النمر الجامح لاميره نور1

انت في الصفحة 18 من 19 صفحات

_لا الصراحة شكلك محترم بس دخلتي دماغي
حاول التقرب فتراجعت للخلف بخوف شديد شعرت بأن وجود “جبل” كان أمان لها تمنت لو يعود ولا يتركها بمفردها، أغمضت عينها بشدة تترجاء ربها أن ينقذها من هذا البغيض، وفجأة تسمع صوت لكمات قوية وسب بصوت رجولي شديد تعلمه، زادت خفقاتها حين جاء، انتفضت بشدة، فتحت مقلتيها لتجده من خفق فؤادها حين وصل، تحدثت بتلعثم:
_اا خلاص يا “جبل” هيموت في إيدك كفاية ويالا نروح
استدار لها وهو يحملق بها بشرار ثم رفع سبابته بتحذير قاتل ليقول لها بحد:

_ماسمعش صوتك وبهدوء كدا إركبي العربية السوق جاية حالا وحسابك يا “ملاك” بعدين.
……………………………………………………..
جلست “سامية” على الريكة تفكر في صغيرتها وما سيحلقها بصحبتها مع “جبل” كان قلبها يحمل الرهبة الشديدة، تنهدت بقوة حين سمعت صوت ضيفتها التي جاءت فوراً عندما طلبتها:
_طب سبيها يا “سامية” جايز ربنا رايد حاجة في تقابلهم دا
هزت “سامية رأسها بلا لتقول بعد ذلك بتوتر:

_لا يا بنتي أنا لا يمكن أخاطر بالأمانة” ناصر”بيه بعد عن النار دا هو ومراته عشان بنتهم ضحوا بالمال والفيلا وكل حاجة عشان “ملاك” قولوا لي خلي بالك منها
ردت عليها الأخرى وهي تقول بيقن:
_”جبل” سمعته وحشة بس شاطر في شغله وبعيد عن أبه
تحدث “سامية” بثقة:
_أنا معنديش مشكلة مع “جبل” خالص والله بالعكس أنا كمان بعرف أخباره أول بأول الخوف كله من “جلال” لو عرف “ملاك” تبقى بنت مين اللي فيه “جبل” بسبب السم اللي حطه “جلال” في قلبه
صمتت قليلًا ثم تذكرت شيء فقالت بتساؤل:

_”مرام”هي كمان يا حبة عيني حالتها وحشة جداً محدش عارف ظروف نفسيتها
ابتسمت الأخرى وقالت:
_”مالك” و “جبل” مخلين النفسية أحسن بس هي ناقر ونقير مع “مالك”
ابتسمت لها “سامية” لتقول بعد ذلك بحب:
_من زمان وهما كدا ربنا يخليهم لبعض صحيح إنتي قولتلهم إيه عشان تعرفي تيجي يا “صباح”
تنهدت “صباح” لتردف بعد ذلك بقلق:
_والله يا “سامية” أنا قلقانة “مرام” مش بتعرف تقعد لوحدها وآكلتها ضعيفة جداً لسه “مالك” كان بيكلمني وبيسألني كلت ولا لاء البنت آكلتها ضعيفة
لم تستطيع “سامية” تحمل ما تسمعه عن تلك الفتاة تأففت بشدة ثم قالت برجاء:

_بالله عليكي يا “صباح” خلي بالك منها العيال كلهم أمانة في رقبتنا وخلي بالك كمان من “مالك” و”دنيا” إبعديهم عن الشر
هزت “صباح” رأسها لتقول بعد ذلك بثقة:
_من الناحية دي فطمني أنا بحاول أحن على الكل
_إلا ما قولتليش قولتلهم إيه عشان تيجي هنا
_إن قريبي في المستشفى
أنهت ” صباح” ما قالته ليسود الصمت قليلاً وتعود تتحدث من جديد حيثُ قالت باستفسار:
_هنام فين أنا مش عاوزة “ملاك” تشوفيني
أومأت “سامية” برأسها بهدوء ثم أجابتها بحب:

_الشقة اللي جنبنا بتاعت “ملاك” برضه متروقة عشان لو حد من صحابها جه يبات فيها لآنها مش بتحب أي حد يشوف حياتها هنا الشقة دي بالنسبة ليها هروب من الواقع شقة حلمها وكأنها عايشة في فيلم كارتون
…………………………………………………………..
في فيلا “مالك”
بعد أن عرف بأنها لم تأكل شيء وهو يشعر بالخوف الشديد عليها، تكلم بنبرة بها أمر:
_إدخلي يالا كلي
ردت عليه بصرامة:
_شكراً خلي الآكل بتاعكوا على أدكوا أنا كدا كدا تعبانة ومعدتي مش بتحب الأكل فهأكل شبسي وبيبسي وكدا حلو
نظر لها “مالك” ثم وبسخرية قال:

_وأنا أقول البت مش بتتخن ليه
ليتوقف بعد ذلك عن الحديث ويغمز لها:
_طب أما تتجوزي بقى هيعمل إيه يا عيني مع واحدة زي العصاية
حملقت به بقرف ثم وبيدها ضـ,ـربته على صدره وقالت بحنق:
_إنت قليل الآدب على فكرة وإحترم نفسك لو سمحت
نظر له بحب ليحاول بعد ذلك عدم إظهار عشقه ويتحدث بنبرة جافة:
_أنا مالي هو أنا اللي هاخدك
ثم وبعد ذلك يكمل حديثه بنبرة ناعمة:

_أنا اللي هاخدها بنت ولا بمية بنت جميلة ولا جسمها اوف ربنا يهنينا مع بعض الله يرحمك يا جدي لولا إني بحبك كان زمان إتجوزتها
ردت عليه بسخرية:
_هو إنت هتتجوز بقرة حلوب يا “مالك” ولا إيه
إنكمش حاجبه من جملتها ليسألها باستغراب:
_ليه بتقولي كدا
ابتسمت بضيق وقالت:
_أصلها بنت ولا بمية بنت يعني أحسب كل بنت رفية هتطلع كام كيلو معنى كدا إن خطبتك 5000كيلو لو قولنا كل بنت خمسين كيلو
لم يستطيع أن يمنع نفسه من الضحك حيثُ أنها قالت هذا بطفولة، رد عليها باستفزاز:

_لا خالص هي ولا تخينة ولا رفيعة حلوة وعيناها ملونة شعرها بقى أصفر يعني أجنبية بمعنى الكلمة
جذت على أنيابها بقوة ثم قالت بصراخ:
_خلاص كفاية مالي أنا
إنحنى قليلاً نحو أذنها لهمس بها:
_إيه طفلتي غيرانة..!
كان الجميع يشاهد جدالهم، قامت “عبير” من مكانها بعد أن قالت لبناتها:
_بعد ما يخلصوا نادوا عليا جالي صداع رهيب منهم وأكلوا “مرام” شكلها مرهق ومتقوموش غير أما تشربوا العصير
أومأت كل منهم برأسها في طاعة ليعودان و ينظران لهم حيثُ قالت “مرام” بسخرية:

_ليه يعني هغير من إيه يا بني إنت محدش يبصلك أصلا وبعدين معايا اللي مالي عيني
همست “دنيا” في أذن شقيقتها وقالت بيقين:
_الله يرحمها كانت غالية دا من “كريم” كان هيقـ,ـتلها أومال من كلامها دا هيعمل إيه
ردت عليها “ريناد” بتخيل طفولي:
_هيقطعها حطت قبل ما يقتـ,ـلها وعارفة “روكس” الكلب لسه ما كلش هيعشيه بيها
بكت “دنيا” بتصنع:
_يا حبيبتي يا “مرام” كنتي غالية يا أوختي
صمتت كل منهم حين سمعوا صوت “مالك” العالٍ وهو يقول بحد:

_ياريت “جبل” يعرف باللي مالي عينك عشان أخوكي مش بيحب أخته تمشي مع حد
ردت عليه بسخرية تحمل العتاب:
_عشان كدا عملت اللي عملته وقتها بطل بقى ترمي أي كلمة وخلاص
كان سيرد عليها ولكن هاتفها رن، رأت اسم المتصل مما جعلها تضغط على زر الرد وتقول بترحيب:
_الو إيه يا “أحمد”
حين سمع اسمه شعر بأن جسده يشتعل بالنيران حاول أن يمسك نفسه، سمعها وهي تقول بضحك:
_خلاص بكرا أوكية نتفق على الواتس هستنى رسالتك وشوف برحتك وقت ما تبعتها أنا سهرانة
لم يتحمل “مالك” أكثر يريد أن يأخذ منها الهاتف ويدمره بيده….

قفلت الهاتف لتنظر بعد ذلك إلى “مالك” وتقول باستفسار:
_فكرني كنا بنقول إيه؟
لم يرد عليها بل استدار إلى “دنيا” وقال بأمر:
_خليها تأكل أنا هروح المكتب عندي شغل
مازال يحبها توقعت ذلك، لا تريد أن يرى ابتسامتها التي تحمل الانتصار والثقة، نعم انتصارًا لأنه شعر بالضيق وبهذه المكالمة ردت له ما فعله وثقةٍ لأنها تعلم مدة الحب الذي يحمله قلبه لها…
انتبهت بتلك اللحظة لنداء “دنيا” التي قالت بصراخ:
_ساعة بنادي يا بنتي ردي
اتجهت نحوها ثم قالت بهدوء:
_خلصي الأكل عاوزاكي
_مش هتأكلي؟

هذا السؤال قالته “ريناد” لترد عليها “مرام” بـ:
_لا مش جعانة وبعدين هستنى “جبل”
………………………………………………………………
وقف “جلال” يحملق في بعض الصور بانزعاج شديد ليقول بانفعال:
_إنتوا اللي وصلتوني للي أنا فيه مخلوتنيش أمشي بالطريقة اللي أنا عاوزها
كان يجلس معه صديقه والذي قال له بخبثٍ:
_يعني لو جه اليوم اللي تتعرض فيه لموقف من “جبل” أو “مرام” هتعمل إيه؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى