النمر الجامح 4

الصفحة السابقةانت في الصفحة 1 من 15 صفحات

الفصل الخامس وعشرون _مش هقدر أمشي وأنا زعلان منك رجعت تاني
توقف قليلاً عن الحديث ليبتسم ويقول بمزح:-
_بت يا “لميس” إنتي عاملة ليا إيه عشان أحبك كل الحب دا؟! حدقت به بصدمة بل وفتحت فاهها، لقد كان غاضب منها، انتبهت له حين ضربها على رأسها برقة قائلاً بمشاكسة:-
_قطتي البرية دماغها راحت فين؟! ابتسمت “لميس” في وجهه، حيثُ وكلما شعرت بأن حبه لها يقل يعود ويثبت عكس ذاك، ردت عليه بخفوت:- _لا مافيش بس استغربت رجوعك

قرب رأسه من رأسها وهمس بـ:-
_أنا مبعرفش أضايق منك ولو عملتها بضايق من نفسي لم تسطتيع أن تمنع تلك الكلمة من الخروج، صرخت بعلو بـ:-
_بحبک….!
_وأنا بموت فيكي
قالها “مصطفى” بعشق، استدار للخلف فانتبه للسيدة “فوقية” التي كانت تنظر لهم بحنو، تدعو الله أن يحميهم ويكمل حبهم، اِقترب منها، ومد يده حتى يمسك يدها قائلاً لها بنبرة وعد لها:-
_قريباً وخلال أيام عيالك هيرجعوا ليكي “ملاك” هتحارب عشان ترجعهم ليكِ صبرتي كل الأيام اللي فاتت أصبري أسبوع كمان وقتها هيحصل حاجات كتير سعيدة في حياتك

وضعت “فوقية” يدها على رأسه وبرضا شديد قالت:-
_ربنا يصلح حالك يا بني وفي الأسبوع دا أنا أكيد مش هحس بيه لانكم جنبي ومعايا وإنتوا كمان ولادي ابتسمت “لميس” وقربت منهم، وضعت يدها على رأسها بتفكير وقالت بخجلٍ:-
_طنط “فوقية” ممكن أسال سؤال
أومأت “فوقية” رأسها وعلى ثغره بسمة صغيرة وردت بـ:-
_طبعاً يا “لولو” ارتبكت “لميس” أعطتها ظهرها لبعض الثواني ثم استدارت وألقت سؤالها بنبرة سريعة:-
_هي إيه العلاقة اللي بتجمعك مع “ملاك”؟

توترت”فوقية”، الفزع، الهلع، الخوف انتابوها وأصبحوا أصدقائها بهذاالوقت، ابتلعت مافي بلعومها ثم ردت عليها بتلعثم:-
_اا. ااا هي هي بتكون صاحبتك!!!
كانت أجابتها تظهر مدى كذبها الشديد، لذلك فلم تحاول” لميس “معها أكثر، لاتريد إزعاجها، هي مازالت تعني من اضطراب في النفسية، ابتسم بهدوء ثم قالت بحب:-
_آه هي فعلاً صاحبتي وأنا اللي عرفتك عليها
صمتت عن الحديث قليلاً لتنظر إلى” مصطفى”، اقتربت منه وأكملت بحبٍ:-
_بفكر نخرج مع بعض
كان سعيد بقرارها ولكنه تذكر وجود “فوقية” فقال:-
_طب طنط فوقية؟!

لم تنتبه له “فوقية” حيثُ كانت شاردة، ردت عليه “لميس” بعد أن وجدتها هكذا:-
_هتقعد مع ماما متقلقش!
……………………………………………………………..

حل المساء، رحلت الشمس وهل القمر، فتح “جبل” حدقته، فوجد “ملاك” بجانبه غافلة كالملائكة، ابتسم بحبٍ ثم تحسس نفسه فكان متحسن عن قبل، شعر بأن ذراعها تعبها وكان هذا من تعبيرات وجهها ولكنها مازالت تحضتنه ولم تبتعد، تنهد بقوةٍ قبل أن يبتعد قليلاً، راقب تعبير وجهها حيثُ شعرت براحة نوعٍ ما، اقترب منها وهمس بـ:-
_”ملاك” يا حبيتـ…
توقف عن إخراج تلك الكلمة، يخشى ويخاف أن يظهرها، مازال عقله ضائع، تأفف بقوةٍ ثم قام من مكانه واتجه ومعه علبة سجايره إلى التراس، أشعل سيجاره بعد أن التهمها بفمه، بتلك اللحظة فتحت “ملاك” حدقتها، استغربت عدم وجوده، قامت تبحث عنه

فوجدته بالتراس، سألته بهدوء:-
_إيه اللي قومك وإنت مرهق؟!
هز رأسه ورد بضيق:-
_مافيش يا “ملاك” بس حاسس بضياع أول مرة أحس بكدا
اقتربت منه ووضعت يدها على كتفه بحبٍ ثم قالت بحنو:-
_إيه اللي مخليك تفكر في كدا؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى