الصوبه الصغيره كاد ان يهشمها ..
خفف من ق\بضته عليها قبلها برقه ووضعها مكانها
قرر المحافظه عليها وعلى مُلهمته مهما بلغ الثمن !
عاجلا ام اجلا سيصل الى قصرها يحطم اسواره يأخذها أسيره ويرفعها ملكه على عرش قلبه
ولكن كيف ذلك .. ——————————————————————————— سهام بغمزه : المهم ان الهديه عجبت عمر لمار بضيق : يابنتى ارحمينى بقى زهقتينى بعمر سهام بهيام : اصله مز اوى لمار : لو عجبك خديه وريحينى سهام ضاحكه : خلاص خلاص طب ومفروض هتشوفى أسامه انهارده صح ؟
لمار بقلق : اه بعد الشغل سهام : طب وقلقانه ليه ؟ لمار : مش عارفه والله بس قلقانه وخلاص سهام بابتسامه : متخافيش اعملى اللى اتفقنا عليه وسبيها على ربنا لمار : ونعم بالله يلا نشوف ورانا ايه ——————————————————————————– تمللت فى فراشها عند سماعها لصوت فتح باب غرفتها وغلقه فتحت عيناها بضيق وجدته امامها فابتسمت قالت بدهشه : ممدوح انت هنا ! هى الساعه كام ؟ اقترب منها ممدوح وجلس بجوارها قبل جبينها : اه يا حبيبتى مين هيجى هنا غيرى احنا قربنا على العصر اهو
سلمى : ايه رجعك بدرى كده ممدوح : مكنش عندى شغل كتير قولت اجى بدرى يوم من نفسى سلمى بابتسامه : حمد الله على سلامتك ياحبيبى ممدوح : الله يسلمك اومال فين أسر ؟ سلمى : مع الداده صحى رضعته وبعدين جت أخدته عشان انام شويه ممدوح بعتاب : وحشتينى أسر اخدك منى سلمى بحنان : وانا اقدر برده ؟ ممدوح : اه قدرتى انا مبقتش اشوفك خالص ياسلمى حاسس انك متجوزه أسر مش متجوزانى
سلمى ضاحكه : ايه يا حبيبى انت هتغير من ابنك ؟ دا حته منك ومنى ممدوح باستنكار : مش بغير بس فعلا بقيتى توحشينى وطول الوقت مشغوله بيه ومش عارف اتلم عليكى خالص ينفع كده ؟ سلمى بحنان : معلش عشان فى الاول بس كلها فتره قصيره ويتعود ويبقى احسن واقدر اوفق بينكوا ممدوح : لسه كمان هستنى لحد ما الباشا يتعود سلمى ضاحكه : ليه محسسنى انك بتتكلم على ضرتك ولا واحد من الشارع
ضحك ممدوح على كلامها وعلى نفسه : مش قصدى بس مضايق بقى
سلمى وربتت على يده : متضايقش عمر ما فى حاجه تقدر تشغلنى عنك اصلا ثم قالت مشاكسه : انا بعد كده هدبسه فى لمار
ضحك ممدوح وقال : حرام عليكى تعقدى البت من دلوقتى
سلمى : اصله مش بينام الا معاها متفهمش ليه ممدوح بشر : وانا كمان موافق اننا ندبسها وتخليكى معايا انا بس سلمى : الله اومال فين حرام عليكى وهتعقدى البت اه منك انت
ممدوح : كله يهون عشانك يا جميل ثم استطرد قائلا : حصلت حاجه انهارده عايز اخد رأيك فيها جلست سلمى وقالت باهتمام : خير حصل ايه ؟ ممدوح : لمار جالها عريس سلمى بدهشه : عريس ! ودا مين بقى ممدوح : دكتور عندى فى المستشفى اسمه أمجد جه وقالى انه حاول يكلمها بس اتحرج وعرف انها قريبتى وطلبها منى ومستنى رد سلمى : وهتقوله ايه ؟ ممدوح : هقوله ايه ازاى هشوف لمار هتقول ايه وارد بيه
سلمى : ياسلام ! طب وعُمر ؟ ممدوح : ماله عٌمر احنا مش متأكدين هو بيحبها ولا لاء سلمى : انا متأكده يا ممدوح انت مش شايف اخوك اتغير 180 درجه من يوم ما لمار جت هنا ! من امتى وهو بيقعد فى البيت كتير ولا بيضحك ويتكلم معانا
عمر رجع زى زمان تانى لاول مره حد يغيره انت بعد كل دا عايز نك\سره تانى ؟
ممدوح : اكيد مش عايز اك\سر اخويا بس حتى لو هو بيحبها ما هى قدامه ومخدش خطوه لحد دلوقتى
ثانيا افرضى هى مش بتحبه مش من حقنا نحكم عليها مش يمكن أمجد عاجبها وتقبل بيه ! سلمى باستنكار : مستحيل ! ممدوح : ايه مخليه مستحيل بس كل شئ وارد
سلمى : لا باين فى عنيها اوى انها كمان بتحب عمر
ممدوح : ياحبيبتى مينفعش نعتمد على عيون واشارات دا جواز وحياه
سلمى بتفكير : طيب متقولش حاجه ليها دلوقتى لحد ما اشوف عمر
ممدوح : هتشوفيه ازاى ؟ سلمى : ملكش دعوه بس متقولش للمار حاجه دلوقتى ممدوح : حاضر لما نشوف اخرتها سلمى بابتسامه : اخرتها هيبقوا زينا ان شاء الله ممدوح وقًيَل وجنتها : متجوز مجنونه قصص حب وكزته سلمى فى ذراعه : اسكت انت مش فاهم حاجه
—————————————————————
لمار : اوووف على ملل انا مبحبش شغل الورق والروتين دا كان نفسى اشتغل فى مجال صناعه الادويه
سهام : ياختى ومين سمعك بس هو حد لاقى شغل اليومين دا كويس اننا عرفنا نشتغل فى البلد دى
لمار : الحمد لله ربنا يعدلها ونلاقى حاجه احسن بقى
سهام : ياما نفسى ابقى من اصحاب شركات الادويه
لمار مشاكسه : هتبقى رئيسه اوزعه اوى
سهام ب\ : شوف هنبدأ الكلام الخايب اهو
لمار ضاحكه :
خلاص خلاص انا مش قصير اوزعه انا طويل واهبل
نظرت لها سهام ب\ طفولى وهمت بالرد عليها لكن قط/ع كلامها رنين هاتف لمار فأشارت لها بالصمت
لمار : الو .. اه خلاص خلصت .. ماشى 5 دقايق وهنزل .. حاضر .. مع السلامه
واغلقت الخط ..
سهام : أسامه ؟
لمار : اه انا هروح بقى

