النمر الجامح 2

انت في الصفحة 4 من 8 صفحات

هز رأسه وقال بحنو:
_أكيد مش هحرمك من دادة خالص بس أول شهرين مش هتكون معانا لأن أول شهر هنكون برا في البلد اللي هتختاريها وتاني شهر عاوزين نمشي كل الخدم من البيت عشان نكون مع بعض وبعد كدا الكل هيرجع
ابتسمت بحب ثم قالت بعشقٍ متيم:
_بحبگ أوي يا “جبل” أنا مكنتش متصورة إني هحبك كدا
_وأنا كمان بحبك يا “ملاكي”
قامت “ملاك” من مكانها بعد أن قالت بحب:
_هستناك الساعة 4 بعد العصر
أومأ برأسه ومن ثم قال بحب:

_دعوة مقبولة يا أميرتي
خرجت من مكتبه، نظر لها حتى تأكد بأنها غادرت، لاح على فمه بسمة الانتصار، تحدث بثقة:
_مشكلة البنات إنها بتصدق بسرعة صحيح إنتي مختلفة عن الكل وفيكي حاجة شداني حتى في صعوبة الوصول ليكي بس لازم تتربي أوحش حاجة في البنات إنهم بيحبوا بسرعة……
………………………………………………………………
في المطعم، كانت “دنيا” تتأمله وهو يتكلم، تعشق خوفه الشديد عليها، تحبه بشدة بل تعشق الأرض التي تسير بها أقدامه، ردت عليه بحبٍ جم:

_والله العظيم إنت الحاجة الحلوة اللي في حياتي أنا مش عارفة ليه مش راضي تخليني أقول لـ “مالك” عن حبي ليك بس
رد عليها بسرعة وقاطع باقي حديثها حيث هتف بـ:
_لا يا “دنيا” أنا هجوز أختي وهشتغل الفترة دي صبح وليل مش هفصل أبداً ومش هصرف فلوس على أي ترفيهات غير على أخواتي والباقي هشيله، هجبلك شقة قريبة منكم عشان تكون قريبة من أهلك
ابتسمت له بحب ثم قالت بهدوء:

_مش عاوزة كل دا والله أنا بس عاوزاك إنت الواحد ممكن يستحمل إنه يتجوز في عشة بس أهم حاجة يكون مع الشخص اللي بيحبه أنا بحبك وعمري ما حبيت غيرك يا “أحمد”
ابتسم “أحمد” على كل ما تقوله، نظر لها بحب ثم قال بحنو:
_وأنا بحبك برضه يا “دنيا” الحياة بدونك صعبة الغياب اللي حصل دا أنا كنت بموت فيه عشان ما شوفتكيش أنا مش عاوز من الدنيا غيرك والله
أردفت “دنيا” بعد أن أنهى “أحمد” حديثه بـ:
_أختك هتتجوز أمتى…؟!
رد عليها بنبرة جادة:
_خلاص فاضل تقريباً شهر كدا
هزت رأسها وقالت بحب:

_تمام عشان هاجي
انكمش حاجبه باستغراب ثم رد بـ:
_لا طبعاً أخاف عليكي من المنطقة عندنا أنا مش عاوزك تخطلتي بحد خالص…
اندهشت بشدة من حديثه، شعرت بالحزن نوعٍ ما، كيف له أن يجعلها بعيدة كل البعد عن أحبائه، ردت عليه بضيق:
_ليه يا “أحمد” أنا واحدة منكم أنا هكون منك الواحدة أما بتتجوز بتتنسب لعالم جوزها أخواته بيكونه مسؤلية منها زي ما هو متحمل مسؤليتهم..
توقفت عن الحديث قليلاً ثم ابتسمت بحب وقالت:

_أنا عارفة عنكم كل حاجة من يوم ما حبيتك وأنا بقيت أتفرج على فيديوهات عن المناطق الشعبية الموجودة ازاي في مودة كبيرة في البيوت الصغيرة إزاي بقى مش عاوزين أكون واحدة منكم….
شعر “أحمد” بالفرحة الشديدة حيثُ حديثها جعل قلبه يرفرف من الفرحة، هتف بسعادة:
_أنا عمري ما هندم أبداً إني حبيتك يا بخت أخواتي بوجودك في حياتي أنا بس مش عاوز حد يقول كانت من بيئة راقية وبقت من بيئة شعبية
لم تستطيع أن تمنع نفسها من الغضب حيثُ أن تفكيره جعلها تنفعل بشدة، ردت عليه بـ:
_تفكيرك غبي ليه؟

يوم ما حد يقولي كدا أنا هكون فخورة بنفسي الحاجة الوحيدة اللي بتمنها من الدنيا إن الكل يوافقوا على العلاقة اللي بتجمعني بيك…
بتلك اللحظة قاطعت “مرام” روابط العشق بدخولها، تحدثت بمرح:
_أيتها العاشقة وأيها العاشق الوقت كالسيف قطع أوقاتكم الجميلة يجب علينا الهروب فمن الممكن أن يأتي “مالك” أصله عامل زي العفريت بيطلع في أي وقت
قهقه كل من “أحمد” و “دنيا” على حديثها لتقول “دنيا” بخبث:
_عفريتك دا هيكون قصادك بعد ما تتجوزا
تنهدت “مرام” بحنق وانقلبت ملامحه لتقول بهدوء:

_طيب يا ختي يالا عشان نروح بقى
قامت “دنيا” بحزن حيثُ أن الوقت مر سريعاً، شعرت بأنها ستبكي، تحدثت بحب:
_الوقت أخدنا الواحد مش عارف هيشوفك تاني إمتى بس هكلمك واتس كتير لحد ما شوفك
ابتسم لها بحب ثم قال بصرامة:
_تمام بس لو الساعة عدت 12 مش هرد عليكي تمام وخلي بالك من نفسك أوي في أمانة الله يا حبيبتي.

ابتسمت له، أمسكت حقيبتها ثم غادرت ومعها “مرام” من المكان…
………………………………………………………………
اتجه “مالك” نحو منزله القديم، يريد أن يجد دليل في المنزل، القاتل أحد أفراد عائلته، من الممكن أن يكون والديه، فأبيه لا يحب جده، بتلك اللحظة رن هاتفه وكان المتصل ليس إلا “جبل” الذي قال له بحنق:
_يا بني جدك الله يرحمه مات الشغل يا صاحبي شركتك اللي جدك فضل ساندها هتقع لو ملقتش رقيب يشوفها
رد عليه “مالك” بضيق:
_إنت مش غريب أمسك شركتك وشركتي مش هنام ولا اشتغل غير أما أجيب حق جدي يا صاحبي.
تنهد “جبل” وقال بهدوء شديد:

_تمام يا صاحبي على العموم أنا معاك في أي حاجة يا برنس
_تسلم يا صاحبي
هذا ما قاله “مالك” قبل أن ينهي المكالمة، أوقف محرك سيارته أمام الفيلا، نزل من سيارته ولأج للداخل، يبحث كالمجنون في كل الغرف، وكأنه يبحث عن خيوط مخفية لا ترى، دلف جميع الغرف ولم يجد شيء، عاد ودلف غرفة جده يبحث فيها كيثر إلا أن وجد دواء سام في عبوة الدواء الذي كتبها الطبيب تذكر شيء بخصوص تلك العبوة حيثُ قال:
_مش دي اللي كانت ماسكهـ….

توقف عن الحديث، ليركض إلى سيارته وحدقته يملؤها الشرار
……………………………………………………………
مر الوقت سريعاً، كانت “ملاك” ملهوفة بشدة، تنظف المنزل، وتفف تشرف على المربية الخاصة بها للدرجة التي جعلت “سامية” تصرخ بانفعال:
_كفاية بقى حسستيني إن الوزير جاية مش مجرد واحد
حدقت بها بحنق، ردت عليها بانزعاج:

_أنا مش عارفة الراجل عملك إيه نفسي بس تفهميني والله
تجاهلتها “سامية” وبرغم من غضبها الشديد أعدت سفرة بها جميع الآكلات الشهية، دلفت “ملاك” لغرفتها حتى تجهز، أخرجت من دولابها فستانٍ بلون الأزرق الغامق، تركت لشعرها العنان، بهذه اللحظة رن جرس المنزل، أسرعت “ملاك” حتى تفتح الباب، فوجدت فارسها يقف بداخل المنزل حيثُ فتحت له “سامية”
ابتسمت بسعادة، تحدث بحب:
_حمدلله على السلامة يا “جبل” نورت

ابتسم لها “جبل” ثم استدار للخلف وأمر حارسه بـ:
_دخل الهداية يا بني
كان حارسه يحمل الكثير من الهدايا، أما “جبل” فكان يحمل باقة كبيرة من الورد، قدمه لها بعد أن قال بحب:
_الورد لأحلى وردة في الدنيا
_قلب الوردة من جوا
غادر الحارس بأمر منه، بينما “سامية” فكانت تنظر له بقوة، انتبهت له وهو يقول:
_حاسس إني شوفتك قبل كدا يا دادة
تعلثمت في حديثها حيثُ ردت بـ:
_هـا وهتشوفني فين يا حبيبي أنا معرفكش
كانت “ملاك” تنظر لها بانزعاج حيثُ تعلم بقوة بأنها تكذب، تحدثت بهدوء:

_طب يالا يا “جبل” على السفرة دادة عاملة أكل حلو وهيعجبك جداً
اتجه معها، ليجد جميع أنواع المشويات على السفر، ابتسم لهم وقال بمرح:
_هاتي إيدك الحلوة أبوسها يا دادة
لا تعلم اتبتسم على أسلوبه بالحديث أم تحزن على ما سيحدث بالمستقبل، تحدثت برجاء:
_أنا مش عاوزة منك غير إنك تحافظ عليها
_حاضر يا دادة
انهى حديثه وجلس ليبدأ في تناول الطعام، شعر بأن الطعم ليس غريب، يشعر بحنين شديد، أغمض عينه ثم عاد وفتحها وقال باستغراب:

_متأكدة يا دادة إن عمرنا ما تقبلنا حاسس إني شايفك أوي
_حبيبي يا عالم ممكن نكون اتقابلنا وبعدين يخلق من الشبه أربعين
أومأ برأسه وقال بنبرة جادة:
_تمام بصي بقى أنا إن شاء الله هتجوز مع “ملاك” بعد الشهر دا أو بعد شهرين عشان لسه جد صاحبي ميت
هزت رأسها ثم نظرت إلى “ملاك” وقالت بتساؤل:
_موافقة…!
أحمر وجهها من شدة الخجل لتقول بعد ذلك بخفوض:
_أيوا يا “سوسو” موافقة
ردت “سامية” بهدوء:
_على بركة الله ربنا يسعدكم يا ولاد..!

………………………………………………………………
اقتحم منزله فقامت كل من “عبير” و “ريناد” بفزع، سألته “عبير” بحنو:
_مالك يا حبيبي
هز رأسه وبهدوء يسبق العاصفة:
_مافيش يا طنط بس عرفت إن جدي اتسم واللي سمه حد قريب أوي عارفة مين…!
ردتت عليه بصدمة:
_مين يا “مالك” اللي عمل كدا؟
_الممرضة يا طنط
تنهدت بشدة ثم قالت بانزعاج:
_إزاي الغبية دي تعمل كدا لازم تتحبس في السجن
أومأ برأسه وقال بجموح:

_أكيد كل دا هيحصل بس مش السجن لإن الحكومة هتكون حنينة على اللي هعمله فيها
جلس على الأريكة بينما “عبير” فظلت تفكر كثيراً، أما عن “ريناد” فكانت تبكي ولم يرأها أحد، بتلك اللحظة دلفت كل من “مرام” و “دنيا” التي قالت بهلع:
_مالكم!
رد عليها “مالك” بـ:
_مافيش يا حبيبتي..
ثم نظر إلى “مرام” وقال بنبرة جادة:
_”مرام ” تعالي عاوزك
انكمش حاجبيه “مرام” باستغراب، كان سترفض ولكن ملامحه كانت تترجاها، أومأت برأسها بهدوء ثم سارت خلفه إلى غرفة المكتب تحت نظرات الجميع، قفل باب المكتب خلفه لتنزل دموعه بشدة ويقول:
_”مرام” محتاجك…!

………………………………………………………………
للتو دخلت إلى شقتها، ابتسمت بخبث ثم وبنبرة جادة قالت:
_ “مصطفى” حبيبي
قام “مصطفى” من مكانه حيث كان يجلس على الأريكة بجانب والدتها، تحدث بلهفة:
_قلبي اللي وحشاني
بعد سلام طال أكثر من ربع ساعة، جلست تسرد له ما يحدث بالمشفى، رد عليها بهدوء:
_خليكي ماشة على خطتك
تأففت بشدة حيث تذكرت أن “ملاك” بهذة الفترة لم تحدثها بعد أن كلمتها، تحدثت بضيق:
_بس المشكلة إن “ملاك” قالت لي إني أعمل كل حاجة وهي هتكمل ومتصلتش تاني
تنهد “مصطفى” بشدة ثم قالت:

_طب على سيرة “ملاك” كان عندها شغل تقريباً مع “جبل المنشاوي” إنسان مستفز جدا
رفعت حاجبها حيثُ أنها تشعر بأنها سمعت هذا الأسم، ظلت تفكر حتى رن في مخلتيها صوت “فوقية” وهي تقول ببكاء:
_”جبل” ابني زمانه كبر دلوقتي نفسي ما يطلعش زي أبوه “جلال” المنشاوي زمانه كرهه فيا أوي يا “لميس”
………………………………………………………………
يتبع … الفصل الثالث عشر….
(النمر_الجامح)
اقتربت “مرام” منه، تناست بتلك اللحظة ماحدث بالماضي، الرجفة انتابت قلبها، تشعر بالخوف الشديد لآجله، طريقة حديثه تظهر ما في قلبه، أمسكت يده ثم ردت عليه بهلعٍ:

_مالك يا “مالك” فيك إيه؟
لم يستطيع أن يمنع دموعه عنها، بكى وكأنه طفل صغير، وجد أمه فلجى إليها، بتلقائية شديدة فتحت “مرام” ذراعيها حتى يسكن بهم، ظلت تملس على شعره كثيراً إلى أن شعرت بالراحة، ساد الصمت كثيراً، بتلك اللحظة أخرجته من داخلُ أحضانها وقالت بهدوء:
_مين زعلك؟
مسح دموعه وأمسك يدها ليرد بعد ذلك عليها بحنو:
_متشغليش بالك يا أميرتي أهم حاجة إنك الوحيدة اللي بتقدر تخرج الحمل من قلبي
اقتربت منه وباناملها ملست على وجهه، تحدثت بحب:

_أنا هفضل جنب على طول خرج اللي في قلبك وأنا هكون دائماً معاك صدقني
رد عليها بعد أن تنهد بشدة:
_مصدقك أصل إنتي ماينفعشي تكوني لحد غيري
لاح على ثغرها علامة السخرية حيثُ التي تحمله في قلبها بسببه كبير، تجمعت الدموع في مقلتيها بقوة ثم قالت:
_من قلبك بتقولها مع إنك بتقول هخطب وهتجوز وإنتي هتكوني زوجة تانية..
قهقه على حديثها لتستغرب من ما يضحكه، رفعت حاجبها وسألته بـ:
_إيه اللي بيضحكك أوي؟!
توقف عن الضحك ورد عليها بحبٍ جم:

_عمري ما فكر المس غيرك أو أشوف واحدة مراتي غيرك يا بت إنتي أماني
لم تستطيع قط أن تمنع نفسها من الفرحة، شعرت بأن الحنين سيعود وممكن أن تسامح على كل ما حدث بالماضي وما قاله، خفقات قلبها زادت بشدة، تكلمت معه بتلعثم حيثُ أن ما قاله جعلها تفقد عقلها ولا تعلم ما الحديث الذي يخرج من فاهها:
_اا. أحم أُمال يعنى ليه كنت بتقول كدا قصدي يعني أنا مش موافقة…
رفع حاجبه باستغراب، ثم قال بانفعال نوعٍ ما:
_ليه يا “مرام” قوليلي ليه بتحبي تعذبيني معاكِ
ابتسمت بسخرية، ردت بكل حرقة:

_إنت عارف ليه يا “مالك”
ثم وبحركة دهشة قامت من مكانها، كانت ستغادر ولكنه أمسك يدها وقال برجاء:
_متمشيش محتاج لوجودك يا “مرام” محتاجك وإنتي قدامي إنتي وعديني إنك هتكوني جنبي
بكل كبرياء قالت:
_أيوا هفضل جنبك بس كصديقة يا “مالك”
صرخ “مالك” بجموح:
_مش قادرة تنسي ليه بتفتحي في القديم ليه أنا كنت بس خايف ساعتها
قهقهت بشدة لتقول بنفس نبرة صوته الجامحة:

_والله ضحكتني يا “مالك” عمري ما هنسى أي كلمة قولتهالي أنا هفضل أحبك وعمري أبداً ما هحب حد غيرك أبداً ولا هتجوز غيرك بس مش هتجوزك برضه
لم يستطيع أن يمنع نفسه من الحزن، تنهد بقوة ثم أمرها بـ:
_قومي يا “مرام” كنت مفكر إنك هتخففي حزني بس شيلتي الحزن الأول وعلجتيه بس رجعتي بسكينة قوية قتلتي قلبي
تركت يده ثم فتحت الباب، حاولت ألا تظهر دموعها، خرجت من الغرفة وأغلقت الباب ورأها، أسرعت “دنيا” نحوها ثم قالت بقلق:

_في إيه يا “مرام” مال “مالك”
كانت شاردة لا تسمع أي أحد، زاد فضول “عبير” والتي كانت تراقب أجابتها على سؤال “دنيا”
عادت “دنيا” تسألها:
_”مرام” يا بنتي ردي عليا فيه إيه
نظرت لها ولم تخرج من فمها أي كلمة، أسرعت مهرولة خارج المنزل لتذهب لبيتها…
حدقت “دنيا” لطيفها الذي غادر فور خروجها، انكمش حاجبيه ثم حولت أنظارها لوالدتها وقالت باستغراب:
_هو حصل إيه؟ تفتكري “مالك” زعقلها
ردت عليها “عبير” بـ:
_مش عارفة يا بنتي
انهت حديثها لتنظر إلى “ريناد” وتأمرها بـ:

_روحي يا ريري شوفي “مالك” ماله
أومأت الصغيرة برأسها، لتتجه إلى غرفة المكتب، دقت على الباب ثم دخلت، وجدت “مالك” يجلس على الأرض وملامحه حزينة وغاضبة في آنً واحد، جلست بجانبه، أمسكت يده وقالت بتساؤل:
_مالك يا أبيه
رفع “مالك” رأسه حتى ينظر في مقلتيها، رد عليها بحنو:
_مافيش يا قلبي
تأففت “ريناد” ثم وبغضب طفولي قالت:
_على فكرة أنا مش صغيرة وفاهمة كل اللي بيحصل حوليا إنت زعلان عشان “مرام” زعلانة منك يعني بدل ما تعملها دهشة وتصالحها بتمشيها كل مرة زعلانة
حدق بها بندم شديد، تكلم بهدوء:

_أنا نفسي تفهم عملت كدا ليه يا “ريناد”
فكرت “ريناد” قليلاً ثم قالت باقتراح:
_”جبل” هيساعد وأنا كمان
ابتسم في وجهها ثم قال بحنو:
_وأنا موافق بس روحي دلوقتي لأن أبيه مرهق جدا
أومأت برأسها توافقه على كل ما قاله، غادرت من المكتب بهدوء..
حين خرجت أسرعت “عبير” نحوها وقالت باستفسار:
_ماله…!

_مافيش يا مامي محكاش حاجة أنا هروح العب بقى
………………………………………………………………
في منزل “ملاك” أنهى “جبل” الطعام، كان يشعر بالراحة الشديدة وهي بالمنزل معهم، وضعت “سامية” كوب من الشاي أمامه حسب طلبه الخاص، بتلك اللحظة رن هاتف “ملاك” وكان المتصل مديرها بالعمل، قامت فوراً وقالت باستئذان:
_عن إذنك دقيقة وراجعة
هز “جبل” رأسه، وببسمة صغيرة قال:
_متتاخريش عليا يا حبيبتي
ابتسمت لها بخجل ثم ردت بـ:
_حاضر يا قلب حبيبتك
استغلت “سامية” انشغال “ملاك” ودخولها للتراس، تنهدت بقوة ثم أخبرته بـ:

_بص يا بني أنا ميهمنيش إنت مين وابن مين بس اللي يهمني الأمانة اللي اتسابت معايا، من كام سنة أبوها وأمها ماتوا أخر حاجة اتقالتلي “ملاك” أمانة في رقبتك فأنا لازم أحافظ عليها
ظل يعطي لها إيماءت ويسمع منها ولكن بداخل مخيلته يتأفف ويقول بحنق:
_أوف بقى الكلام اللي بيتقال في الأفلام بس بدل ما اسمعه من أبوه العروسة بسمعه من الشغالة
انتبه لها حين قالت:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى