وبعد ذهابه قالت الداده : يابنتى بطلى تستفزيه سلمى ضاحكه : اخدتى بالك يا داده الداده بفخر : ياسلام دا انا مربياكوا كلكوا مش هعرف يعنى سلمى بغمزه : عمر وقع اخيرا الداده بابتسامه : انا ملاحظه برده ذهب عمر الي مكانها فقد خمنه وتأكد انه سوف يجدها هناك
وجدها واقفه بجانب حوض زهور البنفسج المحبب لها شارده بحزن عمر بسرعه : قفشتك شهقت لمار ووضعت يدها على صدرها ثم تراجعت للخلف : عمر ! حرام عليك والله خضتنى
عمر ضاحكا : ايه يابنتى انتى بلمس كل شويه تتخضى كده لمار غاضبه : ماهو مفيش حد بيدخل ع حد كده عمر : بيدخل ايه هو انا دخلت عليك اوضه النوم لمار بغيظ : انت رخم ومش هتبطل عمر بزهو : منا عارف كنت سرحانه فى ايه لمار : لا ابدا مفيش عمر بحنان : انتى لسه مضايقه من امبارح لمار بابتسامه : بتعرف منين ؟ عمر اقترب منها و همس : بحس نظرت له لمار واحمرت وجنتاها من اقترابه الزياده منه فابتعدت قليلا وقررت الهروب بالمزاح قائله : ليه حضرتك بقيت ترمومتر ؟
زاد جنون عمر بها فلكم احب احمرارها وخجلها الذى يزيدها جمالا فوق جمالها ولكنه قرر السيطر على نفسه : اه حاجه زى كده وبعدين مضايقه ليه مش انتى اللى مسمعتيش كلامى انا مش حذرتك 100 مره من الخروج لمار بضيق : يعنى اتحبس فى البيت عمر بانفعال : وتتحبسى ليه ما انتى بتروحى الشغل وبعدين قولتلك لو عوزتى تروحى ف حته قوليلى وهاجى معاكى قالت له لمار مدافعه : ما اسامه كان معايا مكنتش لوحدى
اشتعل عمر وضاقت عيناه ونظر لها ب\ كان يريد ان يوسعها ض-ربا بعد هذه الجمله حاول قدر المستطاع ان يسيطر على اعصابه ورد فعله
وفى اثناء هذه اللحظه رن هاتف لمار والذى انقذها منه رفعت لمار الهاتف ونظرت للشاشه ثم رفعته الى اذنها قائله : الو سهام : اسمها سلام عليكم يا انسه 100 مره اقولك لمار ضاحكه : معلش الطبع غلاب سهام : لما نشوف ياختى بقولك ماما زعلانه منك جدا ومصممه انك تيجى عندنا بكره
لمار ونظرت لعمر : بكره ؟ مش عارفه والله يا سهام سهام : ايه المشكله يعنى ما احنا الاتنين اجازه قضى اليوم معانا وبعدين روحى لمار : خلاص هشوف كده واتصل بيكى تانى سهام باصرار : لمار انا المره دى اللى هزعل مش ماما وبس لمار : خلاص والله حاضر يلا سلام اغلقت لمار مع سهام ونظرت لعمر الذى كان يحاول السيطره ع فضوله من معرفه المتصل وقالت له : سهام صحبتى عايزانى اروحلها بكره
عمر باستغراب :تروحى فين ؟ البيت ؟ لمار : ايوه منا روحت قبل كده
وقصت له لمار ما حدث فى هذا اليوم كده هتزعل لو مروحتش ومامتها طيبه اوى وانا حبيتها عمر مفكرا وقرر انتهاز هذه الفرصه لصالحه : خلاص روحى لمار مشاكسه : هو انا هاخد الاذن منك يعنى ولا ايه ؟ عمر وقد تجاهل ردها قائلا ببرود : واعملى حسابك انا اللى هوديكى وانا اللى هجيبك لمار ووضعت يدها فى وسطها : ودا من ايه بقى ان شاء الله كنت حضرتك وصى عليا
عمر : ايوه وصى عليكى وكلمه زياده مش هوديكى فى حته وهتفضلى هنا استدار عمر سريعا وغادر المكان ترك لمار قنبله موقته ع وشك الانفجار فهى تكره ان تتلقى الاوامر من اى مخلوق فى الدنيا ذهب عمر مبتسما بشده لعلمه بأنه اصابها فى لكم هى عنيده وسترد له الصاع صاعيين ولكن الامر يستحق المجازفه وجد سلمى والداده فى مكانهما فقال لسلمى : خلاص لقيتلك حل اعملوه بكره وانا هاخدها بره طول اليوم سلمى : فين ؟
تجاهل عمر سؤالها وخرج سلمى بغيظ : شوفتى ياداده كل شويه ميردش عليا كأنى بكلم هوا الداده ضاحكه : يابنتى ما انتى عارفاه مبيحبش الاسئله الكتير مدام قالك هيتصرف يبقى سبيه سلمى بتوعد : طب والله لاوريه وهعمل فيه مقلب يطلع من عينه —————————————————————————
قضت لمار يومها ما بين مساعده الداده فى اعمال المنزل ومجالسه سلمى والصغير أسر حتى حل الليل عليهم شعرت لمار بالملل والضجر واشار عليها ممدوح بقراءه احدى روايات عمر الموجوده بمكتبه
دخلت لمار الى مكتب عمر ابتسمت متذكره اول مره دخلت فيها كانت كارهه لعمر بشده عنيده متحديه له استغربت كثيرا من التغير بينهم ولكنه شئ لطالما اسعدها كثيرا فهى لا تحب ان تعيش فى مشاحنات طوال الوقت
وكان عمر معاها لطيفا ودودا حتى فى مزاجه المتقلب كان حنونا ودائما غاضبا خو\فا عليها احست فيه بشعور الامان لـكم تمنت ان يكون لها اخا يخاف ويغار ويهتم بها مثل عمر
توجهت لمار الى المكتبه وانتقت روايه بوليسيه تمددت على اريكه موجوده بالمكتب وراحت تنهل من احداثها فى صمت
الى ان غالبها النوم
دخل عمر المنزل متعبا ومنهكا بعد يوم طويل من العمل وقرر ان يضع اوراقه المهمه فى خزانه مكتبه
توجه الى غرفه المكتب ولكنه وجد الباب مفتوح قليلا اندهش وفتح الباب برفق شديد ليرى ماذا يحدث داخل مكتبه
دخل بهدوء ووجد لمار نائمه ممسكه بروايه بيد واليد الاخرى مضمومه كعاده الاطفال اقترب منها قليلا وسرح فى ملامحها البريئه
انسدلت بعض الخصل على عينها وابتسامه رقيقه على شفتيها اراد عمر ان يضمها بشده لتنام فى ح*ضنه
بالكاد سيطر على مشاعره المتأججه وضع يده على كتفها وهزها برفق قائلا : لمار
على الفور قامت لمار فزعه من مكانها : ايه فى ايه عمر مهدئا اياها : ششش ايه اتخضيتى ليه كده نظرت له لمار قليلا حتى استوعبت الامر ثم تنهدت وجلست على الاريكه : خضتنى تانى يا عمر جلس عمر بجوارها وربت على كتفها بحنان : انا اسف كنت عايز اصحيكى بس ايه اللى نيمك هنا قالت له لمار بخجل : معلش جيت اقرأ روايات من غير ما استأذن منك عمر ووكزها فى ذراعها : انتى عبيطه يا بت انتى تعملى اللى انتى عايزاه هو انا عندى كام لمار
ابتسمت له لمار قائله بدون وعى : ربنا يخليك ليا ارتفعت مزيكه حسب الله من داخل عمر وانفرجت اساريره معبرا عنها نظر لها بحب وشوق شديد فلقد لمست اوتار قلبه بل وعزفت عليها سمفونيه حالمه
افاق على تثاؤبها قائله : بقولك ايه انا هقوم انام بقى انت مش هتنام ؟ رد عليها عمر بهيام : اه هنام يلا بينا وقفت لمار مترنحه وضحك عمر قائلا : ايه يابنتى انتى سكرانه قالت لمار ضاحكه : ههههههه انا جدع
ضحك عمر من قلبه على تمثيلها وزياده ترنحها كالسكارى ثم قال لها مشاكسا : اشيلك ؟ وكزته لمار فى صدره : انت خدت عليها ولا ايه ياخويا يلا يلا قدامى احسنلك ضحك عمر ورفع يده قائلا : تمام يا بيه رافقها عمر لغرفتها ووقفا على الباب ثم قال : يلا تصبحى ع خير واعملى حسابك هاخدك بدرى لسهام لمار بتملل : امتى كده عمر : هصحيكى الساعه 10 لمار : بدرى اوى ياعمر عمر : لا يدوب لحد ما تلبسى وتفطرى ونروح هنبقى الضهر
لمار ملوحه بيدها : طيب طيب تصبح ع خير هنام بقى همس عمر قائلا : وانتى من اهلى وذهب لغرفته منتشيا سعيدا للغايه
ماذا فعلتى بى يا لمار فى لحظه ترفعينى للسماء ولحظه اخرى تلقينى فى سابع ارض
لكم رائع شعور الحب يعطيك احساسا بالدغدغه تجرى فى عروقك
مدمر عندما لا تنال من تحب ولذلك اقدم عمر فى قراره نفسه على الاعتراف بحبه لها لا بل ع\شقه لا بل اكثر من ذلك
فكلمه “ربنا يخليك ليا ” مازلت لها وقع مدوى فى انحاء جسده وطيف روحه
نام عمر قرير العين يمنى نفسه باحلامه الورديه ويجهز لمفاجأه الغد المعده مخصوص لها
الحلقه الخامسه عشر الجزء الاول داعب عيناها شعاع الشمس دخل ع استحياء من فتحه الشباك تمللت ف فراشها واولته ظهرها انعكس نوره ع شعرها مما اعطاها درجه مثاليه اقرب للكستنائى ثوان معدوده ورن منبه هاتفها فتحت عيناها الزرقاوتان واتكأت ثم امسكت به نظرت ف شاشته انها العاشره صباحا ميعاد عمر
اوقفته ثم اعادت رأسها للوراء ثانيه
ثوان معدوده وسمعت طرقات ع باب الغرفه ابتسمت قائله : يخربيت صداعك يا عمر الساعه 10 ودقيقه
قامت من فراشها
وفتحت الباب
الداده : صباح الفل اول مره تقومى يعنى
لمار ضاحكه : صباح النور يا داده فكرت عمر بس شكلى ظل\مته الداده : ظل\متيه نص نص هو اللى قالى اصحيكى الساعه 10 دخلت لمار : ايه وهو لسه نايم بقى الداده : لا دا صاحى من 8 الصبح وقاعد فى الجنينه لمار : بيبيع لبن فى الجنينه ولا ايه ؟ الداده ضاحكه : يووه جتك ايه يا لمار اتعلمتى اللماضه منه لمار : هههههههه لا طول عمرى بس الزمن اللى هدنى الداده : بعيد الشر عنك من الهده خدى دا والبسى وانزلى يلا الفطار جاهز
مدت الداده يدها للمار باكياس لمار باستغراب : دا ايه يا داده ؟ الداده : طقم سلمى اشترته ليكى واحنا خارجين البسى بسرعه بقى متتأخريش قالت الداده جملتها ووضعتهم على الاريكه وانصرفت مسرعه قبل ان تبدى لمار أي اعتراض ابتسمت لمار وقالت بهمهمه : ماشى يا داده بتهربى منى فتحت لمار الاكياس ووجدت تايير طويل من الشيفون ابيض ومنقوش بورود كثيره الالوان وصغيره الحجم رقيقه وفى كيس اخر جاكت جينز ازرق قصير مطرز بورود مثل التايير
وشنطه بيضاء اللون وحذاء ابيض ايضا
وفى علبه صغيره حليه للشعر عبار عن ورود من نفس النوع و خاتم من الفضه نظرت لهم لمار باعجاب فقد راق لها رقه ذوق سلمى تركتهم لمار واستعدت للاستحمام ثم خرجت وصلت فرضها ارتدت ملابسها
وكانت اول مره منذ فتره طويله ترتدى طقم كامل بالحلى فتذكرت والدتها التى كانت تع\شق ” الاكسسوارات ” وتصمم ع اختيار ” اكسسوار ” خاص لكل طقم
تممت بابتسامه ” الله يرحمها ” ونزلت الى الجنينه
وجدت الداده وسلمى ينتظراها فى مكانهم المفضل وامامهم الفطور
استقلبتها الداده بابتسامه قائله : ما شاء الله اكبر ايه القمر دا سلمى بمزاح : سيدى يا سيدى على الحلاوه انا كده هبدأ اغير بقى لمار باحراج : شكرا يا سلمى بجد تعبتى نفسك والله سلمى وقامت لاحتضانها : دا عربون محبه بس ياحبيبتى

